 أقلام حرة

الشباب بين التطور والتدهور

ضياء محسن الاسديبعد دخول العالم في الألفية الثانية قامت الزعامات العالمية وقادة الحروب في العالم الغربي والمهيمنة على سياسات العالم في تغير بوصلة إستراتيجيتها الحربية وأيدلوجيتها الفكرية للحروب الجديدة ضمن متطلبات العصر وإمكانياتها المتطورة حيث أخذت أنماطا متعددة بعيدة عن الحروب التقليدية للحفاظ على وقود الحروب المدمرة التي شنتها تلك الدول فيما بينهم الا وهو الإنسان فالبشر في الغرب أصبحت له قيمة كبيرة في بناء مؤسسات دولها لهذا بدأت الدول الاستعمارية في أيجاد البدائل في حروبها باعتمادها على التطور العلمي والتكنولوجي لهذه الدول وما يهمنا  هي الحرب التي تشن على الدول العربية والإسلامية فأصبح التركيز على العقيدة الدينية تارة وعلى الوطنية تارة أخرى فالدين والعقيدة هو المارد النائم الذي يرعب الدول الغربية والاستعمارية والخوف من أيقاضه، فقد استطاعت هذه الدول التي تريد السيطرة على الشعوب العربية والإسلامية لتدميرها ونخرها من الداخل وتشويه شخصيتها أمام العالم واللعب على أوتارها وزعزعت ثقتها بنفسها من خلال استخدام أدوات التدمير التكنولوجية التي نجحت في تدمير عقلية أهم شريحة في المجتمع العربي والإسلامي ألا وهو الشباب الفئة المهمة فيه كرافد مهم في تطوير أي بلد وتقدمه . فأدخلت الدول الاستعمارية كل ما يشوه ويسيء إلى العقيدة وإفراغ الشباب من وطنيتهم وعقيدتهم التي هي سلاحهم فقامت بإزالة الجيل القديم من قادة الدول العربية القديمة التي كانت تعشعش وجاثمة على صدور شعوبها وإبدالها بجيل جديد تم صناعته وتدريبه في معاملها الغربية وزجه في الواجهة خدمة لمصالحها الجديدة في وتسيرها حسب المرحلة المرسومة لها فقد قام هؤلاء الساسة الجدد ومنها العربية بإفراغ دولهم من الشباب وتنفيرهم من مجتمعاتهم المتدنية في المعيشة وتشجيعهم بالهرب نحو فرص العمل لدى الدول الغربية وبأسلوب منظم ومدروس كبدائل عن دولهم الفقيرة ومن قبلها تجريدهم من هويتهم الوطنية والدينية والعقائدية فقد كان الفضل الأكبر في هذه المؤامرة هم قادة البلدان العربية بابتعادهم وغض النظر عن مشاكل الشباب والحرص على حلها والإمعان في تهميشهم في مجتمعاتهم وعدم توفير الفرص اللازمة لهم لامتصاص طاقاتهم الهائلة بل التشجيع على كل الوسائل الغربية الدخيلة على مجتمعاتنا في تدمير بلداننا الإسلامية والعربية فهجرة الشباب من أوطانهم خسارة كبيرة بحق الدول ذاتها . علينا الانتباه لهذا المخطط الإجرامي الغربي بصحوة الجيل الجديد من القيادة الوطنية المؤمنة بالله والوطن والمثقفة والوقوف ضد هذه الحروب الشعواء التي تعصف بالمجتمعات العربية لانتشال الشباب من هذه الهاوية التي يجر لها فالقادم من الأيام سيكون أخطر عليهم عندما نراهم ينزلقون نحو مستنقعات الإلحاد الفكري والتكفيري وانحراف عقائدهم الدينية والإنسانية

 

 ضياء محسن الاسدي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4584 المصادف: 2019-03-25 00:40:13