شاكر فريد حسنتحل هذه الأيام الذكرى الـ 45 ليوم الأرض الخالد.. هذا اليوم الذي شكل انعطافه تاريخية ونقطة هامة ومرحلة فارقة في مسيرة الحركة الوطنية والسياسية الفلسطينية، وجاء تتويجًا لنضالات جماهيرنا العربية الفلسطينية في مواجهة سياسة السلب والمصادرة وهدم البيوت.

لم يكن يوم الأرض حدثًا عابرًا، بل فصلًا تاريخيًا جديدًا، يؤكد بما لا يدع للشك أن الهوية الفلسطينية لشعبنا الصابر الصامد، صاحب الحق التاريخي بالأرض، لن تنالها كل المخططات العنصرية ومشاريع التهويد التي رسمتها وفرضتها المؤسسة الاسرائيلية الحاكمة على الأقلية العربية الفلسطينية، التي صمدت وبقيت في أرضها ووطنها، وواجهت كل محاولات التهجير والترحيل والطرد من الوطن التي قامت بها حكومات اسرائيل المتعاقبة، وظلت قابضة على جمرة الصمود والبقاء والمقاومة والتمسك بهويتها الوطنية التاريخية.

ومرة تلو المرة يثبت التاريخ، أن صراع شعبنا مع الحركة الصهيونية والفكر الكوليونالي الاستعماري والعقلية العنصرية الاحتلالية والابرتهايدية، ومع المؤسسة الحاكمة التي شرعت قانون القومية العنصري، لا ترغب بالسلام، ولا تحترم الاتفاقات التي وقعتها مع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في اوسلو، ومع الدول العربية، هذا الصراع يتركز بالأساس على الأرض التي تشكل معالم هويتنا الوطنية الفلسطينية المرتبطة بالرواية التاريخية لشعبنا.

فالأرض تعني بالنسبة نحن الفلسطينيين، الهوية والوجود والحياة والوطن والمصير، وهي الماضي والحاضر والمستقبل، وهي القضية الرئيسية والأساسية بكل أبعادها السياسية والوطنية المصيرية.

عاش يوم الأرض الخالد، والمجد لصناع يوم الأرض الخالد، والمجد لجميع شهداء شعبنا الذين جادوا بدمائهم دفاعًا عن الأرض والوطن والقضية الوطنية، ولنهتف مع الفارس الشاعر الفلسطيني الراحل توفيق زياد، أحد صناع هذا اليوم التاريخي:

ازرعوني زنبقًا أحمر في الصدرِ

وفي كل المداخل 

واحضنوني مرجة خضراء 

تبكي وتصلي وتقاتل

وخذوني زورقًا من خشب الورد

وأوراق الخمائل 

إنني صوت المنادي 

وأنا حادي القوافل 

ودمي الزهرةُ والشمسُ

وأمواج السنابل 

وانا بركان حبٍّ وصَبَا 

وهتافاتي مشاعل.

***

بقلم: شاكر فريد حسن 

 

 

مصطفى محمد غريبمثل عدم اجرائها في الخارج 

ان عام 2020 هو أكثر الأعوام الذي حفلت بالأحداث في التاريخ الحديث وليس تهويلاً القول ان فيروس كورونا الذي يحمل صفات الوباء كان تأثيره غير قليل على كيفية التطور بشكل عام على العالم وبشكل خاص على بلدنا العراق، فمليارات من البشر مهددين بحياتهم بشكل واقعي وقد فقدوا ملايين من الوظائف وأثر على المليارات في عيشهم ورزقهم وخسرت البشرية الملايين من المصابين والموتى ومازال الحبل على الجرار، إلا اننا واثقون بأن الأرباح لم تنقطع عن جيوب القلة المهيمنين على السياسة والاقتصاد والذين يملكون القرار الذي يزيد من ارباحهم وطرق استغلالهم وسرقة قوت مليارات من البشر العالقين بين الاستغلال ووباء الكورونا، حيث بدأت الصراعات على تأمين اللقاحات من خلال امتلاك براءة الاختراعات ووفرته والتسابق في التوزيع وتأمين العقود بين الدول التي تسعى للحصول على اللقاح وشركات الأدوية  الفوق قومية التي تتصارع من اجل بيعه وتوزيعه على عشرات الدول المحتاجة بينما يستمر الصراع والمنافسة غير المبدئية بين دهاقنة رأس المال وهو جوهر النظام الرأسمالي، لا بد من الإشارة الى الوقت الذي سيتم تشديد القواعد لتصدير اللقاحات في اوربا نفسها اما الدول الأخرى فالبلوى اعظم، وعلى ما يبدو ان الدول الاوربية تخشى حرب اللقاحات حيث ستكون الخسارة للجميع وستكون الخسارة مضاعفة للدول الأخرى، في هذه  الأجواء العالمية المشحونة بالتربص والقلق وهو أمر ملازم لمجري الحياة نفسها والأجواء غير المستقرة والخطوة التي تمر على البلاد فقد كانت الانتخابات التشريعية غاية ووسيلة للإصلاح والتغيير اذا امكن ومكن القوى المدنية من تغيير واقع البرلمان المبني على المحاصصة وهيمنة القوى المتنفذة المتمسكة بالعجلة القديمة والتي تقف بالضد من أي قرار للتغيير والتوجه الصحيح لإنقاذ العراق من السقوط الابدي، ومن جهة أخرى كل شيء قد يحدث اذا لم تتسارع الجهود العلمية للوقوف ضد هذا الوباء الوحش ثم اجراء الانتخابات الحرة النزيهة ، ومن هذه النظرة العامة نحقق في السياسة الوضعية في العراق فنقول كل شيء ممكن حدوثه حتى المستحيل في العراق الجديد بسبب السياسة الضبابية التابعة وعدم تدارك الوضع المأساوي والتوجه للوطنية والمسؤولية تجاه الوطن وحماية الشعب العراقي، الذي حدث ويحدث بعد هذه الكوارث مع استمرار تفشي وباء الفايروس الوحش تبرز رؤوس مملوءة بالعفن والرجعية لتقلل من خطورة فيروس الكورونا وتحاول تبرير تواجدها والتباطؤ في العمل لإيجاد اللقاح بشكل مستعجل ثم لا تنسى هذه الرؤوس عملية اجراء الانتخابات التي حاولت تأجيلها وترحيلها الى وقت أطول وعرقلة تنفيذها وها هي تقوم بالخطوة الأولى وليست النهائية في إلغاء انتخابات عراقي الخارج الذين يعدون بمئات الآلاف، وعلى ما يظهر إنهم غير مهتمين ولا تهتم ضمائرهم عن ما موجود في العراق من الخراب والفساد والدمار، ولا تهم القوى المتنفذة التي تريد الوصول الى شاطئ إنهاء هذا البلد وطمس تاريخه وتزوير تراثه وصولاً الى تقسيمة وتوزيعه، وان الغاء انتخابات عراقي الخارج مثلما اشرنا يدل عل وجود مخطط ينفذ على مراحل لإلغاء أو تأجيل الانتخابات العامة، ولكي تتكامل الصورة فهناك باقة من التبريرات التي طرحتها المفوضية العليا للانتخابات للإلغاء يوم الثلاثاء 23 / الثلاثاء / 2021 حيث اشارت في بداية البيان على عقدها العديد من الاجتماعات وبحثت بشكل دقيق ملفات انتخابات مجلس النواب "لعراقي الخارج" وأهتمت المفوضية بالموضوع وناقشته مع العديد من المؤسسات الحكومية بما فيها وزارة الخارجية وبعد سلسلة من التوضيحات التي ذكرتها المفوضية وبررت موضوعة التأجيل بعضها غير مبرر وبخاصة المعوقات الفنية والمالية والقانونية  واستخدام البطاقة " البايومترية " حصراً واعتذار وزارة الخارجية عن إجراء "عملية التسجيل والاقتراع في السفارات والقنصليات العراقية لاستحالة اقامتها في المرحلة الراهنة ولهذه الدورة الانتخابية" وبهذا قرر مجلس المفوضين في جلسته الاستثنائية المنعقدة في 22/3/2021 (عدم إجراء انتخابات مجلس النواب لعراقيي الخارج المقرر اجراؤها في10/10/2021)، مؤكداً على ان هذا الموعد حتمي لا يمكن تغييره من الناحية القانونية" ان هذا القرار الغريب عبارة عن عملية موجهة لإحباط للقوى المدنية الوطنية وانتفاضة تشرين التي كانت ومازالت تطالب بإجراء انتخابات عامة في وقتها وبدون أي الغاءات وتجاوزات ، ولهذا جاء هذا القرار كصدمة في وقت تتهيأ القوى الوطنية وثوار انتفاضة تشرين لخوض الانتخابات بمشاركة الجميع بدون أي تمييز او تفريق وفق قانون انتخابي عادل ومفوضية عليا مستقلة فعلاً وليس اسماً فحسب، وأكد بيان الاتحاد الديمقراطي في الولايات المتحدة الامريكية " يمكن أن يلعب عراقيو الخارج دوراً إيجابيا في عملية البناء الديمقراطي لعراق المستقبل. إن الكثير من عراقيي الخارج عملوا من أجل الخلاص من الدكتاتورية" كما عبرت العديد من الجاليات العراقية في بلدان المهجر التي تضم  حوالي خمسة ملايين عراقي مغترب عن استيائها لقرار المفوضية واعتبرته اجحافاً بحق من حقوقها المشروعة في انتخاب ممثليها ليساهموا في العملية الديمقراطية وتوصيل اصواتها المطالبة بالعدالة والخلاص من الفساد والمحاصصة واستتباب الوضع الأمني وحل المشاكل المتعلقة مع الإقليم ، ان هذا القرار السياسي المجحف يتنافى مع القانون والدستور العراقي وليس من حق لا المفوضية ولا غيرها الغاء النص القانوني المنصوص عليه في الدستور وحسب رأي الخبير القانوني هادي عزيز فقد اكد لـ جريدة طريق الشعب الجريدة المركزية للحزب الشيوعي  العراقي " لا يجوز لأي قرار إداري أن يلغي نصا قانونيا، مهما كانت الجهة التي تصدره"، وبين الخبير عزيز أن " حق التصويت للعراقيين الذين هم خارج العراق منصوص عليه في الدستور والقانون، ولا يمكن إلغاؤه" وواصل الخبير القول " ان "المادة 100 من الدستور، تقول إن أي قرار إداري يصدر عن أي جهة كانت، هو قرار غير محصن، لذلك يمكن الطعن بهذه الخطوة"،  وهذا هو مجرد كلام.  أن الاعجب من العجب إن من يستشهد بالدستور ويطالب بعدم التجاوز على بنوده ومواده هو أول من يخرقه قبل غيره ولا يهمه المخاطر التي سوف تظهر بعد خرق الدستور، وهذا الخرق كالعادة يمهد الطريق للأخرين خرق الدستور عندما تبتغي مصالحهم تمرير قضية معينة فيستشهدون بمن خرق الدستور قبلهم ، وقد نتفق مع دعوة عمار الحكيم للمفوضية العليا في مجال إعادة النظر في قرارها لإلغاء انتخابات الخارج وأشار " أن سعة المشاركة في أي ممارسة ديمقراطية هي إضافة لشرعيتها ومصداقيتها وحرصا منا على ضمان عملية انتخابية سليمة ومنصفة يشارك فيها جميع ابناء الوطن في داخله وخارجه" وهو رأي نتفق معه ونطالب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلغاء قرارها التعسفي الجائر وتمكين عشرات الآلاف من عراقي الخارج  المشاركة في الانتخابات، وفي محاولة للتمويه وتبرير التأجيل المرفوض من جماهير واسعة في الداخل والخارج وقوى وطنية وديمقراطية عديدة حاولت جمانة الغلاي المتحدثة باسم المفوضية بالقول إن " المفوضية قررت عدم إجراء انتخابات الخارج وليس الغاؤها" أي تبرير هذا وكيف يفسر القول بين عدم إجراء الانتخابات أو الإلغاء؟ ففي النهاية هو إجراء منع الآلاف من مواطني الخارج العراقيين من المشاركة والتصويت بحجة قضايا مالية وفنية وهذه سببها القوى المتنفذة التي قادت الدولة لحافة الإفلاس، وهو مبرر غير مقنع وأحسن ما فيه حجب أصوات العراقيين في الخارج من حقهم الشرعي الدستوري في الانتخابات ولهذا نطالب بإلغائه فوراً وبدون تعطيل.

 

مصطفى محمد غريب

 

 

محمد سيف المفتيتسيء بعض القضايا للجاليات والأجانب بلا تفرقة، فعندما يسيء العراقي يساء الظن بالعرب جميعا فكيف لو أساء الامام هو قدوة من يصلي وراءه. في النرويج كل دور العبادة التي تملك أعضاء تمنح دعما ماديا من الدولة والسبب ضمان حرية الأديان وممارسة الشعائر الدينية، وهذا الدعم مبني أساسا على الثقة. بعض القضايا تهدم هذه الثقة المتبادلة مثل هذه القصة.

الامام

في عام  2020 اكتشف أعضاء مجلس إدارة أحد التجمعات الإسلامية في النرويج أن حسابهم المصرفي فارغ. ولم يكن هناك شخص له حق التصرف بهذا الحساب غير الامام، وعليه فمن الطبيعي أن يوجه السؤال له.

- يا إمامنا أين ذهبت النقود؟

- يا جماعة تعرضنا للقرصنة الالكترونية، وفرغوا حسابنا.

أعضاء مجلس الإدارة لم يصدقوا تبريره وقدموا بلاغ على مضض ضد الامام عند الشرطة.

اكتشفت الشرطة قصة جديدة وانتهت بأن القضية قدمت للمحكمة. هذا الرجل و منذ شهر أيلول بعد أن كان عضو في مجلس الإدارة، اصبح المدير ورئيس مجلس الإدارة والامام، ومباشرة قبل انتخابه كرئيس مجلس إدارة قام بفتح حساب جديد للمنظمة، وحصل معه على كارت بنكي خاص بهذا الحساب لتسهيل الأمور اليومية. وهو الشخص الوحيد الذي له حق التصرف بهذين الحسابين، وكان مجلس الإدارة على دراية بهذا الامر.  نقلت الأموال بعد ذلك من الحساب القديم الى الجديد خلال 15 شهرا.

بدء العمل بالمتاجرة بالأسهم

اختفت حوالي 150 الف كرونة من خلال استخدام الكارت البنكي، 20 الف قام بتحويلها لحسابه الشخصي. والمبلغ الكبير وقيمته  1.061.872 قام بتحويله الى Cityindex i London. للاستثمار و العمل في مجال تحويل الأموال والعملات.

قال الامام في المحكمة أردت استثمار أموال الجامع لتزداد ارباحنا ونتمكن من شراء جامعنا الخاص. وبرر عمله بأن له خبرة ممتازة بعمل الأسهم، لكن المبلغ خسرته المنظمة.

ومن خلال الوثائق تبين أن الأرباح التي أخرجت من الحساب قام بإعادتها الى Cityindex لأعاده الاستثمار له شخصيا.

الادعاء

قال أنه قد منح توكيلا شفهيا من الشخصين الذين يشاركانه في مجلس الإدارة بشرط ان يعوض الخسارة شخصيا.

لم يؤيده أي شخص في ما جاء به موضحين أن هذا الأمر خارج نطاق صلاحياتهما، وأشاروا الى أقواله، إذ كان قد برر لهم " أن ما حدث كان بسبب قرصنة الكترونية."

المحكمة كذلك لم تصدق أقواله وقالت بأن الأدلة أثبتت وبما لا يقبل الشك أن الرجل تصرف بنقود المنظمة بقصد الاثراء الذاتي الغير مشروع. وحكم عليه لتعمده بالقيام بهذا الاختلاس الجسيم.

الحكم: سجن لمدة عام، إعادة المبلغ المسروق وقدره 1,2 مليون كرونة بالإضافة الى نفقات القضية 7500 كرونة.

رأي المجتمع

جاء الخبر في قناة النرويج الرسمية وفي كثير من الصحف.

يعكس رأي مسؤول اللاجئين في بلدية يسكنها الكثير من اللاجئين اذ قال بعد مشكلة تتعلق باللاجئين:

" كل لاجئ هو سفير بلاده، فماذا تعتقدون لو كثر عدد السفراء السيئين."

 

محمد سيف المفتي

 

المطلوب بعض التعقل والعقلانية والمنطقية قبل أن نفقد عقولنا كليا فـ "حوادث مصر العجيبة " لا علاقة لها بلعنة الفراعنة المريبة، وعلى من يروج لهذا الهراء كله الكف عن ذلك فورا، لأن للهراء كما للصبر والتصبر والمصابرة والتصبير.. حدود !

لقد اثارت موجة الحوادث الاخيرة في مصر والمتمثلة بـ "جنوح السفينة العملاقة في قناة السويس.. حادث قطاري سوهاج.. حادث انهيار عمارة السويس المؤلفة من 10 طوابق.. حريق محطة قطار الزقازيق.. سقوط عمود كبير على السيارات من انشاءات كوبري ترسا على طريق المريوطية التابع لحي الهرم.. وغيرها " اقول لقد شحنت هذه الحوادث المتتابعة خيال الكثيرين واثارت حالة من النكوص - النوستاليجي - (الحنين الشديد الى الماضي السحيق) من جهة عند بعضهم، مصحوبة بالخوف الشديد من الماضي من جهة اخرى، وكلها لا علاقة لها بـ" لعنة الفراعنة " كما يروج بعضهم لها، ذاك ان لعنة الفراعنة اكذوبة كبرى انطلت على مئات الملايين من البشر حول العالم بمشاركة العديد من الجهات التي طبلت لها طويلا " الاولى كانت اثارية بحتة تخشى من لصوص الاثار فروجت للعنة الفراعنة لتكون هذه اللعنة المفترضة بمثابة الحارس الامين للاثار من تجارها ولصوصها.. الثانية سينمائية- هوليوودية او هول يهووودية بالاحرى - وجدت في لعنة الفراعنة مادة دسمة لترويج افلامها والحصول على مزيد من الارباح الخيالية.. الثالثة بقايا الاستشراق وهذه المدرسة وكما كانت ترسم الاف اللوحات الزيتية المتقنة انطلاقا من مدرسة الرسم الواقعية، وكلها تظهر الشرق على انه عبيد وجِمال وجواري وصحراء وجنس وصيد وتخلف وقصور وكروش وقروش ولصوص وقطاع طرق لتضيف لها لاحقا وبعد اكتشاف النفط براميل البترول، وكانت تحرص اشد الحرص - وأرجو الانتباه الى هذه النقطة على " اظهار منارة المسجد مع الهلال مع اللحية " في كل لوحة تمثل الرق والجواري والاستبداد والترف والاستعباد لتربط ذهنيا في اللاوعي العالمي بينها بمعنى " جواري +عبيد +رق + ترف + استبداد = منارة ولحية وهلال " فإنها حرصت على تنميط صورة الشرق في الذهنية الغربية ومنها اختراع جملة اكاذيب وتسويق طائفة من الاساطير على نحو مغارة علي بابا، وبساط الريح، والمصباح السحري، وكهرمانة والاربعين حرامي، مغامرات علاء الدين، المارد والقمقم، تتصدرها ولاريب ما يسمى بأسطورة لعنة الفراعنة وكلها تحولت الى افلام سينمائية بإنتاج ضخم جدا وحصدت المليارات وما تزال وستظل.. الصحافة الغربية وقد اعتاشت لعقود على هذه الاكذوبة.. البعثات الاثارية المتنافسة فيما بينها فهذه كانت تحرص على اثارة اكذوبة اللعنة الفرعونية لتمنع بقية البعثات من منافستها في عملها واكتشافاتها فتروج، الى، ان " كل الذين دخلوا الى مقبرة الفرعون ماتوا في ظروف غامضة " مع ان بعض الحوادث كانت نتيجة البكتيريا القاتلة الموجودة داخل القبور والتي لم تر النور مذ اغلاقها قبل ثلاثة الاف سنة او اكثر او اقل ".. وتروج الى ان عالم الاثار الاوربي فلان مات في ظروف عامضة.. وان زوجة العالم الاثاري علان حملت خروفا.. وان ابنته رأت كيلوباترا في المرآة.. وابنه صار مسخا يسير كالزامبي ليلا وهو نائم.. في سلسلة طويلة من الاكاذيب التي ما تزال هوليوود تروجها وتعشقها كدعاية لافلامها تشبه اكاذيب الزومبي، ودراكيولا، والمستذئبين، والصحون الطائرة، وقراصنة الكاريبي، وحرب النجوم، ومثلث برمودا، وحش بحيرة نيس، غرائب المايا والانكا والازتيك والموش، وحش الاعماق الكراكن، اشباح القصور الملكية البريطانية، وغيرها الكثير ". ولايفوتنا هنا التنبيه الى ان الماسونية العالمية وعشقها الابدي والادبي للرموز الفرعونية وابرزها الهرم والعين الواحدة والمسلات التي وضعوها حتى على الدولار الاميركي.. اضافة الى بعض الحركات الباطنية الهدامة والشيطانية الاوربية والاميركية التي تعشق اقامة طقوسها الغريبة داخل الاهرامات وبقية اثار الفراعنة في اوقات معينة ومخصوصة من السنة.. !

كل هذا الهرج وذلكم اللغط يحدث قبيل نقل رفات 18 مومياء لملوك و 4 لملكات من المتحف المصري في التحرير إلى المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، في الثالث من نيسان المقبل حيث ستجوب المومياوات الـ 22 شوارع القاهرة في موكب رسمي مهيب من المؤمل انطلاقه بـ21 طلقة مدفعية بمشاركة عدد كبير من الشخصيات.. وبتغطية اعلامية عالمية واسعة النطاق من شأنها ان تتفوق على مباريات الكلاسيكو بين الريال " ويمثل السلطة الملكية الحاكمة " والبرشا " ويمثل الشعب الغاضب قوميا في كتالونيا والمطالب بالانفصال عن اسبانيا.." .

من يروج للعنة الفراعنة بكثافة هم عشاق الفرعونية، الفرنسيون منهم على وجه الخصوص وقد علقت في اذهانهم وقلوبهم عشق الفرعونية منذ الغزو النابوليوني لمصر وهم يزورون الاثار والمواقع الفرعونية بواقع 600 الف سائح فرنسي سنويا يأتي كل منهم لهذا الغرض تحديدا.. ومن يروج للفرعونية هم عشاق الجين الفرعوني ممن لايفتأون يرددون عبارتهم الشهيرة " دحنه الفراعنة " مع ان خارطة الجينوم لـ 90 من المومياوات الفرعونية والتي اجراها العالم الالماني يوهانس كراوسه، لحساب معهد "ماكس بلانك " لعلوم التاريخ البشري عام 2017 اظهرت نتائجها التي نشرت في مجلة «نيتشر» العلمية الشهيرة، ان " اصل الفراعنة ليس من مصر وانما من الشرق الادنى.. وان المصريين الحاليين ليسوا من نسل الفراعنة القدماء، وان الفراعنة لاعلاقة لهم بالجنس الافريقي الا في حقب متأخرة اختلطوا فيها مع الاثيوبيين وبقية الافارقة المجاورين.. على حد وصفه ولست هنا بمعرض تكذيب او تأييد ما قاله !!

ولكن ومهما يكن من امر ومن خلال تكرار الاحداث الى حد الاستنساخ المقيت، القمئ ومع كل حدث والتي صارت - يخني -اتوقع" في اليوم الذي سيسبق نقل المومياوات ويعقبها بإنطلاق مئات الصفحات والمنصات ومواقع التواصل في حملة ضد الحدث برمته.. فيما ستنطلق مئات اخرى مناهضة للاولى لمؤازرة الحدث وتأييده.. ونتيجة لهذه المؤازرة من جهة والحملة بالضد منها من جهة اخرى.. سيخرج علينا خالد الجندي ليدلي بدلوه قائلا " انتو اعداء الحضارة.. عاشت المومياوات.. يحيى الفراعنة.. دنا حسمي حفيدتي نفرتيتي، والثانية كيلوباترا، ولو جاني ولد حسميه مرنبتاح سبتاح " ليرد عليه الشيخ تليمة " فراعنة ايه يا راجل، وموميات مين ياجدع؟ " ليخرج الشيخ رشدي مفضلا مسك العصا من الوسط.. هنا ستنط ايناس الدغيدي لتحيي ذكرى استاذتها نوال السعداوي في هجمة شرسة على المعترضين وسيعمل الطرفان لاسيما اديب وموسى والديهي على تسييس الموضوع كليا واعطائه ابعادا جيو سياسية، كذلك سيفعل وبنفس القوة ولكن بعكس الاتجاه كل من ناصر ومطر وزوبع " في ما يعرف بـمنظومة 3 3X " في لعبة سمجة لم تعد مستساغة بالمرة، تماما كصراع الريال والبرشا الذي لايتوقف.. وكمباريات الاهلي - ويمثل الشعب - والزمالك ويمثل السلطة هكذا تم تقسيم المنافسات منذ خمسينات القرن الماضي والى يومنا هذا لالهاء الجماهير عن قضاياها المصيرية كليا " وهكذا.. هات وخد.. خد وهات.. ليل وصبح.. صبح وليل.. كالعادة ليعلق ايدي كوهين من بعيد ويغرد بالضد من هذا الطرف او ذاك.. في سيناريو مقيت جدا، صار مثيرا للاشمئزاز والسخرية.. وستتطاير الفتاوى والتغريدات والتعليقات - مع / بالضد، كالشرر في كل مكان ومن كل حدب وصوب.. ياعم قرفتمونا وكرهتمونا في عيشتنا غفر الله لكم.. لقد الهيتمونا وحرفتم البوصلة بتغريداتكم - المعفنة - عن مأساة اليمن والصومال وسورية والعراق والسودان وليبيا، عن مأساة سد النهضة، عن مشروع الشرق الاوسط - الحقير - عن مؤامرات التطبيع والتلطيع والتخنيع مع الكيان، عن محاولات هدم الاقصى المبارك وتدنيسه بين الحين والاخر تمهيدا لاقامة ما يسمى بهيكل سليمان، عن ما يسمى بالديانة الوهمية المسماة زورا بالابراهيمية، عن تقسيم المقسم على وفق خارطة برنارد لويس الانشطارية والتي ستغير من حدود سايكس بيكو الى حدود اخرى اشد هزالة واكبر نذالة، ستترحم خلالها الشعوب المغلوبة على امرها على حدود سايكس بيكو المذلة، تماما كما تترحم في كل مرة على الطغاة السابقين، مع ظهور الطغاة الجدد " واشوفك بالموت ترضى بالصخونة "علما ان كلا من الخطاب الاعلامي العربي المدافع عن السلطات الحاكمة من المحيط الى الخليج، كذلك الخطاب الاعلامي المعارض لها - صار ماسخا وتافها وسطحيا للغاية -ولم يعد مقنعا لا للمؤيدين لتكلم الانظمة والسائرين بكنفها وفي ركابها، ولا لمعارضيها داخل البلاد وخارجها على سواء.. يا اخي غيروا من لغة الخطاب ومن السيناريوهات الباهتة على الاقل.. لقد مللنا.. لقد قرفنا.. لقد هرمنا، على قول التونسي الشهير أيام الثورة التي أعقبت انتحارا فرديا فخلفت انتحارا عربيا جماعيا لما تزل أعمدة دخانه تعمي البصائر والابصار، ولما تزل دماؤه ودموعه تسيل على الخارطة سيولا وانهارا، وكل طرف منهم يرمي بالكرة في ملعب الآخر متهما إياه بحرف الثورة عن مسارها الصحيح ومصادرتها وتحويلها الى"عورة" يأنف الكل من النظر اليها، اما خجلا وحياءا، واما نفاقا ورياءا، وأجزم بأن الانظمة العربية ليست وحدها من تستلزم التغيير، أو الازاحة، أو الاصلاح، أو التقويم، لا، وانما معارضاتها كذلك، لاسيما تلكم المعارضات المقيمة في اوربا واميركا وبعض الدول الاقليمية، وأخص منها "المعارضات التي رضيت بأن تكون بمثابة مضرب تنس بيد الانظمة والدول التي تناصب بلدها وشعبها وحضارتها وتأريخها واقتصادها وأمنها وأمانها وليس حكوماتها فحسب العداء السافر بجذوره الاثنية والطائفية والتأريخية حتى انها صارت للخارج الذي تقيم فيه والذي لم يحتضنها لسواد عيونها ولا ايمانا منه بقضيتها - مو عيب - عينا مبصرة، واذنا متجسسة، ولسانا ناطقا وكفا ضاربة على حساب شعبها وبلدها الأم بذريعة مقارعة النظام، ولاداعي لضرب الامثلة لأن اللبيب بالاشارة يفهم، بما يغني عن الشرح والافصاح، وأشد ما يثير ذهولك هو أن هذه المعارضات التي تزعم سعيها لتحقيق العدالة الاجتماعية والحرية والمساواة ورفع الظلم عن شعبها وإزاحة الظالم عن وطنها، تراها تُجَّرِم وتنتقد من هفوات وزلات ومظالم ومفاسد نظامها الحاكم، بما تبيحه تماما لنظامها الحاضن، فتراها تحمل على حملات الاعتقال والاقصاء والتهميش في بلدها من قبل النظام - اي نظام عربي - بينما تراها تبرر وتشرعن وتسوغ ذات المظالم والاعتقالات في بلدها الحاضن بحق معارضة ذلكم النظام في ارضه ومن ابناء شعبه، ما وضع مصداقيتها في مهب الريح "شدكولين يا توكل كرمان؟" يا صديقة هيلاري كلينتون بكل اخلاص وتفان، يا عاشقة السعداوي من زمان، يا حاصلة على نوبل للسلام بالالوان، اسوة ببيغن، وبيريز، ورابين، وسفاحة ميانمارالشمطاء أونغ سان؟!

 

احمد الحاج

 

 

صادق السامرائيسلوكياتنا التي تنتهي إلى نتيجة بلا فائدة تتكرر في حياتنا، ولا نتعلم منها ونتجاوزها، بل نمعن بإعادة العمل بها وبإصرار عبثي مروّع.

فالذي تشترك به تفاعلاتنا بأنواعها هو العبثية، علاقاتنا، معاركنا، خطاباتنا، كتاباتنا، وما نراه ونتصوره من إنتاج العبثية الفاعلة فينا.

لو تصفحنا مسيرتنا منذ نهاية القرن التاسع عشر إلى اليوم، فلن نستخلص منها إلا العبث كقاسم مشترك وفاعل مهيمن ومدبر لمآلاتها.

حروبنا عبثية!!

أنظمة حكمنا عبثية!!

أحزابنا عبثية!!

مذاهبنا عبثية!!

أهدافنا عبثية!!

فنشاطاتنا تعبر بوضوح عن العبثية المستفحلة في أعماقنا!!

فلماذا نميل للعبثية؟!

الجواب الأصوب أننا لا نؤمن بالعقل ونجتهد بتعطيله، وعندما نتساءل، كيف نتحرر من عبودية العبثية، يكون الجواب بتفعيل العقل وتطهيره من أصفاد الضلال والبهتان.

فالعبثية ناجمة عن ردود أفعال إنعكاسية طائشة يتم تحميلها ما لا تطيقه من الأوهام، لتبرير حدوثها والتمسك بها، فعلى سبيل المثال، الحركات والأحزاب تطرح نطريات وأهدافا عبثية، وتنطلق في تبريرها بتصورات لا تقترب من الواقع، وتتوهم بأنها على حق، حتى تنتهي إلى مناطحة صخرة الواقع الذي يفقدها وعيها ويعلن نهايتها القاسية، وهذا شأن أحزابنا وحركاتنا العبثية، التي إرتكبت مآثمها وخطاياها في مجتمعاتنا على مدى القرن العشرين ولا تزال.

إن فقدان العقل الفاعل المنير القادر على التفاعل الواعي مع التحديات هو منبع السلوك العبثي، الذي أنهك الأجيال وجفف أضرع البلدان التي نعاديها بعبثيتنا الدهماء!!

فهل من عقل ينير؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

هاشم عبود الموسويبعد أن وقف أحد أعضاء مجلس النواب (الذي تحيطه حماياته) ليلقي خطابا أمام جماهير محتشدة أمام منصة، وُضِعَت في احدى الساحات العامة بالمدينة.. ووسط هياج المحتشدين... ورفضهم الإستماع اليه ..بادرهم قائلا:

(ليس لدي إعتراض أو تكذيب لما قلتموه ..ولكن دعوني أقرأ عليكم إعترافاتي والتي تتفق مع ما ذهبتم اليه .. فخلال الثمان سنوات الماضية ..استطعت ان املك اراضي زراعية وقصرين، أحدهما في بغداد والثاني في في دولة اوربية .. وملكت أحدث وأرقى  السيارات .. وبعثت أولادي للدراسة خارج العراق، ووضعت لهم حسابات جارية في البلدان التي يقيمون فيها.. واليوم وأنا مزمع ومتفرغ  لخدمتكم .. واذا انتخبتم واحدا آخر غيري، سوف يحتاج الى ثمان سنوات جديدة أو أكثر ليصل الى قرار خدمتكم .. فالخيار لكم !!)

 

د. هاشم عبود الموسوي

راضي المترفيفي الماضي كانت الجمعة سيدة الاسبوع وعروس الأيام وملتقى الاحبة وفيها احلى نومة صبح وممكن تسمع فيروز وانت تحت البطانية والفطور متاخر وملوكي فيه القيمر والكاهي ونمنمات وحمام وعطر ونعيما مرتاحة وكسل لذيذ واشحلاتها من تبقى بالبحامه لو بالتراكسوت وشعرك تسرحه باصابعك وتوم وجيري خابصين الدنيا والوالده مطكطكه حرمل وامبخره البيت وحمره خفيفه وديرم جاوي على الشفايف واخضيره ومسج يبرالها والحبابه مرضيتك بالليل وصاحية كلها نشاط وحيوية ومطلعه السمك البني من الثلاجه وشاكتهن ومنظفتهن حتى عمتها ترضى عليها وبحدود العاشره لو فوكاها شويه يندك الباب ويتكاطرون اخوتك ونسوانهم وخواتك ورجالهن وتتشابك العطور وتتخالف البوسات واتيه عليك الحسبه هذا ابن اختك لو ابن اخوك وياخذلهن ساعة بعرض الازياء هاي ثوبها احلى وهذا خياطته مضبوطه وذاك طويل وهذا بيه كصر بعدها يلتمن بزاوية وما تسمع بس ضحكاتهن وهنه يلفن دولمه والزلم ناس تلعب دومنه وناس طاولي وضرب الصايات عبالك قصف اما الزعاطيط فحدث ولا حرج بالبيت وبالحديقة العياط بفلس عبالك مدرسة والطوبه مره جايه عدل بالكلاص ومره بخشم مغلوب بالطاولي والوالده توزع ابتسامات وبوسات وجيبها متروس خرده وجكليت ونساتل وتستمر الحال حتى بوق الغداء وفرش السفرة بنص الهول وتتحرك الفجوج بكل الاتجاهات هذا يريد طرشي وذاك يصيح بصل والآخر يريد مي وواحد يبجي ما ادري عليش ومن تخلص هوسة جاي الغده تبدأ القيلولة واكيد الكل مثكله دولمه وسمك ونمنمات ويتوزعن الحبايب مجاميع كل اثنين ثلاثه بغرفه لو يبسبسن لو وحده تاخذ للاخرى خيط على شويه غيبه على هاي ثوبها طويل وذيج كصير حتى تصير الساعه بالاربعة واتدك صافرات الرحيل وساعة الوداع وتمطر العيون دموع والحلوك بوسات مع تثبيت موعد الجمعة الجاية وين وساعه بيش وشيجيبون واشيطبخون وبعد وداع آخر مجموعة تتحزم ام البيت للتنظيف كنس ورش وترس علاليك من المخلفات وبخور من جديد ومن تدخل صدفة لغرفة الحجيه تلكا الكحل سايل ويا دموعها وتسال ها يمه خير؟ يجيك الجواب: سلامتك يمه الجمعه خلصت بساع وماشبعت منهم شوف وتحاول تخفف عنها من تكوللها الجمعة جايه واشبعي بيهم شوف وتضحك وتبوسك وكلمة ان شاء الله . هاي الجمعة التستاهل جمعة مباركة مو جمعتنا هسه الصارت تشبه السبت ومابيها لا طعم ولا حتى ريحة سمك وفوكاها من دون الأيام بيها حظر ووووو ووووو  وهم ميخالف .. جمعه مباركه .

 

راضي المترفي

العسكرية بشقيها الجيش (الكلية العسكرية) والشرطة (كلية الشرطة) وكلمة كلية هي بمثابة شهادة بكالوريوس وهذه الشهادة لا تات من فراغ .

قبل الولوج في صلب الموضوع لابد لنا من توضيح امرين، الاول ان المهنية شيء والاخلاق شيء اخر ولا ربط بينهما فليس بالضرورة من هو صاحب مهنة يكون صاحب اخلاق والعكس صحيح فلو قلنا عن شخص انه غير كفوء ولا يصلح لهذا العمل فهذا لا يعني المساس باخلاقيته او كرامته بل تبقى الكرامة مصانة .

الامر الثاني دائما الدخلاء على المهنة يسيئون للمهنة ولانفسهم وهذا التدخل يكون اما عن ضعف القانون او خلل في القانون وبعيدا عن نواياهم ، وخير مثال ما يقال عنه رجل دين ويرتدي ملابس رجل الدين وهو يجهل حتى ابجديات الدين وقد اساء لنفسه ولدينه ويتحمل وزر عمله يوم الحساب

نعود للمنظومة العسكرية ففي كل دول العالم لمن يدخل هذا السلك عليه ان يخضع للتدريب والدراسة والنجاح في الاختبار وتكون من قوة التدريبات بحيث يتخرج ضابط بكل ما تحمل الكلمة من امتيازات،على سبيل المثال في الكلية يكون لكل طالب اعتقد ثلاثة عشر بدلة (للنوم ولركوب الخيل وللتدريب لكل نوع بدلته وللاستعراض وللنزول وللسباحة وللرياضة وللمبارزة وصيفي وشتوي وغيرها) وله توقيت للنهوض وللتدريب وللطعام وحتى للنوم واتذكر احدى الوحدات التدريبية هي ان يرمي الطالب بنفسه من على الجسر الى النهر، وبعد هذه المشقة يمنح رتبة ملازم ثان، والامر ذاته بالنسبة لكلية الشرطة .

في زمن الطاغية شرع قانون لنواب الضباط الرفاق الحزبيين الذين خدموا الحزب ولا نريد الحديث عن بقية صفاتهم المهم وفق دورة عسكرية عنيفة يمنحهم رتبة ملازم وهذه في وقتها اثرت على الجيش واوجدت ثغرة بينهم وبين الضباط ولولا ارهاب الحزب لكان هنالك كلام اخر .

نعود الى وضعنا الراهن ونذكّر لا مساس بالكرامة والاخلاق الحديث عن المهنية العسكرية هنالك شريحة من الضباط منحوا رتبهم وفق قوانين غير خاضعة للضوابط العسكرية، نعم لربما يكون بينهم من اثبت كفاءته الا ان فيهم من لم يكن بالمستوى المطلوب من حيث المهنية بل وحتى تفشي الفساد في المجالات التي يعملون بها وهذا اثر على اداء الجيش والشرطة .

وحتى مسالة ان يكون رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مسالة يجب ان تخضع للدراسة فالضابط الذي بذل جهدا تدريبيا عنيفا وبعد سنين ليترقى الى رتبة مقدم او عقيد او اعلى من ذلك يؤدي التحية لشخص لا يخضع للتدريب العسكري ولم يحصل على رتبته وفق سياقات الضابط المهني انه امر غريب على المنظومة العسكرية . 

والامر الاخطر في ذلك ان هنالك انتماءات حزبية او لنقل ولاءات عند بعض الضباط لاحزابهم التي منحتهم الرتب وهذا بالنتيجة يؤثر على ادائهم خصوصا في المهمات الصعبة بسبب الولاءات . 

يتحمل المشرع العراقي او البرلمان وحتى الدستور هذه الثغرات وهذه التشريعات التي جعلتنا نسمع ونرى احداثا مؤلمة تحدث في العراق بسبب هذه الظاهرة . 

لا باس لو يخضع الجميع للتدريبات التي يخضع لها الضابط المهني وعند اجتيازهم هذه التدريبات يمنح ما يستحق والاهم عدم الانتماء الى اي حزب فقط للعراق . 

 

سامي جواد كاظم

 

صادق السامرائيما يميز السائد في الأوساط الثقافية ووسائل الإعلام وما يجري على ألسنة الناس، مسميات لا قيمة لها ولا أساس، ولا يمكنها أن تتصل بشخص مهما توهم العلم والمعرفة، ومنها، العلامة، الفقيه، الخبير، العارف، العليم، وغيرها من التي تجري على نسقها ووزنها.

فقرننا الحالي المعلوماتي الدفاق  ألغى هذه المسميات وأخواتها، وصار كل شخص لا يعرف مهما توهم أنه يعرف، ولا يعلم مهما أصاب من العلم، ولا بد من من جمهرة عقول لكي تعرف بعض الشيئ عن شيئ.

فلا يوجد شخص لوحده يحيط بأي علم من العلوم، لما بلغته المعارف الإنسانية من التوسع والتراكم العظيم، فلا يمكنك أن تقنعني بأن شخصا واحدا صار عارفا بدين، أو خبيرا بعلم من العلوم، أو جامعا في معارفه ومدركا لما يقول  في شؤون الدنيا والدين.

فكل شخص أصغر مما يعرف، وأضأل مما يعلم، فالعلوم والمعارف صارت بحارا ومحيطات، وكل منا يسبح فيها، فهل يعلم السابح ما في البحر والمحيط، وهل تدرك قطرة الماء ما يضمه النهر والبحر والمحيط.

علينا أن نواجه أنفسنا ونهدم الأوثان التي نصنعها ونتوهم بها ونتآكل ونضمحل حولها، فلا عارف بشيئ في مجتمعاتنا، ولا عالم بعلم، وإنما يستوجب علينا أن نفعّل عقولنا للوصول إلى معارف ذات قيمة حضارية ومنطلقات إنسانية معاصرة.

فلا تقل لي هذا عالم دين، بل قل أنه يعلم بعض شيئ عن الدين، ولا تقل هذا عالم طب، بل يعلم شيئا ما في مجال تخصصه، ولا تقل هذا مرجع في كذا وكذا، وقل أنه يتخصص في كذا وكذا، فلا مرجعية فردية، وإنما عليها أن تكون جماعية وبجمهرة عقول فاعلة ومتفاعلة.

نعم، يتوجب علينا إدراك هذه الحقائق وتطهير رؤوسنا من الجراثيم العالقة بها، فلا يمكن للواحد منا أن يكون بمعزل عن الآخرين، ولا تتحقق القوة بالأفراد بل بالجماعات المتنورة بعقولها المتفاعلة.

أما مناهج الراعي والرعية، والأمر والطاعة، والإذعان الأعمى للأوهام والأوثان الآدمية، فأنها ولت إلى غير رجعة، وعلينا أن نستوعب ذلك ونقر بإنتفاء وجودها، وإنتهاء قيمتها ودورها.

فهل سنكون في عصرنا ونتمثل روح وجودنا فيه؟َ!!

 

د. صادق السامرائي

 

سامان سورانيبالأمس نفذت جماعة مسلحة مختلفة نوعا ما عن بقية الجسد السياسي المطروح في مضمار الفعل السياسي العراقي  تطلق على نفسها “ربع الله” انتشاراً مسلحاً في عدد من مناطق بغداد بعد أن قام أحد عناصرها الملثمة بقراءة مجموعة نقاط تهديد ضد الحكومة  الفدرالية وحكومة إقليم كوردستان، وهي نفس الجماعة التي قامت باقتحام مقر الفرع الخامس  للحزب الديمقراطي الكوردستاني في (17 تشرين أول 2020) وأضرم النار فیه .

في الماضي شاركت هذه العناصر تحت مسميات أخری في ضرب الحراكات الشعبية العراقية الرافضة للوضع المأساوي في العراق، فهي متورطة في عمليات قنص المحتجين أو اغتيالهم أو خطف الناشطين المدنيين وتغييبهم.

هؤلاء وللأسف هم نتاج المشروع الإسلامي الذي يستمد منه الدور الإقليمي مشروعيته، رغم فشل برنامجه بعد تطبيقه في داخل الدولة التي صنعته أو في خارجها. هذا المشروع أعاد إنتاج التخلف والفساد والاستبداد وقام بتحويل المنطقة الی مصنع للإرهاب وذلك لخلق حالة من التمزق والاضطراب داخل المجتمعات الإسلامية وإشعال الفتن المذهبية والأهلية وتوليد المزيد من النزف والقتل والتشريد والدمار والفقر والفساد في كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن.

إن الهدف الرئيسي لهذه الجماعة المسلحة هو تحويل العراق الی نظام ديني شمولي يهيمن علی مختلف مناحي الحياة المعاصرة بفقه العصور السالفة، بعد أن قامت باستجماع مساویء مشاريع الجماعات الإرهابية السابقة.

من الواضح أن القوة لا تصنعها اليوم فقط الأسلحة والجيوش والصواريخ والترسانة النووية، أو إرادة الهيمنة والغطرسة، بل يصنعها بالدرجة الأولى القادرون علی خلق ما تحتاج اليه مشاريع النهوض والإصلاح والتحديث والتنمية والسلم من اجتراح المعادلات والصيغ والأطر والشبكات والأسواق والأدوات، وأنه لامجال لبناء حياة أو صناعة مستقبل بأدوات قديمة من الدعوات والنماذج والتقاليد أو الأحكام المستهلكة أو البائدة أو المستحيلة وبممارسة الوصاية الدينية علی شؤون الشعوب الآمنة.

التجارب المريرة والأزمات المتلاحقة شهدت بأن القوة والهيمنة والاحتكار والصدام والغزو لم يعد يجلب أمنا أو يصنع سلاما أو يصون هوية.

إن دق إسفين العداء بين حکومة الإقلیم والحکومة الفدرالية بأجندات سياسية أو إنتخابية وتوظيف العناصر المتسببة لزعزعة التعايش السلمي بهدف التفکك والانحلال المجتمعي لايکتب له النجاح.

حکومة اقليم كوردستان تدعم السلم والأمان في العراق وتسعی جاهدا في سبيل ضمان الحفاظ على التعايش السلمي المجتمعي.

القيادة الكوردستانية الحکيمة المؤمنة بالشراکة الحقيقية تؤکد بإستمرار علی تعضيد أواصر الشراكة والعمل السياسي المشترك وتعزيز مرتكزات بناء دولة المواطنة ومنع تغليب ثقافة القوة وسياسة تکميم الأفواه، التي تجسدها الميليشيات الولائية المسلحة على الحوار، لکي لا تولد دولة موازية أو سلاح موازٍ وميليشيات خارجة عن القانون.

علی حکومة السيد مصطفی الكاظمي العمل الجاد من أجل إيقاف تصاعد نفوذ هذه الجماعات المتشددة وبروز هذه الظاهرة المقيتة، التي تريد نشر الرعب والخوف والهلع بين صفوف العراقيين والتعدي على حرياتهم الشخصية، بحجة تطبيق الشريعة والقانون. أفعالها هذه تقود العراق بالتأكيد الی المزيد من الدمار والهلاك. 

وختاما نقول، لاننسی بأن المشروع الاسلامي وظاهرة سلاح اللادولة في العراق أدت في السابق الی صراعات طاحنة، منها حروب الجوامع والمراقد وتمزيق أجساد الأبرياء وتفجير مقرات مدنية، علیه أن نعرف بأن الطريق الوحيد للعيش بسلام هو فهم الآخر المختلف واعتماد لغة الحوار والتسامح في ما يخص الهويات الثقافية والخصوصيات المجتمعية والابتعاد عن الطائفية التي ستقود العراق الی المزيد من الدمار والعنف. 

فالحلول يجب أن تجري بلغة المفاوضة والتسوية، من غير احتکار أو مصادرة ومن غير وکالة حصرية أو أحادية.

 

الدکتور سامان سوراني

 

 

حميد طولستدفع بي هول كم  التشفي والشماتة التي تفشت بهستيرية غريبة على مواقع التواصل الاجتماعي فور إعلان نبأ وفاة الدكتورة نوال السعداوي" رحمة الله عليها"  الى البحث في "جوجل "عن موقف النساء العربيات عامة، والمغربية على وجه الخصزص، مما تعرضت له هذه السيدة-في موتها- من شماتة وشتم ولعن وتكفير بسبب مواقفها التنويرية، من طرف من كانت أكبر وأعظم وأطهر وأشرف من ملايين منهم.  

وكم كانت صدمتي مفجعة بعد وقوفي على ما حملته شبكاته "جوجل" من معلومات ضافية حول رد الفعل التفاعليّ الذي قابلت به المرأة هجمة الشماتة النكراء التي تعرضت لها من كانت بحق صوتا نسائيا يصدح بقوة وشجاعة دفاعا عن كرامة بنات جنسها.

الموقف الذي كان بحق محزنا بكل المقاييس بعد أن لذن فيه بالصمت الجبان - الأكثر وقعا وأشد إيلاما من الشماتة والتشفي نفسها - الأقرب لمسايرة التواطؤ مع الشامتين، والذي لا يسع العاقل، إلا أن يأسى له ويتألم عليه، ويلاقيه بالشجب والتنديد والدم واجتراح الأسئلة الحرجة والمحرجة مثل: أيجوز للمرأة، من وجهة نظر أخلاقية، أن تلوذ بالصمت عما جرى لمن دفعت في حياتها ثمن شجاعة دفاعها عن حرية المرأة، وتتلقى الشتم واللعنات بعد مماتها.

ربما يقول قائل: وما عسى المرأة الضعيفة التي لا تمتلك من أسباب القوة ما تغير به الوقائع أن تفعل وسط صراع الضواري الذي تنسحق تحت أقدامهم ؟ السؤال الذي ترد عليه المقولة الشهيرة : "ليس على المرء أن يرد الجميل، ولكن عليه أن يكون أرقى من أن ينكره".

ومع كل هذا وذاك، فلاعجب ولا غرابة ولا أنزعاج من وزهد المرأة المتخادل في رد المعروف لمن اسدته لها باريحية ادخلتها السجون والمعتقلات، فليس ذلك عليها بجديد، وهي التي اعتادت أن تلوذ بالصمت حتى حيال قضاياها المصيرية، لكي لا تتهم بالخروج عن الجادة المستقيمة المرسومة لها من طرف جلاديها، فهي كما عهدناها لم تتغيرن ولن تتبدلن، لأن الشيئ من معدنه لا يستغرب!"كما يقال. 

فما اتخذته النساء من صمت إزاء هجمة الشامتة النكراء التي نفذتها مجموعات عريضة من الإسلاميين، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لموقف غريب لا يحميها من السقوط في مطبات انتقام الظلاميين والمتعصبين الجَهَلة، بقدر ما يجعل الكثير من أهل الشهامة والنبل والإنسانية، المدافعين عن حقوق الإنسان والمساواة والديموقراطية أمثال نوال التي لن تتكرر، يعزفون عن تقديم المعروف، الذي كان في ما مضى صاحبه إذا وقع يجد الجميع واقفا معه، والذي أصبح اليوم إذا وقع فاعل المعروف، فإن أول من يقفون ضدّه هم من أحسن إليهم، كما فعلت المرأة العربية مع أخت لها فاض تأثيرها عن وطنها الأم لينتشر في العالم العربي، وأبعَد .

وحتى لو افترضنا جدلا أن هذه الكاتبة المناضلة النسوية المصرية، هي الشيطان بذاته، في نظر من خربت نفوسهم، وإهترأت ضمائرهم، وإنعدمت إنسانيتهم، وإفتقرت أفئدتهم إلي الرحمة، وجهلوا بأبسط تعاليم الإسلام  الحنيف، فمنطق إنصاف الجهود، وإحقاق الحقوق، وتقدير الإنجازات، والفخر بالمجهودات المقدمة بصدق وتجرد لمصلحة الإنسانية، اجتماعيا أو اقتصاديا أو سياسيا أو ثقافيا ، يفرض أن تكون السعداوي قديسة في نظر اللواتي قضت تسعين عاما وهي تناضل من أجلهن، وتدافع عن كرامتهن، وتناهض التسلط الذكوري الاستبدادي الطبقي المعادي لحريتهن.

ولا شك أن نكران المرأة للجميل لا يقل عن جحود الأبناء لجميل فضل الوالدين بدليل قولة شكسبير: "يرضع الطفل من امه حتى يشبع، ويقرأ على ضوء عينيها حتى يتعلم القراءة والكتابة، ويأخذ من نقودها ليشتري اي شيء يحتاجه،ويسبب لها القلق والخوف حتى يتخرج من الجامعة، وعندما يصبح رجلاً، يضع ساقاً فوق ساق في أحد مقاهي المثقفين ويعقد مؤتمراً صحفياً يقول فيه : إن المرأة بنصف عقل !! تباً لسطحية سكنت عقول البشر". 

واختام بقول فيودور دوستويفسكي "أحيانا لا يريد الناس سماع الحقيقة لأنهم لا يريدوا رؤية أوهامهم تتحطم".

 

حميد طولست

 

 

راضي المترفيامس وقبل بدء الحظر الليلي بساعات كنت على موعد مع شخص فيه من الصفات الجيدة كثير لكنه مصاب بداء النسيان وللتاكيد النسيان وليس الزهايمر وانتظرته في أحد المقاهي العتيقة والتي نادرا ما يمر بك عاملها عن ما تطلب رغم أن هذه المقهى لا يتوفر فيها غير الشاي الذي ربما يعود تاريخ استيراده إلى عهد طيب الذكر السوداني في وزارة التجارة العتيدة وبما اني اعاني من انتظارين في ان واحد الأول لعامل المقهى الذي جعلني أتذكر أغنية (بلكي يحن) والانتظار الثاني لصاحبي المصاب بداء النسيان والذي حورت الأغنية من أجله حتى أصبحت (بلكي يتذكر) وبينما كنت اترنم بكلمات الأغنية على طريقة أبي مازن _ لا يروح بالكم لبعيد _ اقصد المطرب ياس خضر لان القضية انتظار وليس إنشاء جملونات هوائية جلس بجانبي شخص لا يبدو عليه أمرا غير اعتيادي لكنه بعد لحظات همس لي (محتاج مساعدة) فقررت ان اعطيه أحد الثلاثة آلاف التي توجد في كنانة دنانيري وعندما مددت يدي إلى جيبي اعتذر بأدب وقال : المساعدة التي احتاجها ليس مالا إنما احتاج ان تفكر معي .

فسألت: بماذا؟

بما يشغلني منذ عدة أيام

وهو؟

(مشهد جانبي) خمنت بيني وبين نفسي ان الأخ حشاش متمرس وقد يأخذني إلى متاهة .

قال : قبل أيام كنت افكر بوضع العراق الحالي وإمكانية التغيير فانزاحت من أمام عيني الحجب ورأيت ما ساقصه لك على شكل شريط سينمائي .

تفضل

عرفت ان بايدن تعلم العربية صرفا ونحو واعرابا ثم أجاد اللهجة العراقية بطريقة بديعة وخصوصا لهجة المنطقة الغربية ثم اعلن إسلامه وزار بيت الله حاجا ومعتمرا وحصل على الجنسية العراقية من دائرة نفوس الرمادي وزار الانبار سرا واجتمع بالشيوخ هناك ومعهم شيوخ من الموصل وكركوك وتكريت وديالى وبعض السياسيين واتفق معهم على العمل الجاد من أجل تأسيس( إقليم الغربية ) وهذا المطلب جاء ردا على تهميش الشيعة لأبناء الإقليم ثم رسم لهم حدود الإقليم لكنهم اختلفوا معه على ثلاثة مناطق .. مكيشيفه .. خرنابات وابو غريب ورفضوا تركها للشيعة وقال أحد الشيوخ : إذا اخذوا الشيعة مكيشيفه وابو غريب عجل شنو بقه بالإقليم؟ رد حجي بايدن عليه وقال: صعب اني تعهدت لهم بأن حدودهم من سامراء وابو غريب هي تابعة لبغداد وبعدين أنتم ليش معصبين الشيعة ما راح يستطيعون يصيرون إقليم مثلكم وانما يتشرذمون ويتقاتلون وبعدين يصيرون مثل الاهواز من حصة خوالهم ويمكن الزبير تأخذه الكويت على الفاو وام قصر ويصير درب الحرير على اقليمكم . الى هذا الحد شعرت أنني ضعت وسط متاهة هذا الحشاش لكنه منعني من القيام بالقوة وأخذ يشرح التفاصيل حتى أدركنا الحظر الليلي فسكت عن الكلام المباح وكلمن بدربه راح .

 

راضي المترفي

 

عبد الخالق الفلاحالعالم في اكثر من 196 دولة وحدود ثمانية مليار من البشر ومن شعوب وقوميات، وكيانات السياسية القديمة والحديثة، لكل منها خصائص تميّزهم عمّن سواهم، يعتزون بعلمهم ويعلون من قيمته، ولا يوجد مكان بارز أو فعالية مشهودة إلا وكان العلم حاضراً بقوة ليمثل الدولة، ودوما تكون سارية العلم مرفوعة بشموخ. يعتبر العلم بالنسبة لأي أمة أو شعب رمزاً للهوية الوطنية والانتماء، وهذا الرمز يعني الكثير لأي فرد من أفراد كل أمة، أو شعب وهوية الارض وتوحد ابنائها بكل اطيافهم والوانهم واعراقهم، ويتعاملون معه بكثير من الاحترام والتبجيل ولا يقبل باقل خدشة فيه، لما يبلغ من أهميته تتضمنه الدساتير في قواعد وبنود خاصة، وهو يعد من اهم الرموز في الدولة وله مكانة عالية في السماء، والولاء والانتماء والاعتزاز والدلالة على احترام الوطن فلا ينزل إلا لأسباب خاصة ويقدره كل من على تلك الأرض الطيبة ورمز للقوة، والشجاعة، والتضحية، فضلاً عن كونه وسام للأحياء منهم، يرفع على جميع الرؤوس، بما يعكس حجم مكانته، حيث لايوجد مكان بارز إلأ وكان فيه، والذي يمثل القيم والهوية وعلى اعتياره شعاره وعنوانه ويعكس شخصية الدولة وان الاهتمام بالعلم يكرس حضارته ورقيه واي اهانة له يمثل اهانة للبلد الذي يمثله وهو الرمز الشامخ الذي يكافح في ظلة الافراد

و يُعلقونه في صدورهم أيضاً كقلادةٍ يحملونها أينما يذهبون، وتُعتبر ألوانه أجمل الألوان وأقربها للنفس ودلالةً على أحداثٍ كثيرةٍ مرّ بها الوطن، لهذا يقترن ذكر العلم دائماً بالرفعة والحماسة ووجوب الحفاظ عليه مرتفعاً خفاقاً وعالياً، فلأجل أن يظل مرفوعاً تُبذل الأرواح، فما من شيءٍ يُشعر الإنسان بالانتماء والولاء لوطنه أكثر من رؤية علم بلاده يرفرف، فقيمته المعنوية عميقة جداً، لا توازيها أي مكانة.

ولكن ومع الحقيقة المؤلمة فأن الكثير من المسؤولين العراقيين لا ينظرون الى هذه المطلب بتبصر والتنبه وبرؤية ناضجة وشاملة لكي يتخذ قرار بعيدا عن رواسب الماضي وبعيدا عن القدسيات الصنمية التي مزقت الهوية الوطنية. وانا اتعجب من وزير الزراعة العراقي يتجاهل العلم الحالي الذي اقره البرلمان بالألوان الثلاثة التي يتكون منها العلم وهي (الاحمر والابيض والاسود) على انها تمثل الرايات الاسلامية وعبارة (الله اكبر) وهو الخامس الذي يتم اعتماده في العراق منذ اعتماد اول دستور للدولة العراقية الحديثة عام 1925 ويذهب هذه الوزير الى بلد اخر للتباحث باسم بلده ويرفع امامه علم النظام البعثي الصدامي الذي يعتبر نقطة سوداء في تاريخ العراق وخلاف كبير بين مكونات العراق المختلفة ولا يعترض بالحادث الذي يمس سمعة بلده بعيداً عن العلاقات بين الدولتين بل انه علم لم يشعر العراقيين وهم تحته باي امان وتوحد بل انه علم الدكتاتورية.فهل الحكومة الاردنية الى هذه الدرجة من الاستخفاف بالعراق الكبير الذي يمثل كل حضارات المنطقة وعمق تاريخها وولي نعمتهم فهل ينفع الاعتذار كما طلب بيان لوزارة الزراعة من الجانب الاردني، " الاعتذار لوزير الزراعة لا "لوطنه العراق "عما حصل كونه لا يتحمل ذلك الخطأ وهو من صلاحية السكرتير الثاني مسؤول التشريفات "وما هو موقف الحكومة المتمثلة بوزارة الخارجية العراقية في ذلك . الأساءة الاردنية بهذه الشكل عملية مقصودة ومتعمدة لانه رمزللقوة التي توحد الوطن والشعب وتجعله عصيا على اي قوة غاشمة تريد النيل منه والمواطن الذي يعتز ويفتخر بعلمه لا يمكن الا ان يكون مواطن مخلص وشريف، والاهانة للعلم يعتبر اساءة لكرامة وضمير الشعب ويعني اهانة للشعب وللوطن وللحكومة واساءة لهم فالعلم رمز لكل النقاط المضيئة في تاريخ الشعب ومستقبله

 

عبد الخالق الفلاح

 

عانى الشيعة في العالم كثيراً، بسبب الانتماء المذهبي تارة وقضية الولاء تارة أخرى.. فحكام أوطانهم دائماً ما يتهمونهم بالولاء لغير الوطن، ناهيك عن أن أخرين يرون الشيعة غير مؤهلين ليكونوا مسلمين، ويكفرهم ويقتلهم ويعمل على تهجيرهم، وهذا كله بسبب الانتماء..

إلى جانب ما سبق فهناك الاتهامات المباشرة لهم، أنهم عملاء للدول الأخرى وتحديداً إيران، حيث يتهمها كثيرون في العالم العربي والغربي، بأنهم يعملون على تصدير الثورة والمذهب إلى العالم، وهذا الأمر بحد ذاته يعد اتهاماً يحتاج إلى دليل..

إيران كدولة حجمها بحجم قارة، ولا تحتاج إلى تصدير فكرها أو عقائدها إلى العالم، خصوصاً وإذا علمنا أنهم كشعب حديثو العهد بالانتماء للتشيع، ولكنهم في نفس الوقت كانوا شعباً موحداً عبروا كل المفاهيم الطائفية والعقائدية.. لكنه على أي حال كان شعارا سياسيا، طرحه زعيم الثورة الإسلامية الراحل السيد الخميني.   

لقد شكلت الهوية الوطنية والمواطنة، عنواناً مهماً في الفكر السياسي الشيعي، كونها مدخل لكثير من الأزمات متعددة الأسباب والمصادر، لذلك يبقى صعوبا تفكيك المفهومين، نظراً لتداخلهما وتمايزهما في الوقت نفسه، وعلى الرغم من أنَّ الوطنية والمواطنة أصلهما اللغوي واحد من "الوطن" لكنهما يختلفان من حيث الاصطلاح، فالوطنية مفهوم ذو مضمون عاطفيّ، يرتبط بوجود الناس في وطنهم وبمشاعر الحبّ والإخلاص والانتماء إلى الأرض والجماعة (الوطن)، إلى جانب الاستعداد للتضحية من أجله..

أم المواطنة فهو مفهوم ذو مضمون قانوني، يرتبط بمفاهيم الجنسية والمسؤولية والالتزام بقوانين الدولة، ويُقاس بمدى الالتزام بالواجبات والحقوق القانونية.

الشيعة في العراق الذين يمثلون الأغلبية فيه، واجهوا نفس التهم وهي الانتماء للغير وضعف الولاء الوطني، وعلى الرغم من قوة الضربات التي وجهت للتشيع في العراق، إلا انه ظل صامداً أمام هذه القسوة من حكام الجور والطغيان، الذين تسلطوا على رقاب العراقيين، لأكثر من ثلاثة عقود، وبعد السقوط أعلنوا بكل صراحة رفض وجود الأجنبي على أراضيهم، وصدرت بذلك عشرات من الفتاوى، من المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف، والتي تحرم التعامل مع الجيش الأمريكي إلا للضرورات، بل أي وجود أجنبي ويجب تحديد جدول زمني لمغادرة هذه القوات الأراضي العراقي، وظلت تقاوم بالكلمة والتصريح لكثير من المواقف في البلاد..

أخر مواقف المرجعية كان فتوى الجهاد الكفائي، والتي تجاوزت فيها المرجعية الدينية العليا، كل المفاهيم العقائدية ليعلو صوت الوطن، ويكون هو المحرك لكل الطاقات بغض النظر عن الانتماء، لإعلان تحرير الأرض والعرض من المجاميع الإرهابية "داعش" وغيرها التي عبثت بأمن المواطن، في الانبار وصلاح الدين والموصل وديالى، حتى تحرير كامل المدن على يد القوات الأمنية ورجال الحشد الشعبي، والذين كانوا أبناء الوطن من الجنوب والوسط.

لقد عبر الشيعة في العراق عن انتمائهم وولائهم المطلق، لوطنهم في كثير من المواقف، لا بالشعارات والأحاديث الفارغة، بل من خلال التضحيات الكبيرة في دفاعهم الأكبر، عن وطنهم ضد تنظيمات داعش، كما أنهم قدموا نموذجا رائعا في عكس الوحدة الوطنية في الكثير من المواقف السلبية، واثبتوا مواطنتهم بتقديمهم، نموذج رائع في المواطنة الصحيحة، وسلوك أبوي تجاه باقي المكونات والقوميات..

الناظر بصورة شاملة سيجد ان العراق، سيعيش قريباً بألوانه المتعددة مزدهراً  يدفع ويدافع، عن أرضه ووطنه مهما كانت التضحيات.. رغم أن ثمن ذلك كان باهضاً.

 

محمد حسن الساعدي

 

استحدثت مصطلحات جديدة على الساحة الاعلامية مع تسارع الاحداث منها الاسلام السياسي او التشيع السياسي وما الى ذلك من سفاسف لها اسماء رنانة خالية من المعاني .

السياسة سابقا او قديما كانت مفرداتها معلومة وخالية من الخبث والنفاق والاحتيال وان وجد فانه يفضح على الراي العام، اليوم مفردات السياسة اسلحة وحصار ومنظمات ارهابية وقوتها نفاق وكذب وغدر واحتيال ومن يخوض فيها عليه ان يتجرد عن ثوابته مثلا يكذب وينكر او يكذب ويعتذر وهكذا .

هذه المفردات السياسية اغلب ان لم يكن كل حكومات العالم تعتمدها فيما يخصها ومنهم ايران، ولكن ايران تستخدمها وفق مصالح بلدها وطبيعة الطرف الاخر، مثلا امريكا وعملاؤها في الخليج يمارسون السياسة باخس مفرداتها ويريدون من ايران ان تلتزم بالنزاهة وتخضع لهم .

ذكرت ايران لانها حكومة شيعية وهذا بعينه ما يجري في العراق باعتبار ان المعروف عن حكومة العراق حكومة شيعية وهذا بالاسن حسب المحاصصة البريمرية  اما من يتلاعب بالشان العراقي هي كل الاطراف واما الشيعة فهم اداة تنفيذية تتلقى التوبيخ والتسقيط .

السياسة لها علاقة بالعقيدة وعقيدة الشيعة لا تروق لامريكا ولمن يجري في ركبها، وعلى راس اختلاف الشيعة عن هذه الدول هي مسالة الكيان الصهيوني الغاصب لارض فلسطين، فالحكام العرب يلهثون وراء الشياطين للتطبيع بينما ايران وبكل الظروف التي مرت بها لا زالت لا تعترف بالكيان الصهيوني وجاء تصريح سماحة السيد السيستاني في لقائه مع البابا بالتاكيد على القضية الفلسطينية اضف الى ذلك رؤية حزب الله لهذا الكان وحروبه معه وخوضه الانتخابات ليكون له منصب رئاسي في الحكومة اللبنانية فتلقى مؤامراتهم من حصار وفتن وارهاب واعتداءات صهيونية، وعلى نفس الخطى حكومة اليمن بقيادة الحوثيين وانصار الله فان رؤيتهم لا تختلف عن البقية بخصوص القضية الفلسطينية.

الجانب الاخر هو اعتماد الشيعة اقتصاديا على انفسهم وهذا كان يمثله موقف مرجعيات الشيعة منذ التاسيس والى يومنا هذا وبرغم المؤامرات والمضايقات التي تعرضت لها من الحكومات الظالمة بقيت مستقلة في تمويلها وقراراتها وقد ابدع الفقهاء في التعامل مع الحقوق الشرعية في صرفها بين طلاب العلم وحاجة الفقراء وبناء مدارس ومراكز في مختلف انحاء العالم للتعريف بالمذهب الشيعي .

وفي ايران اخذ مدى اوسع لان الحكومة الايرانية هي الشيعية والمتمسكة بكل المناصب الرئيسية وفي دستورها ثبت المذهب الشيعي، ومن هذا المنطلق فان العداء اصلا لايران هو بسبب مذهبها وهذا لا تصرح به الحكومات المعادية لذا تعتمد التنكيل بالسياسة الايرانية ظاهرا بينما المقصود غير ذلك، نعم لا ندعي ان السياسة الايرانية سياسة تخلو من مفردات الخبثاء التي لابد منها للتعامل معهم بمفرداتها .

في العراق كثيرا ما يتم اتهام ايران بتدخلها في الشان العراقي وانا اسال الذي يتدخل او ينفذ ما تريده ايران هل هو عراقي ام ايراني ؟ تعلمون انه عراقي فلماذا لا يتم محاسبته واثبات ما تقولونه ضده وتجريده من منصبه، ولماذا لا ينظر الى بقية المواقف التي اتخذتها ايران مع العراق ابتداء من الاعتراف بالحكومة العراقية واقامة العلاقات الدبلوماسية وتمويل الاقتصاد العراقي وتزويده بالطاقة الكهربائية، سيقول الرافضون لها انها مستفيدة، نعم مستفيدة ولكنها ايضا افادتكم افضل ممن يرسل لكم مفخخات او يمنعكم من اقامة علاقات اقتصادية مع دول كبرى للنهوض بالعراق، توقفت ايران عن تزويد العراق بالكهرباء تذمر الشعب العراقي من انعدام الطاقة الكهربائية وبدا يندد بالحكومة العراقية، هذا هو واقع العراق وخطا الساسة في العراق في تعامله ليس فقط مع ايران بل حتى مع امريكا وحكام الخليج ودول الجوار العرب، ومن جانب اخر فان الحكومة العراقية لا تستطيع ان تمنع امريكا في جعل العراق قاعدة عسكرية ضد ايران، والدليل في عقر دارنا قتلوا قائدنا وضيفنا ومن يرافقهم من الابرياء فماذا فعلت الحكومة العراقية ؟ والذين قتلوهم كلهم شيعة وهذا جوهر مقالي

المسالة مسالة عقيدة وليس مسالة سياسة او اقتصاد فمن يؤمن بعقيدة راسخة ويؤمن باستقلالية قراراته فهذا لا يروق للصهاينة والذي يروق لهم هو تصرف حكام الخليج وغيرهم بالتطبيع والتركيع.

 

  سامي جواد كاظم

 

 

صادق السامرائيالواقع السلوكي البشري لا يساند ما يسمى (حوار الأديان)، فالأديان وجدت على أن كلٍ منها يرى بأنه الدين الأقوم، ولايوجد دين يعترف بدين آخر غيره، ويشذ عن ذلك الإسلام الذي يعترف بديانات كتابية أخرى غيره، وهي لا تعترف به.

الأديان تتقاتل ولا تتحاور، وتأريخها يؤكد ذلك ويدعمه بحوادث مريرة وقاسية، بل في الدين الواحد يتقاتل فيما بينهم المنتمون إليه.

فأينما ذكر الدين حضر سفك الدماء!!

فهل وجدتم دينا يعترف بدين غيره؟!!

وهل يمكنكم أن تأتوا بمثل لعقيدة ما تعترف بغيرها وتتحاور معها؟

هل أن الماركسية تعترف بالرأسمالية وتفتح أبواب الحوار معها؟

هل رأيتم حزبا أيا كانت تسميته ومعتقداته يتحاور مع حزب غيره ويعترف به؟

هل تحاور الحزب الشيوعي مع الأحزاب القومية بأنواعها؟

أ لم تتقاتل جميع الأحزاب في مجتمعاتنا!!

إن الإنتماءات العقائدية أيا كانت، إنتماءات عاطفية قلبية ولا علاقة للعقل بها، بل هي تسخر العقل لتبرير ما هي عليه، فالعقل مطيتها، وليس منارها وقائدها.

ومادام العقل معطلا ومأسورا بالإنتمائية المنفعلة، فأن الحوار سيستحيل.

الإيمان بعقيدة ما لا يمكنه أن يكون عقليا، وإنما قلبيا خالصا، وبهذا فأن المنتمي لا يمكنه أن يتزحزح عن إنتمائه، أو يراه بصورة مغايرة ويضعه تحت منظار العقل، إنه أشبه بالوهم الراسخ، فهل وجدتم وهما قابلا للنقاش أو التحاور؟

فلماذا هذا الطرح الخيالي المنافي لبديهيات الأمور وطبائع السلوك البشري؟

علينا أن نترك الدين لأهل الدين، ونتفاعل وفقا لمنظار إنساني مشترك لا علاقة له بأي دين.

فهل أدركنا معنى أن نتحاور، أم أن الأديان تدعونا إلى مزيد من التناحر وسفك الدماء بإسم الدين؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

صائب خليلكيف يستطيع المواطن ان يتابع ويتخذ موقفا سليما من كل من قضايا بلده؟ الفاو وطريق الحرير والابراهيمية وابتزاز كردستان، مثلا؟

واغتيال الشهداء والاعلام المضلل وانهيار التعليم وامتداح التحريض الطائفي، وقانون المحكمة الاتحادية وقانون شركة النفط الوطنية ونافذة بيع العملة؟

وفضيحة شركات النقال واستمرارها بعد الفضيحة، وخفض الدينار والخصخصة وفتح الاسواق على الاردن ومد النفط حتى مصر وعقود التراخيص والارقام التي لا يستطيع المواطن ان يحللها ويتخذ منها موقفا، وسر استمرار دعم النفط للأردن

وفضيحة تنصيب عميل للسفارة الامريكية من الكتل الكبرى المحسوبة على المقاومة، وبدعم من حكومة ايران الدعامة للمقاومة، وهو متهم بقتل ايقونتها؟

ووزراء لم ير التاريخ بمهانتهم ورئيسهم يخجل المرء من عراقيته ورئيس حكومة يؤمن الجميع بأنه عدو، ووزير خارجية يتكلم باسم البلد بالضد تماما منه،

ومفاوضون عن الشعب يقفون في خندق المفاوض الآخر، وساسة يؤكدون حاجتهم للمحتل علنا حتى وهو يمعن في الاغتيال

واحزاب تعلن مواقفها الصهيونية بلا خوف وتتصل مباشرة بالإعلام الاسريلي،

وتوالي الفضائح المالية دون حساب وان كشفت فبلا نتيجة، وتعيين صهيوني لقيادة المصرف التجاري العراقي، وآخر متهم بالسرقة لإدارة المصرف المركزي العراقي؟ وكيف انقلبت كردستان الى دائن لنا، ولماذا يجب ان تدفع بغداد رواتب موظفيها؟

وحشو الامن والجيش بالخونة وحكومة تدعي خفض القوات الاجنبية وهي تدخل 4500 كلب حراسة جديد من الناتو "للتدريب"؟

تبديل 300 ضابط بمشبوهين، وإعادة قياديين متلبسين بالتخابر مع العدو لمناصبهم، والصمت عن ادارة الإمارات (اسرائيل) لجهاز المخابرات..

مواطن لا يعلم ان كان هناك شريف في برلمانه ام انها مسرحيات تلهية مسموح بها مادامت لا تنتج فعلا، وإلا لماذا لا يعترض كل شرفاء البرلمان على كل مخازيه؟

قائد ديني اخرج الاحتلال ببطولة اتباعه، كيف انقلب وصار يعمل منذ عشر سنين في خدمة الاحتلال بلا خجل، حتى في تحطيم دينه؟

وزيارة البابا وما يحدث في سنجار، لماذا يحتسب ركاب عبارة غارقة، شهداء تدفع لذويهم الرواتب (ولغيرها ايضا) وإلى متى؟ ماذا عمن يموت في سقوط بناية؟ في حوادث السير؟

وهل هناك مقاومة، وان كانت هناك فلماذا لا تسعى للاتصال بالشعب رغم انها لا تملك سواه، ولماذا ترتكب الحماقة تلو الحماقة دون ان يبدو عليها اي احساس بالخطأ؟ كيف تقوم كتلتها بتنصيب عميل لمحتلها، وكيف يستمر انتخاب قادتها كأن شيئا لم يكن؟

وكيف مازال هناك مواطنون مصرون على دعم التظاهرات رغم انكشاف علاقاتها المشبوهة ورغم عدم تحقيقها الا التدمير ونشر العنف وانعدام الهدف وتغيير القوانين نحو الأسوأ والمناصب نحو الافسد والأكثر عمالة؟

ولماذا يغير قانون الانتخاب إلى قانون هو الأسوأ في التاريخ، وقانون المفوضية العليا للانتخابات الى الأسوأ من السابق؟

لماذا يبقى العراقي في ظلام عما يجري في برلمانه ولا يعرف من صوت على قوانينه ومن رفضها إلا بـ "تسريب" الاخبار والأفلام؟

هل صحيح ان المناصب تباع؟ ومن يملكها ليبيعها؟ ولماذا لم يخرج احد حتى الآن باعترافات عن ابتزازه ليفهم الناس ما يجري؟ كيف تمكنوا من ملئ المناصب بالسفلة بهذا الشكل وبكل هذا الصمت؟

 و.. و... و...

من يلملم كل هذا ليصنع منه صورة لميدان المعركة، وخارطة توضح الخطوط العامة، لعل المواطن يرى دربه، أين له ان يتجه وعمن يبتعد، مع من يجب ان يتفق ومن يقاوم، أي اقتصاد له وأيه ينهبه، اي اعلام معه وايه يدفع الرواتب لتدميره.. من يجب ان يدعم بحياته ومن يجب ان يغتال.. إن اراد البقاء؟

 

صائب خليل

23 آذار 2021

 

 

عبد الخالق الفلاحتشكل الانتخابات حقاً مشروعاً وجزءاً حيوياً من العمليات الديمقراطية و"التي يتنكارها الطغاة" بما في ذلك توطيد والانتقال الديمقراطي وتنفيذ الاتفاقات وخلق الامن والسلام، وتساعد في عملية التغيير الهامة وتعطي الحقوق لكل مواطن في أن يشارك في إدارة الشؤون العامة، على ان تكون بأنتخابات نزيهة وحرة وأن تجري دوريا في إطار قوانين تضمن ممارسة حق الانتخاب بممارسة فعلية. ويجب أن يتمتع المؤهلون للانتخاب بحرية الإدلاء بصوتهم لمن يختارون من بين المرشحين الصالح أو ضد أي اقتراح يطرح للاستفتاء الشعبي أو الاستفتاء العام، وأن يتمتعوا بحرية مناصرة الحكومة أو معارضتها دون إخضاعهم لنفوذ مفرطة أو قسرة من أي نوع كان مما قد يشوب أو يكبت حرية الناخب في التعبير عن مشيئته. ويجب أن يمكن الناخبون من تكوين رأيهم بصورة مستقلة دون التعرض للعنف بأي طريقة ووسائل شديدة وقاسية، أو الإكراه، أو الإغراء، أو محاولات التدخل بالتلاعب مهما كان نوعها. او للتأكد من أن العملية الديمقراطية لا يشوبها إفراط في الإنفاق لصالح أي من المرشحين أو الأحزاب، ويجب أن تراعى النتائج بالنزاهة التي تسفر عنها الانتخابات وأن يتم تنفيذها والحق في أن يَنتخب أو يُنتخب، وحقه في أن تتاح له فرصة تقلد الوظائف العامة.، ويعتمد ما يلزم من التدابير التشريعية والتدابير الأخرى لضمان خلق إمكانية امنية تسمح للمواطنين بالتمتع بالحقوق التي يحميها. اعتماد أساس الحكم القائم مبني على موافقة الشعب والذي يراعي المبادئ المكرسة في القوانين. ان العراق الحالي أكثر انقساماً، اجتماعياً وثقافياً، مما كان عليه بمرور الايام، وفي وضع أكثر حرجاً سياسياً مما يشوبه، وتداخل الأزمات، الانقسام في الرؤى والقراءات والسياسات الملبدة بالمخاطر ووتيرته قد ترتفع مع الزمن في تبدد الثقة بين المواطن ودولة، وبين المواطن والآخر، والاحاطة بدائرة مفرغة تغذيها الفرقة وتتغذى منها. واندثار الملتقى الوطني والاستقرارفيه يهتز بين لحطة واخرى . والدفاع عنها يتطلب جهوداً محلية ابتداء وهي تواجه معركة غير متوازية للمخاصمات الغير محدودة التي تسيطر على العملية السياسية ، نتيجة عرضية للمزايدات في الإعلام ووسائل التواصل الجديدة. والاجتراح في الخطابات والفساد في السلوك والأداء، ويتكاثر إلى حد التقرّح. لقد اسبخ الدستور العراقي لسنة 2005 على المواطن العراقي الحقوق والحريات الكثيرة بما فيها المهجرين والنازحين وعهد بالسلطات الاتحادية المحافظة على وحدة العراق (المادة 109 ) وان العراق بلد متعدد القوميات والاديان والمذاهب (المادة 14) ومنح آلمواطن الحق في الحياة والامن والحرية (المادة 15) وضمان لكل فرد الحق في الخصوصية الشخصية (المادة 17) واعطى الحق لكل مواطن حق المشاركة في الشوؤن العامة والتمتع بالحقوق السياسية (المادة 20 ) وان العمل حق للعراقي (المادة 22 ) وان الملكية الخاصة مصونة (المادة 23) ومنع آي اشكال للعنف والتعسف والاستغلال الاقتصادي للاطفال (المادة 29) وقرر الضمان الاجتماعي والصحي للعراقيين (المادة 30) ورعي المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة (المادة 32) وآفل حق التعليم ( المادة 34) واعلى الدستور الحريات العامة لحرية الانسان وآرامته والحماية من الاراء الفكري والسياسي والديني والعمل العسكري (المادة 37) وحرية الفكر والتمييز والعقيدة (المادة 42) وضع العراقي في حرية التنقل والسفر والسكن داخل العراق وخارجة وعدم حرمان العراقي من العودة الى الوطن (المادة 44)، اذاً ان الدستوروالقوانين العراقية ساوت بالكامل بين مواطني الداخل والخارج المقيمون ويتمتعون بحقوق المواطنة كاملة، بما فيها حق التصويت والترشيح في الانتخابات، ويمكنهم تقديم ترشيحاتهم للانتخابات على مستوى اللوائح والدوائر الانتخابية، المحلية والجهوية والوطنية، ويحدد القانون المعايير الخاصة بالأهلية للانتخاب وحالات التنافي، كما يحدد شروط وكيفيات الممارسة الفعلية لحق التصويت وحق الترشيح، انطلاقاً لقد ترتب على نزوح اعداد كبيرة من الاشخاص في داخل وخارج العراق، وتحت مسمى النزوح القسري والاستيلاء على مساكنهم وتجريدهم من أموالهم اوتشتيت وحدة الاسره الامر الذي ترك عواقب اجتماعية ونفسية واقتصادية تتطلب معالجتها من خلال تظافر الجهد الوطني للتمكن من مواجهتها، من بلدان الإقامة" ويجب وضع اهداف وسياسات لايجاد الحلول ووضع أطار عمل فعال وواقعي وشامل لغرض الاستجابة لحاجاتهم لا بمعاقبتهم بقرارات ظالمة ومنها عدم مشاركتهم في الانتخابات تحث ذريعة لم ينص عليها اي قانون انساني، ويحق للعراقي في الخارج بالمشاركة في التصويت ولقد اعطى الدستور العراقي الحق لكل مواطن ممن توافرت فيه الشروط المنصوص عليها لممارسة هذا الحق دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي، و: العراقي الذي جرى تهجيره من مكان اقامته الدائم الى مكان اخر خارج العراق لاي سبب كان له الحق في المطالبة في الإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية المقبلة المزمع إجراؤها اوخر العام، وفقاً للاتفاقيات والمواثيق الدوليه التي صادق أو وقع عليها العراق بما في ذلك المعاهدات الدولية التالية : العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية: العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: اتفاقية حقوق الطفل : الاتفاقية الدولية لازالة جميع اشكال التمييز العنصري: اتفاقية ازالة جميع اشكال التمييز ضد المراْة، أن قواعد القانون الدولي الانساني هي قواعد ملزمه تحت جميع الظروف. وهذه القواعد قابلة للتنفيذ وتخضع لها جميع الاطراف الحكوميه وغير الحكوميه المشتركة في النزاعات والمزايدات او لم تشترك فيها، فعليه لايجب على الجهات المسؤولة منع المواطن اينما كان في ممارسة حقه المشروع والتي نصت عليه القوانينوعلى رأسها الدستور العراقي لغام 2015حتى لا يأتي اليوم الذي يجعل للمنطقة الخضراء لوحدها الحق في تقرير مصائر البلاد والعباد.

 

عبد الخالق الفلاح

 

صبري الفرحانالمراة ومسيرة الحياة

نناقش مسيرة المراة على الصعيد العالمي منذ ان دب الانسان على هذا الكوكب،  ونؤخر عذابات المراة التي ما زالت الى اليوم  في مجتمعاتنا العربية والاسلامية والشرقية والغربية عرفا وقانونا وتكويننا لنكتب

منذ اليوم الاول لحياة الانسان على كوكبنا الارض الرجل والمرأة كانا سوية،  وجدا سوية  ولم تكن اقل انسانية منه  ولم تاتي المرأة بعد الرجل بزمن ما.

 كان الاثنان ضمن الثنائية (1) في الكون التي تدل على وحدة النظام الكوني (2)

الرجل والمرأة متساويان في كل شئ عدا بعض الفروقات في طبيعة الاعضاء الفروقات  (الفسلجية)(3)  التي اقتضها  طبيعة الحياة ولديمومة الانسان على هذه الارض، وبشكل عملي واجها سوية تحديهم للطبيعه وتسخيرها من اجل حياة افضل.

 وقبل ان يكتشف الانسان الزراعة كان صراع الرجل مع المراة على مستوى الانا العليا صراع هو هي .

المجتمع الزراعي

وهنا ظهر الاضطهاد الاجتماعي في بداية ظهور الصراع اذ لا سياسة بعد ففي المجتمع الزراعي احتاج الانسان الى ايدي عامله وهنا عدد الرجل الزوجات حتى تكبر الاسرة ليصل عدد الاولاد الى اكثر من 20  ليتمكونوا  من ادارة شؤون الارض حرث وسقي واعتناء بالمحصول

مجتمع الكيانات الاجتماعية تكون القبيلة وظهور الرق

ادى اكتشاف الزراعة الى  استقرار الانسان على بقعة ارض وترك التجوال من اجل البحث عن لقمة العيش وهنا ظهرت الحروب التي كانت تسمى الغزوات حتى تستولي مجموعة على مجموعة اخرى من اجل الحصول على مكاسب مادية وايدي عامله وحتى زوجات جدد بقدارت مختلفه، لان  المجموعة المنتصرة في الحرب تاخذ رجال ونساء  المجموعة الخاسرة وتجعلهم خدما اي عبيدا ويوظفون من اجل العمل والخدمة وتكون النساء زوجات من الدرجة الثانية فهي تباع وتشترى وكذلك الرجال ايضا فهم ايدي عامله من الدرجة الثانية ويباع ويشترى وسمى المؤرخون تلك المرحلة بمرحلة الرق وهو اضطهاد الانسان الى اخية الانسان على حد سواء الرجل والمراة

المجتمع الاقطاعي

تطورت البشرية اكثر وزادت ثقافتها لذا اخذ الرق شكل اخر فظهرت طبقة من الناس تسيطر على الاخرين فيمتلك الرجل مساحات شاسعة من الاراضي ويشغل الاخرين لديه كفلاحين يدكون له ولا يحصلوا الا على قوتهم اليومي فقط

بعدها عملت البشرية جهود حثيثه لتحرير الانسان وكل الانسان سواء رجل او امراة  من العبودية من الرق من الاقطاع حيث طوت البشرية صفحة استعباد الانسان لاخية الانسان .

وهنا تحررت المرأة كجزء من كل ولكن بقت تعاني من عبودية اخرى من نوع ثان

 

صبري الفرحان

.................

هامش

1- الثنائي تشكل ظاهرة كونية ملحوظة وتشمل حتى اصغر شئ في الكون وهي الذرة التي فيها ثنائية الموجب والسالب

2- وحدة النظام الكوني تعتبر احد الادلة على التوحيد حيث وحدة الموجد للكون الخالق وهو الله سبحانه وتعالى وتعتبر دليل على الموجد الخالق ايضا

3- الفسلجه هو علم وظائف الاعضاء

 

 

حميد طولستما كاد يعْلَن عن وفاة الكاتبة المتمردة والمناضلة النسوية المشاكسة المصرية، الدكتورة "نوال السعداوي" -التي أدعو لها بالرحمة والمغفرة، كما علمني ديني، وأمرني به ربني، وأرشدني إليه نبيي صلى الله عليه وسلم - حتى غصت صفحات التواصل الاجتماعي بعبارات التشفي والشماتة وأحاديث الدم والقدح  في أبرز وأعند المدافعين عن حقوق المرأة بعد قاسم أمين أعظم وأشهر مفكري الرجال نصرةً لقضايا المرأة في هذا العصر، وذلك ضدا في كل تعاليم وأخلاقيات الإسلام التي تحض على عدم تناول الميت بالسوء، الذي يصبح بعد الموت لا يملك من أمر الدفاع عن نفسه شيئاً، مصداقا للحديث النبوي الشريف: "اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِئهِمْ"، وحديث :" لا تظهر الشماتة بأخيك فيعافيه الله ويبتليك" لما في خصلة التشفي من مخالفة للأخلاق الإنسانية والدينية.

وما رحيل هذه الأنثى العظيمة غير العادية في أعظم يوم أنثوي بالتاريخ البشري من أكثر الشهور قُربا للمرأة، الذي يحتفى فيه باليوم العالمي للمرأة، ويوم الأم ويوم السعادة، وبأجمل وأفضل فصول السنة، إلا مكافأة من القدر لها على نضالاتها التاريخية ضد قيم وأعراف وتقاليد مجتمع متخلف، ونكاية من نفس القدر في كل الشيوخ والدعاة الذكوريين الشامتين الشتامين، الذين يحرضون على معاملة المرأة كما تعامل الجارية، وبخسها حقوقها باسم الأديان .

ولاشك أن تلك هي مأثرة المفكرين الكبار وصانعي الظواهر الفكرية والنضالية، الذين يرحلون ولا يموتون ويبقون بين الناس لاستكمال حياتهم من خلال إرثهم الذي يتطوّر عبر الزمن ومجرياته ومتغيراته، رغما في الشامتين المتعصبين للظلامية و الجَهل، كما هو حال نوال السعدواي التي ستبقى بيننا في مؤلفاتها المثيرة للجدل والمحرّكة للفكر والمثيرة للنقاش -والتي زادت على الأربعين- حول من كانوا – ولا زالوا – يُرهبون كل مدافع عن حق المرأة بتهم الإلحاد والتحلل من الأخلاق والفضيلة، وباقي الاتهامات السارية على ألسنة خفافيش الظلام، الذي لم تضعف السعداوي أو تخِرّ أمام جبروت شرائعهم المتخلفة، التي لم تفلح في ضحد حججها القوية والصريحة والجريئة المتعلقة بقضية حقوق المرأة، الأمر الذي اعتبروه اعتراضا وطعنا صريحا في علمهم الديني - الذي يعيشون وهم كونهم أكثر عناصر المجتمع تمسكا به، وأعرفهم بما يريد الله ويرضاه للبشرية - الذي كان لنوال السعداوي فيه مواقف صعبة وآراء صادمة وصرخة أنثوية مدوية أطلقتها بشجاعة نادرة في فضاءاته الذكورية، شارحة ومحللة قضية المرأة للمجتمع، ومقرّبة للعامة مظلوميتها -التي لا ترضي الله سبحانه وتعالى - النابعة من جهل الفقهاء والشيوخ بطباع المرأة ونفسيتها ..

فإذا كانت أفكار السعداوي الملهمة وإسهاماتها في الحركة النسوية الاستثنائية، ونضالاتها الشحاعة المتواصلة وكفاحاتها الممتد محلياً وإقليمياً وعالمياً  لأكثر من 70 عاما، قد جعلت منها اسماً مرموقاً في عالم الفكر والثقافة والأدب وعلوم الدين والجنس والسياسة، ورمزاً للحركة النسوية في العالم العربي، فإن ذلك أكسبها في الوقت نفسه الكثير من الأعداء، وعلى وجه الخصوص من التيارات الدينية، التي جعلت المجتمع ينقم عليها بتحريض مباشر من رجال الدين، وجعلها تواجه عشرات القضايا بسبب ما وصفوه بأنه ازدراء للأديان وتطاول على الإسلام وتحقير للذات الإلهية، إلى درجة المطالبة بالتفريق بينها وبين زوجها، التكالب الذي حرمها من أي تكريم مناسب في بلدها، عكس ما نالته من تكريم دولي وحفاوة في الأوساط العالمية التي منحتها عشرات الدرجات العلمية الشرفية من جامعات مختلفة حول العالم ، والتي توجت باختارت مجلة «تايم» الأمريكية لها ضمن أهم 100 امرأة في العالم على مدار القرن الماضى.

لقد رحلت السعداوي ولم يعد بيننا وبينها الا الدعاء، والتوسل لله بعظيم كرمه أن يرحم روحها التي صعدت اليه، وينظر إليها بعين لطفه وكرمه، فقد عانت  أشد المعاناة مع الشامتين الذين ارجو أن يغفر لهم جهلهم بتعاليم دين الله العظيم وسماحته، وإن الله لمجيب للدعاء .

 

حميد طولست