 أقلام ثقافية

رغم طول الفراق..

لقد حكمت بفرقتنا الليالي من دون رغبتي ورضاي ولا رضاكم ويعز علي حين أقلب طرفي أبحث هاهنا وهناك في اﻷمكنة ولا أراكم ..أنا وفي بعض ما أكتب أُخَبِّئُ مشاعر بين ثنايا حروفي وعيوني مغرورقة بدموعها وقلبي ينبض بالشوق لرؤياكم برغم اﻷلم وانف البعد فحسب التوقيت الزمني لغيابكم أنا هنا وأنتم هناك، ترى أي حضن يلملم إحتياجي إليكم إذن فأنا أحتاجكم كثيرا كي أدس أحزاني وشوقي في أحضانكم التي تختبئ بين ضلوعها أجمل سنين عمري التي رحلت فلا أحد غيركم قادر على إحتواء ألمي ووجعي سواكم بعد أن لونت الأمس بلون بنفسج مشاعركم المزروع بين ثنايا قلبي، ووضعتكم على رفوف عيني إحساس لا يفارقني طيلة عمري

فيالهول إحتياجي إليكم فأنا حين أبكي أبحث عنكم، وحين أحزن أبحث عنكم، وحين أشعر بالغربة أبحث عنكم، وحين يضيق صدري أبحث عنكم .. فأنتم مازلتم أجمل من زار قلبي وأستوطن فيه عشقا مابين السموات والأرض .

أيها الساكنون في دمي .. بين كفيكم دفء آوى إليه، حين يشتد برد أيامي فأنتم الشمس حين تشرقون في صباحاتي الباردة، وأنتم اﻷنس حين يكتمل البدر في الليالي المكتحلة بالظلام، وأنتم البلسم الذي يداوي نفسي من قرح الأيام، وأنتم أسوار مدينة الأمان لعمري الذي أنهكته عداوة الزمن وجبروته وحلت فيه الغربة والبعاد.

وحيث أنا هنا .. وأنتم هناك .. وقد تعبت قدماي من كثرة الإنتظار لقطار لا يأتي بكم لن أقف مستسلمة أو يأسة، سأستدعيكم من قاع ذاكرتي كي أطوي بيننا المسافات والبعاد سأقبلكم كما الندى وهو يقبل الصباحات، سأقرأ كل تفاصيلكم بمشاعري لأكتبكم نشيد حنيني لوطني الذي لا يطاله الزمن مهما تجبر .

إن ما بيني وبينكم روح ألتقت بأرواحكم في رحب القدر فإمتزجت بالمحبة، ومايجمعهم القدر لا ينقطع لهم وصلا .. ما أجمل تلك الأشياء الرقيقة الودودة التي جمعتني بكم، أشياء تبث الضياء في عتمة الحياة، وتصبغ القلب بلون المحبة والفرح الخالصة لوجه الله  لذا سأتجاهل كل أبجديات البعاد ومفرداته، فأنتم هنا حاضرون رغم أنف الغياب الغبي في روحي فما بيني وبينكم لن تغلبه المسافات وعثرات الزمن وما بيني وبينكم كاف لروحي أن تحلق مع أرواحكم بعيدا بعيدا في عالم الذكريات الجميلة، وتحتضنكم بالحب الذي جمعني بكم ذات يوم...

 

بقلم :ذكرى البياتي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4557 المصادف: 2019-02-26 01:20:42