 أقلام حرة

السيد رئيس الوزراء، لماذا لا تستقيل؟

سليم الحسنيبدأتَها بكذبة محترف حين كتبتَ مقالك (أشكركم فالشروط غير متوفرة)، لقد استطعتَ أن تخدع الكثيرين من أصحاب القرار، وأقطعُ بأنها كانت فكرتك وحدك، ولم يقترحها أحد عليك. هذا أنت بقدرتك العالية على الإيهام، لقد خدعتَ جيلين طويلين عريضين من السياسيين والإعلاميين بتحولاتك المتقلبة على جسور التيارات السياسية والفكرية، حتى أوصلك آخر جسر الى حلم حياتك.

خطوتَ نحوها بعدة طرق، وطرقتَ الأبواب التي توصلك نحو هدفك.

كان تخطيطك متقناً في ترتيب التكليف بعد ساعة من فوز برهم صالح برئاسة الجمهورية. وقد جاء في قلب الليل، فأنت مرشح الظلام.

ثم خدعتَ الشعب المسكين بنافذتك الالكترونية، ففرحوا بها، حتى تكشفت لهم الأمور عن صندوق مزيف مثل صناديق الانتخابات، واحترقت فيه سيّرهم الذاتية، مثلما احترقت أصوات الناخبين في مخازن الرصافة.

وفي جلسة التصويت على وزرائك، أحكمتَ الخدعة مع (الحلبوسي)، فانت تقرأ الأسماء وهو يهتف: (تمت الموافقة)، وأنت ترى أيدي النواب قليلة، فيخفق قلبك خوفاً من انكشاف الأمر، ولا شك أنك لا تزال ترتعب من بث التسجيل المصور لتلك الجلسة، لكن المرجح أنك قادر على دفنه مع الحلبوسي، فنحن في زمن الكاميرات المعطلة.. شكراً لأفكار بن سلمان في قنصلية إسطنبول.

أكاذيبك سلسلة طويلة، يعرف من يعرفك أنك قادر على إخفائها لوقت طويل، وأنك قادر على اخفائها الى الأبد عن عيون الفقراء، لكن للقلم عين فاحصة، حين تدمع فانها تكشف المستور.

السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وصلتَ الى ما تريد، وحققتَ حلم حياتك. لكن هذا الشعب عانى الكثير، هناك أطفال يستحقون الحياة، سيكبرون يوماً ويلومون آبائهم لأنهم سكتوا عليك وأنت تخدعهم، فضاعت طفولتهم، واحترق مستقبلهم.. لماذا لا تستقيل؟

 

سليم الحسني

........................

(ملاحظة: نشرته بتاريخ ٢٦ تشرين الثاني ٢٠١٨، وأكرر نفس الطلب الآن)

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4788 المصادف: 2019-10-15 00:48:02