 أقلام حرة

الاتحاد الدولي للكتاب العرب.. رسالة الوعي الثقافي والفكري

من وحي الأبداع انبثق الاتحاد الدولي للكتاب العرب، في عملية نوعية ذات اهداف ثقافية، وابداعية، وادبية، على كافة المستويات، بارادة قوية مستمرة لتحقيق أهداف محددة، باستخدام الجهد الفكري، والموارد المتاحة عبر شبكات الانترنت، بجهود كبيرة مستقلة، وبما أن طبيعة العملية الثقافية، تفرض علاقة خاصة بين مؤسسات الثقافة والفنون والاداب، وبين حكوماتها، وهو ما ينعكس على طريقة إدارة هذه المؤسسات وعلى تحديد أهدافها وأساليب تحقيقها، انتهج الاتحاد جانبا مستقلا بعيدا عن كل التخندقات والتبعيات الحكومية والحزبية والفئوية،

فمن وسط الفوضى الإعلامية والأدبية والثقافية والسياسية، التي تعصف بالوطن العربي في كل اتجاهاته ومساراته الفكرية، ومن وسط المعاناة المريرة والواقع المزري الثقافي والسياسي والاجتماعي للأمة العربية، وفي ظل ظروف التحديات الخطيرة التي يمر بها شعبنا العربي من فتن واضطرابات وصراعات طائفية، ودينية وقومية أثرت سلبا على واقع الثقافة والاداب والاعلام، في الوطن العربي، والتي ادت الى انحسار الطاقات الابداعية والثقافية، نتيجة عوامل التجزئة والتفرقة والتشتت والصراعات الداخلية، التي كانت من عوامل التدهور في الحياة الاجتماعية والثقافية للمواطن العربي، وحرمانه من مقومات التعلم والإبداع والتقدم وممارسة دوره التاريخي والحضاري المعهود في الإبداع الثقافي، وعلى كافة المستويات الحياتية .

ففي الوقت الذي بات الحديث فيه ملحا اليوم عن الوعي الثقافي، وادوات تفعيله على الساحة العربية باستخدام العلم والتطور الحديث، عبر شبكات مواقع التواصل وعن دور هذه المؤسسات ذات الطابع الثقافي والاعلامي والفكري، كاحدى هذه الادوات. يبرز التساؤل عن دور هذه المؤسسات في مسؤولياتها الاخلاقية والمهنية في تشكيل الوعي وبلورته في ظل الانتشار الملحوظ، والمتزايد كما ونوعا لهذه المؤسسات، وبالمقابل تراجع اداء بعضها بسبب غياب الفعل الثقافي والأدبي وأدواته المؤثرة في التغييروالاصلاح والتعريف به لدى الجمهور في استقطاب النخب الفاعلة والمثقفة والطاقات الموهوبة، للتأثير على الجمهور من خلال أرساء تلك المفاهيم في عقلية المتلقي لترسيخ الأفكار والمفاهيم الثقافية، وترجمتها الى سلوك فاعل ونشاط قائم في المجتمع لأحداث ثورة ثقافية معرفية مجتمعية، لتوعية الناس وخلق دائرة من الطاقة الايجابية في المجتمع، حيث افتقرت الكثير من المؤسسات الاعلامية والثقافية والادبية الى العديد من عوامل النجاح وادت تلك الاسباب والعوامل الى فشل وتراجع برامحها ومشروعها منها عدم قدرة هذه المؤسسات الى استيعاب او قدرتها في التأثير على الجمهور لفقدانها عامل المهنية وانحسار عملها وانشطتها في جانب فئوي معين ومنها من تكون مسيسة لجهة خاصة لخدمة اجنداتها واهدافها الخاصة بها، أو لضعف ثقافة كوادرها الادارية والاعلامية العاملة مما جعلها عاجزة عن تقديم برنامج مشروعها وطرحه بما يلبي الذوق العام للمجتمع العربي بكل اطيافه وتنوعاته الفكرية، أولضعف المشروع الثقافي من حيث الدعم المالي او الحكومي لها. اوضعف مقومات منطلقات الأيمان باهداف المشروع وانحساره باهداف انية وشخصية لم تلبي الطموح العام ولم ترتقي الى مستوى الأقناع للنخب الموهوبة التواقة للاعداد والظهور والتوجيه الصحيح او النخب الأكاديمية الصاعدة التواقة للشهرة من جانب وخدمة الواقع الثقافي والادبي الذي هو امتداد لتاريخنا وثقافتنا وحضارتنا العربية والاعلامي بالكلمة الصادقة والسبق الرصين والعمل المهني الجاد والمادة الحقيقية التي تحاكي واقعنا وتحدياته الذي يخلق مادة حقيقية للقارئ العربي ومن جانب اخر، من خلال تجربتها في مجال الاعلام والثقافة والفنون الاخرى

انطلق الاتحاد بأعلى المعايير المهنية والاخلاقية والثقافية، أيمانا برئاسة الاتحاد بالمشروع الثقافي والادبي ولأعلامي في حاضنة الامة العربية للثقافة رغم كل ما تعرضت له من كوارث الحروب وظروف استعمار وغزو وتدمير لمعالمها ومدارسها وتاريخها الحافل بالإنجازات الثقافية والحضارية عبر مراحل التاريخ الا انها كانت صامدة بوجه حملات التخريب والتشويه وطمس معالمها الثقافية والتاريخية او من خلال اتباع سياسات قمع المفكرين والمثقفين من قبل المستعمرين او من سياسات السلطات الجائرة

وان ثقافة العرب تعد واحدة من أقدم الثقافات في العالم تاريخياً. وبلد العراق ومصر واليمن والاردن وفلسطين وغيرها هو موطن نشأة الحضارات، والتي برز أثرها الواضح على حضارات العالم (في اختراع الكتابة، وتخطيط المدن، وتطور علم القانون في العالم القديم) ثقافياً، والعرب لديهم تراث غني جدا. ومن المعروف كثرة العلماء كثرة الشعراء, الرسامين والنحاتين بالاضافة الى الفنون الاخرى في البلاد من بينهم الأفضل في العالم العربي، ومن هذه المنطلقات التاريخية التي تعزز مكانة الاتحاد في قلوب عشاق الادب والثقافة

دأب الاتحاد وبجهود طوعية وذاتية من رئيسه المواظب والحريص على تقدم الاتحاد وتطوره الأستاذ "محمد ابو النصر"واعضاء الادارة والاساتذة المشرفين للنهوض بالواقع العربي للحركة الثقاقية والادبية والفنية والاعلامية والالتقاء بكل المفردات والقيم والمفاهيم الثقافية والاعلامية الرصينة لخدمة الكلمة الصادقة التي كانت ولا تزال مدن العرب تختزنها في عمق تاريخها العريق و أوج ازدهارها الثقافى للارتقاء بتلك المفاهيم الاخلاقية والثقافية لفضاء واسع للأبداع وخلق مساحات واسعة وكبيرة للمواهب والطاقات الإبداعية الحاضرة والمغيبة عبر قنواتها ومواقعها المسموعة والمرئية وعبر المواقع الالكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي من خلال منظومة عمل مشتركة من اساتذة وأكاديميين وشعراء وكتاب من ارقى الاوساط الاعلامية والثقافية والادبية للمشاركة و للإشراف والمتابعة واقامة الانشطة والدورات والفعاليات والمسابقات وإصدار مجلة خاصة بالاعضاء والمواهب والانشطة التي يحتظنها الاتحاد لتهذيبها وتقويتها ورفدها لخدمة المجتمع والواقع الثقافي العربي

وأنطلاقا من مسؤوليتها الاخلاقية والمهنية والتي منحها عنوانها شرف المسؤولية التاريخية وللتلاقي مع نظيراتها من المؤسسات والاتحادات العربية في مجالات الادب والثقافة والابداع

يحتوي الاتحاد على عدة اقسام وهنالك صفحات معنية بنشر الثقافة والادب والشعر و الرقي بالفكر و الابداع بكل المجالات من الشعر و النثر و المسرح والقصة و الفن بانواعه من الفن التشكيلي والنحت و الابداع بكل الميادين و نشر المحبة والسلام في شتى المجتمعات هي كيان قائم يضم موقعنا على شبكة التواصل الاجتماعي فيس بوك وايضاً الانتسقرام وموقع تويتر وهناك ثماني مجلات منبثقة عن موقع الفيس بوك هي

1- مجلة الاتحاد الدولي للكتاب العرب

2- مجلة منبر المثقفين العرب

3- مجلة الدعم والارشاد النفسي

4- مجلة كبار شعراء الاتحاد العربي للمقفى والموزون

5- مجلة تكريمات الاتحاد الدولي للكتاب العرب

6- مجلة الصحافة والاعلام

7- معا لمكافحة السرقات الادبية والفكرية

8- مجلة التراث والدين أصالة و معاصرة

كلها معنية بالرقي والفكر والثقافة والادب ونشر الدين والتراث بطريقة معاصرة متحضرة بعيده عن اي عنف وطائفية واي قوالب سياسية وبعيده عن كل ما يخدش الحياء والادب والدين.

 

بقلم: يوسف رشيد  الزهيري

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5196 المصادف: 2020-11-26 01:40:09