زهير الخويلدي"إن العالم المعاصر هو بصدد اجتياز أكبر أزمة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية"

من المعلوم أن العالم القديم مليء بالشيوخ والكهول بينما تعيش الشرائح الشابة واليافعة في محيط جديد محاصر باليأس والعدم والحياة اليومية تحولت إلى مسرح للمعاناة والعذاب حيث يضرب العنف وينتشر المرض بأشكال جديدة وتتضاءل الموارد الطبيعية من ماء عذب وغذاء صحي وطاقة ضرورية وهواء نقي ومساحات خضراء في الكوكب وتزداد رقعة التصحر والجفاف وتغمر المحيطات ما تبقى من اليابسة.

ماهو حال العالم في الحقبة القادمة؟ هل يتزايد أمل البشرية في تحقيق عالم أفضل كله عدل ومحبة؟ ماذا يخبئ لنا المستقبل من مفاجآت؟ وكيف يمكن التخلص من الآفات والأزمات وإحداث نقلة نوعية في الحياة؟ ومتى تنشغل الشعوب والأمم بصناعة التقدم والأمان للأحفاد بدل الاكتفاء بالتغني والإشادة بمجد الأجداد؟

بات الإنسان المعاصر في وضعية لا يحسد عليها بحيث لا يعلم أين تحمله التوجهات التوسعية العارمة وليست له القدرة على مواجهة التحديات الكبيرة ولم تعد توفر له الثقافة التي يكتسبها المناعة لمواجهة الهمجية المداهمة وزاد التقدم التكنولوجي الهائل من حيرته وانزعاجه وضاعفت التغيرات المناخية من هلعه، وحتى الطبقة الوسطى التي مثلت عامل استقرار وتوازن للمجتمعات بدأت في التفكك والتلاشي.

زد على ذلك تمت عولمة المعاملات المالية وصارت قيمة العملات تحت رحمة تقلبات السوق ومزاجه وتغلبت لغة التداين والاقتراض على لغة الادخار والتقشف وتم تحرير التجارة العالمية وتشريك الجميع.

لقد ترتب عن ذلك تزايد موجات الاحتجاج والتظاهر وكثرت حركات المطالبة بالتغيير والتطوير والتجديد في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وبرز كثير من الانتفاضات والعصيان السلمي.

على هذا الأساس يفترض أن يتم التفكير في باراديغم جدية من أجل فهم العالم القديم والتوجه نحو بناء عالم جديد خال من الشمولية على الصعيد السياسي والتفاوت على الإطار الاجتماعي والفقر في المجال المادي.

هذا المطلب يتوقف على البحث عن إيجاد ديناميكيات بنيوية قادرة على صناعة المستقبل للنوع البشري وتوظيف المعرفة في اتجاه حسن استثمار ما تبقى من موارد طبيعية وثروات على الكوكب وتغيير نمط الحكم السياسي يتماشى مع الهوية الكوكبية للمجتمعات وإنتاج ثقافات جديدة تكون في مستوى التحديات.

تتجه القوى الدولية الكبرى الى خوض حرب كونية بغية ايجاد مخرج من المآزق التي وقعت فيها في النزاعات الدولية على غرار حروب المدمرة على آبار النفط والغاز وتزايد المعارك حول الماء والغذاء. لكن بأي معنى يكون العالم متعدد الأقطاب الذي تسير إليه البشرية هو أفضل العوالم الممكنة في المستقبل؟

د. زهير الخويلدي - كاتب فلسفي

محمد توفيق علاويقبل حوالي الأربعة اشهرالتقيت ضمن ندوة خاصة مع مجموعة من الاقتصاديين؛ مستشارون لرئيس الوزراء، وكلاء وزارات، أساتذة جامعات، كادر متقدم في مجال الاستثمار وغيرهم؛ وطرحت لهم الواقع التالي والحقته بالاستفسار منهم؛ فقلت: إن هناك توجهاً عالمياً متمثلاً باغلب الدول الأوربية وأميركا والصين والهند وغيرها من الدول لاستخدام الطاقة الكهربائية النظيفة والرخيصة لاستبدال الوقود السائل بالبطاريات لوسائط النقل من سيارات وشاحنات وغيرها، وقامت هذه الدول بتشريع قوانين ملزمة بمنع تصنيع وبيع السيارات العاملة على الوقود اغلبها بحدود عام 2030، فجميع التقارير الاقتصادية العالمية في هذا المجال تشير إلى هبوط الطلب على النفط إلى اقل من النصف خلال بضع سنوات (حيث ان 68٪ من الانتاج النفطي العالمي اليوم يستخدم كوقود للسيارات) وهذا الهبوط في الطلب سيؤدي إلى هبوط الأسعار بين 15 الى 25 دولار للبرميل الواحد استناداً الى الكثير من الدراسات الصادرة عن الكثير من مراكز الدراسات الاقتصادية العالمية؛ لقد كان الدخل المترتب من بيع النفط عام 2017 للموازنة العراقية حوالي 60 مليار دولار وهذا اقل ب 20 مليار دولار عن الحد الادنى  المطلوب توفيره للموازنة (80 مليار دولار) فنضطر ان نستدين بحدود 20 مليار دولار سنوياً كما كان الامر للأعوام 2015 و 2016 و 2017لتغطية العجز في الموازنة، ولكن فضلاً عن واقع زيادة الدين العام نتيجة تراكم الديون الآن،فبعد بضع سنوات سيكون الوارد من النفط بحدود 15 مليار دولار سنويا استنادا للواقع أعلاه، اي سيكون النقص بحدود 65 مليار دولار، فما الذي أعددتموه لهذا اليوم الخطير والمخيف والقادم  لا محالة؟

للأسف لم أجد اي جواب، فلا يوجد هناك اي تخطيط لمواجهة ذلك اليوم؛كما ان ما هو متعارف عليه على مستوى عالمي بالسياسة الاقتصادية نجده مفقوداً بشكل كامل من قبل هذه الفئة من الاقتصاديين، ولعل فيهم من عليه المعول لرسم خطوط السياسة الاقتصادية للبلد؛ لقد تحدث البعض منهم، فقالوا: الحل الأمثل هو الاستثمار؛ فقلت: نعم أؤيدكم في مقولتكم تلك، ولكن ما الذي فعلتموه في مجال الاستثمار؟ لقد اقمتم مؤتمراً للاستثمار في الكويت، فما الذي حققتموه من هذا المؤتمر؟ قالوا: للأسف لم نحقق شيئاً، ولسببين؛ السبب الأول ان اغلب الشركات التي قدمت طلباً للاستثمار ليست بشركات رصينة، كما إن الذي يقدم طلباً للحصول على إجازة الاستثمار على سبيل المثال لا ينالها قبل اقل من ستة أشهر بالحد الادنى، الى سنة ونصف او أكثر، لذلك لا يوجد هنالك اندفاع للاستثمار في العراق من قبل المستثمرين من خارج العراق.......

ان أكثر دولة متميزة في مجال الاستثمار في العالم العربي هي الامارات العربية المتحدة وبالذات امارة دبي؛ بل لعل دبي هي المنطقة الاولى في العالم القادرة على تحقيق أكبر انجاز في استقطاب اموال الاستثمار من كافة انحاء العالم .....

كيف استطاعت دبي الوصول الى هذا المستوى؟ ما هي المقومات التي تملكها؟ ولو تمت المقارنة بين العراق ودبي، فما هي المقومات التي نفتقدها؟يمكن المقارنة بين البلدين من خلال ثلاث زوايا:

1- الانسان والسوق: نمتلك الانسان المثقف والمتعلم في العراق القادر على توفير كافة متطلبات الاستثمار في هذا المجال، فأعداد المهندسين والتقنيين المتخصصين في كافة المجالات تفوق ما تمتلكه دبي بمئات المرات، لذلك تضطر دبي إلى استيراد الانسان المثقف والمتعلم في كافة التخصصات من كافة انحاء العالم لمجاراة مخططات الاستثمار، كما يتوفر في العراق سوق استهلاكي لحوالي الاربعين مليون مواطن، اما سكان دبي فلا يتجاوز عددهم الربع مليون مواطن، وعدد الوافدين من غير المواطنين بحدود المليوني شخص، لذلك لا يمكن مقارنة سوق دبي بسوق العراق ...

2- الطاقة والمعادن: لا تمتلك دبي الآن مصادر الطاقة النفطية أو الغازية (حيث النفط والغاز ينتج الآن فقط في امارة ابوظبي)، أما العراق فيعتبر الدولة الثانية في العالم من حيث الخزين النفطي فضلاً عن الغاز، كما تتوفر في العراق الكثير من المعادن لإنشاء مشاريع صناعية في الكثير من المجالات، كالفوسفات والكبريت والحديد والألمنيوم والنحاس والرصاص وكبريتات الصوديوم والكلس ورمل الزجاج (السيليكا) والفلس بار لصناعة السيراميك فضلا عن امكانية الصناعات البتروكيمياوية من النفط وغيرها

3- الماء والتربة والتنوع البيئي: مع قلة الماء الآن في العراق ولكن لا يمكن مقارنة نهري دجلة والفرات بمياه الخليج ذو الكلفة العالية لتحليتها، كما لا يمكن مقارنة تربة العراق الخصبة بالتربة الرملية لإمارة دبي، فضلاً عن التنوع البيئي الواسع في العراق، من السهول الى الصحارى إلى التلال الى الجبال والاهوار والبحيرات، هذا التنوع وفر بيئة سياحية فضلاً عن سياحة المدن الدينية وسياحة الآثار والمدن التاريخية، اما في دبي فهناك صحراء فقط، شديدة الحرارة اغلب أيام السنة وعالية الرطوبة لوقوعها على البحر

ولكن مع كل ذلك فالاستثمار في العراق شبه معدوم وفي تراجع مستمر والفرق الوحيد بيننا وبين دبي هو توفر البيئة الاستثمارية في دبي .....

فما هي البيئة الاستثمارية وكيف يمكن توفيرها؟

البيئة الاستثمارية غير موجودة في العراق لسببين، وهما:

1- القوانين والتعليمات والبيروقراطية:نحتاج إلى إعادة دراسة كافة القوانين والتعليمات لتسهيل الاستثمار والقضاء على البيروقراطية لتوفير بيئة استثمارية جاذبة، وفي الواقع فان هذا الأمر يمكن تحقيقه بكل سهولة؛ للأسف الحكومة تتصور أنهم لو استطاعوا إقناع الشركات العالمية في مؤتمر الكويت للاستثمار في العراق فقد حققوا المطلوب، إن المشكلة ليست في الخارج في مؤتمر الكويت بل هي بأيدينا في الداخل، في تغيير القوانين والتعليمات والقضاء على البيروقراطية .....

2- الفساد وفقدان الأمن: وهي الطامة الكبرى والعنصر الأول الذي يمنع المستثمرين العالميين من الاستثمار في العراق، فلا يمكن النهوض بالاستثمار قبل القضاء على الفساد وإعادة الامن، حيث أهم أسباب فقدان الأمن هو استشراء الفساد على كافة المستويات..

فإذا تمكنا من اجراء تعديلات على القوانين والتعليمات وأزحنا الفاسدين عن منظومة الاستثمار فيمكننا حينئذٍ توفير بيئة استثمارية جاذبة، ويمكن تحقيق مستوى أعلى من دبي في مجال الاستثمار لامتلاكنا للمقومات الأخرى المفقودة في دبي، ولكن ذلك الأمر يحتاج إلى فترات زمنية طويلة لإعادة الثقة العالمية بالاستثمار في العراق، فما الذي يمكن ان نفعله نحن لبلدنا لإيجاد نهضة حقيقية في البلد في اقل فترة زمنية في هذه الأجواء وضمن هذه الظروف قبل مجيء المستثمرين أو حتى في حالة عدم مجيئهم سواء من داخل او من خارج البلد.....

هناك ثلاثة أصناف من المشاريع، مشاريع صناعية ومشاريع زراعية ومشاريع خدمية سأتطرق اليها ببعض التفصيل لاحقاً، ولكن كيف يمكن توفيرالاموال لتحقيق نهضة اقتصادية، في هذه المجالات الثلاث بأقل فرصة زمنية ....

لقد كان هناك مؤتمر الكويت للاستثمار الذي فشل بدون تحقيق اي نتيجة، لقد قالوا ان المؤتمر وفر ثلاثين مليار دولار كقروض وبقيت هذه الأرقام حبراً على ورق ولم يتحقق اي شيء، واني استطيع ان أقول بكل ثقة لو ان المؤتمر قد حقق 100 مليار دولار كمنح فإني اعتبر الأمر غير مجدياً،حيث أننا حققنا لعدة سنوات موازنة سنوية فاقت ال 140 مليار دولار سنوياً ولم نستطع ان نوفر الكهرباء (الذي لا يحتاج أكثر من 17 مليار دولار لتوفير حاجة العراق من 23 الف ميغاوات، في حين انه تم صرف 47 مليار دولار للكهرباء ولم نحقق أكثر من 10 ألاف ميغاوات أضافي) فضلاً عن الفشل في توفير الماء الصالح للشرب في مدينة البصرة على سبيل المثال، وتوفير الامن والقضاء على البطالة وتوفير السكن وتحقيق الأعمار وأحداث نهضة صناعية وزراعية بسبب الفساد.....

إذاً كيف يمكن النهوض بالبلد؟استطيع ان أقول إن الحصول على الأموال هو العنصر الأسهل والأبسط في المعادلة، ان توفير المال لا يشكل أكثر من نسبة 5٪ كعائق، اما العوائق الأخرى فتشكل نسبة 95٪ وهي افتقادنا للبيئة الاستثمارية، فإننا نستطيع بكل سهولة ان نحصل على مئات المليارات من الدولارات لإحداث نهضة صناعية وزراعية وفي قطاع الخدمات ولكن ذلك يتطلب توفر شرطين؛ الأول توفير بيئة استثمارية كما ذكرنا والثاني عمل دراسات جدوى من قبل مؤسسات استشارية عالمية كبرى ومتخصصة في هذا المجال لمختلف أصناف المشاريع؛ حيث تتوفر في المصارف العالمية مئات المليارات من الدولارات الفائضة وهم مستعدون لتوفير اي مبلغ كقرض وبكل سهولة إذا كانت أرباح المشروع تغطي أقساط القرض وتغطي الفوائد اعتماداً على واقع البلد وعلى دراسات الجدوى الأنفة الذكر؛ ولا نخشى من مثل هذا القروض لإنها ليست تراكمية بل تغطي نفسها بنفسها مع تحقيق أرباح صافية كبيرة،اما الفوائد العالمية فتحتسب استناداً إلى المؤشر العالمي للقروض بين الدول بما يسمى بال (ليبور)

(LIBOR – London Interbank Offered Rate)

حيث الفوائد على القروض في مؤشر (ليبور) تتراوح بين 2٪ في السنة لفترة خمس سنوات إلى 3.5٪ في السنة لفترة 20 سنة، وكما هو معلوم فإن المشاريع الصناعية والزراعية والخدمية، تتراوح فوائدها السنوية بين 20٪ الى 30٪ في الدول النامية كالعراق، وهذا يغطي الإقساط السنوية والفوائد ويوفر فرص العمل لملايين الشباب إن توفرت البيئة الاستثمارية وعملت دراسات الجدوى من قبل مؤسسات عالمية كبرى وتوفر الإخلاص في العمل وابعد المفسدون عن منظومة الاستثمار التي يجب تشكيلها لإنشاء هذه المشاريع، وشارك القطاع الخاص كمالك وكشريك أساسي في الإدارة وعرضت الأسهم للمواطنين كشركاء في الأرباح وفي اختيار الادارة، وأعطي العاملون في المشروع اسهماً في نفس هذه المشاريع .....

إن العراق يستطيع إن توفرت المتطلبات أعلاه ان يستقطب سنوياً بين خمسين الى مئة مليار دولار سنوياً لمثل هذه المشاريع، كما يمكن بكل سهولة الحصول على قروض بفوائد ميسرة منبعض الدول، بل ان بعض الدول لا تأخذ اي فائدة بالمرة إن تم استيراد مكائن المصانع منها كإيطاليا مثلاً؛ إن مثل هذا التوجه يمكن العراق خلال بضع سنوات من الاستغناء عن حاجته لموارد النفط، ويمكنه مواجهة اليوم الذي سيفقد فيه النفط قيمته الحالية، كما يمكن القضاء الكامل على البطالة، بل لعل البلد قد يحتاج الى العمالة الخارجية ان تحرك بالشكل الصحيح والمدروس حيث يمكن أحداث نقلة نوعية في البلد ونهوضه وتطويره وازدهاره خلال بضع سنوات .....

يمكن الاطلاع على مقابلة حية بشأن الموضوع اعلاه مع التطرق الى مساهمة العاملين في هذه المشاريع وذكر بعض المشاريع الصناعية وفي قطاع الخدمات على الرابط:

https://mohammedallawi.com/2018/04/27

(تتمة الموضوع في حلقات قادمة / تفصيل في الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص/ وذكر لبعض المشاريع الصناعية والزراعية ومشاريع الخدمات)

محمد توفيق علاوي

فراس زوينلم تكد الاحداث الأخيرة في محافظة البصرة تشهد نوع من الاستقرار والهدوء، الآ بعد ان لم يبقى في فم الحكومة ريق يُبلع، وهي كعادتها في كل موسم صيف حين تتصاعد المطالبة الجماهيرية بالخدمات تعلن عن تفهمها للغضب الجماهيري، وتعد بتوفير كل ما هو من ابسط حقوقهم، وما كاد الشارع يركن للسكينة، الآ بعد ان اخذت نيران الغضب نصيبها من العديد من دوائر الدولة، ومقرات الأحزاب، وسواء كان هذا الغضب حقيقي ونابع من واقع المحافظة الملتهب، او جراء الدفع الخارجي والاندساس الداخلي، فالنتيجة واحدة، فقد طال الغضب ما طال واحرق ما احرق، وما اظن الآ ان وكيل المرجعية لايزال يعاني الم في حنجرته، من صراخه المستمر في اذان الحكومة، وهو يدفعها وينصحها بمزيد من الخدمات، تقدمها لهذا الشعب الجريح عموماً، ولأبناء البصرة خصوصاً، ولم تكن الأمور لتهدء لولا ان شمرت المرجعية رداء الكلام والنصيحة، ولبست بدلة العمل وصندوق ادواتها على اكتافها لتصلح بنفسها الواقع المتعثر لمياه الشرب في محافظة البصرة.

ان الأجواء السياسية الحالية، والتكهنات والاحتمالات التي تتواتر من هنا وهناك عن هوية الحكومة القادمة، تمنح القارئ الكريم كما لكل العراقيين الحق ان يسألوا عن مصير شعارت كل الحكومات التي سبق وان تسلمت زمام الأمور، واثرها على الواقع الحقيقي، فلا اكثر من وعودهم بالعدالة والخدمة والرخاء ووعودهم بالمستقبل والعمل والبناء ووعودهم بمحاربة الفساد من المنبع الى المصب حتى وان كان منبعه اولوا القربى ومصبه جيوب الاقربين، ووعدونا بما لاعين رأت ولا اذن سمعت من الرخاء والحرية والبناء، وكما يقول المثل الشعبي (خل ياكلون مادام خالهم موجود) وعند البحث عن نتائج وعودهم، وعن الخدمة التي قدمتها الحكومات المتعاقبة للشارع العراقي، طوال السنوات الماضية، فلن تجد سوى نقص الكهرباء، وانقطاع الماء، وتعثر شبكات الصرف الصحي، وتراجع التعليم، واتساع البطالة وضعف الإنتاج بانتحار الصناعة الوطنية، وغيرها الكثير والكثير من أبواب الحيرة والتناقض بين الوعود الحكومية والواقع الحياتي المعاش .

واليوم والعراق يشهد السباق المعتاد والمتكرر كل اربع سنوات لتشكيل الحكومة، وقد دفع الشارع  نصيبه من هذا التشكيل توتراً وانقساماً وضغطاً وحيرة، لتشكيل الحكومة واختيار رئيس الوزراء في سلة المناصب التي ماعدا يمكن ان نزيل صبغة المحاصصة عنها، يبقى هم المواطن هو الخدمات التي يسمع عنها ولا يراها.

ان حاجة العراق اليوم لا تختلف عن حاجته بالأمس، وان الصفة التي كان يجب ان ترافق اول حكومة عراقية بعد عام ٢٠٠٣ هي نفس الصفة اتي يجب ان ترافق الحكومة القادمة ، فبعد ان مل المواطن التعثر والتراجع في خدمات الحكومة فانه ينتظر حكومة الخدمات، وحكومة تعي التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها البلد، فبعد ان طوى صفحة الاحتلال، وصفحة الاحتراب الداخلي، وطوى صفحات الإرهاب، معلناً النصر على داعش وان كان الثمن دم ابنائه، فقد ان الاوان لحكومة اقتصاد وخدمة، بعيدة عن أسس المحاصصة البغيضة، مدركة حجم الازمة الاقتصادية والاجتماعية، وقادرة على وضع الحلول، لانتشال العراق من تراجع الواقع، وضياع معنى الغد، لكثير من الشباب من أبنائنا واخواننا الذين لم تعد تعني لهم الوعود الحكومية سوى كلمات تثير الضحك كأي نكته ساموا سماعها وانما يضحكوا عليها ولا يضحكوا منها،

ان سوء الأداء السياسي في السنوات السابقة، وارتفاع وتيرة التظاهرات في الايام القليلة الماضية والتي بدأت تلبس رداء الرفض المقترن بالفوضى، ينبئ عن خطر قادم قد يهدد كيان الدولة بأسرها ان لم تكن هناك حلول حقيقية، ولعل الحكومة القادمة ان كانت حكومة اقتصاد بعيدة عن معطيات المحاصصة، تأخذ الحلول الاقتصادية كمنطلق في معالجة المشاكل الاجتماعية والخدمية، هي الامل الأخير لصد تسونامي قادم نابع من تردي الحالة الاقتصادية والمعاشية والاجتماعية وانعدام الخدمات ومستهدف في طريقه البناء السياسي الحديث بأسره.

فراس زوين /باحث اقتصادي

علي علي"أكبر منك بيوم أفهم منك بسنة"..

المثل في أعلاه ليس غريبا ولا جديدا على أسماع أغلبنا، إذ طالما تداولناه في معارض أحاديثنا ومتونها وخواتيمها، وهو من أمثالنا السائدة التي عادة مانستخدمها لتبيان أهمية التجربة والتمرس في شؤون الحياة، وللتذكير بما للعمر من دور في عمق الحنكة وسعة الحِلم وملَكة التعقل والروية، وهو مثل مجازي، إذ ليس كل كبير يكون بالضرورة هو الأفهم، وليس كل فاهم يجود بالنصح لغيره كما يقول أبو الأسود الدؤلي:

فمـا كل ذي لُب بمؤتيـك نصحـه

وما كل مؤتٍ نصحه بلبيب

ولكن إذا ما استجمعا عند واحد

فحقٌّ له من طاعة بنصيب

إذ لو جُمع العقل والحكمة والأناة والكياسة والتجربة، فضلا عن سعة الصدر وطيب القلب في شخص واحد، فمن المؤكد ان يكون ذا رأي سديد وتقييم سليم ونظرة صائبة، إذا ما فُوِّضت اليه قضية في مجموعة أفراد أو مجاميع عدة، كان قد حصل بينهم لبس او سوء فهم اختلفوا على إثره، وباتت قضيتهم شائكة واستعصى حلها، وتخلبص غزلها، أو كما نقول نحن العراقيين: (الحسبة مليوصة).

وأظن ان الأخيرة -الحسبة- تتعقد في حال تعنت احد أطراف تلك المجاميع، وانزوائه برأي أو فكرة بزاوية الأنانية، والانحياز لنفسه او لجهة معينة تصب في المصالح الخاصة والمآرب الشخصية فقط، ولو اتبعنا المثل القائل: (شعرة بين عاقل ومجنون ماتنگطع) لتجاوزنا مخاطر جمة تحيق بنا، وتلافينا مهاوي ومطبات لطالما كانت محطات لهبوط اضطراري قمنا به، وهو قطعا من سوء ظنوننا، وقصور تخطيطاتنا، وتخبط أفعالنا.

في عراقنا اليوم، وبعد الظروف الصعبة التي دارت عليه من جهاته أجمع، نحن بأمس الحاجة الى ذلك الكبير وبالمواصفات التي ذكرتها، والذي يجمع كلمتنا ويشد أزرنا ويوحد خطواتنا وتوجهاتنا، وإن وجد شخص كهذا ينبغي على الجميع الأخذ بتوجيهاته ونصائحه، واحتسابها أوامر مادامت ثقتنا بإمكاناته عالية، وأول من يحتاج شخصا كهذا هو من تقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة، وأخص منهم السياسيين وقادة الكتل والأحزاب الذين يمسكون دفة الحكم، ويعتلون مناصب تحتم عليهم تقديم الأفضل والأصلح والأنفع للعراق والعراقيين.

ومن المفارقات أن الأفضل في بلدنا اليوم لايمكنه التأقلم مع معيته، ذاك أنهم يتبعون المثل القائل؛ (لاأنطيك ولا اخلي رحمة الله تجيك) فنراهم يضعون العقبات أمام المخلص في عمله منهم. ومن المفارقات ايضا أن نجد فيهم من يأكل لحم أخيه ميتا، ويتفنن بشيِّه وسلقه وقليه، ويتلذذ بطعمه متبَّلا بالطائفية والعرقية والمناطقية.

أرانا اليوم نأكل بنهم لحم أخينا في الدين نيئا ومطهيا، ونستلذ بتقليب لحم نظيرنا في الخلق على نار نصطنع أوارها ونتصنع وجودها، كذلك ننهش من يشاركنا في العيش والجورة والمصير أيما نهش. ولم تنتهِ المفارقات بعد فمازال في جعبتي منها الكثير، استشفه من الأحداث اليومية التي مافتئ أخواننا في الدين ونظراؤنا في الخلق وشركاؤنا في الأرض، يستحدثون الغريب والعجيب منها، وكأننا في ماراثون وحوش ضارية جائعة، لاتتوانى في قضم الأخضر والندي والنطيحة والمتردية وما أكل السبع وما ترك الضبع.

وبين الآكل والمأكول، والظالم والمظلوم، والحاكم والمحكوم، والسارق والمسروق، يبيت العراقيون اليوم على شفا حفرة ذات هوة سحيقة، إن كان عمقها غائبا عن أذهان المواطن قسرا، فإنه مغيب عن أذهان ساسته وحاكميه عمدا، فأذهان الأخيرين مرهونة بجيوبهم وخزائنهم، وملؤها أغلى عندهم من مستقبل البلاد والعباد.

علي علي

عماد عليمن يتابع بشكل يومي اراء الجهات والشخصيات حول المرشحين لتبوء منصب رئاسة الجمهورية للعراق يكتشف لديه من هم المضلين لدى كل طرف من المكونين، وماهي الاسباب التي تدع لكل مرشح ان يكون مفضلا لديهم. المكون الشيعي وبالاخص من اصحاب السوابق لما قبل السقوط يريده وفق مقاييسه، لكونه يمكن ان يساعد الحكم المطلق والسيطرة على مقدرات العراق، والسني المعتدل يريده ان يدعمه في توجهاته، ولدى العديدين من بين المكونين الشيعة والسنة هنا قواسم مشتركة ومنهم البعثيين العتيدين والعنصريين القوميين ومن يدلو بدلوهم من الجماعات والاعراق والمذاهب المختلفة وفق مصالح عديدة ومتشابكة لكل جهة او شخصية.

كلامنا هنا عن المرشح لرئاسة الجمهورية. ومنذ ان اختاره الاتحاد الوطني لكوردستاني، او حتى قبل ان يكون مرشحا رسميا. شاهدنا التمهيد من قبل المصادر السياسية والاعلامية المشبوهة وطرح اسم برهم صالح ولحد الان يُصر عليه كشخصية مقبولة لدى المكونات وليس عليه شائبة كما اعلنوا، ولكن المعلوم انه هناك اكثر من سبب وجميعه يدخل خانة الامور والمصالح الخاصة بكل طرف ولا صلة بها بمستقبل العراق وهموم شعبه وضمان مستقبله.

المعلوم عن برهم صالح ومن خلال تاريخه وسلوكه السياسي وبالاخص في تلك الفترة التي قضاها في العراق وفيمناصب مختلفة، وحتى قبله عندما اعاده المرحوم جلال الطالباني لتسلم القيادة كاحد العناصر من اهل السليمانية كي ينافس به العنصر الاهم في حزبه وهو من السليمانية المناضل نوشيروان مصطفى عندما كان نائبا للامين العام للاتحاد الوطني الكوردستاني قبل انشقاقه وتاسيسه لحركة التغيير؛ وفي بغداد ايضا تسنم برهم مناصب ولم يكن همه الا ترضية الجميع مخططا ومفكرا في اعلى النناصب ومنها منصب رئاسة الجمهورية ومنذ توليه المناصب الاخرى، وكما ادرك ذلك المرحوم جلال الطالباني في نهاية الامر وقبل تعرضه للوعكات الصحية واخيرا قبل واثناء مرضه وشُرحوا له ملاعيبه، ولكن اولاده لم يدركوا هذا بعد. وعليه، استراتيجية برهم اجتمع في نقطة واحدة وهي انه اراد ترضية الفئات والمكونات وعلى حساب كل شيء مبدئي وفكري وفلسفي وحتى لحزبه ايضا. واليوم بعد انشقاقه عن حزبه لمدة فصل الخريف فقط يعود من اجل ذلك الهدف المكمون في كيانه، وادرك رفاقه الذين انشقوا معه انه خدعهم بشتى الادعائات والكلمات المعسّلة وتبين اخيرا على حقيقته وتيقنوا من ما يهمه اصلا.

السؤال هو لماذا هو المفضل لمن لا يريد للعراق الخير ولا للكوردستان ايضا، وهم المتعصبين والبعثيين المتطرفين والمحور الامريكي ، انهم هم من لا يريدون الخير للعراق ويمكنهم تحقيق مرامهم بهذه الشخصية، وعدم ايمانه باي مبدا او فكر او فلسفة فهو حقا براغماتي امريكي الصفة والاخلاق. والبعثيين والمتعصبين هؤلاء يعرفون كيف يفيدهم في جل توجهاتهم واهدافهم وان كان بشكل غير مباشر، ولا يضر باعتلاءه ذلك المنصب غير المهتمين بمستقبل العراق واجياله من مابعد سقوط الدكتاتورية، وقبلهم الكورد بنفسه الذي رشحه.

وهناك البعض من الاخرين غير الكورد يفضله لانه يعلم بانه يمكن ان يحقق به غرضه الدفين وتوجهاته التعصبية مهما كان صلاحياته ضعيفة وفق الدستور العراقي. والعجيب في هذا الامر ولم ينبس به احد وهو كيف يمكن ان يمرر برهم صالح وهو المجّرب من قبل ووفق فتوى المرجعية المجَّرب لا يجرَّب.

عماد علي

عبد الخالق الفلاحالاعتداءات التي حدثت في الاهواز هي امتداد لما جرى في البصرة وصفحة لضرب التعايش وقادته السفارة الامريكية و تؤكد على أن طهران هي أكبر ضامن في وجه الإرهاب، خصوصا إرهاب الدول التي تعتاش على دماء الشعوب، ومحاولة استنزاف الأنظمة الممانعة والمقاومة ضد الارهاب ونحتاج إلى وقفة جريئة لمراجعة المنظومة الفكرية التي تسبب الانحراف، وتؤدي إلى الكراهية ضد الآخر، ثم تصل إلى احتكار الحق والصواب، وعليها ان تبحث جيداً في ذلك الفراغ الذي ينشأ عند انخفاض مستوى التعليم والثقافة عند مجتمعاتهم، وتضع مخططاً يضمن بث الخطاب المعتدل، الذي يركز على القيم السلوكية والروحية، والتحلي بالأخلاق الكريمة والمثل الإنسانية النبيلة، كالتعايش السلمي، وأهمية المساهمة في بناء الأسرة والمجتمع والوطن، وتحقيق التكافل والتراحم وقبول الآخر،يجب أن نتذكرجميعنا  دائما بأن العدو الأوحد لهذه الأمة هو إسرائيل ونقول لمن يريد هزيمة إيران: إن إيران لن تهزم، وزارع الشر حاصده وما تعرضت له ايران من اعتداء إرهابي سافر لا يختلف أبدا عما تتعرض له دول المنطقة "سوريا ولبنان واليمن والعراق والبحرين ومصر وحتى دول شمال افريقيا مثل الجزائر وليبيا "، بل يتماهى هذا الاعتداء  في أبعاد مع ما يريده دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة،والدول الامبريالية التي تعمل على تفتيت دول المنطقة، وتقسيم المقسم، ونبش الخلافات، وإشعال فتيل الفتن والحروب البينية، وتوظيف العداوات لصالح الهيمنة الأمريكية وحساباتها في كل صراع،. ان هذه الاعتداءات اتت نتيجة ضعف السياسة الامبريالية الامريكية وخاصة في ظل اتخاذ قرار منفرد بخصوص الانسحاب من الاتفاق النووي الايراني وبذلك تحاول الخروج من ازمتها السياسية عن طريق تحريك منظماتها الارهابية في المنطقة سواء الكيان الصهيوني او داعش وغيرها. ان التنظيمات الارهاب في هذه العملية الغبيثة رغم ان تكشف مدى اجراميتها ولكن تراهن بقوة على عامل الصورة وتأثيرها الطاغي في كسب أرضيات تعاطف لها تهيىء المجال لتنشيط خطط الحشد والتجنيد والاستقطاب، ومالت هذه الوسائل والمؤسسات الإعلامية نحو تهميش الأحداث الهامة، والتركيز على تغطية هذا الحدث الإرهابي لكسب جمهور عريض، فضلاً عن اثبات الذات في عيون الخونة المؤيدين لهم، لاسيما في فترات الاحساس بالهزيمة والاندحار وتلقي ضربات أمنية قوية تهدد بزعزعة ثقة عناصر التنظيمات الارهابية في مقدرة هذه التنظيمات على البقاء والاستمرار. مثلما حدث الى مقرات التنظيمات الاجرامية في كوردستان العراق من تلقي ضربة موجعة ومما لاشك فيه أن الاعلام الرسمي لبعض دول الخليج الفارسي يعمل بشكل مباشر في دعم هذه  التنظيمات الارهاب بدرجات تفوق إعلام هذه التنظيمات ذاته، في حين  أن من مصلحة اعلام هذه الدول أن يؤدي دوراً محورياً بكافة وسائله، في مواجهة خطاب الكراهية والفكر المتطرف، وأن تلك المواجهة للإرهاب، تتطلب اجتثاث جذوره الفكرية المنحرفة، وكشف زيف خطاب التنظيمات الإرهابية، واستغلالها الدين الإسلامي السمح، للتغرير بالشباب في المنطقة العربية والعالم لان الإرهاب يتحرك، حين يبدأ الفكر بالانحراف عن الطريق السوي المعتدل، وتزداد الفجوة اتساعاً، كلما نشب مخالبه في الشخصية والسلوك، ثم يتطور ليصبح فكراً متطرفاً، ويستخدم خطاب الكراهية والحقد على الآخر، وفي تلك المرحلة بالذات، قد يصبح مهيّأً لممارسة الإرهاب الفعلي وارتكاب الجرائم، وتزداد مستويات الكارثية والخسائر المحتملة في حال تلاقت وسائل الاعلام الارهابي واحترافيته وحداثته وتطوره التقني مع فشل واخفاقات الاعلام المؤيد له، مما يزيد من تجسد الكارثية من خلال تضخيم الارقام وقد يصبح الحديث عن التصدي للفكر الارهابي نوع من العبثية وهدر الوقت والجهد عند الجهلة والبسطاء في الامة  ومن الثابت في جميع الحالات أن الإعلام هو جزء أساسي في الصراع مع التطرف والارهاب، وهذه الأداة المهمة ذات تأثيرات مزدوجة، أو هي سلاح ذي حدين، فهي فعالة ومهمة ومؤثرة شريطة أن تنطلق من صدقية واحترافية ومهنية عالية، وايضا بالمقابل كارثية وتعمل لمصلحة الأعداء في حال انطلقت من مربع الهواية والمغامرة والتجريب وغياب الصدقية واعتمدت التفكير الانفعالي والفهم المحدود للظواهر الأمنية والمجتمعية والدينية والثقافية والسياسية

عبد الخالق الفلاح – كاتب واعلامي

سليم الحسنييمتلك السيد مقتدى الصدر قوة تأثير كبيرة على شكل الحكومة المقبلة، فهو صاحب المجموعة النيابية الأكبر في البرلمان (سائرون)، وهي أكثر المجاميع تماسكاً وطاعة والتزاما برأيه. كما لديه جماهير عريضة تعيش الليل والنهار على وقع توجيهاته وأوامره.

وقد زاد من قوته دعم الأميركان لكتلته وسعيهم المفرط لجعلها الكتلة الأكبر في البرلمان، وكذلك تبنيهم ومساندتهم للمرشح الذي يقدمه لرئاسة الوزراء.

وجاءت قوة اضافية لمقتدى الصدر من منافسيه، وهبها له هادي العامري بسلة ثقيلة من الحسابات الشخصية والبساطة السياسية والتقديرات المرتبكة والحلم الأعظم بتولي رئاسة الوزراء. وقد تقبلها مقتدى الصدر بقبول حسن، فأفضل المكاسب هي التي يقدمها لك المنافس تحت تأثير الأوهام.

تدارك مقتدى الصدر خطأه الفادح في أحداث البصرة، بأن وجّه صفعته لحليفه وشريكه في تلك الاحداث حيدر العبادي، حين طالبه بالاستقالة الفورية، وبذلك شجّع الطامحين بالرئاسة الى التودد اليه، وفي نفس الوقت لم يخسر العبادي، فهو يعرف جيداً أن العبادي أضعف من ان يخالفه في رأي أو يعصيه في أمر، إضافة الى تحليقه في حلم الولاية الثانية رغم كل علامات الرفض.

بحسابات السياسة الصرفة، فان مقتدى الصدر قد نجح في تصرفه حتى الآن، لكن ثغرة رخوة في سوره لم يلتفت اليها، أو ربما التفت اليها وتظاهر بعكس ذلك. تلك هي خطة الأشخاص الذين صمموا ترشيحه لعادل عبد المهدي، فبعض فقراتها ستجعله جسر عبور.

 

سليم الحسني

تفتخر السينما الاسبانية بحصولها على  اثنتي عشرة جائزة اوسكار خمس منها للافلام والباقي موزعة بين الانتاج والاخراج والتصوير السينمائي, فقد بدات السينما الاسبانية مشوارها للظفر بجوائز الاوسكار عام 1970 بعد تتويج المخرج الاسباني خوان دي لا ثيبرا بجائزة الاوسكار لافضل محرر افلام (مونتير). واستمر  نجاح السينما الاسبانية في سباق  جوائز الاوسكار  ففي عام 1973استطاع  المخرج  لويس بونيل ان ينال الاوسكار لافضل  فلم اجنبي عن فلمه  "سحر الطبقة البرجوازية الخفي",وهو فيلم اسباني فرنسي مشترك عرض واقع البرجوازين في المجتمعات وافكارهم المتسلطة وبين حقيقتهم الفعلية وانطوت احداث هذا الفيلم على مشاهد واقعية وخيالية .وفي عام 1978 حصل المصورالسينمائي الاسباني نيستور المينتدروس على جائزة الأوسكار لأفضل تصوير سينمائي لتصويره فيلم" ايام الجنة" .

وفي عام 1983 نال الفيلم الاسباني"  العودة من جديد" على جائزة الاوسكار لافضل فيلم اجنبي  للمخرج خوسيه لويس كارثي. وبعد احد عشر عام تحديدا عام 1994 نال الفيلم  "الحقبة الجميلة" للمخرج فيرناندو تروبيا جائزة الاوسكار ايضا وفي عام 2000 تمكن المخرج الاسباني المودوبار ان يحصل على جائزته الاولى في الاوسكار لافضل فلم ناطق بغير الانكليزية عن فليمه" كل شئ عن امي". واستطاع هذا المخرج ان يصبح واحد من افضل المخرجين الاسبان الذين نالوا جوائز كبيرة مخصصة للافلام الناطقة بغيرالانكليزية ففي عام2002 حصل على جائزة الاوسكار لافضل نص سينمائي عن فلمه" تكلم معها".

اما الفلم الاسباني "البحر من الداخل"  للمخرج الاسباني  اليخاندرو  امينابار فقد حصل  على جائزة الاوسكار عام 2005 و يحكي قصة حقيقية عن رجل مشلول الحركة، ينادي في موته، بعد ان اصبحت حياته حلمًا خياليًا يحلق فيه نحو البحر من خلال نظراته الحزينة والتأملية من النافذة المفتوحة بجانب سريره صوب البحر. وهذا الفيلم حصل على أكثر من 67 جائزة في المحافل الدولية. وفي عام  2008 حصل الممثل الاسباني خافير باردم جائزة الأوسكار لأفضل ممثل عن دوره في فيلم "لا بلد للعجائز".

 

ترجمة: محمد هاشم اللامي

 

جمال الدين بوزيانالمؤكد لدى أي متابع واع لأفلام هوليود هو أن قوة الإقناع هي السمة المشتركة بين كل أفلامها باختلاف أنواعها، درامية، رومانسية، استعراضية، كوميدية، أفلام رعب أو خيال علمي..... إلخ.

يمكن لأفلام هوليود أن تجعلك تتعاطف مع أي قضية تطرحها، حتى لو كانت حقوق الروبوتات مثل أفلام: AUTOMATA وIROBOT وARTIFICIAL INTELLIGENCE.

و يمكن تطرح حقوق النمل أو النحل مثل أفلام الأنيمايشن: Bug's life ، BEE MOVIE.

و لا تستغرب من الفيلم الذي يطرح قضية حقوق سكان الكواكب الأخرى مثل: District 9.

يمكن لهوليود أن تطرح أي قضية حقيقية أو خيالية، عميقة أو تافهة، وتقنعك بها وأنت مستمتع بجمال الصورة وإبداع التمثيل وإبهار الديكور وقوة السيناريو وتماسك الحكاية وتسلسل الأحداث وتداخلها وبراعة الإخراج وغيرها من عناصر نجاح الفيلم التي يبرع في تحليلها المختصون في السينما والنقد الفني أكثر مني.

قد يبدو ما سأقوله مضحكا لكني متأكد من أن هوليود يمكنها أن تطرح في أحد أفلامها حقوق حشرة البق أو البرغوث ويكون الفيلم ممتعا ومبهرا مثل فيلم التينانيك مثلا أو ماتريكس وأفاتار.

هذا عن هوليود، ماذا عن أفلامنا نحن؟ عن مسلسلاتنا؟ أين هي قضايانا العادلة من كل تلك الإنتاجات السينمائية والدرامية المتراكمة؟

قد يذهب ذهن القارىء مباشرة إلى القضية الفلسطينية عند طرح هذا الحديث، لكن محتوى الفن السينمائي والتلفزيوني العربي مهمل وظالم لفلسطين وأيضا لقضايا عربية مجتمعية أخرى كثيرة. هل طرحنا الفقر كما يجب في أفلامنا؟ أين هي حقوق الإنسان العربي في فننا؟ حقوقه المسلوبة من طرف حكامه وعاداته وتقاليده ومن أبناء جلدته قبل أن تكون مسلوبة من طرف الغرب أو المحتل.

القضايا المطروحة حاليا بأفلامنا ومسلسلاتنا هي إما تسلية تافهة وغير ممتعة أو قضايا جادة تعالج بطريقة سطحية.

لا أريد أن أكون ظالما لبعض الأعمال ولا أنوي التعميم، لكن بالرجوع للقضية الفلسطينية، كم عملا أنتج من أجلها؟ وبالتحديد كم عملا أنتج بنفس جودة مسلسل التغريبة الفلسطينية أو الاجتياح أو فيلم المتبقي؟ بعد إنتاج هذه الأعمال بأكثر من عشر سنوات ربما لم ينتج أي عمل آخر وإن كان موجودا أين هو ومن انتبه له؟

لا أريد أن أن يكون مقالي مجرد طرح للأسئلة، لكن الأجوبة فعلا ليست عندي، وإنما عند أصحاب شركات الإنتاج بالدرجة الأولى والمخرجين والمؤلفين، هل فعلا العمل الفني الذي يطرح قضية جادة وعميقة يعتبر عملا فاشلا تجاريا أو غير جدير بالفرجة وغير جاذب للجمهور؟

شركات إنتاجنا للأسف عاجزة عن صنع متعة الفرجة سواء كانت القضية جادة أو تافهة.

 

جمال الدين بوزيان - ناشط اجتماعي جزائري

 

حسن زايدأنا لست متخصصاً في مجال الإعلام، ولا أزعم أنني قد قرأت في مجاله علي نحو يؤهلني للكلام فيه. ولست بصدد تقييم من يعملون في هذا المجال، سواء من المتخصصين أو المقتحمين المجال دون تخصص، لعدم امتلاكي ناصية مقاييس التقييم وأدواته ومناهجه. وكلامي هنا لا يتعدي كونه انطباعات قد تصادف المجال، وقد لا تصادفه.

والإعلام ليس لوغاريتماً، أو معادلة كيميائية، بمعني أنه علم يمكن فهمه واستصحابه نظرياً وتطبيقياً دون الرجوع إلي جداول اللوغاريتمات أو الجداول الكيميائية. فالإعلام لغة : الإبلاغ والإفادة. وهو نقل معلومة ما لشخص ما، وتأكيد درايته بهذه المعلومة. والتعريف الإصطلاحي لا يبتعد كثيراً عن التعريف اللغوي، حيث يُعرف اصطلاحاً بأنه إحدي الوسائل التي تتولي نشر الأخبار، وإيصال المعلومات للأفراد / الجمهور، ويتم ذلك من خلال وسائل تقنية تسمي وسائل الإعلام. عن طريق شخص يتولي النشر أو النقل أو الإيصال في الإذاعة أو التلفزيون أو الصحافة، ويطلق عليه إعلامي.

ومع تفجر الثورة التلفزيونية، كوسيلة مرئية، ضمن مجموعة من الوسائل، تطورت وظائف الإعلام. فإلي جانب تمثيل الرأي العام، فإنه يسعي إلي تكوينه، والتأثير فيه، وتوجيهه، إلي جانب نقده، والرقابة عليه، فضلاً عن ترفيهه وتسليته وتثقيفه.

وربما تصادف بحكم الواقع المعولم، أن شهدت التقنيات تقدماً غير مسبوق، من حيث الهندسة الصوتية، والإضاءة، والديكورات المعدة لاستديوهات البث، وكاميرات النقل، وتوزيعها، وأوضاعها، وزواياها. كل ذلك شهد تقدماً غير مسبوق، وإن كانت الأوضاع في الدول النامية متأخرة، بضع خطوات في هذا المجال، بحكم فروق التوقيت في نقل التكنولوجيا.

وإلي جانب النواحي التقنية، هناك عناصر بشرية تقف وراء هذه التقنيات، لا يظهر أمامنا منها سوي المذيع، وهو الوجه الرئيسي علي الشاشة، وهو ناقل الرسالة الإعلامية الخاصة بسياسة معينة، لطبقة إجتماعية معينة. والمذيع الناجح هو الذي يعمل علي تطوير نفسه، وتنمية مهاراته، وصقل مواهبه.

والمذيع الناجح يتمتع بثقافة عالية، ذات مقام رفيع، ومخزون معلوماتي عالي المستوي، لأنه يعرض لبرامج مختلفة، كما أنه يتعامل مع شخصيات مختلفة، وثقافته تمنحه القدرة علي الإنخراط مع كل العقول.

والمذيع الناجح يتمتع باللباقة، والأخلاق الرفيعة التي تجعله يتعامل بلطف وتواضع، وهما البوابة الواسعة التي يدخل منها إلي قلوب الجماهير. فضلا عن التمتع بالشفافية والمصداقية.

أما تنمية القدرات الصوتية، وضبط مخارج الحروف، وضبط الأحبال الصوتية علي طبقة الصوت المناسبة، بحيث يصبح الصوت واضحاُ وثابتاً، فكل ذلك يتأتي بالتدريب، والمواظبة عليه.

تلك هي مواصفات المذيع الناجح من وجهة نظري. فلو نظرت  ليس تقييماً  كمتلقي للرسالة الإعلامية إلي حال بعض المذيعين، فهم لم يتعدوا حال إعلاميو آخر الزمان. وآخر الزمان الإعلامي هو زمان اللإعلام، حيث ضحالة الثقافة، وتهافت الفكر، وتفاهة الشخصية، فضلاً عن تدني الآداء المهني، وفقاً للمعايير المتعارف عليها، كشيوع الأخطاء اللغوية، تطبيقاً للقاعدة الذهبية التي مفادها :" سَكِّن تسلم ". بخلاف عدم القدرة علي ضبط مخارج الألفاظ، أو الحفاظ علي طبقة الصوت المناسبة.

أما الجانب الأخلاقي فحدث ولا حرج. ويتبدي ذلك في البرامج الحوارية، حيث لا يحسن الإعداد انتقاء الضيوف، ولا يحسن المذيع التفاعل معهم، وقد يتحول الحوار إلي مشاجرة، وصراخ، وسب وقذف، وتشابك بالأيدي. والتصدي لموضوعات تنتمي للجهل والخرافة والشعوذة والسحر.

ولدينا مشكلة المذيع صاحب الذات المتورمة، وتتبدي أنويته في التعالي علي ضيفه، حتي ولوكان هذا الضيف من المتخصصين في مجال الحوار موضوع الفقرة أو الحلقة. وهذا المذيع يهيمن عليه تصور وهمي بأن السؤال الذي يطرحه أكثر أهمية وسخونة وفاعلية من إجابة الضيف. ومن هنا تجده لا يصبر علي ضيفه بزعم ضيق الوقت، ثم يدخل معه حلبة المصارعة، من مقاطعة، وملاحقة، والقفز من سؤال إلي سؤال، في محاولة بائسة ؛ لإثبات جهل الضيف، واستقطاب المشاهد إلي جانبه.

وللأسف هناك من يدفع الضيف إلي الإنسحاب، أو يقوم بطرده، علي نحو غير كريم، ولا يليق. ورغم أن البعض قد أبدي تعاطفاً مع مذيعة إحدي القنوات الخاصة، في تعاملها الفج مع أحد الدكاترة، الذي يعد شيخاً في مجاله، إلا أنها قد تجاوزت حدود اللياقة المهنية، في رد فعلها، علي عالم حصل علي الدكتوراه قبل أن تولد، وتري نور الحياة.

 

حسن زايد

 

عبد الجبار الجبوريبعد مرور أكثر أربعة أشهر، على إنتهاء الإنتخابات البرلمانية العراقية، فشلت الأحزاب الطائفية الحاكمة، والقوائم الكبيرة من حسم موضوع تشكيّل حكومة عراقية، خارج نظام المحاصصة الطائفية، وإنقاذ العراق من وحل الفشل الاداري والفساد الذي غرقت فيه هذه الاحزاب، منذ الغزو الامريكي على العراق ولحد الآن، والذي بفضله وصل العراق الى أفشل وأفسد دولة في العالم، حسب التقارير الدولية، لأن هذه الاحزاب التي جاء بها الاحتلال البغيض، جاءت لنهب وسرقة ثروات العراق ليس إلاّ، ولم تأت لخدمة العراق، كما تدعي، اليوم هذه الاحزاب في ورطة حقيقية، قد تقودها الى حرب فيما بينها، بسبب الصراع على المكاسب والمغانم والاستحواذ والتفرد بالسلطة، كقوة تساعدها في الاجهاز على ثروة وسلطة العراق والتحكّم بها حسب أهوائهم ولتنفيذ اجندة إيرانية واضحة لاتخطئها العين والدليل التدخل الايراني المباشر والعلني في حضور قاسم سليماني الى بغداد والضغط والتهديد لرموز الاحزاب التابعة لايران بضرورة التحالف وتشكيل حكومة تابعة لها وهكذا الادارة الامريكية تعمل الشيء نفسه، ولهذا تأخر تشكيل الحكومة، هنا قراءة في فوضى التشكيل، وماهو شكل الحكومة القادم، وهل تتشكل وسط هذا الصراع الدامي، أسئلة ينتظر الاجابة عليها المواطن العراقي، في وقت هو أحوج مايكون الى حكومة عراقية تنقذه من وضعه الماساوي في سوء الخدمات بكل انواعها، وفشل الحكومة في الارتقاء بمستواها لسنوات، إبتداء لاتزال الخلافات بين القوائم على أشدها، بسبب عدم التوافق على التحالفات فيما بينها، حول المناصب السيادية ورئاسة الوزراء ورئيس الجمهورية وغيرها، والتوافق على مفهوم الكتلة الاكبر الكذبة واللعبة التي إبتدعها نوري المالكي في إنقلابه على إياد علاوي الفائز بأعلى المقاعد انذاك، وهكذا نرى الصراع داخل مايسمى بالتحاف الوطني المُنهارأصلاً، والذي نشمُّ من رائحته حرباً على الارض، تقوده الميليشيات التابعة للاحزاب وايران، والتي رأينا مشهداً دموياً، من هذه الحرب في إحراق مقار ودوائر الدولة وإحراق قنصلية إيران، وإستشهاد العشرات من أبناء البصرة الغاضبة الثائرة، في تظاهرات البصرة السلميّة، والتي إستغلتها ميليشيات الأحزاب لحرق المقرّات والمؤسسات، لإشعال حرب أهلية شيعية –شيعية، بعد أن فشلتْ في تشكيّل التحالف الأكبر بزعامة هادي العامري أو نوري المالكي، وترشيح شخصية للتسوّية بينهما، هو عادل عبد المهدي، الذي رفض هو الآخر الترّشّح، رغم الضغوطات الايرانية التي مورست عليه، للقبول متذرعاً بأن الاحزاب والكتل لاتتماشى مع رؤيته، في إدارة السلطة، لتعود الأزمة متفجّرة داخل حزب الدعوة تحديداً، أي بين قائمة المالكي والفتح من جهة، وقائمة النصر بزعامة العبادي من جهة اخرى، والذي يصرُّ على رفض التحالف مع المالكي والعامري، بضغوط أمريكية واضحة، وهكذا تعم الفوضى ويكبر الخلاف بينهم وينذر بتاخير اكيد تشكيل الحكومة، للتوافق على إسم مرشح رئاسة الوزراء من بينهم، وهذا الحال نفسه يتصّاعد الصراع بين أكبر الأحزاب في الاقليم ، هما الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه مسعود البرازاني، والاتحاد الوطني الكردستاني الذي تتزعمه زوجة جلال الطالباني، حيث رشح الاتحاد الوطني برهم صالح لرئاسة الجمهورية بعد مفاوضات وصلت لشراء المنصب من قبل برهم صالح، حسبما ظهرت تسريبات ربما تسقيطية له، فيما لم يعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني مرشحه للآن، والخلافات تتصّاعد، ويصرُّ الديمقرطي الكردستاني، على إنتزاع المنصب من الاتحاد الوطني بأية صورة، معتبراً إيّاه إستحقاقاً تحاصصياً له، وهكذا يواجه التحالف بينهما باباً مغلقا ً بينهما، ربما ينفتّح الى حرب بينهما كما حصل في االسابق، إذا لم يحسم طرف منهما ويتنازل عن المنصب، والتوافق على مرشح توافقي من خارج الحزبين، ينهي الصراع وينزع فتيل الازمة على المنصب، ولكن في كل الحالات، التحالف بينهما إنتهى وصار من الماضي، كما إنتهى التحالف بين المالكي والعبادي، وصار من الماضي أيضا لنفس السّبب، إذن هذه الأحزاب والقوائم لم تراعِ، معاناة العراقيين النازحين والمهجرّين والآف الشهداء وعوائلهم، التي لم تأخذ إستحقاقاتها القانونية، والمدن المدمّرة، وخطر داعش النائم على أطراف المدن، وسوء كبير في الخدمات والاوضاع الاقتصادية، والفساد المرّعب في مفاصل السلطة، والفشل الاداري المُزّمن في الوزارات والدوائر، لتتقاتل فيما بينهما على المناصب والمغانم، وتعيد العراق الى حرب أهلية، بمربعها الاول، بعد القضاء على أخطر وحش يهدد العراق والمنطقة والعالم بالفناء، هذه الاحزاب لم تدرك بعد خطر داعش، وأخوات داعش من الميليشيات المتغوّلة الآن في العراق بشكل مخيف، يهدّد بحربٍ أشرس وأوحش وأبطش مما فَعلهُ داعش بالمدن المحرّرة منه، نعم خطر الصراع يهددّ مستقبل العراق، الذي تهدد به ايران وميليشياتها في العراق، تتحمّله الاحزاب الماسكة بالسلطة، وتتحمّله الادارة الامريكية، التي أطلقتْ يدَ الفصائل الطائفية التي سلحتها إيران، بزعم محاربة داعش، لترتّدّ على مواجهة المصالح الامريكية في العراق، بعد القضاء على داعش، والآن عليها التخّلص منها، إذن هناك تحدّيات حقيقية كبرى، وهناك مؤّشر واضح، على حصول حرب بين الأحزاب المتنّفذة التي تمتلك ميليشيات وتقود ميليشيات مع الامريكان في العراق، وحرب أهلية إذا لم تشكّل حكومة تابعة لها، وعدم التوافق والتفاهم فيما بينها، على تشكيّل تحالف أكبر هو إشارة لهذه الحرب المشؤومة، وعلى الإدارة الامريكية أن تعي حجم التحدّي والخطر، الذي يهدّد به علناً مصالحها، قادة الميليشيّات، وقواعدها العسكرية وجنودها في العراق، خاصة بعد أن تنفّذ الادارة وعدّها في تطبيّق الحصار الكامل على النفط الايراني في الرابع من تشرين الثاني المقبل، وتعمل باقصى سرعتها في تشكيل حكومة الإنقاذ الوطني والطوارىء في العراق، وهوآخر دواء الاحزاب الفاشلة والفاسدة، التي تريد أن تأخذ العراق الى قاع المجهول، بعد أن أحرقته وأفلسته، وهجرّت الملايين من أبنائه وكفاءاته العالية، من علماء ومثقفين وكوادر وسطّية، ودمرّت مدنه وسلمّتها لتنظيم داعش الإرهابي الوحشي، هذه هي أنجع وأسرع الحلول، التي يطالب بها الشعب العراقي من شماله الى جنوبه، وما التظاهرات التي خرجت في البصرة وميسان والنجف وذي قاروبغداد، مطالبة برحيل الأحزاب عن السلطة، وطرد إيران من العراق هي وأحزابها، إلاّ رسالة قوية جداً، على وصول الشعب العراقي الى حقيقة واحدة بوعي وطني عالٍ، وصوت واحد ومطاليب واحدة، إندمجت مع مطاليب محافظات الغربية قبل أعوام، التي قَمعها وقتل شبابها نوري المالكي وجلاوزته، نعم مايطلبه الشعب اليوم، بعد فوضى الأحزاب وتقاتلها وتصارعها على السلطة، هو حكومة الانقاذ الوطني، قبل ان ينفلت عقال الأحزاب والميليشيات الايرانية لتصدير أزمة ملالي طهران للعراق، وتدخل في حرب لايمكن معرفه نهايته، ومن ينظر الى التصريحات والتسقيّط بينهما، يدرك حجم التحدّي وفرصة حصول المواجهة بينها، الأحزاب في فوضى حقيقية عارمة، نتيجة عدم الشعور بالمسئولية، وخطورة الاوضاع التي تحيق بالمنطقة بشكل عام، والعراق بشكل خاص، هذه الفوضى تتحمّلها أحزاب السلطة، وعليها دفع فواتيرها لاحقاً، نعم الفوضى والصراع، يعمّ القوائم والأحزاب الفائزة في تشكيّل حكومة عراقية، والتي تَشي بدخول العراق، بنفق مظلم لايمكن التكهّن نهاياته، ولاننسى أبداً الضعف والوَهن والتفرقة والتناحرالذي تعيشه القوائم( السنية البائسة)، التي تقف على أبواب القوائم الاخرى، كما يقف اليتامى على مائدة اللئام في السلطة، لتستّجّدي المناصب الهزيلة، التي لا تسمّن ولاتغني، وهذه فاتورة عليهم دفعها، وهي فاتورة الذّل والهوان، نتيجة التفرقة وعدم وحدة الكلمة والموقف، في مواجهة جور وظلم وتغوّل الأحزاب والقوائم الكبيرة، التي همشّتها أول سِنيِّ الأحتلال ولحد الآن، ولمْ تستطعْ أن تكون قوة ضاغطة، ونِدّاً لهذه الاحزاب الطائفية التي هَضمتْ حقوق أهلهم، فلتشربْ كأٍس الذّل، على يد الأحزاب، التي تحالفتْ معها، في تدمّير العراق، وإنتزاع حقوق أهلهم المدن المهجورة المحررة من قبضة تنظيم داعش، فخسرت مرتين، السلطة والشعب في هذه المدن وغيرها....

 

عبد الجبار الجبوري

 

جمعة عبد اللهخلقت الانتخابات الاخيرة، اجواء متفاقة من الصراعات السلبية من التناحر والتخاصم، والتنافس من يسرق كعكعة الحكومة اولاً من الاخر . ان هذه الاجواء المسمومة، لم يشهد لها مثيل في نظام المحاصصة الطائفية، فقد جرت العادة، على التفاهم والاتفاق على تقاسم الكعكة الطائفية، بالمحاصصة والتقسيم بالتفاهم، في ظل غياب البرنامج السياسي، الذي يجمع الاطراف السياسية بالاتفاق على برنامج حكومي، الذي يدعم الاصلاح والبناء وتوفير الخدمات خلال دورتها الانتخابية، وانما تشكلت الحكومات المتعاقبة في العهد الجديد، في ظل التوافق والتفاهم الايراني والامريكي، في حماية مصالحهما ونفوذهما في الساحة العراقية . دون التقيد في البرنامج الساسي والحكومي محدد . لانه وبكل بساطة لا تملك هذه الاحزاب والكتل السياسية المتنفذة، رؤية سياسية في معالجة الازمات والمشاكل، لا تملك الاستقلالية بالقرار السياسي الذي يخص شؤون العراق الداخلية والخارجية، وانما يدينون بالولاء المطلق والتبعية الذيلية، الى ايران وامريكا، في رسم خططهم السياسية، وشكل التفاهم والاتفاق فيما بينهم، وحتى لايملكون صلاحية التنفيذ، إلا بأخذ الضوء الاخضر من اسيادهم الاجنبي، المتنفذ والفاعل في الشأن العراقي . الظروف الحالية تبدلت وتغيرت بين (ايران وامريكا)، التي تشهد التأزم والمجابهة الحادة، التي تنذر في نذير اشعال الحرب بين ايران وامريكا، انعكس هذا التأزم والسلبية على الاحزاب والكتل السياسية المتنفذة، وانعكس بشكل سلبي على الحوار والتفاهم والتوافق بينهم . واصبحوا متخاصمين في عراكهم . كالديوك العاقرة على حلبة الصراع . طالما ان اجواء الحرب المتفاقمة باخطارها بين الايران وامريكا، تتفاعل بأضطراد متزايد، واصبح العراق ساحة لتصفية الحسابات بين الجانبين . وخاصة في عهد (ترامب) هو عازم بكل قوة على تقليم اظافر نفوذ ايران في المنطقة ومنها العراق، الى حد التصادم والصدام، لذا ان السياسة الامريكية الجديدة، تعمل على نزع النفوذ الايراني في المنطقة، وحصر داخل ايران، بتزايد بالمشاكل العويصة، في تفاقم الوضع المعيشي السيء، المحاصرة في الحرب الاقتصادية متعددة الجوانب، التي بدأت تخلق مشاكل خطيرة داخل ايران . هذا الوضع المتوتر انعكس على توتر العلاقة بين الاحزاب المتنفذة العراقية . التي لا تملك الحس الوطني ولا المسؤولية تجاه الشعب والوطن . وانما ظهروا بأنهم عبارة عن عصابات سرقة ولصوصية وخدم مطعين بالولاء والتبعية المطلقة، احزاب فشلت وعجزت في حل ومعالجة الازمات والمشاكل بسبب وجود وباء الفساد والاحتيال والنهب الاموال وخيرات العراق . لقد اهدرت الاموال الطائلة في ظل تنامي حيتان الفساد، دون ان تذهب الى الخدمات أوالى مشاريع البناء، ان الفشل السياسي في انقاذ العراق واضح، لا يحتاج الى دليل وبرهان . والدليل منذ اكثر من ثلاثة شهور على الازمة المتفاقمة في البصرة، التي فجرت الانتفاضة الشعبية العارمة، نسمع عن وعود عسلية بالحلول والمعالجة الفورية، بالاجراءات السريعة الصاروخية، التي تنهي ازمة الكهرباء والماء الملوث والمسموم للمحافظة . ولكن هذه الوعود والحلول والمعالجة . ظلت تتراوح في مكانها على الورق، ولم تتقدم خطوة واحدة على الارض . وهذا يدل على فشلهم وعجزهم، لان الازمات متعلقة في محاربة الفساد، وهم فرسانه الاشاوس وابطاله الميامين، لذلك لا يرتجي منهم، سوى نذير العواقب الوخيمة بالاخطار القادمة، وخاصة الصراع الايراني الامريكي، ينذر بالشؤوم والنذير بالويلات القادمة في العراق ...... والله يستر العراق من الجايات !!

 

جمعة عبدالله

 

علي عليمنذ منتصف أيار المنصرم، والعراقيون على صفيح انتظار لاهب بين متفائل -وهم قلة- وبين متيقن ومتأكد وواثق بما لايقبل أدنى شك، بأن الرياح ستأتي بما لاتشتهيه السفن، والأخيرون قطعا هم الأكثر، وهم السواد الأعظم من جمهرة سكان وادي الرافدين، في قرنهم الحادي والعشرين. وهم لم يأتوا بظنهم السوداوي هذا من فراغ، فطبقا للمثل: "الميت ميتي واعرفه شلون مشعول صفحة" يكونون على قدر عالٍ من الدراية بما ستلد لهم الليالي الحبلى بالهموم، وكفاهم من عقد ونصف العقد من السنين العجاف دروس ومواعظ.

إن الذي حصل في أيار سجله العراقيون بصفحات سود، بسواد رايات داعش، وهو ليس افتراءً منهم او جهلا بتقييمهم لما يدور حولهم من أحداث، لاسيما حين تكون جوهرية وتمس صلب حياتهم، ومستقبل بلدهم، فقد شهد ذاك الشهر عملية انتخابات للمرة الرابعة، بعد زوال نظام عُرف بأنه دكتاتوري، وقد جاء بعده نظام عُرف بأنه نظام ديمقراطي، ومن غير المنطقي أن يكون القديم خيرا من الجديد، والدكتاتوري أفضل من الديمقراطي. غير أن الواقع المرير أفرز غير هذه البديهيات، وتبين أن القديم والجديد سيان، وكذلك الدكتاتوري والديمقراطي متشابهان في العطاء، في حال استخدام الديمقراطية كوسيلة لغاية تشبه الدكتاتورية إلى حد كبير.

لن أبرح الحديث عما جرى في أيار، وإن غادرت الحديث عنه فسأحط رحلي عند ماحدث بعد ذلك بقليل، وقطعا ستأكل حديثي النيران الملتهبة في صناديق الناخبين، ولن تدع لي مفردة أبوح بها، ولا رأيا أدلي به، ولا موقفا أتخذه، فالنار كما هو معلوم تأكل الأخضر واليابس، ولعل الطريق السالك أمامي بعد هذا النكوص، هو السكوت والتفرج على ألاعيب الكبار -بل الكبار جدا- وهم يتقاذفون مصائر العباد ميمنة وميسرة، وليتهم اتفقوا على هذا وكفوا المؤمنين شر القتال، فقد تفاقمت الأنانية واستعرت نيران الخلافات، حيث تعالت صيحات الاتهام، وتتالت عمليات التسقيط، وتوالت التآلفات والتحالفات على قدم وساق في ماراثون الكتلة الكبيرة، ولعل الكتلة الكبيرة نائمة في قصر مرصود.. من يدخل حجرتها.. من يدنو من سور حديقتها.. من حاول فك ضفائرها مفقود مفقود مفقود.

وباستطلاع سريع لأي منظّر لآراء الشارع العراقي، وكذلك بقراءة مقالات الكتاب والمثقفين المشهود لهم بحبهم العراق وولائهم له، نرى الجميع يعلن استهجانه للآليات المتبعة بانتقاء الشخوص للمراكز القيادية في الدولة والحكومة، حيث يأمل الجميع ان القادم من التجارب، يكون أفضل بكثير مما سبقه، ولم يتبلور أملهم هذا إلا من خلال الوعود التي يطرحها مرشح هنا ومسؤول هناك، في تصريحاتهم التي يطلقونها بدعاياتهم الانتخابية، إذ يرسمون طريقا معبدا، مزروعا بالورود، ويزفون البشائر السارة التي ينتظرها المواطن على أحر من الجمر.

العراقيون اليوم ينتظرون مسؤولين يأخذون بأيديهم الى الطريق السليم والأمين في إدارة البلاد، وهم -العراقيون- يدركون جيدا من سيكون لهم عونا في هذا ومن سيكون "فرعون". كما أنهم لم ينسوا الأسماء التي تسببت بتدني أداء مؤسسات البلاد خلال السنوات الماضية، كما قال جون كينيدي: "سامح أعداءك لكن لا تنسَ أسماءهم". ولاأظن أحدا ينكر ركون المجلس التشريعي إلى سبات عميق، طيلة دوراته الثلاث، وقد خاض فيها اجتماعات خضعت لصراع عقيم، لم يفضِ إلا إلى انفراط عقد الرقابة، الأمر الذي تولد منه إهمال طال مؤسسات المجلس التنفيذي بشكل متعمد، وقد كان حريا بمجلس النواب كممثل للشعب، أن يتابع مؤسسات البلاد بعينين يقظتين باحتسابه أعلى سلطة تمثل الرقيب على أداء الوزراء في أعمال وزاراتهم.

الانتظار بعد كل هذه الحيثيات، لم يعد مفرحا، فبزوغ الكتلة الكبرى ليس دعوة لمراقبة الهلال، كما أن ليس كل رؤية شرعية، وليس كل رؤية شرعية معمولا بها، الخوف كل الخوف أن يعود هلال عيد العراقيين كالعرجون القديم.

 

علي علي

 

 

إلى السيد النائب الأول لرئيس مجلس النواب الجديد.

أنت تحتج على تدخل السفير البريطاني (جون ويلكس) في الشؤون الداخلية للعراق وتطالبه بتقديم اعتذار.. (الخميس 20/9/2018.) أنا معك أرفض التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية العراقية ولكن، على الكتل السياسية عامة والشيعية خاصة التي تحكم العراق منذ إسقاط نظام البعث عام 2003 وحتى اليوم ومن بينها الكتلة السياسية التي تنتمي أنت إليها، أن تبلغ أولا سن الرشد السياسي وتعرف كيف تحكم حكما رشيدا؛ مدركا وواعيا، مستقيما ونزيها، وتتخلى عن سن الفساد السياسي والمالي الذي اغتنت به طبقة سياسية واجتماعية وأُفقِرت به طبقة اجتماعية ليس لها في السياسة شأن ولا مصلحة سوى أن تعيش حياة إنسانية بلا عوز ولا إملاق... قبل المطالبة بعدم تدخل السفير البريطاني في الشؤون الداخلية العراقية، هذا أولا. .....

ثانيا، عليك أن تدرك وتفهم أن الحكومة البريطانية تجد أن لها الحق بالتدخل في الشؤون الداخلية العراقية إلى جانب تدخل الحكومة الأمريكية لأن بريطانيا لها تاريخ طويل مع العراق، كما صرح بهذا السفير البريطاني نفسه قبل ثلاثة أو أربعة أشهر مضت.... بدأ منذ أن احتلت قواتها العراق بعد هزيمة قوات الاحتلال العثماني عام 1917 في الحرب العالمية الثانية 1914/1918، قبل أن تغزو أمريكا العراق وتُسقِط النظام البعثي فيه عام 2003. كما لا يُستبعد أن الأمريكان سَلَّموا الجانب الأكبر من مهمتهم في التدخل في الشؤون الداخلية العراقية للبريطانيين ليساعدوا العراقيين على بلوغ سن الرشد السياسي ويغادروا سن الفساد السياسي والمالي من أجل تشكيل حكومة عراقية جديدة موالية لهم وللبريطانيين أيضا بعد أن يأسوا، اقصد الأمريكان، من أن يساعدوا السياسيين العراقيين الذين يحكمون العراق منذ 2003 على بلوغ تلك السن الراشدة ويتخلوا عن هذه السن السياسية والمالية الفاسدة! وقد يخطر على البال القول، والحال هذه، أن الأمريكان خرجوا من الباب فدخل البريطانيون من الشباك، لا، لا يمكن القول بهذا والصحيح أن البريطانيين دخلوا من نفس الباب التي دخل منها الأمريكان بلا خوف ولا خفية، والدليل هو تنقل السفير البريطاني منذ أشهر بكل حرية وعلنية من مكان إلى آخر في بغداد ومن مدينة عراقية إلى أخرى في العراق، واجتماعه بهذا وذاك من السياسيين العراقيين حتى وصل الأمر أن يجتمع مع السفير الإيراني لبحث مسألة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة. والاجتماع مع السفير الإيراني يعني أن الإيرانيين يعتقدون أيضا ان السياسيين الذين يحكمون العراق اليوم لا يريدون الوصول إلى سن الرشد السياسي من أجل أن لا يغادروا سن الفساد السياسي والمالي. وربما كان الإيرانيون لا يريدون أصلا أن يصل السياسيون العراقيون إلى سن الرشد السياسي ولا يغادروا سن الفساد السياسي والمالي ليخلوا لهم الجو في العراق، والله أعلم. .....!

فيا أيها السيد النائب الأول في البرلمان العراقي الجديد ...

ان التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية العراقية لن تنتهي ما دام السياسيون العراقيون لا يريدون الوصول إلى سن الرشد السياسي من أجل أن لا يغادروا سن الفساد السياسي والمالي. نتمنى أن لا تكون أنت واحدا منهم!

 

احمد العلي – بغداد

 

كتبت في محرك البحث كوكل (كم مرة كذب ترامب؟) فالروابط كثيرة ظهرت للاجابة واخترت بشكل دقيق بعضها لتاكيد كذب الرجل ومن وسائلهم الاعلامية واشنطن بوست: ترامب كذب 3251 مرة خلال 497 يوماً

صحيفة “نيويورك تايمز ترامب كذب في 10 شهور أكثر مما كذب أوباما في 8 سنوات

واشنطن بوست: ترامب كذب 132 مرة في شهر

سي إن إن: في 466 يوما.. ترامب كذب أكثر من 3 آلاف مرة

شبكة "سي إن إن" الأمريكية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصل إلى الكذبة رقم 3 آلاف له منذ وصوله إلى البيت الأبيض في الـ 20 من يناير 2017، ...

هذه عينة صغيرة عن اكاذيب هذا الرجل اما علاقته الجنسية المشبوهة فحدث بلا حرج .

في الاونة الاخيرة كثرت تصريحاته بخصوص عدم ممانعته في الاجتماع مع ايران وبدون قيد او شرط معتقدا بانه رجل سياسي ودبلوماسي ، ولكن كيف تجتمع ايران مع جل كذاب هذا اولا وثانيا رجل لا يلتزم بوعده ، وثالثا ذكرت وسائل الاعلام ان الرئيس الأميركي يتخوف من الرضوخ لشروط إيران ، لا يعلم الرجل ان ايران ليس لديها شروط بل تطلب من هذا الرجل ان يتعلم الادب والدبلوماسية والكياسة والرصانة في الحديث والتصرفات ولانه بعيد عنها فكيف يمكن لها ان تتفاوض معه .

واقول للخليج وتحديدا السعودية اطلعتم على اخر تصريح شاذ لهذا الرجل عندما طلب منكم طلبا وقحا في المنطق الاخلاقي الا انه طبيعي وفق تعاملكم مع بعضكم طلب خفض اسعار النفط والاسوء انه هدد امنكم ان لم تلتزموا فكيف سيكون الرد السعودي ؟ الرد سيكون كمن يبلع ما بصق في فمه .

واخيرا مهزلة اجتماع مجلس الامن بدورته الحالية التي يراسها الجانب الامريكي يخشى القائمون على هذا المؤتمر ان يصبح ترامب مهزلة ويحرج المجتمعون او بالاحرى يحرج البيت الابيض

ويحاول الاوربيون استخدام عامل الزمن مع الصبر الايراني لدحر سياسة ترامب المتشددة على امل ان يكون للامم المتحدة دور اكبر مما هو عليه الان ، ان كان هذا المامول فاعتقد انه لا جدوى منه وخصوصا الامل بالامم المتحدة (مجلس قرقوزات) لانكم ترون السراب فتعتقدون انه ماء .

بعد ايام يريد ترامب ان يستدعي ابن سلمان لالقاء كلمة في مجلس الامن وهو عضو غير مشمول بهذا الاجتماع اصلا لانهم حيارى في ماهية المواضيع التي يريد مناقشتها ، وقد نصحوه مستشاريه بان يتجنب الملف النووي الايراني لانه سيكون مهزلة الاجتماع

يقول إيلان غولدنبرغ، مدير برنامج أمن الشرق الأوسط في مركز الأمن الأميركي الجديد: لو ناقشوا الملف النووي الايراني فان الإدارة الامريكية ستضع نفسها في مواجهة مع بقية أعضاء مجلس الأمن، حرفياً. وهو ما كان سيجعل الرئيس ترامب عرضة للانتقادات العنيفة».

ويضيف غولدنبرغ قائلا عن تصرفات ترامب: «أخشى أن يكون لديه تصوُّر أنَّ هذا واحد من اجتماعات حكومته حيث يقول الجميع أشياء لطيفة عنه فيما يتوزَّعون في أرجاء الغرفة وهو يتولى قيادة الجلسة. ذلك لن يحدث في هذا السيناريو. إنَّني أتوقع رؤية صورة غاضبة لترمب وهو يجلس طاوياً ذراعيه في اجتماع مجلس الأمن الدولي «. ويضيف: «لكن إن بدأ فعلياً في مقاطعة المتحدثين وكسر البروتوكول وبات يرد على ما يُقال أو خرج غاضباً بشدة وبدأ بالتغريد على تويتر، فإنَّ هذه ستكون نتيجة سيئة، وليست إلا رسالة أخرى على مدى إثارة الرئيس للنظام الدولي».

هل يمكن ان تصل ايران الى نتيجة مع هكذا سياسي؟ كلا وان التصريح الايراني بانها ستتعامل مع امريكا بعد رحيل هذه الادارة دليل قاطع على فوضوية ادارة ترامب للملف النووي وان كان يستخدمه لابتزاز السعودية وقد كسب الكثير بسببه .

سامي جواد كاظم

 

سردار محمد سعيدلا يستطيع أحد تغيير مجرى تاريخ مضى وانقضى له صفات معينة سواء أكان جيداً عظيماً أولا فقد بصم بصمته الأزلية وليس لنا سوى دراسته شاملة وبنظرة منهجية غير متطرفة ولا مؤدلجة ولا أحادية الجانب أو عوراء .

الزعيم جمال عبد الناصر كان يعرف ويدرك أن الفراعنة يوصفون بالطغاة والمستبدين ويعرف المثل الشائع " هذا يتفرعن " لكنه لم يتصد لا إلى فرعون ولا إلى تماثيلهم وأسمائهم لأنه يعي أن هؤلاء الفراعنه هم بناة حضارة وادي النيل حضارة العلم والأدب والفن ويعي أنه من العبث اللعب ببصمات التاريخ .

وعلى الطريق ذاته سلك الزعيم عبد الكريم قاسم فحافظ وزاد من أسماء تدل على عظمة الحضارة العباسية فمن العبث تغيير اسم شارع الرشيد أو حي المنصور أو حي الأمين أو المأمون أو شارع " ابو نواس" .

فهل إذا مُسحت أو غُيرت سينسى العرب والغرب بصمات الحضارة العباسية،

العلماء الكثر في الهندسة والرياضيات والفلك والطب وعلم النفس،

أم اللغويوين كسيبويه والكسائي،

أم الشعراء – ابو العتاهية – أبو تمام – أبو نواس – أبو العلاء المعري – إبن المعتز –،

أم المغنون مثل "ابراهيم الموصلي " والمغنيات مثل " عريب " و " شارية " .

وهل يستطيع أحد إلغاء شعرعلي الجارم:

بغداد يا بلد الرشيد ومنارة المجد التليد

يا بسمة لما تزل زهراء في ثغر الخلود

لا منارة الأزبال كما هي عليه الآن .

وهل يمكن تناسي الشعر الجميل في بغداد التي إن ذكرت يتبادر إلى الأذهان بانيها المنصور.

بغداد مهما اشتبكت عليك الأعصر إلا ذوت ووريق عودك أخضر

لمصطفى جمال الدين .

وهل يستطيع أحد مسح آثار العباسيين في سامراء، بل ومسح شعر الجواهري الجزل فيها :

ولقد شجتني عبرة رقراقة   حيرانة في العين عند دخوله

خُلدت سامراء لم أوصلك من فضل حشدت علي غير قليله

وهكذا يتغزل الجواهري بقصور بني العباس في سامراء "العاشق" و"الجعفري" بسامراء التي صارت عاصمة العباسيين ببنائها من قبل الخليفة المعتصم.

مصطفى جمال الدين والجواهري من عوائل دينية أقرب لآل البيت من غيره .

أفرز الفكر الديني المتطرف حركات لا علاقة لها بالدين فقامت طالبان بهدم تماثيل بوذا في أفغانستان وكانت المصادر العربية وكتب التاريخ تعرف بوذا وتسمّية "البد" .

السؤال هل أزيل فكر بوذا وهل الملايين الذين يدينون بأفكاره تخلوا عنه . وقامت داعش بهدم تماثيل العراق القديم،

ونسف منارة الحدباء فهل تمسخ المنارة الهائلة فخامة هندسية وأقصد بها الملوية؟ ربما لا أستغرب من جهلة لا يعرفون قراءة حرف واحد من التاريخ الإنساني.

 

سردار محمد سعيد

نقيب العشاق بين بيخال والبنج آب .

 

طارق الكنانيكانت رحمها الله جارتنا عندما يصر احد الاطفال على فعل ما ويعاندها تصفه بأنه مثل "عيون بديعة" ولم نكن نعرف من هي "بديعة "حتى كبرنا وعرفنا من هي رحم الله الجميع كانت من بائعات الهوى في المدينة يظهر اننا لم نتشرف برؤيتها فهي قد خلفت بعد رحيلها "حسنة ملص" رحمها الله وكان لنا شرف معرفتها عن كثب.

اليوم كانت جلسة البرلمان فاشلة بكل المعايير وكل الطروحات عدا ماتقدمت به النائبة ماجدة التميمي كان طرحا موضوعيا واما الباقي فهو مجرد انشاء وشعر وبكاء على الاطلال واعتقد البكاء كان كاذبا كما يقول المثل الشعبي (ميت والمعزيات موش امهاته... يتنادسن بسكوت يبچن شماته)، الكل يعرف مصدر الخلل والكل يعرف العجز الحكومي عن ايجاد الحلول الناجعة والكل يعرف فائدة النواب ومجلس المحافظة من مشاريع تحلية المياه الخاصة بهم، ووجود معامل التحلية بالمخازن ولانعرف مالذي حال دون نصبها حتى بعد ان طلبت اليهم المرجعية ان تقوم هي بتحمل تكاليفها ولكن كل النداءات جوبهت بالرفض الغير مبرر، واليوم يتحدثون عن التخصيصات اللازمة .بل راحت وزيرة البلديات تتقاتل مع النائب عدنان الزرفي لانه انتقدها (عجبي عليك حتى عيون بديعة ماصارت مثلك ولاتنكسر عينك رغم حالات التسمم بالجملة) كما راحت الوزيرة عديلة حمود وهي وزيرة الصحة والبيئة تبرر وتلقي بالكرة إلى ملعب آخر وتخلي مسؤوليتها وكأن وزارتها غير مسؤولة عن البيئة ومطالبة باعداد تقارير عن هكذا امور (وهي الاخرى قد فاقت بديعة وعيونها التي لاتنكسر). واما رئيس الوزراء فاثبت بأنه انسان لايمكنه النهوض بمسؤولية دار عجزة وليس بلد مثل العراق ولاننسى وزير الدفاع ووزير الداخلية الذين سمحوا لضباطهم بفتح نيران بنادقهم على صدور المتظاهرين فأوامر الرمي لاتأتي من جهة اقل من وزير ولايمكن لأي ضابط ان يرتجل في هكذا امور فالاوامر واضحة والضباط طبقوها بكل دناءة ووضاعة ونسوا انهم مكلفين بحماية هذا الشعب وليس حماية الاحزاب التي جاءت بهم، وهاهم الوزراء قد تخلوا عنهم ليواجهوا مصيرهم مع الشعب .

لنعود إلى اصل الموضوع الذي بسببه انعقدت هذه الجلسة (الفيطي) كما يحلو للبعض تسميتها ووجدتها تسمية ملائمة لها فأدرجتها كما هي ولا اعرف معناها الا انها من الواضح كلمة شديدة الاستخفاف بالوضع .

حذرنا في تموز الماضي من هذا الوضع في عدة مقالات وقلنا ان صيف البصرة ينتج الثورات وهو قادر ان يغير كل الموازين التي وضعتها الاحزاب ويديرها لصالحه فالجمهور البصري متطلع للحرية والثقافة والعلم فهم اصل الحراك الثقافي والعلمي للمنطقة بل للعالم العربي ككل منذ كان العراق، وهذا لايختلف عليه اثنان وهم قادرون على اعادة انتاج الحراك الثوري بكل تفاصيله، ولكن الاحزاب ومكرها وتوجيهات المخابرات الدولية المرتبطين بها اشارت عليهم بفكرة قديمة جديدة ففي كل حراك ثوري تقوم الاجهزة الامنية بالدولة بتدمير هذا الحراك من خلال تدمير البنى التحتية للبلد والصاق التهمة بالثوار، فصاحب محاضرة اشهر عشر أكاذيب ضد الثورة البلشفية أليكس غرانت: الجزء الأول يقول: (لم يسبق لأي حدث آخر في تاريخ البشرية أن تعرض لما تعرضت له الثورة الروسية من التشويهات والافتراءات والأكاذيب. وأولئك الذين يشهدون المعاملة التي يتلقاها اليوم جيريمي كوربين على يد الصحافة البريطانية يفهمون نكهة حقد الطبقة السائدة. هوغو تشافيز والثورة الفنزويلية حظيا بدورهما بنفس الاهتمام الخاص في الفترة الأخيرة. لكن ليس هناك من حدث استحق كراهية الطبقة الحاكمة مثل الثورة البلشفية عام 1917، لأنه آنذاك قام العبيد لأول مرة بالإطاحة بالنظام القديم والبدء في بناء مجتمع جديد دون الحاجة إلى رب أو سيد.

والسبب وراء مثل تلك الافتراءات ضد البلاشفة واضح جدا. فقد أظهر ذلك الحدث، أكثر من أي شيء آخر، أن هناك طريقة أخرى لتسيير المجتمع وأنه ليس على العمال والشباب والفقراء والمضطهدين أن يخضعوا لإملاءات "السادة الأنيقين" الذين يستفيدون من معاناتهم. وقد تم إنفاق ساعات لا حصر لها، ومليارات الدولارات والجنيهات واليوروهات لإقناع الناس بأن الثورة الروسية لم تأت بأي شيء جيد وأنه ليس هناك ما يمكن تعلمه منها لنضالاتنا اليوم. وقد تمت تعبئة جيش كامل ممن يسمون "خبراء" لهذه المهمة الخاصة المتمثلة في الحفاظ على الوضع الراهن).

كما قامت استخبارات القيصر بحرق كل المؤسسات والمرافق الخدمية الموجودة بالمدن التي سيطر عليها الثوار والصقت التهمة بهم ، كما شهدنا نحن في العراق في العام 1991 نفس الاسلوب في حرق المؤسسات الحكومية ذات النفع العام من قبل رجال النظام والصقت التهمة بالثوار ووصفوا بالغوغاء ومن ثم تغيير التهمة بصفحة الغدر والخيانة، هكذا هي الحكومات واحزابها، ففي العراق بالرغم من ان التجربة في ظاهرها ديمقراطية ولكن المطلع عليها يجد انها اكثر ديكتاتورية من كل الانظمة الديكتاتورية فالانتخابات منذ العام 2005 تشهد تزوير يعاد فيها نفس الوجوه على مدى اربع دورات انتخابية وقد كشف انتخابات العام 2018 هذه العورة وفضيحة التزوير من النوع الثقيل وعلى اثرها اندلعت تظاهرات امتدت من اربيل والسليمانية وهاهي تصل إلى البصرة في عملية شجب لم تواجهها الاحزاب من قبل فكان القمع والقتل والرصاص في السليمانية كما هو بالبصرة والشعب الغاضب يطالب بحقوقه ولم يستطع الحصول عليها فالمواطن العراقي في السليمانية لم يستلم راتبه منذ سنوات وحكومة الاقليم مصرة على عدم منحه كامل راتبه والمواطن البصري يطالب الحكومة بشربة ماء والحكومة ترفض منحه حق شرب الماء وتوجه البندقية إلى صدره، ولم تتمكن الاحزاب من تحجيم هذه التظاهرات بالمواجهات لانها ستؤلب الرأي العام العالمي ضدها، فابتكرت عملية حرق المؤسسات الخدمية والحكومية والصقتها بالمتظاهرين الامر الذي ادى إلى ردود فعل مختلفة من الجهات التي أيدت الحراك السلمي الذي قام به المتظاهرون وبدأت تسحب تأييدها شيئا فشيئا حتى انسحب بعض المتظاهرين انفسهم وقاموا بحماية المؤسسات الخدمية خوفا عليها من الحرق ...

طالبنا الاجهزة الامنية بايجاد هؤلاء الذين اطلقت عليهم صفة المندسين ولكنها لم تستطع تسميهم بالرغم من انها تعرف مصدرهم وتعرف ان عملية المندسين مجرد اكذوبة احزاب متنفذة ولم ترد ان تخسر مواقعها بالبصرة وعمليات تهريب النفط والموانئ والمنافذ الحدودية فالبصرة هي (ام الخبزة) كما اطلق عليها اليوم احد النواب.اليوم في البرلمان ظهر زيف ادعاءاتهم واكاذيبهم وعدم حرصهم على شعبهم ...ولم تنكسر عيونهم بالرغم من حجم التضحيات والدمار الذي لحق بالمواطن البصري الا ان الصلف السياسي كان اكبر مما توقعنا ونقدر ان نقول (ميت والمعزيات كلهن برابيگ....).

 

طارق الكناني

 

 

عدنان الظاهرهذه هي رسالتي الثانية لكم لا تختلف في محتوياتها عن الأولى إلاّ في بعض ما استجدَّ من أحداث خاصة إسقاط الطائرة إيل 20 قبّالةَ الساحل السوري.

قلتُ في رسالتي السابقة لك إنك في عقليتك السياسية لا تختلف عن بريجنيف ومن جاء بعده حتى استلم السلطة وزمام الأمور رجل مشبوه باع اسمه ماركة مسجّلة لشركة إنتاج مشروب فودكا وانتهى مهاجراً بصفقة زواج إلى أمريكا! وآخر سكير متأمرك سمح لإبنته أنْ تتصرف كما تصرفت قبلها إبنة بريجنيف فآل مصير الإتحاد السوفييتي إلى ما آل إليه. لا ريبَ فيك فروق عن هذا وذاك فأنتَ لست مُدمن كحول ولم تبع إسمكْ للشركات لأنك غدوت في العهد الجديد مليونيراً وربما أكثر من مليونير. حاكم بلد كبير لكنه رأسمالي. أجلْ، حاكم رأسمالي لكنك تختلف جوهريّاً عن باقي حكام العالم من كبار البليونيرية كالرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب. أنت بهلوان سياسة تتقلب ـ لأجل أنْ تبقى رئيساً لروسيا ـ مرةً رئيساً للجمهورية وأخرى رئيساً للوزراء أي أنك لا تختلف عن ديناصورات أخرى مثل التركي رجب طيّب أردوكان والسوداني عمر البشير والمصري السيسي والنتن ـ ياهو إلى حد ما. رئيس للأبد .... تقريباً .

الآن، نعم الآن.. وقد أُسقطت طائرة الإستطلاع الروسية إيل 20 وقُتل فيها 14 عسكرياً لا شكَّ أنهم من كبار الخبراء والمستشارين الروس تعرفهم إسرائيل وأمريكا حق المعرفة مَنْ هم وما يعملون وما لديهم من علوم ومعارف وخبرات فاستهدفت الطائرة التي أقلّتهم وأين؟ في البحر الأبيض المتوسط على مبعدة 35 كيلومتراً من الساحل السوري مقابل القواعد العسكرية الروسية في محافظتي اللاذقية وطرطوس!

كشف إسقاط هذه الطائرة وبالكيفية والوسائل والظروف التي تمَّ إسقاطها فيها أنَّ موسكو كانت على علم بالهجوم الذي شنّته الطائرات الإسرائيلية الأربع أف 16 على أهداف في محيط مطار دمشق الدولي لكنَّ بوتين ورهطه وحكومته آسفين وعاتبين على نتنياهو أنَّ حكومة هذا لم تبلّغ هذا الأمر الخطير إلى أسماع بوتين إلاّ قبل دقيقة واحدة من الشروع بالهجوم! يا ناس! يا سوريا! يا بشّارالأسد! يا عرب ويا إيران ويا حزب الله! أين أنتم وهل أنتم عارفون بحقيقة ما يجري من تنسيق إستخباراتي وعملياتي عسكري وعلى أعلى المستويات بين تل أبيب وموسكو؟ تبلّغ تلُّ أبيبَ موسكو بكل طلعة هجوم بالطائرات أو الصواريخ الموجّهة على أهداف محددة داخل الأراضي السوريّة بدعوى أنها معدّات أو صواريخ أو مخازن أسلحة وذخيرة إيرانية ومقرّات لخبراء وعسكريين إيرانيين . موسكو تعطي الضوء الأخضر لسلاح الجو الإسرائيلي والصواريخ الموجّهة لضرب وتدمير أهداف عسكرية ومدنية داخل الأراضي السورية ولكن بشرط واحد : أنْ لا يُصيب العسكريين الروس في سوريا أي أذى!؟ كيف يكون التواطؤ إذاً ؟ لماذا أنتم يا سيّد بوتين في سوريا ولأي غرض وأنتم لا تدافعون عن الحليف الستراتيجي السوري لا بشراً ولا أرضاً ولا سلاحاً ؟ أنتم محاصرون في حميميم وطرطوس بل ومخنوقون وعاجزون حتى عن الدفاع عن أنفسكم وعن أجنادكم في سوريا وأجواء سماء قواعدكم مُخترقة ومستباحة من قبل الطائرات المسيّرة بدون طيارين / درون ومشتاقات الدرون ؟ السماء المُخترقة يعني إنها ساقطة بيد العدو حسب المبادئ العسكرية المعروفة.

أنتم يا سيّد بوتين مخنوقون في الشرق الأوسط فمضيقا الدردنيل والبسفور ممرات تحت رحمة وهيمنة الناتو، والبحر الأبيص المتوسط بحيرة تحتكرها أمريكا وإسرائيل، ومضيق جبل طارق تحت حراسة سلاح البحر الإسرائيلي فأين المفر وأنتم جدَّ بعيدين عن هذه المنطقة ؟ وأنتم يا سيّد بوتين مطوّقون من أغلب جهاتكم خاصة من بعض الجمهوريات الإشتراكية السابقة كرومانيا وبلغاريا وجيكيا وبولونيا ثم جمهوريات بحر البلطيق وأوكرانيا فأين المفر ؟ ولكي تتنفس يا بوتين تفتح جبهات دونكيشوتية في بعض مناطق القطب الشمالي وفي مياه البحر الأبيض المتوسط .... للتنفس والتنفيس ونشر إنطباعات متواضعة في زمن ووضع جدَّ حرجين وساخنين.

الآن ، وبعد إذلالك يا بوتين وتوجيه صفعة لك أكبر من الكبيرة بتدمير الطائرة إيل 20 ومقتل جميع مَنْ فيها ماذا ستفعل ومعك كابينة وزارية شبه مشلولة وشبه عاجزة ومخصيّة بالكامل وفي مجلس الدوما لوبي صهيوني قوي ورجال أعمال يهود مفرطي الثراء ... ينتظر العالم ماذا ستفعل .؟ أنا اقول لهذا العالم : أنك ستجعجع إمتصاصاً للحنق والنقمة على ما فعل صديقك وحليفك نتنياهو وستوالي إطلاق التهديدات الجوف من قبيل إنَّ موسكو سترد على إسرائيل " رداً مناسباً " وسنسقط أية طائرة عسكرية إسرائيلية "تستفز" سوريا بالتحليق فوق أراضيها وإننا.. وإننا! وستعد باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق فيما جرى للطائرة وسوف تُعلن النتائج بعد العثورعلى الصندوق الأسود المطمور في أعماق مياه البحر الأبيض المتوسط .. ألا اسودَّ وجهُك يا بوتين من سياسي شيوعي قيادي ورجل مخابرات أو استخبارات (لا أعرف الفرق) سابق إنقلبتَ قائداً رأسماليّاً لروسيا تمتلك المال والشركات والمصالح ( المتعددة الجنسيات ) وتكون حليفاً لإسرائيل بحجة أنَّ في إسرائيل جالية كبيرة من اليهود الروس الذين تركوا روسيا وهاجروا إليها وفي ظنّك أنَّ هذه الجالية تنشط في إسرائيل كلوبي روسي كما يفعل اليهود في أمريكا! ألا خاب يا بوتين ظنك فإنك جدَّ ساذج. اليهود الأمريكان في أمريكا شئ واليهود الروس في إسرائيل شئ آخر مختلف تماماً يا أيها البوتين. كيف تعرف الفوارق وبين مستشاريك وكبار رجال الأعمال وأعضاء في مجلس الدوما عناصر يهودية صهيونية ؟ كأنَّ شاعرُنا المتنبي قال فيك :

وسِوى الرُومِ خلفَ ظهرِكَ رومٌ

فعلى أيِّ جانبيكَ تميلُ؟

متى تعثر على الصندوق الأسود؟ ستجري قبل العثور عليه مساومات وإغراءات وتنازلات ووعود وتهديدات وابتزاز لك ولهذا أو لذاك من بين كبار مستشاريك وأقطاب حكومتك . وبعد العثور على صندوق "صندوق الولايات هذا" سيجد العرب والعالم أنَّ الحادث المروّع كان نتيجة خطأ فني ارتكبه قائد الطائرة المنكوبة! أو أنَّ الكارثة تسببها جهل رجال الدفاع الجوي السوريين بتقنيات ضبط وتوجيه الصواريخ المُضادّة للطائرات المُغيرة فأصابوا الطائرة الروسية وأخطأوا الطائرات الإسرائيلية الأربع . أليس في هذا الأمر الكثير من الخبث والدس والتحريض مؤدّاه أنَّ بعض عناصر سلاح الصواريخ السوريين فعلوا ما فعلوا عن قصد لإيذاء الحليف الروسي وأنْ لا وفاء للعرب ولا يؤتمن جانبهم!

 

عدنان الظاهر

 

طارق الكناني(المايصفگ دعوچي والحبال موجوده)

بات من الواضح ان العبادي قد احرقته نار البصرة وبات من الصعب التكهن بمستقبله السياسي بعد ان رفضه الشارع العراقي وبالتالي سقط الرهان الامريكي في العراق وكل المعطيات تشير إلى ان إيران هي من اسقطت العبادي فهو مرشح الأمريكان الذي كان يعتبر وقبيل فترة وجيزة بيضة القبان ، الأمريكان ادركوا هذا الامر فتم استبعاده ،والواضح ان رفاقه في حزب الدعوة هم من تآمر عليه وتحالفوا مع إيران لهذه الغاية .

إيران من جانبها تبحث بين رجالها بالعراق عن مرشح يحافظ على مشروعها بالعراق ولكن الشروط التي وضعتها المرجعية الدينية للمرشح تحول دون ذلك، فكل المرشحين الذين يحاول التحالف الاكبر تقديمهم لرئاسة الوزراء هم اوراق قد احترقت بفعل الخيانة والفساد وكل هذه الاسماء مرتبطة بوقائع فساد وجرائم كبيرة لايمكن للشارع العراقي الحالي قبولهم وتحت أي عنوان ،فاذا كان تمرير الحلبوسي وفق صفقة سياسية مشبوهة ضجت منها وسائل الاعلام ورافقها سكوت الشارع السني ، فصفقة رئاسة الوزراء المخصصة للشيعة سوف تعاني كثيرا من هذه الاشكالية .

ان استبعاد سائرون من تشكيل الحكومة سيكون بمثابة فعل الحشرة التي اكلت منسأة سليمان حيث ستؤلب الشارع ضد العملية السياسية برمتها وهذا ماتعرفه إيران والاحزاب البقية فالقواعد الجماهيرية للاحزاب العراقية جميعا لاتشكل سوى 10% من الشعب العراقي وربما اقل و 90% من هذا الرقم هو لكتلة سائرون والتيار الصدري على وجه التحديد فعملية استبعاد هذا الرقم الصعب بالمعادلة السياسية العراقية هو غباء كبير من الساسة العراقيين اذا ما استمروا بهذا النهج ،فالقيادات العسكرية التي تم وضعها لغرض مواجهة انتفاضة محتملة ومتوقعة خططت لقمعها دوائر (اطلاعات) بالعراق بالاتفاق مع سياسي الشيعة وتوظيف اجهزة امنية جديدة بصفة حشد شعبي في البصرة بحوالي 30 الف عنصر هو بمثابة التحضير لمجزرة بشرية قادمة ستقودها إيران بالعراق ،وجاءت هذه التحضيرات متزامنة مع تصريحات مسؤولين ايرانيين بأنهم سيوجهون ضربات قوية لانصار امريكا بالعراق ،وهي تصريحات معروفة الغاية منها اعادة صولة الفرسان في البصرة وغيرها من المدن .

فيما اذا تشكلت الحكومة القادمة بمباركة الكتلة الاكبر دون الرضوخ لمطالب الشارع العراقي والتي ايدتها المرجعية الدينية وحظيت بمباركتها سوف لن تستمر هذه الحكومة لاشهر قليلة وسيلتهب الشارع العراقي من جديد وسيكون الدخول إلى قبة البرلمان من قبل المتظاهرين في هذه المرة مختلف تماما عن المرة السابقة لأنه سيحظى بمباركة امريكية وبريطانية وحماية دولية .

ان أي عملية لقمع الانتفاضة بالعراق وتعرض التظاهرات لرصاص القوات الامنية والميليشيات الحزبية سيقوض العملية الديمقراطية بالعراق وهذا الشيء سوف لن تسكت عليه امريكا وبالتالي سيكون التدخل الدولي حاضرا لاعلان حكومة طوارئ وتغيير الوجوه برمتها وسيكون الدخول هذه المرة عنيفا جدا ،اذا اكتفى المتظاهرون بالمرة السابقة بضربهم بالاحذية فهذه المرة سيكون الرصاص حاضرا ....

قديما قيل (المايصفگ عفلقي والحبال موجودة) وسيكون هذه المرة (والمايصفگ دعوچي والحبال موجودة) سيتكرر هذا السيناريو بكل تفاصيله وعلى الساسة ان يدركوا ويقرؤا هذه الصورة قبل فوات الآوان .

 

طارق الكناني

 

عبد الخالق الفلاحلو نظرنا للماضي القريب والقريب جدًّا عندما حاول البعض تجاوز الإرادة الشعبية وزوَّرها وتباهى بها فسببت له نهايته؛ فلا ينبغي أبدًا الاستهانة بالشعب أو التحايل عليه أو تجاهله أو الاتفاف على اختياراته تحت شعارات فاسدة مختلفة، والحصول على الاموال بطرق غير مشروعة، ونهب الثروات وما إليه، ما يضخم حجم الفقر، والكشف عن تناقضات مهمة وكبيرة في حياة الناس، وخلق الفوارق الطبقية بشكل واضح ومرعب. وللأسف يروِّج البعض لذلك وهم ليس لهم رصيد في الشارع العراقي ویحاولون ایجادها ظلماٌ دون استحقاق عن طريق تلك الاموال المنهوبة، كل رصيدهم هی الفضائیات المأجورة والمواقع الاجتماعية الرخيصة وفي اقامت الندوات الصاخبة،ومع الأسف فإن البعض تناسى إرادة الشعب وقدرته على التغيير، واستهان بها، فأخذ يصادمها ويسير عكسها بل ويتحداها، وهذا هو قمة فساد الاستدلال وسوء النية والقصد للالتفاف على إرادة الشعب واختياراته الحرة، بل وصل الأمر إلى اتهام الشعب من قبل البعض من الساسيين بأنه غير مؤهل لاختيار ممثليه وتحديد مصيره، وهذا ما دفع بعض الجهات إلى صبِّ جام غضبها وتوجيه سهامها المسمومة على كل اختيار الشعب، بدءًا بالمطالبة بانتخاب نزيهه لمجلس النواب ومن ثم اجراء التعديلات الدستورية الضرورية ، وانتهاءً بمحاولاتهم الفاشلة للالتفاف على اختيارات الشعب لنوابهم حتى كانت الاتفاضة الشعبية العفوية للمحافظات بالمطالبة بالحقوق، إن الدرس الذي ينبغي أن يعيه الجميع من تلك الانتفاضة هي أن إرادة الشعب سوف تغلب لا محال وأن الشعب هو صاحب القرار ولا يمكن لأي جهة أن تحاول تجاوز تلك الارادة لان في مرحلة التحول الديمقراطي وفي ظل حكومة وطنية موسعة وتقوم على قدر كبير من المسؤولية عدد من المهام للوصول إلى مرحلة ترسيخ دعائم الديمقراطية الوليدة. ويتضمن المهام بشكل عام كل ما من شأنه دعم المؤسسات والثقافة والممارسات الديمقراطية كتعديل القوانين وإنشاء هيئات جديدة ودعم المجتمع المدني ودعم التعليم المدني وتوعية الجماهير ودعم الاقتصاد الوطني ومعالجة كافة المطالب الاجتماعية والاقتصادية المشروعة . ولا ينبغي الاغفال عنها وأن يغتر أحد بحلم الشعب؛ فهو إن صبر فإن ذلك لا يعني ضعفه، الشعب هو الاقوى من كل المحاولات الجارية وهو الذي يقرر مستقبل بلده وإن رضي مرةً بتجاوز ما فإن ذلك لا يعني تسليمه "شيكًا على بياض" لتجاوزات غير مبررة مرة أخرى، إن ما يحتاجه هذا البلد الآن هو تعظيم الإرادة الشعبية وتوجيهها لإعادة بنائه، وإصلاح ما أفسده النظام السابق والحكومات التي اتت بعد التغييرالذي حصل في عام 2003 والتلاعب بنتائج الانتخابات الحالية، والعجز عن حل قضايا المجتمع، والفشل في خلق البديل الديمقراطي، وتحقيق التداول السلمي للسلطة مما يجعل ويدلل على أن الاحتجاجات السلمية الطريق الافضل والاسمى وهي سمة حضارية لا يمكن البديل عنها للقرن الواحد والعشرين، لتحقيق المطالب .ان العصيان المدني السلمي هو احد الوسائل التي استخدمت مؤخرا رغم الهفوات التي شابتها واندساس الجهلة لخرابها وافشالها عبر جهات طامعة وسفارات خارجية معروفة الحال كما كشف عنها . واثبتت ان استمرار المظاهرات سيضعف من موقف الحكومة المتشددة التي فشلت بإدارة الازمة التى تواجهها ..والسبب ان الحكومة كانت تراهن على عدم استمرارها بهذه الصلابة والنوم على جوعها . ومن ثم إعطاء وعود جديدة زائفة لا يمكن تحقيقها على المدى القريب بمحاولات عقيمة لاحتوائها عبر طرح حلول ترقيعية ومحاولات من جهات اخرى لتبني التظاهرات أو تجييرها لصالحها رغم عفويتها وعدم وجود قيادة لها،. ان توجيه المطالب على المسار الصحيح وصولا لتحقيق الغاية المرجوّة التي تنشدها الجماهير المُستغَلّة "لعبة الديمقراطية "غالبا ما ترافقها فرصة للنجاة والتغيير اذا ما أحسن استغلالها دونما تبديدها بصراعات مصالحيه ضيقة. الفرصة الان متاحة موضوعيا وذاتيا وما على المسعى الجماهيري سوى استثماره لصالح المواطنة لا غير.وهي الوسيلة المثلى للتعبير عن إرادة الشعوب وصورة من صور رفض الظلم الاجتماعي والطبقي الذي تتعرض له الجماهير، واحتكار الحكم، سواءً عبر القبضة الحديدية، أو عبر الانتخابات المزيفة اوالمغشوشة وتوحيد القوى والطاقات والخبرات الى الامام، لا الرجوع إلى ما قبل عام 2003 للتخلص من محاولات تزييف إرادة الأمة وتكبيلها ومحاولة تقنين تقييد الحريات وتعيين جهات فوق الشعب وإرادته، وهذا ما لن يسمح به الشعب، فرفقًا بالعراق وشعبها وإرادتها،، ولا ينبغي لشعب أن يقبل العبودية لشعب آخر أو لدولة أخرى، وكذلك حقه في تقرير مصيره بنفسه وبناء مستقبله، فعصر عبودية الشعوب انتهى، مهما كانت الحجج، ومهما كانت الشعارات التخويفية أو الإرهابية، ومهما كانت الأساليب والعبارات الدبلوماسية التي تعمل لإخضاع الشعوب بأسماء وشعارات ومصطلحات رائجة ولكنها تستخدم ضد الشعوب،

الشعب العراقي لن يقبل بعد الان بحكومة تقام وتشكل بتوصيات خارجية بل حكومة تلبي مطالبهم وتحقق لهم الامن والاستقرار وتقدم الخدمات التي هي شبه متوقفة بسبب الارهاب وجرائمه والصراعات على المراكز والكراسي،وان اية حكومة تشكل بالضد من رغبة الشعب ستكون حكومة قائمة على جماجم العراقيين، وستكون حكومة غير وطنية وتعمل وفق اجندات مشبوهة بالضد من رغبات ومطاليب الشعب وستكون النتائج اكثر كارثية من ذي قبل فليتعظ الساسة من دروس وتجارب الماضي ويلتفتوا الى مطالب شعبهم ورغباته الذي يطالب بتشكيل حكومة عراقية وطنية بعيدة عن المصالح . بدل من ان يصرون على إبقاء الشعب ذليلاً، خانعاً، تابعاً لغيره، فالأصل في الشعب أن يكون حراً كما يولد الناس أحراراً .

 

عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي