 أقلام ثقافية

عقلٌ يُحَوِّلُنا إلى شحَّاذينَ

احمد بلحاج اية وارهامهاتَفَني وكِيلِي العقاري صبيحَة يومه العاشر من آذار(=مارس)، وأخْبرَني بأنه وجَدَ مُشترياً لبَيتي الذي عرضْتُه للبيع، وهو يقع في قريةٍ تَبعد عن المدينة بحوالي 30 كيلومترا تقريبا، كنتُ قد اتخذتُه مَقَرّاً لاسترجاع ذاتي كلما تخلَّتْ عني، أو ابتعدْتُ عنها دون شعورٍ مني. ولولا ضعف صِحَّتي ووَهَني ما فرَّطتُ فيه، ولكنَّ تكاليفَ العلاج صارت تَمتدُّ كاللهب في كثيرٍ مما ادَّخرْتُه، لاَ عن حِرصٍ مُكَبَّلٍ بالجشَع، بل عن تبصُّرٍ بتقلُّبات الأيام، واسودادِ خُطاها.

طَمْأنَني الوكيلُ بأن هذا الذي سيشتري البيتَ مملوءٌ، وذو مكانةٍ في المجتمع، وأنه لا يُحب الاختلاطَ بِمن هُمْ دونه.فقلتُ في نفسي: هذه علامةٌ أشبهُ بغُرابٍ، إذ كيف للمرء أن يَحسِب جميعَ الناس مَعدنَ شَرٍّ، ينبغي النأيُ عنه، وأنه وحده مَعدنُ الخير؟!.أليستْ مَهمَّتُنا في الوجود هي أن نُعمِّق معنى الكُلِّيَّةِ فينا، وأن نتَّخذ.َها الجوهرَ الأساسَ في حياتنا، فنحْن بحاجةٍ لمُقابلةِ كل جزءٍ مِنّا، والتعرُّفِ عليه، حتى يزداد الوجود اقتداراً وفعاليةً، ونصبحَ ممتلئين فرَحاً، وعافيةً، وحُباًّ، وصفاءً؟!فكيف إذن صِرْنا نَشحَذُ الماءَ، ونحن نَسْبَح عِطاشاً فيه؟!

لم أَجِدْ جوابا لهذا غير استيلاء الجشع عل النفوس، فهو عندما يَظهر، يتفشَّي كالوباء الأسود، ولا ينجو منه إلا مَن امتَلك الوعيَ بالذاتِ كبُعدٍ منسوجٍ بأصابع النور، لا بأصابع الظُّلمة.فالجشعٌ نهرٌ هائجٌ يَدعُونا إلى طلَب المزيد والمزيد كالجحيم، ويُحَسِّسنا بألمٍ فظيع، هو ألم عدمِ القدرة على الاكتفاء والشِّبَعِ، مما يُؤَدِّي بنا إلى اقترافِ سلوكياتٍ فوضويةٍ، وإلى امتطاءِ أمواجٍ تجُرُّنا إلى التَّكسُّرِ فوق صخورٍ حاجِبةٍ للطبيعة الحقيقية لهدفِ حياتنا.

سرَقَني مِن هذا التفكير الذاتي نفيرُسيارةٍ قادمةٍ إليَّ، وأنا أتملَّى الأفقَ من شُرفتي بعينِ مفتونٍ بالماوراءِ، وقلبٍ لا يَفتِنه غيرُ جمالِ السكونِ الذي يَعزف سمفونيةَ الطمأنينةِ في جهات الوقت.نَزَل منها شخصان أحدهما وكيلي، والثاني خِلتُه المشتريَّ، أَوْمَأْتُ إليهما بالدخول، وبعد التحية والجلوس، قال الوكيل:

- أُقدِّم لك الأستاذ الجامعي الدكتور (فَرَج الشُّهْبي) الذي سيشتري المنزل.

- أهلا به، وبك أنت أيضاً.ولكنْ قبل الحديث عن البيع يا دكتور شرِّفْنا بتخصصك؟

تَخَصُّصي هو العمود الفقري لكل التخصصات المَعرفية في الوجود، إذ به تَعرفُ قمَّةَ الحياةِ وسفحَها، وباطنَها وهوامشَهَا، وإيقاعَ نبضِها.

- إذن أنت طبيب نطَّاسيٌّ

- بل أكثر من ذلك، لأن طبيبك النطاسي هذا لن يَنجحَ في عمله إذا لم أكُنْ أنا.

- يا الله على هذا!!.

وحدجْتُه بنظرةٍ تَسْتكْنه جُذورَ عَجرفته، واعتدادِه بذاته، فإذا هو شخصٌ أميَلُ إلى القزامة، مربَّعُ اللحية، في وسط رأسِه صلعةٌ دائريةٌ أشبَهُ برقعةٍ حمراءَ وسطَ ثوبٍ أسْودَ، عيناه تَدُوران في محجَرَيه كخَرَزتين من لَهبٍ، تنطقان بالرغبات الهائلة، وحالاتِ العطش والإكراه التي في حياته.ولا شك أنه في هذه الهُنيهة التي يُديرُ فيها بصرَه في السقف، وفي الجدران يَكُون قد حَدَّدَ في ذهنه الثمنَ الذي لن يَدفعَ سواه مُقابِل البيتِ، وأنه يُهيِّئُ بمكرٍ عالٍ وسائلَ الإقناعِ التي ستُؤثِّر فيَّ، وتجعَلُنى أرضَى بمُراده، لا بمُرادي.وحينَ يُعارض شخصٌ كهذا رغبتَك ويَسحقُها برغبته المُغَلَّفَةِ باللطافةِ، فلا تَخضَعْ، ولا تسمحْ لمَجْرى تفكيرِك أن يُغيرَه مَجرَى تفكيرِه هو.

انتبهتُ إليه، وهو يَنقل نظره من جغرافية البيت ومُكوِّناته إلى جغرافية بَدَني كخَروفٍ يتَمَنَّى أنْ يَذْبَحَه خِلسَةً، فصار يَدفعُ الكلامَ من حَلقه ككُرةٍ من كُرات البلياردو :

- أَخذَني تأمُّلُ بيتِك هذا من إتمامِ حديثي عن تخصصي، أنا عالمُ اجتماعٍ، أقرأ حياةَ المجتمعات، وحياةَ الناسِ فيها، وأستخرجُ من كل ذلك ما هو أثمنُ من كل الكنوز الموجودة في الكون، وأقَدِّمُه إلى الذين يَوَدُّون النهوضَ، والسيرَ إلى المستقبل بأقدامٍ مُعافاةٍ سليمةٍ من أي دَاءِ.

- ها أنت رجعتَ إلى قولي: إنك طبيب. (قلتُ هذا مُقهقهاً، فانزعج، وانفعل)

- لا، لا، ليس الأمر بهذه البساطة في التفكير.وإني لأعتقدُ أن الكثيرين الآن هُمْ أحوجُ إلى تربيةِ عقولهم، وإلى أسئلةٍ حارقة تُوقظُهم من رماد الغباء.كَمْ منهم سألَ نفسَه ماذا يريدُ حقّاً؟وما هو الشبَح الجائعُ الذي في داخله؟وكيف سَيُرْضِيه؟وكيف سيتآلف معه؟!

- اسمحْ لي دكتور، أنا أَعرِفُ ما أُرِيدُ، ولا يُوجَد شبحٌ جائعٌ في داخلي.

- يقينُك هذا هو مَكمَنُ عِلَّتك التي تَصرِفك عن تَسلُّقِ الطموح بإرادةِ مُقاتلٍ أسطوري، وهمَّةِ أَسَدٍ لا تُشبِع جُوعَه حياةُ الغابة.

- هذا يكُون عند مَن لمْ يُمطِرِ الإحباطُ والتملمُلُ في تربة نفوسهم، أما أنا فبَعْد ما ظهرَ الإحباط عندي سألْتُ نفسي:ماذا تُريدين الآن؟!وما المشكلة فيما لديَّ؟! ولذا فأنا هُنا الآن موجودٌ بالكامل، حيث أنا تماماً في التوِّ واللحظة، ومع كل ما لديَّ، وقلَّما أَخْتَبِرُه، لكوني سرعان ما سأبحث عمَّا هو أفضل منه، وأنا لم أسْتفدْ بعدُ منه، وهذا سيُشْقِيني، وسيجعلُ حياتي لُهاثاً في لهاثٍ.ومنذُ بعيدٍ داوَيتُ الضجَرَ، والجشعَ، والسعيَ اللَّامَنْطقيَّ خلْفَ نارِ التملُّك بإلجامِ سُعارِ شهواتي بلِجامِ(كفَى..كفَى).فأيّاً كان ما ستكسبُه من الجرْي وراء رغباتك فإنه لن يُساويَ قُلامَةً مِمَّا يأخذُه من صحَّتكَ ونفسيَّتك، وما يتركه فيك من همومِ الخوف على ضياعه، وأرَقٍ فظيعٍ جرَّاء حراستِه بعيونِ دَمِك لا بعينَيْ رأسك وحدهما. فالتمَلُّك استعبادٌ في صورةِ ممارسةِ بناءِ الحياةِ بلبِناتِ الفرَحِ المجبولةِ من طِينِ الاحتيال.

حمْلَق فيَّ وكيلي باستغراب، ورسم علي شفتيه بسمةً لا لونَ لها، ونبسَ - كمَن يُحاولُ سدَّ مَصْرفِ ماءٍ قد يُفسِد الحقلَ - :

- لِمَ نُؤخِّر الضيفَ عن مشاهدة البيت، وتفحُّصِه من جميع الجوانب، فهو كما يُخَيَّلُ إليَّ تَنتَظره مهامُّ أخرى.

- أصبتَ، وإني لَعَلَى عَجلةٍ من أمري (هذا ردَّ الدكتور بانتفاشٍ طاوُوسي)

نهضا؛بعد استئذاني في تفقُّد البيت، والتجوُّلِ في كل أركانه.وبقيتُ أفكِّرُ في هذا المشتري القادم من قارَّة التكبُّر والازدهاء على متن سيارةٍ شبيهةٍ بمَرْكبةٍ فضائيةٍ، هي أفخمُ ما تَعرِفه دُرَجُ (=موضات) السيارات في عشرينيات القرن الحادي والعشرين، خرَج منها مرتديا بذلةً من الحرير الداكن، واضعاً في خِنْصره خاتما كبيرا من ألماسٍ الخالصِ، مُحرِّكاً بين أُصْبعيه حبَّاتِ سُبْحةٍ من الياقوت الأخضر.ليس بينه وبين أرضِ الناس هاته غير قدمين يمشي بهما عليها بازدراءٍ، وإلَّا فهو مجَردُ نَفخةِ غُرورٍ تُلوِّثُ الوجودَ، وليس فِعلاً حقيقيّاً.

(ـ انقرضتْ سلالتك القِطِّيَّةُ

وبقِيتَ وحيدا تائها

في الصحراء

كأنَّك من اختاره القَدر

لمَهمَّة الوجود الشَّاقة

وبإرادة لا ينقصها الشتات

بقِيتَ رفيقاً لليباب والعدم

حتى يومنا هذا.

فوق قِمَمٍ عاتيّةٍ وعصيَّةٍ

وفي أغوار كهوفٍ

لا قرار لها

حافظْتَ

على نسلك الفريد

حافظْتَ

على صفاء الوحشة في أعماقك.

**

أي لغزٍ في حياتك المحَصَّنة؟

أي جمالٍ لا يضاهيه جمالٌ آخرُ

في جسدك

وفي الألوان الباهرة

التي تُطرِّزُ فراغَ قفزةٍ

في الهاوية.)*

إنَّ الفعل الحقيقي هو أن نكُون حاضرين في وجدان الناسِ، وفي زمنهم، وأن تكُون لنا القدرةُ على أن نَرَى ونَسمعَ أدقَّ نبضاتِ العالَم من حولنا، فنستجيبُ لها، و لا نُسكتُها بردِّ فعلٍ مُتعالٍ، وأن نترك الأحداثَ تتحدَّث إلينا بقلبٍ مفتوحٍ، بدلاً من فرْضِ إرادتنا عليها، وتأويلِها حسب ميولاتنا وأهوائنا.فكثرون يظنون أنهم امتَلَكوا شيئا ثميناً في حياتهم، ولن يخسروه أبدا، وهذا هو الثُّقب الذي يَلِجُ منه الألمُ إلى حياتنا، فإذا خسِرْنا الشيءَ الثمين فيها - وهو الحُب في نظري - خَسِرْنا كلَّ مستلزماتها كذلك.ومن ثمة فإن أعظم ألَمٍ يُمْكِن أن نُواجِهَه هو ألمُ خُسران الحب، وألمُ الانفصال عمَّن نُحب، فَعَنْ هذين الألمين تتولدُ آلامٌ أخرى جانبية، كألمِ الوحدة، وألمِ الإحساس بأننا غير مرغوبين، وبأننا منسيون في كونٍ لا يكْترثُ بنا، وألمِ انعدامِ الثقة في كل ما حولنا.

فمُعْظمُ العلاقات في الوجود تَضِيعُ إذا انفلتَ من بين يديها خيطُ الثقة والحب، ولذا كان الطريق إلى الحُب يَمُرُّ دائما عبر الثقة، فلن نكُون مُحِبِّين إذا لم تَشعَّ شمسُ الثقة من صدورنا، ولا مَحْبوبِين إذا لم نستحمَّ بهذه الشمس، إذ بها يتِمُّ إثباتُ أهميةِ ذاتِ الطَّرَفَين.

هل يَعلمُ عالِمُ الاجتماع المتشامخُ بمعرفته هذا الجانبَ؟أم أنه غافلٌ، لن أُلقيَ السؤالَ عليه، فإلقاءُ السؤال على مثل هذا النوع من البشر سَيُحسِّسُه بالإهانة، والإهانةُ ثوبٌ لن يَرْضَى أحدٌ ؛مهما كانت درجتُه في المجتمع؛ بارتدائه.

لمْ أكَد أَخْرُجُ من هذا الخاطر حتى أَلقَى عليَّ الدكتور هذه القُنبلَة:

- أتسَمِّى هذا بيتاً؟!

فأجبتُ وأنا بين فكَّي الذهولِ والاستغراب:

- طبعاً، أتشُكُّ في ذلك أنت ؟!

فكشرَّ ضاحكاً عن أسنانٍ مغشَّاة بالذهب، وغمغم:

- أنا ثريٌّ، وَلَدَيَّ أصدقاءٌ ومَعارفُ سامُونَ، أتسَلَّى معهم ببذخ وترَفٍ، ولا أشكُّ في أنك لا تَعلَمُ مِقدارَ ما يحتاجه هذا البيت من مالٍ كثير ليَغْدُوَ بيتاً حقيقيّاً، وينسَى شكلَ الزريبة الذي هو عليه الآن، بل الزريبة أروعُ منه.

- العِلمُ عندك أيها الدكتور، كم مثلا؟!

-إنه مَبْلَغٌ فلَكِيٌّ، ما لِمِثْك عهدٌ به.

تَلاقتْ نَظْرَتانَا في اُفقِ التحدِّي والاشمئزاز، فصَبَبْتُ على نفْسِه المتوقِّدَةِ عُلُوّاً، وتفاخُراً، وعُنْجُهِيَّةً، هذا الدَّلوَ من الكلماتِ الطالعَ من بئرٍ صافيةٍ:

- ثَراؤُك كلُّه فُقاعةٌ من فقاعات الزمن الرديء، لا يبدو شيئا أمام جبَلِ ثرائي، أيّاً كان موقعُك على هذه الأرض.لقد حسِبتُك عَقلاً يَعرِف للناس أقدارَهم، فإذا بك مجموعةُ قروشٍ تتنفَّسُ وهْماً، وتَسِيرُ في الزمن خَلْفاً، وبلا ظلٍّ.في هذا البيت أنا منك أَثْرَى، وأغْنَى، وأسعد، عندما تُمطِرُ أسمعُ غناءَ المطر على زجاج النوافذ، فتصفو نفسي، وعندما تَطلعُ الشمسُ أُحِسُّ بأشعِّها تُقَبِّلُ ذاتي كعاشقةٍ آتيةٍ من لاَزَوَرْدِ المَعْنى، فأَرَى الأعشابَ، والأشجار، والحيوانات الخارجةَ إلى المرعى تَمضِي معي بغِبطةٍ عاريةٍ، وهي تَنشُد أنشودةَ الرضا.

اكفهرَّ وجهُ الرجل، وحدَّق فيَّ بعينين فارغتين، ثم غادَرَ بأسرع مِن البرْق، غير مُلْتفتٍ إلى الوكيل الذي أتى به، ولا إلى ما قد يعترضُ طريقَه وهو غاضبٌ مندفِعٌ بسيارته، بطريقة جنونيةٍ.

صفَّق الوكيلُ بأسىً، ورشَّنِي بعتابٍ قاسٍ:

- لقد ضيَّعتَ البيعَ، وضيَّعتَ عليَّ

الرزقَ الذي كان سيأتيني منه.

- لا تخفْ، لك عندي ما سيُرضيكَ، فأنت أقربُ إليَّ منه صِدْقاً، ومروءةً، وإنسانيةً.أمَّا هو فعَقلٌ مُتوَحشٌّ، لا تنتهي شراهتُه، يَفترِس الفيلَ والعصفورَ على حدٍّ سواء، وإنْ اعتقدتَ أنك ستأخُذُ منه شيئاً فأنت مُخطئٌ في اعتقادك، واحْمَدِ اللهَ على أنَّهُ نسِيَ أن يُطالبَك بثمَن التوصيلة إلى هنا، ولا تتأسَّفْ قطُّ على أمرٍ لو حدثَ لكان سَحبَ معه أحزاناً أكثفَ من الدُّجنَّة. فالذي ليس لديه عقلٌ تَربَّى على الامتنان والشكر للآخرين على ما يقدِّمُونه له من أعمالٍ وعطايا خَفِيةٍ، وللحياةِ على ما تَمنَحُه له لحظةً فلحظةً من نِعمٍ وآلاءٍ فوق التصوُّر، لا تَنْتظرْ منه التفاتةَ مودَّةٍ وتقديرٍ وإنصافٍ، فهو عَقْلٌ مُركَّزٌ كليّاً على ذاته، وعلى مَا لديه، ومُتَرَصِّدٌ ما عند الغير إمَّا للانقضاض عليه، وإمَّا لتَسَوُّله.

إن هذا العقل هو الذي يُحَوِّل الناس غالباً إلى شحَّاذين مدجَّجِينَ بأصنافٍ من المَكْر والدهاء، لاتبزُغ حتى في أدمغة الثعالب.

 

أحمد بلحاج آية وارهام

  ...........................

*سيف الرحبي: حيث السحرة ينادون بعضهم بأسماءٍ مستعارةٍ، ط1، سلسلة (كتاب دبي الثقافية)، الإصدار 30، منشورات دار الصدى للصحافة والنشر والتوزيع، دبي، نوفمبر2009م، ص ص:40، 39.

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5002 المصادف: 2020-05-16 01:03:13