 أقلام حرة

في الثقافة ألآيمانية والسياسية

"يا أيها الذين ءامنوا أتقوا الله وقولوا قولا سديدا" الى الذين يمدحون أحمد الجلبي بغير حق؟

من هو أحمد الجلبي؟ هو من عائلة الجلبي وهي عائلة تجارية وليست سياسية كان لها بنك البتراء في ألآردن وبنك مبكو في البقاع اللبناني ولها أرصدة في سويرا وفوجئوا في التسعينات أن أرصدتهم في سويسرا متوقفة مما أدى الى أفلاس بنكهم في بتراء ألآردن وفي مبكو البقاع فأتصل بهم ألآمريكيون وقالوا لهم: هل تريدون فتح أرصدتكم؟ قالوا نعم ، قال لهم ألآمريكيون أعملوا معنا؟ قال الجلبيون في لبنان نحن عائلة تجارية وليست سياسية قال ألآمريكيون لهم: أبعثوا أحمد الجلبي الينا وأحمد الجلبي حاصل على شهادة دكتوراه في الرياضيات فلبى الطلب أحمد الجلبي وعمل مع ألآمريكيين وشرع ألآمريكيون بالعمل على مؤتمر صلاح الدين عام 1993 وجمعوا مسعود البرزاني والمرحوم محمد بحر العلوم والمرحوم أحمد الجلبي لرئاسة ذلك المؤتمر وأسسوا ما يسمى بحزب المؤتمر الوطني برئاسة أحمد الجلبي وخصصوا له "360" ألف دولار شهريا وبهذه الصورة أصبح أحمد الجلبي عميلا لآمريكا ومن جهله بالسياسة وخفايا ألآمور واللعب السياسية بدأ يحدث من يتصل بهم من ألآمريكيين على تغيير الحكم في العراق؟ وهو لايدري أن ألآمريكيين يعملون على ذلك منذ أن ورطوا عميلهم صدام على أحتلال الكويت وأن ماجرى في خيمة صفوان هو أنطلاقة مشروع أحتلال العراق وكان جورج بوش ألآبن متحمسا لآحتلال العراق وكان يقول للرئيس الفرنسي جاك شيراك: سارع للمشاركة في معركة " الهرمجدون "؟ وجاك شيراك ظل متعجبا من لهجة بوش لآنه لايعرف مامعنى " الهرمجدون " فأتصل ببروفسور يهودي يدرس في الجامعات الفرنسية وقال له: مامعنى " الهرمجدون "؟ فقال له: هذا موجود في ألآصحاح " 38-39" وتعني المعركة في بابل العراق؟ ولذلك طرح نتنياهو مشروع الطوق النظيف عام 1998 ويشمل العراق وسورية ومصر أي تفتيت وتدمير هذه الدول من حول أسرائيل؟ والذين يحلو لهم أسباغ المديح لآحمد الجلبي هم أميون في السياسة وعندما دخل أحمد الجلبي العراق مع أمريكيين ذهب الى الناصرية لآن عائلة الجلبي أصلها من الناصرية فضربه الناس بالحجارة الطماطة؟ ومن بؤس أحمد الجلبي صدق بألآمريكيين وبالحزب الذي صنعوه له وهو مليئ بالعملاء لآمريكا ومن سذاجته السياسية فتح مكاتبا له في أغلب المحافظات العراقية وكان أعضاء المكاتب يلعبون الشطرنج ولم يوفروا لآحمد الجلبي مقعدا واحدا في ما يسمى بألآنتخابات وظن أحمد الجلبي أن تعاونه مع أيران يمنحه شعبية في العراق فأرسل بعض أعضاء مكاتبه الى أيران فأستغلهم ألآيرانيون للعمل المخابراتي ولما عرفت أمريكا بخطوة الجلبي أوقفت عنه الراتب الشهري لحزبه "360" ألف دولار وحاصرت مكتبه في بغداد بالدبابات؟ وعندما جمعني لقاء مع الجلبي عام 2010 قلت له: أن العمل السياسي بألآنتخابت يحتاج الى مادة فكرية وقاعدة شعبية ومال وأنت فتحت مكاتب لم تجلب لك مقعدا واحدا ثم قلت له نحن نملك الفكر والقاعدة الشعبية ولكننا لانملك المال، فضع مالك مع فكرنا وقاعدتنا تخدم وطنك؟ فقال لي: يادكتور علي التميمي أنت من لايعرف تاريخك وفكرك وأنا لآول مرة أسمع بهذه الصراحة وبهذا الطرح القوي أمهلني وقتا لآتصل بك لاحقا وبدأ يكتب المعلومات على ورقة وعندما أفترقنا قال لي الدكتور رشيد الناصري الذي عمل على تحديد موعد اللقاء قال: ها دكتور كيف وجدت أحمد الجلبي؟ قلت له هذا الرجل مغلوب على أمره لا أعول عليه شيئا لآنه حائر مابين ألآيرانيين وألآمريكيين ولا يمكنه اللحاق بي أبدا؟ أقول مراهقي ألآحزاب وأمي السياسة كيف تتبجحون بأحمد الجلبي وتعتبرونه محرر العراق؟ وألآمريكيون يسخرون منكم وشعبكم يستهزأ بكم ومع كل ذلك تدفعكم حماقتكم للطعن بأهل الفكر والخبرة السياسية التي كان أحمد الجلبي متصاغرا أمامها وأنتم تتفاخرون بالمتصاغر الفاشل كفشلكم الذي جعلكم لاتعرفون سوى قصاصات المناشير على طريقة أتباع القائد الضرورة؟ فلا وطنكم خدمتم ولا أنفسكم عرفتم ولا لآخرتكم عملتم وبقيتم كقارون الذي أخذه الزهو بالباطل والعجب بالنفس فخسف الله به ألآرض وساء مصيرا

 

الدكتور علي التميمي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4604 المصادف: 2019-04-14 01:44:40