 أقلام حرة

تحطيم المرتكزات

رائد عبدالحسين السودانيعندما نتابع المؤلفات والنشريات عن الجامعات الامريكية ومراكز الدراسات والبحوث الستراتيجية في الغرب عن الشيعة في العراق بعد 2003لاسيما عن الزيارة الاربعينية . نخرج بفهم عميق لما يدور في العراق منذ 1/10/ 2019 وحتى اليوم 12/2/2020 والى مدى قد يقصر أو يطول حسب المخطط وحسب مصدات الدفاعات ضده، وعلى سبيل المثال صدر كتاب ولي نصر بعنوان الانبعاث الشيعي وكتاب الى كربلاء وكتاب الاعلم عند الشيعة وكتب لجامعات عربية مثل اطروحة الدكتوراه بعنوان صناعة الذاكرة للتونسي صلاح حسن وكتاب لمحررين أكثرهم عراقيين بعنوان الشيعة في العراق بعد 2003وجميع هذه المؤلفات أما اعتمدت على مؤلفين شيعة مغتربين أو شيعة متأمركين أو أمريكان يعتمدون على الدراسة الميدانية أو عراقيين علمانيين ينحدرون من أصول شيعية ولذلك تكون المعلومات فيها شبه دقيقة وصلت إلى أمر مهم يتمثل بتوصلها لاندكاك ابناء الشيعة العراقيين بضابطتهم الدينية (المرجعية)عندها بدأت الاحتجاجات بعد عدة اشارات لا مجال لذكرها الان لكن الحراك ابتدأ بتناول كل التيارات السياسية الاسلامية الشيعية بألفاظ نابية جدا وتناول الدين من خلال شعار قديم من أيام 2011و2015تجدد في هذا الحراك (باسم الدين باكونا الحرامية) أي سرقونا ثم بدأوا بانتقاد المرجعية وبدأوا حراكهم بحرق كل المقرات للتيارات الاسلامية الشيعية أما حصة الاسد من التنكيل كان للحشد الشعبي ثم وصلنا لمرحلة اقتحام وحرق مرقد السيد محمد باقر الحكيم والحقيقة ان هذه الخطوة تعد خطوة لما هو أكبر وأشد والتي وصلنا اليها بسرعة بعد استشهاد كل من قاسم سليماني وابو مهدي المهندس وانطلاق التظاهرة المليونية، هنا وصلنا للهدف المنشود (الاحتراب الداخلي) من خلال اطلاق السباب والشتائم للمرجع الشهيد محمد صادق الصدر رضوان الله تعالى عليه أما لماذا نعتقد أن الوصول لمرحلة سب وشتم المرجع الصدر بداية للاحتراب الداخلي حسب الخطوات التي رسمها المخطط يعود لسببين أساسيين، معرفتهم بالامتزاج والاندكاك والعشق الفكري للسيد المرجع من مقلديه، الثاني هدف رسمته الدوائر المخططة منذ 2012تاريخ تنفيذ الاتفاقية بين حكومة السيد نوري المالكي وامريكا القاضية بانسحاب قوات الاخيرة، يقتضي هذا الهدف بتصفية التيار الصدري من الداخل نظرا لمقاومته للاحتلال ولما وجدت صعوبة تحقيق هذا الهدف على الرغم من الضربات التي تلقاها التيار سعت هذه الدوائر أن تبتدأ حراكها الفعلي وهو المشهد العنفي بمس الرمز الاكبر للتيار الصدري فضلا عن السبب الذي سقناه، تعرف هذه الدوائر ان التيار هو القوة الشيعية الاكثر تنظيما ومركزية على الرغم من عدم وجود مكاتب للتيار منذ سنوات عدة لمصاعب مادية .ومن الضوابط الاخرى التي ضربت هي الضابطة العشائرية والقانونية فقد انزوت الدوائر الرسمية واضمحل وجودها في الجنوب والوسط وضربت المنظومة التعليمية اغلاق للجامعات، اهانات للاساتذة، غلق المدارس الابتدائية والمتوسطة والاعدادية، الهدف من ذلك سلخ الواقع العراقي عن العالم الخارجي أما لماذا ففضلا عمّا ذكرناه يعد العراق عقدة الهلال الشيعي المقاوم، لبنان، سوريا، العراق، ايران، اليمن وحتى افغانستان، بعثرة عقدة أساسية من عقد طريق الحرير الذي أحيته الصين كما إن روسيا بدأت بالتقرب من العراق من خلال سوريا، وذلك ممنوع أمريكيا.

 

رائد عبد الحسين السوداني

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4909 المصادف: 2020-02-12 23:54:06