 أقلام حرة

لن ينتصر الشر إذا إنتصر الأشرار!!

صادق السامرائيالشر لا يدوم وبالهزيمة محكوم، وفقا لقانون ما ينفع الناس يبقى وما يضرهم إلى غياب، وقد ينتصر الأشرار هنا وهناك ويتوهمون القوة والقدرة على التحكم بمسيرة الحياة، لكنهم إلى مصير محتوم وسعير محموم.

وفي مسيرة البشرية ظهر العديد من الأشرار الذين إنتقموا من البلاد والعباد في الديار التي ظهروا فيها، لكنهم خابوا وإنتصرت عليهم إرادة الخير والأمل والإيمان بالحياة الحرة الكريمة.

والأمثلة حصلت في ألمانيا وإيطاليا وروسيا وياقي البلدان، وباؤوا جميعهم بمصير معلوم.

وإنتصر الخير وأهله، وإنطلقت مشاريع البناء وضناعة الحياة بصورة أفضل وأرقى.

فكلما إنتصر الأشرار في مكان ما، إنهزم الشر أوجع هزيمة، وأنجب الخير إبداعات وقدرات ذات قيمة حضارية ساطعة.

فالدنيا غيرها تماما بعد الحرب العالمية الثانية، وغيرها بكل وضوح عقب هزيمة الأشرار المتوهمين بالنصر المبين.

وفي بعض المجتمعات هناك أشرار يتحكمون ويحسبون أنهم سيدومون، ويغيب عنهم بأن حبل الشر قصير جدا، وأن الخير تيار عارم دفاق سيغرقهم  ويزيحهم، لأنهم لا يصلحون للحياة والرقاء، وإنما للإندساس في التراب، وفقا لعقائد الشرور التي بها يتمسكون وبأوهامها يؤمنون، وعلى نهجها سائرون، كالمنومين وهم في سكرتهم يترنحون.

نعم إن الأشرار إلى مصير شديد، وأن الخير لآت، وإن الخير مجيد!!

 

د. صادق السامرائي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

تحية طيبة
ربما كانت المسافة بين الشر و الخير بنفس المسافة بين هابيل وقابيل
اليوم اصبحت بقدر المسافة بين المشرقين و المغربين اي محيط الارض
وربما اصبح هابيل يبتعد عن قابيل بالمسافة التي تشكلها سلسلة بشرية مكونة مما يقترب من (8) مليار انسان
الخير يقاوم مستند الى مقاومة كوكب الارض
................
دمتم بتمام العافية

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عبد الرضا المحترم

تحياتي

أمنا الأرض تؤنسها الفضيلة وتحزنها الرذيلة
والأوطان لا تنام على الضيم
والشعوب أنهار هادرة تجري في أبدان المكان وآفاق الزمان
فلن يدوم الشر والعدوان

مودتي

د. صادق السامرائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4791 المصادف: 2019-10-18 00:27:26