shaker faredhasan"هي من شقت درب المستقبل بارادة من حديد، من طوعت الصعب وجعلته من اجل تحقيق الذات بلين، من رفعت صوتها لتقول "أنا هنا" بامومتي، وقومي وموردي الثقافي والاجتماعي، لي حيزي، لن انتظر من يمنحني اياه، وسيعلو صوتي طالما بيدي قلم والسطر امامي مفتوح، وان عجز قلمي فالريشة واللون عالمي، ادخل فيه من أشاء وكيفما أشاء".

هكذا تقول عن نفسها الشاعرة الفحماوية فيروز محاميد، التي فرضت وجودها في الساحة الأدبية رالشعرية بقصائدها الرقيقة ونثيراتها ومجموعتيها الشعريتين "قيد الانتظار" و"وجه آخر" .

انها شاعرة الاحساس والدفء، وشاعرة الحب والطبيعة، وشاعرة الرومانسية الحالمة، ولا تطفل على الشعر كما يتطفل عليه الكثير من المتشاعرين الصغار.

فيروز محاميد غزيرة الكتابة، التي تتتفس من خلالها وتنفث ما في داخلها من مشاعر وغضب ونقمة على واقعنا الاجتماعي وتخلفنا الباقي، وهي مشاركة وفاعلة في الندوات والامسيات الأدبية والثقافية، وتحس بشعور غامر من الغبطة والسرور عندما تلقي قصائدها أمام الجمهور، وخاصة حين تلقى الصدى والاعجاب .

فيروز محاميد تكتب باحساسها ومشاعرها وعواطفها، تحاكي الشمس والقمر، تناجي الحبيب والطبيعة، وتهتف للوطن المقدس، وتتغنى بالانسان، وتناصر المرأة في نضالها لاجل التحرر والمساواة والانعتاق من الاسر القبلي والعائلي والعشانري .

وهي كالبلبل الغريد تأتي أناشيدها لتلامس وتعانق الجوارح وتخترق سويداء القلب، وتنعش الروح الحزينة الظمأى للفرح والحب .

فيروز محاميد قريحة شاعرية ممتزجة بعاطفة جياشة وحساسة قوية، واكثر ما يعجب في شعرها ونثرها ألفاظها الناعمة وعمق تعابيرها وجمال موسيقاها، وهي التي تؤثر الايجاز والتكثيف متى استوفت الغرض والمعنى الذي تبغيه.

فيروز الشاعرة المسكونة بالحب الالهي والجمال الروحي والعشق الصوفي تمتاز باسلوبها الشاعري الرائع الذي يدل على ذائقة شعرية وذوق في اللفظ والمعنى والمبنى، فكان أكثر شعرها تراتيل وتسابيح واناشيد صلاة وحب ورومانسية جميلة وهمسات دافئة ولاهبة.

وفي قصائدها نلمس ان فيروز محاميد مخلصة كل الاخلاص، وصادقة كل الصدق في التعبير عن التعلق بوطنها وأزقة مدينتها وبالمكان الفلسطيني، والوطنية لديها ليس تعبيراً ضبابياً ولا نداءً حماسياً، وليس صراعاً سياسياً، انما الشعور بالانتماء، الانتماء الى شيء محسوس، وليس الى شيء محدود .

فيروز محاميد مبدعة بالكلمة، بالحرف الأنيق، بالعبارة الواضحة.  بالروح المرهفة، والشفافية الجميلة، والانسانية الكبيرة. انها قلب في انسان، وانسان في قلب. فدامت بحضورها الشعري والنثري، ودام يراعها الذي ينبض حباً ودفئاً ووهجاً وهمساً ونبضاً وبوحاً ورهافة .

 

شاكر فريد حسن

 

 

shaker faredhasanركاز فاعور الناهضة من قرية شعب الجليلية، والمحلقة في فضاءات الشعر منذ زمن بعيد، هي شاعرة الحب والغزل والوجدان بامتياز . فقصاندها تشي بالاحساس الوجداني الصادق والحب الروحي الافلاطوني . انها تكتب للحب وبالحب، الحب في قاموسها عاصفة لا تهدأ، ونبض لا يخبو، الحب غصن وفنن أخضر يورق في الأرواح ليجعلها أرقى وأجمل وأسعد . والحب أسلوب حياة يجعلك تبتسم حتى وأنت تتألم . أو ليست هي القانلة :

معك اشعر بأنوثتي

وبين يديك ارتاح

وفي احضانك اتحول

الى قطة مستكينة ..!!

تمتاز ركاز فاعور بولعها وعشقها للكلمة الجميلة الأنيقة، وافتتانها بالطبيعة والبحر المائج، بالروح الانسانية العالية والتضحية في سبيل سعادة الآخرين . انها هائمة بالجمال الانساني والطبيعة الغناء بكل ما ترمز وترمي من سحر وجاذبية، وخضرة ونضرة، وتناغي القمر الساري في الليالي المعتمة الحالكة، وبين جداول الجليل تنساب روحها لتعاتق الحبيب الغالي، مترقرقة، مترنحة، مترنمة، مطمئنة، جذلة بالنور في عينيه، فرحة بحرية دون قيود، ومدى لا آفاق له ولا حدود، وهي تجمع بين سمو الجبال ونضرة السفوح وترقرق الجداول وزرقة البحر والسماء.

ركاز فاعور شاعرة في رقة الهواء وصفاء الماء، رحبة الخيال، مرهفة الحس، خفيفة الظل، وقصائدها فيها سهولة وعذوبة ورقة وانسيابية وسلاسة، وهي تبث احساسها بالحب وشعورها بالحياة اشبه ما يكون برذاذ المطر يتساقط في سكينة الليل على البقاع العطشى فتؤنسها ولا تجرفها على عكس ما يفعله السيل العارم اذ يمر بالارض مراًعنيفاً خاطفاً فيجرف التي على سطحها، في حين تترك قلبها في عطش وجفاف .

ركاز فاعور تبلغ ذروة الابداع والتوهج عندما تصور لنا صراعها المحتدم مع الذات بشكل يكاد ملموساً، فتحشد قلبها ومهجتها وهواها وعقلها واشواقها وحلمها، وكل هذا الحشد العجيب المتنافر جمعته في نصوصها الطافحة بالاحاسيس واللواعج والعواطف الملتهبة الحرى.

ركاز فاعور ذات صبغة ونزعة انسانية تتجلى في الاغراض والصور والاخيلة الشعرية، وصاحبة رسالة اوحى اليها الحب العشق والكفاح في الحياة . وهي شاعرة تعشق حروفها وتترنم باناشيدها وترقص فرحاً على وقع بوحها ونبضها، ومفعمة بالامل والتفاؤل وحب الحياة، رغم كل شيء، ورغم الالم والوجع وعذاب الحب وغياب الحبيب والشوق له .

ركاز فاعور تعزف النايات، بتوقد مشاعرها، تنساب كلماتها بعفوية، مبشرة بميلاد حب جديد، وعندئذ تعانق احلامها السماء تراقص السحاب، فيأتي الربيع ينشد اغاني الحياة التي كتبها بوجدانه ودم قلبه ابو القاسم الشابي .

 

شاكر فريد حسن

 

 

qusay askarلم تمض بضعة ايام على مكالمة الدكتور صالح رزوق لي حول الشاعر سكوت مينار حتى بعث لي عبر البريد الالكتروني بديوانه المطبوع في مدينة اكستر / بريطانيا . وقتها قال لي دكتور صالح ان الشاعر رحب بفكرة ان اقرأ الديوان كما انه عرض علي مشكورا ان يبعث لي بالإيميل الخاص بالشاعر مينار. لتتم المراسلة بيني وبينه مباشرة .

لقد اثار الامر غبطتي وشجوني في الان نفسه فرحي. لان هناك. أدباء. إنكليز وامريكان. يطلبون ان يكتب عنهم. ناقد كبير مثل د صالح رزوق. وهو في الوقت نفسه. محارب (بفتح الراء) في. وطنه ممن يدعون الأدب وفرحت ايضا لان شاعرا أمريكيا يسعده ان اكتب عنه وانا مثل الدكتور صالح تماما لا احد في الساحة الأدبية في بلدي الا ويحمل لي حقدا دفينا سامحهم الله.الدكتور صالح. القاص والناقد تجد المجلات الامريكية الأدبية ترحب به وبقلمه الناقد الموضوعي الرصين . وهناك من يكرهه في سورية من الأدباء كره ابليس لآدم .

على أية حال لا اريد ان اثير شجن القاريء الكريم، لقد قرات مقال د صالح عن الشاعر ومركزه الأكاديمي المرموق وها انا أترجم له نصين من نصوصه. على الرغم من اني لا أحب الترجمة وأفضل ان اقرأ النص الأصلي بلغته فافهمه كما هو لان الترجمة فن ذو خصوصية وهي متعبة والأكثر إجهادا منها ان تترجم نصا من العربية الى الانكليزية، والحق ان كثيرا من أصدقائي الأدباء عاتبون علي لأنني لم أترجم بعض نصوصهم الى الانكليزية مع اني اذكر دائما ان حقلي هو اللغة العربية فقد أترجم نصا من لغته الى العربية لكن ان يحدث العكس فهذا امر اخر ماعدا تجربة واحدة لي في الكتابة باللغة الانكليزية استحسنها الدكتور رزوق والبروفيسور الامريكي تيرمان ونشرت احدى قصصها جريدة ادبية أمريكية ثم لم احاول الكتابة بعد ذلك في هذا الحقل حتى وردت الي مجموعة الشاعر مينار فاخترت. النصين التاليين للترجمة

وَمِمَّا تجدر الإشارة اليه ان للمكان دورا مهما وأساسيا في شعر الشاعر مينار حيث يتفاعل العامل الداخلي للنفس البشرية مع العوالم الخارجية كما هو واضح في النصين اذ ان المكان يضفي أجزاءه على الانسان والإنسان يطبع المكان بجزئيات عوالمه الداخلية بكونه إنسانا نوعا لامفردا. في نص " بوذا" نقرا المكان منطبقا على بوذا ونقرأ اجزاء بوذا التي هي الورقة والابيض والاسود منتشرة في المكان وكذلك الامر في "مجتمع معاناتنا "أمل ان أكون وفقت مع تحيتي الى الكبيرين د صالح رزوق والشاعر الامريكي. سكوت مينار.

 

ملاحظة:

علمت من الدكتور رزوق ان الشاعر مينار اجاب. على. سؤالي. الذي وجهته له بحوالي 800 كلمة .وسوف يقوم بترجمته ونشره مع بقية الأسئلة والسؤال كان بالصيغة. ادناه:

هل هناك من سمات مميزة في الأدب الامريكي المعاصر من حيث المفردة اللغوية تميزه عن الشعر الأسترالي والشعر الإنكليزي.

Are there distinctive features in terms of linguistic vocabulary in contemporary American poetry that make it distinct from English and Australian poetry?

 

بودا... يحلم

وتفتح صفحة الورقة عينيها محدقة عليك مرة اخرى.

لم تكتب شيئا ما لحد الان ولكن شيء ما بدا يظهر.

انه نمط حياة شخص ما بالاسود والابيض،

انها حياة شخص قد تعتقد انك تعرفه. وقد قراته

كنا قرانا صحيفة افكارك الخلفية ولكنها ليست افكارك.

والراس الملقى في الخلف انه شجرة مائلة وشهاب محترق

Buddha, Dreaming

The sheet of paper opens its eyes, staring back at you. You have written nothing yet, but something starts to appear. It is a black and white pattern of someone’s life, the one you thought you knew. You read it as you would the back slate of your own thoughts, but they are not yours. The head thrown back cast in creation is a leaning tree, a meteor burning.

 

مجتمع معاناتنا

صحيح اننا نعيش في نفس المدينة التي تشرق عليها الشمس وتغرب عند الظلمة .

 وليس بكذبة ان نقول نحن نتبادل مشاعرنا القوية على نهج ما مع التربة الاجنبية وحتى هنا تحاول الريح الشمالية ان لاتصدا مقياس عمق الماء في الميناء.

وقد تناولنا القهوة والوجبات الدافئة بعد ساعات

ودخنا السكائر ومشينا محاولين بان نكون باحسن صورة، محاولين ان نشعر باننا لسنا جزءا من الاشياء .

وهناك صوت في الريح يستهوي اذاننا، شعور في المطر مثل اليد.

كل هذه المشاعر المثيرة هي مانملكه اليوم متحولة الى ساكن جميل

المسني فنحن نتحرك باتجاه مانراه.

The Community of Our Sufferings

It’s true we all live in the same city, one that rises with the sun and falls with the dark. It’s not a lie to say we commune in some way on foreign soil, even here, to try the north wind against a rusting waterline sea-deep in harbor. We have coffee and meals warmed after hours. We smoke and walk, trying to look our best, feeling so much not a part of things. There is a sound in the wind that catches our ear, a feeling in the rain like a hand. Touch us. We move toward whatever we see.

All These Moving Scenes Are There

for Us Today, Rendered More

Beautiful Still

 

مارتن كلبرت/ المحرقة

ولد سكوت في كليفلاند في ولاية اوهايو ونشا في منطقة اليهود الارثودوكس

وكان بعض اصدقائه ومعارفه من الناجين من المحرقة وبالتالي اولى اهتماما بهذه الماسي. وتخصص الكتاب" اي الكتاب الحالي الذي بين أيدينا" بشكل كبير عن هؤلاء اليهود، وقام بنشر مجموعتين سابقتين من الشعر.سلسلة المطر في عام ١٩٨٧ ونار الجسد في عام ٢٠٠٢. انه يدرس اللغة الانجليزية والكتابة الابداعية في جامعة اوهايو . واهتم ايضا في مجالات الشعر المعاصر وطرق تدريس الكتابة الابداعية.

 

Martin Gilbert, The Holocaust

About the Author

Scott Minar was born in Cleveland, Ohio and raised in an orthodox Jewish neighborhood there. Some of his friends and acquaintances were and are holocaust survivors—thus his lifelong interest in these and other tragedies. This book is dedicated in large part to them. He has published two previous collections of poetry: The Nexus of Rain (Ohio Review Books, 1987) and The Body's Fire (Clarellen, 2002). He teaches English and creative writing at Ohio University—Lancaster in central Ohio. His scholarship and other writing often concern the fields of contemporary poetry and creative writing pedagogy.

saad jasemيستطيع المتأمل والمتلقي والمراقب لواقع الثقافة العربية الراهنة ان يشعر وبلا ادنى شك انها قد اصبحت ثقافة ثقيلة الظل وتفتقر للتجديد ولعناصر المتعة والدهشة والفائدة الحقيقية في التلقي . واعتقد ان هناك العديد من الاسباب التي اودت بها الى هكذا حال والى هكذا واقع ؛ ويمكننا هنا ان نذكر مجموعة من هذه الاسباب:

أولاً: عدم سعي (البعض) من المؤسسات الثقافية الى ابتكار برامج ثقافية جديدة ومختلفة ومغايرة وحداثوية تتناول النتاج الادبي والفني والفكري والمعرفي في عالمنا المكتنز بالنتاج الجديد. كما ان هذه المؤسسات بقيت تدور في فلك برامجها الثقافية التقليدية التي لاتتجاوز اقامة الندوات والاماسي النقاشية والشعرية والقصصية واحياناً المهرجانية .

ثانياً: اذا مااستثنينا (بعض) المجلات الادبية والفنية وكذلك بعض الصفحات الثقافية لمجموعة قليلة من الصحف الرصينة التي يسعى رؤساء تحريرها واقسامها ومحرريها الذين هم اصلاً من الادباء والكتاب المبدعين الى متابعة ونشر الجديد من النتاجات الابداعية للادباء العرب والعالميين ؛فلولا هذه الاستثناءات القليلة فتكاد ان تكون الاغلبية الاخرى من المجلات والصحف تستنسخ بعضها البعض في معظم موادها ،حتى اننا نكاد ان نرى الكثير منها قد اصبحت مجلة او جريدة واحدة . وأعتقد ان لهذا الامر اضراره الواضحة في ان تصبح ثقافتنا العربية وصحافتها الثقافية ثقافة تقليد واجترار وليست ثقافة تجديد وابتكار كما هو معوّل عليها باعتبارها ثقافة كان لها منجزها وتاريخها وحضورها بين ثقافات الامم والشعوب الاخرى .

ثالثاً: هنالك امر اعتقد انه اكثر مدعاة للانتباه والتساؤل الا وهو غياب المشاركات الفاعلة لثقافتنا كنتاج ادبي وفني وفكري في العديد من المحافل والمهرجانات والمؤتمرات والندوات  الدولية ...ونريد هنا ان نتساءل: ترى ماهي اسباب هذا الغياب؟ وكذلك: الى متى ستبقى ثقافتنا العربية ثقافة ثقيلة الظل وتفتقر الى روح الابتكار والحداثة ومابعدها من اشراقات ثقافية يشهدها عالمنا المعاصر الذي يسعى فيه المبدعون الحقيقيون الى كل ماهو جديد ومختلف ومغاير؟

 

سعد جاسم

 

 

faroq mawasiلا أعرف سببًا لترجمة كلمة أجنبية سُميت باسم صاحبها، فكلمة (بنطلون) هي على اسم

رجل دين كاثوليكي إيطالي اسمه (بانتالوني) عاش في القرن الرابع في فينيسيا، وقد كان تاجرًا بخيلاً.

وكان أن أطلِق هذا اللفظ على السروال الذى يرتديه من يمثل على المسرح دور التاجر الإيطالي البخيل.

 كان الممثل يرتدى سروالاً جديدًا فى شكله، إذ لم يكن هذا اللباس شائعًا، حيث أننا نضع كل رجل في جانب منفرد من اللباس- يمينًا ويسارًا.

يقال إن المسرح ضج بالضحك طويلاً على منظر اللباس الجديد- الذي نراه اليوم مألوفًا جدًا.

..

لماذا نحظر الكلمة بالعربية كما هي (بنطلون)- وهي في عدد كبير من لغات العالم، وهي تحمل اسم صاحبها؟

إنها أولى من لفظة (السراويل)، التي هي في الأصل فارسية (شَـلْوار).

بنطلون- هي الشائعة، ومن أحب أن يقرّبها للصوت العربي- بِنطال، فلا بأس!

...

ساندويتش:

كنت قرأت أن "الساندويتش" كان يأكله مقامر اسمه جون مونتاغو (نحو 1765م) حتى لا يترك طاولة القمار ولو لدقيقة، ويقال إنه هو الذي استخدم الكلمة.

..

في رأيي- ليس خطأ أن نبقي الكلمة على أصل تسميتها- ما دامت شائعة في أكثر من لغة؛ ولا بأس من استخدام كلمة (شطيرة)، فهي ملائمة، وقد أقرها مجمع اللغة العربية.

..

أقرها  المجمع (شطيرة، وجمعها شطائر) وليس كما افتُريّ على أعضاء المجمع أنهم ترجموها-

"شاطر ومشطور وبينهما طازج"، ومنهم من تجنّى ليدخل كلمة ليصعّبها أكثر، وقال:

 ".....وبينهما كامخ"- أي إدام= ما يوضع على الخبز من طعام.

فمعجم (الوسيط)  لم يورد إلا "شطيرة"، وهي التي عرَّفها المجمع بأنها "خبزة تشق ويوضع فيها الإدام"، وكتب بجوار التعريف "محدثة"- أي أنها من الكلمات التي استحدثت في العصر الحديث، ولم تكن للعربية بها سابق عهد.

شاعت عبارة "شاطر ومشطور وبينهما طازج/ كامخ" تهكمًا على المجمع بسبب ما يدّعون أنه يعقّد اللغة.

نقل الكاتب إبراهيم عبد المعطي متولي في موقع "الجمعية الدولية لمترجمي العربية" كلمة للعقاد نشرت في كتاب "هل تنتحر اللغة العربية؟" الذي ألفه رجاء النقاش، وإليكم ذلك:

يقول العقاد:

"وقد شاع في وقت من الأوقات أن المجمع يترجم كلمة "السندويتش" بالشاطر والمشطور وبينهما طازج، ولو شاع هذا عن دار للمجانين، لوجب على السامع أن يتردد فيه، وإنما اقترح المجمع كلمة "الشطيرة"، وهي ترجمة حسنة جدًا للكلمة الأجنبية -"سندويتش" التي لا يزيد معناها على اسم رجل كان يأكل هذه "الشطيرة" من الطعام بين حين وحين".

يسوق الكاتب إبراهيم متولي رأي أنيس منصور أن عبارة "شاطر ومشطور وبينهما طازج" أطلقها الشاعر كامل الشناوي.

 يقول أنيس في مقال بعنوان "الشاطر والمشطور والقهوشية" على موقع جريدة (الشرق الأوسط):

" أشهر ما نسب إلى المجمع اللغوي ما ابتدعه الشاعر كامل الشناوي عندما أراد أن يعرّف السندوتش فقال: "شاطر ومشطور وبينهما طازج"، وانتشرت هذه العبارة على أنها من إبداعات المجمع اللغوي مما أضحك الناس عليه".

..

يضاف إلى ذلك الأنواع والأصناف التي من الطبيعي أن تبقى على أسماء أصحابها، فنحن نقول اليوم: اشترى مرسيدس- (بحذف المضاف- سيارة)، وسيارته ديزل، وأكل في الماكدونالدز...إلخ

ومن المنطق عدم التحفظ من هذه الكلمات، فهي مرتبطة بأسماء لها علاقة بها.

إليكم بعض ما جمعته في هذا الباب:

..

المرسيدس- السيارة المشهورة في العالم (مرسيدس)، وشعارها النجمة الثلاثية للاستخدام الثلاثي (أرض، بحر، جو)، فتعود إلى مرسيدس يلنيك ابنة إميل يلنيك الذي كان ينظم سباقات شركة دايلمر كرايسلر، منتجة السيارة، وبما أنه متفائل بمعنى اسم ابنته الإسباني= النعمة والبركة، فقد كان يسمي به سيارة السباق، وللفوز المتكرر أصبح اسم ابنته اسم أشهر وأفخم السيارات في العالم.

وبداهة فنحن لا نترجم كلمة (مرسيدس).

 ومثلها (فورد)- السيارة الأميركية المعروفة-  نسبة إلى المهندس والمخترع الأميركي هنري فورد الذي أنشأ في أوائل القرن العشرين شركة لصناعة السيارات تحمل اسمه، وهي من أكبر شركات صناعة السيارات.

..

كلاشينكوف- الرشاش الروسي المعروف- نسبة إلى مخترعه ميخائيل كلاشينكوف، وهذا الرشاش هو الرشاش الأشهر في العالم.

ذكرني ذلك باسم  الرشاش (عوزي) فهو نسبة إلى مصمم الأسلحة الإسرائيلي جال عوزي، وقد ذاع صيته بابتكاره الذي حمل اسمه، واعتمده الجيش الإسرائيلي عام 1951.

..

ديزل (محرك ديزل) اخترعه المهندس الألماني رودلف ديزل (ت.1913م) وهو محرك الاحتراق الداخلي الذي يستعمل فيه الوقود النفطي الثقيل، أصبح منذ تسجيله عام 1892 منافسًا للآلة البخارية والتربين البخاري والمحرك الكهربائي، خصوصاً في الأعمال البحرية والقاطرات وعربات النقل والمولِّدات الكهربائية والمضخات.

..

فارنهايت (أنبوب قياس الحرارة) نسبة إلى دانييل فارنهايت (ت. 1736م) الذي اخترع أنبوبًا لقياس الحرارة، ورسم عليه سلم قياس، سماه فارنهايت على اسمه هو.

 عدّل عالم الطبيعة أندرس سلزيوس (ت.1744م) سلم فارنهايت، فجعل درجة تجمد الماء صفرًا ودرجة غليانها مئة درجة، وقسم ما بينهما إلى مئة درجة سماها مئوية. ونحن نسيمها درجة سلزيوس على اسم صاحب السلم الجديد.

..

واط - وحدة الطاقة الكهربائية- نسبة إلى المهندس والمخترع السكوتلاندي جيمس واط (ت. 1819م).

..

الماكدونالدز- نسبة إلى  Dick و  Mac McDonald اللذين أقاما شبكة المطاعم سنة 1948.

..

وفي الملابس نجد مثل ذلك نحو (الشانيل) نسبة إلى سيدة فرنسية في عالم الموضة- كوكو شانيل.

..

هل تعرفون اسمًا لعربي أصبح عالميًا؟

سأضيفه إلى هذا المقال.

..

ملاحظة: كلمة (انتفاضة) دخلت المعاجم  في لغات عالمية.

 

ب. فاروق مواسي

 

 

shaker faredhasanد. هيفاء مجادلة الطالعة من ثرى باقة الغربية، وهي محاضرة أكاديمية في كلية القاسمي، وباحثة متخصصة في الأدب، ومثقفة دائمة الاخضرار كأوراق الزيتون .

معطاءة بلا حدود، وفي عمقها واتساعها ونشاطها، وفي اشعاعها الثقافي المتواصل تكاد تشكل ظاهرة فريدة .

لا تكل عن العطاء، ولا تنقطع عن الجهد والسعي . تفكر وتكتب وتبدع، وتسهم في رفد المشهد الثقافي والأدبي، وتشارك في بلورته وصنعه وصياغته، قدرة والتزاماً.وتعمل على دفع مسيرة الحركة الثقافية والتعليمية الأكاديمية في وطننا الحبيب، بتقديم ذخيرة غنية تعززها بفكرها وأبحاثها ومحاضراتها القيمة الثرية بالمعلومات .

أقبلت هيفاء مجادلة منذ صغرها على القراءة، وصقلت فكرها ووعيها بالغوص في معين وينابيع التراث والفكر الاسلامي والثقافة العربية. فتكونت لديها حصيلة غنية من المعلومات الثقافية والوعي الفكري في مجالات اللغة والأداب، الأمر الذي مكنها من كتابة الأبحاث حول العديد من الموضوعات .

لمع نجم د. هيفاء مجادلة في سماء البحث،وبين الأوساط الأكاديمية والأدبية من خلال محاضراتها القيمة الهادفة، ومشاركاتها المتواصلة في الندوات والمؤتمرات والأيام الدراسية في الوطن وخارجه، حيث قدمت الكثير من مصادر الفكر وخلاصة التجربة .

لهيفاء مجادلة كتاب بعنوان " هموم المرأة العربية في أعمال ليلى العثمان " وهو بالأصل رسالة الماجستير التي قدمتها لجامعة تل أبيب باشراف البروفيسور محمود غنايم .

وترصد الدراسة وتستجلي أهم وأبرز هموم المرأة العربية وهواجسها ومعاناتها الذاتية والشخصية، كما تجلت في الأعمال الروائية للكاتبة الكويتية ليلى العثمان التي تمت محاكمتها بسبب كتاباتها .

وتركز هيفاء في دراستها على التشكيلات الفنية والتقنيات المختلطة التي تستخدمها للتعبير عن هذه القضايا في محاولة لابراز المدى الذي يمكن عبره استنباط خصوصية لغة المرأة وأسلوبها السردي حيث تعبر عن قضاياها وهمومها الحياة .

يبقى القول، ان ثقافتنا المحلية والنسغ البحثي يحتاج الى باحثين من طراز د. هيفاء مجادلة، المسلحة بوعي ثقافي وثقافة واسعة شمولية، حيث حولت العمر من رقم زمني الى عطاء تعليمي وثقافي وفكري الى ثروة تتنازع بدورها في ثروات التاريخ البحث.انها محاضرة وباحثة بكل المقاييس، وقد حققت بعضاً من هدفها وحلمها وطموحها الفرح.

فلها خالص التحايا ومزيداً من التألق والعطاء في مجال البحوث والدراسات الأدبية

 

شاكر فريد حسن

 

 

noor mohamadyousifلو ان الإله أمهلني ثانية واحدة، وتركني اعيش بعض الوقت، فسأقدّم أفضل ما عندي. وبالتأكيد لن أفصح عمّا يجول في خاطري، وسأكون رزيناً أكثر في كل ما أقول .

سأثمّن الأشياء ليس بما تساوي من قيمة، بل بما تعبّر عنه . سأنام لوقت قصير جداً، وأحلم أكثر، لأني على يقين بأن كل دقيقة نغمض بها أعيننا نخسر ستين ثانية من النور . سأمشي بينما يقف الآخرون، وسأستيقظ عندما ينامون .

إن وهبني الله جزءاً بسيطاً من الوقت لأعيش، سأرتدي ثيابي بأسلوب بسيط . وسأتخذ لنفسي مكاناً أمام الشمس تاركاً جسدي وروحي عارية لرحمتها . أود أن أخاطب كل البشر لأخبرهم كم كانوا مخطئين عندما اعتقدوا أنهم يتوقفون عن الوقوع في الحب عندما يكبرون بالعمر، جاهلين حقيقة أنهم يكبرون بالعمر عندما يتوقفون عن الوقوع في الحب .

سأهب الأطفال أجنحة، و سأتركهم يتعلمون بأنفسهم كيف يطيرون . أود أن أقول للناس المسنين أن الموت لا يأتي فقط بسبب التقدم بالعمر بل بسبب الإهمال .

لقد تعلمت الكثير معكم جميعاً، تعلمت أن كل شخص يريد أن يعيش على قمة جبل، جاهلاً أن السعادة الحقيقية يمكن الحصول عليها من خلال الرحلة التي قمنا بها والطريقة المعتمدة للوصول إلى قمة التل . تعلمت أنه حين يمسك الوليد بيده الصغيرة إصبع والده، كأنه يقول لقد خدعتني طيلة حياتي . وقد تعلمت أن الإنسان له الحق والواجب كي ينظر إلى الإنسان الآخر، ليس فقط عندما يحتاج إلى مساعدة لينهض عن الأرض .

عبّر دائماً عمّا تشعر به، ولا تبوح بما تفكّر . إن علمت أن اليوم هو المرة الأخيرة التي سأراك فيها نائماً، سأحضنك بكل ما أوتيت من قوّة، وسأصلي لله لكي يجعلني الملاك الحارس لروحك. وإن علمت أن هذه اللحظات هي اللحظات الأخيرة لأراك فيها، سأقول لك " أحبّك " . دائماً يوجد غد، والحياة دائما تعطينا فرصة لنصوّب بها الأشياء، وفي حال كنت على خطأ، واليوم هو آخر ما تبقى من عمري، أرغب أن أخبرك عن حبّي الكبير وأني لن أنساك أبداً . الغد ليس مضموناً لأي أحد كباراً أو صغاراً . يمكن أن يكون اليوم الفرصة الأخيرة لترى من تحب، وهذا السبب كاف لتتجنب الانتظار، خذ زمام المبادرة اليوم فقد لا يكون هناك غد . أنا متأكد كم ستتأسف إن ضيعت اليوم هذه الفرصة لتقدم ابتسامة، أوعناق، أو قبلة، أو كنت منشغلاً جداً عن تحقيق أمانيهم الأخيرة .

ابقِ أحبابك بقربك، دع كلماتك تذوب بأذنيهم، أخبرهم وجها لوجه كم أنت تحبّهم وتحتاجهم .  أحببهم وعاملهم بحبّ وإحسان، خذ وقتك لتخبرهم " أنا آسف "، " اغفروا لي "، " أرجوكم "، " شكراً لكم "، وكل كلمات التحبب التي تعرفها .

ما من أحد يعرف نواياك . اطلب من الله أن يهبك الحكمة والقوّة لتعبّر عنها . أظهر لأصدقائك وأحبابك كم هم مهمّين بالنسبة لك .

أرسل هذه الرسالة لمن تحب . وإذا لم تقم بذلك اليوم ... يوم غد سيكون كالأمس، وإن لم تقم بذلك مطلقاً، ما من مشكلة، هذه اللحظة مناسبة لتقوم بذلك.

صديقكم

غابرييل غارسيا ماركيز .

 

تأليف : غابرييل غارسيا ماركيز

ترجمة : نور محمد يوسف

................

غابرييل غارسيا ماركيز كاتب شهير من كولومبيا. حاز على جائزة نوبل للسلام في الأدب، وهو بدون شك شخص عبقري ونابغة . وقد تقاعد من الحياة العامة لأسباب صحيّة . وكان مصابا بنوع من السرطان في مراحله النهائية . وقد أرسل رسالة وداع لجميع أصدقائه ونُشرت عبر الانترنت . يُوصى بقراءتها لأنها مؤثرة لتدرك كيف أن أحد أفضل وأبرع الكتاب يعبّر عن نفسه ببالغ الحزن والأسى .

 

 

shaker faredhasanفائقة دقة التي ولدت وترعرعت وعاشت وتزوجت في قرية يمة، من قرى زيمر في المثلث، هي واحدة من شاعرات الزمن الجميل، حيث الشاعرية الحقة، وعشق الكلمة الجميلة، والقراءة الماتعة، والبحث عن المعرفة، والكتابة الجادة الصادقة، بعيدا عن النرجسية والغرور رالمنافسات والمهازل الثقافية، والتزاحم حول الميكروفونات وعلى المنابر سعياً وراء الشهرة القاتلة الزائفة.

انها موهبة بالفطرة، عشقت الحرف والكلمة منذ الصغر، كتبت الشعر والخواطر الأدبية، ونشرت كتاباتها في مجلة " المسيرة" الفصلية التي كان يصدرها الشاعر عبد الحكيم سمارة، صاحب دار نشر " اليسار" بجت، في ثمانينات القرن الماضي .

وهي قارئة نهمة حتى يومنا، رغم انسحابها من عالم الشعراء والمتشاعرين والمتثاقفين، احتجاجاً على رداءة المرحلة وبؤس الواقع الثقافي والادبي .

وهي انسانة مفعمة بالمشاعر الانسانية، التي برزت بوضوح بين ثنايا وكلماتها الدافئة، النابضة حباً ووهجاً وصدقاً،كلمات ليست كالكلمات .

فائقة دقة لو قدر لها ان تواصل رحلتها لحققت شهرة واسعة، ولكنها لم ولن  تبحث وراءها ولا تلهث وراءها .

وقد كتبت الشعر والقصيدة تعبيرا وتجسيداً لوجعها وألمها وقلقها الوجودي الانساني، وتماهياً مع هموم شعبها وجراحات وطنها الجريح الذبيح.

فائقة دقة التي كانت تتهادى مع نبع الشعر الذي ارسلت ضفائره  واهدته الى عشاق الحرية والفرح وجياع الارض وصناع المستقبل، الى الكادحين والمسحوقين الباحثين عن وطن الشمس والغد الافضل في مجتمع انساني خال من العبودية والاستغلال والقهر اليومي.

فائقة دقة المسكوبة والمفتونة بجماليات الانسان والسياسة والهم الفلسطيني والوجع الانساني، المبدعة بلا ضفاف، صعد اليها الشعر من نبع الروح واكسير الصمت.وكلماتها الشعرية غناء صامت، وصمتها غناء آخر في حناجر مندهشه، وتنتظر حريات اكثر.

فهل تودع فائقة مملكة الصمت وتعود الى ربة الشعر ..!!

 

شاكر فريد حسن

 

 

shaweqi moslmaniـ الوجوديّة هي أنّ الإنسان مسؤول عن وجوده.. فرديّاً وجماعيّاً.

ـ "المذهبيّة هي خطّ دفاع متقدّم.. لحماية مصالح الغرب الإمبريالي..  وإسرائيل".

ـ "مصّاصو الدماء هم قلّة استطاعت أن تكوّن شبكات نفوذ خاصّة.. ونفوذاً مشتركاً".

ـ الفوضى.. هذه التي تحت.. أختها فوق.

ـ عين "الخرْط" هو الخلط بين الفلسفة وبين الدين. 

ـ حشوٌ من الإساءات.. وديماغوجيّة مثيرة للسخرية: مخاط ـ دماغ  المذهبي.

ـ أبو "شراطيط" متكوِّمة على رأسه.. يصف الفلسفة.. بالفسفسة!.  

ـ من يفكّر بالأبيض وبالأسود.. لا يريد بطيب خاطر أن يصير في المتحف!.

ـ الجاهل يعتقد أن لغته فقط هي لغة الله.

ـ الحاجةُ ماسّةٌ، لكي نتشبّثَ بالنشوءِ والتطوّرِ، إلى خيال.

ـ اعتيادٌ قبلَ القبول أم قبولٌ قبلَ الإعتياد؟. 

ـ المرأة سلعة أم عورة؟.. اتّحدوا يا أوباش العالم.

ـ ما أدهى الشيطان: يجعلهم يعتقدون أنّه يقطن هنا فيما هو يسكن هناك.

ـ الناس لا يكرهون بعضهم.. بل الناس يحتاجون بعضهم. 

ـ أكثر المتضرّرين من "الهائج".. هم أهلُه.

ـ كلّها ألم.. خيباتُ الأمل.

ـ تقول إنّك ديمقراطي.. وعقيدتك أن ترمي المثلي من شاهق؟.

ـ العِلم هو التجاوز.. والدِين هو الثبات.

ـ معادلُ الحبّ: سترةٌ واقية من الرصاص!.

ـ الطفولة: صخرةُ الأرض التي يقوم عليها عالم الغد. 

ـ أُروِّضُني، وأنا الوحشيّ، منذ سنين طوال، ولا يزال قلبي يحبُّ ويكره!.

ـ التكيّفُ.. هو مفتاحُ الحياةِ الذهبي.

ـ خليّة النحل مستعدّة لكلّ ثمن دفاعاً عن وجودها.

ـ قد يمزّقهم الوحش.. ولكنهم يغرزون أظافرَهم بوجهه. 

ـ الشيوعيّة: وردة الضمير الحمراء.

ـ القوميّة: غضب الطبقة الوسطى.

ـ الدين: ملجأ المجروحين.

ـ الحريّة.. ليست بلا ضفاف.

ـ لا أحوج إلى طبيب نفس من كائن مطمئن إلى ذاته. قيل إنّ العالي هو بثلاثة: "أعلمُ أقرانه، أكثرُهم اجتهاداً.. وأقلّهم لذاته".

ـ من لا يحبّ أن يسمع.. إلا ما يحبّ أن يسمع.. مشكلته مع نفسه.

ـ وحيداً يمشي، وخير الزاد أن يقتنع بوجوب أن يستمرّ.

ـ الكراهية هي عدم القدرة على إخضاع الآخر.

ـ ومن سوءِ حظِّ المثاليّة.. إنّ الفيزياءَ ماديّة. 

ـ قليل الحظّ.. أم سيّىء الإختيار؟.

ـ قليل الحظّ.. هو سيّىء الإختيار.

ـ عزّة النفس والكرامة.. تسلبانك القميصَ الذي يسترك.

ـ صديقُك ليس أنت، صديقك هو آخر.. له خرافته الخاصّة أيضاً.

ـ من يصرّ على خريطة مثقوبة.. يسقط من الثقب.

ـ من يصرّ على خريطة فلكيّة قديمة.. يضلّ أكثر إلى الثقبِ الأسود.

ـ كلّها جراح.. هذه الجراح.

ـ كلّها قلوب مكسورة.. هذه القلوب المكسورة.

ـ النشوءُ والتطوّرُ.. لعبةُ زهر.

ـ الحظّ: العُشر الأخير للنجاح.

ـ الذي عادتُه النهش.. سينهش ولو هو في المحراب.

ـ يستدلُّ بالبحر.. ولا أثر له!. 

ـ وكأنّما البلادُ تُدار بشعار: "لكلّ رأس ثمن.. ولكلّ دابّة رسن". 

ـ العزلةُ.. موتٌ آخر. 

 

شوقي مسلماني

...............

(فقط ما بين مزدوجين منقول.. ومرّات بتصرّف).

 

 

shaker faredhasanأنوار الأنوار المعروفة بأنوار أيوب سرحان، ابنة نحف الجليلية، هي واحدة من الأصوات الأدبية التي تألقت على الساحة الادبية بكتاباتها الابداعية الراقية، وقد نجحت في اختراق القلوب بنصوصهاالنثرية المتميزة بجمالها الفني واسلوبها الخاص .

أنوار الأنوار مبدعة متأنقة بجراحها، متألقة بالهموم الوطنية والقومية والانسانية التي تراودها، وهي الأمينة العامة لانحاد الكتاب الفلسطينين في دورته الأولى، منبرية في مهرجانات الأدب، كأنها فارسة من فارسات الصولات القديمة التي كان فيها فحول الأدب يتنازلون فيها، خائضين معارك القلم والكلمات الفاعلة، قبل الخوض حضاريا في معارك الكتب والايديولجيات .

وفي جيل مبكر اطلقت أنوار الأنوار سهام النثر والابداع من جعبة واحدة، الأرض، والهوية، القلب العربي، المنكسر الوجدان، المقاوم ، الممانع، والباحث عن ولادة جديدة.

تتقدم من العام الى الخاص، ومن حدودالقضايا العربية القومية الى لب القضية الوطنية، والمسألة النسوية بابعادها الفكرية، معلنة رغبتها في اغاثة المظلوم والمقهور، وفي الانتماء للفكر الثوري المتنور والمقاوم، بالاجساد والاشجار والحجارة، والأيمان المقدس بالتضحية.

وكتاب أنوار الأنوار الموسوم " في حضن التوت -رسائل خانها البريد "الصادر عن دار الجندي في القدس، هو نصوص نثرية على شكل رسائل، تدور حول محاور متنوعة، سؤال الموت والحياة، الدين، الحب، في نصوص ابداعية تحطم تابوهات  عديدة.

ان صدرها يتمزق، والكلمات تجري، تتراكض، تتزاحم، لتسطر الحلم .

أنوار الأنوار تجربة أدبية فريدة من نوعها، وذلك بخروجها من القمقم وغابة الهدوء، الى عواصف الكتابة والسياسة، والأروع، انها رغم الانتكاسات والاحباطات،اصرارهاعلى الكتابة في الاتجاه نفسه، وتماديها في جعله اتجاهاً عالياً، متعالياً، ولا تأخذه سنة الأفاق من رؤيا الأعماق.

انها هائمة في محبرة الكتابة،تحمل فكراً ورسالة نبوءة، وتجعل الجمر الغافي يتوهج مجدداً تحت الرماد، وتصنع من الأغاني الحزينة شلالاً من النصوص النثرية، ولحناً أبدياً جميلاً في مملكة الابداع  والتجلي .

 

شاكر فريد حسن

 

 

haseeb shahadaفي ما يلي ترجمة عربية لهذه القصّة بالعبرية، رواها صبري بن إسماعيل السراوي الدنفي (١٨٩٨-١٩٩٤) بالعربية على مسامع بنياميم راضي صدقة (١٩٤٤-) الذي بدوره نقلها إلى العبرية ونقّحها ونشرها في الدورية السامرية أ. ب. - أخبار السامرة، العددين ١٢٢٦-١٢٢٧، ١٥ كانون ثان  ٢٠١٧، ص. ٦٥ -٦٧.

هذه الدورية التي تصدر مرّتين شهريًا في مدينة حولون جنوبي تل أبيب، فريدة من نوعها: إنّها تستعمل أربع لغات بأربعة خطوط أو أربع أبجديات: العبرية أو الآرامية السامرية بالخطّ العبري القديم، المعروف اليوم بالحروف السامرية؛ العبرية الحديثة بالخطّ المربّع/الأشوري، أي الخطّ العبري الحالي؛ العربية بالرسم العربي؛ الإنجليزية (أحيانًا لغات أخرى مثل الفرنسية والألمانية والإسبانية) بالخطّ اللاتيني.

بدأت هذه الدورية السامرية في الصدور منذ أواخر العام ١٩٦٩، وما زالت تصدر بانتظام، تُوزَّع مجّانًا على كلّ بيت سامري في نابلس وحولون، قرابة الثمانمائة سامري، وهناك مشتركون فيها من الباحثين والمهتمّين بالدراسات السامرية، في شتّى دول العالم. هذه الدورية، ما زالت حيّة تُرزق، لا بل وتتطوّر بفضل إخلاص ومثابرة الشقيقين، بنياميم (الأمين)  ويفت (حسني)،  نجْلي المرحوم راضي صدقة الصباحي (٢٢ شباط ١٩٢٢ــ٢٠ كانون الثاني ١٩٩٠).

حياة صعبة في يافا

إجلس لأحكي لك عن أحد الأحداث التي حصلت في حياة هذه الطائفة، في أربعينات القرن العشرين. في تلك السنوات، وقبلها وبعدها، سكن عشرات من أبناء الطائفة في يافا القديمة، في الأساس من أجل الرزق والعيش بكرامة. ونحن، بنو عائلة السراوي أيضًا، سكنّا في يافا بجانب مستشفى دونولو. اشتغلنا في النجارة والخياطة، وأكلنا بعرق جبيننا. إذا كنّا نتقاضى قرشًا واحدا في اليوم، أو خمسة في الأسبوع، فرحنا وكأنّ رحمة الله حلّت بنا. أمّا إذا ما وفّقنا في توفير ليرة واحدة كاملة ”مدحوشة“ جيّدًا في زاوية الجارور، أو في مكان مخفيّ على جسمنا، كنا أسعد الناس في المدينة. إنّي لا أبالغ، لا سمح الله، هكذا كان وضعنا في تلك السنين. ليس كما هو الوضع الآن، حيث في جيب كل واحد منّا محفظة (جزدان) مليئة بالشواقل، والواحد يأكل ويشرب كيفما يودّ. آنذاك، قمنا بأعمال شاقّة جدًّا، مقابل كل قرش حصلنا عليه، شكرنا الله مرّتين يوميًّا على خيراته ولطفه إزاءنا. 

أقمنا علاقات صداقة وطيدة مع الكثيرين من عرب يافا القديمة.  برز فيهم شخص اسمه أبو يوسف البري، عرفه الكبير والصغير، بسبب قيامه بأعمال نذلة، حالته كانت بعيدة كل البعد عن حالتنا.

أبو يوسف البخيل الطمّيع

أبو يوسف كان ثريًّا كبيرًا، مئات وآلاف العملات الورقية كانت منضّدة في جوارير خزائن منزله. تلك العملات كانت مكتظة في الجارور، بحيث يصعُب إغلاقه بيد واحدة، ولا بدّ من اليد الثانية. كلّ هذا المال، جمعه أبو يوسف من إدارة  بيوت دعارة (كراخانات) عديدة، كان يتسلّم أُجرة شهرية منها، وأبو يوسف عُرف ببخله الشديد وبطمعه. سكنّا عشرين سنة كاملة في يافا، ورأينا كيف كان هذا الرجل الشرّير، أبو يوسف البري،  يجمع رأس المال. وسُرعان ما اشترى البيتين اللذين كان قد استأجرهما بأجرة شهرية، وحوّلهما لفندقين معروفين بسمعتهما السيئة. اغتنى الرجل كثيرًا، إلى أن أتاه ذات يوم شيوخ يافا وطلبوا منه التوقّف عن إدارة بيوت الدعارة، وترك طريق السوء، إذ عليه أن يعلم أنّ هناك دنيا وآخرة، وهذا هو الوقت المناسب للعودة إلى خالقه بكل قلبه ونفسه، من أجل حياته. ها قد كدّس ثروة كبيرة لحدّ يسمح له بإيقاف أعماله السيّئة، وإكمال باقي سني حياته بشكل محترم، كشيخ عزيز في المجتمع.

أبو يوسف البري سمع أقوالهم، ولم يكتف بالضحك والسخرية منهم بسبب سخافاتهم التي أسمعوه إياها، على حدّ قوله، بل أسرع وأخرج بِطاقة من جيبه وكتب عليها: أنا أبو يوسف البري بُنْدوق ابن بُنْدوق. دسّ البطاقة بين أكوام العملات الورقية، على مرأى أعين شيوخ المدينة المفعمة بالدهشة والغضب، وبعد ذلك أضاف قائلًا: ها هي بطاقة الورق التي كتبت عليها ما كتبت مدحوشة بين عملات الورق التي لا تُحصى، وكما أنّ عين الإنسان لا تستطيع العثور عليها بينها، كذلك لا يتمكّن أحد أن يدرك أنّني أبو يوسف البري كما أنا، وعليه فأنا لن أتغيّر. حزِن شيوخ المدينة جدًّا عند سماعهم هذه الأقوال. خرجوا من بيت البري قانطين خجولين، ومنذ ذلك الحين تركوه يفعل ما يشاء.

القصر الأفخم في يافا

عزم أبو يوسف البري ذات يوم على تشييد قصر له ولأبناء بيته، ليسكنوا فيه، كي يعلم الجميع مدى ثرائه. ليس هذا فحسب بل خرج  وأعلن عند بوّابات المدينة ولدى كلّ من ينوي السماع، أنّه لم يُبن مثل هذا القصر الفخم قيد الإنشاء. استأجر البري خيرة مهندسي تل أبيب الذين عملوا بكدّ شهورًا كثيرة في تصميم بناء القصر. عندما وُضع حجر الزاوية في القصر المزمع إنشاؤه، ذبح البري أغنامًا وكباشًا وأثبت لأهل مدينته أنه يستطيع أحيانًا أن يكون كريما.

استغرق تشييد القصر سنتين، وبرز قصر فخم في قلب يافا، مبني كله من الرخام وفيه منحوتات راقية ومعقّدة. وحول القصر حديقة خضراء، بستان فاكهة من كل الأصناف، تماثيل ونوافير كلّلت مسارات الحديقة، وأُثبتت مقاعد خشبية وأخرى رخامية بين أشجار النخيل الباسقة.

مرّت سنتان، فأعلن أبو يوسف أنّّه في خلال شهر من صيف ١٩٤٧ سيدخل هو وأسرتُه القصر الجديد، ووعد بأنّ ذلك سيكون مقرونًا باحتفال تدشين فاخر، وسيدعو آلاف أصدقائه ومعارفه. كما وذكر أنّ كلّ ما ادّخره من مال طيلةَ حياته قد استثمره في بناء القصر، ولم يبق في جيبه سوى بضع مئات من الليرات فقط. لا، لا تشفَق عليه، بضع مئات من الليرات وحتّى بدون القصر، أبقته بين أثرياء المدينة.

مصير ”بُنْدوق ابن بُنْدوق“

ولكن ما خفي آونتها عن عين الإنسان، لم يخف عن عين الله. وبالضبط في نفس الأسبوع الذي نوى أبو يوسف البري الدخول إلى قصره، اندلعت المناوشات الشديدة بين يهود يافا وعربها. مواطنون كثيرون في يافا، حزموا أمتعتهم القليلة وبدأوا بالهروب بشكل جماعي من المدينة خوفًا من اليهود، الذين قصدوا احتلال يافا. خافوا بأنّ كل ما هدّدوا بالقيام به باليهود، سيكون من نصيبهم، ولذلك هبّوا وغادروا بيوتهم وفرّوا، منهم إلى شرقي الأردن ومنهم إلى نابلس أو بقية مدن شمال الضفة الغربية.

أُصيب أبو يوسف البري بفزع  شديد. كلّ الأمتعة التي أراد نقلها إلى القصر، كانت محمّلة على الحمير فساقها في اتّجاه نابلس. عندما مرّ بجوار القصر، انفجر بالبكاء وارتجف كل جسمه: آه دعوني أدخل لبضع دقائق فقط، لفتح القصر بالمفتاح الجديد، لمس جدرانه ولو مرّة واحدة. أبناؤه وزوجته رفضوا ذلك، حثّوه في الإسراع والهرب لئلا يصفّيهم اليهود القادمون لاحتلال المدينة. لم ينقطع بكاؤه الذي هزّ كلّ جسمه. عندها علِم البري أنّ هذا هو أجر من لم يستمع لنصيحة الشيوخ، ولم يهجر طريق الشرّ في إدارة بيوت الدعارة الممنوعة بأمر دينه. حقًّا، كان بُنْدوق ابن بُنْدوق!

وقد صدق ما جاء في التوراة ”ويبني بيتًا فلا يُقيم فيه“ [سفر التثنية ٢٨: ٣٠]

 

ترجمة ب. حسيب شحادة

جامعة هلسنكي

 

 

shaker faredhasanلطيفة اغبارية السابحة على ضفاف نهر الصحافة، والآتية من ام الفحم بصوت جديد، صوت الحقيقة الذي لا يعلو عليه اي صوت، وصوت الذين لا صوت لهم. هي كاتبة شديدة التنوع والوضوح والصدق في موضوعاتها، التي تواكب الحدث وتتفاعل مع التطورات السياسية المتسارعة والمتلاحقة . انها مزيج فكري في روح  واحدة وعقل واحد .

وهي الكادحة أبداً بحبر قلمها ومداد معاناتها وبياض أفكارها الناصعة.

لطيفة اغبارية التي عرفها القراء والمهتمين في بلادنا  من خلال تقاريرها الصحفية ومقابلاتها مع رجالات السياسة والفكر والصحافة والأدب محلياً وعربياً، ومقالاتها المتنوعة وتحليلاتها السياسية المواكبة للحدث وللراهن، عبر صحيفة"حديث الناس " التي تصدر في الناصرة، ومن ثم في المنابر الصحفية العربية  في العالم العربي، وفي مقدمتها " رأي العرب" التي يرأس تحريرها الصحفي المعروف عبد الباري عطوان، التي تصدر في لندن، وتنشر فيها عامودها الاسبوعي .

ان عناوين مقالات ومعالجات ومداخلات لطيفة اغبارية ترشدنا الى مفاتيح أفكارها وتوجهاتها ورؤاها وطروحاتها، وتدلنا على مدى رغبتها فيزالتاسيس لصحافة عربية موضوعية مبنية على تحري الحقيقة والصدق .

انها كاتبة وصحفية ملتزمة شعبياً ووطنياً، ومغامرة خارج الرسمي والتقليدي، تكتب لأجل الاقتناع الذاتي، ولا يهمها عدد المتفاعلين مع طروحاتها واجنداتها التي تغوص فيها بعقلها وفكرها ونظرتها الثاقبة.

لطيفة اغبارية سليلة الحبر العربي النقي، مبدعة في الكتابة الصحفية اليومية، ولكلماتها نكهة النثر، المعرفة والسياسة، الحدث والقضية الثابته الراسخة المقدسة. وهي لم تجمع حتى الأن مقالاتها لامتلأت الطريق من حديث الناس في الناصرة الى بيتها في ام الفحم، ناهيك عن مساهماتها في نشر الفكر الديمقراطي المتنور، وثقافة التسامح، وتربية الاجيال الصاعدة بروح المحبة، وعلى اساس قيم الانسان الجمالية والروحية.

لطيفة اغبارية صحفية متمكنة ودائمة النشاط والعطاء،من وراء كل ستار تطرحه الشمس بين غيم الحلم بكتابة جديدة، وبين أشعة القراءة العربية المتراجعة الى رمال وصحاري، ولا يسكنها احد سوى الحقيقة والواقع.

فدام قلم لطيفة السيال، وتمنياتي لها بدوام الكتابة اسهاماً في النهضة الثقافية والفكرية والصحفية، بحثاً عن وطن جميل، وعالم انساني حالم، خال من القهر والحروب والعنف والكراهية.

 

شاكر فريد حسن

 

shaker faredhasanأميمة رفيق جبارين من اوائل المبدعات اللواتي ظهرن على الساحة الأدبية الفحماوية، واثبتت حضورها ووجودها بكتاباتها الشعرية المميزة، التي نشرتها في الصحافة المحلية، ومنها صحيفة " الاتحاد"، فلاقت الاعجاب والاستحسان من محبي الأدب والشعر والثقافة .

تميزت أميمة بالجرأة والشجاعة في تناول موضوعات كان يرى فيها مجتمعنا انها من الممنوعات والمحرمات، فلم تأبه لذلك، فكتبت عن الحب والحبيب وعشاق الأرض، وعن الحرية والوطن، والانسان الباحث عن حياة انسانية سعيدة ورغيدة وكريمة في مجتمع تسوده المحبة والعدل والتسامح الانساني .

اميمة منذ شبوبيتها وفتوتها تسلحت بوعي سياسي وفكري، وثقافة تقدمية، فآمنت بالفكر التحرري الانعتاقي المنفتح على الحضارة والتقدم والحداثة والعصرنة، وخاضت معارك قلمية كثيرة في سبيل  تحقيق الذات وممارسة الحرية، التي ترى فيها الدرب والنبراس نحو تحقيق الانجازات والانتصارات لمجتمع التقدم والنور.

انحازت اميمة بكل ثقة وايمان ومعتقد لقضايا المرأة وتحررها الاجتماعي والفكري، ورأت ان مسالة تحررها مرتبطة بتحرر المجتمع اولا ً من الأفكار الظلامية والسلفية والذكورية.

أميمة جبارين في بواكيرها وتجاربها الشعرية اتصفت بصدقها وعفويتها وجمال تعابيرها الذبيحة بين عناد الكتمان وشموخ الاعزاز بالذات. وكانت تجلد الأنثى عندما تكبو، وحين تبحر بعيدة عن الشاطىء، من مرفأ العاطفة عند اشتعال اللهب بوقود الوجدان.

جمعت أميمة اشعارها بين شجن الروح، وثورة الحب، وتدفق العواطف، وغطرسة الكبرياء،وذل الاعتراف بالندم، وضعف الأنثى وسلطان العشق، فاشعلت الدرب  بمشاعر دافئة غزيرة التدفق بالرغبة الجامحة صوب المصالحة مع الذات والنفس.

ولم تتركنا أميمة حتى بعثت رسالة الطمأنينة، لتؤكد انها باقية على الوفاءفي عذاب العشق الروحي الوجداني، الذي يعمر قلبها وروحها.

وقد امتطت فن البديع بشكل لافت غير متصنع وغير متكلف، وركبت طباقات الجناس اللفظية البديعة.

أميمة جبارين سحرت القلوب ولونت الألوان بنصوصها ونبض روحها وكلماتها اللاهبة، التي حملت دفئاً انسانياً صادقاً.

قرأت أميمة المشهد الشعري والساحة الأدبية وما يرافقها من مهازل ومسخرات من زمان فاعتزلتهما.وعرفت طاقتها وقدرها وتنازلت عن صفة شاعرة، واتجهت للانتاج والتربية والتأثير على الأجيال القادمة من خلال موقعها كمديرة لدار اليمامة للطفولة المبكرة. لكنها بقيت تبث نبضات قلبها وروحها من خلال لوحاتها النثرية عبر صفحتها الفيسبوكية.

فألف تحية لأميمة جبارين، التي تخلت عن لقب شاعرة في زمن تتراكض فيه الكثيرات لينلن هذا اللقب السحري..!!

 

شاكر فريد حسن

 

saleh altaeiإن الطفل في داخلنا إذا لم يُشبِع غرائزه، ويُرضِي مطالبه، يبقى مستفزا، يترقب الانفلات والانعتاق من سجن الحشمة والوقار، نزِقا متمردا متوحشا إلى درجة الضغط على هيبة المرء ووقاره، فيوقفه أحيانا في مواقف ما كان ليقف فيها لو كان بكامل وعيه.

والطفل مشاكس بطبعه إلى درجة أنه يرفض أن يَكبُر، فيبقى على حاله مهما تقدم  الإنسان بالعمر. وهو لا يهتم لمنصب الإنسان ومركزه، فهو نفسه، بعبثه نفسه، بفوضاه نفسها، بتمرده نفسه، تجده لدى العالم والجاهل، والمتعلم والأمي، والمؤمن والكافر، والمعمم والأفندي، والرئيس والمرؤوس.

وأنت مهما أوتيت من قوة، تتمكن من خلالها من كبت جماحه حينا من الدهر، إلا أنه لابد وأن يترجم تمرده بفعل نزق يصدر عنك، أو قولٍ متهورٍ يبدر منك، ولذا أجد من الضرورة بمكان أن لا نتجاهل وجوده في حياتنا، وان نطلق له العنان أحيانا، ليكون تحت سيطرتنا، وحينها ممكن أن يُدخل الفرح والسرور إلى حياتنا.

وثق أنك لن تندم إذا ما فتحت له كوة ليطل منها عليك، ولكنك ستندم كثيرا إذا لم تفعل ذلك! ولنا فيمن سبقونا أسوة حسنة، فمن المفارقات الغريبة في حياة الشاعر المرحوم السيد مصطفى جمال الدين أنه لبس العمامة في مقتبل العمر، وتحديدا في مرحلة الطفولة، وهو الأمر الذي تحدث عنه بقوله: "في سن الثالثة عشرة، وبعد سنتين من دراستي الدينية، لبستُ العمامة، طفولة معممة، مبتعداً من نزعة اللعب والمرح والانطلاق، هكذا يمكن وصف الحالة وخاصة، أنني كنت أصغر من يرتدي العمامة من بين أقراني في الحوزة، ربما لهذا السبب ظلت طفولتي مؤجلة دائما، وراحت تعاودني في غير أوانها في الشباب والكهولة، وحتى الشيخوخة، تعاودني في صور شتى، فتارة تعاودني بالنزعة للمرح ومداعبة الأهواء، وطورا في نفحات الغزل؛ التي قد تبدو غريبة عن رجل دين وقور".

ولقد تأكد لي من خلال التجربة أن مشاكسة الطفل بداخلنا قد تكون السبب في غرابة سلوك بعضنا؛ الذي يستهجنه الآخرون، مع أنها حالة طبيعية جدا، ولا يخشاها إلا من يعاني عقدة الكبت أو الكِبر، إذ لا ضير في أن نرتكب بعض الحماقات من أجل متعة بريئة مؤجلة، لا زالت تلح علينا منذ زمن بعيد، فالمتع المؤجلة إذا ما تحققت بحلم طفولي، سوف تكون بالتأكيد أكثر متعة من غيرها من المتع التي نخطط لها بعقل وحكمة وهدوء.

معنى هذا أننا بحاجة إلى محطات من الفرح يجب أن نُدخل أنفسنا إليها عنوة، بين حين وآخر، لكي نستطيع مقاومة الضغوط الحياتية المستمرة، فالحمق ممكن أن يحمي الإنسان أحيانا من الانهيار تحت مطالب الحياة وقسوتها، ولذا أدعوكم ونفسي إلى تحرير الطفل من محبسه في داخلكم ليلهو، وحينها سوف تشعرون بسعادة غامرة انتم بأمس الحاجة إليها، فالطفل في داخلكم يستحق العناية والحب بنفس درجة حبكم لأبنائكم وأحفادكم لأنه يمثلكم انتم قبل غيركم، فدعوا طفلكم الحبيس يمرح إذا ما طلب اللعب، وستشعرون بفرح مثل فرح الطفل بثدي أمه

 

صالح الطائي

 

 

haseeb shahadaقبل  خمسة عشر عامًا كتبت مقالا بعنوان ”حليمة الفنلندية، ١٨٩٠-١٩٧٢، Hilma-Natalia Granqvist“، وقد بُثّ في أواخر العام ٢٠٠١ من راديو ابن فضلان المحلّي في هلسنكي،  ثم نُشر أولا في أ. ب. أخبار السامرة ففصل المقال، ومؤخرًا في مواقع إلكترونية عديدة، كما تُظهر عملية البحث في غوغل. بذرة ذلك المقال كانت زيارتي لمعرض ”صور من الأراضي المقدسة “، ضمّ ثلاثًا وأربعين صورة فوتوغرافية خاصّة بأهالي قرية أرطاس أُقيم في مُتحف الثقافات في هلسنكي في أيلول ٢٠٠١. بعض تلك الصور كانت الدكتورة  هيلما الفنلندية الناطقة بالسويدية كلغة أمّ، قد التقطتها في عشرينات القرن العشرين. وتقع قرية أرطاس على مسافة ثلاثة كم إلى الجنوب الغربي من بيت لحم.

ولدت الباحثة الانثروبولوجية هيلما غرانكفست، المعروفة بالاسم العربي ”الستّ حليمة“ في بلدة بالقرب من هلسنكي، وهي من طلائع الباحثين في علمَي الإنسان والاجتماع في فنلندا. إن اسمها وأرطاس صنوان لا ينفصمان، واستطاعت بمثابرتها ومنهجيتها توثيق حياة أهالي أرطاس في بدايات القرن المنصرم، من عادات وتقاليد من المهد إلى اللحد. وبفضل أبحاثها تبوأت أرطاس بخاصّة وفلسطين بعامّة مكانة على خارطة علم الإنسان في العالم. في رسالتها لشهادة الماجستير تناولت الباحثة موضوع العلاقة المتوتّرة بين العلم والدين،  ولشهادة الليسانس كتبت عن النساء في أسفار العهد القديم (التوراة، أنبياء وكتابات). يبدو أن الستّ حليمة  كانت أوّل امرأة فنلندية سافرت إلى الخارج لإعداد أطروحة الدكتوراة. في البداية خطّطت الستّ حليمة الاستمرار في بحث موضوع نساء العهد القديم، ولكن إثر وصولها إلى فلسطين في خريف العام ١٩٢٥، غيّرت برنامجها البحثي، وقرّرت إجراء بحث عن الناس الأحياء لا الأموات، أهالي أرطاس وليس نساء العهد القديم. بعبارة أخرى، بدلًا من الانخراط في تعلّم اللغة العبرية وماضي اليهود القديم، بدأت في اكتساب اللغة العربية الحيّة المحكية والتعرّف على الحاضر الراهن المعيش.

حصلت حليمة على شهادة الدكتوراة بامتياز عام ١٩٣٢ على أُطروحتها ”أحوال الزواج في قرية فلسطينية“ وصدرت في جزئين عامي ١٩٣٢ و١٩٣٥. اتّسمت أبحاث الستّ حليمة بالعمل الميداني المباشر، وفهم الثقافة من منظور أصحابها، وهذه نقطة هامّة جدا، إذ لا يجوز  تقييم جوانب ثقافية أو حضارية لشعب ما وَفق معايير أجنبية (ص. ٢٢١).

ممّا كتبتُه آنذاك أيضا وجود أهمية جليّة ثقافيًا ولغويًا لمؤلفات حليمة. من حيث الجانب اللغويُّ تتمثّل الأهمية في الأمثال واللهجات، كما كانت الحال عليه في أوائل القرن العشرين. قد يكون من المجدي مقارنة ما جاء في مؤلّفاتها مع ما جمعه الباحث الفلسطيني، الدكتور مصطفى البرغوثي، بعد ذلك بنصف قرن من الزمان في كتابه "القصص العربية الشعبية من أرْطاس، عربي-انجليزي، ١٩٨٧. وفي ختام مقالي المذكور كتبت ”غنيّ عن البيان، أنّه لا بدّ من نقل هذه المؤلّفات من الإنجليزية إلى العربية، لتحتلّ مكانها ومكانتها في المكتبة العربية عامّة، والفلسطينية على وجه الخصوص“.

في أيلول العام  ٢٠١٥ صدرت ترجمة أطروحة الدكتوراة إلى العربية: هيلما غرانكفست، أحوال الزواج في قرية فلسطينية. ترجمة خديجة محمد علي قاسم (١٩٣٤-٢٠٠٩) من مواليد سلوان والدكتورة إخلاص القنانوة، الباحثة الأردنية في اللغات السامية الشمالية الغربية،  ومراجعة عمر الغول. بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، ٧٠٤ ص. يضمّ هذا المجلّد جزئين، وفي الجزء الأول أربعة فصول موزّعة على ٢٩٣ صفحة وفيها بعد التوطئة والشكر والمقدمة: منهج البحث؛ سن الزواج؛ اختيار العروس؛ الزواج بالعياض. يتكون الجزء الثاني من أحد عشر فصلا تمتدّ من ص. ٣٠٣ وحتى ٦٦٩ وتحمل هذه العناوين الرئيسية: مراسم الزواج؛ مواسم الأعراس؛ الاستعداد والاحتفالات التمهيدية للأعراس؛ إحضار العروس؛ في بيت العريس؛ أسبوع العرس؛ المرأة في بيت زوجها؛ تعدد الزوجات؛ مشكلة المرأة الحردانة (المرأة المتزوجة وبيت أبيها)؛ الطلاق؛ الأرمل والأرملة. في الصفحات الأخيرة ٦٧١-٧٠٤ وضعت الخاتمة وقائمة المراجع وثبت الأعلام والثبت التعريفي وفهرس عام. استخدمت الباحثة اثنين وسبعين كتابا باللغات الأجنبية وعشر دوريات أجنبية في إعداد الجزء الأول، أمّا في الجزء الثاني فقد وصل عدد الكتب إلى مائة وخمسة كتب بلغات أجنبية وتسع وعشرين دورية أجنبية.

 في هذا المجلد مادّة دسمة حول حياة الرطاسنة، أهل أرطاس، اليومية والأوضاع الاجتماعية، ولكنني وددت رصد الجانب اللغوي، كما جاء في العنوان أعلاه. أورد هذه الأمثلة اللغوية وفق ورودها في المجلّد بدون أي تغيير مشيرا إلى رقم الصفحة إثر كل اقتباس.

مْبارَك العريس، ٦٣، ٤٩٠

عَ حبل إيدك أي: هي لك. ٦٣، ٧٠

وأنا قَبّالها أي: قبلتُها، ٦٣

(أ)عطية الجورة  أو عطيّة السرّة  أو عطية إلقبر أي: عروس أعطيت منذ الولادة، ٦٣، ٦٧، ٧٢، ٧٦، ٧٧، ١٧٠، ١٧٤،  ٦٣٢، ٦٣٣، ٦٣٤

بَخلّي قولك زي بولك، ٦٧

كوشان، ملكية أرض، ٦٨، ١٠٢

كانت قطيعة أي: بدون والدين أو أخ، ٦٩

بوخذها لنَّها زغيرة بتنش الجاج عن المصطبة، ٨٠، ٩٠

برُد الهاملِة أي: يطرد الحيوانات، ٨١

هي غسَّالِة أي: تغتسل بعد الحيض، ٨٢

فرخ الذتشر ما بنحشر أي: لا يمكن الوثوق بالذكر، ٨٢

مِجْوِز أو عِز جيزتِه أي: في سنّ الزواج، خَرّج الجيزة، ٨٢

مـِتْبنته أو عانس، ٨٢

زيَلَمِة أي رجُل، ٨٢

راسو امَّزَّع أي: أشيب، ٨٢

نَقَّد الشيب في راسها أي: شابت، ٨٢

عجوز كِركِفِّة للمذكر والمؤنّث أي: شخص عاجز لحدّ بعيد، ٨٢

ابن العشرة زي الخيارة المقشَّرة، وابن العشرين بعاشر المجانين، ابن الثلاثين زهور من البساتين وابن الاربعين من التشاملين، ٨٣

فلان طبخ أي: احتفل بوليمة الخطبة، ٨٤-٨٥، ٣٠٣

يا ماخذ إِلْزغار يا غالب إِلتُّجار أي: من يتزوّج صغيرة السنّ يغلب التجّار، ٨٩-٩٠

إزْغير بِسْتْوي والكبير بِلْتْوي أي: الصغير سيكبُر وينضج عندما يصبح الكبير عاجزا، ٩٠

ما فيش قُدْرة، ٩٧

شُفتها في السُّوق بتبيع لَبْنِة اتمنيتها لشيبي ما هيش لَبْني أي: رأيتُها في السوق تبيع الحليب فتمنيتُها لشيخوختي، لا لابني، ٩٧

إحنا ما أعطيناش لناس حياالله، إحنا أعطيناكِ لناس مَشوْرِين عليهم أي: لم نعطكِ لأي كان بل لأناس يمكن الركون إليهم. ١٠٣

إِلشُّنار إلمكحَّل زي إلعصفور إلْبسيسي؟ أي: هل الحجل المكحّل كالدوري العادي؟، ١٠٥

علي الطلاق من السرج والفرج أي: تطليق الزوجة والحصان، ١٠٧

إلهوى ما إلو دوا أي: لا دواءَ للحُبّ، ١١٣

صحن المشمش لا تكمش دوِّر على اللوزية! أي: لا تأخذ كيفما اتّفق بل ابحث عن الحبّة ذات اللوز. ١١٨

زين البنات لا تُوخِذ دَور على الأصلية أي: لا تقرّر في الزواج بناء على الجمال بل الأصل، ١١٩

إن غاب عنك أصله دَليله فِعْلِه أي: إن لم تعرف أصله فاستدل بأفعاله، ١١٩

إلشُّرْش واحد والجيدِّية واحد أي: الجذر واحد والجدّ واحد، ١١٩

إلغريب يا دُحرج أي: الغريب يا أخرق، ١٢٠

يا ابن العم يا ثوبي عليِّ، إن أجاك الموت لَرُدَّه بِدَيي، ١٢١

بنت العم حمَّالة إلجفا، أما الغريبة بدها تدليل، ١٢٢

بنت عمَّه ما حملت همَّه أخذت غيرَه جكارة في عينَه أي: بنت عمّه لم تتحمّل همّه وتزوّجت من غيره نكاية به، ١٢٣، ٥٦١

ابن العم بِطيِّح العروس عن الجمل، ١٢٥

طبخ للعروس أي: احتفل بالخِطبة، ١٢٦

إلصفاح أي: القِران، ١٢٦، ٢٣٠، ٣١٩، ٣٢٢

إلخال مخلَّى والعم مولَّى أي: الخال مستثنى والعم مشمول، ١٢٩

أنا على ابن عمي، وأنا وابن عمي على العالم، ١٣٤ في الحاشية

ابن عمّها اللــّـــزم  أي: الحقيقي، ١٣٥

مويت ذتشر/إنثى أي: ماء ذكر/أُنثى، ١٤٠

الولد بوخُذ من شُرش إمّو أي: الولد يتزوّج من أسرة الأمّ، ١٤٢

إلموت ما بقطع نسب، ١٤٣، ٦٣٣، ٦٣٥

خذ البنات من صدور العمَّات، ١٤٦ في الحاشية ١٠٣

من هَذا إتبلَّدو إنَّاس أي: ومن هذا (الزواج) أصبح الناس من أهل القرية، تجنّسوا بها، ١٤٧

لا تشْتري حمارة وإِمها في الحارة، ١٥١

إم العروس بتظل في البيت تَتْجَسِّر هَالبنت أي: أمّ العروس تبقى في بيت بنتها المتزوّجة حتى استقرارها، ١٥٢

بارتش الله فل المرا إلغريبة وِل الفلحة إلقريبة أي: بارك الله في المرأة الغريبة وبأرض الفلاحة القريبة، ١٥٢

جبل عَ جبل ما بيلتقي أمّا ناس عَناس بيلتقوا، ١٥٨

الفواغرة هم مسلمون من بيت لحم، ١٥٩

خوات تنتين من سُرَّة، وحده قحبِه ووَحدة حرة، ١٦٢ (الحرة هنا تعني العفيفة)

بهمنيش بدشِّر إلقحبِة وبوخذ الحرة، ١٦٢

السجن للرجال؛ الرجل لا يصبح رجلًا حتى يُسجن، ١٦٤

نفيسة زلمة ما هي مَرَة غير بالخِرقَة أي: نفيسة رجُل وليست امرأة إلا بغطاء الرأس، ١٦٥-١٦٦

بقت ضيفة صارت ارضيفة أي: كانت ضيفة وأضحت حصاة في فرن الطابون، ١٦٦

بالمال أم بالاستبدال؟ أي: بالمهر أم بالبدل، واحدة مقابل واحدة، ١٦٧

إيدي بزنَّارك، ١٦٧، ١٦٩

إلمعرفة من ورا إلصِّيافة أي: تمّ التعارف من خلال اللِّقاطة، جمع بقايا الغلال، ١٦٩

بس يرفع جلالها أي: عندما يرفع العريس خمار العروس، ١٧٣

ترنَّها أَجتوْ، لا هِدِم يِنْجَر ولا قرش يِنْصَر أي: إنها له بدون ثوب يُجرّ ولا قرش يُصرّ، ١٧٤

هوبر يا صنوبر، يقال عندما يقدم الولد للمطهّر لعقد صفقة زواج للمطهر، ١٧٤

كُل مَنْهو بتجوز بُخْتِه، وَحَدِة بتطلع وْوَحْدة بِتخُش أي: كل من يتزوّج بواسطة أخته ترى أنّ واحدة تدخل وأخرى تخرج، ١٧٦

ضُرِّتها من صُرِّتها أي: جاءتها الضرّة من حبل سرّتها، ١٧٦

راس براس ما بوجِع ولا راس، أي: التساوي لا يسبّب ضيقًا، بعكس ما في القول التالي١٨٠

بدَّل السخلِة بنخلِة أي: أكبر قدرًا وقيمة من الأخرى، عند الزواج١٨٠

الزّغير بِسْتْوي والكْبير بِلْتْوي، أي: الصغير ينضج والكبير يلتوي، ١٨٠

إللحم ما بِترَطَّلِش، أي: اللحم لا يوزن، أي عند إجراء البدل بين امرأة كبيرة وأخرى صغيرة، لا يدفع مال أكثر للصغيرة ذات الأهل الطيّب، ١٨١

أحمد جبر يا بعبوز أي: أحمد جبر يا معقوف الأنف، ١٨١

قطعت الحيض والبيض، أي: انقطع عنها الحيض والبيض، ٨٢، ١٨٢

البدايل ضراير، ١٨٢

راس براس شوشة بشوشة هذا بدايل، الشوشة خصلة شعر طويلة في مؤخّرة رأس محلوق، ١٨٥

ما بسد في العرض إلا الأرض، أي: لا يحمي شرف المرأة مثل الأرض، ١٨٥

حقِّتش حق إحمارة إن مُتِّ ما فِش مِخْسَر، ١٨٨

نقوط إلعروس، ١٩٦، ٤٩٩

 

ب. حسيب شحادة

جامعة هلسنكي

 

 

mohamad abdulkarimyousifسؤال: ما أكثر الأشياء التي تشك بها؟

جواب: اليقين

سؤال: إذا قُـدر لك أن تغير شيئا في هذا الكون . ما هو هذا الشيء؟

جواب: نفسي

سؤال: ما الوهم الذي تعاني منه؟

جواب: الوهم الذي أعاني منه هو أنني لا أعاني من الأوهام؟

سؤال: من هو شيطانك؟

جواب: جيرالد هندرسون

سؤال: ما هو الجزء الأكثر أهمية من ثقافتك؟

جواب: الجزء الأكثر أهمية من ثقافتي هو أنني أعرف القليل القليل عن الكثير الكثير.

سؤال: ما التأثير الذي خلفته الشهرة على حياتك؟

جواب: حسنا . أتلقى الكثير من البريد السيئ.

سؤال: لو قدر لك أن تختار . ما الوجبة الأخيرة في حياتك التي تحب أن تتناولها .

جواب: حزمة من كرات الرز  التي أتناولها ببطء شديد لكن دفعة واحدة .

سؤال: ما هو شعارك في الحياة؟

 جواب: قول بابلو كاسال: " هذا الوضع ميؤس منه. علينا أن ننتقل للخطوة التالية "

سؤال: ما الذي تعنية الملكية لك؟

جواب: عقد إيجار.

سؤال: ما هي كلمتك المفضلة؟

جواب: مقدس

سؤال: أي من المفكرين له التأثير الأكبر على حياتك؟

جواب: باري جونز . ما فائدة الأصدقاء؟

سؤال: ما هو الموت الجيد؟

جواب: ذاك الذي يأخذك بعيدا بعيدا بعيدا بعيدا.

سؤال: ما هو معنى الحياة؟

جواب: ليس للوجود مؤلف ولا هدف ولا مصير. معنى الحياة هو ما تختاره أنت لحياتك أن تكون .

 

مجلة الفيلسوف الجديد (2015)

ترجمة محمد عبد الكريم يوسف

...................

الحواشي:

العنوان الأصلي للمقال مع المصدر:

13 questions: Phillip Adams, by New Philosopher on November 11, 2015

- فيليب أدامز: مذيع وكاتب ، وصانع أفلام ، مقدم برنامج آخر الليل على الهواء في راديو أ ب س ناشيونال.

 

 

jawadkadom gloomمنذ القرن السابع عشر تمنّى الفيلسوف الهولندي الشهير "اسبينوزا " مرةً في مقولته الشهيرة "ليت العلوم البحتة والتجريبية والفيزيقية كلها تكون مثل الموسيقى مؤنسة وجاذبة وتروق لها الأهواء وتشتهي سماعها الارواح العطشى وتكون صديقة للنفس ليسهل استساغتها وهضمها" .

تذكرني هذه المقولة بالمساعي الحثيثة والمحاولات الدؤوبة التي بذلتْها بلدية مدينة نيويورك قبل بضع سنوات لأحياء الاشجار التي بدأت تتلاشى وتموت تدريجيا في شوارع هذه المدينة الفسيحة المثقلة بالبنايات الشاهقة وغابات الاسمنت العالية وناطحات السحاب المحشوّة بالحديد وقوالب الكونكريت ومستلزمات البناء، اذ تم تجريب كل الطرق لتسميد هذه النباتات بكل انواع الاسمدة العضوية والكيميائية المنتقاة بطريقة علمية مختبرية والعناية بها بالماء الرائق والتشذيب وإغناء التربة بالعناصر اللازمة لإنمائها وإبقائها حيّة وتعريضها لضوء الشمس لكنها تأبى الحياة وتفضّل ان تموت واقفة وسط تلك الأبنية العالية والخرسانات العملاقة، وقد جهد علماء النبات وخبراء البلدية على إطالة حياتها وبعث اخضرارها ولكن دون جدوى .

أخيرا وبعد يأسٍ مرير اقترح احد المختصين علاجا أكّد انه من تجاربه المبتكرة حيث أوصى بإسماع هذه الاشجار الموسيقى بشكل مستمر، وفعلا تم توزيع اجهزة الصوت قرب منابت الشجر ؛ فبدأت السيمفونيات الكلاسية ومقاطع السوناتات والكونشيرتو وغيرها تصدح لتؤانس الشجر والبشر العابر والقاصد ليرى تلك التجارب عن كثب لكن الحال بقي على ماهو عليه بالرغم من المحاولات الاخرى لتبديل نمط العزف الموسيقي الى أغاني الجاز والبوب الأحدث لكن الأمل في احيائها لم يتحقق حتى كاد اليأس يدبّ في نفوسهم .

وفي مسعىً اخير اقترح خبير أميركي متمرس من أصول هنديّة في علم النبات والأحياء ان يُسمع الاشجار بعضا من موسيقى " الراكا " الهندية الكلاسية ذات التقاليد الرصينة في قواعدها والتي تتشابه الى حد ما بصرامة  وثوابت المقامات العراقية في الغناء والموسيقى وكم كانت النتائج مذهلة؛ اذ بدأت في غضون ايام قليلة بالاخضرار والنماء بصورة اسرع بكثير من  قريناتها الاشجار النابتة حتى في الغابات الاستوائية والبعيدة عن المدن المكتظّة  .

 وأخيرا أثمر جهد الخبراء في العلاج بالموسيقى شرط ان تكون معزوفاتها منتخبة بدراية تامة إذ لم يعد خافيا على احد دور الموسيقى الراقية وحدها على بلسمة الروح البشرية وتنقيحها من الشوائب وكذا الامر بالنسبة للكائنات الحيّة الحيوانية والنباتية ممن تشاركنا العيش في هذا العالم .

ومثلما يعمل التيار الكهربائي على تكوين دوائر كهرومغناطيسية لإنتاج ونشر الضوء فان الموسيقى الراقية ذات الصفاء والنقاء الهارموني المتميز تحذو حذو الدائرة الكهربائية فتولّد دائرة موسيقية ذات مغناطيسية جاذبة لكل مايحيط  بها وتستطيع مخاطبة الاحاسيس في الكائن الحيّ أيّا كان بما في ذلك الشجر والزرع  والتي بدورها تعمل على ترميم وتنقيح العصب الحسّاس والمشاعر النائمة او الكسولة لتنشيطها وإنمائها لتعيش الحياة .

يقيناً ان الصوت الساحر الشجيّ المائز عقار شافٍ  يبثّ الحياة للمخلوقات الانسانية والحيوانية والنباتية ايضا ؛ على العكس من الصوت الناشز فهو سقام قاتل أولهُ رعب مثل عواء الذئاب وزئير الأسُود وفحيح الأفاعي وآخره موت محقق للمشاعر والاحاسيس قبل هلاك الجسد وفناء الشخوص .

 

جواد غلوم

 

 

shaker faredhasanنسرين حسن ايراني هي شاعرة رائدة من مدينة نهاريا الجميلة المطلة على البحر بامواجه الهادئة والهادرة، شبت وترعرعت وتزوجت فيها، وتعيش في بيت يطل على الخضرة والنضرة والطبيعة الساحرة الخلابة والبحر الممتد امامها .

كتبت نسرين الشعر في جيل مبكر، ونشرت بواكيرها في السبعينات من القرن الماضي وهي على مقاعد الدراسة، في المجلة الطلابية والشبابية "مجلتي"، التي كانت تصدر عن دار النشر العربي.

وكان الشاعر اليافاوي جميل دحلان، من خلال موقعه كسكرتير تحرير للمجلة  قد زارها في حينه ببيتها، واجرى معها حوارا حول الشعر، وقد سىئلت عن ما هو الشعر، فاجابت :"هو اسلوب ادبي يعبر فيه الانسان حين يستطيع عن مشاعر دفينة داخله، وهو رد فعل لظاهرة أو مؤثرات تدفعه للانطلاق نحو التعبير عن احاسيس تجيش خلف صدره".

والان وبعد أكثر من اربعين عاما فان نسرين ايراني تبدع في رسم لوحات شعرية بديعة على صفحتها في الفيسبوك، تلقى الاعجاب والاستحسان من قرائها ومتابعيها .

نسرين ايراني شاعرة ملهمة ومتميزة، لا تكتب من اجل الشهرة ولا تطمح الى ذلك، انها تكتب للتنفيس عما يدور ويختلج في صدرها من احاسيس ومشاعر وجدانية انسانية راقية وعواطف جياشة، وانفعالات صادقة تتحرك في اعماقها .

نسرين ايراني هي صاحبة فكر تنوري منفتح، تصول وتجول في تعليقاتها وتعقيباتها، فتحس ان وراءها مثقففة واعية وقارئة نهمة من الدرجة الاولى، ومعقبة تتمتع بذهن متقد وعقل راجح وثقافة واعية شمولية متنوعة ومتعددة.

ان ما يميز كتابات نسرين ايراني الشعرية الابداعية هي الروح الانسانية المفعمة بالمحبة والصدق، والجمالية  العفوية، واللغة العذبة كماء الجداول في الشتاء، والدفء الذي ينبعث منها.

فشعرها عفوي الصياغة، مطبوع العبارة، قوامه الصورة والايقاع الموسيقي الشعري .

نسرين ايراني  تمثل أفقاً جماليا صادقاً على عدة مستويات نصية، وهي من الاصوات والاقلام التي تكتب قصيدة النثر بانحياز مطلق لكل مقوماتها ومقولاتها الجمالية ونماذجها المجددة المبتكرة . ولعل صورها الشعرية الأنيقة تضعها في لب العاصفة الروحية لشاعرة يسكنها حب الوطن والانسان، تماماً مثلما يسكنها الشعر.

 

شاكر فريد حسن     

 

hayelali almotheabiيدخل المسرحي العراقي جواد الأسدي تجربة مسرحية فريدة مع فريق من المسرحيين والفنانين المغاربة، لإخراج عرض "الخادمتان" الذي اعده عن نص الكاتب المسرحي الفرنسي جون جونيه. اختار الأسدي في إخراجه لهذا العرض ان  يضع نفسه امام تحدي المزج بين اللغة الفصحى واللهجة الدارجة المغربية واللغة الفرنسية أيضا.. ولغة الحوار داخل هذه التجربة المسرحية لجواد الأسدي في المغرب ليست إلا جزءا داخل اللغة المسرحية والجمالية العامة التي يمتح منها الأسدي مشهدياته ومفردات تصوراته البصرية.

يقول جواد الأسدي بخصوص عرض الخادمتان انه يقوم على لعبة التعرية والسخط والنبش عن المسكوت والمؤجل المزمن الذي حول الأنوثة وحياة الخادمتان إلى درجة عالية من الهتك اليومي فالخادمتان يستخرجان من خزانة السيدة ملابسها و اكسسواراتها وعفنها وشبهاتها ويبدآن في لعبة تبادل النبش والحفر في جوفيهما التواقان الى إطاحة موروث طويل من الانسحاق تحت استبداد وعجرفة السيدة التي لا تظهر في العرض أبدا، حيث أنها تتساكن معهما وتسلب ملذاتهما. إنها لعبة الاضمحلال والتلاشي تحت ضربات قطار يمر يوميا ليخترق ويزعزع أرواحهما / ارواحنا في لعبة شهية للبحث عن الحرية.

وعن جون جونيه يشير الأسدي إلى انه أحد أهم وأكبر الكتاب الفرنسيين المناصرين للحرية، حيث وقف ضد التمييز العنصري وناصر فكرة الإنسان الحر في الدفاع عن أرضه وموروثه الإنساني لذلك فهو صاحب نصوص أصيلة وعميقة تؤسس لمجتمعات مدنية حرة.

ويذهب عبد الجبار خمران المدير الفني لفرقة "دوز تمسرح" المغربية التي تحتضن هذه التجربة الفنية إلى أن عمل فريق من الفنانين المحترفين المغاربة مع اسم مسرحي عربي وازن بحجم وأهمية المخرج العراقي القدير جواد الأسدي إضافة مهمة ومتميزة للمشهد المسرحي المغربي، إنها تجربة مسرحية مختلفة وسيكون لها الاثر المهم داخل الحركة المسرحية المغربية.. وقد سبق للأسدي أن اشتغل مع ممثلين مغاربة في مسرحيتيه "المصطبة" و"السيدة جولي" اللتان كان لهما الاثر الفني الذي ما يزال يتردد صداه بين المسرحيين والمهتمين والجمهور المتتبع إلى الآن.. إلى أنها المرة الاولى التي سيقدم فيها المخرج العراقي جواد الأسدي مع فريق فني مغربي بالكامل عرضه المسرحي وباسم فرقة مغربية بدعم وإنتاج من مؤسسة المسرح الوطني محمد الخامس.

ومسرحية "الخادمتان" من إنتاج فرقة "دوز تمسرح" بدعم من المسرح الوطني محمد الخامس. يشخص أدوار مسرحية "الخادمتان" الممثلتين جليلة تلمسي و رجاء خرماز - مساعد مخرج عبد الجبار خمران - سينوغرافيا وملابس يوسف العرقوبي - موسيقى رشيد برومي. المدير الإداري رضوان خمران - العلاقات العامة غزلان الادريسي.

العرض الأول لمسرحية "الخادمتان" يوم الاثنين 31 يوليوز 2017 على الساعة التاسعة مساء بمسرح محمد الخامس – الرباط.

 

هايل المذابي

 

 

faroq mawasiالحرف  الزائد حرف يأتي للتوكيد ولا محل له في الإعراب، ونستطيع أن نقرأ الجملة من دونه.

الحروف التي تقع زائدة هي: ما، الباء، مِن، إنْ، أنْ.

فمن سماها  حروفًا (زائدة) هم البصريون، ونحن نجري عادة وَفق مصطلحاتهم، وهم لا يقصدون أنها غير ضرورية في الجملة، بل يعنون أنها لم تكن في أصل تركيب الجملة، فلو حذف الحرف الزائد من السياق لم يكن الكلام ملحونًا ولا خارجًا عن قوانين العربية.

وكما قال شاعر:

وإنما الزائـــــد ما دل على ***  مجرد التوكيد لا ما أهـــملا

..

ثمة من يتحفظ أن يسميَ هذه الحروف زائدة، وخاصة فيما ورد منها في القرآن الكريم، وهم الكوفيون، فيسمُّون الحرف الزائد حرفَ الصلة- أي يُتوصل به لفصاحة أكثر، أو يتوصل به إلى زنة أو إعراب لم يكن عند حذفه،أو لتزيين اللفظ واستقامته، وفي ذلك اجتهادات.

..

قلت إننا نتبع البصريين في ذلك، وقد استعمل السيوطي في (الإتقان في علوم القرآن) وغيره  من العلماء  المصطلح "زائدة"، فلا تثريب على التسمية ما دامت الزيادة تعني التوكيد.

..

(إنْ)- الزائدة:

ثمة مواضع مختلفة رأى النحْويون أنَّ (إنْ) فيها هي زائدة أبرزها:

* أكثر ما تزاد إنْ بعد (ما) النافية إذا دخلت على جملة فعلية، نحو:

 ما إن جاء حتى وجد الجميع بانتظاره.

يقول النابغة:

ما إن أتيتُ  بشيءٍ أنت تكرهه ***  إذن فلا رفعتْ سوطي إليّ يدي

..

ترد (إن) زائدة في شواهد نادرة، وسأكتفي بذكر ما يلي:

* تدخل على الجملة الاسمية، نحو: ما إنِ  الرجالُ حاضرون.  (كفت عمل ما العاملة عمل ليس، فالرجال حاضرون = مبتدأ وخبر).

..

من الاستخدامات القليلة الأخرى:

تقع بعد (ما المصدرية)، نحو: سأذود عن وطني ما إنْ حييتُ.

وقد تقع بعد (ما) الاسم الموصول، نحو: "بعت ما إن زاد عن حاجتي"، ونحن لا نستخدم مثل هذه الجملة، لكنها واردة في نماذج شعرية، منها:

يُرجّي المرءُ ما إنْ لا يراه *** وتعْرِضُ دون أدناه الخطوبُ

..

أهم ما نتعلمه هنا أنها تكون زائدة إذا وقعت بعد (ما) النافية التي تدخل على الجملة الفعلية.

ما إنْ حفظ الطفل القصيدة حتى ألقاها.

...

أنْ

أكثر ما ترد (أنْ) زائدةُ لا محل لها في الإعراب بعد (لَـمّـا) الحِينية- أي التوقيتية الظرفية، نحو قوله تعالى:

{فلمّا أنْ جاء البشير}- يوسف، 96.

..

وتقع زائدة بين فعل القسم و (لو) ، نحو: أحلف أنْ لو حضر لأكافئنه.

وكقول الشاعر المسيَّب بن عَلَس:

فأقسم أن لو التقينا وأنتم *** لكان لكم يوم من الشر مظلمُ

وقد يكون فعل القسم محذوفًا، نحو:

أما والله أنْ لو كنت حرًّا *** وما بالحرِّ أنت ولا العتيقِ

..

ب. فاروق مواسي

...............

(مادة مركزة من المصادر)