 أقلام حرة

جلال المخ الاديب والشاعر الراقي

جلال المخ الاديب والشاعر الراقي المترفع في سلوكه وكلامه الغير متلهف على الشهرة رغم مواهبه المتعددة واصداراته المختلفة لانه مدرك تمام الادراك مدى قيمته الادبية والثقافية وانه من الوزن الثقيل وانه مهما طال الزمن او قصر سياتي اليوم الذي يفجر فيه العالم الادبي بانتاجاته الثمينة التي يفتقر اليها الوسط الثقافي ولم لا التربوي هذا الفضاء الثقافي الذي أصبح يزخر بكثير من السفاسف... الذين طغوا حتى تكبروا ظنا منهم انهم ركبوا اجنحة وحلقوا في سماء الادب وان الساحة الثقافية والادبية لن يستحقها غيرهم ولن تقتحمها فطاحل الادب والشعر فرقصوا رقصات جعل في الصيف تحت ضوء المصباح. نعم ان جلال المخ مبدع تفتقر اليه الساحة الثقافية والى امثاله من المبدعين الجادين واصحاب الاقلام الذهبية والوزن الثقيل...يطفح ابداعا ويزخر شاعرية في صمت وتامل وسكون وهدوء تام متميز في كتاباته كما في انفعالاته وحواراته وردوده  على محاوريه وحتى في حركات لا يتسم بها غيره الا وهي حين تفيض قريحته افكارا وابداعا فتزدحم حد الانفجار والولادة تراه يعرك راسه بكلتي يديه او يجرش جانبا من راسه وكانه يهدء ملكات افكاره وبناتها كما تهدئ الام اطفالها وتهدهد رضيعها دون ان يشعرنا بما يتعامل في راسه من صراع ابداعي يتراء لمشاهده كشلالات نهر مستعصية الوقوف تريد الانفلات والانعتاق. وهذه علامة اخرى تميزه وتفرده عن غيره من المبدعين من الشعراء والادباء والنقاد. نعم هو الطائر المستخفي في ركن من اركان المقهى ساربا في دروب نجوم ليل افكاره متخفيا وراء ضجيج المقهى.لا اظن ان جلال المخ استوفى حقه في التعريف به وفي دراسة اشعاره وكتاباته. عملاق مثله يستوجب كثيرا من الوقت لمعرفة ما خفي خلف سطور كتاباته. احيي الشاعر والاديب الناقد جلال المخ لمدى عمق الرجل الاديب والمثقف المتجذر والمتاصل في  داخله. الرجل كان بسيطا في حضوره وفي كلامه وحديثه عن اعماله ببساطة العلماء المتاكدين من مدى قيمتهم ومكانتهم العلمية وهذا ما يثبت انه عقلاني ومنطقي للغاية...وهذا ما استغربناه فيه حيث اننا تعودنا على خفة اغلب الشعراء اناثا وذكورا ورقصهم على التل من مجرد قراءة قصيدة واحدة...

 

الاديبة والكاتبة  فوزية بن حورية

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4608 المصادف: 2019-04-18 00:54:05