 ثقافة صحية

موسوعة فيروس كورونا المستجد: ماذا يجب معرفته من قبل عامة الناس؟

أثار الانتشار السريع لفيروس كورونا المستجد الذي يطلق عليه (كوفد 19) الرعب في جميع أنحاء العالم. أعلنت منظمة الصحة العالمية عن حالة طوارئ صحية عالمية، وتواجه العديد من الدول ارتفاعًا في الحالات المؤكدة. مما أصبح ضروريا ان يستعد الناس لاضطرابات كثيرة تمس حياتهم اليومية في حالة انتشار الفيروس داخل المجتمع بصورة وباء.

أدناه، محاولة للرد على عدد من الأسئلة حول فيروس كورونا وتمثل معلومات عامة اقتبست من عدد من الادبيات الطبية العالمية الموثوقة. نأمل في إضافة المزيد من الأسئلة وتحديث الإجابات عند توفر معلومات جديدة لدينا من الاعلام.

ما هي بيولوجية فايروس كورونا؟

فيروسات كورونا عبارة عن فيروسات كبيرة الحجم من الحمض النووي الرايبي ذات أهمية طبية وبيطرية. يتراوح حجم جينوم فيروسات كورونا من 27 إلى 34 كيلو بايت، وهي الأكبر بين فيروسات الحمض النووي الرايبي المعروفة. ازداد الاهتمام بهذه العائلة الفيروسية في السنوات القليلة الماضية نتيجة التعرف على فيروس كورونا المنشأ حديثًا باعتباره العامل المسبب لمرض السارس والذي انتشر كوباء في عام 2002-2003. هذه الفيروسات شائعة جدا في مختلف الحيوانات ونادرة جدا في البشر. تم تسمية الإكليل لمظهرها التاجي تحت المجهر، لأنها محاطة بهياكل مدببة (انظر الصورة ادناه). وفيروس كرونا الذي ظهر في ووهان هو من بعض أنواع الفيروسات الإكليلية التي يمكن أن تصيب البشر. إنها حيوانية المنشأ في الطبيعة، مما يعني أنها يمكن أن تنتشر من الحيوانات إلى البشر.

1389  كورونا 1

 ما هي درجة انتشار فيروس كورونا المستجد؟

في الأسبوع الممتد من 26 شباط (فبراير) إلى 4 مارس ، ارتفع عدد الدول والأقاليم التي أبلغت عن حالات الإصابة بالفيروس من 50 إلى 85 (انظر الخريطة). معظم الاماكن، حتى الآن، لديها أقل من اثنتي عشرة حالة، معظمها مستورد من أو مرتبط بشكل مباشر بحالات في الصين وإيطاليا وكوريا الجنوبية وإيران، والتي شكلت 91،903 من أصل 95124 حالة مؤكدة اعتبارًا من 4 مارس (انظر الرسم البياني).

1389  كورونا 2

 

1389  كورونا 3

 هل ينتقل فيروس كورونا من شخص لآخر؟

نعم، يمكن أن ينتشر الفيروس من شخص لآخر، على الأرجح من خلال قطرات اللعاب أو المخاط المحمولة في الهواء لمسافة تصل إلى ستة أقدام أو نحو ذلك عندما يسعل الشخص المصاب أو يعطس، أو من خلال الجزيئات الفيروسية المنقولة عند المصافحة أو مشاركة شرب السوائل مع شخص يحمل الفيروس. غالبًا ما يكون ذلك الانتقال واضحًا إذا كان الشخص مريضًا، ولكن كانت هناك بعض الحالات لأشخاص لم تظهر عليهم اعراض المرض ومع ذلك تمكنوا من نشره.

من المرجح أن تساعد الخطوات الأساسية لتجنب الإصابة بالأنفلونزا وغيرها من الإصابات - بما في ذلك غسل اليدين - في وقف انتشار هذا الفيروس. هناك قائمة مفيدة من الخطوات الوقائية منتشرة على وسائل الاتصال الاجتماعي.

يساعد الحجر الصحي والقيود المفروضة على السفر والمعمول بها في العديد من البلدان، في وقف انتقال الفيروس، وقد توصي السلطات الصحية بإجراءات أخرى تمس الاشخاص الذين ربما تعرضوا للفيروس، بما في ذلك العزلة في المنزل ومراقبة الأعراض لفترة من الزمن (عادةً 14 يومًا)، حسب مستوى خطر التعرض. هناك إرشادات وإجراءات طبية حكومية تخص الأشخاص الذين اصابهم الفيروس لمساعدتهم على الشفاء ووقاية الآخرين من الإصابة بالمرض.

ما هي فترة الحضانة لفيروس كورونا؟

فترة الحضانة هي الفترة بين الإصابة بالمرض وإظهار أعراض المرض. تشير التقديرات الحالية إلى أن أعراض فيروس كورونا تظهر عادة وفي معظم الحالات في غضون حوالي خمسة أيام أو أقل، ولكن يمكن أن يتراوح المدى بين يوم و14 يومًا.

ما هي أعراض فيروس كورونا؟

الحمى، والسعال الجاف، وصعوبة التنفس، والالتهاب الرئوي في بعض الأحيان هي الأعراض الشائعة لمرض فيروس كورونا (انظر الشكل التوضيحي ادناه).  كانت هناك بعض التقارير عن أعراض الجهاز الهضمي (الغثيان، والتقيؤ، أو الإسهال) قبل حدوث الأعراض التنفسية، ولكن هذا الفيروس إلى حد كبير هو فيروس الجهاز التنفسي.

قد لا تظهر اعراض واضحة على أولئك الذين اصابهم الفيروس أو تظهر أعراض خفيفة ليست بالمختلفة كثيرا عن اية إصابة فيروسية. في بعض الحالات، يكون الفيروس مهددًا للحياة أو قاتلا.

في الوقت الحالي، يبدو أن معظم الأشخاص الذين يصابون بالمرض يتعافون من الفيروس. الأشخاص الذين يعانون من أعراض خفيفة يتعافون في غضون بضعة أيام. قد يستغرق وقت أطول للشفاء عند الأشخاص المصابين بالتهاب رئوي (أيام إلى أسابيع). في حالات الإصابة الخطيرة، قد يستغرق الأمر شهورًا لتعافى المريض.

1389  كورونا 4

هل يمكن لمن لا تظهر عليهم أعراض من نشر فيروس كورونا؟

الشخص الذي لا تظهر عليه الأعراض قد يحتفظ بالفيروس او قد يصيب الآخرين بالمرض. المعلومات عن عدد مرات حدوث انتقال العدوى غير متوفرة.

هل يمكن لفيروس كورونا أن يعيش على الانسجة والسجاد والأسطح الناعمة والصلبة؟

في الوقت الحالي، لا يوجد دليل على أن كورونا يمكن أن ينتقل من الأسطح الناعمة مثل النسيج أو السجاد إلى البشر.

من المحتمل أن يتواجد الفيروس على أسطح تمسها بشكل متكرر، مثل مقبض الباب. المعلومات الأولية تشير إلى أن الجزيئات الفيروسية من المرجح أن تعيش لبضع ساعات، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. يفترض هذا أيضًا أن شخصا مصابا بالفيروس قد لمس سطحًا بعد العطس أو السعال وان شخصا غير مصاب قد لمس السطح بعد فترة قليلة. لهذا ينصح في اتخاذ الخطوات الوقائية الشخصية مثل غسل الأيدي بالماء والصابون أو معقم اليدين بشكل متكرر، ومسح الأسطح وتطهيرها بالمطهرات أو ببخاخ التنظيف المنزلي.

من تحليل ل 22 دراسة سابقة أجريت على فيروسات مشابهة لفيروسات كورونا، بما في ذلك السارس والميرز يتبين أن الفيروسات يمكن أن تظل معدية على الأسطح غير الحية ولمدة تصل إلى تسعة أيام في درجة حرارة الغرفة. ووجد الباحثون أن هذه الفيروسات يمكن تثبيط نشاطها باستخدام المطهرات الشائعة، وقد تموت أيضًا في درجات حرارة عالية نسبيا. ومع ذلك، لم يتضح بعد ما إذا كان فيروس كورونا المستجد يتصرف بطريقة مماثلة. أوضح أحد العلماء أن مثل هذه الفيروسات "تميل إلى البقاء أطول في البيئات ذات درجات الحرارة المنخفضة والرطوبة المنخفضة"، ولهذا السبب تنتشر الكثير من فيروسات الجهاز التنفسي خلال فصل الشتاء. حسب المعلومات المتوفرة يبدو ان نسب الإصابة بهذا الفيروس ستزداد خلال شهر مارس ولكنها ستبدأ بالانخفاض بقرب الصيف.

تجد في الشكل التوضيحي ادناه عدد النصائح للوقاية من عدوى المرض.

1389  كورونا 5

هل يجب أن أرتدي كمام الوجه للحماية من فيروس كورونا؟

اتبع توصيات الصحة العامة في المناطق التي تعيش فيها. إذا يوجد دليل على انتشار الفيروس في مجتمعك فمن المفضل ارتداء قناع او كمام الوجه خصوصا في الأماكن المزدحمة.

تطلب بعض المنشآت الصحية من الأشخاص ارتداء قناع في ظروف معينة، مثل ما إذا كانوا قد سافروا من مدينة ووهان، الصين أو مقاطعة هوبى المحيطة، او من كوريا الجنوبية او إيران أو كانوا على اتصال بأشخاص مرضى بالفعل أو مع أشخاص تأكد اصابتهم بفيروس كورونا.

إذا كانت لديك أعراض تنفسية مثل السعال أو العطس، يوصي الخبراء بارتداء قناع لحماية الآخرين. قد يساعد ذلك في احتواء قطرات قد تحتوي على أي نوع من أنواع الفيروسات، بما في ذلك الأنفلونزا، وحماية الأشخاص الاخرين (أي شخص على بعد ثلاثة إلى ستة أقدام من الشخص المصاب).

هناك المزيد من المعلومات حول الأقنعة في غوغل. وتقدم منظمة الصحة العالمية مقاطع فيديو ورسومًا توضيحية حول متى وكيفية استخدام القناع. في الصورة التوضيحية ادناه شرح لنوعين من القناعات (الكمامات) الواقية.

1389  كورونا 6

أيجب أن أقبل طرد او رسالة من الصين او من دولة موبوءة؟

لا يوجد سبب للشك في أن الطرود القادمة من الصين تحتوي على فيروس الكورونا. تذكر، إنه فيروس تنفسي شبيه بالإنفلونزا. نحن لا نتوقف عن تلقي الطرود من الصين او غيرها خلال موسم الأنفلونزا. يجب أن نتبع نفس المنطق لهذا المرض الجديد.

هل يمكنني التقاط فيروس كورونا عن طريق تناول الطعام أعده آخرون؟

ما زلنا نتعلم كيفية انتقال فيروس الكورونا. ومن غير الواضح ما إذا كان هذا ممكنًا، لكن إذا كان الأمر كذلك فسيكون الاستثناء هو القاعدة. لا يمكننا حاليًا استبعاد احتمال انتقال العدوى بتناول الأغذية المعدة من قبل المصابين، لكنه من المرجح أن يقتل الفيروس عن طريق طهي الطعام.

هل يمكن أن أسافر على متن طائرة؟

يجب مراعاة نصائح السفر من الوكالات التنظيمية وفهم أن هذا الوضع يتغير بسرعة. حتى كتابة هذه السطور، معظم رحلات السفر عبر العالم غير مقيدة (تشمل الاستثناءات الصين وكوريا الجنوبية).

بطبيعة الحال، إذا كان أي شخص مصاب بالحمى وأعراض الجهاز التنفسي، فلا ينبغي أن يطير هذا الشخص إن أمكن ذلك، ولكن في حالة وجوب الطيران عليه أن يرتدي قناعًا على متن الطائرة.

هل يوجد لقاح متوفر لفيروس كورونا؟

لا يوجد لقاح، على الرغم من أن العلماء يعملون على اللقاحات. في عام 2003، حاول العلماء تطوير لقاح لمنع السارس، لكن الوباء انتهى قبل أن يدخل اللقاح في مرحلة التجارب السريرية. بدأ العلماء العمل لإنتاج لقاح بمجرد الإعلان عن الإصابات البشرية لفيروس كورونا المستجد، لكن استراتيجيتهم لتطوير لقاح ضد الفيروس تستفيد من العمل الذي تم على فيروسات وثيقة الصلة، مثل السارس والميرز، وكذلك من التقدم الذي تم إحرازه في تقنيات اللقاحات، مثل لقاحات الحمض النووي الرايبوزي، والتي هي لقاحات تعتمد على الاحماض النووية لإنتاج مستضد (انتيجين) اللقاح في الجسم. يتضمن هذا العمل تصميم هياكل اللقاح - على سبيل المثال إنتاج المستضدات المستهدفة الصحيحة، وهي البروتينات الفيروسية التي يستهدفها الجهاز المناعي. ولأسباب أخلاقية، بمجرد توفر مرشح للقاح، فإنه يحتاج إلى الخضوع لاختبار السلامة والفعالية في الحيوانات (على الرغم من إمكانية وجود استثناءات). ليست كل حيوانات المختبر عرضة للإصابة بنفس طريقة إصابة البشر. لهذا السبب يعمل العلماء أيضاً على تحديد نموذج حيواني مناسب لتقييم اللقاحات المرشحة. وبعد نجاح التجارب على الحيوانات، يمكن إعطاء اللقاح للبشر في تجارب سريرية لتقييم سلامة اللقاح وفعاليته. وهذا يعني أشهر وسنوات إضافية قبل ان يتم انتاجه بصورة صناعية واسعة.

هل هناك علاج متاح لفيروس كورونا؟

لا يوجد علاج لهذا الفيروس حاليًا، وتستند العلاجات إلى نوع من الرعاية المقدمة لمرضى الأنفلونزا وغيرها من أمراض الجهاز التنفسي الحادة، وتعرف باسم "الرعاية الداعمة"، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، وهذه تجدها اليوم على مواقع عديدة على غوغل. هذه العلاجات تعالج الأعراض بشكل أساسي، والتي غالباً ما تكون في حالة تنطوي على حمى وسعال وضيق في التنفس. في الحالات الخفيفة، قد يعني ذلك ببساطة تناول أدوية الراحة والحد من الحمى مثل أسيتامينوفين (تايلينول).

في المستشفيات، يقوم الأطباء في بعض الأحيان بمعالجة مرضى كورونا بمضادات الفيروسات (كالأوسيل تاميفير) المضاد للفيروسات، أو(تاميفلو)، والذي يبدو أنه يقمع تكاثر الفيروس في بعض الحالات على الأقل. هذا ما يثير الدهشة إلى حد ما، وفقًا لما يقوله بعض اخصائي الفيروسات، حيث تم تصميم (تاميفلو) لاستهداف إنزيم على فيروس الأنفلونزا، وليس على فيروسات كورونا. بدأت تجربة سريرية في المركز الطبي بجامعة نبراسكا لاختبار (الريديزفير) كمضاد لفيروسات كورونا. ويختبر الأطباء في الصين، مجموعة من الأدوية المضادة للفيروسات الأخرى المصممة أصلاً لعلاج الإيبولا والايدز.

في الحالات التي يحدث فيها الالتهاب الرئوي (النيمونيا)، يتضمن العلاج التهوية بالأكسجين. تقوم أجهزة التهوية بنفخ الهواء في الرئتين من خلال قناع أو أنبوب يتم إدخاله مباشرة في القصبة الهوائية. كشفت دراسة أجرتها مجلة نيوإنكلند للطب شملت 1099 مريضاً في المستشفى بفيروس كورونا في الصين أن 41.3٪ يحتاجون إلى أكسجين إضافي و2.3٪ يحتاجون إلى تهوية ميكانيكية هوائية، وتم اعطاء (الكلوكوكورتيكويد) إلى 18.6٪ من المرضى، وهو العلاج الذي يستخدم في كثير من الأحيان للحد من الالتهاب والمساعدة في فتح الشعب الهوائية خلال مرض الجهاز التنفسي.

هل يمكن للأغذية او الفيتامينات من الوقاية ضد الإصابة بالفيروس؟

لا يوجد دليل على أن الأغذية والفيتامينات، مثل فيتامين س (الجرعات العالية جدا منه بالحقيقة مضرة وقد تكون قاتلة)، أو الثوم او البصل وغيرها تساعد على التعافي السريع.

هل المضادات الحيوية فعالة في منع وعلاج فيروس كورونا الجديد؟

لا تعمل المضادات الحيوية ضد الفيروسات، بل ضد البكتيريا فقط. لذا لا ينبغي استخدام مضادات الحيوية كوسيلة للوقاية او العلاج من الفيروس. ومع ذلك، إذا كنت قد دخلت المستشفى نتيجة الإصابة بالفيروس، فقد تتلقى المضادات الحيوية لأن العدوى البكتيرية المشتركة ممكنة.

هل استنشاق بعض الابخرة يساعد في قتل الفيروس؟

لا تقتل الابخرة فيروس كورونا المستجد. هناك بعض المطهرات الكيميائية التي يمكن أن تقتل الفيروس على السطوح. وتشمل هذه المطهرات تلك القائمة على مواد التبييض/الكلور والايثر، و75 ٪ كحول، وحامض بيراسيتيك والكلوروفورم.

ومع ذلك، لا يكون لدى المطهرات أي تأثير او تأثير ضئيل على الفيروس إذا وضعت على الجلد أو تحت الانف. قد يكون من الخطر وضع هذه المواد الكيميائية على البشرة.

هل مجففات اليدين بالهواء الحار فعالة في قتل فيروس كورونا؟

لا، مجففات اليدين ليست فعالة لحماية نفسك من فيروس كورونا المستجد، يجب عليك تنظيف يديك بشكل متكرر بفرك اليدين في جل قوامه الكحول، أو غسلها بالماء والصابون. بمجرد تنظيف يديك، يجب عليك تجفيفها جيدًا باستخدام المناشف الورقية أو مجفف الهواء الدافئ.

كيف يتم تأكيد الإصابة بهذا الفيروس الجديد؟

يتم إجراء اختبار متخصص للتأكيد من أن الشخص مصاب بالفيروس. يجب إرسال مجموعات الاختبار إلى مختبرات خاصة حتى يمكن إجراء الاختبار عليها. هناك تعليمات مشددة حول عمليات اخذ العينات ونقلها وفحصها. ويشمل الفحص المختبري استخدام برتوكولات الهندسة الوراثية لفحص الجينات المصادق عليها من قبل السلطات العلمية. وإذا لزم الامر فان العينات ترسل الى مختبر مركزي لإجراء مزيد من الاختبارات للتأكد من وجود الفيروس.

ما هي درجة فتك هذا الفيروس؟

لا نعرف بعد. ومع ذلك، تشير الدلائل إلى أن العديد من الأشخاص قد يكون لديهم حالات خفيفة من الفيروس وتعافوا دون علاج خاص.

في وقت مبكر جدا من هذا الوباء، بدا أن حوالي 20٪ من الحالات كانت شديدة. أصيب الناس بمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة، التي تتسبب نتيجة لامتلاء الأكياس الهوائية الصغيرة في الرئتين بالسوائل بحيث تزاحم الهواء فلا يصل الأكسجين الكافي إلى مجرى الدم.

اعتبارًا من 25 شباط 2020، اشارت الحالات المؤكدة والوفيات في الصين إلى أن معدل الوفيات يبلغ حوالي 3٪. من المهم أن نتذكر أنه في وقت مبكر من الوباء تم المبالغة في تقدير الحالات الخفيفة أو غير المصحوبة بأعراض والتي لا يمكن التعرف عليها، وبالتالي فإن الوفيات بدت أعلى من الواقع. عندما نتحدث عن وفيات تصل إلى 3٪ لابد من مقارنتها في المقابل بمعدل وفيات السارس التي كانت حوالي 10٪ وبمعدل وفيات ميرز والتي كانت بين 30٪ - 40٪.

ما الذي يجب على الناس فعله إذا اعتقدوا أنهم أو أحد اطفالهم مصابون بفيروس كورونا؟

إذا كنت تعرف طبيب، فاتصل به أولاً للحصول على المشورة. إذا لم تعرف طبيب وتشعر بالقلق من احتمال إصابتك أنت أو طفلك بفيروس كورونا، فاتصل بتلفون الطوارئ او اذهب للمستشفى او المستوصف حيث يمكن توجيهك إلى أفضل مكان للتقييم والعلاج.

فقط الأشخاص الذين يعانون من أعراض الجهاز التنفسي الحاد يجب أن يطلبوا الرعاية الطبية. الأعراض الحادة هي معدل ضربات القلب السريع، انخفاض ضغط الدم، درجات الحرارة العالية أو المنخفضة جداً، الارتباك، صعوبة في التنفس، الجفاف الشديد. 

هل يمكن للأشخاص الذين يتعافون من فيروس كورونا أن يكونوا حاملين له وبالتالي ينشرونه؟

يحتاج الأشخاص الذين اصيبوا الفيروس إلى نصيحة السلطات الصحية لتحديد فيما إذا لم يعدوا معديين.

هل تمت صناعة الفيروس مختبريا ام تطور بيولوجيا؟

ان الأدلة تشير الى تطور الفيروس من خلال الانتقاء الطبيعي عن طريق مضيف حيواني قبل القفز إلى البشر، وتبرأ الأدلة أي دولة او مختبر من صناعة الفيروس بصورة متعمدة. دراسة حديثة اعتمدت على بيانات تسلسل الجينوم من سلالات فيروس كورونا المعروفة لتحديد المؤشرات الرئيسية في تطور بنية الفيروس. وجد الباحثون أن أحد هذه المؤشرات تؤثر على الطريقة التي ترتبط بها "الطفرة" الفيروسية بالخلايا البشرية، وأثبتوا انه إذا كانت الروابط قد تم تصميمها بالفعل لكان قد تم تحسينها للاستيلاء على الخلايا البشرية بطريقة أفضل بكثير من حيث انه إذا كان ما نراه فيروسًا مصممًا وراثياً، فإن المصممون كان يجب ان يأخذوا الفيروس "المرضي" الذي نعرفه سابقا ويستعملون نفس التركيب الجيني له. لكننا لم نر هذه الميزات المرضية من قبل، لأنها تطورت بشكل طبيعي، وبشكل منفصل في البيئة ولم يتم تصميمها وراثياً.  كما إنه إذا تم التلاعب بالفيروس المرضي المستجد من قِبل الباحثين في المختبرات، كان لابد تشييده من "العمود الفقري للفيروس الموجود مسبقًا"، لكن هذا لم يكن كذلك. 

 

محمد الربيعي

بروفسور متمرس وباحث في جامعة دبلن

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4934 المصادف: 2020-03-09 01:55:43