صادق السامرائيالقول بأن الوقايةَ خيرٌ من العلاج، وهم من أوهام السلوك البشري، فالنفس لا تتقبل مفاهيم الوقاية، لأنها لكي تتوقى عليها أن تمتنع، وما هو ممنوع يكون مرغوبا جدا للنفس!!

ووفقا لهذه الطبيعة النفسية السلوكية التي تتفاعل في أعماق البشر، فأن مشاريع الوقاية أيا كان نوعها ما هي إلى حبر على ورق، أو تعيش في فنتازيا الخيال والتمنيات.

قد يقول قائل أن في هذا الطرح مجانبة للحقيقة والصواب، لكنه لا يستطيع أن يأتي بأدلة وأمثلة تدعم رأيه، بينما الأدلة أوفر لإسناد غياب سلوك الوقاية عند البشر.

فالبشر يعرف أن التدخين يتسبب له بالأمراض، وكذلك إحتساء الخمور والمخدرات والأكل الكثير وعدم الحركة، لكنه يمضي في ذات السلوك، وتجده يتابع علاجات عقيمة لا تصلح ما أفسده عدم توقيه وإحترازه.

فالغريب في السلوك البشري أنه لا يستوعب مفردات الوقاية من أي ضرر أو خطر، ويمضي في سلوكه المحكوم بالرغبات الطاغية على آفاق رؤيته وتبصره وإدراكه لذاته وموضوعه.

فالذي لديه وراثة لمرض السكر، عندما تقول له بأنه سيصاب بالسكر إن لم يتحذر من كذا وكذا، لأن فحص دمه يشير إلى أنه مؤهل للإصابة، لا يأخذ قولك مأخذا جادا، وإنما ينكر ويقلل ويدافع ويبرر، وربما يغضب، وعندما تبدأ عليه أعراض مرض السكر يتواصل في سلوك الإهمال وعدم الإلتزام بالعلاج، ويمضي هكذا حتى تظهر عليه مضاعفات ومشكلات صعبة، فيكون جادا في العلاج، ولكن بعد أن صار العلاج لا يشفي بل يؤذي.

وهذه النمطية السلوكية تنطبق على السلوك السياسي وغيره من التفاعلات في الحياة، فلا يمكن لسياسي أن يستوعب آليات الوقاية، وإنما يريد أن يعالج ما هو قائم وحاصل، وهذا يعني أن معظم القادة والساسة لا يسعون للوقاية وحل المشاكل، بل لصناعتها والتفاعل معها بآليات غابية ذات نتائج فادحة ونهايات مأساوية، يلصقون بها مسميات سامية.

فالنصر السياسي يعني سفك الدماء، والبطولة إحراق ودمار وخراب وإهلاك، وإرتكاب فظائع ضد الإنسانية.

وترانا اليوم عندما نتحدث عن الوقاية من الذي سيحصل، يُنظر إلى ذلك بعين الريبة والحذر، ويحسب نوع من الهذيان، لأن واجب القادة المواجهة والقتال لتحقيق البطولات ودخول التأريخ من أي باب فيه مهما كان سيئا وقبيحا.

وما دام السلوك البشري يمتلك مناعة شديدة ضد الوقاية، فأن التداعيات الوبائية ستتنامى والأمراض البدنية والنفسية والفكرية والروحية والعقائدية تتعاظم، ولن تجد علاجا شافيا، وإنما عقيما ومساهما في ولادة غيرها وغيرها من رحمها السيئ!!

 

د. صادق السامرائي

27\3\2015

 

 

عبد الخالق الفلاحجميع شعوب العالم بما فيهم شعوب الاوطان الاسلامية والعربية في حالة ذهول من هول الحدث الذي هز القلوب، واقشعرت له الأبدان، وذرف الجميع الدموع على عروسة الشرق الجميلة التي طالما صمدت رغم الأزمات، وكان أهلها رمزا للتفاؤل والتعايش مهما كانت الصعاب.

في لبنان اليوم بعد وقوع الانفجار المدمر الذى وقع في مرفئ بيروت البحرى يعيش اناسه الذهول والحزن الشديد لما حدث غير كافية لوصف ما يحصل من مصيبة ترعش كيان الانسانية جميعاً ومقدمين التعازي لأسر الضحايا وتمنيات الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

والحادث وجع جديد ومحنة جديدة تضاف الى محن هذه الشعب والحادث تسبب فى حدوث خسائر فادحة فى الأرواح والممتلكات العامة والخاصة بالعاصمة المنكوبة ويجب ان يتجلى في ابنائه كما جربناهم في الازمات أسمى معاني الولاء والحب للوطن والعطاء والخير كما عرف عنهم ومن احزابه توحيد شعبه وقادته ،مطلوب منهم بذل الغالي والنفيس للرقي والنهوض بأرض هذا الوطن بوحدتهم ومساند شعبهم المنكوب في حادث المرفئ وترك الفواصل والخلافات وللملت الجراح وايقاف نزيفه الدامي وسيبقى لبنان وطن الخير الذي يقول عنه الشاعر نزار القباني (الله يفتّش في خارطة الجنّة عن لبنان.. والبحر يفتّش في دفتره الأزرق عن لبنان.. أعطيني كفّكِ يا جوهرة الليل وزنبقة البلدان… يا ستّ الدنيا يا بيروت.. قومي من تحت الردم كزهرة لوزٍ في نيسان.. قومي من حزنك إنّ الثورة تولد من رحم الأحزان)..

وفي هذه المناسبة التاريخية والفاجعة المهولة المطلوب استنهاض كل جهود منظمات الإغاثية العربية والعالمية، الإسراع في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة الدولية والاسلامية لتقديم العون اللازم بعد الاضرار الكارثية بالمباني والممتلكات بالنسبة لبلد يعيش اساساً وضعاً اقتصادياً خانقاً واستقطابا سياسيا حادا مما يزيد من هوة معاناته فيجب ان يسجل كل انسان على ارضه فخرنا واعتزازنا بتقديم كل ما يمكن تقديمه والتعاون الحضاري الفريد وترك الفواصل الفوارق والشواهد الكبيرة والابتعاد عن المزايدات والصراعات التي "تتدخل فيه أطراف إقليمية ودولية " لترسي القواعد المتينة لتخفيف وطئة الحاضرة المؤلم لغد مشرق في وطن يعيش هذد الايام العصيبة ولتتواصل فيه مسيرة الخير والنماء وتتجسد فيه معاني الوفاء لارضهم و أوفياء خلص لشعبهم ويتفانوا في رفعة بلادهم، حتى يعود الى مكانته الكبيرة بين دول العالم. فباقةٌ من الزهور توضع في غير مكانها هي باقة قلقة. وأغنية رائعة ترفرف في سمعك في لحظة غير مناسبة

 

عبد الخالق الفلاح – اعلامي

....................

* من قصيدة للشاعر نزار القباني

 

 

سلس نجيب ياسينللشيطان والإنسان قصة طويلة وربما قديمة .هبطت معه من الجنة للأرض وتجسد في أشكال مختلفة لتوصلنا ليومنا هذا في عالم يسيطرعليه ناس لا نعرفهم ولا يعرفوننا .

لا نصدقهم ولا يصدقوننا يعرفون عنا كل شيء ولا نعرف عنهم أي شيء

يسلبونا هوياتنا باسم الثورة والقومية .ويأخذون أموالنا باسم الديموقراطية .و يحطمون أدياننا باسم الحرية .و يحكموننا باسم الانتخابات الوهمية ويقودنا بشعارات و اغاني اعلامية

اين اموالنا ربما في البنوك .أين ثرواتنا ربما في دولة او اخرى .اين ارضنا سنعطيك سكنا

لما يحين الوقت الذي نراه مناسبا

لمادا ضحى أجدادنا من اجل ان تتنفس وتأكل وتنام

كيف تريدوننا ؟ تعبدون أوثانا بشرية من على برامج اعلامية يخدمون مصالحهم الدنيوية

يسافرون يزنون يشربون يملكون يتبخترون ماذا نفعل بهم ؟ نحبهم ونحب أوطانهم و نمقت

هوياتنا ثرواتنا راضينا حراياتنا ونبقى مكاننا نصفق رغما عنا

قلنا لا قالوا : انتم ارهاب قلنا سنقاوم قالوا انتم اعداء الاوطان قلنا سنحتفظ بديننا قالوا انتم متطرفون

قلنا بهويتنا قالوا انفصاليون.

كيفما فعلنا مع اعداء الانسانية وجدناهم يسيطرون الى متى

الا ان نقف وقفة واحدة ضد هؤلاء الكثيرون القليلون

يوجد صهاينة في خدمتهم أنظمة اعرابية و نظام يدعي أنه عثماني ولكنه مستترك. يسيطر عليهم كيان امريكي اباد الهنود الحمر كما يبيد الصهاينة الفلسطينيين توجد مقاومة من ايران حزب الله شعوب على غرار عرب اليمن والشام و الشعوب الامازيغية إضافة لدول وشعوب ومنظمات اخرى هدا كافي لاقتلاع جرثومة الانسانية ليعين الله الحق ويحق الحق بكلماته ولو كره المجرمون

 

بقلم الكاتب : سلس نجيب ياسين

 

 

صبيح الكعبيالعراق الجبل الشامخ بتاريخه التليد الزاخر ومآثره العظام وشجاعة رجاله وكرم مواطنيه بشهادة الكثير، معروفا بالعطاء ونكران الذات والتضحية والإيثار منذ بزغ فجر التاريخ، علم الانسانية أبجدية القراءة والعلم وصناعة التاريخ والتطور، برغم مأساته الداخلية وجراحاته العميقة ودمه المراق لم يعرف للبخل سلوكا ولا للخوف قلبا جاد بدماء ابناءه في اكثر اجزاء وطنه العربي، أستيقظ مرتعدا حين بكت بيروت من كارثتها، مساء يوم الثلاثاء 4/8 الساعة السادسة مساءا بانفجار كبير ومؤثر أستهدف مينائها الرئيسي والمهم والذي يشكل عصبها الاقتصادي والتجاري، أطلق عليه (بيروشيما لبنان) لقوة تأثيره وحجم خسائره ما يعادل القنبلة الذرية بتدميرها، راح ضحيتها المئات من ابناء البلد اندفنت أجسادهم تحت أنقاض البنايات و أطبقت جدرانها الكون كريتيه صدورهم وقذفهم العصف بعيدا في أعماق البحر، انتثرت أشلاء أجسادهم ارض المرفأ وشوارع المدينة الصاخبة، أمتدت سعته لعشرات الكيلو مترات بمساحة دائرية هدمت منازل وشردت عوائل وانهارت عمارات ومحلات تجارية وطالت أضراره كافة أحيائها حيث تساقط الزجاج في عدد كبير من المباني والمحال والسيارات، قدرت خسائرها من 3 الى 5 مليار دولار، اتت على كل ابنية ومرافق ومخازن ومعابر ومراسي وبوابات المرفأ بالكامل والحقت اضرارا كبيرة ببعض السفن الراسية وهز العاصمة بالكامل . كما افاد أشخاص في جزيرة قبرص المواجهة للبنان عن سماع صوت الانفجار أيضا، أنتفض المارد العربي مجددا مواقفه البطولية العربية الأصيلة مستنهض هممه مضمدا جراحاته بمساعدات وكوادر طبية ومعها مائة الف برميل من النفط الخام شهريا يصلها عن طريق سوريا، اكثر مسؤولي لبنان ذكر هذه المآثر العراقية التي عجز عنها اقرب واغنى الاشقاء والدول الصديقة للبنان، فكان بحق فارسا شجاعا كريما، جاء ت خطوته هذه بوقت احوج ما تكون له الاخوة العربية من مد يد العون والمساعدة خاصة وان لشعب لبنان مواقف بطولية وصولات ميدانية في ارض العراق دفاعا عن المقدسات اختلط دمهم بتراب الوطن وامتزج مع اخوانهم العراقيين بمقاتلة الفكر الداعشي المتطرف .

انفجار مرفأ بيروت الذي خلف 135 قتيلا و5 آلاف جريح، ناتج عن متفجرات كانت مخزونه في الباخرة التي حملتها إلى لبنان قبل ستة أعوام و الحادث كان عرضيا ووقع بسبب الاهمال وسوء الادارة، حيث تم تخزين مواد متفجرة بكميات كبيرة في احد عنابر الميناء منذ سنوات، وقع بسبب تماس كهربائي أو أجراء عمليات اللحام التي كانت تجري بالقرب من العنبر، 2750 طنا من نترات الأمونيوم كانت مخزنة بالميناء منذ 6 سنوات دون إجراءات سلامة، أمن الدولة رفع تقريراً عن خطورة المواد ووجود فجوة في العنبر ترشح من الشحنات مادة شديدة الانفجار”، مشيرا الى أنه لم تتم “متابعة المسألة بالشكل المطلوب” وهذا إهمال واضح تدان به الحكومة . بهذا الاهمال المتعمد ولامبالاة في العمل وسؤ التخزين .

على المواطن اللبناني ان يعي خطورة المرحلة الحالية وخاصة ما أولت اليه هذه الضربة من بالتثبت والتاني وعدم التسارع في اطلاق الاتهامات و الانزلاق في فخ المشاعر والعواطف الجياشة، والتي بدوره سوف يجر البلد لا سمح الله الى الاقتتال الداخلي وهذه بحد ذاته هو الهدف المنشود لبعض القوى السياسية، التي تحاول التربص والهروب من المسؤولية ثم بسط سيطرتها على اللعبة السياسية .. وكما هو معلوم بأن الشعب اللبناني وعلى مر العقود كانت ارادته صلبة وقوية ضد جميع الأزمات التي عصفت به، لذلك سوف يبقى لبنان حراً شامخاً بجماله الثقافي والفني وسوف يبزغ من جديد وينبعث محلقا ً كالطائر العنقاء من تحت الرماد . والشيء المؤلم في النفس احتمال وقوعه في بغداد أيضا بسبب وجود ما ذكرناه آنفا من مئات مستودعات أسلحة وصواريخ و مواد متفجرة داخل المدن يجعل الانسان قلقا وغير مستقر نفسيا في حالة استهدافه من قبل العدو أو سوء تخزين أو تماس كهربائي أو عمل تخريبي يقع مالا يحمد عقباه، الدولة اخذت على عاتقها بمتابعة هذا الملف سوآءا بمستودعات عسكريه أو في المنافذ الحدودية بجرده ونقله الى مكان آمن، ولايغيب عن البال ما حصل في مدينة الصدر و معسكر الصقر.

 

 بقلم صبيح الكعبي

 

قال تعالى "وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ " .

وهكذا وبأمر من رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، تم وضع الحجر الأساس لمعبد "راما "على انقاض" مسجد بابري" التأريخي الذي هدمه الهندوس عام 1992، وبما أن"الاله راما "هذا غير موجود أساسا ومجرد أسطورة و"كلاوات هندوسية" شأنهم في ذلك شأن كل الأمم المشركة بالله تعالى عبر التأريخ والتي تخترع الآلهة والأصنام والأوثان إختراعا لكسب المال الوفير والنفوذ والجاه والسلطة التي لاحدود لها عبر الضحك على عقول السذج من البشر وما أكثرهم، وبما أن بابري هو مسجد لعبادة الله الحق وهو أكبر المساجد في ولاية اوتار براديش الهندية بني عام 1528م بأمر من الامبراطور المسلم ظهير الدين بابر، فأنا بإنتظار الاتي :

* رد كل من إعترضوا على إعادة آيا صوفيا الى جامع كما كان طيلة قرون على الخطوة الهندوسية المثيرة للجدل والدجل تلك!

* رد الملحدين، اللاأدريين، اللامنتمين، اللادينيين، المتنورين، ممن يسخرون من المتدينين في كل شاردة وواردة، صباح مساء، ترى ماهو رأيهم - براما وصنمه -هذا وهوغير موجود أصلا، والذي سينصب في هذا المكان ليزوره ملايين الحمقى والمغفلين والمغيبين سنويا من أرجاء الهند ويتمسحون بقدميه الحجريتين إن لم تكن الذهبيتين بوجود أكثر من نصف مليار فقير وجائع ومعدم في الهند راجين عطفه ورضاه وغناه وشفاه بالمشمش لأنه مجرد حجر، وأنا لحجر أن يجيب دعوة داع ومضطر اذا دعاه ؟

* ماهو رد منظمة اليونسكو التي تباكت على آيا صوفيا كونها معلما اثاريا، وما هو موقفها من "مسجد "بابري الاثاري وقد مسح من الوجود والخارطة الاثارية وقائمة التراث الانساني كما يحلو لهم تسميتها ..الان ؟

* ماهو رد البابا على اختراع معبد جديد لصنم سيزار ويعبد من دون الله بالملايين سنويا وستخصص له المهرجانات والكرنفالات وتلقي عند اقدامه النذور وتشعل بين يديه الشموع والبخور في هذا المكان وهو الذي أبدى أسفه على آيا صوفيا علما، أن ايا وصوفيا ومن بداخلها يسجدون ويركعون ويسبحون ويهللون ويكبرون ويحمدون الله خالق الكون العظيم ..اما عباد راما هؤلاء فسيسجدون كالانعام بل أضل سبيلا لصنم أصم من دون الله جل في علاه !

* ماهو رد منظمة - الفرقة - الاسلامية على تحويل مسجد اثري كبير ومعلم تأريخي عظيم كهذا الى معبد للاصنام ؟

* ماهو رد كل وزارات الأوقاف في العالمين العربي والاسلامي على ذلك ؟

* ماهو رد كل المنظمات الاسلامية والمجامع الفقهية ودور الافتاء والروابط الشرعية والاتحادات والمجمعات والمرجعيات والربط الصوفية والشيعية والسنية والسلفية والاخوانية والاباضية والزيدية والمدخلية والجامية ووو...ووو..لأنهم اكبر من العد والحصر وكل حزب بما لديهم فرحون على تحويل جامع اثري الى معبد لصنم اسمه راما !

* ماهو رد أصحاب الجلالة والمعالي والسمو على كل ذلك الهراء الصنمي على انقاض مسجد تأريخي لاسيما وأن بعضهم قد منح رئيس وزراء الهند الهندوسي المتطرف هذا ارفع وسام في بلاده وعلقه عربون محبة على صدره ؟!

وأقطع جازما بأن أحدا من هؤلاء كلهم لن ينبس ببنت شفة ما خلا النزر اليسير منهم، بل وسيقول بعضهم انها "حرية دينية !" و" دعوا الشعوب تحل مشاكلها بنفسها !" وقد يتمادى بعضهم اكثر ويقول "البادي اظلم ..لقد حولتم ايا صوفيا الى جامع فمنحتم غيركم فرصة وذريعة تحويل مساجدكم الى معابد !!" ولهذا الصنف الأخير أقول " هذا المسجد هدم قبل 28 عاما ورفض الهندوس تسليمه ثانية للمسلمين فضلا عن السماح لهم بإعادة إعماره بدعوى أن تمثال راما قد ظهر فيه وأن أرضه هي مكان ولادة راما أفندي، مع أن راما هذا غير موجود من الاساس وهذا هو ديدن من يكذب الكذبة ثم يصدقها ويبني عليها مليارات الاكاذيب !!" وإن تحدث أحدهم، فسيتحدث على إستحياء وخجل ببوست يتيم ينشرعلى صفحة غير مرئية أو يصدر بيانا خجولا بورقة A4 مختومة بختم لكبير كل منهم على حدة ليقال "مو عممنا بيان، بعد شتريدون من عدنه ؟! ".

بقي أن تعلم بأن " راما "هذا هو الاله الهندوسي المتجسد بصورة انسان، وزوجته هي سيتا وصديقه هو الاله - القرد - بزعمهم واسمه "هانومان "وهؤلاء الثلاثة هم ابطال ملحمتي الهند الرامايانا والمهابهاراتا وكلها عبارة عن صراع الهة أسطوري متوهم مع بعضها للظفر بالسيطرة على العالم والبشرية !

الغريب في الامر أن كل هذه الأحداث جاءت بعد أيام قليلة على إحراق "مسجد البر والاحسان "في الضفة الغربية على أيدي قطعان المستوطنين الصهاينة وكتابة شعارات إستفزازية على جدرانه علاوة على اقتحام الاقصى المبارك من قبل 1100 صهيوني بيوم عرفة من دون ان ينطق أحد بكلمة واحدة، وجاءت بالتزامن مع تعليق الصلوات والجمعات والجماعات وصلاة العيدين في جميع المساجد بعد إغلاقها كافة من جراء وباء كورونا المستجد، بل وتعليق الحج والعمرة ايضا سوى لعدد محدود جدا من داخل المملكة السعودية فحسب لنفس الأسباب .

وجاءت مع تجدد الحزن لدى الجاليات المسلمة في اليونان (عددها 500 الف نسمة) بعد تلويح الحكومة اليونانية على تجديد نكثها بتعهداتها السابقة بشأن إقامة مسجد للمسلمين منذ عام 2004 يوم قطعت الحكومة اليونانية على نفسها عهدا اثناء الدورة الاولمبية المقامة هناك وقتئذ ببناء مسجد للمسلمين ولكن بشروط معقدة منها عدم رفع مئذنة ومنع بناء قبة وعدم رفع الاذان من خلال مكبرات الصوت لأن المكبرات ممنوعة فيه، وان يكون تحت اشراف الحكومة اليونانية المباشر وبعد موافقة البطريركية الارثوذكسية هناك، كل ذلك في منطقة بيانيا وما يزال المشروع مجرد حبر على ورق حتى الساعة !

وكانت الحكومة اليونانية قد وعدت ايضا بإعادة بناء "مسجد فتحية " التأريخي على سفح أكروبوليس الشهير في أثينا والذي استُخدِم كمتحف منذ عام 2015 بعد أن حول الى مستودع وفرن للخبز حتى عام 2010 قبل بدء عمليات الترميم لتحويله الى متحف وصالة عرض، مشترطة اعادة تركيا لآيا صوفيا كنيسة مقابل اعادة "جامع فتحية "الى المسلمين، متناسية عشرات الكنائس في اسطنبول مقابل عدم وجود مسجد واحد في اثينا للمسلمين وكلهم يصلون في اماكن عملهم او في قاعات وأقبية تستأجر لهذا الغرض !!

ومن الجدير ذكره أن أثينا هي العاصمة الاوربية الوحيدة التي لاتضم بين ثناياها مسجدا، وان اليونان كانت قد حولت 74 جامعا ومصلّييْن في اليونان إلى كنائس، بحسب دراسة للمهندس المعماري محمد أمين يلماز والتي استمرت 10 سنين، والمسجد الوحيد في اليونان يقع حاليا بمدينة تراقيا الحدودية مع تركيا ذات الاغلبية المسلمة، وكان مسجد "الأندلس" قرب العاصمة أثينا قد اغلق في تموز الماضي بحجة عدم وجود تراخيص !

واقول للحكومة اليونانية والهندية ولكل من اعترض على ايا صوفيا فيما صمت صمت القبور على كل ما يجري للمساجد والمقدسات الاسلامية من تدنيس وتحويل وهدم وتعطيل وتعليق ومصادرة حول العالم :

لا تنهَ عن خلُقٍ وتأتيَ مثلَه....عارٌ عليك إذا فعلت عظيم

 

احمد الحاج

 

حسين سرمك حسنالطبيبة التي عالجت 350 مريض كورونا بهيدروكسي كلوروكوين بنسبة نجاح 100٪ تتحدث بحماس في واشنطن العاصمة أمام مقر أمام المحكمة العليا للولايات المتحدة

بقلم: لانس د جونسون

ترجمة: حسين سرمك حسن

انتشر حديث الدكتورة ستيلا إيمانويل Dr. Stella Immanuel من مركز ريهوبوث الطبي في هيوستن، تكساس، بصورة فيروسية في غضون ساعات بعد ظهورها على الهواء مباشرة في "قمة المعطف الأبيض" في واشنطن العاصمة أمام المحكمة العليا للولايات المتحدة. ألقت الدكتورة إيمانويل خطابًا مفعمًا بالأمل والعاطفة حول علاج مرضى الفيروسات التاجية بفعالية 100٪.

وقادت هذا الحدث منظمة تُسمى America Frontfront Doctors، وهي مجموعة أسّسها الدكتور سيمون جولد، وهو طبيب ومحام معتمد من مجلس الإدارة. اجتمعت مجموعة من الأطباء وقدمت رسالة أمل وتحدثت عن "حملة تضليل ضخمة" حول الفيروسات التاجية - التضليل الذي يقمع جهاز المناعة ويتلاعب بالعلاج والوقاية.

1781  استيلا 1

(الطبيبة الشجاعة ستيلا إيمانويل تتحدث أمام المحكمة العليا للولايات المتحدة)

- طبيبة شجاعة تنشر علناً علاج فيروس كورونا

عالجت الدكتورة إيمانويل ثلاثمائة وخمسين من مرضى فيروس كورونا بنسبة نجاح 100 في المائة باستخدام مزيج من هيدروكسي كلوروكوين (مركب مضاد للفيروسات عمره ستون عامًا مع سجل حافل بالسلامة والفعالية) والزنك (نظام مناعي يقوم بتعديل المعادن) وأزيثروميسين (مضاد حيوي واسع الطيف).

تمت إزالة الفيديو الأصلي لهذه المنظمة وحديث الدكتورة إيمانويل من قبل كل منصات شركات وسائل الاتصال الاجتماعي Big Social Media تقريبًا (Facebook و Twitter و YouTube، حيث يحاول حراس المعلومات من شركات الأدوية الكبرى Big Pharma إبقاء الناس في الظلام، والجهل، والخوف، والخضوع لحكاية رسمية مزورة. قم بالوصول إلى الفيديو هنا في Brighteon.com. على هذا الرابط:

https://www.brighteon.com/3571f9ae-ec43-4254-8a56-1a931c250888

1781  استيلا 2

 (تجمّع أطباء فرونتلاين الأمريكية يكشفون الحقائق في مؤتمر صحفي أمام المحكمة العليا)

- كتبت د. إيمانويل أن الخوف والمرض والوفيات "لا معنى لها وغير ضرورية"

وتحدثت الدكتورة إيمانويل قائلة: "لدى كوفيد 19 علاج". "لقد حان الوقت للسياسيين للسماح للأطباء أن يكونوا أطباء وأن يتوقف الأطباء عن الخوف. يمكنهم إسكات القليل ولكن ليس الكثير. انضم إلينا في معركة الأطباء! أمريكا تحتاجك! "

قالت الدكتورة إيمانويل أن أي دراسة تدّعي أن هيدروكسي كلوروكوين (HCQ) ليس فعالا في علاج المرضى الذين يعانون من فيروسات كورونا هي "علم مزيف". وإنها تعرف ذلك حقيقة لأنها استخدمت الدواء المضاد للفيروسات لمساعدة جميع مرضاها على التعافي من عدوى فيروسات كورونا.

في الواقع، عرف الدكتور أنتوني فوسي، مستشار الرئيس ترامب للسيطرة على وباء كورونا، الذي قلّل من فعالية هذا الدواء، فعاليته في علاج فيروس كورونا منذ خمسة عشر عامًا، عندما نشرت المعاهد الوطنية للصحة NIH التي يشرف عليها دراسات حول فعالية الكلوروكين في علاج فيروس كورونا الذي يسبب السارس .

- يحاول الدكتور أنتوني فوسي منع العلاجات الفعالة لفرض اللقاحات التجريبية على الناس

فيما يبدو أنه مسألة فساد مالي، يحاول الدكتور فوسي حاليًا إقناع سكان العالم بالبقاء محصورين في منازلهم والامتثال لتتبع الاتصال والتجمع المُقيّد وقناع يُرتدى لزمن غير محدد حتى يتوفر لقاح يغير الحمض النووي  DNA للتحكم بالسكان. تركت توجيهات فوسي عددًا لا يحصى من الرجال والنساء يموتون من عدوى الجهاز التنفسي التي يمكن علاجها باستخدام علاج تعديل بسيط للجهاز المناعي المضاد للفيروسات.

البحث الذي عرفه فوسي أثناء عمله في المعاهد الوطنية للصحة وجد أن "الكلوروكوين مثبط قوي لعدوى وانتشار فيروس كورونا التاجي. والهيدروكسي كلوروكوين هو مشتق أقل سمية للكلوروكين ويمكن أن يساعد في توصيل الزنك إلى الخلايا البشرية، ووقف التكاثر الفيروسي وتسريع وقت الشفاء للمرضى. بما أن فيروس كورونا الجديد مرتبط وراثيا بالسارس، كان يجب أن يندفع معهد الصحة NIH والدكتور فوسي لتجربة الدواء وتعزيز استخدامه. وبدلاً من ذلك، بدأ الدكتور فوسي في جمع الأموال للقاحات الجديدة وقمع فعالية هذا العلاج الرخيص المضاد للفيروسات.

بدلاً من السيطرة على منصة هذه المنظمة وحذف اليوتيوب الخاص بها، يجب أن يلتقي الدكتور فوسي مع أطباء وممرضات الخط الأمامي الذين يهتمون بمرضى فيروس كورونا مباشرة. الهيدروكسي كلوروكوين هو علاج وقائي وعلاجي فعال، يوقف تكاثر الفيروسات في الخلايا البشرية قبل وبعد الإصابة بفيروس حي.

الدكتورة إيمانويل هي شعاع نور في عالم مظلم ورائد حقيقي في الطب في الوقت الذي يتم فيه تكييف الناس للخوف من أيديهم وأنفسهم أثناء الخضوع لضوابط تعسفية.

 

...................

* تشمل مصادر هذه المقالة:

Breitbart.com

Brighteon.com

NaturalNews.com

* هذه ترجمة لمقالة:

Doctor who cured 350 coronavirus patients with 100% success rate speaks out passionately in Washington D.C.

by: Lance D Johnson

Natural News- Tuesday, July 28, 2020

 

صبيح الكعبيفي بعض مقالاتنا السابقة نوهنا ان المركب الذي أبحر به الربان السيد الكاظمي ضد أمواج الخراب لعراقنا الحبيب ماذا اعد لها وما هي الادوات التي استحضرها لمثل هذه المهمة؟، ولإغرابه في سؤالنا لأنه غير بعيد عما يدور في اروقة السياسة ودهاليزها المظلمة من تآمر ومصالح وتسقيط، اذن عليه ان يكون بمستوى الحدث والمهمة التي شرع بخوضها واللعب بها،ولذلك نتمنى انه قد اعد العدة لمسيرته متسلحا بقوة وحكمة ودراية و دائرة محبين مناصرين تنجيه من الغرق في المياه العميقة وتمنع تهشم أعواده، وتحيلها اشلاء مبعثره يأخذها الموج بعيدا ولاينجو من الحيتان التي تبتلعه لتنهش جسده كما يقول المثل (لا حظت برجيله ولاخذت سيد علي) . وتسعى لوضع العصا في اطار الحركة وزرع عبوات ناسفه ومتفجرات حارقه بامتداد طريق سيرها، يصعب بذلك على ربانها ان يرسو على ضفاف الامان مهما طال المسير ليقف مشدوها وسط مياه المد والجزر، يلبسه الخوف والترقب يفقده الثبات، السيد الكاظمي متحمس بفترته القليلة التي تتلخص بأجراء الانتخابات واقرار قانونها الانتخابي لأثبات وجوده وفرض ارادته، منذ توليه زمام أمور الدولة الرازحة تحت هول المأساة بظرف استثنائي (وباء الكورونا، أزمة اقتصادية عاصفه بالبلد بعد هبوط اسعار النفط، ديون اثقلت كاهل الاقتصاد وسياطها تطبق على ظهور الشعب الفقير، حراك جماهيري واسع، مسلحين خارج سيطرة الدولة، ملفات فساد ضاغطه، أزمة طاقه خانقه، متعددي الرواتب، وغيرها الكثير)، خلال الشهرين المنصرمين وتحديدا منذ تسنمه المنصب شرع بجولات ميدانية ومتابعات مستمرة واجتماعات مكثفة رسم خط شروعه موضحا منهاج عمله الوزاري، استطاع من خلالها وضع يده على اوجاع وانين المواطن والبلد بمنافذ مخترقه وفساد ممهنج ومافيات عميقة، وبقايا داعش، فكانت المؤسسات العسكرية والأمنية من أوليات اهتمامه باختيار عناصر مؤهلة لها و ادارة المنافذ وفتح ملفات المناصب التنفيذية و معاقبة الجناة ومحاسبة المفسدين والاهم من ذلك ملف الكهرباء الذي استنزف الكثير من اموال العراقيين ذهبت عبثا في جيوب الخونة وسراق المال العام، وكشف مشاريع وهمية واموال مستباحه والتأكيد على حصر السلاح بيد الدولة وتضييق دائرة الانفلات الامني بهذا الملف الشائك .سياسي الصدفة والمتصديين لقيادة البلد اصابهم الله بالصمم والعمى تبدد صوت الاستنكار والشجب على افعالهم وسلوكياتهم طيلة فترة حكمهم فلا بصيرة تنفع ولاعتب ينفع، حلقوا بأحلام منافعهم ولذائذ شهواتهم بأفق بعيد وانزوا بخزائن اموالهم السحت بأركان الخوف والترقب، عمت الرذيلة اعينهم وغابت الحقيقة عن اذهانهم وسيطر عليهم وهن الأنى والتملك والتسلط . هذه الصور المأساوية البستهم عباءة ذنبهم لتغطية ادوارهم الخبيثة وفسادهم المفضوح لذلك عبئوا اسلحتهم المعنوية والمادية وهيئوا جيوشهم الالكترونية واستدعوا عملائهم المخابراتية للوقوف بوجه أي مشروع اصلاحي يحفظ هيبة البلد ويضمن كرامة الانسان وبسط الامن والعدل فيه، يرفضون التغيير أو أي قرار من شأنه ان يصب في مصلحة البلد .

خيوط التآمر بأسقاطه ووضع العراقيل أمام مسيرته بدأت بمحاربة مشاريع أصلاحه واشاعت سلوك الاغتيالات والخطف والتهديد وتسريب فدويات قديمة ليست في زمنه محاولة اسقاط قادة الجيش التي بدأت خيوطها بقائد النصر عبد الأمير يار الله في مسألة عائلية يمكن حلها قانونا بعيدا عن وسائل الاعلام واسقاط الرجل، علما بأن هناك حوادث كثيرة تمس قادة ورؤساء دول ممكن للقانون ان يبت فيها بعيدا عن الفضائح العائلية والاسرار الزوجية، اسيق لكم حادثة قريبة جدا وقعت لرئيسة وزراء فلندا التي على علاقة غير شرعيه لمدة 17 عاما مع رجل أنجبت منه بنتا لم يعلن زواجهم الا منذ يومان، هذا شأن داخلي وعائلي، الدولة غير معنية بها إلا في جانبها القانوني والشرعي، ثم نُشر فديو الحدث سعد الذي يُعذب على يد شله من قوات حفظ النظام ذكرني بفديوات تعذيب العراقيين على أيدي أزلام صدام وهذا الفيديو المسرب حدث بزمن الدكتور عادل عبد المهدي وليس في زمننا هذا فما الغاية من نشره آلان، وكذلك الخلاف الكبير على موعد اجراء الانتخابات التشريعية، وقطع الكهرباء والماء عن المواطنين بحجج واهية لا أساس لها من الصحة مبنية على حقد وأجندات خارجية غايتها أسقاط الكاظمي وبعثرة جهوده وتشتيت أهدافه وأخرها وليس اخيرها تصرف معالي وزير النقل بتكليف اقاربه لإدارة الخطوط الجوية العراقية بعيدا عن سلوكيات وادبيات وقوانين الدولة . يظهر ان السيد الكاظمي عازم ومصر بإرادة واعية وقرار لا يلين بنهجه الإصلاحي وقلع جذور بؤر الفساد والخراب التي تعبث بأمن البلد وتسرق ثرواته، وبذلك يكون قد أسكت قنابر الصوت المزعجة وينأ بالبلد من آثار تدميرها ويتحرك المركب آمنا مطمئنا نحو هدفه السامي .

 

بقلم صبيح الكعبي

 

سليم الحسنيبكتْ بيروت. عصفَ الموت فيها. مبسمها الضاحك اختفى، وصار البحر أسودا.

هل رشقها الشيطان بجمرته؟

لِمَ لا. فهذا الصوت المسموع من بيروت، يعرفه رجل طاعن في السن من هيروشيما. وهذه القسوة يعرفها طفل في العراق وآخر في اليمن وثالث في سوريا ورابع في غزة.

قال رجل سياسة: حادث عرضي، لا أثر فيه لفاعل.

قل عامل نجى من الموت: لا أدري.

قالت أمٌ تفقد أبنائها بالجوع والقتل كل يوم: علّمني الحزن أن أبحث عن الشامتين، ولقد رأيتهم منذ أول لحظة... سكتتْ لم تكمل كلامها، مات للتو في حضنها طفلها الجائع.

روحٌ حائرة دارت على مرفأ بيروت. قضتْ الليل تفتش بين الدمار. لم تنظرْ الى الأشلاء. لم تبحث في الوجوه. لم ترفع حجارة. كانت حائرة حزينة. نشيج هامس يتردد مع أنفاسها. ما الذي يُشغلك أيتها الروح المسكينة؟

قالت: ابحث عن عود ثقاب ألقاه الشيطان.

لا ينطفئ هذا العود، لا تنطفئ هذه الجمرة. تُشعل حريقاً في بغداد. تقتل أثنين عند المطار. تفجّر رعباً في كل مكان. تصنع هيروشيما في بيروت.

سكتتْ الروح. بكت بيروت مرة أخرى. بكاؤها في الصباح كان أشد. صار البحر أسود أكثر.

قال أبٌ يفقد أبناءه بالجوع والقتل كل يوم: علمني الحزن أن أحذر من أبناء الشيطان.

 

سليم الحسني

٥ أغسطس ٢٠٢٠

 

 

مصطفى محمد غريبالطاقة الكهربائية وفق المفهوم العلمي والحضاري أصبحت من اساسيات تطور الحضارة البشرية، والصناعات بمختلف اشكالها وفوائدها، والكهرباء لم يخترعها بمفهوم الاختراع مثل "الدراجة الهوائية" أي شخص لأنها اكتشفت كشكل من اشكال الطاقة وقد احتاج الانسان الى الوقت الذي يعد بآلاف السنين حتى استطاع اكتشافها، والعودة الى التاريخ الذي أشار الى هذه القضية المعقدة، ونجد ان هناك العديد من العلماء والعقول العظيمة التي شاركت في هذا الاكتشاف وصولاً الى التطورات الهائلة التي تتمتع بها البشرية حالياً، ان الكهرباء كطاقة كبيرة وفرت وتوفر الرفاهية الصناعية والبشرية وبواسطتها تم ايجاد حلول واقعية للتطور المدني والمعيشي للمليارات من البشر، وبواسطتها تحققت الطفرات الصناعية بشكل سريع ومبرمج ولهذا تعتبر من الأسس المادية لاي تطور صناعي يخدم في تحقيق ما يصبوا اليه الناس من سعادة وتفاؤل ومقدرة على استمرار الحياة بشكل افضل وأحسن وفق متطلبات ملحة لتطور المجتمعات البشرية التي هي بأمس الحاجة للاختراعات في مجالات الصناعة والالكترونيات وغيرها، ان اكتشاف الأمريكي من أصول هندية المتولد في ولاية أوهايو (توماس اديسون) للمصباح الكهربائي " والإضاءة منخفضة التكلفة وعالية الجودة، إلى وَضْع حَجَر الأساس في صناعة الكهرباء، وتشييد محطّات توليد الكهرباء" وابعد من هذا التاريخ كانت التجارب العفوية تظهر هذه الطاقة من خلال الاحتكاك والظاهرة المغناطيسية الملموسة، الا ان التطور الهائل الذي صاحب هذا الاكتشاف بقى يؤكد الأهمية الحياتية الفردية والجماعية وعلى المستويات المعيشية والاقتصادية والصناعية اثبتت القيمة المادية لبناء عالم تقف فيه الكهرباء شاخصة من اجل البناء الفعلي الملامس والمتفاعل مع أنماط التعايش بين البشرية في عام حركته وفي خاصيتها التي هي ضمن حدود الجغرافيا الوطنية والإقليمية، كما ثبتت التجارب ان العالم أي كان بدون الطاقة الكهربائية لا يمكن ان يشيد مقومات الحضارة والاختراعات الصناعية التكنلوجية والالكترونية وطرق البناء المدني والعسكري ووسائل النقل من اصغر صنف الى اكبر الة وعلى امتداد التاريخ الحديث كانت الطاقة الكهربائية هي قانون اساسي في حياة البشر المادية والمعنوية، من هذه المقدمة البسيطة حاولنا استبيان اهمية الطاقة الكهربائية للبناء وللصناعة والتطور والتقدم ومدى أهميتها في عالمنا الراهن الذي يحتاج الى الطاقات وفي مقدمتها الطاقة الكهربائية وهو واقع حال على الوضع في العراق الذي ابتلى بأنظمة ظالمة لا يهمها الا مصالحها والفئات الضيقة التي تمثلها وخلال عقود الدولة العراقية منذ تأسيسها ظل هاجس الطاقة الكهربائية يعيش ما بين المد والجزر على الرغم من انها كانت في العهد الملكي وعلى امتداد استلام السلطة حتى عام 17 / تموز / 1968 بدون تعقيدات الانقطاعات الكبيرة والطويلة وحرمان ملايين المواطنين من هذه الطاقة الحيوية والحياتية للمواطن العراقي، لكنها بدأت تعيش ازماتها منذ بداية ونهاية الحرب العراقية الإيرانية ثم النتائج المباشرة وغير المباشرة التي ظهرت ابان الحصار الاقتصادي على العراق حيث بدأت ازمة الطاقة الكهربائية تظهر وتمتد بدون إيجاد علاج مادي وعلمي ملموس وانتجت هذه الانتكاسات في مجال الطاقة الكهربائية وبخاصة في عدم تواصلها بشكل طبيعي وانقطاعها فترات وفترات حالة من الغضب والاستنكار في ظروف أمواج الحر العالية وفي مجال التدفئة والاعمال الصناعية حتى كانت الكارثة الكبرى بعد 2003 من الاحتلال وسقوط النظام الصدامي الذي كان من المؤمل ان تقوم الأوضاع الجديدة بالالتفات الى هذه الناحية والعمل بجد لتوفير الطاقة الكهربائية، لكن الذي جرى كان العكس تماماً حيث أصبحت الكهرباء عبارة عن طلسم او حلم يحلم المواطن العراقي به ويعيش حياته الاعتيادية بشكل استثنائي مريب مع العلم ان الأرقام النقدية الفلكية التي صرفت على الكهرباء تجعل الانسان في حيرة من أمره بعدما ظهرت الحقائق بانها عبارة عن تجاوزات وسرقات وفساد منقطع النظير حيث تواصل انقطاع الطاقة الكهربائية من ساعات الى أيام أحياناً في ظل موجات من الحر الشديد تجاوزت فيها درجات الحرارة العظمى الى 52 درجة مئوية على الرغم من صرف عشرات المليارات من الدولارات منذ عام 2003 وبقى التدهور الحاد بالطاقة الكهربائية الذي يزداد يوماً بعد يوم حيث تظهر إن ملفات الفساد عبارة عن السبب الحقيقي وراء العديد من عمليات العقود والاتفاقيات مع شركات وهمية وقد كشفت لجنة النزاهة النيابية الجمعة عن النية في عقد لقاء في 31 / 7 / 2020 مع الكاظمي وأشار النائب جواد الساعدي عضو اللجنة أن " هذا اللقاء يهدف إلى بحث البرنامج الحكومي الذي عرض على مجلس النواب، فضلاً عن مناقشة ملفات الفساد التابعة لعدد من الوزارات"، وأكد الساعدي للوكالة أن "ملفات الفساد كثيرة جداً، وهي أكبر من قدرات هيئة النزاهة" وفي الوقت نفسه وضحت عضو مجلس النواب عالية نصيف ""نضع هذه القضية أيضا بين يدي رئيس مجلس الوزراء وهيئة النزاهة والقضاء ليطلعوا على ما فعله الفاسدون والمخربون بقطاع الكهرباء طيلة سبعة عشر عاماً، ونأمل أن يتم اتخاذ اللازم وإحالة الفاسدين إلى المحاكم المختصة" وهكذا تستمر ازمة الكهرباء بين شدٍ وجرٍ وكيل الاتهامات بين اقطاب في الحكومة وخارجها حول تردي الخدمات بشكل عام وبالتحديد الكهرباء وذلك يقع على عاتق الحكومة قبل كل شيء لأنه عمل تنفيذي من اختصاص السلطة التنفيذية وهي الحكومة، وأزمة الطاقة الكهربائية هي ازمة مزمنة انتقلت من حكومة الى أخرى ومن وزارة الى وزارة حسب الوزارات المتعاقبة مع الحكومات ورئاسة الوزراء التي تعاقبت وبالذات منذ وزارة (إبراهيم الجعفري مروراً بوزارة نوري المالكي وبعده حيدر العبادي ثم وزارة عادل عبد المهدي) وما زالت تتفاقم وتزداد أزمة الطاقة الكهربائية حتى في عهد مصطفى الكاظمي، حيث يعاني الشعب العراقي الفقير المغلوب على امره معاناة العذاب المر وانقطاع التيار الكهربائي وشحة المياه في عز حر الصيف وبرد الشتاء وفي تقديرنا ان نوري المالكي يتحمل المسؤولية الكبيرة في توسع دائرة الفساد والخدمات بشكل عام وبالتحديد أزمة الكهرباء وقد خص ايهم السامرائي وزير الكهرباء الأسبق في عهد نوري المالكي بضرورة سؤال المالكي رئيس الوزراء الأسبق "عن أسباب فشل مشاريع الطاقة الكهربائية وحدد بالقول " علينا سؤال رئيس مجلس الوزراء الاسبق نوري المالكي عن الاخفاق الكبير بملف الكهرباء" ولهذا ان التوسع في تدقيق ملفات الفساد وبالأخص ازمة الكهرباء سوف تقودنا الى مسالك كثيرة بعضها مخفي حول أساليب السرقات والتجاوزات المالية في عقود وزارة الكهرباء خلال (14 عاماً من سنة 2006 حتى عام 2020) وما رافقها من تظاهرات واعتصامات احتجاجاً على " تراجع ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية " اثناء الحر القاري الصيفي او البرد الشتائي القارص وكشفت معلومات موثوقة عن مقدار المصروفات على القطاع الكهربائي البالغ (35) مليار دولار إضافة الى مصروفات على المشتريات والصيانة وغيرها من نفقات بلغت حتى 2020 حوالي (62) مليار دولار " شملت شراء محطات كهربائية والوقود " هذه هي المبالغ الهائلة التي نفقت بدون أي رادع لضمير وطني الا ضمير اللصوص والفاسدين وبائعي الوطن الذين يقفون بالضد من أي تطور وتحرر للاقتصاد الوطني والصناعة الوطنية ولا يهمهم معاناة ملايين العراقيين من كارثة انقطاع التيار الكهربائي ووصولهم الى حالة متردية لا تصدق بعد حوالي (18) عاما على سقوط النظام بينما يعيش المسؤولين الكبار وعائلاتهم في ظروف شبه اسطورية لا يعانون من انقطاع الكهرباء والماء في قصورهم الفارهة المجهزة بأفضل أنواع التكنلوجيا الصناعية الحديثة بدون مبالاة لعذابات المواطن الذي يحتج على هذه العملية سلمياً لكنه يتلقى الرصاص والقنابل المسيلة للدموع القاتلة، بينما أشار وزير الكهرباء الأسبق ايهم السامرائي في مقابلة تلفزيونية في 14 / 7 / 2020 أن " هناك تبذيرا وسوء تخطيط للأموال الطائلة التي صرفت على وزارة الكهرباء " وتابع مؤكداً " لو كان العمل صحيحا في الكهرباء لكان للعراق دون مشاكل بالطاقة بحلول العام 2010" .. ما هو العمل والمواطنين في الشوارع والازقة يهتفون بقوة ضد سياسات الحكومات المتعاقبة ويطالبون بالإصلاح والتغيير؟ الى متى التمسك من قبل أحزاب الإسلام السياسي الشيعي وحلفائهم بالسلطة بدون حق او بواسطة تزييف الانتخابات واستخدام كل ما هو باطل وسيء لكي يبقوا على هرم السلطة؟ الى متى؟.. والشعب يجوع ويحترق

 

مصطفى محمد غريب

 

انور الموسويلا زالت الكتل الكبيرة الاسلاموية تعاني مخاضات متعددة من أجل إعادة انتاج نفسَها بصورة مقبولة للشعب، بعد الفشل الذي مُنية به في مشروعها السياسي، خاضت الأحزاب الاسلاموية الراديكالية في العراق صراعات مختلفة بغية تحقيق ذاتها وتمكين نفسها. هي نجحت في تمكين نفسَها من خلال ما توفر لها من مال ودعم، لكنها لم تستطيع ولم تنجح في تحقيق ذاتها فمشروعها السياسي متخبط " غارق بالاوهام " غير واقعي ويحمل مخيال نحو تقبل الالم او صناعة الالم، لن ولم يحمل مشروعًا قادرًا في يوم ما على صناعة حياة ومستقبل.

بعد  كل هذه السنيين أصابها العوق وترهل بفترة قياسية جداً ! مما سبب مهازل كان من المفترض لم تحصِّل، لم تستطع على الاقل ان تحقق "هوية وطنية جامعة للشعب"اضافةً الى سياسة احادية الجانب دمرت كل تطلعات التقدم والعمران عكس باقي الدول "الشمولية منها والديمقراطية" ك(الامارات، البحرين، امريكا، بريطانيا ....) هَذَا الفشل جعلها الآن في حيرة مع برنامجها الركيك وجمهورها الذي فقد ثقته بها. فهي أليوم امام توجه شعبي رافض لوجودها وكذلك امام قوى وتيارات جديدة صاعدة تحظى بإشارات وترحيب وامل من قِبل الشعب.

الاسلام السياسي لم يكلف نفسه عناء السؤال، لماذا نحن متخلفون؟ ولماذا فشلنا؟ هو مقتنع تماماً ان تلك الاوساخ والنفايات، والخراب، وعدم الخدمات والتراجع العمراني والتخلف والفقر... الخ وكل تلك الحقائق يظن انها ليست من سوء ايدلوجياته ، يبرئ نفسه منها تماماً! يظن انها بفعل المتامرين عليه او بفعل الجان!.

اضطرت بالاونة الاخيرة ان ترتكز على تَغْيير خطابها اما نحو التشدد (ورفضها الباطني للديمقراطية) ومحاربة الخصوم واقصائهم، او نحو "مخالفة النصوص والأحكام القطعية " التي يؤمنون بها من خلال إبراز هوية نشاطات تخالف مدوناتهم الفقية، وبدئوا يلوحون بها مع المال للكسب والميل بما يناسب الشارع !. انه ارباك في مشهد هذه الاحزاب الماسكة للسلطة، بسبب نكوص جوهري في سردياتها التاريخية، مماجعلهم يطوفون حول  فك الإرتباط الوقتي! او خوض تحالفات بينهم وبين الآخر!

لم تكتمل صورة القوى السياسيّة بعد في إنتاج نفسها لخوض الانتخابات لكن من الواضح انها اصبحت تعاني عزلة شعبيّة رهيبة  وهذا يجعلها أكثر شراسة في التصدي والحفاظ على مناصبها، وخاصةً مع المختلفين مَعَهُم ايدلوجياً  فهم ينظرون لهم الآن كخصوم صامتة بتعقل،بعيدة عَن الصراخ لكنها قوية بالطرح والنقد والجذب.

اما

تلك القوى الصاعدة (الموعود بها بالتغيير) هي ايضًا ليست ناضجة سياسيا بما يكفي وهدفها المنافسة لا اكثر وستحصل على كسب من خلال المال والدعم ايضًا،  مصدر قوتها انها:- ستستثمر / واستثمرت جميع الأوهام الغارقة بالخرافة، التي تتعكز عليها قوى الاسلام السياسي، وتستخدمها كسلاح ضدها وضد جمهورها لزعزة الثقة وخلق عصف ذهني لكسبهم لا أكثر.

 

انور الموسوي

 

علي عليإنه لمن المؤلم حقا، أن من بين متصدري الحكم في العراق نفرا، يُحتسبون من (حبال المضيف) غير أنهم يكنون للعراق الرغبة في التأخر والتقهقر، والبقاء في خانة الدول التي تفوز دائما بالمرتبة الأولى في الفساد والجريمة، وتريحهم حالات انعدام حقوق الانسان وضياع كثير من المواطنين تحت خطوط الفقر المدقع، ويتلذذون بسماع الأرقام والنسب التي تعكس تفشي الفقر والجهل والأمية والمرض، وتسعدهم كثيرا أخبار هجرة العقول والصراع بين القوميات والأطياف. والغريب أنهم يتربعون على أعلى المناصب في البلد، وبيدهم دفة القيادة بشكل أو بآخر.

ومنذ عام 2003 والساحة العراقية مكتظة بكم هائل من الأحداث والأخبار اليومية على الأصعدة كافة، منها المضحك وهو الشغل الشاغل لفئة معينة تقوم أعراسها على مآتم العراقيين، ومنها المبكي وهو حصة النسبة العظمى من المواطنين الذين ينطبق عليهم مثلنا الشعبي القائل: "جزنا من العنب انريد سلتنا". وهم الذين لايبتغون غير العيش بسلام ووئام في عراقهم، رافعين شعار (نعم للعلاگة.. لا لباقي الحقوق) بعد أن حتم عليهم واقعهم العيش دون أدنى مستويات العيش الكريم، إلا من كان محظوظا ومحسودا، فيصل حد الكفاف. ولعل من المضحك المبكي أيضا تحقيقا أجراه أحد الصحفيين الأوربيين مع شاب عراقي، إذ سأله في نهاية لقائه معه قائلا: هل لديك أحلام تتمنى تحقيقها؟ أجاب الشاب بعد تنهد طويل: أتمنى شيئين فقط؛ "أن أتزوج.. وأن يكون لي بيت"..! فقال له الصحفي: سألتك عن أحلامك.. وليس عن حقوقك..!.

اليوم ونحن نعيش حالات الرفض والمعارضة، لنهج المسؤولين والسياسيين الذين أوصلوا العراق إلى وضع لايحسد عليه، وتسببوا في خسارات كبيرة وكثيرة وعزيزة، أولها الأرواح والنفوس الغالية من المواطنين الأبرياء، وثانيها وليس آخرها ضياع ثروات لاحصر لها، كان يتمتع بها البلد العريق ذي التاريخ الموغل في التحضر، لابد للجميع من الوقوف بحزم وعزم شديدين، ناصحين أنفسنا بأن لانفوت فرصة الإصرار والتمسك بالمطالبة بالتعديل والتغيير الجذري، وهذه المرة علينا أن لانقبل بالحلول الترقيعية او أنصافها، كما كنا نرضى بها كمحطة وقتية لتغيير أكبر وأكثر شمولا، ففي حقيقة الأمر أننا اليوم نتعامل مع ساسة مدربين على الظلم مقابل التظاهر بالمظلومية، مجبلين على أكل السحت مع الادعاء بالنزاهة، متقنين فنون السرقات وضليعين في إيجاد ثغرة قانونية تجيز لهم جرمهم، متطبعين على التلون والتحايل مبدين التواضع والبساطة، كذلك هم يتدرعون بدروع ومصدات عديدة، ويتسترون تحت أغطية باتت مكشوفة لدى العراقيين، أولها الدين وثانيها المنسوبية والمحسوبية، وثالثها وأدهاها الأحزاب والتحاصص بخيرات البلاد، ولاتقف تستراتهم عند رابعة وخامسة وعاشرة، فهم لوذعيون في نيل مآربهم النفعية بألسنتهم المعسولة، وماكرون في صياغة الخطب الرنانة، والتصريحات الطنانة في كل ركن من أركان المناصب والمقاعد الوظيفية والمراكز القيادية.

نحن اليوم تحت مطرقة خيارين لاثالث لهما، الأول؛ تغيير منهج التعامل مع مرافق البلد من قبل مسؤولي مؤسساته، وهذا لن يجدي نفعا مالم يتم القضاء على الفساد، وإزاحة المفسدين عن الساحة، كما أنه لا يتأتى إلا من خلال تطبيق التكنوقراط في إدارة المؤسسات، من قاعدة الهرم حتى قمته، كذلك تفعيل مبدأ العقاب ثم العقاب ثم العقاب بحق المسيء، من دون تراخٍ وتهاون ومحاباة، أما الثواب فللمبدعين والمنتجين فوق مامنوط بهم من واجبات، إذ كما هو معلوم "لاشكر على واجب".

أما الخيار الثاني فبكل أسف، سيكون محصورا بين الضياع والتشرذم، والتردي والتقهقر، والنكوص إلى حيث لا قائمة تقوم لنا بعدها، ولات حين مندم.

 

علي علي

 

 

صادق السامرائيالعقود القليلة الماضية فرضت على الواقع سلوكيات عجيبة غريبة غايتها تأكيد التدهور والإنحطاط وإلهاء الناس بما لا ينفع، وهذه السلوكيات وخصوصا في بعض المجتمعات، قد تفاقمت وتعاظمت منذ ألفين وثلاثة، فأوجدت الجمود والخراب والدمار والإستثمار بالفرقة والشقاق.

ومنها سلوك الشجرة!!

ولا تحسب المقصود به الشجرة اليانعة الخضراء المثمرة المعطاء، وإنما شجرة النسب والحسب، والإندفاع نحو التفنن برسم أو كتابة الشجرة الشريفة العلياء المقمرة، التي تتصل بالعائلة الهاشمية (نسبة إلى هاشم بن عبد مناف جد النبي محمد).

والجميع يضع الشجرة في بيته أو قاعة ديوانه أو مكتبه ويحسب نفسه سيدا وشريفا، ومن سلالة الرسول ومن الواجب التبرك به والصلاة تحت أذيال عباءته.

وتلك عجيبة سلوكية لا يقبلها عقل ولا يقرها منطق، وكأن العرب قد إنتهت قبائلهم وأصولهم وما تبقى منهم إلا مَن هو هاشمي، ويمت بصلة لمحمد بن عبدالله عن طريق إبنته فاطمة وزوجها علي بن أبي طالب.

إنها عجيبة لأن الحسابات الرياضية البسيطة تنفي هذه الإدعاءات، وتدحضها بقوة، فلا يمكن لبضعة أشخاض قبل أربعة عشر قرنا أن ينجبوا الملايين من البشر، ومهما حاولوا ولو تزوج الواحد منهم مئات النساء، إذا أخذنا بنظر الإعتبار النسبة العالية لوفاة الأطفال في تلك الأزمان وحتى منتصف القرن العشرين، فالنسبة تتجاوز الستين بالمئة، لتوطن الأمراض السارية والمعدية التي تحصد الأطفال حصدا قبل بلوغ السنة الثانية من العمر، كما أن الأمراض الفتاكة كالطاعون وأخواته كانت تمحق الملايين في غضون أيام.

ولا ننسى الحروب والصراعات التي تقتل البشر وتبيدهم عن بكرة أبيهم، وقد حصل ذلك أثناء حياة النبي وبعد وفاته، وبلغت ذروتها في الزمن الأموي حيث أبيد العديد من الذين على علاقة بعلي بن أبي طالب وأحفاده من فاطمة، وتواصل هذا التقاتل والإبادة حتى في زمن الدولة العباسية التي أسست على دعوى العمومة للنبي، فالدولة العباسية منسوبة إلى العباس عم النبي وأولاده ، والذين فعلوا ما فعلوا بأبناء عمومتهم ومن نسل إبن عمهم محمد بن عبدالله وعلي بن أبي طالب.

فالقول بأن هذه الملايين قد جاءت من ذلك الأصل فيه الكثير من التضليل والخداع والهذيان، كما أن فيه إنحراف سلوكي، لأن المجتمعات المدعية بهذه الخرافة يشيع فيها الظلم والفساد وتنعدم الأخلاق وتنتهك المحرمات والحقوق وتدين بالتبعية والهوان والخذلان، ولا تؤكد في سلوكها ما يوحي بأنها تمثل خصلة من خصال ما تدعي الإنتساب إليه، وفي هذا إعتداء على النسب وتدمير لمقام رموزه ودورهم في الحياة الإنسانية.

كما أن هذا السلوك يتنافى مع معطيات العصر، ويُراد القول بواسطته أن المجتمع فيه سادة وعبيد، وأشراف ولا أشراف، مما يعني أنه تعبير عن نزعات طبقية وتفريقية وترقيدية، فأصحاب الأشجار المرسومة يحسبون أنهم موجودات على الآخرين تقديم الخدمات لها، وما عليها إلا أن تفترش الدواوين وتتمشيخ وتتسيّد، وعلى غيرهم أن يحلفوا برأسها ويؤدوا طقوس الطاعة والخدمة ومنحها الهبات والعطايا، فبواسطتها يتحقق التقرب إلى رب العباد.

وكم منهم بلا ذمة ولا ضمير ويدّعون ما يدّعون ويخدعون الناس ويضللونهم ويسرقون أموالهم، بدعوى أنهم سادة وعلى الآخرين أن يقدموا لهم الأموال، لأن لهم حق في أموال العامة فهم السادة!!

ومن المعروف أن الظاهرة قد شاعت وتأكدت في المجتمعات المنكوبة الخاوية المغلوبة على أمرها والمحكومة بإرادة غيرها وبإسم الدين، وبالذين ما أن يوضعوا في كرسي الحكم حتى يعلنوا أنهم من الشجرة الفلانية، وأنهم سادة أشراف وربما آلهة أو أنصاف آلهة، وبعضهم لا ينطق عن الهوى وإنما بلسان ألف وحي ووحي يوحى من دوائر التدجين والتأهيل الإمتهاني للشعوب.

وهي حالة معيبة ومخجلة ومبددة للطاقات والقدرات، ومركّدة للحياة ومانعة للتقدم والتطور والتفاعل الإقتداري مع العصر، وهي بحد ذاتها وسيلة للتحديد والتجميد.

ومن الأفضل للناس أن تنشغل بالأشجار الحقيقية وتعتني بها، بدلا من هذه الأشجار التصورية الوهمية المبتدعة ، التي يُتخذ منها وسائل للتحكم بالناس، ففي الحضارات القديمة كان الذي يحكم عليه أن يكون من ذوي العلاقات بإله أو إله أو نصف إله أو إبن إله، وغيرها من التوصيفات لكي يذعن له الناس بل ويعبدونه، وهذا السلوك لا يختلف في جوهره عن ذاك.

فلو إنشغل الناس بالأشجار الحقيقية وتم لكل منهم رعاية نخلة، لتهذبت نفوسهم وتفتحت عقولهم وتنامى إقتصادهم، ولتعاملوا مع الحياة بإيجابية وقدرة على بناء الحاضر والمستقبل، والتفاعل بآدمية وإنسانية خالصة ذات إبداعات فياضة.

فلماذا لا يتوجه الناس نحو الأشجار الحقيقية المثمرة المعطاء التي تطعمهم وتحميهم، بدلا من أشجار الخواء والبلاء التي أوردتهم حياض الأشقياء؟!!

فاسجروا أشجار موتاكم وازرعوا أشجار حياتكم!!

وسيغضب مَن يغضب وسيزعل مَن يزعل، لكنها حقيقة دامغة علينا أن نعترف بها، ونستفيق من سورات الهذيان والأوهام البائسة!!

 

د. صادق السامرائي

11\6\2019

 

 

 

علاء اللاميالكهرباء بالعراق أكثر من حاجته والفساد يمنع تشغيلها!

* نشر الصديق المهندس أبو أمير الزيدي مقالة أورد فيها نص مذكرة وجهها الخبير العراقي في الكهرباء عصام الخالصي، ونظرا لأهمية هذه المقالة والمذكرة التي احتوت عليها أقتبس لكم منها هذه الفقرات وتجدون رابطا يحيل الى نصها الكامل في نهاية المنشور. أرحب بتعليقات الجميع ومناقشة الأرقام والحجج التي يطرحها الخبير الخالصي بعيدا عن الشخصنة والتعميمات وشكرا لكم ولكنَّ، كتب الصديق الزيدي:

* جوهر الرسالة يتعلق بالقدرة الفعلية المتوفرة حاليا في محطات الكهرباء العراقية خارج إقليم كردستان، ومواضيع أخرى، تجيب على السؤال: لماذا لا تعمل هذه القدرة بطاقة كفؤة؟ وتقترح مقاربات جديدة. ولكي نبسط الموضوع للإخوة والاخوات القراء نقول:

1- تصل التقديرات المتوفرة في الاعلام الرسمي وغير الرسمي لهذه القدرة إلى حوالي 15000 ميغاوات، قد تنقص اعتمادا على كيفية الحساب وهل يدرج فيها الكهرباء المستورد من إيران او كهرباء مولدات الشوارع أم لا...الخ

2- أكثرالتقديرات تُجْمِع على أن حاجة العراق القصوى حاليا هي بحدود 22000 ميغاوات.

3-الفارق بين الرقمين هو سبب الاختناق الكهربائي ولسد هذا العجز ينشط خيال أطراف مختلفة لتجييره، كل لغاياته السياسية أو الفساد.

4- فهذا يريد يربط بكهرباء السعودية، والآخر يشكر لإيران ويطلب المزيد والاوليغاركية تجير لتبيان ان الحل في مزيد من الخصخصة حتى وصولا للسطو، ولا ننسى طبقة أصحاب المولدات وداعميهم من الكتل "السياسية".

5- غير أن الاستاذ عصام الخالصي يبين في رسالته ان القدرة المنصوبة حاليا في البلد هي 27000 ميغاوات!! أي أعلى من حاجة البلد الحالية، وحتى لو حسبنا ان ربع هذه القدرة غير متوفر دائما لأغراض الصيانة والاعمال الهندسية الاخرى يبقى صافي القدرة المتوفرة أكثر من 20000 ميغاوات أي يقارب ذروة ما يحتاجه البلد وهذا بدون الحاجة: لكهرباء إيران، ولا السعودية، ولا حتى المولدات.

6- أما لماذا لا تفعل كل هذه القدرة، فأسباب عدة قدرناها في مقالاتنا السابقة: من تكبيل وارتهان الغاز العراقي وحرقه أو بيعه للكويت، او حجب الوقود من قبل وزارة النفط او الفساد المستشري والادارة غير الكفؤة ...الخ.

* ومن مذكرة الأستاذ عصام الخالصي اقتبس لكم:

1- تقارير وزارة الكهرباء على الانترنت للعقد الاخير تبين بأن قابلية انتاج محطات التوليد لمحطات الوزارة كانت تكفي وحدها بإدارات كفؤة لتجهيز الكهرباء لكافة المستهلكين. ولكن سبب النقص يعود في الدرجة الأولى الى نوعية الإدارات العليا لوزارة الكهرباء والجهالة العارمة في الإدارات العليا للدولة.

2- هنا تحليل لصافي أداء المنظومة ليوم 10 تموز 2019 الذي كان أعلى شهر لطلب الكهرباء حتى نهاية تلك السنة، فإن ذروة الطلب للكهرباء لذلك اليوم كانت25,623 ميكاواط في الوقت الذي وصلت ذروة تزويد الكهرباء الكلي بضمنه ما تشتريه وزارة الكهرباء من خارج منظومتها 18,525 ميكاواط - أي بنقص 7,077 ميكاواط.

3- ولكن وحسب التقارير السنوية المنشورة لوزارة الكهرباء للسنوات 2010 لغاية 2018 (ولا يعرف بأي تغيير جذري منذ 2018 وحتى الآن) فإن استغلال محطات كهرباء الوزارة تراوح بين 34 و 37 من قابليتها للإنتاج. وبالنظر إلى كون السعات التصميمية للوحدات التوليدية لمحطات كهرباء الوزارة 27,661 ميكاواط حسب التقرير السنوي لسنة 2018 أي أن محطات الوزارة كانت بحد ذاتها قادرة على تجهيز أكثر من 100 من الطلب في 24 ساعة على طول السنة.

4- ما يقرع أجراس الإنذار الأخرى هو ما تسميه وزارة الكهرباء في تقاريرها "الاستثمار في الكهرباء" حيث وقعت حكومة العراق في 2014 عقدين لتجهيز الكهرباء من محطتين للتوليد، مملوكتين من أفراد ، إحداهما في بسماية بسعة 1500 ميكاواط والأخرى في الرميلة بسعة 3000 ميكاوط على أن تكون وزارة الكهرباء ملزمة لسبعة عشر سنة ونصف بعد إكمال الانشاء بشراء الطاقة من الشركتين المذكورتين بقيمة 32 دولار للميكاواط ساعة الواحدة من إنتاج الوحدات الغازية للأشهر الأولى، و 47 دولار للميكاواط ساعة من انتاج الوحدات المركبة لبقية السنين مع تجهيز الوزارة الوقود المستود معظمه مجانا. ولا يعرف كيف تم الوصول الى هذين السعرين حيث إنهما وقعا بمفاوضات مباشرة ودون مناقصات.

5- ولأن عقود "الاستثمار" تمتد الى بضعة سنوات من الآن، فإن إهمال الموضوع من قبل الإدارة الحالية للبلد يساعد "المستثمرين" على استمرارية دفع أجور الكهرباء العالية لسنين بموجب العقد مع حكومة العراق التي نص على "خذ أو أدفع" ما يعني دفع مبالغ هائلة إلى "المستثمرين" حتى بعد توقفهم عن التجهيز. وهذا يعني سماح الادارة إن لم تقم بمراجعة الموضوع قانونيا باستمرار السرقة من العراق.

* الصورة لمحطة "بسماية" الكهربائية الغازية للقطاع الخاص اللصوصي والتي تملكها مجموعة "ماس القابضة" لصاحبها الملياردير أحمد اسماعيل صالح/ من الإقليم. العقد معها لمدة 17 عاما وتعمل بغاز تقدمه لها الدولة مجانا، وهي تقدم الكهرباء بأسعار مرتفعة جدا وبشرط أن تستلم السعر المتفق عليه من الحكومة حتى إذا توقفت عن الإنتاج!

 

علاء اللامي

.............................

رابط يحيل إلى المقالة والمذكرة المذكورتين أعلاه:

http://www.albadeeliraq.com/ar/node/3164

مذكرة /قطاع الطاقة في العراق

27/تموز/2020

السيد مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء المحترم

صورة إلى:

وزارة الكهرباء

وزارة النفط

وزارة المالية

من: عصام الخالصي

تحية

اشارة الى المؤتمر الذي عقد مؤخرا في بغداد مع الوكالة الدولية للطاقة بمشاركة الوزراء المعنيين في حقل الطاقة في العراق وما اثار الاستغراب كون مابحث في المؤتمر حسب تقرير الوكالة نفسها وحسب ما قدمه المسؤولين العراقيين بأن مستقبل أداء قطاع الطاقة في البلد يتذبذب بين النظريات التي لم يتحقق أي منها في السابق وبين إخفاء نوعية الإدارات المختلفة لذلك القطاع في السنوات الأخيرة. و ما كان متوقعاً من الإدارة الجديدة للعراق هو دراسة وتحليل مفصل للوضع على الأرض في الداخل قبل النظر للخارج لغرض العلاقات العامة.

كبداية لا يمكن اهمال وضع العراق الشاذ في حرقه لغازه الطبيعي في الهواء مع كل متتبعاته الاقتصادية والبيئية في الوقت الذي يستورد فيه الغاز لتوليد الكهرباء من إيران. استنادا الى تقارير وزارة النفط الرسمية فإن معدل كميات الغاز الطبيعي الذي حرقت في الهواء في الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2020 كانت 1477 مقمق (ألف وأربع مائة وسبعة وسبعين مليون قدم مكعب قياسي) ولو احتسبت قيمة هذه الكمية 7,5 دولار (متغيرة) لكل مليون وحدة حرارية بريطانية (أو حوالي 1000 قدم مكعب من الغاز الطبيعي) وهو السعر الذي قرر مجلس الوزراء في 13/10/2015 دفعه إلى الشركة الإيرانية المجهزة ليكون ما يخسره العراق لحرقه غازه الطبيعي تزيد عن 11 مليون دولار يوميا !.

وبعد تتبع كميات الغاز الطبيعي المرافق للنفط حسب التقارير الرسمية لوزارة النفط يتبين بأن الغاز الذي يحرق في الهواء لسنوات قبل 2010 ، وهي السنة التي وقع فيها العراق مذكرة تفاهم مع ايران لاستيراد الغاز الطبيعي ، وحتى الوقت الحاضر وهو يزيد عمّا يستورد من ايران الذي يكلف العراق أكثر من خمسة ملايين دولار في اليوم فوق ما يخسره من حرق غازه الطبيعي (!!). مع العلم ان كلفة أنابيب استيراد الغاز الايراني إلى محطات الكهرباء في العراق والتي تجاوزت الـ 700 مليون دولار دفعته حكومة العراق لشركات إيرانية. ولا يعرف بأية دراسة جدوى رسمية تعلل اقتصاديا أو حتى منطقيا لهذه الإدارة الغريبة.

وفي ما يتعلق بالكهرباء الذي نقص تجهيزه للمستهلكين لعقود سابقة حتى بعد صرف اكثر من ستين مليار دولار في العقد الأخير على تحديث نظامه ، فإن أية دراسة لتقارير وزارة الكهرباء نشرت على الانترنت للعقد الاخير تبين بأن قابلية انتاج محطات التوليد لمحطات الوزارة كانت تكفي وحدها بإدارات كفوءة لتجهيز الكهرباء لكافة المستهلكين الى الوقت الحالي. ولكن سبب النقص يعود في الدرجة الأولى الى نوعية الإدارات العليا لوزارة الكهرباء والجهالة العارمة في الإدارات العليا للدولة.

كمثال على نوعية أداء إدارة منظومة كهرباء العراق هنا تحليل لصافي أداء المنظومة ليوم 10 تموز 2019 الذي كان أعلى شهر لطلب الكهرباء حتى نهاية تلك السنة ، فإن ذروة الطلب للكهرباء لذلك اليوم كانت  25,623 ميكاواط في الوقت الذي وصلت ذروة تزويد الكهرباء الكلي بضمنه ما تشتريه وزارة الكهرباء من خارج منظومتها 18,525 ميكاواط - أي بنقص 7,077 ميكاواط.

ولكن ذروة ما أنتجته محطات وزارة الكهرباء نفسها لذلك اليوم كانت 13,185 ميكاواط أي 54 فقط من الطلب. ولكن وحسب التقارير السنوية المنشورة لوزارة الكهرباء للسنوات 2010 لغاية 2018 (ولا يعرف بأي تغيير جذري منذ 2018 وحتى الآن) فإن استغلال محطات كهرباء الوزارة تراوح بين 34 و 37 من قابليتها للإنتاج. وبالنظر إلى كون السعات التصميمية للوحدات التوليدية لمحطات كهرباء الوزارة 27,661 ميكاواط حسب التقرير السنوي لسنة 2018 أي أن محطات الوزارة كانت بحد ذاتها قادرة على تجهيز أكثر من 100 من الطلب في 24 ساعة على طول السنة.

للتغطية على سوء الإدارة وعلى بعض النقص في تجهيز الكهرباء للمستهلكين قامت وزارة الكهرباء في 2010 باستيراد الكهرباء من إيران والذي رحبت به القيادات السياسية وهو ما دفعها الى عدم التعمق في طبيعة أداء الوزارة طيلة السنوات. وإن حساباتٍ بسيطة تبين بأن استيراد الكهرباء من ايران هذه الأيام هي بكميات تكلف للعراق أكثر من مليوني دولار يوميا إضافة الى كلفة استيراد الغاز.

ولكن ما يقرع أجراس الإنذار الأخرى هو ما تسميه وزارة الكهرباء في تقاريرها "الاستثمار في الكهرباء" حيث وقعت حكومة العراق في 2014 عقدين لتجهيز الكهرباء من محطتين للتوليد، مملوكتين من أفراد ، أحدهما في بسماية بسعة 1500 ميكاواط والأخرى في الرميلة بسعة 3000 ميكاوط على أن تكون وزارة الكهرباء ملزمة لسبعة عشر سنة ونصف بعد إكمال الانشاء بشراء الطاقة من الشركتين المذكورتين بقيمة 32 دولار للميكاواط ساعة الواحدة من إنتاج الوحدات الغازية للأشهر الأولى، و 47 دولار للميكاواط ساعة من انتاج الوحدات المركبة لبقية السنين مع تجهيز الوزارة الوقود المستود معظمه مجانا. ولا يعرف كيف تم الوصول الى هذين السعرين حيث انهما وقعا بمفاوضات مباشرة ودون مناقصات.

لدى البحث في شبكة الانترنت ، تبين كون معدل كلفة توليد الكهرباء في بلدان العالم للمحطات التي تستعمل الوقود الاحفوري بين خمسة وعشرين وثلاثين سنة (وهي الحياة المتوقعة لتلك المحطات) تتراوح بين أقل من 50 إلى حوالي 20 مما يدفعه العراق لأولئك المستثمرين.

كان عقدا "الاستثمار" اللذان لا يمكن تعريفهما إلا بكونهما عقود احتكارية تعهدت الدولة بمواردها لسبعة عشر سنة ونصف قد نتجا عن مفاوضات مباشرة من دون مناقصات او اعلان مسبق لهما. وفي هذه السنوات حصل تبدل في سعات المحطتين كما وان وزارة الكهرباء ارتبطت بثلاثة عقود "إستثمارية" بسعات توليدية اقل من المحطتين المذكورتين هنا وبشروط غير معلنة ، ولكن سعر شراء وزارة الكهرباء للطاقة من المستثمرين للمحطتين لم يتغير. وجاء ذلك بإقرار مجلس الوزراء في 25/2/2014 الذي كان مخالفاً للمادة 2 - 112 من دستور العراق التي وجهت بإتباع "أحدث تقنيات مبادئ السوق" ، كما وإن كلا العقدين مخالفٌ لمنهاج الحكومات المتتابعة منذ 2010 لحد الحكومة الحالية التي وعدت حسب تصريحات رؤسائها في وقته بإتباع سياسة «اقتصاد السوق».

ما يجب إلفات نظر إدارة العراق الجديدة أن تكنولوجيا توليد الكهرباء قد تطورت الى استعمال الطاقة المتجددة بدل الوقود الاحفوري كون كلفتها التشغيلية اقل بكثير من 2 دولار لكل كيلوواط ساعة من دون الحاجة لأي وقود آخر. وهنا يجب التذكير مرة أخرى الى عقود "الاستثمار" التي تمتد الى بضعة سنوات من الآن. لذا فإن اهمال الموضوع من قبل الإدارة الحالية للبلد يساعد "المستثمرين" على استمرارية دفع أجور الكهرباء العالية لسنين بموجب العقد مع حكومة العراق التي نص على "خذ او ادفع" ما يعني دفع مبالغ هائلة إلى "المستثمرين" حتى بعد توقفهم عن التجهيز. وهذا ما يعني سماح الادارة ان لم تقم بمراجعة الموضوع قانونيا باستمرار السرقة من العراق.

ملاحظة: صورة لهذه المذكرة الى معنيين في الموضوع مع الرجاء بامرارها مبشرة او غير مباشرة الى الجهات التي عنونت لها أصلا لعدم التأكد من العناوين الاالكترونية المذكورة. مع الترحيب أيضا باي تعليق منهم.

 

بكر السباتينهذه المرة حدث الانفجار المدوي في عمق النسيج اللبناني بحدوث انفجار ضخم داخل ميناء العاصمة اللبنانية بيروت، مساء الثلاثاء، أدى إلى مقتل عشرة على الأقل وإصابة المئات، إلى جانب أضرار مادية جسيمة.. وسمع دوي الانفجار إلى خارج مدينة بيروت ببضع كيلومترات، مع تكسر زجاج المنازل في مختلف أنحاء العاصمة. وبحسب المعلومات الأولية، فقد شب حريق في العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت، تحول الى انفجار كبير، حيث كان العمال يقومون بأعمال لحام داخل المرفأ.

ورغم فظاعة الحدث إلا أن بعض وسائل الإعلام اللبنانية كدأبها أشارت بناء على المعلومات الأولية إلى أن الانفجار ناجم عن مفرقعات داخل أحد المستودعات في مرفأ بيروت؛ وذلك خلافاً لما تناقلته وسائل إعلام محلية عن مدير الأمن العام اللبناني الذي أفاد بأن"ما حصل ليس انفجار مفرقعات، بل مواد شديدة الانفجار كانت مصادرة منذ سنوات".

من جهة أخرى فإن مصادر مقربة من حزب الله صرحت لوسائل إعلام محلية مرجحة في أن يكون الانفجار بالمرفأ نجم عن استهداف "إسرائيلي".. وهو تحليل منطقي لو علمنا بأن النسيج اللبناني هو المستهدف وخاصة أن الانفجار وقع في محيط منزل رفيق الحريري "بيت الوسط"، قرب "شارع فرنسا".. وذلك لخلط الأوراق اللبنانية على حساب المقاومة كما حدث بعد مقتل رفيق الحرير وسط بيروت عام 2005..

ونشر رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، تغريدة يؤكد فيها أنه بخير في منزله.. ناهيك عن الاستهداف الإسرائيلي لحزب الله على خلفية التهديدات المتبادلة بين الطرفين بسبب اغتيال الطيران الإسرائيلي لأحد عناصر الحزب في دمشق وقيام الطرف الإسرائيلي بإفشال ما يدعي بأنها مجموعة تابعة لحزب الله حاولت زرع عبوات ناسفة في الحدود السورية مع الجولان المحتل، وأبادت أفرادها عن بكرة أبيهم، وهو ما نفاه الحزب الذي ظل يلوح بالرد القادم الأمر الذي فتح الطريق أمام عدة احتمالات ربما يكون انفجار بيروت إحداها.

وكان قد انتشر فيديو لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يدعو من خلاله حزب الله ليفهم الرسالة، وقد اعتبر البعض ان هذا التصريح جاء على خلفية الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت.

ومهما كانت الأسباب فإن على اللبنانيين ترسيخ وحدتهم والابتعاد عن شرذمة الساحة اللبنانية وحصر الاهتمام في معالجة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد مع الإدراك بأن سلاح المقاومة المستهدف إسرائيلياً هو الذي حقق توازن الرعب مع العدو الإسرائيلي الذي يتربص بلبنان وأمنها حتى يحقق أطماعه.. فمن قال بأن لبنان يقف في مفترق خطير فقد أصاب كبد الحقيقة والرهان محصور بوعي اللبنانيين لما يدور حولهم دون أن تغفل لهم عين عن حدود وطنهم الجنوبية المليئة بجحور الأفاعي..

 

بقلم بكر السباتين

4 أوغسطس 2020

 

 

 

رياض هاني بهاراتسعت دائرة السخط الشعبي ضد (قوات حفظ القانون) لانتهاكها الاخلاقيات الإنسانية والوظيفية والمهنية بالتعامل مع هذا الصبي محمد، وحوادث القتل للمتضاهرين بالاسبوع الماضي، لماذا هذا السلوك البربري؟ الإجابة كيف تشكلت هذه القوات ومن أي فئات ومن الجهات المشاركة بهذا التشكيل لكي نصل الى أسباب هذه الانتهاكات

كيف تشكلت القوات: بتاريخ 15/10/2019 بجلسة استثنائية لمجلس الأمن الوطني  لمناقشة الورقة الخاصة بسياق عمل قوات حفظ القانون (المقر المسيطر/ الهيكل التنظيمي/ المهام والواجبات/ جهة الارتباط) وقرر مجلس الأمن الوطني تشكيل قيادة قوات حفظ القانون لتأدية مهام حماية الفعاليات الاجتماعية الكبرى والحفاظ على القانون وتعزيز حرية التظاهر السلمي وبشكل منظم يكفله الدستور، وحماية المتظاهرين وحريتهم في التعبير عن الرأي بشكل سلمي وفي جميع المحافظات، مع مراعاة حقوق الانسان وضمان سير المرافق العامة وانسيابية حركة المرور والطرق والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة وسلامة المجتمع.

عناصر وفئات التشكيل: بتاريخ 20 تشرين الاول 2019، صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء سعد معن،ان عمل قوات حفظ القانون سيكون حماية أرواح المواطنين والممتلكات العامة والخاصة وان "حجم قوات حفظ القانون بحجم فرقة عسكرية، مكونة من منتسبي قوات الداخلية من مكافحة الشغب وشرطة الطوارئ والرد السريع"، لافتا الى ان "القوات لن تستقبل متطوعين جدد"، سيكون ارتباط هذا التشكيل بوزارة الداخلية حصرا".

ورشحت إدارات مكافحة الشغب والرد السريع والاتحادية والطواريء العناصر الغير منضبطة والسيئة لهذا التشكيل للتخلص منهم، فتشكلت لوائين ينحصر عمل اللواء الأول بافواجه من جسر السنك ومقترباته والشوارع الفرعية بالسنك

التدريب والتاهيل : لم تقام أي دورة تاهيلية لهم كلتذكير باخلاقيات مهنة رجل الشرطة، والتذكير بحقوق الانسان، وآداب المهنة، محددات وحدود العمل الشرطي، واجبات رجل الشرطة، او كيفية تفتيش الأشخاص والسيارات، وأقيمت لهم دورة تدريب عسكرية شكلية لمدة تسعة أيام لأغراض تدريبية (اسقاط فرض)

عناصر القيادة : اغلب القيادات من ضباط الجيش وضباط الدمج وارفدوا أخيرا بضباط من خريجي دورة الضباط العاليه 51 ضباط حديثي التخرج مضى على تخرجهم شهرا واحد

نستنج الاتي

1- ان ظروف تشكيلها كانت متزامنه مع تصعيد المد الجماهيري ضد الفساد وكانت هناك عجالة غير مدروسة بالإسراع بالتشكيل

2- اغلب العناصر التي الحقت بهذه القيادة من الأشخاص الغير مؤهلين وغير مرغوب بهم بدوائرهم الأساسية

3- لم يتم تدريبهم وتاهيلهم لابسط قواعد مهمامهم الوظيفية او تاهيلهم بابسط قواعد حقوق الانسان

4- هناك مبدا قيادات الحرب غير قيادات السلام، فان قياداتهم اغلبهم ضباط جيش والبعض دمج شاركوا بمعارك التحريرضد داعش، ولايصلحوا لهذه المهام السلمية واخفقوا بالتعامل مع المتظاهرين

5- افرزت المرحلة السابقة حوادث مؤسفة على جسر السنك نتيجة للتصرف الغير المهني والانفعالي من قبل عناصر هذه القوات مع المتظاهرين لا يسع المجال لذكرها

6- لم يتعرفوا على ابسط مبادئ حقوق الإنسان الناظمة لاستخدام الشرطة للقوة الاتية:

- يجب أن يكون استخدام القوة ضروريا، ويجب أن تكون القوة المستخدمة في حدودها الدنيا المطلوبة لتحقيق الهدف المشروع من استخدامها.

- يجب أن تكون القوة متناسبة مع المخاطر أو طبيعة الخطر الوشيك

- إذا نجم عن استخدام الشرطة للقوة وقوع إصابة أو وفاة، فلا بد من فتح تحقيق مستقل ومحايد وشامل بأسرع وقت للوقوف على تفاصيل الحادثة.

- يجب إخضاع رجال الشرطة للمساءلة إذا أساؤوا استخدام صلاحياتهم ولجأوا إلى استخدام القوة المفرطة. وتجب محاسبتهم أمام المحاكم إذا اقتضت الضرورة ذلك،  وينبغي إدارج المعايير الدولية المتعلقة باستخدام القوة من الشرطة في قوانين جميع البلدان وأنظمة العمل الشرطي فيها.

الخلاصة

1- ضرورة إعادة النظر بالمراكز التدريبية وتحديث مناهجها باساليب تقنية حديثة تتلائم مع مبدأ العمل الأمني الميداني ومراجعة الوسائل والمنهاج التقليدية ورفع المستوى النظري والعملي والعمل على برامج تدريبية تتعامل مع التطورات الالكترونية الحديثة والتقنيات اللازمة وبالطرق التي تدعم المبادئ العلمية التي تساهم في الارتقاء والتطوير بمختلف المناهج لإمكانية الحصول على دور شامل وفعال لبناء الافراد بالطرق الحديثة .

2- ضرورة  طبع دليل جيب موسع للشرطة مع معايير حقوق الانسان بالتعامل الميداني .

3- وضع معايير دقيقة باناطة المسوؤلية لمن يتعامل بالعمل الميداني واستبعاد جميع من ساهم بالعمليات الحربية واستحداث (وظيفة طبيب اومعالج بالامراض النفسية) في التشكيلات ذات الطابع عسكري لمعالجة حالات المنتسبين المدمنيين على تناول (حبوب الكبسلة والصحة العقلية ) وعدم اناطة أي مهام ذات علاقة تماس مع المواطنيين .

4- بات من الضروري إعادة النظر بالتشكيل لكونة اصبح عبئا على الحكومة وكراهية من المواطن، ومتابعة ملفات الفساد الذي استشرى بهذا التشكيل من فضائيين واجبار امراء القواطع على دفع الاتاوات من المحلات.

 

رياض هاني بهار

 

 

عبد الخالق الفلاحكثر الحديث هذه الايام حول حقوق الانسان وما الت اليه الاوضاع  في العراق في خضم الوضع السياسي والأمني الذي يعيشه منذ الغزو الأمريكي في عام 2003، فقد اشارت تقارير دولية ومحلية إلى أن العراق وخلال الـ 17 عاما الماضية شهد مقتل مئات آلاف من العراقيين نتيجة الحروب المدمرة التي خاضتها البلاد ونتيجة العنف المفرط والتي لا تزال مستمرة ولو عدنا الى ميـثاق الأمـم المتحدة لحقوق الانسان الذي نص على (أن أحد مقاصد الأمم المتحدة هو تعزيز وتشـجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع. وقد أُضفي على هذه الدعوة أول تعـبير عمـلي بإصدار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من جانب الجمعية العامة للأمم المـتحدة في عـام ١٩٤٨). و هذا الإعلان العالمي كان قد تم اعتماده، في ضوء خلفية تتمثل في فظائع الحرب العالمية الثانية وهي اولى  المحاولة من جانب جميع الدول للاتفاق على وثيقة واحدة، فيها سـرد شامل لحقوق الشخص البشري. ولم يكن الإعلان، كما يوحي اسمه بذلك، قد فُكِّـر فـيه كمعاهدة بل بالأحرى كإعلان لأبسط الحقوق والحريات الأساسية يحمل القوة الأدبـية لاتفـاق عالمي. و وُصف القصد منه على أنه يحدد المثل الأعلى المشترك الذي ينبغي أن تبلغه كافة الشعوب وكافة الأمم، وبصورة عامة، يحدد الإعلان فئتين عامتين مـن الحقـوق والحـريات - الحقـوق المدنـية والسياسية من ناحية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من الناحية الأخرى. ويشكل هذا العهد الدولي الخاص  بحقوق الإنسان حجر الزاوية لسلسلة واسعة من المعاهدات الملزمة دولياً التي تتناول مجموعة واسعة التنوع من القضايا في ميدان حقوق الإنسان. وتحدد هذه المعاهدات حقوق الإنسان والحريات الأساسية كمـا تضـع المعايير الأساسية التي استلهمتها من عشرات من الوثائق المقدمة وإعلان مجموعة قواعد ومبادئ، دولية وإقليمية، في ميدان حقوق الإنسان.

لكن ومع الاسف لازال الإنسان العراقي رغم تغيير الحكم والادعاء بكون يميل الى المؤسسة الديمقراطية يتعرض الى انتهاكات خطيرة لحقوقه وحرياته وتحت مسميات كثيرة، وهو ما يجب وضع حد له بسرعة، والخطوة الأولى إلى ذلك هو الوعي بهذه الانتهاكات ومعرفتها من قبل الافراد والمؤسسات التي يهمها احترام هذه الحقوق، والحقيقة ان الانتهاكات الفردية والجماعية اصبحت اشد من السابق مع استمرار العنف الطائفي وغيره من أشكال العنف. وارتكبته جميع الأطراف المشاركة في العملية السياسية وقامت بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تهدد الامن الوطني والتي تنطوي على انتهاكات وتجاوزات بحق المواطن العادي الذي يذهب وراء لقمة عيشه، وبعضها يُعد بمثابة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ولقى كثير من المدنيين مصارعهم نتيجة الهجمات المتقابلة التي طغت عليها المذهبية (سنة وشيعة) والقوة المتعددة الجنسيات" بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية لعبت الدور الاخرى و سقط ضحايا لأعمال قتل الطائفية على أيدي جماعات مسلحة من الطرفين . واختُطف مئات الأشخاص وتعرضوا للتعذيب والقتل، وتُركت جثثهم في الشوارع أو عثر عليها أهالي الضحايا على الطرقات وفي مشارح الطب العدلية في المحافظات المختلفة . وأدى تصاعد الطابع الطائفي للعنف هروب وتهجير مئات الآلاف من الأشخاص من مناطقهم ومدنهم الى قصبات وجهات مختلفة اخرى بعيدة عن العنف مجبرين، مما زاد من أعداد اللاجئين العراقيين في سوريا والأردن وغيرهما من البلدان التي احتضنتهم واحوتهم، حيث بلغ عددهم ملايين من الاشخاص كلاجئين، كما زاد من أعداد النازحين داخل العراق إلى ما يربو على اكثرمن مليوني شخص.

لقد تضاعف هذا الوضع وفي تفاقم الأزمة الإنسانية بعد احتلال المجموعات الارهابية لمحافظات مختلفة من العراق وقسم كبير منهم لازالوا في معسكرات متفرقة، كما قام افراد من قوات الأمن العراقية الجهلة بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وهي قليلة امام التعاطف والتكاتف والتعاضد والايثار والتضحيات والتعاون من اجل اغاثة الضعيف الذي قدمتها القوات الامنية للمواطنين في انقاذهم  وهناك اعمال سلبية  دون وجه حق، مثل الاغتصاب وغيره من صنوف التعذيب، وقد تعرض المعتقلين، من سنين متفرقة بما في ذلك القُصَّر، للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة على أيدي قوات الأمن العراقية، وخاصة جزء منها تقع على عاتق قوات وزارة الداخلية. وكان آلاف السجناء محتجزين في السجون ومراكز الشرطة ومعسكرات الاعتقال التي تديرها السلطات العراقية، والسجون هي تتسم بالاكتظاظ الشديد في كثير من الاحيان وفاقد لابسط الحقوق، فضلاً عن القبض والاحتجاز بصورة تعسفية خلافاً للقانون وعلى ايام طويلة لقلة الوعي وعدم الاطلاع على اساس وقوانين حقوق الانسان وهذا لا يعني ان اعمال هذه القوات مدانة وكلها غير قانونية وعمليات خارجة عن القانون ابداً انما هناك الكثير من المواقف الشريفة والعادلة قامت بها هذه القوات وادت واجبتها بكل حرص وتفاني حتى النفس الاخيروهم في مورد التقدير والاحترام في احقاق الحقوق. ولكن الحادثة الاخيرة للصبي " حامد سعيد، المعروف بـ"الفتى العاري"  الذي تعرض لاعتداء جسدي ولفظي من قبل عناصر في قوات "حفظ القانون"  غير أخلاقي وغير قانوني وإن ثقافة استمراء الإعتداء على المواطن من قبل بعض ممن يستغل موقعه، هو أمر يتوجب المعالجة الحازمة، وان ماحدث يمثل مشهدا للاعتداء على كرامة المواطن و ينتمي الى كل ما نرفضه ونحاربه، والحادث جلب الانتباه واثار العواطف اكثر بسبب انعكاسها في شبكات التواصل وانا  لست من باب الدفاع عن الجريمة التي ارتكبها هذا الصبي وهو في هذا السن والتي لا محال سوف يحاسب عليها القانون ولكن خوفا من التزايد المستمر في أعداد مثل هذه الممارسات مما يعطي انعكاس في عدم جدية الحكومة في إيقاف هذا لعنف المفرط ضد الاشخاص وانتهاك لحقوق الإنسان ولأن الأصل من تشكيلها هو حماية الناس وليس إهانتهم  وهذه القوات سبق وان ضحّت ومازالت تضحّي وتقاتل من أجل العراق، والممارسة هذه الخاطئة ساهمت في دخول الكثير من المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان على الخط وتوثيقها والذي بلاشك يحرج الحكومة أكثر في المحافل الدولية وعلى ان لا تكون العملية اساساً مفبركة وتدخل في سياقات  الكسب السياسي ونحن نذهب بأ تجاه الانتخابات التي تم تحديد موعدها وقد تدخل في خضم الاعلام المسبق للدعاية الانتخابية التي يدفع المواطن ثمنها وهو كبش الفدى فيها ونحن في هذه العملية نشاهد خلاف قانوني  في عملية تصوير الحالة ومن ثم نشرها في وسائل الاعلام ويسود استياء واسع في البلاد وخاصة بين الطبقات المثقفة والواعية وماذا يراد منه في استقبال رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي للمجنى عليه

 

عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي

 

موسى فرج1- وزير الداخلية ورغم كونه عسكري محترف لكنه ارتكب خطأً كبيراً في التعامل مع هذه الحادثة عندما توجه إلى التبرير واستحضار حيثيات تتعلق بصدور امر قبض أو ما شاكل بحق المعتدى عليه الحدث من جراء اتهامه بسرقة دراجة... وهذا إقحام لا مبرر له فلا أحد استنكر قيام القضاء بواجباته في محاسبة الصبي ولا أحد استنكر قيام الشرطة بواجباتها الأصولية في تنفيذ القانون ...وإنما نحن أمام سلوك مشين ولا أخلاقي ولا مهني قامت به عناصر الشرطة وكان على الغانمي وزير الداخلية حصر الأمر بهذا الجانب فقط ...لينطلق منه لتحقيق غرضين: الثأر لكرامته الشخصية هو لأن إساءة معيته تنعكس عليه مباشرة ولاجتثاث هذه الممارسات من سلوك الأجهزة الأمنية...

2- وزير الداخلية هذه المرة لا هو دمج ولا هو نكره إنما رئيس أركان الجيش ولو كنت مكانه أما أن يضيف منصب وزير الداخلية لتاريخي "ساف" أو لا أتقرب من ذلك المنصب وأبقى محافظاً على سجلي وتاريخي كرئيس أركان جيش سابق...فالمناصب ليست دائما تضفي بريقاً على شاغلها...

3- والغانمي استبشرنا به لأنه عسكري محترف يحمل رتبه عسكريه حقيقية ولم يحصل عليها بنفس الطريقة التي حصل عليها علي حسن المجيد وأشباهه في العهد الجديد ثم أن الرجل بدأ عهده بالداخلية باجتماع ظهر فيه يزأر مزمجراً في وجوه ضباط الداخلية فإن تبتلعه كلاوات الداخلية وهو المديد القامة ... فعلاً خساره.

4- كرامة العراقي منتهكة في العهدين معاً... وقبل عام 2003 لم تكن بأفضل من حالها بعد عام 2003 والانتهاكات التي كانت تتعرض لها كرامة العراقي أبشع بكثير مما ورد في الفيديو مدار الحديث، فقد كان تهديد العناصر الأمنية باستجلاب أخت أو زوجة أو بنت المتهم وخصوصاً اذا كانت التهمة سياسية والعبث بها والاعتداء على شرفها أمام أنظاره حالة قائمة وشائعة ولم يسلم منها حتى كبار ضباط الجيش العراقي والمسؤولين في الدولة وشهادات أفراد كان بعضهم يشغل منصب وزير أو ضابط كبير في حقبة صدام عن تلك الحقبة موثقة ومتلفزة وفي متناول اليد ... وانتهاك كرامة العراقي في حقبة صدام كان سلوك مقنن وممنهج  ويتفوق على سلوك عناصر داعش باستثناء قضية بيع وتداول ما يعتبره الدواعش جواري وملك اليمين لأن ذلك لم يرد في التقرير السياسي للمؤتمر القطري الثامن الذي كان يعتمد كدستور لسلوك القوم في تلك الحقبة. 

5- هذا الاستنكار والتنديد بالفعل الشائن من قبل الأوساط الشعبية مفرح حقيقة ولا يشير إلى تنامي ثقافة رفض ومقاومة الاعتداء على كرامة الإنسان فقط وهي حالة لم يكن المجتمع يفتقر إليها قبل عام 2003 إنما إمكانية التعبير عنها علانية كانت معدومة ، ولكن لأن الحال تغير ليس لأن ثقافة امتهان كرامة الإنسان قد اجتُثت من جذورها في سلوك وممارسات الأجهزة الأمنية ولكن لأن الشعب باتت شكيمته أقوى ولأن السلطة باتت أضعف، نعم بلغ عدد شهداء الاحتجاجات بحسب الحكومة 562 شهيد وعشرات الآلاف من الجرحى والمعوقين والعشرات ممن تم اغتيالهم أو تغييبهم ويوجد العديد من عناصر الأجهزة الأمنية لا يقلون خسة عن هذه الزمرة التي ظهرت في الفيديو المسرب هذا موجود لكنه يفترض أن يشكل الاستثناء وليس القاعدة...

6- وفي هذه الحالة فإن السبب الأساس في استمرار تلك السلوكيات مرده إلى تسيب القادة والمشرفين من الضباط وفسادهم وانعدام الضبط والانضباط ويعالج بثلاث خطوات لكن ذلك يتطلب استمرار الشجب والاستنكار الشعبي:

1- غربلة الضباط والآمرين فإن الكثيرون منهم مشبعين بثقافة حقبة صدام ...

2- تنشيط الجانب الاستخباري في متابعة سلوك الضباط والآمرين...

3- إنزال أقصى العقوبات بحق الضباط والآمرين المنحرفين والمتسيبين ...

عند ذلك يخشون مغبة انتهاك كرامة وحياة المواطن وعندما تكون خشيتهم حقيقية على أنفسهم فإنهم يجعلون من معيتهم ملائكة حفظ القانون وليس شرطة عادل عبد المهدي العتيدة المسماة بشرطة حفظ القانون...

وأخيراً فإنه إن صح ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي من أنهم استبدلوا الصبي المعتدى عليه بأخيه المسجلة ضده قضية سرقة ليظهر في مقابلة لرئيس الحكومة معه ويظهر للناس فإن ذلك تدليس على رئيس الحكومة واعتداء عليه لا يقل في قسوته عما حصل للصبي المعتدى عليه ويتوجب على رئيس الحكومة الثأر لكرامته هو أيضاً ...ثم إن حصر القضية باعتداء حصل على كرامة صبي أمر يدعو إلى السخرية لأننا نقول بوجود هذه الممارسات وهي تشكل ظاهرة ومعالجتها تتم بإصلاح الأجهزة الأمنية بشكل جذري ...

 

موسى فرج

 

حسين سرمك حسنبيل جيتس يغمغم ويماطل عن لقاحات فيروس كورونا التي تتسبّب في آثار سلبية عامة في مرضى الاختبار

بقلم: إيثان هوف

ترجمة: الدكتور حسين سرمك حسن


 عندما تم الضغط عليه خلال مقابلة شبكة CBS الأخيرة مع نورا أودونيل Norah O'Donnell حول حقيقة أن كل مريض اختبار تقريبًا أُعطي لقاحًا تجريبيًا من فيروس كورونا (COVID-19) حتى الآن قد حصلت لديه آثار سلبية جانبية في أجهزة الجسم، كان ملياردير تحسين النسل (التسمية المضللة للإبادة البشرية) بيل غيتس غير مهتم بعصبية، مطمئنا المشاهدين إلى أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية "ستقوم بعمل جيد في ذلك."

كما أوضحت نورا أودونيل، فإن 80 في المائة من أولئك الذين تم إعطاؤهم جرعتين على الأقل من لقاح اختبار شركة مودرنا (شركة بيل غيتس لإنتاج اللقاحات) لفيروس كورونا أصيبوا بالمرض، في كثير من الحالات مع نفس الأعراض التي قد يُصاب بها المرء من العدوى نفسها. ولكن بحسب جيتس، لا داعي للقلق لأن الآثار الجانبية لم تكن بهذا السوء.

1653  بيل

أجاب غيتس المتشدد، وهو غير مرتاح بشكل واضح، على سؤال نورا أودونيل حول ما إذا كان اللقاح آمنًا أم لا. "إن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية هي المعيار الذهبي للمنظمين، وإرشاداتهم الحالية حول هذا، إذا التزموا بذلك، هي، هي، مناسبة جدًا جدًا، آه، وكما تعلمون، فإن، هي، الآثار الجانبية لم تكن شديدة للغاية، أي أنها لم تسبب مشاكل صحية دائمة، لـ، آه، الأشياء، كما تعلمون، كان على مودرنا أن تذهب بجرعة عالية إلى حد ما لذا، آه، كما تعلمون، للحصول على الأجسام المضادة. "

"بعض اللقاحات الأخرى، أه، قادرة على الذهاب بجرعات أقل، آه،  للحصول على استجابات عالية جدًا بما في ذلك J&J و Pfizer، وبالتالي هناك الكثير من خصائص هذه اللقاحات، أه، إنه أمر رائع أن لدينا العديد منهم، آه، ما يجري هناك ". وأضاف قبل أن تقاطعه أودونيل التي لم تسمح له بالتغلب على حقيقة أن كل مريض اختبار حصل على جرعة عالية من لقاح شركة مودرنا حصلت لديه تأثيرا جانبية سلبية.

بعد أن كرّرت هذا الأمر لغيتس، أجاب مرة أخرى قائلاً: "نعم، ولكن بعضًا من ذلك يكون، لا يكون دراميًا حيث، كما تعلم، إنه فقط، كما تعلم، مؤلم للغاية، ولكن نعم، هناك، نحتاج إلى التأكد من أنه ليس هناك آثار جانبية شديدة "، ومحاولا عدم الضحك في نهاية بيانه الغريب.

وأضاف: "أعتقد أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ستقوم بعمل جيد في ذلك على الرغم من الضغوط"

يعترف بيل جيتس بأن أيا من لقاحات اختبار فيروسات كورونا لا تعمل بجرعة واحدة فقط . بعض الناس سيحتاجون إلى اثنين أو ثلاثة أو أكثر من الحقن.

عندما سُئل عن عدد الجرعات التي سيحتاجها الناس من اللقاح بمجرد إطلاقه، أجاب غيتس بأن أيا منها لن يكون كافيا مع حقنة واحدة. سيحتاج معظم الناس إلى حقنتين، "وأحيانًا يستغرق الأمر أكثر"، خاصة عند كبار السن. لهذا السبب، يريد غيتس تجميع الدراسات مع أكبر عدد ممكن من المشاركين المسنين من أجل "تزويدنا بهذه البيانات"

باختصار، فإن لقاحات كورونا (COVID-19) التجريبية تؤذي الناس يسارًا ويمينًا، لكنها ليست مشكلة كبيرة لأنهم على الأقل لا يموتون، وفقًا لغيتس. وعندما يتم إطلاق هذه اللقاحات نفسها في نهاية المطاف للجمهور العام بمباركة إدارة الغذاء والدواء، يجب على الناس الحصول على واحد أو اثنين أو ثلاثة أو سبعة أو 20 - لا أحد يعرف العدد حقًا - من أجل أن "تعمل".

"لماذا لم يسأله أحد عن مقدار المال الذي يجنيه من هذا؟" سأل أحد المعلقين على موقع  Zero Hedge

كتب آخر: "أنا لست خبيرًا في لغة الجسد ولكن هذا الرجل يكذب". "سيخبرك أي محامي دفاع جنائي أن الأشخاص الذين يقدمون إجابات طويلة ومتعرجة ومربكة للأسئلة المباشرة يكذبون. غيتس يخفي الكثير من المعلومات "

آخر الأخبار حول فيروس كورونا ووهان التاجي (COVID-19) متاحة على موقع Pandemic.news.

 

...............................

تتضمن مصادر هذه المقالة ما يلي:

ZeroHedge.com

NaturalNews.com

* هذه ترجمة لمقالة:

Bill Gates hems and haws about coronavirus vaccines causing universal side effects in test patients

Thursday, July 30, 2020 by: Ethan Huff

Natural News

 

 

 

(هل كل سجين سياسي يجب أن يكون معارضاً لنظام صدام؟)

قد يكون من غرائب الأمور أن العناوين العامة تخفي تحتها الكثير من التفاصيل، ولا يمكن التكهّن بما تخفيه تلك العناوين حتى تصبح جزءاً من تلك المنظومة أو ضحية من ضحاياها.

وعندما يحكم الطغيان في بلد – مثل العراق- فإنّ الأكثرية الساحقة من أبناء البلد تصبح في خطر أكيد؛ لان العديد من الأفكار قد تسيطر على صاحب القرار، وبالتالي تتحول الى قوانين وقيم يجب الالتزام بها من قبل الجميع رغبة أو رهبة.

وعنوان السجين السياسي الذي ظهر في القوانين العراقية ودستورها كان من تلك القوانين العامة التي تخفي العديد من الأمور التي لا يعرف بها أحد حتى هذه اللحظة.

وربما يمكن أن نقول إن العديد من الناس الذين عاشوا في هذا البلد يعتقدون أن النظام السابق كان يبحث عن أعدائه فقط ولا يعاقب سواهم، لكن الحقيقة إن حكم الطاغية ما كان يبحث عن الاعداء بل كان يبحث عن كل شخص يفكر بينه وبين نفسه بانتقاد حكم الطغيان.

ومن هذا المنطلق ظهرت العديد من النكات عن حكم الطاغية، وكيفية ادارة البلد، وكانت تلك النكت تزداد يوماً بعد آخر نتيجة التذمر الحاصل من طول فترة الحكم، والرغبة في التنفيس عن النفس في بعض الأوقات.

ونتيجة الجهد الاستخباري الذي كان يحكم البلد كان رجال السلطة يقومون بنقل ما يدور في المجالس الخاصة للقيادة من أجل اتخاذ القرار المناسب، وكانت توجد عندنا تهمتان غريبتان وهما التهجم على الرئيس والثرثرة.

والتهجم هو ذكر الطاغية بالسب والشتم والانتقاص، والثرثرة هو كل كلام يقوله الانسان على خلاف رغبة الحزب والثورة كالتذمر أو ذكر ارتفاع الاسعار أو قول كلام لا ينبغي قوله وهكذا....

وبالمناسبة كان معي عام ١٩٨٩ ضابط بحري معتقل بتهمة الثرثرة ولما سألناه عن السبب ، قال إنه كان في ايطاليا وسمع خبرا يقول إن الرئيس العراقي تعرض لمحاولة اغتيال،  فخطر في بالي أن أتأكد من الخبر ولم تكن الاخبار من هذا النوع تصل الينا ، فاتصلت من البدالة الخاصة بالباخرة على بدالة البحرية في العراق وسالت الموظف على البدالة عن القضية فقال: هذه اشاعة ليس لها أصل، وبعد ذلك سألت احد اصدقائي هل ما قمت به كان خطأ ؟

فقال لي: ليس خطا فكنا في حرب ايران نسال عن اخطر من هذه الامور ولا احد يهتم.

لكن لما رجعت جاءني استدعاء من دائرة الامن وجاءوا بي للدائرة؛ لان الموظف في البدالة تبين أنه من رجال الاستخبارات وسجّل المكالمة واعطاها للأمن، فارسلوا لي استدعاء وانا الان موقوف لأني سالت عن حياة الرئيس عن طريق بدالة رسمية.

وهذا نموذج صارخ من مصائب نظام الطاغية فهذا الرجل ليس معارضاً ولا ضد الحزب والثورة وليس من المتديّنين حتى يفكر في اضعاف النظام، ومع ذلك أصبح سجيناً سياسياً.

وقضايا الثرثرة عادة يكون فيها الناس في حالة صحو الا ان القضية الاخطر ان قضية التهجم تكاد تصل نسبة المتهمين فيها وهم في حالة سكر الى ٩٩ بالمائة، وبحسب خبرتي في المعتقلات منذ الثمانينات حتى نهاية  عام ٢٠٠١ ما رأيت شخصاً متهماً بهذه القضية وكان يسب الرئيس وهو في حالة صحو.

وكان اكثرهم ليس لديهم مشكلة مع الحكومة، ولا ينظرون لها على أنها حكومة ظالمة، ومع ذلك أصبح هؤلاء سجناء سياسيّين، وكانت أحكامهم تصل الى أقصى العقوبات، وهي الاعدام، ومن الغريب أن هذه التهمة جمعت كل اطياف الشعب العراقي، بل والعربي، فقد رأيت متهمين بهذه التهمة من المناطق الغربية، وكان منهم شخص اخبرت عنه زوجة سفير اجنبي عندما كان سكراناً، وقال وهو في حالة السكر: استطيع أن اشتري بأموالي مائة واحد مثل صدام.

وجاء الى المعتقل وكان واضحاً عليه التعجب وتم الحكم عليه، ورأيته في قسم الأحكام السياسية  في سجن ابي غريب، بالرغم أنه كان رجلا ينتمي لعشيرة كبيس الأنبارية، وكان تاجراً عنده مصالح في البصرة.

بل كان معنا بعض العرب من المصريين وتعرضوا الى نفس المشكلة طبعا هذا المصري كان تهجمه بالمصري ومع ذلك تم اعتقاله مع أنه تهجمه على كثرة صور صدام في الشوارع ومع ذلك حكم بتهمة التهجم.

والاكثر غرابة أن أحد المصريين حكم عليه في العراق على أنه سجين سياسي لأنه تهجم على حسني مبارك الرئيس المصري، فان صدام جعل التهجم على حسني مبارك، والملك حسين بن طلال، وعلي عبد الله صالح بنفس جرم التهجم عليه، ومع أن صدام اختلف مع حسني مبارك قبل أن يتمّ الحكم على المتّهم المصري، فتم الحكم على المصري بالسجن المؤبد وفق المادة 225 من قانون العقوبات.

فكل هؤلاء الذين جاءت بهم الأقدار أصبحوا من السجناء السياسيين مع وضوح عدم وجود أي موقف سلبي عندهم من النظام البعثي سوى ما يقولونه خلال سكرهم أو حديثهم العام عن الاوضاع مثل السؤال والاطمئنان عن حياة الرئيس.

وفي السنوات العشر الاخيرة  كانت هذه التهم هي التهم الاكثر  رواجاً في الدوائر الامنية؛ بسبب الحصار الاقتصادي، وكثرة الكلام عن الاوضاع الاقتصادية، ونشاط المخبرين المتزايد بسبب الازمة المالية، حيث كان يحرص البعض منهم على زيادة نسبة الاخباريات الكيدية من اجل الحصول على المال؛  لسوء الرواتب التي كان يتعاطاها موظفو الدولة في الدوائر الامنية حتى وصل الأمر في السنوات الاخيرة ان تجد منتسبي الدوائر الامنية في المعتقلات مع السجناء السياسيين؛ بسبب الهروب من الوظيفة، وكان عدد من الموظفين في المعتقل معي عام ٢٠٠١ بسبب أوضاعهم الاقتصادية، وكان واحد منهم يكلم السجان ويقول له: حتى لو عدت للوظيفة سوف اهرب من جديد؛ لأني مضطر بسبب متطلبات البيت وقلّة الراتب.

من هنا نقول إن بعض القضايا التي استحدثها النظام البعثي الظالم جعلت المعتقلات تمتليء بالمتهمين غير المعارضين للنظام البعثي، وانما هم مجموعة من المواطنين قالوا بعض الكلمات في أوضاع خاصة، أو بسبب الضغط الاقتصادي فأصبحوا بقدرة قادر الى معارضين .

فالقول إن السجين السياسي (المحكوم بقانون الطاغية صدام) هو شخص معارض للنظام كلام غير دقيق؛ ولا بد من التمييز بين السجين بسبب الموقف السياسي المعارض وبين الشخص الذي يقوده قدره ليصبح سجيناً؛ بسبب طول لسانه، أو ثرثرته -كما يقول قانون الطاغية صدام- بأمور غير مناسبة.

فهناك سجناء سياسيّون صنعهم القانون الغاشم للطاغية وهم ليسوا على خلاف حقيقي مع النظام، نعم البعض منهم -بسبب سوء المعاملة- تغيّر موقفه من الحكومة؛ لكنّه في الحقيقة ليس معارضاً للنظام البعثي.

 

جميل مانع البزوني

 

 

جمعة عبد اللهأثار اعلان عن موعد أجراء انتخابات مبكرة في تاريخ المحدد في يوم 6 حزيران عام 2021 . الكثير من التساؤلات الوجيه والضرورية، عن توفير المناخ السياسي الملائم، وتوفير المستلزمات اللازمة، ولا يمكن تجاوزها أو القفز عليها، من اجل توفير الضوابط الفعلية . من اجل سلامة العملية الانتخابية وضمن نزاهتها الشريفة، من اجل ان تعبر عن الارادة الشعبية في التصويت الانتخابي الحر، وبدون هذه الشروط والمستلزمات . تعتبر العملية الانتخابية عند ذلك، مزورة وغير شرعية، بل تعتبر مهزلة ومسخرة بالضحك على الذقون، وخداع الارادة الشعبية في اجراء انتخابات حرة، وان انجاح التجربة الديموقراطية في الانتخابات، في سبيل ايصال برلمان شرعي يعبر عن صوت الشعب وارادته . وهذه الشروط الضرورية ليس غريبة على الجميع، بل هي معروفة ومتبعة في البلدان التي تحترم صوت الشعب، تضعها في ضمن اولياتها المهمة، من اجل خلق مناخ ديموقراطي في العملية الانتخابية وقيادتها الى النجاح الذي يخدم الوطن والشعب وهي:

1 - يتطلب من البرلمان الحالي اصدار واقرار قانون انتخابي عادل يضمن المنافسة النزيهة في المشاركة والترشيح للبرلمان .

 2 - اصدار قانون الاحزاب، الذي يضمن عمل الاحزاب السياسية، ومنها معرفة مصدرها الماليية . وما في حوزتها من المال والاعلام، ومنع خلط العمل السياسي بالعسكري، من خلال تشكيل منظمات عسكرية حزبية داخل اطارها السياسي

3 - يتطلب وجود مفوضية الانتخاب المستقلة غير الحزبية او غير منحازة الى اي طرف سياسي، لذلك ان يتم اختيار مفوضية الانتخاب من خارج البطانة السياسية للاحزاب الطائفية الحاكمة ضروري جداً . من اجل توفير النزاهة في الانتخابات، بعدم التزوير والتلاعب والاحتيال في النتائج الانتخابية . كما يحدث في كل جولة انتخابية سابقة، من شراء المقاعد والاصوات الانتخابية بالدفع المالي،

4 - ومن اهم الشروط الاساسية في اجراء الانتخابات، هو عدم السماح للمليشيات المسلحة المشاركة في الانتخابات، ويجب تجريدها من السلاح، من اجل سلامة العملية الانتخابية، وشفافية النزاهة في توفير المناخ المناسب، لتمثيل الحقيقي المعبر عن الارادة الانتخابية الشعبية، بشكل حر وديموقراطي، بعيداً عن التهديد تحت طائلة السلاح . وفي تخويف الناخبين بالتهديد والاكراه في اختيار من عناصر هذه المليشيات المسلحة، لا يمكن اجراء انتخابات حرة ونزيهة بوجود المليشيات المسلحة . واذا تم ذلك تعتبر الانتخابات مهزلة ومسخرة ومزيفة وغير شرعية، لانه لا يمكن التصويت تحت تهديد السلاح . ووتجريدها من السلاح ومنع المليشيات المسلحة من المشاركة في العملية الانتخابية، من اولى الشروط الاساسية لاجراء انتخابات حرة ونزيهة وديموقراطية، بعيداً عن الانفلات الامني الذي تعمل عليه هذه المليشيات في زرع الخوف وقلق في نفوس الناخبين، بالخوف من الانتقام المليشياوي .

5 ينبغي تحديد نسبة مقبولة ومعقولة في تحديد نسبة المشاركة التي تقرر شرعية الانتخابات، او عدم شرعيتها، حتى لا يتم التلاعب في نسبة المشاركة الشعبية، كما فعلت المفوضية الانتخابات في التلاعب في نسبة المشاركة الشعبية، حيث كانت نسبة المشاركة للانتخابات للبرلمان الحالي لا تتجاوز 18% ولكن المفوضية للانتخابات رفعت النسبة الى 44% حتى تكون شرعية . هذا التلاعب في التزوير في نسبة المشاركة يجب ان يتوقف . لذلك يجب وضع ضوابط محددة فأذا كانت نسبة المقاطعة نسبة كبيرة تكون العملية الانتخابية غير شرعية . ينبغي وضع النسبة المحددة المعروفة سلفاً في بنود القانون الانتخابي . ولا يمكن التلاعب والاحتيال على نسبة المشاركة، ويجب ان تكون العملية الانتخابية تحت الاشراف الدولي، وتحت رقابة المنظمات الدولية المعنية . حتى تحقق النجاح في العملية الانتخابية .

 

 جمعة عبدالله