ضياء محسن الاسديمنذ تدوين التأريخ العربي القديم ولحد الآن حفظ لنا المدونون والمؤرخون كثيرا من الحقائق والوقائع التاريخية التي حفظتها بطون الكتب والرقم الحجرية والرقاق القديمة والجلود حياة العرب منذ القدم وآثارهم وتراثهم المجيد التي أرخها لنا المؤرخون بكل دقة ومهنية من خلالها عرفنا تراثنا وأنسابنا وتأريخنا وواقع آبائنا وأجدادنا السياسي والاجتماعي والجغرافي والديني على حد سواء على امتداد أراضي شاسعة ومترامية الأطراف حيث بنو حضارتهم وأحدثوا فيها من تقدم وأحداث غيرت مسيرة حياتهم نحو الأفضل وبناء حضارة عرفتها البشرية والإنسانية في حقب كثيرة من الزمن بتواريخ قديمة وتدوين على قدر عالي من الدقة والتنظيم ما زالت كثيرا منها شاهدا على عصرها . لكن المتتبع لتدوين الأحداث التاريخية قبل ولادة الرسول الأعظم محمد بن عبد الله (صلوات الله عليه) أخذت الأحداث والشواهد المهمة في التدوين ومعرفة تواريخها يشوبها الكثير من الغموض والإرباك والتضارب في الأرقام والتغييب والتعتيم في بعض الأحيان على الأحداث المهمة التي نحتاجها اليوم بعد مرور هذه السنون الطوال لأنها أحدثت الكثير منها شرخا في حياتنا المعاصرة التي لا نستطيع أن نستقر عليها كونها مصدر شك وبعدا عن الواقع ولا تلاءم المرحلة التي عاصرتها حيث لم يصلنا عن هذه الأحداث المهمة والمحطات من حياة العرب الذي عاشها النبي الكريم قبل الولادة ولا بعدها ولا وجود رؤيا واضحة عن نشأته المباركة ولا الرجال المهمين الذين أحاطوا به فترة ولادته ولا بعدها وحتى مماته مختلف فيه وتأريخ ولادته سوى التخمين وهذا الاختلاف في التقويم الهجري والميلادي ولا عن معركة الفيل وأين أبتلع الفيل ومن قاد المعركة ضد أصحاب الفيل من العرب وأهل مكة وأين وقعت المعركة وما دور بنو هاشم المتسيدين على مكة المكرمة حينها وهذا التضارب في المعلومات في كيفية تربية النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في السنوات الأولى من عمره وأين وكيف عاش ولا عن عشيرته ومحيطه وأجداده من عبد مناف وعبد المطلب وأبا طالب عليهم السلام ألا يُعقل كما يروون لنا المؤرخون بأن أبا طالب في ضحضاح من النار وهم رعاة وحماية والامتداد النسبي لصاحب الرسالة الألهية  الكونية وهم كفرة ؟ ماتوا على الشرك والكفر ولا نعرف مدى تقبل الديانات التي عاصرت فترة النبوة وقبلها وفترة الرسالة والتبليغ التي أحدثت شرخا كبيرا في بنية قومه العرب من الناحية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والدينية وما تأثير رسالته على الديانات المعاصرة له . أما ألآن وبعد مرور أكثر من ( 1000 سنة ) أو أكثر من كتابة التأريخ من حق الجيل الجديد والقادم أن يتساءل عن هذه الفترة المغيبة والمجهولة والمسكوت عنها من الـتأريخ العربي القديم وحياة الصحابة والتابعين الأجلاء الذين رسموا الأحداث الإسلامية وأفكارهم وطروحاتهم التي تخص الرسالة المحمدية المقدسة التي أنقذت البشرية في حينها وبنت مجتمع عربي أسلامي مترامي الأطراف من الجزيرة العربية ما بين البحر الأحمر والخليج العربي وبعدما عرفت هذه الأجيال أن التأريخ العربي كُتب في العصر العباسي الأول وفي نهايات العصر الأموي وبالتحديد في زمن أبو جعفر المنصور العباسي  في فترة سياسية مضطربة جدا وصراعات دموية وفكرية وعقائدية سالت على أبطحها الدماء وراح ضحيتها عقول وأطاحت برجال كان لهم الدور الريادي في الفكر العربي والإسلامي حيث لا يمكن أن تُلغي عقول هذه الأجيال الجديدة وتُفرض عليها أفكار كانت تعيش في أوساط معيشية واجتماعية بمغريات دينية ودنيوية بسيطة وتأخذ جزءا كبيرا من هذا التراث العربي المشوه وتلك الأحداث التاريخية على علاتها وثغراتها موضع القبول لذا يجب على المفكرين ورجال الدين والمؤسسات المعنية بهذا الصدد أن تعيد لهذه الأجيال الجديدة الثقة بتأريخ أمتها ودينها ورجالها واحترام عقولها في البحث والتقصي عن الحقائق التي تعيد للتأريخ رونقه وتنقيح ما علق به من شوائب وإبراز ما سكت عنه الكثيرين من المؤرخين سياسيا وعن الموروث الفكري الذي فُقد عن قصد ودراية مدروسة في تغييبه وضياعه لجعل الأمة الإسلامية والعربية مهزوزة الشخصية وغير واقعية ومنطقية ومتخلفة بأفكارها بعدما كانت ذات حضارة مشعة للغير وأن تجعل رجال القرون الماضية ومفكريها أصناما يُعبدون ويُفرضون على الواقع الفكري الحالي وتقبلهم على أنهم قادة الفكر العربي والرعيل المقدس الذي لا يمكن المساس به وقدسية مؤلفاتهم وطروحاتهم حكرا للأمة على مدى الزمان التي علا عليها غبار التحريف في زمن ذات متغيرات في الواقع الجديد وسلب جهود كل من تسول له نفسه وعقله في الوقوف ضدهم أو تصحيح أفكارهم أو انتقادهم كونهم مقدسون عند الأغلب الأعم من الجهات التي تدعم أفكارهم أو تراعي مصالحهم ومؤسساتهم الدينية .فأن من غير الممكن أن تقنع الأجيال الحالية وبهذا العصر المتطور أن الرسالة المحمدية بقائدها محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والتسليم تُختصر بستة أو أكثر بقليل من أحداث أرخت ووصلت لنا وكلها مختلف عليها وهذا الكم الهائل من السيرة النبوية الشريفة المختصرة من حياته منذ ولادته ووفاته وزواجه وهجرته وغزواته والاختلاف في نزول الوحي وكيفية إدارته للدولة الإسلامية الفتية وماذا أوصى من بعده لاستمرار رسالته  والتي لا تلاءم وعظمة الرسالة المحمدية وشخصها ولا الأحداث المروية بطرق بعيدة في أكثرها عن الصواب والواقع والتطور الإنساني والحضاري.

 

ضياء محسن الاسدي

 

فخري مشكورجهاد الصمد.. هل في البرلمان العراقي مثله؟

لا معنى لاعادة ما كررناه الاف المرات من ان الفساد هو آفة النظام السياسي الجديد في العراق، ولا معنى لتكرار ما قلناه الاف المرات من ان الغالبية العظمى من الطبقة السياسية هم فاسدون

ولا معنى لتكرار ما قلناه مئات المرات من ان الفاسد لا يمكنه، ولا يحق له، ولا يريد ان يكافح الفساد

وان الفاسد ليس فقط من يمارس الفساد، بل الفاسد من يتستر على الفساد و الفاسدين، ومن يسكت عن الفساد و الفاسدين؛ لأن الفساد جريمة، و التستر عليه جريمة، والسكوت عنه جريمة

وأن من يتصدى لمنصب عام وهو عاجز عن القيام بواجبه انما هو فاسد وسارق لانه يتقاضى رواتب وامتيازات عن واجبات لا يستطيع القيام بها

وأن من يتصدى لمنصب حكومي او برلماني وهو لا يملك خطة لمكافحة الفساد فهو عازم مسبقاً على الرضا بالفساد والعمل في ظله متمتعاً بامتيازات المنصب ومقصراً في القيام بواجبه

وقد ناقشنا في مقالة سابقة مبررات الساكتين عن الفساد وفنّدنا حججهم التي يخادعون بها الله و الذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وهم لا يشعرون

وفي مقدمة تلك الحجج الواهية: انه لا يمكنهم عمل شيء؛ لأن الفاسدين اذكياء ولا يمكن كشف فسادهم بالوثائق، ولذلك لا يمكن امساكهم بالجرم المشهود!

فيما يلي خلاصة لتجربة النائب اللبناني جهاد الصمد في مكافحة الفساد في لبنان، وهي تجربة ناطقة بكذب مدّعي العجز عن ملاحقة الفساد في العراق

  ***

جهاد الصمد نائب لبناني عن منطقة عكار، مهندس شريف نال ثقة الناس فرشح وفاز بعضوية البرلمان وعزَمَ على مكافحة الفساد.

وضع يده على أوّل قضية فساد وهي قضية الاتصالات التي يخسر الشعب اللبناني فيها 2 مليار دولار كل عام تذهب الى جيوب السياسيين الفاسدين وشركائهم

بعد طلب اللجنة النيابية من وزارة الاتصالات تقديم كل الوثائق المتعلقة بعقود شركات الاتصالات بعثت الشركة الى البرلمان ملفً ضخماً فيه 500 صفحة (لأنها تعلم ان لا احد من اعضاء البرلمان سيقوم بقراءة 500 صفحة بدقة ليكتشف مسارب الفساد فيها)

الذي فعله جهاد الصمد هو انه عكف على دراسة الملف وقرأ كل كلمة فيه بذكاء الانسان الشريف لا بغباء المسؤول الفاسد، مدفوعاً بالحرص على المصلحة العامة لا التمسك بالمصلحة الخاصة

 

بعد ان اكمل دراسة الملف استخرج الاعداد الهائلة من الادلة القاطعة على الفساد الصريح والمخالفات القانونية المفضوحة

وجد – على سبيل المثال- المخالفات التالية التي هي مخالفات قانونية وهي نماذج متكررة للفساد في العراق ولبنان وعلى مختلف المستويات:

- إحالة مشاريع الى الشركات مباشرة ودون المرور على لجنة المناقصات

- تنظيم دفتر الشروط الفنية للمناقصات من قبل لجنة يشترك في عضويتها مدراء شركات احيلت عليهم المناقصات لاحقاً

- تنظيم مناقصات دون الاعلان عنها

- دخول اعضاء برلمان في لجان العقود في الوزارة لكي يساهموا في صنع عملية الاكتتاب وفتح ظروف العروض

- اصدرا قرار بتبديل دور شركة الاتصالات من مشغّل للشبكة التي تملكها الدولة (لقاء اجرة محددة) الى شريك للدولة في ادارة القطاع بنسبة ارباح 30% للدولة، و70% للشركة !

- الشركة التي فازت بالعقد لم تفز بالمناقصة، بل قام الوزير باصدار قرار باعطاء العقد الى تلك الشركة

- كان مبلغ العقد خيالياً يفوق الكلفة الحقيقية اضعافاً مضاعفة

- قامت الشركة باستئجار مقر لها بمبلغ خيالي يدفع من الدولة، ظهر بعد ذلك ان المبنى هو ملك لصاحب الشركة!

- جرى توظيف أعدادٍ ضخمة من معارف واصدقاء اصحاب الشركة وبدأت الدولة تدفع لهم رواتبهم دون ان يكون لهم عمل في الشركة ولا حضور

- .........

- ..........

- ...........الخ

 قدم البرلماني الشريف تقريره الموثّق الى اللجنة البرلمانية التي عملت على نشر بعض الحقائق في الاعلام لتقطع الطريق على محاولات التستر التي يقوم بها السياسيون الفاسدون لكي تصبح قضية رأي عام ولا يطويها النسيان

بموازاة ذلك، وتجنّباً لمحاولات العرقلة الادارية للملف القضائي قام النائب الشريف جهاد الصمد – مستفيداً من مادة قانونية- بتقديم شكوى شخصية على وزارة الاتصالات لكي يتمكن قانونيا من متابعة الشكوى بنفسه دون انتظار المتابعات الادارية في الدهاليز الحكومية الخاضعة للابتزار والرشوة، وللحيلولة دون حفظ الملف عندما لا يكون هناك مدّعي شخصي في القضية

***

في القضاء، وأمام ملفٍّ كامل موثّق ومدعّم بالادلة وبمتابعة الرأي العام تمت دعوة الوزير المسؤول الى القاضي لتقديم ايضاحات، لكن الوزير رفض المثول امام قاضي التحقيق

إضافةً الى القضاء سحب جهاد الصمد القضية الى الاعلام وعرّى الوزير علناً بسبب رفضه الانصياع للسطلة القضائية

ولازال جهاد الصمد يتابع الموضوع في البرلمان والقضاء والاعلام ولم يجلس في مكتبته متعللا بذكاء الفاسدين

***

كم هو عدد النواب الاذكياء في البرلمان العراقي؟

 

د. فخري مشكور

 

فارس حامد عبدالكريمحقاً ان السيد عادل عبد المهدي وكابينته الوزارية لايتحملون كامل وزر تراكمات مأساوية مدت جذورها المتشعبة في كيان الدولة والمجتمع لمدة خمسة عشر عاماً. فالمسؤولية عن الفساد وآثاره المدمرة على الإقتصاد والبنية الإجتماعية هو في الواقع مسؤولية جميع من شارك في العملية السياسية بعد أن أصر الجميع على المشاركة في الحكومة عن طريق المحاصصة (السياسية والقومية والدينية والطائفية!!!!) تاركين وراء ظهورهم واحداً من أهم أركان الديمقراطية الحقيقية ألا وهو ركن المعارضة الوطنية التي بغقدانها تتحول الديمقراطية الى مرتع للفساد والإنتهازية والمحسوبية والمنسوبية نظراً لغياب رقابة المعارضة التي يكون لها الدور الأساس في تقويم اداء الحكومة  وحتى إسقاطها إن اقتضى الامر... 

إلا أن امام السيد عادل عبد المهدي ووزارته اليوم فرصة تاريخية قد لاتتكرر لوضع النظام السياسي القائم على مساره المفترض دستورياً وأخلاقياً بإتخاذ خطوات ثورية ستلقى كل التأييد والمساندة الشعبية .

الواقع والحلول

ترتب على نظام المحاصصة الشاذ والمحسوبية والمنسوبية وغياب معارضة سياسية مايلي من نتائج ووقائع:

1- الفساد المالي والإداري: انتشر الفساد بشكل واسع ومخيف في الإدارات العليا والدنيا للدولة وعجزت الهيئات الرقابية عن مواجهته بعد ان حقنت هي الأخرى بجرعات المحاصصة والضغط السياسي بل إن بعضها اتهم هو الأخر بالمشاركة في الفساد والتستر عليه.

2- المحاصصة: جهزت المحاصصة إدارات الدولة وبجميع مفاصلها بشلة من الجهلة والفاسدين والانتهازيين والمزورين والأميين بشكل مخزي ومن الطبيعي جداً ان ينهار الأداء الحكومي على أثر ذلك.

3- المحسوبية والمنسوبية: امتلأت الوزارات والهيئات الدبلوماسية بالابناء والأقرباء وذوي النسب بشكل واسع النطاق لم يشهده تاريخ الدولة أو الدبلوماسية العراقية بل ان بعضهم أختار سفارة محل سكنه الاجنبي ليعين فيها نفسه وأولاده لينعم هو وأولاده بالرواتب العالية والعيش الرغيد ومن البديهي ان ذلك السلوك الكارثي أدى الى غياب العدالة الإجتماعية ومبدأ تكافؤ الفرص فترى عائلة جل ابنائها ينعمون بالتعيين حتى قبل إكمال دراستهم الجامعية في بعض الحالات بينما يتحسر ابناء الشعب من حملة الشهادات العلمية الرصينة على فرصة في التعيين طال أمد انتظارها.

4- نكبة مجالس المحافظات: كانت الفكرة الدستورية من وراء إيجاد هذه المجالس هي إعطاء فرصة لابناء المحافظات لحكم وإدارة محافظاتهم بأنفسهم وتحقيق حاجاتهم المحلية وتطوير البنى التحتية بشكل مباشر لا مركزي ولكن كما يبدو إن اغلبها قد تحول الى عائق كبير حال دون تقديم ابسط الخدمات للمحافظات المنكوبة بها ويتهمها ابناء الشعب اليوم بأنها أضحت مرتع للفساد والمحسوبية والمنسوبية وتحقيق الإثراء على حساب الشعب.

الحلول

1- تجميد عمل مجالس المحافظات بداعي إعادة التنظيم وفق مقتضيات نظرية الضرورة ومبدأ مصلحة الشعب فوق الدستور والقانون ومقتضى هذه النظرية المعروفة في الفقه الدستوري انه يمكن للحكومة الخروج على مقتضيات الدستور والقانون ويقترن ذلك برقابة القضاء (السابقة أو اللاحقة) إذا أقتضت مصالح الدولة والشعب العليا ذلك وطبقت هذه النظرية في فرنسا وعدد من الدول عند الأزمات العامة والحروب.

2-  عزل جميع من تم تعيينهم دون وجه حق بناءاً على المحاصصة وجميع ابناء وأقرباء المسؤولين المعينين في الوزارات والبعثات الدبلوماسية من الوظيفة العامة وكل شخص حصل على تعيين فيها عن طريق  المحسوبية والمنسوبية دون وجه حق ولهم الحق في التقديم للتعيين مجدداً حالهم حال المواطنين من عامة الشعب الى الهيئة المذكورة اعلاه.

3- إعادة النظر في تعيين وكلاء الوزارات والدرجات الخاصة والمدراء العامون ومعاونيهم  وإشراك الكفاءات من حملة الشهادات العليا في المنافسة معهم على هذه الوظائف.

4- سحب يد اي موظف يخضع للتحقيق في قضية فساد ولحين بت القضاء في القضية.

5- تفعيل الجهد الإستخباري اليومي لهيئة النزاهة في مراقبة عمل موظفي الدولة في الوزارات كافة لكشف الموظفين الفاسدين وإحالتهم للقضاء وعزلهم من الوظيفة العامة وتعيين موظفين جدد يحلون محلهم بعد ان أضاعوا فرصة خدمة وطنهم وشعبهم بأمانة وإخلاص.

6- مراعاة العدالة في التعيين فلاينبغي ان يكون فى العائلة الواحدة أكثر من موظف غير متزوج بينما تحرم باقي العوائل من تعيين فرد واحد يعينها.

7-  يساهم عموم الموظفين في نسبة من الاموال المخصصة للتعيينات الجديدة.

8- إلزام شركات القطاع الخاص بالتعيين وخاصة التي تشغل موظفيها ساعات طويلة يصل فيها عمل الموظف حوالي ١٢ ساعة يومياً من خلال تقسيم العمل الى وجبات وتضم كل وجبة موظفين مختلفين.

9- التركيز على إعادة تشغيل شركات القطاع العامة وإشراك العاطلين عن العمل في إعادة تأهيلها.

10- تشجيع انشاء شركات للقطاع الخاص وتوسيع نطاق عملها لإستيعاب اكبر عدد من العاطلين.

11- تشجيع خريجي الكليات والمعاهد الزراعية على إستثمار الارضي الزراعية وتقديم الدعم اللازم لهم.

 

فارس حامد عبد الكريم

 

صادق السامرائييجب أن يُدركَ كل ذي عقيدة ومذهب وعاهة فكرية تتوطنه وتستلب لبه وتستعبده بالكامل، عليه أن لا يحاول ويتجرّأ ويناقش غيره عمّا فيه ويحويه، ذلك أن لكل مُسْتَعبدٍ بشيئ ترس عاطفي إنفعالي سميك لا يمكن إختراقه أبدا، وأية محاولة للإحتكاك بهذا الترس تتسب بإطلاق شرارات وإذكاء نيران.

والحل الأمثل للجميع أن يمضي كل منهم في ترسه ويسعى في الأرض من أجل الخير والصلاح، وأن لا يحاول التحرش أو المساس بأترسة غيره.

بمعنى أن لكل معتقدٍ حواجز وخنادق دفاعية عاطفية حامية يستحيل على الآخر أن يخترقها ويتفاعل معها بعقل ومنطق، فالإعتقاد حالة غير منطقية ولا عقلية، وإنما نفسية ذات قدرات إنفعالية مطلقة.

ويبدو أنها حاجة بقائية تستوجب من البشر أن يتقوْلبوا في قالب رؤيوي تصوّري يشيّد عمارتهم النفسية الإدراكية، ويضبط سلوكهم وفقا لإيقاع جماعي يوفر لهم الشعور بالأمان والإنتماء إلى حشد أكبر من البشر، فتسري مشاعر الطمأنينة والسكينة في دنياهم التائهة الخائفة المرعوبة من مسيرة عنوانها الحياة ذات خاتمة معهودة.

أي أن زعزعة الكيان الإعتقادي للبشر يتسبب بحالة رعب شديد، ولكي يتوقى من السقوط في حفرة المجهول المخيف، لابد له أن يتمسك بما يحقق فيه الإستقرار النفسي ويمنحه تصور المعرفة والتيقن والسلوك الواجب المتكرر، ذلك أن التكرار يبني في الأدمغة تواصلات عُصيبية ذات مردودات سلوكية متوافقة معها، ومعطيات هرمونية وإنفعالية تتنامى مع سلوك التكرار، ولهذا فأن الشحنات العاطفية المتصلة بأية فكرة تتسيّد على الأدمغة، وتسخِّر العقل لتبرير صلادتها وتعزيزها والإمعان بمتانتها وسدّ ثقوب إختراقها، وإحاطتها بمجالات كهربائية صاعقة تردي المقترب منها.

ويمكن تشبيه حالة صاحب أية فكرة إعتقادية، كخلية الزنابير، ما أن تقترب منها حتى تعصف بك زوبعة زنبورية يتسابق مَن فيها على اللسع المتواصل العنيد.

فهل يمكن مد اليد بأمان إلى خلية الزنابير، إن تمكنا من ذلك، وإستطعنا التآلف مع الزنابير التي إقتحمنا خليتها، فعندها يصح القول بأننا يمكننا الإقتراب من صاحب أي معتقد وفكرة دون أن تتفجر بوجهنا براكينه الإنفعالية فتلقي بحممها الملتهبة علينا؟!!

فدع صاحب أي معتقد ومعتقده، وتعال للعمل سوية ومعا لبناء ما هو صالح للحاضر والمستقبل، وما يضمن الحياة الأفضل للأجيال، ويحمينا من النوازل الغابية وسوء المآل.

وهذا ما تعرفه المجتمعات المتقدمة القوية الآمنة، ففيها جميع معتقدات البشر، وكل منهم ومعتقده، والكل يعمل من أجل الوطن، وفقا لدستور جامع وقانون مانع، فلكلٍ دينه ومعتقده، وللكل وطن مسؤول عن أمنه وسلامته وتطوير الحياة فيه.

فهل سنتحرر من نمطية مناهج سوء المآل؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

سليم مطرايران؟!.. أم امريكا والسعودية.. ومصر والاردن؟!

نعم انه تساؤل وتشكك مشروع. ولكي نعرفه ونحدد موقفنا منه، علينا استذكار الحقيقة التالية:

ـ ان ايران وامريكا رغم عدائهما التاريخي المعلن منذ قيام الجمهورية 1979، إلاّ إنهما قبل عام 2003 وقرار احتلال العراق، قد اتفقتا على التفاهم التالي:

نتعاون على اسقاط (نظام صدام) ونتقاسم النفوذ (فيفتي فيفتي ـ نصف بنصف). المهم جدا في الامر، ان الطرفين قد اجتمعا على هدف واحد: احتلال العراق واضعافه وإبقائه مريضا تابعا بلا أي تأثير في المنطقة.

نعم قد حققت امريكا هدفها المباشر:

ان قواعدها العسكرية في انحاء العراق، وسفارتها العالمية تسيطر على المنطقة الخضراء وشبكة مخابرات الشرق الاوسط، وسلّمت الدولة للعملاء والفاسدين، ودعمت الارهابين، ونشرت الخراب المادي والروحي. المجال الوحيد الذي ابقته سالما ومتطورا، لم يمسه تخلف الفساد ولا تخريب الارهاب: منابع وشركات النفط! بالاضافة الى الفضائيات الطائفية والعنصرية التي تنخر بالعقل العراقي.

اما الايرانيون، بتفاهمهم مع الامريكان، قد نجحوا بتحقيق اهدافهم التالية:

1ـ سيطرة الاحزاب الايرانية الفاسدة المعدومة الضمير والوطنية، التي اتت مع الدبابات الامريكية!

2ـ ضمنت إبعاد اي خطر عراقي يهدد ديمومة احتلال ايران للاحواز العراقية العربية، التي تمد ايران بنفطها وثرواتها الزراعية بالاضافة الى موانئها.

3ـ إنتقمت من سنوات (حرب صدام) التي أذلتها وجعلت (الخميني) يموت حسرة. وقد نجحت بالتصفية الجسدية لغالبية العسكريين والسياسيين العراقيين الذين ساهموا بالحرب، شيعة وسنّة.

4ـ الانتقام المباشر من سنّة العراق وبالذات اهل (الموصل) لانهم ساهموا بفعالية بـ(حرب صدام). وقد تم تسليم (الموصل) الى (داعش) عام 2014 بتواطئ عميلهم (المالكي ـ رئيس الوزراء)، ثم تدميرها عن بكرة ابيها بحجة تحريرها!؟

5ـ بنفس الوقت تم استغلال (خطر داعش) وبالتنسيق مع (المرجعية الفارسية) المسيطرة على شيعة العراق، لتكوين (الحشود الشعبية) والتضحية بالآلاف من شباب الشيعة في هذه الحرب (الداعشية الايرانية)، ثم تحويل هذه (الحشود) الى (ميليشيات) مرتزقة تحت سيطرة ايران!

6ـ فرض ايران نفوذها التام على شيعة العراق وعتباتهم المقدسة، عسكريا وسياسيا من خلال الاحزاب والميليشيات، ودينيا من خلال المراجع الايرانية، لتصبح سيدة النفوذ على شيعة العالم.

7ـ نشر المخدرات المهرّبة من ايران، والفساد الاخلاقي (زواج المتعة)، وتشويه سمعة الشيعة والتشيع من خلال سلوكيات التذلل وتقبيل الارجل وتقديس الخرافات وخلق المناسبات الدينية الوهمية، وتشجيع(التطبير ـ شج الرأس) رغم انهم يمنعونه في ايران نفسها!!؟؟

8ـ سلب ثروات العراق، اما مباشرة من خلال مليارات النفط التي تنقلها لها احزابها المسيطرة على الدولة، او بصورة غيرة مباشرة من خلال التسهيلات الاقتصادية وتدمير الزراعة والصناعة العراقية لاستيراد المنتوجات الايرانية.

الخلاف الايراني ـ الامريكي!

حتى سنوات مجيء الرئيس الامريكي (ترامب ـ 2016) بقي ماشيا هذا التفاهم على تقاسم النفوذ في العراق. ولكن مع تغييرات (ترامب) في السياسة الامريكية، وما صاحبها من تنامي للنفوذ الايراني بدرجة تجاوزت المسموح به، في سوريا ولبنان واليمن بالاضافة الى العراق، حدث التمزق في هذا التفاهم التاريخي.

بنفس الوقت فأن شعب العراق، وبالذات اجيال الشباب من الشيعة، بعد كل هذه الكوارث والحروب الارهابية المصحوبة بالفقر والاذلال وفقدان الكرامة الوطنية والانسانية، قد بدأوا يدركون مدى خطورة وقسوة الاحتلال الايراني المباشر المستند على الفاسدين والقتلة.

وبلغت التأزم ذروته، بعد انتخابات العراق (تشرين2018 )، بتراجع النفوذ الامريكي في الدولة، وسيطرة انصار ايران بصورة شبه مطلقة، عسكريا وسياسيا ودينيا، بل حتى ممثلي السنّة صاروا من اتباع ايران! كذلك ترافق هذا مع تأزم وضع (السعودية) وتنامي حاجتها لمواجهة (النفوذ الايراني) في العراق، للتعويض عن مصاعبها في اليمن وسوريا ولبنان.

هنا نكون قد بلغنا تقريبا خلاصة موضوعنا:

في هذه العام 2019 ، تبلور بصورة واضحة في الواقع العراقي، توافق مصالح جديد وطني ـ خارجي:

ـ من ناحية مصالح غالبية الشعب العراقي، وخصوصا اجيال الشيعة الشابة، مع مصالح السعودية وامريكا، للتخلص من النفوذ الايراني في العراق!

نعم هذه حقيقة مهمة وخطيرة على جميع المعنين التوقف عندها ودراستها.

نحن شخصيا، لسنا ضد اي تحالفات مبنية على تلاقي مصالح. ان تاريخ جميع الدول والثورات عبر تاريخ البشرية اجمعه يؤكد هذه الحقيقة:

جميع المشاريع الوطنية والثورات الشعبية، مثل الثورتين الفرنسية والروسية، لم تنجح الا بتلاقي مصلحة القوى الوطنية مع مصالح القوى الاقليمية والدولية.

والسؤال الاخطر والاهم في هذا الموضوع: مدى ذكاء وحكمة وقدرة قادة الثورة والمشروع الوطني، في الموائمة بين مصلحة الوطن والثورة، ومصالح القوى الخارجية الداعمة والمستفيدة من التغيير؟!

لدينا مثال سلبي قريب ومباشر:

ان قادة المعارضة العراقية ضد نظام صدام، قبل عام 2003، قد ضحوا بمصالح الوطن وباعوا ضمائرهم، من اجل ارضاء مصالح ايران وامريكا ودول الخليج، التي قررت تدمير العراق دولة ووطنا وشعبا!

إذن، كل  الذي يتمناه ويصرخ به العراقيون الى قادة ثورتهم:

نحن معكم بكل ما نستطيع، ونطالبكم بترتيب تحالفاتكم، سواء مع امريكا والسعودية، او مع غيرها، ولكن بالله عليكم لا تكرروا خطيئة وخيانة المعارضة العراقية التي دمرت وطننا. تحلّوا بالحكمة والذكاء واعتمدوا على الوطنيين من المثقفين وذوي الاختصاص، لتديروا بمهارة تحلفاتكم بما يخدم الثورة والمشروع الوطني.

بهذه المناسبة، انتبهوا الى الحقيقة المطلقة التالية:

ان اخطر واكبر صفة تميز (امريكا) عبر تاريخها، منذ سياسة ابادتها لـ (الهنود الحمر) وحتى الوقت الحالي: الغدر وخيانة حلفائها والتضحية بهم عند اول مصلحة لها.

وان أخطر اسلحة امريكا في هذا السياق، انها دائما تحرص  بشيطانية عبقرية على شقّ حلفائها: (لاحظوا كيف غذّت الصراع بين السعودية وقطر وتركيا)، كي يبقوا ضعفاء تابعين لها.

اخوتي املنا بكم، فكونوا قدّها، تفاهموا مع (السعودية) ولا تنسوا (مصر والاردن)، رغم كل شيء فهم أشقائنا، ولن يبلغوا قسوة وحقد الايرانيين. اما (امريكا) فعليكم الحذر والوعي الكامل باساليبها الشيطانية. وان افضل اسلوب هو ان تكونوا صريحين في تعاملكم معها، دون خنوع وعمالة على طريقة المعارضة العراقية، ولا تصلّب وتهديد على طريقة صدام.

ولتكن مصلحة الوطن والشعب ومكاشفته، هي المقياس لكل علاقاتكم وتحالفاتكم..

 

سليم مطر ـ جنيف

 

عبد الرضا حمد جاسمنشر الأستاذ الفاضل الدكتور حسين سرمك حسن بتاريخ 16.09.2019 / الناقد العراقي مقالته: [لماذا هذا الصمت الغريب تجاه مشروع يمكن أن يقّوض “العقلية الشعرية” العراقية؟] ونشرها في المثقف بتاريخ 17.09.2019

http:/ / www.almothaqaf.com/ a/ aqlam2019/ 939848

تركتُ عليها/ المثقف تعليق قلتُ فيه التالي: [اتمنى او اقترح ان تبادر المواقع ومنها المثقف والناقد العراقي والنور وغيرها الى ان تضع فقرة في شهريتها هي: أن تقترح الهيئة المشرفة على كل موقع مقالة معنية وتطرحها للمناقشة والنقد.. الخ] انتهى

وقد أجاب الأستاذ الدكتور حسين سرمك حسن بالتالي: [المقترح مهم وضروري في تحريك وضعنا الثقافي وإذكاء روح المناقشة والتبادل الفكري الذي لا تتطور أي ثقافة من دونه. وعليه فقد اخترنا الحلقة الأولى من سلسلة مقالات الباحث الأستاذ عبد الرضا حمد جاسم “المخدرات في العراق – مناقشة مع الدكتور قاسم حسين صالح” لأنها مقالة مفتاحية في فهم مشروعه وفي الغاية من هذا المقترح.

 ندعو الأحبّة الكتّاب والقرّاء للمشاركة في هذا النقاش الديمقراطي العلمي الحرّ. وسوف نعيد نشر المقالة مرّتين نهاية الشهر الحالي (أيلول) كي يبدأ النقاش حولها في بداية الشهر المقبل (تشرين الأول)] انتهى

......................

عليه يسعدني ان أكون أنا عبد الرضا حمد جاسم اول من يناقش/ ينتقد مقالته تلك بروح ايجابية عالية وافتخر بذلك راجياً التفاعل مع هذه التجربة بحرص وإيجابيه

اقتبس من مما قدم وعرض الأستاذ الدكتور حسين سرمك حسن حول الموضوع حيث كتب التالي: [.. محاولات.. عبد الرضا حمد جاسم في مشروعه المهم هذا.. برغم ما يراه بعضنا من سلبيات وشوائب فيه لا تخلو منها حتى الكتب المقدّسة. لمَ لا نقرأه بصورة دقيقة ونردّ عليه؟ لمَ لا نمنحه حقّه واستحقاقه سلبا أو إيجابا وهو يجتهد ونحن نكرر منذ قرون إن حتى المجتهد الخاطئ له حسنة حسب توجيه رسولنا العظيم؟] انتهى

اعتز بهذه الشهادة من أستاذ كاتب وناقد واعترف ان الأستاذ الدكتور حسين سرمك حسن على حق هو ومن شعر او انتبه الى تلك الشوائب والسلبيات.. واسمحوا لي شاكراً لكم، ان اُقدم ما وجدته في المقالة من تلك السلبيات والشوائب التي قد نختلف حول بعضها لكن اشعر ان من الأفضل لو استُبدلت بغيرها .. اعتذر عنها واُقَّدم البديل .. اليكم بعض ما وجدتُ منها:

ورد في تلك المقالة التالي:

 1 [لو قارنا هذه الأرقام مع ما طرحه الراحل الوردي قبل أكثر من نصف قرن نجد انه لا فرق بين الطرحين بل الإحصائية الأخيرة أكثر انحرافاً .. ثلاثة مدمنين من عشرة افراد يعني 30% من الافراد في المجتمع العراقي هم مدمني مخدرات.. وهذه أقبح من قول الوردي لأن الوردي خص سكان المدن فقط لكن أ. د قاسم حسين صالح خص عموم سكان العراق] انتهى

تعليق/ تصويب: [هنا كان الأفضل ان اكتب بدل “أقبح” كلمة “أكثر” “أشمل” “أكبر” ولو إني استعرتها من أ.د قاسم حسين صالح حيث استعملها / استخدمها/ ذكرها/ كتبها ثلاثة مرات في مقالته “موضوع النقاش” وكررها في مقالات أخرى ذات صلة]

 2 [وسأستشير قانونيين لطرح هذه المواضيع على القضاء العراقي وهذا كما أتوقع واعتقد انه حق وواجب. حيث ان هذه الامور ليست أخطاء/ ”اغلاط” كما يتصور البعض حيث يمكن الاعتذار عنها انما هي جرائم بحق المجتمع والعلم والبحث العلمي وبالذات عندما يؤشر ذلك ولا يعتذر مرتكبها ولا يتقدم لسحبها او تصحيحها.. تلك جرائم بحق المجتمع مجرم من يتغاضى عنها او يتسامح فيها او يتساهل في تمريرها] انتهى

تعليق/ تصويب: [مع تأكيدي على انها ليست أخطاء او/ اغلاط .. نعم مجرم من يتغاضى عنها ومن لا يصححها ولا يعُذر عنها.. لكن يمكن الاعتذار عنها وليس كما ورد، وهذا واجب وحق، وصحيح ان عرض هذه الأمور للنقاش والنقد واجب وحق لكن عرضها على القضاء غير محبب، فالقاضي اُفَّضِل الأن ان يكون القارئ المنتبه وصاحب الطرح نفسه فالغرض هو التصحيح والتنبيه وليس المقاضاة فأنا على يقين ان من طَرَحَ تلك الأخطاء ونشرها انتفع من المناقشة وسينتفع منها حتى لو حاول ان يُظْهِرْ عدم اهتمامه بهاويجب ان استبدل ايضاً عبارة: (تلك جرائم بحق المجتمع، مجرم من يتغاضى عنها او يتسامح فيها او يتساهل في تمريرها) بعبارة: [خطأ بحق المجتمع ومن يتغاضى عنها او يتسامح فيها او يتساهل في تمريرها ستأخذ منه الكثير ولا تضيف اليه غير الألم/ الآلام على ان يبادر الى الاعتراف بالخطأ وتصحيحه]. وأكيد ستكون هذه المناقشة نافعة مستقبلاً حيث سيضع بعضها امامه عندما يكتب من جديد ومعه ايضاً كل من سيكتب عن مشاكل المجتمع العراقي مستقبلاً وهنا المنفعة الكبرى

 3 [وربما ولا استبعد ان تكون خلف ذلك آخر بعيد او قريب حالها حال ما مزقت المجتمع العراقي وتريد الامعان في ذلك فهي اذن عملية منظمة ويمكن ان يُقال انها للفساد والإفساد العلمي الذي هو أخطر وأمضى تأثيراً من الفساد والإفساد المالي والإداري وحتى الأخلاقي كما اعتقد] انتهى

تعليق/ تصويب: يجب ان تكون العبارة بالشكل التالي: [ولا استبعد ان يكون خلف ذلك آخر بعيد او قريب حالها حال ما مزقت المجتمع العراقي وتريد الامعان في ذلك.. ]. ويجب ان ارفع من تلك العبارة الجزء التالي: [.. فهي إذن عملية منظمة.. ].. هذه العبارة اعتذر جداً عليها/ عنها لأني ببساطة شديدة لا أعرف ذلك و لا أستطيع اثباتها أي لا أستطيع ان اثبت انها عملية منظمة.. وهي بذلك مُعيبة، أكرر الاعتذار عنها وعليها

اما ما ورد: [” ويمكن ان يُقال انها للفساد والإفساد العلمي الذي هو أخطر وأمضى تأثيراً من الفساد والإفساد المالي والإداري وحتى الأخلاقي كما اعتقد”] انتهى

أعتقد ان الفساد العلمي ربما جاء نتيجة الفساد المالي والإداري والسياسي، الذي أنتج فساد أخلاقي. صحيح ان الفساد والإفساد العلمي يدوم تأثيره طويلاً ويمس شريحة النخبة من الشعب حالياً ومستقبلاً.

4 [يجب ان لا نمر بعد اليوم على مثل هذه الأمور “مرور الكرام” حتى نكون فعلاً كرام. وإلا فنحن نستحق الرجم بكل المتيسر “معدنياً وحجرياً وجلدياً”] انتهى

تعليق/ تصويب: [اعتذر عن عبارة: [وإلا فنحن نستحق الرجم بكل المتيسر “معدنياً وحجرياً وجلدياً”] انتهى

كان الأليق / الأفضل ان أقول: ” نستحق ما يُطرح وسيطرح”. اعتذر عن هذه العبارة غير اللائقة.. لكن مع التمسك بأن لا نمر مرور الكرام على مثل هذه الأمور

5 [من الاطلاع على ما نُشر عن الانتحار واليوم عن المخدرات يمكن ان نستنتج ان المثقفين والمتعلمين والقراء في العراق مجموعتين إلا ما ندر الأولى هم المعتدين على المجتمع باعتماد تلك الأمور دون تدقيق ويتعمدون نشرها مقرونة بأسمائهم لتزكيتها.. والمجموعة الثانية مجموعة الساكتين عن الحق الخائفين من لومة اللائم مجاملةً. وانا لستُ من المجموعتين عليه أطالب بتشكيل مجموعة ثالثة لها انصار كُثر تأخذ على نفسها إنصاف العلم و البحث العلمي و الدراسات و تُخلصها من عبث بعض مدعي العلم و البحث العلمي وبالذات منهم حملت الشهادات العليا و الذين لهم دوي شارخ للعلم و البحث العلمي في مثل هذه المجالات و أتمنى ان تتشكل هذه المجموعة و ان تضع نصب عينها مناقشة مثل تلك الطروحات بدقة و وفق ادب الحوار و العمل على نشر ثقافة الحوار و الاعتراف بالحق و الخطأ و التفاخر بنشر الاعتذار عند الخطأ و نشر الشكر و العرفان عند الصحيح و الدقيق.. ] انتهى

تعليق/ تصويب: الجزم بوجود مجموعتين غير صحيح بهذا الشكل والأصح القول بوجود بعض المثقفين والقراء أخطأوا بحق المجتمع تعمداً او سهواً وبالمقابل هناك مجموعة من بعض المثقفين والقراء يمكن ان أطلق عليهم او اصفهم بأنهم ساكتين عن الحق مجاملةً او خجلاً اومن باب “انه ما عليَّه” او “دفعاً للمشاكل” أو إن بعضهم يتوقع ان هناك من سيرد او ينتقد او يناقش فيدعها لهم ويتجنب

6 [وان تعمل على ان يُطالَبْ كل عارض لرقم او ادعاء او نص يخص المجتمع العراقي في كل مناحي الحياة بالمصدر الموثوق و ان يُلْزَمْ قانونياً و اعتبارياً بتقديمة و يكون النقاش عليه و على ما ورد فيه و بخلاف ذلك يجب ان يُصار الى التشكيك بصدق الكاتب و نزاهته العلمية و التشكيك بمستواه و لقبه العلمي فلا يمكن ان يكون عالِمْ و يسمح لنفسه ان يقتنع و ينشر مثل التالي: [ليس لدينا إحصاء عن مبلغ انتشار اللواط في المدن العراقية في العهد العثماني لكن هناك تخمينا تقريبيا يشير الى ان نسبة انتشاره كانت لا تقل عن (40%) من مجموع سكان المدن .. .الخ] او من ينشر مثل: [ان ثلاثة مدمنين من كل عشرة افراد]. العالِمْ من يستخدم العِلم في التفسير والتحليل والتدقيق والاستنتاج والبناء وليس المردد لما يطرحه الجهلة علماً وأخلاقاً ووطنية] انتهى

تعليق/ تصويب: [أعتقد ان الأنسب ليس التشكيك بصدق الكاتب ونزاهته العلمية والتشكيك بمستواه ولقبه العلمي، الأنسب كما اعتقد الأن هو التشكيك بما ورد.. فالكاتب مسيرة طويلة وليس من الانصاف إطلاق مثل هذا الحكم بسبب “زلة” هنا او خطأ هناك.. لكن عليه ان يتفاعل مع المناقشة وان يعمل على الإشارة الى ذلك وتصحيح ما يلزم اما تجاهل ذلك فيعود عليه بخسارة أخرى تدفع الى التشكيك بالنزاهة العلمية وبمستواه العلمي وموقعه الاجتماعي وحتى الوطني.. ومرفوض من العالم او المختص تبرير الخطأ بخطأ أكبر

 7 [واقترح تشكيل لجنة علمية متخصصة فيها قُضاة لتحديد دقة ما يُطرح وان ينسحب قرارها الى تجريد من يسيء للعلم مما لصقت باسمه من حروف والقاب وجوائز وتكريم وان يكون شعار هذه المجموعة هو: [ناقل الكفر وناشره كافر مع سبق الإصرار والترصد]

 الكفر هنا هو الكذب العلمي وهو اشد ضرراً من الكفر الديني وهذا يستدعي الحسم في مثل هذه الأمور والحسم هنا هو الرد الصحيح الواضح الدقيق والعمل على تبيان النواقص والأخطاء والانحرافات وتفسيرها ونشرها على أوسع نطاق مع الإشارة الى الاسم والدرجة العلمية لمطلقها ومعتمدها] انتهى

تعليق/ تصويب: لجنة من العلماء او المختصين تكفي فهم القُضاة الأهم هنا وهم من يحدد حجم او شكل الأخطاء وتأثيرها وان يكون شعارهم: [ناقل الكفر بتعمد وإصرار كافر] والغافل عنه عليه ان يشير اليه عندما يُعرض عليه ويُناقش فيه لا أن يصر عليه.. الاصرار هو الذي يدفع الى: [مع سبق الإصرار والترَّصُد] وتوابع ذلك. أن تكون تلك اللجنة من المتطوعين المهتمين بالصح والخطأ البائِنَيّنْ والخارِجَيّنْ عن دائرة الجدل في نسبية الصح والخطأ

 8 [أتمنى على كل من يعرض تقرير او رقم او نسبة مئوية عن أية حالة ان يقدم ما يدعم بها ما ذكر و نشر او تلك التي استند عليها و من مصادر موثوقة اما التحجج بما تنشره بعض الأقلام وبعض الصحف فهو ذنب كبير أو إثم كبير عندما يعتمده العالم او الخبير دون تدقيق و ليس له في ذلك عذر انما هو يرتكب اثماً عظيماً يستدعي التشكيك بقدراته العلمية والعقلية وهذا يستوجب طرح احتمال تجريده مما حمل و يحمل و ابلاغ كل المؤسسات العلمية المحلية و العربية و العالمية بذلك وان يكون حال الإفساد العلمي حال الجرائم ضد الإنسانية لا تُسقط بالتقادم.. ] انتهى

تعليق/ تصويب: يُلغى مؤقتاً هنا موضوع التشكيك والتجريد ونعيده الى التوضيح الذي ورد أعلاه بهذا الخصوص.. مع ان يكون ابلاغ المؤسسات العلمية المحلية والإقليمية والدولية بموضع الخطأ وتصويبه ويستحسن ان يقوم بذلك صاحب الطرح نفسه. ونعم ان الإفساد العلمي المتعمد جريمة كبرى لا تسقط بالتقادم تُعالج بتصحيحها، وتصحيحها واجب وحق

 9 [هذه الحالة ومثيلاتها يمكن أن نُعيد بعض الاعتبار للعلم والبحوث العلمية والمؤتمرات والندوات العلمية والنزاهة العلمية والمهنية الصحفية التي دمرها تسييس التربية والتعليم الذي قاده منحرفين وأنتج نماذج لا تستحق حتى درجاتها العلمية] انتهى

تعليق/ تصويب: [كان الأفضل أن أقول ان تسييس التربية والتعليم عملية قادها وأمر بها بعض المنحرفين اُجْبِرَ عليها بعض الأخيار وأنتجت بعض النماذج التي لا تستحق حتى درجاتها العلمية

10 [ان من حقي كمواطن وك “محاول” الدفاع عن مفهوم ومعنى “المؤتمر العلمي والندوة العلمية” التي يسيء لها البعض، والراغب في ان يعرف الشعب العراقي ما يمكن من الحقائق ليكون له موقف من البعض، عسى ان يتعظ هذا البعض ويكف عن التزوير والتزييف والضحك على نفسه وعلى الغير.. وهنا اقترح و اكرر للأهمية ان تُعرض مثل هذه المواضيع ومنها ما نُشِر عن موضوعة الانتحار في العراق بما فيها ما نُشِرَ من قبل مجلس النواب العراقي بهذا الخصوص على القضاء العراقي وأتمنى ان يتقدم أحد رجال القانون لتبني ذلك وصياغته بشكل قانوني وانا لا أطالب بأكثر من تقديم الوثائق أي ان يكون هناك سؤال واحد فقط: هل تمتلك ما يؤيد طرحك هذا من وثائق؟ إن كان، فعليه ان يعرضها ويدافع عنها وبالذات المتعلقة بالأرقام و النسب المئوية وان تعرض تلك الوثائق على لجنة تحكيم متخصص وفي حالة عدم دقتها و صحتها لا يُحاسب من نشرها اولاً انما من اعتمدها و أكد باعتماده لها على قناعته بها أي دقتها وان يكون الحساب وفق "فساد و إفساد علمي" وان يساهم المجتمع بمحاربة الفاسد المُفسِدْ علمياً بشكل لا يختلف عن الردود و التعليقات حول الفساد المالي و الإداري فهذا فساد علم و مجتمع و حاضر و مستقبل أجيال و أتمنى ان يتدخل المجمع العلمي العراقي/ إن كان، في ذلك و كذلك المحكمة الاتحادية/ هيئة القضاء الأعلى إن كانت، ووزارة التعليم و البحث العلمي إن كانت و هيئة النزاهة إن كانت/ التي عليها ان تشكل لجنة خاصة تسمى “لجنة” او “وحدة” أو “قسم” أو “شعبة” أو “دائرة” او “هيئة” النزاهة العلمية] انتهى

تعليق/ تصويب: أعتقد ان هذا الطرح منفعل وغير لائق وغير دقيق.. لكن لا جديد بخصوص ضرورة السؤال: أين الدليل؟ وبغيره اما الاعتراف بالخطأ والتصحيح او اعتبار الموضوع متعمد يقع ضمن الفساد والإفساد العلمي

النتيجة والخاتمة هي: الشكر الجزيل للأستاذ الدكتور حسين سرمك حسن لتبنيه موضوع النقد وطرح الموضوع للمناقشة التي اعتقد ان فوائدها لكل الأطراف، للكاتب والقارئ والناقد.. وهي أكثر من المقالة نفسها

اكرر الاعتذار والأسف الشديد على ما اشرتُ اليه .. أملي كبير بقبول ذلك

دمتم جميعاً بتمام العافية

 

عبد الرضا حمد جاسم

 

شاكر فريد حسنما يحدث ويجري في العراق الآن هو صحوة شعبية وثورة غضب تراكمية مشروعة ضد الاوضاع المعيشية المتردية، ضد الفقر والمجاعة والبطالة والفساد وانقطاع الكهرباء والماء، وضد الفساد المستشري الذي يجتاح النظام السياسي العراقي والأحزاب العراقية الحاكمة.

وهي انتفاضة جياع العراق وكادحيه وعماله وفقرائه لأجل حياة إنسانية كريمة وعادلة.

لقد اندلعت شرارة التظاهرات والاحتجاجات الشعبية ونزول العراقيين إلى ساحات وميادين المدن والشوارع للاحتجاج على سياسة الحكومة العراقية الحالية، والمطالبة بحقوقهم المشروعة، وكذلك احتجاجًا على الفساد المتفشي في صفوف الأحزاب الحاكمة في العراق، وعدم ارساء أسس القضاء المستقل في محاسبة الفاسدين.

ورغم لجوء الأجهزة الأمنية العراقية الى القوة والعنف لقمع هذا الحراك الشعبي والغضب الجماهيري الساطع، وسقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحى، إلى أن ذلك لم يثن المتظاهرين عن تصعيد أعمالهم الاحتجاجية حتى تحقيق مطالبهم.

آن الاوان لإنهاء حكم نظام المحاصصة والفساد، وتحقيق البديل الوطني الديمقراطي، وتشكيل حكومة عراقية تعددية واسعة وعريضة تستجيب لمطالب الشعب العراقي، قادرة على حل المشكلات اليومية للناس، واجراء التغيير المطلوب والمرتجى، واحداث اصلاحات جذرية شاملة على مختلف الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وتوفير الخدمات والوظائف والاعمال للعاطلين عن العمل، وتحسين الوضع المعيشي الاقتصادي، والقضاء على البطالة والفساد المالي والاداري المتفشي في دوائر الدولة العراقية ومؤسساتها.

 

 بقلم : شاكر فريد حسن

 

في الشعوب والبلدان المتقدمة يكون دور الشعب اختيار ممثليه في أي مجلس نواب وينتهي دوره عن هذا الحد، وعندما تكون الحكومة في دور المقصر، تتخذ الاجراءات القانونية والدستورية بحق الفاسد والمفسد، وهذا أمر بديهي لا يحتاج الى تشريع او وضع آليات له، وكل ما تحتاجه الحكومة في هذا الاتجاه هو تطبيق الدستور بحق المفسدين او يلجأ المقصر أو الفاسد الى تقديم استقالة من المنصب تلافياً لأي حرج أو ملاحقة قانونية، لذلك نجد أن السياسي في الدول الاوربية يحافظ على سيرته السياسية بالخروج خالي الوفاض من بوتقة السياسة .

في عراقنا الجديد لا نجد شيء أو أولويات لمفهوم السياسة أو محترفيها وما موجود فعلاً هو ممارسة الحكم والادارة، وهو امر لا ينجح مع مفهوم قيادة الدولة أو تطبيق مفهوم القيادة، فنجد أم مفهوم القيادي ينطبق على الهاوي والمتسيس لذلك نجد أن أي شخص يصعد لقيادة الدولة يصطدم بصخرة " القدرة على القيادة" وهذا ما شاهدناه في الحكومات المتعاقبة على حكم البلاد بعد عام2003 وما موجود فعلاً هو هاوي أو ممارس للسياسة وفق أجندة حزبية مقيدة بمفاهيم حزبية ضيقة، لم تنهض أو تتجاوز هذه العقدة الى فضاء الوطن، بل بقيت مقيدة بجزيئاتها ومفاهيمها، وهذا ما جعل الدولة ميتة .

الشعب المسكين مشارك بصورة فعلية بصناعة هؤلاء المتسيسين، وهذا ما نجده فعلاً في صناعة أصنام السياسة فهي موجودة كحجر ولكنها تمتلك الروح، وأن أي ألهام من هذه الاصنام ينعكس على الشارع من قبل اتباع هذا الصنم أو ذاك، وهذا ما قصدناه بعنواننا لهذا المقال بأن الشعب عليه أن لا يحمل نفسه اكثر من طاقتها، كون هذه الحكومات هي من نتاج هذا الشعب، وأن الصناديق الانتخابية والتي أغلبها مملوء بالأصوات المأجورة والمقيدة بأحكام الصنم وأوامره ونواهيه وما الانتخابات المتعاقبة الا لعبة أو مرآة عاكسة لهذه الاصنام السياسية التي تعاقبت على حكم البلاد، وظلت تقود خلف الابواب .

ثم لماذا خرج الشعب العراقي للتظاهر، هل من أجل حماية وطنه من التدخلات الخارجية، ام من أجل الوقوف مع مطالب مرجعيته الدينية العليا، والتي طالبت وتطالب بالحقوق المشروعة للجمهور ام أن خروج هذه التظاهرات كان لأغراض شخصية، أو تدعمه بعض الجهات المشبوهة من أجل تنفيذ أجنداتها بضرب العملية السياسية برمتها، وأسقاط كل ما هو موجود من بناء بنيوي للحكومة، وإيقاع الفتنة بين أبناء البلد الواحد، او هي محاولة لتسقيط الرموز الدينية واهمها " المرجعية الدينية العليا " التي يقف لها القاصي والداني في حنكتها وقدرتها على ضبط الشارع العراقي وحماية حقوقه المشروعة .

على الشعب العراقي أن لايعوّل كثيراً على تظاهراته، وأن يلجأ الى ممثليه ونوابه الذين أختارهم سابقاً وتخلّوا عنه، وذهبوا الى مصالحهم الشخصية ومصالح احزابهم والتي ملئت البلاد وعبرت الى المصالح الاقتصادية في الدول الاقليمية ودول الخارج، حيث غصت البنوك والمصارف بأموال الشعب العراقي والتي تقدر بحوالي 70 مليار دولار تعود لسياسيين معروفين وقادة لكتل معروفة وما المولات وقاعات الروليت الا احد النماذج الحية على فساد هذه الاصنام، وموت أتباعهم وسيرهم خلف هذه الاصنام كالأموات وسط الظلام .

يبقى شيء أخير ...

على السيد رئيس الوزراء أن يخرج من بوتقة الاحزاب، وان لا يستمع الى أيقونة هذه الاحزاب وان يكفر بالأصنام ليخرج الى عبادة شعبه واللجوء الى صفوفهم عبر تنفيذ المطالب المشروعة والتي تتناسب مع القانون والدستور وهذا الامر ليس بالشيء الصعب الى جانب إيجاد الاستثمارات السريعة، وتشغيل الشباب كافة في جميع المحافظات، واللجوء الى تهدئة الشارع من خلال إجراءات سريعة تحمي بها البلاد من مكر المندسين والمتصيدين وراكبي موجة التظاهرات، لان من يولد من رحم شعبه يخرج وهو محصن بهم، وأما من يلجأ الى الاصنام فلا يستحق الا السقوط الاكيد .

 

محمد حسن الساعدي

 

محمد الدعميلا بد لاختصاصيي التاريخ والمهتمين به أن ينتهوا إلى السؤال الأهم في هذا الموضوع، وهو: من يصنع التاريخ: الأبطال المنفردون؟ أم الجمهور؟ هو استفهام مؤرق بالنسبة لدارسي حركة التاريخ ومتابعي نشرات الأنباء على حد سواء.

في الوقت الذي يذهب به المؤمنون بالبطولة الفردية إلى أن أية دراسة لحركة التاريخ في تيار الزمن، لا بد وأن تؤشر بأن الأحداث الجسام التي غيرت مجرى التاريخ كانت دائما لا تخلو من إرادة البطل الفرد، بدليل أن هذه الأحداث المفصلية أو المنجزات المهمة بقيت عبر التاريخ تحال إلى أسماء أفراد! أما مؤيدو النظرية (لنقل) الاشتراكية، فإنهم ينفون دور البطل الفرد، لينحازوا إلى الجماهير باعتبار أن الأخيرة هي وقود تغيير التاريخ وكينونة مفاصله الأساس كالثورات والإنجازات الكبرى والتحولات الاجتماعية والحروب، من بين سواها من مفاصل التاريخ التي لم تزل آثارها ماثلة أمامنا عبر العالم، كالثورة الفرنسية والثورة الصناعية، الثورة البلشفية والوحدة الألمانية.

وإذا ما كان هناك ثمة قدر من الصحة والدقة في كلا التعميمين أعلاه، فإن للمرء أن يرتجع لنظرية مهمة كــ”نظيرة البطل” التي أطلقها كارلايل Thomas Carlyle في قمة عصر الثورة الصناعية ببريطانيا، ذلك أنها تؤشر على نوع من التوازن، ناهيك عن والإنصاف بين النظرتين أعلاه، برغم انحيازه للعبقرية الفردية على نحو لا يقبل الشك.

يشبه كالاريل التغيرات التاريخية المفصلية بدوره حياة طائر العنقاء Phoenix الأسطوري الذي يضع بيضة واحدة طوال حياته، كي تفقس هذه البيضة بعنقاء أخرى تولد لتحلق نحو الأعالي بعد أن تحرق العنقاء الأم نفسها! وهكذا إلى ما لا نهاية. إلا أن دراسة كارلايل للثورة الفرنسية التي شهدها التاريخ أشرت له بأن ثمة توازيا وتوازنا بين القوتين المحركتين للتاريخ، وهما (1) البطل، و(2) الجمهور.

لذا، يرصد كارلايل عرب ما قبل الإسلام باعتبار الجمهور البطولي الذي كان في انتظار وترقب لحدوث “القدحة التاريخية” التي تطلق طاقات الجمهور الكامنة في عملية تاريخية تغير مسار الحياة.

وبحسب هذه الرؤية، كانت العرب بانتظار القدحة التاريخية منذ زمن طويل، حتى ظهور الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) الذي خدم “قدحة تاريخية” أطلقت طاقات العرب الكامنة منذ قرون كي تستحيل طوفانا كاسحا، لم يكتف بقلب أوضاع أحوال جزيرة العرب، ولكنه فاض بجبروت وطاقات فائضة لا تقاوم خارج جزيرة العرب ليغرق العالم القديم بأسره تقريبا. القدحة البطولية كانت شذرة فردية متمثلة، بالرسول الكريم؛ أما الطاقات البطولية المتحررة، فقد كانت جماعية، مشكلة أنموذجا مهيبا لما يمكن للطاقة الفردية أن تفعله إن وجدت التوجيه؛ لذا، حالما ما تواءمت وتناغمت القدحة مع طاقات الجمهور الذي يبقى لدهور في انتظار القدحة البطولية الفردية ليحرر طاقاته، ثم ليفعل فعله على سبيل التقدم إلى أمام!

 

د. محمد الدعمي

 

صبري الفرحاناستقراء للتحليلات التي كتبت او قيلت حول التظاهرات ومن حركها تتلخص بثلاث روى:

الرؤيا الاولى: ثورة على الوضع الفاسد ثورة الجياع

الرؤيا الثانية: خطة امريكية لاسقاط الاسلامين

الرؤيا الثالثة: خطة ايرانية من اجل نفوذ اكبر في العراق

التظاهرات ثورة جياع

لايختلف اثنان ان وضعنا ماساوي في العراق لم يتحسن منذ تاسيس الدولة العراقية 1920 الى اليوم 2019 بل يزادا سوأ فمنذ التغير 2003 اشبعنا الحكام وعود وبعد كل وعد نفقد نعمة لذا ثار الجياع من اجل تحسين اوضاعهم

النتيجة

اما يحتوي التظاهرات هولاء الحكام الفاسدون

او حكومة جديده لا تختلف عن سابقتها الا بدرهم زياده وتبليط شارع رئيسي وساعة زيادة في الكهرباء

التظاهرات خطة امريكية

الهدف منها اسقاط الاسلاميين في العراق كما اسقطت الاخوان المسلمين في مصر وعليه تاتي بسيسي عراقي بحكم علماني ليبرالي قطري وليس قومي به .

تزج الاسلاميين في السجون وتضرب البعثيين على الراس كفى حلما بوحده عربية وتقرص اذن الصدامين وتهمس فيها عقارب الساعة لاترجع للوراء انسوا صدام  واحصلوا على رتبه على ومنصب اعلى

النتيجة تنجح الخطة ويكون استقرار نسبي في العراق وتحسين وضع نسبي ايضا

تفشل الخطة فيكون العراق مقسم غربية جنوب شمال

التظاهرات خطة ايرانية

لايقول احد بذلك حتى اعداء ايران ولكن فرض المحال ليس بمحال لذا ورد في التحليلات كاحتمال ثالث في قراة هذه التظاهرات ولكن يكون اضعف احتمال لان ايران لاتمتلك ذلك النفوذ العالمي والشعب العراقي شعب متمرد ثائر  لايرضى بذلك على الاقل  قسم من الشيعة واغلب السنه لا ترضى تلك الهيمنه

النتيجة

تقسيم العراق غربية جنوب شمال

او توقف امريكا ايران باعطأها الكارت الاحمر بعدم التدخل في العراق كما فعلت في الانتفاضة الشعبانية 1991 وامتثلت ايران لذلك

حفظ الله العراق واهله وجعلنا امة لها فعل وليس ردود افعال

كما قال المفكر الاسلامي محمد حسن فضل الله نحن امة لا فعل لها افعالنا ردود افعال لما يريد الاخر ان ننفعل به

وكما قال المفكر الاسلامي مالك بن نبي نحن امة نبرك بروك الجمل فيمتطينا الاخر

فالى مستقبل زاهر وان طال الزمن ياعراق

 

صبري الفرحان

 

 

صادق السامرائيالذات العربية غير محصنة ضد الأوبئة والأمراض السارية والمعدية التي تتناهبها من جميع الإتجاهات، وهي أوبئة فكرية طاعونية الطباع والتوجهات وتسري فيها كالنار بالهشيم.

أفكار ذات تأثيرات فايروسية معدية عالية الفعالية، تحرق الوجود العربي من رأسه حتى قدميه.

فالذات العربية لا تمتلك مضادات تحصنها مما يداهمها من الويلات فتستسلم وتكون ضحية سهلة لها.

وعندما تتساءل لماذا غير محصنة، سيكون في مقدمة الأجوبة إن في الأمة قدرات سلبية تعمل بدأب على تحطيم ذاتها، وفتح نوافذها أمام أي جرثومة يمكنها أن تتغلغل فيها وتؤذيها.

فالأمة فيها من يحمل خنجره المسموم ويتوالى عليها بالطعنات، ليفتح منافذ لكل آثم يريد الدخول فيها وتمزيقها.

يأتي في مقدمة هؤلاء أدعياء الدين الذين يؤهلون الذات العربية لمزيد من الأوجاع والخرابات، وكلما تزايد عددهم وتنامى دورهم تهالكت الذات وفقدت قيمتها وأخلاقها، وإفترسها الفساد وتعاظمت الخطايا والآثام بإسم الدين.

كما أن التجهيل المقصود وتفريغها من جوهرها وتآكل محتواها بفعل فاعل منها وفيها، جعلها منخورة لا تقدر على مقاومة الرياح الهابة في أي أوان.

ولن تستعيدالذات العربية صلادتها وقدرتها على المطاولة والعطاء الحضاري، إذا تواصل تجار الدين يمتهنونها ويسخرونها لأغراضهم السيئة النكراء.

فلا بد لأبناء الأمة من إستفاقة وقدوة على إعادة ترميم الخراب وحمايتها من الإنزلاقات الفتاكة، التي تدفعها إليها نوازع الطامعين فيها.

فهل لدينا القدرة على إصلاح الذات لتحقيق الإرادة والعزة والكرامة ومفردات البناء، والإرتقاء إلى عصر تكون فيه الأمة ذات مقام؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

صورتان في إنتفاضة أكتوبر العراق، كافيتان لوحدهما بأن يثبتا للعالم أجمع، ومنهم جميع المشكّكين بقدرات شعبنا وخزينه الثوري، من أنّ شعبنا سيحسم معركته ضد قوى الظلام عاجلا أم آجلا. فإنتفاضة أكتوبر تمرين شعبي ثوري يضاف الى تمارينه السابقة وهو يتظاهر وينتفض ضد سلطة العصابات ببغداد، حتى الوقت الذي يتحول فيه الى مارد من نار ليحرق كل من يقف في طريقه وهو ينشد نشيد الحريّة. وعلى القوى السياسية الحيّة والمؤمنة بقدرات شعبنا وفساد السلطة، أن تهيئ هي الأخرى نفسها لتدخل أتون تلك المعركة الفاصلة بأن تنحاز الى الجماهير من خلال إدانتها بالفعل والقول لما تسمى بالعملية السياسية التي بان عوارها اليوم أكثر من ذي قبل، والتي رفضها شعبنا وهو يعلن تمرده عليها اليوم. فشعبنا بحاجة الى قوى ثورية لتقوده، والقوى الثورية بحاجة للشعب الذي بدونه لا تملك هي نفسها شيئا، والتأريخ سيحاسب من يترك ضفة الجماهير ليتركها عزلاء أمام وحش الإسلام السياسي الفاسد والمرتشي والقاتل والعميل لطهران.

الصورة الأولى ..

إمرأة كادحة ينهشها المرض والفقر والجوع، لكنها تمتلك كرامة لا يملكها كل الساسة ورجال الدين بالعراق المبتلى والمنكوب بهم. إمرأة من بلادي لا تعرف الذل ولا المهانة، فتقف بدل أن تستجدي بذل، لتبيع المحارم على أرصفة الشوارع بعزّة نفس قلّ مثيلها. هذه المرأة الأميّة لم تقرأ كتابا يوما، ولا تعرف أنّ رأس المال جبان كما يقال. الّا أنّها أثبتت للعالم أجمع من أنها أشجع من كل الشجعان وهي تتقدم بكل رأس مالها وهو محارمها التي تبيعها لتعيش منها بكرامة، لتمسح بها دماء جرحى أبناء وطنها الذين إستهدفتهم رصاصات ميليشيات آيات الله. هذه المرأة أوصلت رسالة الى كل العالم وبكل اللغات، من أنّ شعبنا الذي يتعرض للموت اليومي سينتصر حتما. أوصلت رسالتها بكل اللغات وهي خرساء.. فهل من يمتلك مثل هذه المرأة في وطنه، لا يملك خزينا ثوريا ..؟

الصورة الثانية ..

سلطة العصابات تستخدم خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي والرصاص الحي بمواجهة الجماهير، ويقف قنّاصوها على أعلى البنايات ليطلقوا رصاصاتهم الغادرة الجبانة نحو الشباب الثائر. الكرّ والفرّ يتسيد المشهد والمدرعات تسير مسرعة لتدهس المتظاهرين، فيتراكض الشباب بسرعة الى حيث الأماكن الآمنة ليعودوا الى الشارع من جديد. لكن فجأة وفي خضم تلك المعارك، يهرول شاب برجل واحدة وأخرى حديدية وهو يهتف ضد سلطة الفساد. شاب قد يكون قد فقد رجله في إنفجار من تلك التي غذّتها العصابات الطائفية، أو من أثر لغم في معركة ما، أو من خلال قتاله الدواعش، لا أحد يعرف. لكن العالم كله رآه وعرف من أنّه وبتلك الرجل الحديدية وهو يشارك أبناء شعبه في إنتفاضة أكتوبر المجيدة، من أن شعبنا هتف وهو يرعب الطغاة (والحديد سقيناه). فهل شعب فيه مثل هذا البطل، لا يستطيع تكملة مشواره في ماراثون الحريّة ..!؟

 

زكي رضا - الدنمارك

 

 

حسن حاتم المذكور[على سطوح المنازل، قناص شيعي يصطاد متظاهر شيعي، والشيعي يسرق الشيعي ويخون ويبيع الشيعي، أهذا مذهب اهل البيت، أم تشريع مراجعي لأغتيال العراق؟؟؟].

1- عندما تسقط الأقنعة عن احزاب سياسية، تصرخ عوراتها من جيوب فسادها، وعندما تسقط عن مجاميع  مثقفة، تسقط معها مساحيق سمعتها، كمومس سبعينية استنفذت جلدها في ترقيع شيخوختها، وان سقطت عن رموز او مراجع دينية، ترتق دونيتها وأحابيلها، بأسماء الله والأولياء، فيضيق ثوب قداستها على سمنة وترهل احتيالها، "والطيور على اشكالها" يلتقي مثلث فضائح السياسة والثقافة والدين، داخل متراس الخديعة والوقيعة وشراسة الألغاء، تتصدر مواقفهم، جداريات منافقة كـ "العراق الجديد والديمقراطية بلا حدود واحياناً الفتية" لكن الرفض الشعبي الباسل والحاسم في بعض محطاته، يعري ويُسقط الأقنعة، عن واقع مشبع بفضائح الفساد والأرهاب، ويرميه بكامل أسمال نسيجه، السياسي الثقافي والديني، الى مزابل التاريخ القمعي، ليبقى في الذاكرة الوطنية، لوثة احزان تضاف الى الحزن العراقي الموروث.

2 - نهضة الأنتفاضة في 3.2.1.و4/ 10 / 2019، لم تكتفي بأسقاط أقنعة الأقنعة عن وجوه سكراب الفساد السياسي الثقافي والديني، بل أعلنت عن هويتها الوطنية ونفسها الشبابي بوضوح، فالمنتفضين يشكل منهم مواليد ما بعد 2003، اكثر من 80% والنسبة المتبقية لا تزيد عن خمسة سنوات اكثر، لا يعرفون من التاريخ البعثي الدموي، أبعد من ذاكرة اجدادهم عن ابائهم في المقابر الجماعية، شباب مكشوفو الوجوه والهتافات الوطنية، وصدورهم اهداف في متناول القناص الشيعي، دماءهم الساخنة لا تكسر ارادتها الذخيرة الحية لأجهزة كانت امنية من الزمن البعثي، استورثتها ووزعت ادوارها دولة ولاية الفقيه، وككل العملاء والمرتزقة، اكملت فيها الأحزاب الشيعية قواعدها وسفلة مليشياتها، اعلام السلطة المأجور ومستثقفي الأحباط،  يهرطقون بمخزون انتهازيتهم، شماتة وتشويه لأنتفاضة الشباب الباسلة، مما يجعلنا نرثي لهم ونخجل نيابة عن مخاط اقلامهم.

3 - الدور المشين الذي لعبه رئيس سلطة اللاسلطة، الأهبل فاقد الأحساس بالشخصية، عادل عبد المهدي (زويه)، وهو يهذي خطابه ليلة الخميس بدون خجل، محاولة الألتفاف على الغضب الشعبي، عملية تسويف، اكملت تفاصيلها المرجعية في خطاب جمعتها، لتلعب دورها كآخر متراس (اسفنجة) لأمتصاص وتمييع مشروعية غضب الجياع، وتفتيت انتفاضهم من اجل الأنعتاق، من قبضة لصوص المذهب، المراجع الدينية والشيعية منها بشكل خاص، لا تقيم لها سكينة، الا في مستنقعات الجهل والفقر والأذلال، حيت يرزح بنات وابناء الجنوب والوسط، في جحيم واقع افسدته عليهم مراجع واحزاب، لم يذكر التاريخ الوطني العراقي، ان اتخذت موقفاً تضامنياً مع الضحايا، ولا دعمت يوماً حقهم في التعليم، والحصول على فرص للعمل والخدمات الأجتماعية والصحية، بعكسه هي اول المنتفعين من دولة الفساد، فقط تتقن فنون التغبية والأعاقة، واعادة انتاج التخريف وشعوذة الحميد، من موروثات قيم وتقاليد مجتمع الجنوب والوسط، واجتثاث عراقتهم الوطنية والأنسانية.

4 - كانت انتفاضة الجنوب والوسط، تهتف وتمد خيط الدم الى اشقائها، في معاناة الفقر والجهل والأذلال، في المحافظات الشمالية والغربية، تذكرهم ان "دمائنا وارواحنا، ثمناً لتحرر وكرامة جميع العراقيين، ولم نبخل عليكم بثرواتنا، ولم نكن سبباً في تصدع وحدة مكونات مجتمعنا"، وتطالبهم الأحساس بمشترك المظلومية، فالجلاد واحد، شيعياً سنياً ام كردياً، والجلاد شقيق الجلاد، والأجهزة اللاامنية، هي ذاتها مليشيات شيعية كما هي دواعش سنية وبيشمرگه  واسايش كردية، تدعوهم لوحدة المشتركات والمصير، والألتحاق بأنتفاضة بنات وابناء الجنوب والوسط. فالترقب السلبي لا يدل على احساس بالكرامة.

 

حسن حاتم المذكور

 

 

عماد عليعجيب امر هؤلاء الذين يحكمون العراق وان كانوا موالين لهذا وذاك وغير مستقلين بانفسهم وليسوا احرارا كما هو المطلوب ان يكون الحاكم حرا مستقلا مؤمنا ببلده، عجيب امر من لا يعمل بجد وبطريقة صحيحة ولا يريد ان يعمل الاخر وان كان لخير البلد، والان يريدون ان يحلّوا المشاكل بين ليلة وضحاها وكأن المشكلة والقضايا من ولادة اليوم والبارحة. غريب امرهم هؤلاء لم يتبنوا امر دولة قوية مستقلة باسس صحيحة سواء لاسباب موضوعية او ذاتية ويريدون ان يعيشوا امنين تحت نير المتدخلين المصلحيين ومتطلباتهم، الاغرب في امر هؤلاء انهم لا يعلمون اين يكمن الحل ويدعون انهم يحلون ماهو المترسخ والمتفشي والمستشري من الفساد وما يسير عليه الامر بيد المافيات وله ابعد وتاريخ واسباب عميقة. والعجيب في امرهم اكثر هو عدم طرح ارائهم بصراحة للحلول الجذرية ولا توجد لديهم حتى الحلول الترقيعية التي لا تصل من مسيرتها الى نصف النهر في جانب ضفتهم والناس يريد منهم العبور الىالضفة الاخرى و الوصول الى بر الامان.

من يرى العراق ويتبع الامور ويقيّم الموجود يتيقن بانه لا وجود لدولة حققية في العراق منذ تاسيسه، واليوم اصبح  على حال دون ادنى صفات الدولة، بدلائل متعددة ومنها عدم وجود قوة عسكرية موحدة بل لكل حزب قوته وميليشياته وهناك قوى تابعة لهذا الطرف الخارجي وذاك، وليس هناك اقتصاد حرّ ولا نظام موحد ويسير بنظام معين بل خاضع لامور خاصة، وليس هناك وحدة وطنية بل هناك فروقات شاسعة عرقيا ودينيا ومذهبيا، فهذه هي الحال، ويريدون ان يبقى هكذا لمصحالهم الضيقة البعيدة عن المصالح العليا التي يجب ان يتمتع بها اي بلد وشعب موحد، والادهى في الامر ومنذ عقود ولا يدعون ان يتكلم اي احد بصراحة ليقول ماهو الحقيقة ويصرخ بعظمة لسانه ويقول يا ايها الناس ان العراق ومذ1 تاسيسه لم يكن بنيانا رصينا ولم ينبثق كدولة حرة بارادة شعوبه وانما اسسه الاستعمار من اجل ما خضع وجرى له طوال تاريخه وتضرر بالذي وقع لمصلحة مؤسسيه فقط.

وعندما تتكلم بكل صراحة ونستشهد بما قاله بعض القادة المخلصين المحنطين في لحظة صراحة وعقلية في التعامل معه ومنهم الملك فيصل وكذلك نوري السعيد بانه ليس هناك شعب موحد بل تجمعات اجتماعية، فعندما ترد هذا فانهم يتهمونك بمتعصب عرقي. وعندما تقول الحق وتطرح ماهو الصحيح والحل الجذري للقضايا الشائكة وماهو المتعقد واصبح عقبة لبناء دولة حقيقية صحيحة قلبا وقالبا ويمكن ان تتعظم كلما طال الوقت، فيقولون انك قومي شوفيني ولست يساريا انسانيا كما تدعي.

يجب ان يتصارح العراقيين بكل امور تخصهم بصراحة تامة دون التعلق بشعارات ومباديء ورقية فقط مر عليها الزمن ولم تعد صالحة شكليا كما كانت ابان العصور القومية واليسارية الصورية  التي طغت على العراق وكانت غير المبنية على الارضية الرصينة. نعم يجب ان يكون للمثقف الدور الحاسم والكبير على طرح المواضيع كما هي دون خيال او عقائد مثالية لا تمت بارض الواقع،  يجب على العراقيين ان يقولوا ما لم يقولوه من قبل. فان المشكلة ليست كما هي  من صنيعة اليوم فقط كما يقول البعض، لان الادارة لم تبنى على اسس صحيحة ولم يحكم العراق من قبل الا الحديد والنار وان بقي كما هو لا يمكن حكمه بشكل ديموقراطي وبحرية . نعم ان المجتمع العراقي كما بحثه علي الوردي والذي يجب ان يعتمد من قبل الجميع ما كان يؤمن به وبحثه وما قاله عنه في التحليلات  العلمية وكتاباته وما طرحه في ايجاد الحلول المناسبة في مشاكله. نعم ان المكونات مختلفة جذريا وان التناقضات هي التي تحكم الفرد العراقي ولا يؤمن بدولة وسلطة اكثر من رئيس العشيرة وعرقه ومذهبه. نعم انه يعيش في دائرة صغيرة ولم يتقدم منذ تاسيسه وهو كما كان لحد اليوم، فهل يتابع المتابعون ما يحدث بالمناسبات الدينية، وهل تابع المتابعون للوضع العراقي ما يحدث في كل منطقة يختلف عن الاخرى في الشكل والجوهر. فهل التظاهرات التي اندلعت شرارتها في المناطق الشيعية اخيرا وعدم حدوثها في المناطق السنية صدفة او هناك اختلاف تركيي سياسي جذري وتركيبة وظروف اجتماعية متباينة. فيجب المصارحة بكل شيء لايجاد الحلول الجذرية، نعم الجذرية طويلة الامد ان كنا ننوي الحلول وليس الترقيع.

فان الشعب العراقي هو ثلاثة شعوب وثلاثة مكونات وثلاث بنيان وثلاثة اوضاع اجتماعية مختلفة جذريا وحتى لهجة ولغة وعرقا  في جوهره واساسه،هذاعدا ماهو هو عليه من اختلاف ديني ومذهبي.

و عندما نقول ان الحل هو بناء ثلاث سلطات متجاورة وبثلاث كيانات متجاورة متعايشة مع بعضها بعلاقات سلمية متناسبة سواء كانت كونفيدراليات او حتى  ثلاث دول متجاورة تنعم شعوبها بسلام وامان ويمكن ان تتحد فيما بعد طوعيا دون ضغوطات وقسريا لمصلحة دولة استعمارية طامعة بل رضى الاطراف ان رات مصلحتها في ذلك.

وانا اجزم قطعا ومن هنا اقوله بكل صراحة، فان توافقت المكونات وتصالحت واتفقت على بناء كونفيدرالياتهم او دولهم فان الاستعمار وبالاخص وفي مقمدتهم البريطاني ومن ثم الامريكي، انه لن يرضى بسهولة وسيتآمر بكل ما يتمكن منه، لانه يعلم بانه لم يبقى له اي دور في المنطقة  وسوف تحل الكثير من المشاكل ليس في العراق فقط وانما في دول المنطقة اجمعها في المدى البعيد. نعم اننا ومن الخلفية الانسانية التي نؤمن باننا لم ندعي هذا نتيجة عقائدنا العرقية ولا من اجل امور اقتصادية خاصة لكوردستان وانما نجد ان العراق ليس له حل الا بطريقين اما الوحدة القسرية البعيدة عن  الامان والعيش الرغيد، ويجب ان يُحكم بالقوة والحديد والنار وهذا لن يدع شعوبه ان تنعم بالراحة والامان والسلام والحرية في حياتهم، واما ان ينقسم بشكل لم يكن لاحدهم سلطة على الاخر سواء كانت بدول مستقلة او كونقديراليات لمدة غير محدودة الى ان يتغير الواقع الاجتماعي الثقافي العام لشعوبه في المدى البعيد ويتم اتحاده كما هو حال اوربا في وقته المناسب ان ارتضى الجميع .نعم ليس هناك اي حل للوضع العراقي وان استقالت الحكومة وجاءت حكومة نابعة من الشعب ووطنية وغير تابعة وغيرعرقية او مذهبية او مهما كانت مواصفاتها، فانه لن تتمكن من ضمان حرية الناس والتعايش السلمي بعيد المدى مهما كانت حرة ومنبثقة من قبل الشعب وان كان هذا غير ممكن واقعيا بداية لاسباب كثيرة لا يصع هنا ان نذكر جميعها.

اذن الحل الوحيد والجذري دون اي مبالغة او بهدف كما يمكن ان يتهمني المتزمتين بافكار ضيقة سواء كانت عرقية او دينية او مذهبية بما هم يؤمنون به من قرارة انفسهم. وربما يمكن ايجاد حلول ترقيعية لمدة معينة لا يمكن ان تصل الى عقد واحد فقط وتعود الحال وتستفاد منها الاستعمار القديم الجديد ومن ثم يبدا القلق المستمر وعدم الاستقرار الدائم وهكذا دواليك وتذهب ايضا دماء وجهود وامكانيات البلد سدى للخيال والعقائد المثالية التي تسبب فميا مضى من تاريخه لما مرّ به العراق من المآسي المؤسفة.     

 

عماد علي

 

رحمن خضير عباسلا اعتقد أن رئيس الوزراء العراقي الحالي عادل عبد المهدي على مقاس المرحلة التي يعيشها العراقيون. تلك المرحلة التي تشابكت فيها الأخطار والانقسامات الحادة. واثقلتها المحن. وطوقتها الأزمات. فهذا الرجل الذي سوّقته وسائل الأعلام على أنه المنقذ المحتمل، والذي يمكن أن يُبعد البلد عن حافة الهاوية،باعتباره مستقلا عن الأحزاب، التي تشظت وانشطرت وتكاثرت. ومن ثمّ أصبحت صاحبة للمال الوفير والسلاح الكثير، إضافة إلى الأتباع والمُريدين.

وسائل الإعلام صوّرته أيضا، على أنه زاهد في منصب الرئاسة، وان ورقة استقالته جاهزة  في جيبه،في حالة عدم تحقيق رغبته (المخلصة) في اختيار كابينته الوزارية وفق الكفاءة والأمانة والوطنية!

ولقد استبشرنا – نحن المقهورين-  خيرا بالسيد عادل عبد المهدي ووعوده بأنه سيلغي المحاصصة وسيحارب المحسوبية. وسيبعد أباطرة الأحزاب (المؤمنة) ومنها الدعوة والفضيلة والحكمة، وغيرها من أسماء ومسميات،انتشرت في الجسد العراقي كالنار في الهشيم . ونام المقهورون على حرير وعود السيد عبد المهدي. وحالما استيقظوا حتى وجدوا أنفسهم في ذات الدوامة للمحاصصة العلنية، ومزادات بيع المناصب. ونفس الوجوه الفاسدة التي قدمت نفس بضاعتها. ناهيك عن تقوية حيتان الفساد التي استولت على كل شيء. والأنكى من ذلك ان وزارة السيد لم تستطع أنْ تبتّ في قضية فساد واحدة. ولم تستطع أن تحاكم فاسدا واحداً. كما أنها ظلت تعالج الأخطاء باخطاء مماثلة.

وفي الوقت الذي تزداد ثروات حفنة الأحزاب. تنعدم فرص العيش لبقية شرائح المجتمع.

لذلك فقد انفجرت هذه الانتفاضة بين المقهورين، والذين كانوا ضحية لهذا الدمار الذي سببته الأحزاب الدينية فدمرت البلد واهدته إلى دول الجوار. من خلال هؤلاء الزمر الجشعة والبشعة، من رجال الدين  ومن الموالين لإيران وتركيا والسعودية،ومن الخلايا النائمة لحزب البعث الذين ذوّبوا أنفسهم مؤقتا في الأحزاب  الإسلامية بشقيها الشيعي والسني. حتى أصبح البلد مستباحا وضعيفا ومخترقا ومنهوبا.

لذا جاءت الانتفاضة ردا بليغا على دمار الوطن .

إنّها الصرخة الأخيرة بوجه فشل الطغمة التي أفسدت وخربت البلد، إنها الاحتجاج ضد اختلال القيم وانهيار المعايير الأخلاقية، التي سلكها هؤلاء الفاشلون، والذين وجدوا أنفسهم قادة في غفلة من الزمن.

هذه الانتفاضة هي الصوت الوحيد الذي عبّر عن معاناة وجعنا العراقي، وعن جرحنا وخيبتنا وإحساسنا بالمذلة.

على شباب العراق أن يستفيدوا من أشقائهم السودانيين الذين أسقطوا حكم البشير. ولم يقبلوا بانصاف الحلول،واستمروا في حراكهم حتى أنقذوا السودان.

نظام الحكم (الديمقراطي) العراقي،هو نظام بعيد عن مفهوم الديمقراطية الحقيقية، لانه قائم على دكتاتورية الفوضى، ودكتاتورية الميليشيات التي تتستر بعباءة الدين والمذهب. لذلك فيجب تصحيحه ولو بعملية قيصرية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

(ديمقراطية) الطغمة الفاسدة في العراق تقوم على مفهوم تكديس المال والرفاهية لرجال الحكم، وإبقاء شرائح المجتمع فريسة للحاجة والفقر وتفشي الأمراض.

لذلك فليس لدى العراقيين سبيل سوى إجبار الحكومة على الاستقالة.

واستبدالها بحكومة إنقاذ وطني.

المجد للشباب العراقي الذي ثار ضد الظلم.

المجد لشهدائنا جميعا.

 

رحمن خضير عباس

 

قاسم حسين صالحالسيد رئيس الجمهورية المحترم

السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم

السيد رئيس مجلس النواب المحترم

الموضوع/ وساطة علمية

تحية مباركة

بوصفي مؤسس الجمعية النفسية العراقية في 2003 ورئيسها في انتخابات ديمقراطية،ومؤلف لأربعين كتابا بينها سبعة عن الشخصية العراقية. ولأننا نمتلك خبرة نظرية وعملية في سيكولوجيا التفاوض.. فاننا نعرض وساطتنا العلمية بلجنة تضم اكاديميين في علم النفس والاجتماع السياسي واطباء نفسيين بينهم عراقيون مقيمون في بريطانيا، لتسهيل الوصول الى معالجات ترضي المتظاهرين والرئاسات الثلاث والمرجعية والعراقيين.

راجين اعلامنا بالموقف مع التقدير.

 

أ. د. قاسم حسين صالح

مؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية

الرئيس الفخري للعلماء والمفكرين العرب

4 تشرين اول / اكتوبر 2019

 

انطلقت منذ الاول من شهرا كتوبر الحالي مظاهرات جماهيرية في العديد من المحافظات وجوبهت بالقمع الوحشي الذي ادى لحد الان الى ســقوط 44 شهيدا و1300 جريحا اضافة الى حملة اعتقالات واسعة شملت الالاف من  الشباب المتظاهرين للمطالبة بحقوقهم العادلة والمشروعة.

لقد رفع المتظاهرين شـعارات واضحة وناضجة تسلط الضوء على جوهر المأساة التي يعيشها العراق منذ ستة عشر عاما في حكم فاسد مرتشي فاشل عجز عن تلبية حاجات الشعب في حياة حرة كريمة وكان في مقدمة تلك الشعارات المطالبة بإسقاط النظام اي اسقاط نظام المحاصصة القومية والطائفية البغيضة والذي فرضه الاحتلال على البلد منذ عام 2003 هذا الذي شرعن للفساد والنهب والمحسوبية والفشل واختفاء مئات المليارات من الدولارات في حين يغطي السارقين سرقات بعضهم البعض ويواصلوا اصدار قوانين تكرس امتيازاتهم التي ما هي الا نهبا مشرعنا باسم القانون في وقت يفتقر الناس لأبسط الخدمات خاصة حقهم في العمل المنتج والكهرباء والسكن اللائق والتعليم في مدارس لائقة وخدمات صحية ومستشفيات توفر الدواء والعلاج  ولقد تغول اخطبوط الفساد بملياراته المسروقة من قوت الشعب وبميلشياته المسلحة المنفلتة والبعيدة عن سيطرة الدولة بل واقوى منها

ان الحكومة الحالية كسابقاتها عاجزة عن حل الازمة المستفحلة الراهنة او الاستجابة لمطالب المتظاهرين العادلة والسبب هو كون هذه الحكومة  قد انبثقت من رحم نفس العملية المنخورة العفنة وجاء تعيين رئيس الوزراء بصفقة مشبوهة مررها برلمان لايمثل الشعب الذي قاطع ثلاثة ارباعه الانتخابات المزورة وقام رئيس البرلمان بشراء اصوات النواب كما وثق بالصوت والصورة .

انطلقت موجة المظاهرات الحالية بعد عدة اشهر من اعتصام المئات من حملة الشهادات العليا والذين لم تستمع الحكومة لمطالبهم بل واجهتم بالقمع والاعتداء في وقت تهتم كافة بلدان العالم لهذه الشرائح المتنورة والتي تشكل عصب النمو والتقدم ولكن الجهلة والفاشلين المرتشين الذين يحكمون العراق اليوم في غفلة من الزمن ليس بوسعهم سوي الاهتمام بمصالحهم الذاتية الانانية وتجاهل اية خطوة من شانها معالجة البطالة او توفير السكن مثلا وحق عليهم سعار المتظاهرين "بأسم الدين باكونــا الحرامية"

اطلقت الاحزاب الفاشلة الحاكمة سلسلة من الوعود المعسولة قبل الانتخابات الاخيرة وطرح رئيس البرلمان برنامجا يدعي الاصلاح وانتظر الناس سنة كاملة لحد انطلاق المظاهرات املين ان يلمسوا على ارض الواقع اية خطوات عملية تستجيب لمطالبهم التي ليست خافي على احد الا انهم لم يلمسوا غير خطابات انشائية فارغة كاذبة كان اخرها خطاب مساء امس الذي لم يتضمن اية خطوات عملية تستجيب لمطالب المتظاهرين بل كرر من جديد معزوفة تشكيل اللجان التي مل الناس من سماعها واكتشفوا زيفها والا فاين هي نتائج لجنة تحقيق سقوط الموصل وهل تمت محاكمة المسئولين عنها وفي مقدمتهم المالكي واين انتهت لجان التحقيق عن مجزرة سبايكر أو لجان تحقيق شهداء مظاهرات البصرة قبل اكثر من عامين واين واين واين ...؟؟؟

ان التجارب القريبة لتجربة السودان تدلل على ان الشعب وخاصة جيل الشباب يمكن ان يحقق المستحيل عبر مظاهرات سلمية مليونية متواصلة وستنجح بالنهاية في الخلاص من هذه الزمر الحاكمة وحيتان الفساد المستشرية ومليشياتها الخارجة عن القانون ولكن ذلك يتطلب دعم الفئات الوطنية النظيفة من القوات المسلحة حمايتها للمظاهرات والتصدي لقوى الظلام التي تستهدف قتل شبابنا واراقة دمهم فهم يمارسون حقهم الكفول دستوريا وفق كافة شرائع حقوق الانسان وان من واجب كل وطني شريف دعم مظاهرات شبابنا ورفض الاتهامات الكاذبة لهم خاصة وان معضهم بأعمار تقارب العشرين عاما اي انهم لم يدنسوا بادران البعث واوساخ حكم صدام البائد ولا يطالبون سوى بحقوقهم في عيش كريم يضمن حياة لائقة لهم ولعوائلهم.

لقد فشلت الطغم الحاكمة فشلا ذريعا طيلة الستة عشر عاما الماضية في تحقيق اية اصلاحات او توفير فرص عمل في القطاع الصناعي او الزراعي، ولذا فان كذبة رئيس الوزراء في خطابه يوم أمس من ان عاما واحدا غير كافي لتحقيق اصلاحاته المزعومة لا تنطلي على احد لآنه جزء من المنظومة الفاسدة الحاكمة منذ الاحتلال الامريكي الغاشم وتبوأ اعلى المناصب كوزير للمالية وكذلك وزيرا للنفط ونائبا لرئيس الجمهورية واخيرا رئيسا ضعيفا وفاشلا لرئاسة الوزراء.

ان الجهات المندسة هم القناصون المجرمون الذين يطلقون النار على المتظاهرين السلميين وكذلك العناصر المسلحة المشبوهة التي تقبل الشبان المتظاهرين بدم بارد ويدون اي وازع من ضمير والمطلوب ان تحافظ المظاهرات على طابعها السلمي حتى تحقيق اهدافها في التخلص من الحكم الطائفي المحاصصاتي البغيض والمجلس النيابي المزور ولابد للحق ومظاهرات الشعب ان تنتصر.  

 

محمد الموسوي

 

صادق السامرائيالسائد في مجتمعاتنا أنها تميل إلى صناعة المقدّس في ميادين الحياة المتنوعة، من الدينية إلى السياسية وغيرها من التفاعلات القائمة فوق التراب.

فلكل ميدان مُقدّس يتحكم فيه، وتكون كلمته هي العليا، وقوله الفصل في الأمر.

وهذا ينطلق في التخصصات العلمية والمعرفية والأدبية، وما شئت من التفرعات الأخرى الفاعلة في مسيرة الأيام.

وقد وصل الحال فينا إلى تقديس الكراسي، بل أن الكرسي صار الرمز الأقوى للمقدّس المقتدر المؤثر الذي تخضع له الرقاب، وتدين الناس بما يرى، فقوله أمر ورأيه عقيدة وقانون، وهو الدستور، ولا يمكن لقانون أن يقترب منه، فهو فوق القانون.

نعم كل كرسي في منهجنا التصوري فوق القانون، فكيف به عندما يكون الكرسي الأول والأقوى؟

ويمكننا أن نأتي بأمثلة كثيرة كل من حقل إختصاصه عن المقدّسين الذين لا يمكن الإقتراب من منهم أو مساءلتهم، لأن ما يقولونه يكون سيد الأقوال، وما يرونه أبو الآراء ومصدرها، وهذه علة فاعلة ومدمرة لوجودنا الإنساني والحضاري.

ذات مرة توهمت بأني سأعمل مع أستاذي المقدّس في نفس القسم، وإذا به يزمجر بوجهي ويكشر عن أنياب قدسيته ومخالب نرجسيته، وأنا وسط دهشتي وحيرتي.

وقبلها كنت طالبا في الكلية، وأثناء الجولة السريرية، وجدت الأستاذ المقدّس يأخذني جانبا إلى غرفته، وهو ينتفض أمامي على أني خدشت قدسيته وعظمته بوقفتي المتحدية، وما عرفت لإدعائه جوابا، ولا فهمت ما يعنيه إلا بعد أعوام.

لقد ترعرعنا على مناهج الموجودات المقدّسة، وخصوصا الأموات منها، ومضينا نتعثر بالمقدّسات، حتى شجرة "النبق" كانت مقدّسة، وغيرها الكثير من الموجودات التي نضع على رأسها تيجان التقديس، ولا نعرف إلا أن نذعن لها ونتبع ما ينسب إليها من التصورات والخرافات.

فالكثير من الحالات في مجتمعاتنا مقدّسة ومعظّمة إلا الإنسان فأنه مقزّم ومقهور ومحذوف من حسابات كينونتنا التي تقدّس كل بهتان مبين.

فهل يمكننا أن نزعزع إرادة المقدّس الذي يستعبدنا، ونؤمن بإرادتنا الحرة المنوّرة بتفاعل عقولنا الواعية المتطلعة إلى صناعة الحياة؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

عبد الخالق الفلاحشر البلية ما يضحك في الوقت التي خرج المتظاهرون الى الشوارع يطالبون بالحقوق واريقت الدماء واسنتزفت الطاقات وحرقت الاموال نرى ان العديد من الكتل المشاركة في مجلس النواب تعلن تعليق العضوية في مجلس النواب اعتراضاً على مجريات الامور الذي يطالبهم  الحقوق وهو ليس موقفاً مشرفً في الوقت الحالي ويعني الهروب والتنصل عن المسؤولية، ان محاولات الهروب من المسؤولية او ركوب الموجة لن تُبرئ احدا”، والمشاكل الحالية ليست وليدة اللحظة إنما هي نتيجة تراكمات الأعوام السابقة منذ 2003 الى الان. الطبقة سياسية الحاكمة يجب ان تستمد شرعيتها من المنجز لا من الفشل (ولا ينزع سترته وينزل الى الشارع)، ولا يتبجح بالاستحقاق الانتخابي ومن ثمه مغانم السلطة.  التنصل من المسؤولية ورميها على الاخرين، سلوك غير مبرر وقد يضعه في موضع الشبهة بل الاتهام المباشر وضعف ويقع تحت بند قائمة اعذار الفاشلين، واعتقد لو كان المسؤول يخرج الى الناس ويقول هذا هو خطأنا ويتعهد بإصلاحه بفترة محددة فهو موضع القوة فالاعتراف بالخطأ فضيلة، كما يزيد ذلك من ثقة المواطن به ومن الممكن ان يمنح فرصة للمسؤول، لكن مانراه هو عكس ذلك تماما فهل يحسب المسؤول بان المواطن في منأى عن التفكير او بهذه الدرجة من الغفلة لكي لا يفرز الحالة عليه ان يقوم بدراسة الشارع قبل فوات الاوان  وهو ما ستكشفه الايام القادمة ويدل على نضج التجربة وسلامة الموقف والرؤية وبان المسؤولية واجب وطني يتحمله الجميع ومن غير المقبول ان نلقي باللائمة على شخص بعينه فجميع المشتركين في العملية السياسية اليوم هم في عداد المسؤولين، وخلاف ذلك المنطق يعني ضعف البصر فكأننا نعيد امجاد القائد الاوحد والالهة المقدس الذي كان يحكم العراق بقبضة من حديد ويتمتع بكامل الصلاحيات من دون يحاسبه كائن من يكون او يعترض على تصرفاته ولو هدم البيوت على رؤوس من فيها من الفقراء والمحتاجين وقتل الناس وسلب الحريات وتسيس القضاء وعزل من لا يحبه ومن يخالفه في الرأي. أن الهروب من الأزمات ليس شعارا مقصودا ترفعه بعض القوى السياسية، بقدر ما هو واقع حال مفروض بغياب التنسيق والتفاهم على المصلحة العليا للبلد وبالتالي مصلحة المواطن، كما إن الأزمات السياسية والاقتصادية قد بدأت بعد التغيير مباشرة وبصورة جلية وواضحة، ولكن الآن بدأت الصورة تتوضح حتى إن بعض القوى السياسية، قد اعترفت بوجود أخطاء كثيرة ولكن الامور بقت على شكلها دون ايجاد حلول.

يجب أن يكون هناك إجماع سياسي على أن ما يهدد العراق هو الأكثر خطورة من داعش وهو بقاء وتمدد الدولة الفاشلة والفاسدة في العراق لا شك سوف تنتهي في اقرب زمان و الوقوف مع ابناء الشعب والاستماع الى مطالبهم وتحقيق الانجاز منها افضل من القاء المسؤولية على رئيس مجلس الوزراء عادل علد المهدي المكرود لوحده وهو مكبل بقرارات وصلاحيات  محددة امر غير سليم واطلاق يده للعمل بمرونة وعتق رقبته من النار التي سوف تأكل اليابس والاخضر  بل يجب التعاون معه من اجل اتمام المهام الذي في عاتقكم ان كنتم الجهة المراقبة والمشرعة والنزول الى الشارع بدل الانزاء والتقوقع او الهروب الى البلدان المجاورة ، واعطائه مسؤولية تسمح له بالحركة بصورة شفافة  ومن ثم محاسبته اذا قصر ولم يستطيع انجازالاعمال ، ان المرحلة خطرة لا تسمح بان يترك الوطن على الغارب فالكل مسؤول دون استثناء بالفشل الذي بالبلد، ولا تزال الطبقة السياسية عاجزة أو غير قادرة على استيعاب الشارع وتحمله و انتهاء زمن الشعارات والوعود التي لا تتلائم مع هذا النظام السياسي المنهك بسياسات الوعود ويجب توجهها نحو العمل الواقعي واعتماد نتائج الانتخابات مدخلا للعمل والابتعاد عن التفاخر الموهوم بعد منحه الشرعيّة. والذي يجب عدم التفاخربه لانها مسؤولية ليست بسيطة انما عبئ كبير والهروب من المسؤولية أصبح حالة سائدة بين كثير من السياسيين في حالات الضغط الجماهيري والمكاشفة، فتراهم يلقون الأخطاء على من حولهم دون تحمّل نصيبهم من الاخطاء يرغبون في ميزات الشيء دون تحمل واجباته، يسعون للوظيفة رغبة في الوجاهة دون الالتزام بمتطلباتها، يتملّصون من واجبهم تجاه المجتمع ومن تأدية دورهم، يرغبون في النجاة بأنفسهم فقط، قبل إدراك الإنسان لقيمة السلطة والصورة الاجتماعية والمجازفة مقابل الجزاء والقيم المعقدة الأخرى؛ يميلون إلى الهروب من تحمل أي مسؤولية، ويرغبون دائماً بالحصول على المتعة والرفاه دون مواجهة الحساب ودون أن يحمل على عاتقه مسؤولية العناية بالآخرين، فما يوحّد الجمهور في العراق هو المعاناة وتزايد الشعور بفقدان الثقة بالأحزاب والطبقة السياسية الحاكمة. ويبدو أن هناك ملامح تحرر في وعي الجمهور من المخاوف المرتبطة بالهويّة وقلق العلاقة مع الآخر المختلف في المذهب والقومية، هذه المخاوف التي كانت تخدم الخطاب السياسي التبريري للطبقة الحاكمة

 

عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي

 

عماد عليمن المستغرب لنا، ومن خلال متابعتنا لما يحصل في العراق، اننا نرى التظاهرات تتوسع يوما بعد اخر ولم نر ما توقعنا ان يكون لها الدور الاكبر فيما يحصل  وهي المرأة ودورها الهام فيما يحصل، لانها تضررت اكثر من الرجال. فهل العنف والقوة تمنعهن عن المشاركة المشرفة في طلب حقوقهن المهضومة اكثر من الرجال ام ان الظروف الاجتماعية هي التي تمنع عنهن ما سمح للرجال في اداء دورهم .

هنا لا اريد ان احدد الاسباب الاجتماعية والتاريخية الطويلة العريضة، وعلى الرغم من ان دور النساء كان مشهودا له من قبل وفي تاريخ العراق بالذات وما حصل فيه منذ تاسيسه. ولا يمكن ان اؤمن بان للمرأة دورا ثانويا في مثل هذه المهمات المشرفة . ربما يمكنني ان اقول بان السلطة العراقية الجديدة مابعد سقوط الدكتاتورية قد ضغطت كثيرا على المراة واصبحت هي مهمشة في اداء دورها العام في الدولة وما يقع عليها من المهمات الوطنية والتي يتشرف تاريخ العراق بما احتواه من دورهن المشرف في اداء واجباتهن واحساسهن الوطنية ووطنيتهن ونضالهن.

تابعت كثيرا التظاهرات ولم ار الا بائعة المنديل وموزعة اللفات على المتظاهرين وهن من العفيفات الكريمات، اما من يرفعن صدورهن في كل حدب وصوب لم ار منهن، فهل يمنعن من قبل ذويهن ام هن من يفضلن الدور الثانوي وقد حجبت عنهم الحقيقة كما تحجبت كثيرهن دون ارادتهن بطلب الاسلام السياسي. ام الظروف الاقتصادية الاتكائية لهن فرضت عليهن ان يتكئن على الرجال في هذا المهام ايضا، ولكن اين الموظفات اللاتي لا يختلف قدرتهن واماكيناتهن الاقتصادية والعقلية عن الرجال.

هنا لو بادرت مجموعة منهن في الاشتراك لاصبحن قدوة في الامر وكان لعملهن دور تاريخي يمكن ان يشهد له التاريخ. ويكون عاملا مهما لعدم تحريف العملية واثبات سلميتها وسيكون امرا مهما في الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة ويكون لمشاركتهن صوتا مدويا عالميا بحيث يفرض الكثير على السلطة  في العراق والعالم ايضا وسيكون بادرة تقدمية توضح ما يحملن من العقلية لاثبات مساواتهن عمليا. علىالقل هو التمعن فيما حصل قبلهن ويجب ان يعتبرن من نساء الدول الاخرى كمصر وتونس .

 

عماد علي