 أقلام حرة

ظاهرة لا أريد التورط بتفسيرها!!

صادق السامرائينقرأ دراسات ومقالات تتناول موضوعات مهمة، وما أن تبدأ بقراءتها، حتى تجد كاتبها قد إستهلها بالمفردات السلبية والعبارات التهجمية على الآخرين، فيصفهم  بأبشع الكلمات كمدخل لما يريد قوله، وحالما أقرا هكذا إستهلال، تنتهي علاقتي بالدراسة أو المقالة.

وأبدأ بالتساؤل لماذا يفتتحها الكاتب بهذا الأسلوب العدواني؟

هل الغضب دافعنا للكتابة؟

هل أن الكتابة سلوك ترويحي؟

لا أعرف الجواب، ولا أريد الخوض في إفتراضات وتحليلات من باب الرجم بالغيب.

لكن لا بد من الإشارة إلى هذه الظاهرة المتكررة في العديد من الدراسات والمقالات وحتى التعليقات، مما يجرّدها من قيمتها وفحواها ويُنفّر القارئ منها، مهما كان مهتما ومثابرا.

فالذي يُكتَب لاقيمة له إن لم يجد مَن يقرأه.

ومن واجب ومسؤولية الكاتب أن يكتب ما يُقرأ، لا أن يبذل جهدا ويملأ الصفحات، ولا يدري لماذا يكتب ولمَن يكتب.

قد يتفق مع ما تقدم بعض الأخوة وربما يستغربون، والغاية أن نواجه أنفسنا بصراحة ونكران ذات، وبموضوعية وواقعية ذات قيمة تنويرية، بدلا من التراشق بالمقالات والدراسات الغثيثة العجاف.

فما هي بُغية الكاتب الذي يبدأ بفقرة مشحونة بالغضب والإعتداء على غيره؟!

هل أن ذلك من فقه نفي الآخر؟

هل أنه ديدن التفاعل الفاعل فينا والمدمر لذاتنا وموضوعنا؟

هل أنها مناهج التلذذ بالعدوانية والتقليل من قيمة وشأن الآخرين؟!

وأخيرا...

لماذا لا نتباهى ونفتخر ببعضنا ونتفاعل بإيجابية ومهنية وأخلاقية ذات قيمة حضارية معاصرة؟!!

تلك تساؤلات تستدعي التفكر والنظر الحصيف!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5022 المصادف: 2020-06-05 03:41:21