المثقف - قضايا

مطارحات فلسفية وعلمية عن الكون والله (1)

معضلة الشر: غالباً ما هاجم الملحدون أو غير المؤمنين غياب عدالة الله وبالتالي عدم كماله، من زاوية وجود الشر ومحاولة معرفة مصدره، هل هو " الله" أم كائن آخر يساويه قوة وقدرة ويعاكسه في الرؤية والهدف والغاية؟ وهنا لا يمكن لهذا الكائن المنافس، بأي حال من الأحوال، أن يكون " الشيطان" لأن هذا الأخير هو من صنع الله وخلقه كما يقول اللاهوتيون. فلو كان الله هو مصدر الشر فهو إله غير عادل ولن يكون كلي اللطف أوعادل على نحو مطلق، فلو كان الله كلي الرحمة وكلي القدرة وكلي العلم فلماذا سمح بكل هذا الكم من المعاناة والتفاوتات غير الضرورية بين البشر وكذلك الحيوانات التي تعيش على الأرض. وأين قدرته الكلية ونصف سكان الأرض غير مؤمنين به؟ "الله اللاهوتي" مختفي عن مخلوقاته وهذا يشكل معضلة ويرهق قدرات ومقاربات وتبريرات اللاهوتيين عبر قرون من الزمن . سيرد قادة المؤسسات الدينية للأديان السماوية التوحيدية أنه يمكن رؤية الله في العالم المادي من حولنا من خلال تجلياته عبر خلقه ومخلوقاته والطبيعة والكون الذي يحتويهم، وبهذا الصدد قال القديس بولس:" فمنذ خلق الله العالم وصفات الله خفية، أي قدرته الأزلية وألوهيته واضحة جلية تتدركها العقول في مخلوقاته". وفي سورة " فصلت" في القرآن الآية 63 يقول القرآن :" سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق. أولم يكف ربك أنه على كل شيء شهيد". ولكن كيف؟ لا أحد يدري. فإذا كان الله هو حقاً كما يقول عن نفسه في نصوصه المقدسة التي يفترض أنها تنقل كلامه فإن صفاته الموصوف به فيها تتوافق مع وجود الشر لأنه المصدر الوحيد لكل شيء في الكون بما في ذلك الشر. من صفاته " الكمالية" أي إنه كامل، وبما أنه خالق للكون كما تقول النصوص، فيجب أن يكون صنعه وخلقه متقناً وكاملاً، والحال أن الكون المرئي ليس متقناً ولا كاملاً. تقول النصوص أنه متسامي ومتعالي، أي خارج الزمان والمكان، وفي نفس الوقت تقول أنه كلي الحضور، أي موجود في كل مكان وزمان ما يعني أنه داخل المكان والزمان وليس خارجهما وهذه مفارقة. وآخر مفارقة فلسفية هي: هل يستطيع الله خلق شيء أقوى منه وأعظم منه وأكبر منه ولا يستطيع السيطرة عليه أي بإمكانه أن يفلت من قدرته وسلطته؟ فإذا كان الجواب بنعم فهو ليس كلي القدرة ولا مطلق القوة والقدرة وإن كان الجواب بلا فهو هنا أيضاً غير كلي القدرة . هذا جدل فلسفي يراد به إثبات ما لا يمكن إثباته والأمر متوقف على التفسيرات ومعاني المفردات. وإن صفات الله هي ذات مستويين، الأول بشري لكي تقرب الصور لإدراكاتنا فنضفي عليها صفات ذات فهم بشري مصاغة بدلالة وقيم بشرية يمكن إدراكها وتصورها ويسهل على الناس، مهما كانت مستوياتهم، فهمها، والثاني مستوى غير بشري فكيف يمكننا نحن البشر القاصرين والفانين أن نعرف طبيعة وحقيقة صفات تكون خارج نطاق حواسنا المحدودة؟

وكما سبق أن ذكرت في كتابي " إله الأديان وإله الأكوان" فإن هناك نموذج للإله الديني اليهو _ مسيحي _ إسلامي، وهو الله الخالق للكون ولكل شيء والحافظ له والمقدر له مصيره، وهو مهندس تركيبة الكون ومكوناته ومؤلف قوانينه الطبيعية لكنه يتدخل في مسارات الأحداث بما في ذلك انتهاك القوانين التي وضعها بنفسه للكون لإحداث المعجزات استجابة لتوسلات ومطالب بعض البشر المقربين منه كالأنبياء، وأيضاً هو خالق الحياة والبشر بالطريقة التي يوجدون عليها حالياً ومنذ البداية وللبشر مكانة خاصة عنده مقارنة بأنواع أخرى من الكائنات، ولقد خلق الإنسان من جسد وروح، الأول، أي الجسد،فهو فاني وله صلاحية محددة ومؤقتة، والثانية باقية وخالدة ووجودها مستقل عن الجسد وتحمل جوهر وسر وشخصية وهوية الفرد وذاتيته وهي التي ستتعرض للحساب والعقاب والثواب لأنها هي التي وراء ارتكاب الجسد للمعاصي. والحال أن الله هو مصدر الأخلاق والقيم البشرية، الخير منها والشرير، ولقد أعلن عن ذاته ووجوده من خلال مخاطبة مباشرة مع البشر عن طريق أفراد مصطفين زودهم بنصوص مقدسة تنطق عنه وتنقل كلامه، وهو يساعد البشر على إيجاد الأدلة على وجوده إذا ما دب الشك في نفوسهم، التي هي من خلق الله نفسه. إلى جانب ذلك فهو في كثير من النصوص الدينية التوحيدية كلي القدرة وكلي الرحمة وكلي العلم رغم وجود التضارب المنطقي والمفارقة التي اشرنا إليها أعلاه.

غالبا ما تلجأ النصوص الدينية المقدسة إلى مسلمة تركيبة الأشياء وتعقيدها لا سيما الحياة والعقل والذكاء والتي لايمكن أن تنشأ بفعل الصدفة، فالكون والكائنات الحية من التعقيد بمكان بحيث لايمكن أن تنشأ بأية طريقة آلية لذا لا بد أن يكون خلفها ما يعرف بــ " التصميم العظيم " أو " التصميم الذكي" الذي يمكن اعتباره بحد ذاته برهاناً على وجود " الله" . وقبل أن يدخل العلم حلبة الصراع الفكري كان الإيمان الديني قائماً على تقبل ما تقوله الكتب المقدسة وتعاليم الأنبياء والقديسين واللاهوتيين باعتبارها حقائق لا تقبل النقض أو المناقشة . ولكن عندما بدأ العلم يدحض عدداً من تلك " الحقائق" الثيولوجية، ككون الأرض مسطحة وثابتة ومركزاً للكون وإن الشمس تدور حولها، حاول بعض رجال الدين اعتبار ما يقدمه العلم دليل على وجود كائن علوي متعالي ومتسامي وأسمى ما في الوجود حتى لو كان لا يعتمد بوجوده على المعلومات الحرفية الواردة في الكتب المقدسة والواصلة إلينا عن طريق " الوحي الإلهي". ويقول دعاة " التصميم الذكي" إن قوانين وثوابت الفيزياء والكون " مولفة أو مركبة ومعدة بدقة متناهية " كي يتيح المصمم الذكي للكون أن يحتضن الحياة ويحتويها، ولقد فشل طرح التصميم الذكي أمام الاختبارات العلمية الدقيقة واعتبر محاولة التفاف دينية على العلم. لقد وفر العلم كما هائلاً من الأدلة التي تثبت أننا لا نحتاج لافتراض وجود كيان مستقل كالنفس والروح أو العقل من أجل تفسير الحياة والوعي.

ومع تقدم العلم سوف يتم إثبات إن ما ورد في النصوص المقدسة من معلومات مخالف للحقيقة والواقع وبالتالي يحق لنا الشك في مصداقيتها، رغم الإدعاء بأنها منزلة من "الله" فهذا الأخير، عند اليهود والمسيحيين والمسلمين، على اتصال وتواصل مستمر مع البشر، ونقل عبر بعض الصفوة المنتقاة منهم مقاربته عن الطبيعة والوجود والكون والحياة والموت وغير ذلك، والتي يفترض بها أن تكون حقيقية وصالحة لكل زمان ومكان ولا تخالف أو تتقاطع مع المعطيات والمعلومات التي اكتشفها وسيكتشفها العلم لاحقاً.ولقد اتضح لنا على نحو جلي أن هناك اختلافات بين النصوص الموحى بها ونتائج العلم حول العالم الطبيعي وما أفرزه من حقائق تجريبية ومختبرية مثبتة، وتبين أن الكتب المقدسة تحتوي أخطاء فادحة حول الحقائق العلمية، إلى جانب خرافات تتعلق بأحداث أعتبرت تاريخية وقعت في سياق التاريخ البشري مثل خروج اليهود من مصر وحادثة فلق البحر بعصى موسى والأحداث المرتبطة بتاريخ يسوع المسيح وأتباعه وما اجترحوه من معجزات. فقصة الخلق على سبيل المثال حدثت قبل ستة آلاف سنة ورويت في العهد القديم في سفر التكوين والتي سرقها من الأساطير السومرية والبابلية واقتبسها القرآن بصيغته الخاصة في الآية3 من سورة يونس التي تقول: إن ربكم الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا بعد إذنه ذلكم ربكم أفلا تذكرون" وإن السماء ومحتوياتها هي مجرد سقف يغطي الأرض المسطحة الثابتة التي تدور حولها الشمس والنجوم. في حين يخبرنا العلم وعمليات الرصد والمشاهدة الفلكية وعلم الكونيات أن الأرض نشأت بعد مرور تسعة مليارات من السنين بعد الانفجار العظيم الذي حدث قبل 13.8 مليار سنة وإن هناك مئات المليارات من السدم والمجرات والنجوم والكواكب، وهذا يعني أن التصور الكتابي المقدس خاطيء كلياً حول هذا الموضوع. وهناك مواضيع أخرى سنتطرق لها لاحقاً كالكوارث الطبيعية التي تسبب الكثير من الدمار والمصائب والمآسي وبالطبع وجود الشر والمعاناة التي لا يعرف أحد مالغاية منها. وهنالك سؤال للذين يؤمنون بخالق حكيم خلق الكون لأجلنا ما فائدة العواصف في كوكبي الزهرة والمريخ الخاليين من الحياة، وما فائدة غلافه الجوي وما فائدة الأعاصير والبراكين في مليارات الكواكب المماثلة في الكون وما فائدة اصطدام الكواكب والنجوم والمجرات ببعضها، الفوضى أمام أعيننا، لكننا نختار تجاهلها.. وهي ثيمات سنناقشها في مقالات قادمة... يتبع

 

د. جواد بشارة

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (14)

This comment was minimized by the moderator on the site

هذا طرح رائع يحتاج الى دراسة جدلية بين الخلق والخالق لمعرفة اسس العدالة عند الله.نعم كثير من النصوص القرآنية مقتبسة من الحضارات القديمة.. والقصص القرآنية هي من الجزء المتغير من تراكم الاحداث بعد وقوعها..والقصص تعطينا خط تطور التاريخ الانساني بالمعرفة والتشريع..يجب وضع منهج جديد في اصول التشريعات الدينية بعيدا عن اراء مرجعيات الدين المتخلفة التي دمرت القرآن والدين معا.فالقرآن يؤول ولايفسر بموجب حرية الرأي..ولكن ما معنى ان يخلق الله الشيطان ليفسد في الأرض.؟واذا كانت الانبياء والديانات كلها من الله فعلام الاختلاف والتناقض فيما بينها.علما ان القرآن يقر في الآية 35 من سورة الاحزاب هذه المساواة.اذا بقيت مرجعيات الدين الخائبة تطرح المذاهب المختلفة وتسيطر على عقول الناس فسون لن نخرج من عنق الزجاجة ابدا.
كل العالم يتقدم الا العالم العربي.فهل هو من صنف اخر من البشر؟..البوذية والشيوعية والرأسمالية تقدمت الا الاسلامية تأخرت وفي تاخر مستمر .من هنا يجب ان نبحث في مسألة توظيف الدين .ليس كما تطرحه المذاهب ومرجعيات الدين.التي اوسصلتنا للهاوية..نقول للكاتب المحترم عليه ان يدخل في الموضوع ولا نبقى ننظر من خارج السور.والرأي ان الدين للهداية ولا يصلح لقيادة الدولة او الشعوب.

This comment was minimized by the moderator on the site

ما هو دليلك يا دكتور ان العهد القديم اقتبس من البابلي؟

This comment was minimized by the moderator on the site

لا يوجد دليل مادي ان ما ورد في العهد القديم مقتبس من الديانات القديمة.

This comment was minimized by the moderator on the site

اي خرافات تتكلم عنها يا دكتور اي خرافات شق البحر خرافة ...ما هو دليللك..حضرتك تريد ان تفصل الله على مزاجك وحسب فهمك لانه لا ينوافق مع فهمك وعقلك ...

This comment was minimized by the moderator on the site

دكتور انت حر في فكرك لكن لا يوجد دليل ان العهد القديم اقتبس من الاساطير البابلية والسومرية...طيب..معجزات السيد المسيح والنبؤات عنه في العهد القديم هل خدعة او اقتباس ؟ وما هو دليلك المادي..

This comment was minimized by the moderator on the site

خالص تحياتي لك يادكتور وللدكتور عبد الجبار العبيدي طالما اعجبت بكتاباته وطروحاته الرائعة
الحقيقة هناك اسئلة كثيرة فيما يخص خالق الاكوان والحياة والموت وما بعد الموت الجنة والنار والبرزخ والنشور .. قرئنا كثيرا وسمعنا كثيرا لكن لم نجد الجواب الذي يتقبله العقل كل شيء في عالم الغيب وعندما تلح بسؤالك لم تجد جوابا مقنعا اطلاقا فنحن بشر مثلما تفضلت وعلى مستويات متفاوتة ومن حق الانسان اذا مااراد ان يؤمن بشء لابد هناك دليل ملموس كي يعزز ذلك الايمان واما الذي يعبد الله دون معرفته وعن جهل هذا ليس بانسان وليس بمؤمن فالايمان بشء يعني معرفة حقيقة ذلك الشيء يعني بمعرفة ملموسة وبدليل علمي ملموس اما اذا ترك للادراك العقلي وحده فالعقل البشري متفاوت فليس كل البشر فلاسفة او علماء فهل يبقى الانسان البسيط يؤمن خوفا من العقاب دون ادراك الاله وعظمته وقوته وجبروته .
وحضرتك طرحت هذه المسألة وقلت إن صفات الله هي ذات مستويين، الأول بشري لكي تقرب الصور لإدراكاتنا فنضفي عليها صفات ذات فهم بشري مصاغة بدلالة وقيم بشرية يمكن إدراكها وتصورها ويسهل على الناس، مهما كانت مستوياتهم، فهمها، والثاني مستوى غير بشري فكيف يمكننا نحن البشر القاصرين والفانين أن نعرف طبيعة وحقيقة صفات تكون خارج نطاق حواسنا المحدودة؟.فنحن فعلا بشر قاصرين وفانين لانعرف طبيعة وحقيقة صفات تكون خارج نطاق حواسنا المحدودة
فالانسان يسأل اذا كانت غاية الله هي العدالة فلماذا كل هذا الظلم والعذاب وتسيد الشر بكل انواعه ولماذا الشر دوما هو الذي يحكم دون الخير ولماذا بلد مثل العراق يرزح تحت الاحتلالات من قيام الساعة حتى يومنا هذا اليس الله يأتي الملك من يشاء وينتزع الملك ممن يشاء لماذا لم نحضى بحاكم عادل يحكم بالعدل كي يعم الخير وتسود المحبة كما عم بلاد الغرب ام نحن اشرار وحق علينا العذاب فمن حقي وحق غيري ان يطرح هكذا اسئلة ولكن للاسف لم نجد جوابا يريح هذا العقل المثقل بالالام والعذابات هل من المعقول نبقى في عالم الغيبيات دون ادلة ملموسة ونحن بشر مثلنا مثل الانبياء الذي سألوا الله ربي ارني كيف تحي الموتى قال او لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي وهو نبي وقلبه غير مطمئن من خالقه وهو نبي ومن المصطفين الابرار .
. اما قضية الشيطان فهذه مسألة لايتحملها عقل كيف ترك الله هذا الشيطان يقعد للانسان على السراط المستقيم ويحول بين الانسان وربه وكيف يتبرأ هذا الشيطان امام الانسان ويقول اني اخاف الله رب العالمين اذا كان ملكا من الملائكة ويخاف ربه وعذابه كيف يعصيه هذا مالايدخل العقل .
انا شخصيا يادكتور مؤمنا بالله الواحد لكن ليس هذا الاله الذي تم طرحه من خلال رجال الدين الاله المرعب الجبار المنتقم صاحب النار والعذاب وانما بالاله الرحيم الغفار وانت تعرف ذلك الايمان القلق من خلال تعليقاتي على مقالاتك واسألتي التي وجهتها حينها. فليس من السهل انكار وجود اله لهذا الكون المعقد بكواكبه ومجراته وبحاره وجباله وسمائه ومخلوقاته العجيبة وهذا الانسان وتركيبته المعقدة .

خالص محبتي لك وللدكتور عبد الجبار العبيدي

This comment was minimized by the moderator on the site

تمنى ان نسمع من الدكتور بشارة المحترم ردا مقنعا للمعلقين..بعدها سنتحاور....

This comment was minimized by the moderator on the site

لا اريد رد من الدكتور...رجاءا احذف تعليقاتي..شكرا

This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي لكل من سأل وناقش واهتم وتفاعل مع الموضوع وبالأخص الأخت نورا إذ أريد أن اقول لها أن هذا المقال هو جزء من سلسلة سابقة من المقالات ذكرت فيها الدلائل العلمية فمن السهل على المتلقي أن يرفض ويحتمي تحت ستارة " ماهو دليلك " هناك دراسات علمية جادة في حل الحفريات والجيولوجيا والبيولوجيا وعلم الوراثة والجينيات الخ فقصة الطوفات التوراتية مأخوذة من ملحمة كلكامش حرفياً وقصى موصى مأخوذة من قصة سرجون الأكدي حرفياً وهلم جراً

This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً للدكتور جواد بشارة على هذا المقال العلمي و شكراً للأخت نورا و الاخوان دكتور عبد الجبار العبيدي و الأخ أبو سجاد. و احب ان اضيف التعليق التالي:

1- ان التوراة معتمدة في كثير من موادها على قصص حضارات وادي الرافدين و الحضارة المصرية القديمة و هذا ما أكده لي صديق و هو احد الأساتذة المختصين في التاريخ القديم و اعتقد انه حالياً ا في العراق أستاذ في احدى الجامعات العراقية.ان الاستنساخ لمواد الحضارات القديمة حصل في وقت السبي البابلي لليهود و جلبهم الى بابل. هذا وجد على الالواح الطينية.

و لست متأكداً هل ان القرآن او الانجيل فيهما نصوص مشابهة الى التوراة او الى الحضارات القديمة ام لا؟.

2- حسب ما ورد في مقالة الدكتور بشارة من ان الكون نشأ قبل 13.8 مليار سنة و بالتأكيد لحقه خلق الانسان . و لكن الرسالات السماوية بدأت قبل آلاف السنينً (اليهودية - وقت حضارة وادي الرافدين و الحضارة المصرية و حضارة ابلة في سوريا) وتلتها المسيحية ثم الإسلام ؟. هل كانت هنالك اديان (كتب) سماوية قبل هذا التاريخ؟؟؟.
و لماذا كان هنالك عدة آلهة للبابليين؟؟.

3- طبعاً بالتأكيد يوجد خالق/مصمم لهذا الكون ( خالق او قوة معينة) ؛ و هو مصمم بنظام معين من تعاقب الليل و النهار و الصيف و الشتاء--الخ . و حسب ما جاء بالأديان السماوية من ان هنالك قوتين (قوة الخير و قوة الشر) و كلاهما رافقتا هذا الكون منذ نشؤه. و ان قوة الشر يقودها "الشيطان" حسب ما جاء في الأديان السماوية. و ان الله هو خالق لكلا القوتين؟. و الشيطان يمثل قوى الشر و هو من ملائكة الله و هو خالقه.
لماذا ان قوى الشر في العالم هي المسيطرة علينا في وقتنا الحاضر؟؟.
و وصلت قوى الشر حتى ضمن الدين الواحد من قتل و تدمير و حتى ضمن المذهب الواحد ؟. اين تذهب طقوسنا الدينية؟؟. حتى الدول الملحدة مستقرة ومترفهة الاّ نحن؟؟. هل نحن على خطأ؟؟. لا اعرف.. هل ان الله خلقنا و تركنا نتعذب؟؟.

4- اعتقد ان هنالك أمور كثيرة خفية و مبهمة لا نستطيع رؤيتها او تحسسها و لكن هي فاعلة في حياتنا (مثلا القوى المغناطيسية و حركة الالكترون--الخ) لا نستطيع رؤيتها و لكنها موجودة و العقل البشري اكتشفها و استفاد منها الانسان. لا نستطيع في وقتنا الراهن اكتشافها لأن قابليتنا محددة. يبقى هذا سر من اسرار خلق الكون.
حتى اذا آمنا بنظرية الانفجار العظيم ( Big Bang) لا نعرف ماذا كان حال الكون قبل الانفجار العظيم؟؟.؟ و شكراً
و كيف رتب الكون نفسه بهذا الشكل و بعوالمه المتعددة.
ارجو نشر هذا التعليق مع الشكر و التقدير

This comment was minimized by the moderator on the site

يا اخوان اعطواي ادلة على ان التوراة قصصه مقتبس من الديانات القديمة...هذا ادعاء بدون دليل

This comment was minimized by the moderator on the site

اريد ان اقول التشابه بين القصص لا يدل على انه ماخوذ او مستوحاة من اساطير الاولين..هذا ليس دليل ..علميا ومنطقيا هذا ليس دليل ان قصص التوراة ماخوذة من ملحمة كلكامش..

This comment was minimized by the moderator on the site

من حقك الا تقتنعي وتصدقي بما جاء في الكتب الدينية لكن الأبحاث العلمية الأركيولوجية اثبتت الأصل السومري والرافديني القديم الذي سبق التوراة بقرون طويلة والقضية ليست مجرد تشابه أو استلهام وإنما نسخ بالكامل لمضمون الأساطير الرافدينية سواء ما تعلق بقصة نوح والطوفان أو قصة موسى وهناك نصوص كثيرة اخرى وردت في الكتب المقدسة وثبت ان لها أصول من حضارات قديمة سابقة هناك كتاب للدكتور خزعل الماجدي عنوانه أنبياء ملوك سومريون مع مودتي

This comment was minimized by the moderator on the site

السيدة نورا تتحدث عن وهميات عالقة في ذهنها دون اساس علمي تركن اليه...أو معرفة علمية موثقة تركن اليها.نعم النصوص التوراتية للعهد القديم والجديد وحتى القرآن الكريم اخذ من النصوص القديمة السومرية والبابلية وحتى الفرعونية.اذا ارادت ان تتأكد عليها الرجوع الى كتاب الحياة(الكتاب المقدس( من ص1-50 ستجد كل التفاصيل.. وكذلك البرديات المصرية والكتابات المسمارية المودعة في المتحف العراقي..لذا عمد البعض الى تدميرها بدوافع دينية لكي يعتموا على الحقيقية التاريخية الحجة بالدليل.وهو كتاب موثق بالأدلة التاريخية ..وان كانت النصوص لا يركن اليها بكل ما تدعي وتقول..ان ما يتفضل به الاخ د. بشارة هوالاقرب الى الصحيح.

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4306 المصادف: 2018-06-20 03:28:30