 أقلام حرة

ليعرف الكورد ان عدوهم الاول هي بريطانيا العظمى

عماد عليلحد اليوم لم يعلم الكورد ما جرى في تاريخهم ومن طمس امنياتهم ويؤذيهم باستمرار ومن يضع العراقيل امام عجلة تقدمهم لتحقيق امانيهم  دون ان يبان على العلن. اليوم وعلى الرغم من اننا نمر بذكرى اعدام الشيخ سعيد في شمال كوردستان على ايدي اولاد تركيا الاتاتوركي الطغات وان دققنا في الامر يمكننا ان نكشف مدى تورط الايدي البريطانيا بكل مشاكلنا ومآسينا في كافة اجزاء كوردستان الاربعة، ولكننا يجب ان نفكر في ما هو الاعمق ومن هو السبب الرئيسي لتسلسل كل تلك التعديات المتعاقبة في تاريخنا ولماذ حدث هذا على الرغم من وجود المقومات الرئيسية لبناء الكيان الخاص بنا.

لماذا يجب العمل على هذا ونحن لم نفعل شيئا يُذكر منذ حوالي ثلاث عقود من تحررنا . اننا نسير على تكتيكات يومية دون مرعفة اية استراتيجية لنا, لهذا لم نفكر يوما بما يجب العمل وماهو الاصح. بداية،  يجب اطلاع الجميع من ابناء الشعب الكوردي وبشكل مفصل وواضح ومن الطفل الصغير الى الكبير المخدوع والمستغَل والملتهى بامور صغيرة بان العامل الحاسم لتخلفنا هم البريطانيون قبل اي اخر من الاعداء الاربع المحتلين لارض كوردستان. لو لم تقم هذه الدولة الاستعمارية الجشعة بما قامت به لما كانت هناك الان هذه الدول الحالية ولما انقسمت دولة كوردستان الموحدة على هذه الدول وتجزات. هذا بديهي، ولكن لو علم العالم والكورد واطفالهم قبل الاخرين, ان بريطانيا هي التي ضربت الكورد بالاسلحة الفسفورية قبل ان يرشهم الدكتاتور العراقي بالاسلحة الكيمياوية قبل عقود  لما تجرا احد  قادة اكورد ان يسامح ويصافح من هلكه وينسى ما فعل به ولم يطالبه حتى بالاعتذار وتعويضه ماديا ومعنويا والرضوخ لمطاليه.

نعم كل يوم نتذكر اية فاجعة حدثت لنا على ايدي سلطات الدول المحتلة لنا يجب ان يتذكر المسبب الاول ونعلم صغارنا بان لهم الحق على الفاعل الرئيسي والظالم الاول الذي بدر منه كل ما تعرضنا له فيما بعد سياساته التي رسمت على حساب الشعب الكوردي.

يجب ان يُقرا التاريخ كما هو وبحقيقته، ويجب ان نطالب بما لنا من الحقوق من مَن اجحف بحقوقنا وباجحاد وحيل وخداع ولم يظهر لاحد ومنهم ابناء الشعب الكوردي على انه المسبب الاول.

انني  لم استغرب من السطلة الكوردستانية التي لم تهتم بما حصل للكورد تاريخيا ولم يتعرج  على هذا الموضوع يوما ولم يتكلم عن ما يجب  الكلام به والعم عليه من اجل مستقبلنا على الاقل، لا بل على العكس شاهدت من يعانق اصحاب السلطة الانكليزية وهي تمرر سياساتها واخيرا تكرر ما فعلته  اسلافها واجرمت اوشاركت السلطة العراقية  بحق الكورد في اكتوبر 2017 واو حرضت وحثت السلطة العراقية على احتلال المناطق المستقطعة من اقليم كوردستان من اجل سيطرتها هي قبلالحكومة العراقية على منابع النفط وهي الان تدار من  قبل الشركة البريطانية  التي هي وراء ما حدث اي الشركة الوطنية للنفط البريطاني بريتش بتروليوم التي تسيطر الان على حقول النفط في كركوك وتعمل على تحقيق خططها الاستراتيجية في اعادة سياساتها الظلامية في هذه المنطقة وهي سياسات الحكومة البريطانية صالا وعلى حساب الكورد دون ان يدرك الكورد انفسهم او الساسة ما يحدث لهم,  بل وهم نائمون وتجري من تحتهم السيول.

ان ابسط عمل لردع ما تقوم به الايدي البريطانية على حساب حقوق الكورد وتمتد ولم ينذرها احد هو اعلام الطفل  الكوردي الصغير منذ ولادته على حقيقة هذه الدولة وان الحقوق التي هدرت هي على ايدي هؤلاء ويجب ان يفقهوا بان الانكليز هم راس المصيبة والمخطط والمحرض بتوافق مع الامريكان لاستمرار ما اقترفت اياديهم في هذه المنطقة وفي كوردستان بالذات وامكان ردعم باية وسيلةكانت.

يجب اعلام البريطانيين اولا بان الشعب الكوردي ليس كسلطته، وانه يعلم ما نتجت جراء ما فعلتموه لنا، ويجب ان يؤكد على ان البريطانيا هي راس المصيبة اكثر من امريكا والدول الاخرى المحتلة لكوردستان،  ومن واجبنا ان  نكرر ذلك يوميا ولا يمكن السكوت عنه، ويجب ان لا ينخدع الكورد مرات ويلدغ في الجحر نفسه مرات.

يجب وضع خطط مدروسة لهذا الموضوع لانه راس كل المواضيع واهمهم، وبعد ذلك يجب اعلامهم باننا نعلم ذلك ولم ننس ابدا،  بل نؤكد هذا الامر لاجيالنا المقبلة ولا يمكن ان نغطي راسنا او نضعه في الحفرة كالنعامة وانتم من تكررون ما تضرون الشعب الكوردستاني في كل مرحلة تسنح لكم فرصة كما حصل اخيرا، ويجب ان نصارح باعلى صوتنا جميع الجهات ونبدا بحملة توعية في هذا المجال بعد ان تاكدنا بانهم يكررون ما اقترفت ايديهم مرات عديدة دون اي اهتمام بمصالح الكورد. ويجب ان نفرض مطالبنا بعدة وسائل ومنها سياسية ودبلوماسية وحتى عسكرية .

 

عماد علي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5046 المصادف: 2020-06-29 02:35:55