 أقلام ثقافية

القرية في الماضي

mohamad salihaljabori2القرية في الماضي تتكون من عدة بيوت يعتمد اهلها على الزراعة والثروة الحيوانية، وأن البعض منهم يمتلكون وظائف في العسكرية والبعض الأخر في الوظائف المدنية، ويبيعون محصول الحنطة والشعير والمواد الاخرى في اسواق المدينة وبأثمانها يشترون حاجاتهم الضرورية، ويتوفر لديهم البيض واللبن ولحوم الدجاج، وفي المناسبات تذبح الأغنام والابقار وتقام الولائم، حياتهم بسيطة، بيوتهم من الطين، وفي الشتاء تتساقط عليها الأمطار، وخاصة تلك البيوت التي سقوفها غير محكمة، والتعاون بين أبناء القرية موجود ومعضمهم اقرباء، في النهار يتوجهون إلى العمل، وفي الليل تقام جلسات (السمر)، في أحد البيوت المعروفة، وربما يستمعون الى (الراديو)، الذي لايملكه الا القليل منهم، وتجمعهم مناسبات الافراح والأحزان، أما التعليم، بعض القرى فيها مدارس، والقسم الأخر يعتمد على (الملا) الذي يقوم بتحفيظ الصبية القرآن الكريم والقراءة والكتابة والحساب، ولاتوجد مراكزصحية، و تقوم فرق صحية جوالة بتقديم العلاج للمرضى، أما الماء يجلب من النهر بواسطة (الحمير)، أو بواسطة (التراكتور) الساحبة، الكهرباء غير متوفرة، والاعتمادعلى (الفانوس)، والفانوس من تراثنا الشعبي، حتى ورد في (الاغاني)، (فانوسكم عالدرب هو العمه عيوني)، وسكان القرى ناس طيبون على بساطاتهم، يحملون صفات حميدة الكرم والشجاعة، ومساعدة الآخرين، أما اليوم فالحياة اختلفت ، فالقرية لاتختلف عن المدينة، فالخدمات متوفرة الماء والكهرباء والمدارس والمراكز الصحية، الخدمات البلدية، وأصبحت الفوارق قليلة، وتبقى ذكريات الطفولة في القرية جميلة، والعادات والتقاليد في القرى من تراثنا، وربما هناك أشياء لايتذكرها الجيل الحاضر، وخاصة الادوات التي تستخدم في الحصاد اليدوي والزراعة، وهناك مشاهد رائعة من مشاهد القرية، وخاصة الألعاب التي يمارسها الأطفال تبقى في الذاكرة، والحنين إلى تلك الأماكن والايام، هو الحنين إلى الطفولة.

 

محمد صالح ياسين الجبوري

كاتب وصحفي

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4057 المصادف: 2017-10-14 01:22:55