saieb khalil2شعر رأس المال دائماً بالخطر المتمثل في "النموذج" الاشتراكي المغري للشعوب، وخاصة في فترات الأزمات التي تتميز الرأسمالية بها. وكان هذا "الخطر" واضحا في فترة الانهيار الاقتصادي عام 1930، وتمخضت الحرب العالمية الأولى عن ولادة روسيا الشيوعية وكادت الثانية تولد ثورة اشتراكية تطيح بالرأسمالية في معظم دول أوروبا الغربية مثل فرنسا وألمانيا واليونان واسبانيا وغيرها، لولا الإجراءات التي اتخذها قادة الأنظمة الرأسمالية. 

ولم يكن كافياً كل ما تم بناؤه من مؤسسات مالية وإعلامية وأمنية وعسكرية احتياطية (السي آي أي، الناتو، كلاديو، منح مارشال)، فلم يجد الرأسماليون بداً لحماية أنفسهم من إغراء الاشتراكية لشعوبهم المستاءة من قسوة الرأسمالية، سوى تبني إجراءات اشتراكية حتى تمر الفترة الخطرة! فكان النظام الاقتصادي الذي تم الاتفاق عليه في برايتون وودز وكانت الحرب العالمية الثانية مازالت مشتعلة، والذي يتخلى عن مبدأ "حرية السوق" و "اليد الخفية"، ليقيد الرأسمالية بالتزامات قانونية واضحة خاصة بشأن السياسة المالية وقيمة العملة، ويترك للدول المختلفة هامشا كبيرا من الحرية لتحديد ما يناسبها واستخدام التعرفة الجمركية لحماية اقتصادها. وشكلت الإجراءات سياسة عامة تهدف إلى خلق "دولة الرفاه" التي تهدف إلى إعطاء صورة مشرقة للناس عن الرأسمالية، وقدرتها على تأمين العيش الكريم للشعوب الخاضعة لنظامها.

لقد أطلق على هذه العملية اسم "تجديد الرأسمالية لنفسها"، لكن لعل عبارة "تقييد" هي الأنسب، فلم يكن هناك أي اجراء ينطلق من مبادئ الرأسمالية، بل في تقييدها والحد منها فقط. 

وهكذا فرضت الرأسمالية على نفسها "التحديدات" (regulations) أو "القيود" التي حددت سياسة النقد والتجارة وشروط العمل والإنتاج، فمنعت عن الناس أقسى نتائج النظام الرأسمالي، وقامت بحماية العامل والمستهلك، وتوفير التأمين الصحي والتقاعد والضمان الاجتماعي والالتزام بعدد ساعات العمل مع استراحة مناسبة وتأمين إجازات كافية وحماية حق المرأة في إجازات مدفوعة الأجر فترات الحمل والولادة والسماح بالنقابات وتعويض حوادث العمل وتنظيف ما تسببه من تلوث للبيئة، وغيرها كثير.

ولنلاحظ أولاً أن هذه "القيود" هي بالذات ما يميز الأنظمة الرأسمالية ذات الشعوب الأكثر سعادة ورفاهاً وتقدما، وعلى رأسها الدول الاسكندنافية، والتي قدمت النموذج الأفضل في الحرب الباردة وأسهمت في عزوف الناس عن الاشتراكية التي لم تستطع ان تجاريها في ذلك لأسباب مختلفة. وهكذا ومن هذه القيود ونتيجة لها، ولدت "دولة الرفاه الاجتماعي".

ولنلاحظ أيضاً أن هذه "القيود" بالذات هي ما تستهدفه إدارة ترمب اليوم، رغم ان تلك السياسة بدأت قبله بعدة عقود حين بدا أن الخطر الاشتراكي قد تراجع، واندفعت بشدة منذ ثمانينات ريغان وتاتشر، لتبلغ مع ترامب حداً يصل الى هجوم شامل لاستعادة "حريتها" في التعبير عن طبيعتها.

ولا يعبر عن تلك "الطبيعة" أكثر من وصف عرابها "آدم سميث" لما اسماه بـ "مبدأ السادة الوضيع": كل شيء لي!

كتبت نادية عدنان: اتسمت ادارة ترمب بميل شديد لحرية مطلقة للسوق والغاء كبير للقوانين (القيود) المنظمة له، متمثلة بالمسار “الليبرالي الجديد” المسمى: إلغاء القيود (Deregulation). فتفاخر ترمب بأن أحد اهم انجازات ادارته هو الغاء أكبر عدد ممكن من القوانين في زمن قياسي، فألغت أكثر من 1500 قانون وقرار خلال الـ 11 شهرا الأولى من حكمه، معلناً "النصر في الحرب ضد قوانين الدولة"! وهو ما أطلق عليه مستشاره السابق ستيف بانون سياسة "تفكيك دولة المؤسسات الإدارية". (كذلك) عملت ادارة ترمب على عرقلة اصدار قوانين (قيود) جديدة أو تجديد القيود القديمة، ورفعت شعار "تعطيل قانونين مقابل إصدار أي قانون (قيد) جديد".

وإضافة إلى ذلك انقضت إدارة ترمب على "مكتب حماية المستهلك"، والذي سعت العديد من الشركات الكبرى منذ سنوات طويلة للتخلص منه. فعين ترمب على رأسه شخصاً قام بخنقه بمسرحية غريبة حين طلب تخصيصاً له مقداره "0" دولار! وهكذا أطلق للشركات حرية ابتزاز المستهلك.

وتعد إدارة ترمب بمضاعفة قوة الهجوم هذا مستقبلا، فطمأن ترمب الشركات ألا تقلق مستقبلاً من "مؤسسات الدولة" فـ "لديهم الآن صديق في البيت الأبيض"!

وإذا كانت دولة الرفاه تتميز بانعدام الفقر ونتائجه، فإننا نرى ان ترمب فرض في قانونه الجديد للضرائب استقطاعات وصلت الى ٦ ترليون دولار على البرامج الموجهة للطبقات الفقيرة والمتوسطة بما في ذلك التأمين الصحي والضمان الاجتماعي والتعليم، وبرامج الاعانات الغذائية والبرامج الموجهة للمعاقين، فيما قدم تسهيلات ضريبية على ضريبة العقارات لا يستفيد منها الا اصحاب العقارات التي يتجاوز ثمنها خمسة ملايين دولار، اضافة الى انه خفض ضريبة الشركات من ٣٥ الى ٢٠٪؜.

وقبل ذلك نذكر قيام ترمب بعملية استئصال أخرى لـ "قيود" وضعت على البنوك لتجنب تكرار ما سمي بـ "ازمة" 2008 ودفع المواطن ثمنها ترليونات الدولارات! فقد قامت إدارة أوباما عام 2010 بوضع قانون دود-فرانك، وهو ليس سوى مجموعة إجراءات لتجنب تكرار "الأزمة" مستقبلا، يفرض على البنوك شفافية أكبر في التعامل، ويحد من مجال المخاطرة بمدخرات المستهلك. وبعد استلام ترمب السلطة استعرت حملة لإيقاف العمل بهذا القانون، انتهت بإلغائه. (1)

وطبيعي أن هذا "التطور" لن يقتصر على أميركا، فكما تشعر جميع الشعوب في العالم، فإن الإدارات الأمريكية تضغط على جميع حكوماتها لاتباع ذات السياسة، وبشكل أكثر شراسة.

هذا كله يؤذن بان "دولة الرفاه الاجتماعي" الرأسمالية قد أدت الغرض منها وانتهى دورها، وان نهايتها قد حانت، وأن النموذج الاسكندنافي سيختفي من العالم قريبا، وستختفي معه كل المؤسسات التي تقيد الرأسمال وتحد من وحشية معاملته للإنسان، ليحل نموذج مخيف قد يقصر خيالنا عن تحديد ابعاده.

 

صائب خليل

....................

(1) لصوص الرأسمالية يدافعون عن "حقهم" بالظلام يرى... - الرأسمالية ببساطة

https://www.facebook.com/Capitalism.Simply/posts/465587917144172

(2) Trump's war on regulations has corporations jumping for joy

http://www.chicagotribune.com/business/columnists/reed/ct-biz-trump-speech-regulations-robert-reed-0204-story.html

(3) Trump's war on regulations is real. But is it working

https://www.politico.com/agenda/story/2018/01/20/trumps-regulatory-experiment-year-one-000620

 

بعد شهور من الجفاف وتذرع الناس الى الله سبحانه وتعالى وصلاتهم صلاة الاستسقاء استجاب الله للدعوات وانزل الغيث وياله من غيث..

منذ ثلاثة ايام والامطار تهطل على العاصمة والمحافظات العراقية مما ادى الى انتعاش المزارع والبساتين وامتعاض الناس من تلك النعمة التي باتت نقمة ! فتحولت شوارع العاصمة والمدن العراقية الى بحيرات وفيضانات هائلة تسببت بقطع الطرق ودخول المياه الى بعض المباني الحكومية والبيوت وتعطل التلاميذ عن الذهاب الى المدارس بسبب تعذر الوصول وخصوصا الشوارع الفرعية الترابية الغير مبلطة، ومما زاد الطين بلّة تعطل منظومات الصرف الصحي وطفح المجاري مما ينبأ بكارثة صحية بسبب انتشار الامراض والاوبئة كنتيجة طبيعية لذلك..اما المخيمات فتلك مأساة لوحدها فقد اجتاحت المياه تلك الخيم واحدثت دمارا وشردت النازحين بالعراء اضافة الى سقوط بعض اعمدة الكهرباء وتقطع الاسلاك الكهربائية التي اودت بحياة العديد من الناس خصوصا الاطفال..

تعتمد معظم دول العالم المتقدمة على برامج تحويل مياه الامطار والصرف الصحي الى مياه للري ومياه صالحة للشرب عن طريق تدويرها وتعقيمها بعدة مراحل وبطرق متطورة  ولالمانيا باع طويل في هذا المجال كما وتوجد في مدينة بوزنان في بولونيا منظومة عملاقة ذا كفاءة فائقة لتحويل مياه الامطار والصرف الصحي الى مياه صالحة، اذ تمتلك حالها حال بقية الدول المتقدمة منظومات متطورة لصرف مياه الامطار من الشوارع في حال سقوط الامطار والتي تستمر في اغلب الاحيان لعدة ايام فتجد الشوارع جافة رغم السيول التي تجتاحها ناهيك عن الاستفادة من هذه الثروة لاغراض الري والشرب..

يعاني العراق من جفاف شديد منذ عدة سنوات بسبب قلة الامطار وضعف التمويل المائي من نهري دجلة والفرات نتيجة قيام الحكومة التركية بعمل العديد من السدود مما ادى الى قلة حصة العراق المائية مما ادى الى جفاف البساتين ونفوق اعداد هائلة من الحيوانات وهجرة العديد من الفلاحين الى المدينة بحثا عن عمل تاركين وراءهم بساتينهم ومزارعهم التي جففها الظمأ وقد انجر ذلك الى لجوء الحكومة لاستيراد معظم المحاصيل الزراعية من دول الجوار بسبب الجفاف وعزوف الفلاح عن الزراعة..

ان هذه النعمة-الامطار-اذا مااستغلت الاستغلال الامثل باقامة مشاريع تحويل مياه الامطار الى مياه صالحة للشرب وتفعيل وتطوير عمل منظومات الصرف الصحي وبرمجتها وربطها بشبكة مشاريع اروائية سيوفر للعراق موارد مائية هائلة تمنحه اكتفاءا ذاتيا خصوصا وان الصيف على الابواب..المطلوب وقفة جادة لامتصاص هذه الفوضى العارمة وتحويلها الى مشاريع هادفة لخدمة المواطن من اجل حياة افضل..

مريم لطفي

 

 

watheq aljabiri2بعيداً عن تكهناتنا القائلة: أن لرؤساء الدول لوبي خاص يحددهم، وذلك لا يُعارض رغبة الشعوب بعدم قبول بقاء رئاسة حزب على سدة الحكم أكثر من دورتين،  ورغم ان الرئيس الثاني والثلاثين للولايات المتحدة من عام 1933 حتى وفاته في عام 1945م (فرانكلين ديلانو روزفلت)، صنف من أعظم ثلاث رؤساء لأمريكا عاصر الحرب العالمية الثانية حيث قاد الحلفاء إلى النصر على الرغم من شلله. له مقولة مشهورة : "الشيء الوحيد الذي يجب أن نخاف منه هو الخوف نفسه"، وهو أطول الرؤساء الأمريكيين بقاءً في المنصب، ولا يستطيع أحد الآن كسر رقمه القياسي بسبب تعديل دستوري أُقر عام 1951م، ونجح خلال رئاساته إنقاذ الإقتصاد الأمريكي، وتم التعديل الدستوري لمنع أيّ رئيس للبقاء فترة أكثر من دورتين.

 التعديل الدستوري الأمريكي جاء من رغبة شعبية، وعادة في تلك الدول لا تأثير للحزب الحاكم على التوجه الشعبي بعد كل دورتين، لتغيير نمطية الحكم والحزب الحاكم.

 هذا لا يعني أن أقل الأصوات بسبب فشل أو إتهامات كبيرة، والفارق عادة من 45% - 52%، والتجربة الأمريكية واحدة من أعرق الديموقراطيات في العالم،  وأحياناً يسقط رئيس لشبهة فساد مالي أو أخلاقي، وقد لا يكون له علاقة مباشرة بالمؤسسة، ومع ذلك تعمل المؤسسات الإعلامية والمدنية لإسقاطه بغية التغيير، والشعب لا ينتخبه رغم إمتلاكه صلاحية اوسع  من رئيس مجلس الوزراء العراقي،  وفي العراق رئيس المجلس يُسمي نفسه (رئيس الوزراء)، بتجاوز الدستور الذي أعتبره رئيس مجلس وبمثابة وزير أول.

 مُنحت بعض  الصلاحيات  وحددها بموافقة البرلمان، والقوانين في النظم الديموقراطية، تُشرع من البرلمان وتُصادق من الحكومة، أو تُقترح من الحكومة ويصوت عليها البرلمان، ولا تُلزم الحكومة  البرلمان بقبول مقترحاتها، إلاّ أنه في الدورة الماضية فسرت المحكمة الإتحادية تشريع القوانين، وقالت التشريع من الحكومة والإقتراح من البرلمان، وربطت الهيئات المستقلة بالحكومة بدل البرلمان، وما تزال الى اليوم بالوكالة مرتبطة بالحكومة وتحت التأثير الحزبي وشكلت ما يُسمى الدولة العميقة،  وحتى الموازنة يفترض على الحكومة تحديد إحتياجاتها وتقديمها للبرلمان، ليقوم بواحد من أهم واجباته بإقرارها، وقد يغير ما تطلب الحكومة كونه يمتلك حق التشريع والرقابة.

 تصادمت الصلاحيات طيلة السنوات المنصرمة، بين البرلمان ومجالس المحافظات من جانب بمواجهة الحكومة، وحكم من حزب الدعوة الإسلامية ثلاثة رؤساء مجلس وزراء، منهم السيد نوري المالكي دورتين وبعد كل دورة ما يُقارب عام لحين تشكيل حكومة، والواقع لا يحتاج إيضاح والقاصي والداني يتحدث ويشكو من فشل إدارة الدولة، وحزب كالدعوة يفشل أخيراً  حتى في الدخول بقائمة إنتخابية، أو تحديد قيادة تتصدى لرئاسة القائمة، إذْ ليست بالضرورة أن تحدد القوائم أرقام مرشحيها حسب الدرجة الحزبية من الأعلى الى الأدنى، بل  يُرشح الأكثر قبولاً وإحتمالية فوز، وهذا ما جعل القيادات تخالف آيدلوجية الحزب وينسحب من الإنتخابات، ويختزل الرأي بالقيادات.

إن  إعطاء الدكتور العبادي ولاية ثانية، تعني ولاية خامسة لحزب الدعوة، أي 17 عام لحزب واحد، تعرض للشيخوخة والصدأ، والديمقراطية للحزب الواحد غير متكاملة، في تجربة شابها كثير من المشكلات، وحرمان لبقية القوى السياسية من تقديم مشروع بديل، ناهيك عن صراعات الحزب الداخلية التي إنعكست على الدولة، وعرقلت محاربة الفساد، وظهر جلياً  دفن كثير من الملفات للحفاظ على هيبة الحزب، وكل من يستلم السلطة لا يستمع لغيره ويلعن سابقه، فلماذا ولاية آخرى للدعاة، ومعروف ذاك التطاحن بين جناحي الدعوة بين المالكي والعبادي وفريق متفرج ينتظر الفائز، وهل لا يوجد في العراق أشخاص مؤهلين؟! أو لا تستطيع القوى السياسية والشعبية الإجماع على شخصية كفوءة؟! ولماذا الترويج بولاية ثانية،  حين يعتقد بعض الناس أن رئيس الوزراء هو واهب الأرزاق، ولا خلاف حينما نتحدث بهذا الشكل، ونسلم أن العبادي  نجح في إدارة الحرب ضد داعش، ولكن الدافع الأساس لفتوى المرجعية وتطوع الشعب، ومعونة العالم، ومن ينجح بالحرب ليس بالضرورة نجاحه بالسلم.

الواقع لا يشير بنجاح غير المعركة، مع تعثر الإقتصاد بسبب الفساد، ودعوات الإصلاح التي لم ترَ النور، وحديث العبادي عن حاجة لوقت أطول، تعني ولاية ثانية، قد لا تختلف عن ثانية سابقه.

ملف المناصب بالوكالة تحدث عنه العبادي كثيراً، ولكنه أبقى ما صنعه المالكي، وتعطلت على أثرها مجريات محاربة الفساد، ولم يسمع لنصائح إستقالته من الدعوة، ما أعطى للخصوم التفكير بإلتئام الحزب بعد الإنتخابات، او تقريب قوى راغبة بالسلطة، ولكن طبيعة التحالفات، تعطي تكهنات آخرى، وإذا كانت البلاد تبحث عن تغير حقيقي، فالشعب مسؤول أول عن تحديد خياراته، وعدم منح الأصوات دون مصلحة البلد العيا، دون النظر لإعتقاد توجس تغلل للشارع أن القادم دائماً سيء، والبقاء على هذا الحالي أفضل، وعلى القوى السياسية أن تفكر بشكل أفضل، بعيد عن أنا وقتية، ولا تُدخل البلاد في إخفاق آخر، ولا تمنح الحزب في أقل التقديرات فرصة رئاسة مجلس الوزراء، مع إحترام أصواته، وصوت الناخب لايعني منصب تنفيذي، بل تشريعييي وأحياناً معارض بناء.

 

واثق الجابري

 

hasan zayedلا يمكن لمراقب منصف للأوضاع التي سادت مصر في الآونة الأخيرة، إلا الذهاب إلي نتيجة واحدة، لا ثاني لها، وهي أن هناك أجندة خفية كانت معدة لمصر، وما زالت مفعلة، من أطراف خارجية وداخلية . الأطراف الداخلية والخارجية ممثلة في دول وأجهزة استخبارات . والأطراف الداخلية ممثلة في الإخوان المسلمين، وأطرافها وإن تباعدت وصلاتها، وتلك الأطراف التي توحدت معهم في الهدف، والأطراف التي سقطت في شراكها الخداعية نتيجة الأطماع الشخصية في تقلد مقاليد الحكم .

نتاج هذه الأجندة وجماعها والهدف منها هو استكمال رسم المخطط المرسوم  إعمالاً لسايكس / بيكو الأورو أمريكي الجديد  الذي نراه  بأم أعيننا، مدناً صارت مهدمة بالكامل في العراق وسورية واليمن وليبيا، ومن قبلهم الصومال، أشباه دول قد تم إعادتها بالكامل إلي العصور الوسطي .

وقد كانت مصر تواجه هذا المخطط الذي بدأ مراحله التنفيذية علي الأرض بداية من 25 يناير 2011 م . وظل الأمر في شد وجذب بين قوي الهدم وقوي الحفاظ علي البناء حتي قرارات 3 / 7 / 2013 م، أيام خروج الشعب علي حكم الإخوان، خروجاً لم يحدث في التاريخ من قبل، وقد كان مشهد مليشيات الإتحادية وحده كافياً لهذا الخروج .

ومن الأدلة علي تورط أمريكا والغرب في المخطط  الهادف إلي  نقض مصر من القواعد، وجعل عاليها سافلها، أن أقمارها الصناعية التي ترقب الكون، وأقمارها الموجهة لرصد تفاصيل أي بقعة من بقاع الأرض، وكاميرات تلفزيوناتها عبر مراسليها، ومكاتبها المنتشرة بطول البلاد وعرضها، وكاميرات موبايلاتها النقالة عبر مراسليها، قد أصابها العمي والصمم علي نحو مفاجيء، فلم ترصد الخروج الجماهيري الهادر علي الجماعة وحكمها .

ولم تشفع كل وسائل الإتصالات ونقل المعلومات للشعب المصري شرعية خروجه علي نظام الحكم الإخواني كما شفعت له خروجه علي نظام حكم مبارك . بل إنه قد عوقب علي خروجه الأخير بضربه اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً . وقد كان من المفترض أن يقف الغرب وأمريكا إلي جانب الجماهير الثائرة في الحالتين، وإلا أصبح الإتهام بالإنحراف الأخلاقي في حقهما قائماً لا محالة .

ومن هنا لايمكن الرهان مطلقاً علي الجانب الأخلاقي في محاربة الإرهاب، وتصعب المواربة في التعامل مع أطرافة، أو وضع الرؤوس في الرمال في مواجهتهم، أو المجاملة في الحرب عليهم . ومن ثم  فإن تصريح الرئيس السيسي في مؤتمر الرياض قد جاء في سياقه، حين أعلن أن الإرهابي ليس هو فقط من يحمل السلاح، وإنما هناك من يخطط له، ومن يموله، ومن يسلحه، ومن يدربه، ومن يطببه، ومن يعوضه عن الأفراد والمعدات، ومن يقدم له المعلومات . ويُفهم من ذلك أن وراءه  دول، وأجهزة استخبارات، وحدود يتم عبورها، ومواد متفجرة يتم تهريبها . فالسماء لا تطمر أسلحة ولا ذخائر ولا متفجرات، ولا تمطر نقوداً ولا إرهابيين .

وإن كان بعض من خضع لغسيل الدماغ، وجري التلاعب بعقولهم، عبر وسائل الإعلام، ووسائل الميديا الأخري، من يروج إلي القول بأكذوبة الحرب علي الإرهاب، وأن ما يذاع عنه، وما تتناقله وسائل الإعلام من أفلام وفيديوهات ما هي إلا فبركة لوقائع مختلقة . ولو أن ذلك كذلك ما كان قد سمع المؤتمرين لكلمة وزير الخارجية المصري في مؤتمر ميونيخ لمكافحة الإرهاب حول تعرض مصر للإرهاب، وأنها لا تلقي حتي مجرد الحصول علي المعلومات، وتقليم أظافر تلك الدول التي تدعمه . خاصة وأن هناك مادة متفجرة وصلت إلي مصر تراقب دولة كبري تحركاتها بالأقمار الصناعية .

وهناك دول وأجهزة ووسائل إعلام تترصد بمصر من أجل إسقاط الدولة المصرية، بالتأكيد أن وراء ذلك تمويل بمليارات الدولارات، وبالتأكيد كذلك أن مصر تحاول الإفلات من كافة الفخاخ المنصوبة  لها، إقتصادياً، وسياسياً، وثقافياً، علي كافة الصعد، وفي كافة المجالات . إن تخلص مصر من تلك العقابيل داخلياً وخارجياً، يدفع بها إلي نهوضها، ونهوضها يعني ترميم ما تهدم وتكسر من البلاد العربية .

 

حسن زايد

 

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية وانشغال الكتل السياسية بترتيب أوراقها واسماء مرشحيها انقسم الشارع تجاه المرشحين الى قسمين:

الاول - مؤيد للمرشح اما لصلة قرابة او لموقعه في المسؤولية او لمصلحة شخصية وبعضهم لمصلحة وطنية من خلال رؤية قائمة على ان هذا الرجل او المسؤول - المرشح هو المنقذ للعراق والمواطن من أوضاعه المزرية الحالية وهي مرتبطة اصلا بالقيادات السياسية التقليدية.

الثاني - رافض وهو الفريق الأوسع الذي اتجه الى الاحجام عن المرشحين جملة وتفصيلا باعتبارهم نفس الوجوه او اعادة لسيناريو مجرب؛ والمجرب لا يجرب. بل ذهب هذا الفريق الى ابعد من ذلك من خلال تأنيب المرشحين الجدد ومنعهم من تقديم اوراقهم للترشيح من باب انهم سيتلوثون بالفساد المرافق لمسيرة البرلمان في الدورات الماضية.

واذا كان الفريق الاول المؤيد لا يؤثر في خيارات المرشحين لان دوافعه في اغلبها شخصية او قبلية او فئوية او مصالح خاصة وان مساحة مرشحيه محسومة لانهم امتهنوا السياسة، فان الفريق الثاني وللأسف هو المؤثر وهو السلبي على خيارات المرشحين او الدماء الجديدة التي تنوي دخول المعترك الانتخابي.

والسؤال: اذا كنا لا نريد للكفوئين واصحاب السمعة الحسنة والنظيفين الترشيح للانتخابات المقبلة بداعي التلوث مع الفاسدين!! فمن سيغير؟ ومن سيكون البديل للمتواجدين الحاليين من الوجوه السياسية المخضرمة التي لم تقدم شيئا طيلة الدورات السابقة؟ ولمن سنصوت امام صناديق الاقتراع اذا كان المرشحين هم ذات السابقين؟ انها اسئلة ومعادلة بحاجة الى مراجعة وتغيير.

ان خيار المرشح اليوم ان يكون هو البديل للبرلمانيين الموجودين، فالمرشح ذا التوجه الاسلامي وذا التوجه المدني والعلماني وحتى مرشحي كوتا المكونات كل مسؤول عن معتقده ويتحمل واجب الدفاع عنه بما يخدم البلد والمجتمع، وقمة المسؤولية ان يطرح هؤلاء انفسهم بدلاء عن الفاشلين الذين يمثلون تلك المبادئ والتيارات على ان يكونوا افضل منهم اولا؛. ومؤهلين ثانيا؛ من كافة النواحي للترشيح. ومخلصين ثالثا؛ في النوايا. ورابعا؛ وهو الاهم ان يكونوا مقبولين من اقرانهم الاخرين. 

ويبقى سؤال واستفهام المرشح والناخب على حد سواء: ما فائدة الوجوه الجديدة اذا كانت ستدخل الانتخابات تحت رحمة القوائم الكبيرة؟ ان التغيير مطلوب ومع كل انتخابات هناك جديد في النتائج رغم المحاصصة والالتفاف على إرادة الناخب في بعض الاحيان، الا ان المتتبع يلمس التغيير الجزئي وعلى مراحل صغيرة وهذا حال الديمقراطية الا ما نستثنيه من مفاجآتها وهي بعيدة في واقعنا السياسي الحالي، لكن إرادة المرشح والناخب في التغيير اولا؛ اضافة الى عامل الوقت ثانيا؛ قد يكونا كفيلين وبلا شك على ازالة الفاسدين والفاشلين والمخضرمين، وللأسباب التالية:

1. ان حقائق الفساد تكشفت امام الملأ ولم يبق منها سوى اعلان ومحاسبة الاسماء المتورطة فيها.

2. ان التفاف الكتل على إرادة الناخب اصبح صعبا جداً مع انفضاح أمرها في التجارب السابقة ووعي الناخب، فلا تنفع المؤثرات الطائفية ولا الانجازات الوهمية ولا ينفع المرشح سوى سيرته المهنية ومقبوليته الشخصية ولا تنفع القوائم الكبيرة قياداتها التقليدية فحسب؛ بل تحتاج الى تطعيمها بدماء جديدة ونظيفة.

3. ان البرلمانيين المخضرمين انتهى دورهم وضاقت حظوظهم، فلا تنفع زوابعهم الاعلامية وظهورهم المستمر، لان القياس الحقيقي الان: ماذا قدمت خلال السنوات الماضية لا ماذا ستقدم خلال الاعوام المقبلة، فاتتهم الفرصة ومن الصعب ان يعيد الناخب التصويت او النظر اليهم مجددا مهما فعلوا.

ان خيارات المرشح الجديد مفتوحة وكبيرة مع فشل التجارب السياسية الحالية، وقرار الناخب صائبا على ان يشارك في الانتخابات اولا؛ ويستفيد من مرارة خياره السابق ثانيا.

 

جواد العطار

 

 

diaa mohsenalasadiعندما بصرت عيناي الدنيا وما يدور من حولي رأيت والداي (رحمهما الله) كيف يخوضا غمار هذه الحياة بالصلاة والصوم والعبادات الأخرى ليس لي دخلا بها كوني أعيش بداية طفولتي سوى أني أتكلم العربية وأعيش في كنف أبواي في بيت صغير مع أخواني وأخواتي وأول شيء تعلمته منهما هي الصلاة والصوم على طريقتهما الخاصة بهم وأنا على خطاهم فطريا بدون نقاش ولا سؤال كيف أو لماذا والشيء الثاني عندما حصلت على الهوية الشخصية مكتوب عليها ولد في الجمهورية العراقية حينها عرفت أني أنتمي الى شيء أسمه وطن يقال له (العراق) احتضنني منذ الطفولة كما أحتضن آبائي وأجدادي من قبل وهو الامتداد الطبيعي للوطن الصغير البيت الأسري فكلما كبرت كبر انتمائي الى هذا البيت الكبير (الوطن) الذي أتغنى باسمه وأقرأ عنه كل ما هو جميل من حضارة وأصالة ولهذا كبر معي حبهما معا الوطن والمذهب والدين في آن واحد لا فرق بينهما والقاسم المشترك بينهما هو الدفاع عنهما .

ان الانتماء للمذهب خصوصية الفرد الذي ينتمي له انتماءا ذاتيا فطريا تربويا عائليا وله حرية الاختيار في القبول أو الرفض بشرط الحفاظ على الهوية الأسلامية وتطبيقاتها الصحيحة كشريعة سماوية فالمذهب واعتناقه حرية شخصية للفرد لا أحد يفرض عليه سلطته في ممارسته وأيمانه والدفاع عنه بالطرق العلمية والحوارية البعيدة عن التعصب له وفرضه على الآخرين .أما ألانتماء الى الوطن فهو انتماء عام لكل العراقيين الذي استوطنوا هذه البقعة كشعب واحد خط خارطته الجغرافية ودافع عنه على مر العصور من كل الهزات التي عصفت به كونه جامع لكل المذاهب الاسلامية والديانات الأخرى التي تشكل منه هذه الجمالية المتفرد بها .

أن الوطن هو الجامع المشترك لكل المذاهب والمعتقدات فبقوة تماسك هذه المكونات يفرض الوطن شخصيته وقوته على الاخرين وفي ضعفه يتشظى حيث يؤثر سلبا على كل المعتقدات المنضوية تحته وعندما يفقد الوطن وحدته يكون عرضة للتمزيق وتتأثر بدورها الأديان والمذاهب  فالمذهب بلا وطن كانسان بدون غطاء في ليلة شتاء قارصة البرد تعرضه للهلاك .علما أن فقدان الوطن ونعمة العيش فيه قد يكون عرضة للضغط على معتقدات المذهب وتؤثر عليه سلبا وكذلك الدين والعقيدة وحينما يصبح الشعب بلا وطن وخارج أسواره تتلقفه الأيادي الخفية البغيضة التي تريد به شرا بأسلوب ممنهج ومدروس في أضعافه من خلال المغريات التي تقدم لأبنائه لان كل المذاهب والمعتقدات الدينية تجمع في بودقة الوطن الواحد القوي المتماسك وبدونه تكون عرضة لتصدع والضعف ويكون مكبلا بشروط لا تخدمه لأنها بأملاء غيره . لهذا علينا الحفاظ على الوطن وحمايته من كل التداعيات المحيطة به والدفاع عنه بكل الوسائل متجاوزين الصعاب والعراقيل والوقوف أمام كل الهجمات البربرية للمساس به ولتدميره وتمزيق أطيافه الذين عاشوا طويلا فيه لديمومة الحياة للأجيال القادمة المسئولون عنها مستقبلا)

 

 ضياء محسن الاسدي

 

 

shaker faredhasan2أبلغت الشرطة الاسرائيلية، قبل أيام معدودات، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنها توصي بمحاكمته بتهمة الرشوة والفساد وخيانة الأمانة، في قضيتين تحقق فيهما منذ بداية العام الماضي.

وتشكل هذه التوصية تهمة تحاصر نتنياهو، وعارًا سيطارده مدى الحياة، وهي ضربة قوية في الصميم كرئيس وزراء، ولليمين المتطرف في اسرائيل، وللقكر العنصري الابرتهايدي الذي يحمله، وهي بمثابة نقطة تحول في الواقع السياسي، وستؤثر سلبًا على حكمه ومكانة الدولة العبرية سياسيًا، محليًا واقليميًا ودوليًا.

فعلى الصعيد المحلي يمكن القول أن قدرته على الحكم آخذة بالتدهور نتيجة فقدانه الشرعية من قبل الجمهور الاسرائيلي، اذ أن قوته كانت تتمثل بالدعم الواسع الذي حظي به من قبل هذا الجمهور، وتقديم لائحة الانهام بحقه بتلقي الرشوة تفقده هذا الدعم الشعبي الكبير الذي اكتسبه وحققه ومكنه من فرص تشكيل ثلاثة حكومات متتالية.

كذلك فان الجمود السياسي الذي فرضه على فرص السلام والمفاوضات طوال الفترة الماضية مع الفلسطينيين سيكون جمودًا سياسيًا واظطراب في الخريطة السياسية.

وهذه التهمة القاسية الخطيرة سيكون لها كذلك تأثير ومردود سلبي على الصعيدين الدولي والاقليمي، حيث أن اسرائيل لا يمكنها أن تتحرك في مواجهة الدول المجاورة والوقوف أمام ايران وحزب الله، ثم فان الانجازات دوليًا التي حققتها المؤسسة الاسرائيلية في السنوات الأخيرة كانت بفضل نتنياهو شخصيًا، واتهامه بالرشوة سوف تقود الى تدهور وتراجع العلاقات الدولية مع اسرائيل.

وباعتقادي المتواضع، فان نتنياهو لن يتوانى ويتورع عن المغامرة بتوتير الأجواء في الشمال مع سورية، وفي الجنوب مع قطاع غزة، وشن هجوم واسع على غزة، وذلك بغية اطالة حكمه وعمر حكومته اليمينية المتطرفة، وهذا ما تجلى في الاسبوع المنصرم بضرب غزة، وضرب مواقع سورية بالصواريخ والطائرات، الذي أدى الى اسقاط المقاتلة الاسرائيلية"اف١٦".

وهذا ما ستثبته الأيام القادمة، فلننتظر..!!

 

بقلم: شاكر فريد حسن

 

 

salim alhasani2في المقال السابق، نشرت رسالة الحاج (عنايت دايا) أحد وجهاء الخوجة الأثني عشرية، وفيها يتحدث عن رفض السيد محمد رضا السيستاني التدخل في وإبداء الرأي في إستيلاء أحمد الصافي على جمعية النجف الخيرية خلافاً لفتوى السيد السيستاني ولكافة مراجع الشيعة.

وقد طلب مني قسم من المتابعين الكرام، إيضاح القضية، ويبدو أنهم لم يطلعوا على سلسلة المقالات التي نشرتها سابقاً حول الموضوع وبالوثائق، ولا تزال منشورة على صفحتي في الفيسبوك.

خلاصة القضية، أن الدكتور هاشم شبر رئيس جمعية النجف الخيرية، ومن ضمنها كلية الدراسات الانسانية، وهب المؤسسة الى العتبة العباسية، ثم قرر أن يرجع في هبته قبل أن يتم تسليمها الى العتبة. لكن السيد أحمد الصافي استخدم القوة في الاستيلاء عليها، حيث أرسل مجموعة من رجاله الى مبنى الكلية في النجف الأشرف، وسيطروا على إداراتها وطردوا المسؤولين عليها.

ونتيجة هذا السلوك من أحمد الصافي، وجه الدكتور هاشم شبر، استفتاءاته الى المرجع الأعلى السيد السيستاني، والى بقية مراجع الدين، فجاءت الأجوبة متطابقة في أن من حقه الرجوع عن هبته، وأن الطرف الآخر ـ أي الصافي ـ لا يجوز له الاستيلاء عليها، بمعنى أنها تدخل في هذه الحالة تحت عنوان (الغصب).

رفض السيد أحمد الصافي العمل بفتاوى السيد السيستاني وبقية المراجع، واستغل نفوذه لإحالة القضية الى المحاكم، رغم ان وزارة التعليم العالي وأمانة مجلس الوزراء أجابت بكتب رسمية بأن الحق مع الدكتور هاشم شبر في الاحتفاظ بمؤسسته.

وأضع في نهاية المقال نموذجين من الوثائق، ولمن يرغب بالاطلاع على تفاصيل القضية ووثائقها الرجوع الى مقالاتي السابقة. وقد أخبرني مجموعة من طلبة كلية الدراسات الانسانية ـ التي حولها الصافي الى جامعة العميد ـ بأنهم أعدوا كتيباً بذلك يتضمن الوثائق التي تدين الصافي وتبين أنه قام بغصب الكلية ومؤسسة النجف الخيرية.

هذه خلاصة ما قام به أحمد الصافي من غصب ملكية إسلامية خيرية، تجاوزاً على أحكام الشرع وفتاوى المراجع الكرام وفي مقدمتهم فتوى المرجع الأعلى دام ظله.

ما ذكرته في المقال السابق أن السيد محمد رضا السيستاني، رفض التدخل في القضية، وقال للحاج (عنايت دايا) إن هذه القضية تحسمها المحكمة وقد أبدينا رأينا فيها، إشارة الى فتوى السيد السيستاني بعدم جواز السيطرة على الهبة فيما لو رجع الواهب وأراد الاحتفاظ بها قبل أن يتم تسليمها.

جواب السيد محمد رضا السيستاني، بعدم التدخل، يؤكد عدم قدرته في التأثير على السيد أحمد الصافي، ويشير الى أن الصافي متمرد على المرجعية العليا وانه يعمل وفق رأيه حتى لو كان مخالفاً للشرع والفتوى والقانون.

وما يدعم هذا الرأي، ان القضية هنا ليست في بعدها القضائي، إنما تتعلق بممثل المرجعية وخطيب الجمعة وبالموقف منه باعتباره ارتكب مخالفة شرعية. فكيف يتمنع السيد محمد رضا السيستاني عن التدخل في شأن بهذه الأهمية؟

على هذه النقطة يدور الكلام، وهنا يتوجه السؤال الى السيد محمد رضا السيستاني، عن السبب الذي يجعله يتحاشى إبداء الرأي في موضوع يتعلق بموقف الصافي وبمخالفته لفتوى مراجع الشيعة.

إن سكوت السيد محمد رضا السيستاني في هذا الموضوع، يجعل الأسئلة تتكاثر حول الأسباب وراء صمته، كما أنها تصل الى موقع الصافي في العتبة العباسية وسيطرته عليها لمدة ثلاث سنوات إضافية خلافاً للقانون، وكذلك استحصاله عنوان المتولي الشرعي. فهل أنه حصل على ذلك بتواطؤ مع بعض المؤثرين في مكتب المرجع الأعلى؟

كيف يمكن الاطمئنان الى ما يتحدث به الصافي من على منبر الجمعة، وباسم المرجعية، إذا كان يتجاوز فتاواها وتعليماتها؟

سكوت السيد محمد رضا السيستاني على تجاوزات الصافي، في قضايا شرعية، أمر يستدعي التوقف من قبل أتباع المرجعية العليا ممثلة بالسيد السيستاني، فهي الموقع الأرفع في عالم الشيعة، ولابد من حفظ مكانتها ودورها من محاولة بعض المحسوبين عليها في الإساءة اليها أو إجبار مكتبها على السكوت

 

سليم الحسني

 

 

radi mutrafi2اليوم وبعد ان تحول المطر الى مارد حال دون وصولي الى مكاني المعتاد رفعت راية الاستسلام جالسا في احدى المقاهي المتداعية والتي اطلق عليها ظلما اسم (كافيه النبلاء) وتقع على تخوم البتاويين من اقصى الطرف الجنوبي وليس الطرف الاغر وعلى ظهر اريكة متهالكة رميت نفسي المحبطة بسبب طغيان المطر متأملا الشارع المتحول الى بحر تطفو على سطحه مخلفات شتى تنبعث منها روائح لايكفي وصفها بالغريبة او لانظير لها في عواصم متعبة مثل باريس ومدريد وروما وكوالامبور فحسدت نفسي كعراقي يحظى ببحر في اي زقاق من كل مدينة او ضاحية في بلده كلما ارخت السماء لدموعها العنان حتى اذا كان شحيحا هذا الدمع وكان على الاريكة المجاورة شخصان لاتشي ملابسهما بمهنة معينة ولاتدل سحنتيهما على شبع او عافية منذ سنوات فقطعت الشك في نفسي واوهمتها انهم من الفلاسفة حتى تنجلي الغمة وقررت الاستماع لحديثهما واصغيت بخبث كي لاينتبها لي وكان اول الخيط خلافهما على مبدأ (مثلي لايبايع مثلك) هنا عرفت ان الموضوع يدور عن الانتخابات فاقتربت قليلا فقال الاول :

. كان صوت المرجعية واضحا عندما اعلن ممثلها من مكان قريب جدا من جسد الحسين عليه السلام وفي خطبة الجمعة وعليه فيجب على الناخبين الربط بين قول المرجعية في عام سابق (المجرب لايجرب) و(مثلي لايبايع مثلك) وعدم تكليف انفسنا عناء العيش في دوامة الانتخابات وترك الحبل على الغارب و(نارهم تاكل حطبهم) هنا قهقه الثاني ساخرا وقال : المرجعية وعلى لسان ممثلها قطعت اوصال الحديث حسب مصلحتها كمن قطع اوصال الاية وقال : (ولاتأتوا الصلاة)، قال الاول كيف؟ فقال الثاني: ان الحسين عليه السلام عندما قال مثلي لايبايع مثلك اردفه بفعل وشهر سيفه بوجه طالب البيعة منه فاكتملت الحلقة ودافع الحسين عن مبدئه حد الموت ومرجعيتك اكتفت بالقول دون الفعل وقبل ان ياخذنا الحديث علي ان اثبت لك خطل المكتفي بالقول دون الفعل ومن نفس السنخ .. ياصديقي هناك قول شيعي مأثور اطلقه مسلم بن عقيل ساعة مقتله عندما اوصى لخائن اذ لايوجد غيره في المجلس وقال: (لايخونك الامين وقد يؤتمن الخائن) وهذه اصبحت قاعدة فقهية يستند لها الفقهاء منذ ازمنة سحيقة ومن المؤكد ان مسلم كان مضطرا لوصية خائن في وضع اشد حراجة لذا لم يترك هذا الامر الالهي (الوصية) وهو على ابواب الاخرة حتى لو كان الموصى له خائن لكن وكلام المرجعية لم يكن كلام مضطر لكي تأخذ القول وتتنصل عن الفعل وهي التي تملك كل ادوات الفعل وفتوى محدودة منها تكفي لارغام طالب البيعة على التنحي وهي لم تفعل فعل المضطر مثل مسلم بن عقيل ولم تأخذ بعمل المعصوم مثل الحسين يوم شهر سيفه وحارب حتى الاستشهاد ولك ان تسمي مرجعيتك ماشئت او تضعها في مكان يناسبها . ففرك الاول اصابع كفه ندما وغلبة وقال: الحديث معك يدفع بي نحو الشك ان لم يكن الكفر ووجوب تركك افضل والذهاب للبحث عن قطعة خبز لم تجرفها الامطار خيرا من الجلوس معك

 

راضي المترفي

 

 

abduljabar noriثمة حسنة واحدة أفرحتني هو أنعقاد المؤتمر في الكويت لما نتذكرهُ من فرهدة المال العام في أنعقاد مؤتمر القمة في بغداد مارس 2012عندما سلمت الحكومة خدمات أعداد المؤتمر لشركة تركية جهزتْ الطعام فقط للمؤتمرين ب300 مليون دولار وكان الكومشن 175مليون دولار!؟، والباقي كان المؤتمر أنعقادهُ في الجارة العزيزة الكويت عبثيا ومذلاً وطريقا للعبودية حين تسألني لماذا؟ أقول نحن لسنا بفقراء حتى نستجدي ونطرق أبواب الأعانة، فميزانيتنا الأنفجارية بعد 2003 تجاوزت ال 150 مليار دولارأبتداءاً من 2011 وصاعداً ولكنها ككرة الثلج وهي تددحرج بركلات حيتان الفساد المالي والأداري حتى تنتهي متلاشية حيث القاع السحيق حين تلفهُ الظلامية والضبابية والمجهوليه، وبصراحة شديدة قبل بناء الفوقي والتحتي لجغرافية العراق ينبغي أصلاح المنظومة الأخلاقية لدى جيل الديمقراطية الأمريكية الحداثوية الحالية، فالذي حضر المؤتمر من الجانب العراقي : رئيس الوزراء ومعهُ 20 موظف،و أمين عام مجلس الوزراء ومعهُ 19 موظف، ووزير الخارجية ومعهُ 18 موظف، وجميع محافظي المحافظات من ضمنهم محافظي الأنبار وصلاح الدين (المتهمين بالفساد)، ووكلاء 11 وزارة ومع الجميع ألوية عسكرية من الحمايات والأعلاميين والمصورين، وألى هنا يمكن أن تسمى بالوفد الحكومي، والغريب أن خارج الوفد الحكومي عناوين واشخاص غير معروفة بباجات على صدورهِم تقرأ : ناشط مدني، وممثل عن السيد مسعود البرزاني الذي لديه ملف ضخم في شمول الأقليم بالأعمار أيضاً، ممثلين عن فنادق أربيل وعمان بأسماء وشيوخ وشخصيات بارزة من سياسيي الدعشنة وسياسيي السلطة المطلوبين للقضاء العراقي بل قسم منهم مدان، وممثلين لحزب البعث بشقيه الدوري والعودة، والذي يثير الدهشة أن مجموعة من نواب البرلمان العراقي لهُ حضور في المؤتمر لا أدري بأية صفة ؟ وأن بعض هذه الجماعات المتعطشة لنيل المقسوم قد سبقت أنعقاد المؤتمر بشهر أو أكثر ماشية على الحكمة العربية (قومٌ أذا سمعوا بمكة أكلة حجوا لها قبل الحجيج بعامٍ) ثمّ أسألوا  بعض نواب الغفلة  بحاتمية الحكومة الكويتية بأغداق الهدايا بحقائب الدولار .

وتمخض الجبل فولد فأرا!؟ وأنتهى المؤتمر وكانت حصة العراق من الدول المانحة (30) مليار دولاربشكل منح وأستثمار وديون ولمدة ربع قرن وبفوائد دولية معروفة، وهنا الأسترقاق والعبودية حين نظيف على مديونية العراق البالغة 138مليار دولارفهي  تراكمات أخرى تضع مستقبل الأجيال القادمة رهن البنوك الدولية وتقبل فرض شروطها التعسفية، وأما بالنسبة للدولة الجارة المضيفة حين عقدت مؤتمرها في عاصمتها ليس لسواد عيون أحدٍ ما ! بل كانت تأمل لأن تستعيد ما بذمة العراق الذي هو 6 مليار دولار بشكلٍ ملتوي بأستثمار المبلغ في الأعمار، والكارثة الكبرى أن الدول المانحة تطلب (ضمان سيادي) حينها لا يوجد أمام الحكومة ألا آبار نفط البصرة المسكينة .

 

عبد الجبار نوري - كاتب عراقي مغترب

 

adawia alhilaliيفتعل بعض الفنانين والفنانات شجارات وهمية مع زملائهم او فضائح أخلاقية ويلجأ بعضهم الى ادعاء المرض أو الاعتزال أو نشر شائعة وفاتهم لغرض البقاء في ذاكرة الجمهور والحصول على شهرة وانتشار أسرع ..ومن المعروف لدينا جميعا ان اتباع مثل هذه الوسائل لم يكن شائعا في الماضي ولايلجأ اليها أي فنان حقيقي في أي زمن لكنها تاتي أكلها كما يبدو في هذا الزمن الذي اختلفت فيه المعايير، وصار من (يخالف فيه يعرف) أكثر من غيره ..

من هذا المنطلق، بدأ المرشحون الى الانتخابات حملاتهم الانتخابية التي ينتمي بعضها الى خانة (الغرائب والعجائب) فخرجت علينا مرشحة تستشيرنا في أمر قبولها الترشيح أو عدمه وتبلغنا انها توجهت الى العتبات المقدسة وقررت اللجوء الى (الاستخارة) لتقرر خوض الانتخابات وتطلب منا مساعدتها على ذلك لأنها تسعى الى خدمة الوطن والشعب وتحمل في جعبتها افكارا ونوايا يمكن ان تسهم في تغيير خارطة السياسة العراقية (العرجاء) حاليا ..كما أثارت دهشتنا مرشحة أخرى من خلال العرض الذي قدمته لنا وهي ترتدي ملابس عسكرية وتلقي علينا خطبة تزرع فينا الأمل بتغيير حقيقي في مستقبل العراق من جميع النواحي فقد اعلنت عن نيتها في الترشح للرئاسة لتنقذ العراق من محنته وتفتح آفاقا جديدة لتعامله مع الدول الخارجية وغير ذلك من الوعود التي تتناقض تماما مع مظهرها وهي تؤدي التحية العسكرية بشكل خاطيء على انغام النشيد الوطني السابق المرتبط بالنظام السابق ..ولاأخفيكم أنني وحتى هذه اللحظة أظن ان مارأيته كان مزاحا او مقاطع ساخرة فليس من المعقول ان يدير حياتنا السياسية في المستقبل أشخاص يهزأون بنا بطريقة طرحهم الساذج وينتظرون منا ان نصدق سذاجتهم ونؤمن بطروحاتهم ..الأمر لايقتصر طبعا على المرشحات النساء فللرجال اساليبهم المبتكرة أيضا في الترويج لأنفسهم وستزخر الفترة المقبلة بالكثير من (المواقف المضحكة) لأنهم سيجربوا كل الوسائل التي تجلب لهم الشهرة والقبول حتى لو كانت خارجة عن حدود المعقول كأن يلجأ بعضهم الى استغلال طلبة المدارس والجامعات أو الضحك على ذقون الفقراء أو الترويج لزوجاتهم المرشحات ..سينضو بعضهم ثوبه الاسلامي ويدعو الى دولة مدنية وسيتذكر البعض الآخر أصوله العشائرية فيواظب على زيارة اقاربه واهدائهم وعودا على أمل تحقيقها فيما لو فاز في الانتخابات وسيلجأ آخرون الى اساليب أكثر استخفافا بالناخب العراقي كطبع صورهم على بعض المنتوجات أو اقامة الولائم وتوزيع الهدايا الرخيصة على الأحياء الفقيرة ..وستصبح مخالفة المألوف وسيلة أجدى لتحقيق الشهرة فهي القاعدة حاليا بينما الشواذ هي السعي الحقيقي لخدمة البلد ومحاولة كشف ملفات الفساد فيه وتغيير مايمكن تغييره لانقاذه من محنته ...

 

hadi  jalumreiقيل قديما وقديما ليس جدا إن صدام حسين كان يشغل السحرة لديه لحماية مصالح السلطة. وأقول. مش معقول. واحد من كبار المسؤولين، وعلى ذمة صديقي سيد علي الذي طالما دعاني على ولائم طعامها الديك الرومي الذي يسميه العراقيون.الفسيفس. فإن أحد أكبر السياسيين في الدولة بعد 2003 كان يستخدم ساحرا من السودان. وفي عام 1991 إجتمع بعض العرب عند مبنى الأمم المتحدة في شارع أبي نؤاس على شاطيء دجلة محتجين على قرارات الحصار الدولية التي فرضها مجلس الأمن ضد بغداد بعد إستعادة مدينة الكويت. وكانوا يهتفون:

من السودان نمد الأيدي

هذا شعب عربي أصيل

والحصار أزمة وتعدي

هذا شعب عربي أصيل

وزارهم حينها طه ياسين رمضان نائب صدام وشكرهم وأخبرهم إن الحصار مش أزمة وتعدي بل هو بلوى وتردي وستستمر طويلا وهذا ماحصل بالفعل فقد إستمرت المقاطعة الدولية حتى زوال نظام حكم صدام.

المنطقة الخضراء المحصنة تعود الى الواجهة مرة أخرى وهذه المرة من خلال سحرة أكثر نشاطا تمهيدا للإنتخابات المزمعة في مايو. السحر كما قلنا ينتشر في العراق وفي دول عربية ويكون فنا مستقلا بذاته ففيه من صنوف الإبداع مالايخطر ببال وتستخدم المقابر كأماكن مثالية لدفن بعض التعويذات وحتى إستخدام أعضاء من أجساد الموتى.

في مصر القديمة مثل السحر طقسا دينيا وكان السحرة يمارسونه في المعابد وحين اراد فرعون قهر موسى طلب من سحرته الوقوف بوجهه ولكنهم فشلوا تماما لأن عصا موسى ليست سحرا كحبال الكهنة بل هي معجزة من الله لدعم موقف الرسول.

في بابل نزل ملكان هما هاروت وماروت ولاأعلم سبب نزولهما في هذا الموضع من الأرض، وكانا يعلمان الناس السحر ومايفرقون به بين المء وزوجه. هذا يفسر سلوك بعض الساسة عندنا فالسحر هو موروث شعبي أيضا..

 

هادي جلو مرعي

رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية

 

 

ali aliلقد بات الحديث عن مجلس نوابنا يأخذ طابعا ثابتا عند كل الكتاب والنقاد، إذ لا جديد في جعبة النواب فضلا عن رئيسهم، غير النكث بالعهود والحنث بالقسم، علاوة على إخلاف المواعيد، وقبل هذا وذاك طبعا تفوح رائحة الطبخات الخاصة، والتي لايحلو مذاقها إلا لفئات محددة، سبق أن تعاملت باسلوب العرض والطلب، والبيع والشراء، مع الكتل والأحزاب، وما لاشك فيه أن كل هذه التعاملات تتم تحت غطاء المهنية شكلا، في حين أنها مكشوفة الغطاء عارية، بعيدة عن شرف المهنة والضمير والغيرة.

لقد طال وتشعب مايتناوله الكتاب حول هذا المجلس العتيد، ومعلوم أن تحرير أي خبر صحفي يتطلب من الصحفي تهيئة إجابات وافية على أسئلة ستة كحد أدنى، وهي: ماذا؟ أين؟ متى؟ مَن؟ كيف؟ لماذا؟. وبإجابات هذه الأسئلة -مجتمعة- يصبح الحدث أقرب مايكون الى النقل الواقعي والميداني، مهما كانت حيثياته. وتعلمنا في مهنتنا أن التوسع في نقل الخبر او الحدث يتطلب تناول تاريخ الحدث وتداعياته، والاستشهاد بآراء شخصيات قريبة من الحدث، وكذلك طرح رأينا كمحررين للخبر الصحفي، وبذا يكون الخبر قد اتخذ صبغة التقرير او التحقيق، لإتمام الفائدة المتوخاة من نشره ولتوسيع رقعة المستفيدين من ذلك.

ماتقدم ليس ديباجة لدرس في الصحافة، وإن كان درسا فأنا أول الراسبين فيه، فيما لو عزمت على إعداد تقرير او تحقيق او حتى خبر صحفي عاجل عن اجتماعات مجلس نوابنا. أما سبب إخفاقي في صياغة خبر يتعلق بهذا المجلس، فيعود الى جملة أسباب سأسرد المهنية منها؛

لو أردت الإجابة على سؤال (ماذا؟) فمن المفترض ان تكون الإجابة: (اجتماع مجلس النواب العراقي) وهنا أقف عند نقطة خلاف جذرية مع نفسي أولا ومع القراء ثانيا، إذ ان كل اجتماع يجب ان يفضي الى نتائج إيجابية، مادام المجتمعون إيجابيين، وما أراه في اجتماعات مجلس نوابنا لايمت بصلة الى الإيجابيات، إذ عادة مايكون عدد الأعضاء الحاضرين مخجلا، مايدل على أنهم يعدّون الاجتماع نزهة، وبالتالي فان الذهاب الى النزهة لايعد من الضروريات القصوى.

وبالالتفات الى السؤال الثاني (أين؟) فمن المفترض ان يكون الجواب: (في مقر مجلس النواب العراقي) وفي حقيقة الأمر ان من ترقب اجتماعا من اجتماعاتهم السابقة حتى الأخير منها، يكتشف ان رهبة مجلس كهذا وهيبة رئاسته ورئيسه، ليست كما نعهدها في مجالس أمم أخرى، إذ أراه يشبه الى حد ما (خان جغان) وأظن الأخير معروف بما لايحتاج التذكير او التعليق.

أما السؤال الثالث (متى؟) فهو الطامة الكبرى.. إذ أن عقارب الساعة عند هذا المجلس لاتعرف الضبط والانضباط، ولاالليل والنهار، فهم يجتمعون ليؤجلوا، ويؤجلون ليرجئوا مناقشات وقراءات، ويقرأون ليعيدوا القراءة ثانيا وثالثا وعاشرا، وما إن اجتمعوا حتى تفرقوا، وهم يمتلكون من الأسباب الجاهزة للتأجيل ما لايحدها حد، وبذا يصعب حصر زمن الاجتماع بساعة معينة لكونهم (زيبگ).

والسؤال (مَن؟) هو الآخر سؤال تتشعب الاجابة عليه بشكل دقيق، فإن أردت تحديد شخص يرأس اجتماعات المجلس علي ان (أكشخ) بشخص يترأس البرلمان، فهو يمثلني وباقي أفراد بلدي، ويجب أن تتوافر فيه الروح الوطنية، وأن ينأى عن الأفكار الطائفية، لكن ما موجود فيمن ترأس مجلسنا بدوراته كافة، بعيد كل البعد عن هذه الاعتبارات.

بقي من الأسئلة سؤالان هما؛ (كيف؟) و(لماذا؟) والإجابة عنهما أكثر بؤسا من الأسئلة الأربعة. وبهذا سأعود من مشوار مهمتي في إعداد التقرير بخفي حنين، وصفر اليدين من الإجابات على الأسئلة الست، ذلك أن اجتماعات مجلس نوابنا (مايرهم) عليها خبر عاجل، ولاتقرير مفصل، ولاتحقيق صحفي و(مايلبس عليهه عگال) ولا أرى فيها غير عبارة قالها شاعرنا عريان السيد خلف (طال عمره) في إحدى قصائده، إذ أنها تجسد تماما ما يفعله نوابنا ورئيسهم، حيث قال: (كهكهة غمان).

 

علي علي

 

 

جاء في الحديث: (لا مصيبة كاستهانتك بذنبك ورضاك بالحالة التي أنت عليها).

قيل: إنّ التجديد هو قانون الحياة.. فالأيام تتجدد، والنبات يتجدد، والإنسان يتجدد بل أن خلاياه في تجدد دائم، وإذا كان الكون يتجدد ويتغير فمن الحري بالإنسان أن يتغير نحو الأحسن وإلاّ كان مصيره الجمود والبلى فإن "الليل والنهار يبليان كل جديد" كما روى عن الإمام علي عليه السلام.

إنّ العيش بذكريات الزمن الماضي–وخاصة الماضي السيئ منه– يترك أثرا سلبيا على حاضر الإنسان ومستقبله، فالماضي ولى ومضى وأصبح حلما، فلنعيش الحاضر وننظر الى المستقبل نظرة أمل وتفاؤل، فالسيارة والطائرة لا تسير بوقود الشهر الماضي لأنه نفذ وأنتهى.

التغيير والتجدد مهم ومطلوب في الحياة اليومية الفردية للإنسان، حتى يقضي على الروتين اليومي، والكسل، والرتابة، والملل الذي ينتابه، لكي يشعر بالراحة والسعادة، فما بالك بالحياة الإجتماعية والسياسية؟! من هنا نفهم مطلب ودعوى" المرجعية الدينية العليا" الى التغيير في الأنتخابات، وخاصة الوجوه التي لم تجلب خيرا لنا.

نتمى ونأمل من جميع الأحزاب السياسية العراقية، أن تغيّر الوجوه المكروهة التي قدموها لنا في الأنتخابات والحكومة، طيلة تلك الفترة الماضية، وتمنح الشباب فرصة وتمكّنهم من المشاركة في العمل السياسي، فالشباب أكثر حيويه وطاقة وحركة وحماس، وأقرب الى مشاعر وعواطف وأحاسيس الناس، وأرحم وأرف وأرق بهم من كبار السن، فالنبي يوسف عليه السلام، عجّل لاخوته بالعفو والمغفرة، عندما قال: (قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)، في حين ان النبي يعقوب عليه السلام، أجلها الى وقت ما، وذلك بقوله: (قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).

العزوف عن الأنتخابات لا يجدي نفعا، ولا يحل مشاكلنا، ولا بالذهاب الى صناديق لأختيار مرشح مستقل أو حزب صغير حظوظة معدومة بالفوز، فهذا يعد هدر لأصواتنا، وإذا كنا حديثو عهد بالأنتخابات والديمقراطية، فلنتعلم من تجارب الآخرين، أنظروا الى الشعب الامريكي، عندهم حزبان رئيسيان "الجمهوري والديمقراطي" يسيطران على الجهاز الحكومي، والسياسة الأنتخابية، والكونغرس، ومناصب الولايات الخمسين، ومجلسي الشيوخ والنواب، والمجالس التشريعية للولايات، منذ حوالي "150"عاما، وحظوظ الفوز لمرشح مستقل أو من حزب ثالث بالرئاسة الأمريكية معدومة تماما، وذلك بسبب الضوابط والقيود في النظام الأنتخابي.

لكن تجد الناخب الأمريكي في عملية التصويت في الأنتخابات لا يعطي صوته لمرشح من حزب ثالث، عندما يشعر بأن هذا المرشح حظوظه ضئيلة بالفوز، بل يعطيه للمرشح المفضل من الحزبين الرئيسين، ولا يهدر صوته كهواء في شبك. 

حل مشاكلنا، وتغيير أوضاعنا السيئة، هو بالتصويت في الأنتخابات، وبالتغيير والتجديد، وإعطاء صوتنا للمرشح الأفضل، فليس من المعقول ولا من المنطق نلدغ خمس مرات بالأنتخابات!!!.

يقول أمرسون: (إن القبول الأعمى للوضع الراهن دليل على الكسل أو الغباء، وهو علامة الهزال، وكبر السن، وأي خطوة للأمام إنما تحقق عن طريق خيال وشجاعة

 

عباس الكتبي

 

 

حديث نبوي شريف؛ يحث ألناس على طلب ألعلم؛ وكما يقال أطلبوا ألعلم ولو في ألصين؛ والعلم نور!!. وجاء ألقرأن ألكريم {وفضلنا ألقائمين على ألقاعدين درجة}؛ بعد معركة حنين؛ قال ألنبي{ص}لأصحابه أنتهينا من ألجهاد ألأصغر ألى ألجهاد ألأكبر؛ فسألوه؟ ماهو ألجهاد ألأكبر يارسول ألله؛ فقال أطعام ألعيال وعمارة ألبلاد!!!.فهل نحن كذلك؛ ألجواب كلا؟؟. وأليكم ألأدلة:

 1- سنغافورة لم تكن موجودة على خارطة ألعالم؛ حتى قام مجموعة من ألناس؛ بنقل ألأطيان والرمال من ألبحر وطمرها في ألمناطق ألقريبة من شواطئها .مساحتها حاليا لاتزيد عن جزيرة صغيرة في أية بقعة في ألعالم. مؤسسها كان خريج أحدى ألجامعات ألأوربية أختصاص علوم رياضيات؛ في أول خطاب ألقاه في جمع من ألمواطنين قائلا {ألعلم ثم ألعلم ثم ألعلم }هو ألذي سينقذنا من حيتان ألبحر؛ وسنحول هذه ألجزيرة ألى ورشة تقودنا ألى ألتقدم وألرفاه وألأزدهار؛ وركز على ألعلوم ألحديثة؛ بعد فترة ليست بالطويلة؛ أصبحت ألجزيرة ألصغيرة تصدر ألتكنلوجيا في علوم ألرياضيات وألهندسة وألكيماء ألى كافة بلاد ألعالم .مواطينها يتمتعون بأعلى قدرة معاشية في ألعالم ومزدهرة؛ ورغم صغر مساحتها بنت ناطحات ألسحاب تزاحم ناطحات نيويورك وغيرها من بلاد ألعالم ألمتقدمة؛ هل سمعتم أن هذا ألبلد صدر أرهابيون ألى بقية دول ألعالم؛  ألدول ألمجاورة لها؛ ترسل أبنائها لأخذ ألعلوم في هذا ألبلد!!.أن ألأستثمار في ألعقول هو طريق ألخلاص للشعوب ألمتحضرة؟؟ ألتحشيش ألديني في عالمنا ألعربي؛ أوصل شعوبنا ألى ألحضيض؛ كتبنا ألصفراء؛ أصبحت هي ألمراجع ألتي نعتمد عليها في ألتدمير وألتسخيف وألتخدير؛ فصحاح ألبخاري هو مصدر علومنا؛ ومن يقرأه؛ لايجد فيه ماينفع ألناس لافي دنياهم ولا في أخرتهم؛ ومعظمها تبيض للأوراق ألصفراء!!ونتيجتها حروب ودمار وتخريب؛ أما كتب مراجع ألشيعة فتتحدث عن ألمضرطات ألسبعة وزيارة ألقبور؛ أحد ألباحثين ألبريطانيين؛ ذهب ألى ألنجف لدراسة واقعها في ألعشرينات من ألقرن ألماضي؛ وعندما عاد سألوه صف لنا ألمدينة فقال أنها {أكبر مصدر للعمائم ومستورد للموتى}؛ راجعوا كتاب{لمحات من تاريخ ألعراق ألحديث للدكتور علي ألوردي} .ألأزهر؛ حوله نابليون ألى أسطبل؛ وأدخل خيوله ألى ألجامع وشرب ألخمور مع جنده؛ أطلقوا عليه أئمة ألأزهر بألخليفة ألخامس؛ وأدعوا أنه غير أسمه ألى محمد!!؛ وقالوا عنه أنه أسلم؛ .ماصدر في نجد وألحجاز من كتب عن أبن تيميمه وتلميذه محمد بن عبد ألوهاب؛ تشجع على سفك ألدماء وأغتصاب ألنساء؛ ودعم ألفاسقين في جزيرة ألعرب؛ وتنصيب عائلة فاسدة لاتؤمن بدين أو عقيدة؛ حولوا قبلتهم من مكة ألمكرمة ألى واشنطن ألمقدسة؟؟؟. مصانع تجار ألدين؛ أنتجت لنا كتب تمجد شريعة ألغاب ؛ ألدواعش وأخواتها من منتجاتها !!؛ أما أهل ألعمائم فأنهم يحششون ألناس بأفكار طوبائية ويشجعون زيارة ألقبور .الأرهابي ألسني يقطع ألرؤوس وألمتخلف ألشيعي يضرب رأسه بالسيوف؟؟ . جاء في ألقرأن ألكريم {أذا أردنا أن نهلك قرية؛ أمرنا مترفيها ففسقوا فيها؛ فحق عليهم ألقول فدمرناها تدميرا }؛ وهذه حقيقة نعيشها يوميا في عالمنا ألعربي وألأسلامي؛ جميع ألدول ألعربية؛ قواعد ثابتة للدول ألأجنبية!!؛ تدفع لهم كل مستلزمات بقائهم ماديا ومعنويا؛ ولولا خوفهم لحولوا ألقبلة ألى واشنطن أو تل أبيب أو ألى أوربا .ثلثي سكان ألمنطقة ألعربية تحت خط ألفقر؛ وهي تمتلك خيرات في باطن أرضها وعلى سطحها؛ مايكفي لأطعام سكان ألعالم!!؛ تنخر ألمجاعة وسوء ألتغذية في أجساد ألأطفال؛ لو أوقفوا صفقة سلاح واحدة؛ لأستطاعوا أطعام معظم أطفال ألعالم ألعربي؟؟؛ أرفعوا صوتكم ضد دعاة ألتخدير وألتزوير؛ أن لم تستطع قول ألحق فلا تصفق للباطل؟؟؟؛ ألويل لأمة يقودها ألمنافقون ويخزى فيها ألقادرون !!.

 

د.عبد ألحميد ذرب           

 

 

العبادي وهو يتّجه الى الكويت ليستجدي بذّل ما بعده ذلّ الدول المجتمعة هناك لتقديم مساعداتهم لإعادة "إعمار" البلد، لم يمتلك الا الكذب والمرواغة، من خلال خطاب بائس لا يُقنع قريب أو بعيد. وكان خطابه إنشائيا بحتا، وكأنّه يتحدث الى أنصاره في مهرجان إنتخابي محسوم سلفا، لسرقاته وحزبه من جهة، ولطبيعة الذين يتحدث إليهم وذلّهم كما هو من جهة ثانية. ناسيا أنّه يتحدث أمام مسؤولي دول يعرفون جيدا ما فعل حزبه وتحالفه الشيعي وبقية المتحاصصين من جرائم بحق وطننا وشعبنا، وأمام شركات ومؤسسات لا يهمّهما خطابه الإنشائي بالمرّة، قدر ما يهمّها مردودات إستثماراتها بالسوق العراقية. كما يبدو أنّه ليس على دراية من أنّ من إجتمع إليهم، يعرفون بالضبط وبالأرقام الأموال التي دخلت خزائن "العراق" وأوجه صرفها، وطريقة إختفائها وتحويلها لإنعاش إقتصاد دولة جارة.

بدأ العبادي خطابه الذليل بمرواغة كان عليه الإبتعاد عنها كونها كذبة مكشوفة كان قد إعترف بها حال إستلامه السلطة من رفيق حزبه "المالكي"، حينما قال "لقد تسلّمنا مسؤولية ادارة الحكومة العراقية في ظل ظروف غاية في الصعوبة، وكان تنظيم داعش الإرهابي يحتل ثلث مساحة العراق، وقد هجّر الملايين من أبناء شعبنا، كما حطّم البنى التحتية والمنشآت الاقتصادية والخدمية على نحو لم يسبق له مثيل في تأريخ العراق او المنطقة على مدى عقود من الزمن، و رافق ذلك تحدٍ مالي كبير هو الانخفاض الكبير في أسعار النفط الى مستويات متدنية على الرغم من الحاجة المتزايدة للإنفاق على ادامة المعركة ضد داعش". لا شك انّ العبادي إستلم مسؤولية إدارة "الدولة" من سلفه وأمامه أكثر من ملّف ساخن، وهذه الملّفات وقد أثبتت الأحداث اللاحقة متساوية بأهمّيتها تقريبا. فأحتلال تنظيم داعش الإرهابي لثلث مساحة البلد، أو وبدقّة أكبر تسليم تنظيم داعش ثلث مساحة البلد من قبل حزبه وأمينه العام "نوري المالكي"، مرتبط أساسا بفشل نهج سلطة المحاصصة وعدم إمتلاكها لبرامج سياسية وطنية كي تكون مدخلا لبناء عراق جديد. هذا الفشل أساسه الفساد المستشري بمفاصل "الدولة" المختلفة، والتي يعتبر العبادي ورفاقه في سلطة المحاصصة من أبطاله. وبدلا من تحميل "نوري المالكي" وبالتالي حزبه سبب إهدار مئات مليارات الدولارات، ولأنه يعتقد أن الذاكرة العراقية ضعيفة جدا نراه قد نسى قوله حال إستلام السلطة من سلفه من أنه "إستلم خزينة خاوية"!!! في وقت وصلت أسعار النفط عهد حزبه الى ما يقترب الـ 150 دولار للبرميل الواحد.

 إستمر "العبادي" بهذيانه وهو يقول "لكننا عقدنا العزم على مواجهة تحدي القضاء على الإرهاب وتحدي الازمة المالية ومحاربة الفساد والبيروقراطية التي تختبئ خلفها والمضي بالاصلاح الاقتصادي وتبسيط الاجراءات وتشكيل لجنة عليا للاستثمار برئاسة رئيس الوزراء مع فريق متابعة يسهل على المستثمرين اجراءات عملهم ورفع العراقيل امام الإعمار والاستثمار". هل يعي العبادي ما جاء به!!؟؟ دعونا نصّدق كالسذّج عن تحدّي العبادي وحزبه وبيته الشيعي ومرجعياته الدينية وقوى المحاصصة المؤتلفة معهم، وعقده وهم معه العزم بالقضاء على الإرهاب، وتحدّيهم الأزمة المالية ونكتته الكبيره بمحاربة الفساد والبيروقراطية. لكن هل يعرف العبادي وعباقرة حزبه الإقتصاديين شروط إستثمار الشركات الاجنبية الواجب توفّرها قبل بدأ إستثماراتهم، وهل يتوقع العبادي أنّ هذه الشركات ستستخير الإنجيل أو تذهب الى أقرب فتّاح فال أو قاريء كف ليضمن لها سلامة إستثماراتها!!؟؟ السيد العبادي إستثمار الشركات والمؤسسات من تلك التي طلبت منهم إستثمار أموالهم بالبلد تحتاج الى شروط لن تستطيع توفيرها ولو حكمت وحزبك العراق لعشرات السنوات القادمة، ولأننا لسنا بصدد مناقشة أسباب عدم إستطاعتكم توفيرها، فإننا سوف نمر عليها كشروط فقط وبسرعة.

من أهم الشروط الواجب توفرها لجذب رؤوس الأموال كي تستثمر بأي بلد وليس العراق فقط هي :

• شركات تأمين قادرة على تعويض هذه الشركات في حال تعرض مشاريعها للتخريب، من قبل عشائر أو ميليشيات أو عصابات الجريمة المنظمة.

• بنى تحتية من طرق وسكك حديد وجسور ومطارات.

• توفر مصادر الطاقة المختلفة والتي بدونها يبقى الإعمار وإعادة تأهيل البلد حلم صعب المنال ليس الا.

• الإستقرار السياسي والأمن.

• جهاز إداري غير بيروقراطي وغير فاسد.

السيد العبادي وبكلمة واحدة، هل تستطيع توفير هذه الشروط؟

"اليوم يقف العراق منتصراً موحدا قويا غير أنه يقف على أنقاض دمار هائل خلفته العصابات الارهابية، لم يقتصر على البنى التحتية والمنشآت الاقتصادية، بل شمِل قطاع السكن الذي صبت عصابات داعش غضبها على مساكن الناس الآمنين، فدمرت ما لا يقل عن (150) ألف وحدة سكنية تدميرا كليا او جزئيا يقتضي منا إيلاء ذلك أولوية قصوى بدعم من المجتمع الدولي كي يعود أهلها النازحون اليها". لنترك مفردة "موحدا" الى وقت آخر أيّها السيد العبادي، ولنركّز قليلا على "الدمار الهائل" الذي خلّفته العصابات الإرهابية والتي تعني بها تنظيم داعش الدموي بلا شك، لنسألكم عن الدمار الذي خلّفته العصابات الطائفية والتي ستدخل الى السلطة التشريعية من أوسع أبوابها، وأين هي من خطابكم هذا، أم أنّ الإرهاب مختلف عندكم عندما يتعلق الأمر بميليشيات من طائفتكم!!؟؟

وأنا أنظر الى العبادي بعين وهو يتوسل الى المجتمعين قائلا "وما نود التأكيد عليه ان العراق يمتلك مؤهلات النهوض بما حباه الله من موارد طبيعية وامكانات بشرية هائلة ومتخصصة في جميع مجالات العمل

والابداع وأيدٍ ماهرة ... "، فإنني أرى بالعين الثانية ملايين الطلبة دون مدارس، دجلة وجفافها، الأمراض وهي تفتك بالناس، المليارات في جيوب الدعاة والإسلاميين، مصادرة الأراضي والدور وحتّى المدارس من قبل العمامة، إنهيار الزراعة والصناعة، الجهل والتخلف والأميّة. أرى العمالة والخيانة وهما يقودان البلد. لم أرى العبادي وهو الذي عاد ليقول بعد إنتهاء المؤتمر وبخبر مسّرب من مجلس الوزراء وبعد تأكيد البنك المركزي العراقي في المؤتمر ان "البنك المركزي العراقي اكد خلال مؤتمر الكويت عدم قدرة العراق على تحمل اي قروض أخرى بعد ما اقترض الحد الأعلى المقرر له في السنوات الأربع الماضية، وسيبقى يدفع القروض لستة عقود قادمة"، من أنّه يرفض "القروض الممنوحة للعراق في مؤتمر الكويت، مشيرا الى ان البنك الدولي اكد عدم قدرة البلاد على تحمل المزيد من الديون" .

العراق الذي دخلت خزائنه عهد حكمكم الإسلامي أكثر من الف مليار دولار، سيبقى يدفع فوائد القروض وأصولها لستة عقود قادمة.. هل أنتم كإسلاميين رجال دولة؟؟

إرجع الى سلطتك، وإضرب بيد من حديد على أيادي كل الفاسدين وأنت تعرفهم واحداً واحدا، فعندهم من المال ما يكفي لإعادة إعمار العراق عشر مرّات إن لم يكن أكثر... ولكنني أشك بذلك كونك أداة من أدواة الفساد إن لم تكن هرما منه ..

من مال الله السخي حبيب الله .. لم نرى في الكويت أسخياء ولا كرماء، لكننا رأينا أذلاء وأذّلوا وطننا وشعبنا وهم يستجدون لا أب لهم بعدما ضيعوا مئات المليارات.

 

زكي رضا - الدنمارك

 

 

ما تمخض عن مؤتمر اعمار العراق في دولة الكويت الشقيق الذي اتى بعد الانتصار على التنظيم الإرهابي (داعشي)، يتطلب من الجميع التعاون والتكاتف من أجل الدعم والإسراع بتمويل مشاريع إعادة الإعمار للعراق وإتاحة عملية عودة النازحين. ويحتاج العمل بكل جد لإعادة العراق إلى سابق عهده . نتائج مؤتمر الكويت لا يمثل إلا الجزء اليسير من ما قدمه و قاتل نيابة عن الإنسانية وقضى على أكبر قوة ظلامية في العالم، وهو أقل مما تتطلبه الحاجة الحقيقية حيث تم الحصول على 30 مليار دولار في شكل قروض وتسهيلات واستثمارات فيما  كانت تقديرات الحكومة العراقية ب 88 مليار دولار . المساعدات التي قدمت هي النزراليسير من ما تم تدميره خلال الحرب المفروضة على العراق من قبل المجموعات الارهابية وبتواطؤ من بعض سياسيي الداخل الذين وفروا لهم الحواضن والامكانات اللازمة لاشعال النار وحرق اليابس والاخضر . وشل عملية البناء بشكل كامل في البلد . واليوم، يقف العراقيون في مواجهة لحظة حقيقية في كيفية المحافظة على هذا المبلغ،وعدم تسربه لجيوب الفاسدين، لاعمار دمار غير مسبوق ساد مدنهم ومبانيهم التي دمرها الارهاب والحرب المفروضة على اهلنا . فحطام السيارات المنتشرة في أزقتها، وخراب شوارعها ما زال مشهودا. وسط هذا المشهد المريب الذي ولد ألماً ووجعاً لا يستهان به يشبه نهاية الحرب العالمية .نحن في حاجة الى ضرورة تسريع العمل على إعادة إعمار المناطق المنكوبة فى المحافظات العراقية، بعد نجاح العراق فى تحقيق النصر ودحر تنظيم (داعش)، و تحرير العديد من المدن من قبضته، واعلان البلاد خالية من التنظيم الارهابي. لدفع النازحين للعودة لمنازلهم لبناءها من جديد و اصلاح ما تضرر من البنى التحتية من طرق، ومستشفيات ومدارس، ومنشآت عامة.

في ظل الهزائم المتتالية التي مني بها التنظيم الارهابي على مدار السنة الماضية، يجهد داعش او تبقى منه للحفاظ على بلما تبقى من مساحات بيده في سوريا والعراق بعد أن كان يتحدث في البداية عن فكرة التمدد والسيطرة على المنطقة بالكامل يعني يعيش الرمق الاخير من حياته. بالمقابل تتحرك القوات الامنية العراقية ومدرعاتها وصنوف اسلحتها لتمهيد الطريق أمام عمليات البحث عن آخر الدواعش الذين يختبئون في جبال حمرين الوعرة والصحراء الغربية الشاسعة واطراف الموصل كخلايا متفرقة . كما لا يزال التنظيم يسيطر على جيوب بين حدود العراق وسوريا و يشنون هجمات منفردة تنفذ في أوقات لا يمكن التنبؤ بها . فيما تسرب البعض من مقاتليه وانتقالهم إلى مناطق عراقية أخرى لن يقلق القوات الامنية العراقية الواعية،المنبثقة من صميم الشعب،وهي التي حاربت الإرهاب نيابة عن العالم أجمع بالرغم من وجود 74 دولة ومنظمة في التحالف الدولي . القوات العراقية مستمرة في ملاحقتهم  وكشف مخابهئم وقتل واعتقال افراده . وهذا لا يعني زوال خطر هذه المجاميع ويجب ان تكون القوات على حذر. والسلطات الأمنية لم تهدأ  فهي تعيد النظر باستمرار في توزيع قطعاتها الزائدة وضمن خطط جديدة على الرقعة الجغرافية المترامية للعراق وفي بمعالجة بعض الثغرات من خلال عمليات الاستهداف المحددة.

لكن الأزمة الإنسانية في العراق لم تنته لاسباب كثيرة منها عدم وجود الموارد المالية، وتراوح الميزانية المالية في مكانها . لقد فقد كثيرون ممن فروا من بيوتهم كل شيء. إنهم الان في حاجة إلى المأوى والرعاية الصحية والماء والصرف الصحي ومعدات الطوارئ والعمل لادامة الحياة . مستويات الصدمة التي نشهدها هي من بين الأعلى على الإطلاق. الأضرار التي لحقت بالمدن العراقية انعكست على مؤشرات التنمية البشرية، حيث تضاعف معدل الفقر في المحافظات المتضررة مثل الأنبار، كركوك، ديالى، الموصل، تكريت، وتوقف الاعمار في بقية المحافظات بسبب المشاركة في محاربة المجموعات الارهابية والتقشف الاقتصادي الذي شل الانشطة المختلفة في البلاد وارتفعت معدلات البطالة ارتفاعا كبيرا وانعكس ذلك سلبا على معدلات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية.

وتتركز خطة إعادة الإعمار، التي وصفت بأنها خريطة طريق لتوحيد الجهود وتوجيه الإمكانات الوطنية والدعم الدولي على أهداف محددة تشمل أولوية تعافي المواطنين من سكان المحافظات المتضررة نفسيا وصحيا واجتماعيا، واستعادة كرامتهم وحرياتهم الشخصية وتعويضهم عن خسائرهم ومعاناتهم. إن ما عاناه الناس لا يمكن تصوره .

 و كان مؤتمرالكويت لدعم العراق بطلب منه بأجندة عمل تضم ثلاثة محاور أساسية هي إعادة الإعمار والاستثمار ودعم الاستقرار في البلاد وتعزيز التعايش السلمي بين مختلف أطياف المجتمع العراقي "وعلى الرغم من الخوف ان يلتهم الفساد المساعدات وتنتهي الى جيوب الحيتان الكبيرة من الفاسدين"، بادرت دولة الكويت بالدعوة الى عقد المؤتمر وأعلنت عن استضافته بعد التنسيق مع الحكومة العراقية خلال الفترة من 12 الى 14 فبراير الجارى؛ شارك فيه "عدد من كبريات الدول المانحة ومجموعة من المنظمات الدولية والإقليمية في سبيل تحصيل الإسهامات والمساعدات اللازمة لإعادة إعمار العراق عقب الحروب والصراعات التي تأثرت بها مدنه. وتعهدت الحكومة العراقية  بتأسيس صندوق حكومي يتمتع بشفافية كبيرة ويشترك فيه ممثلون عن الدول المانحة، يشرف على إنفاق المبالغ المتحصلة من المؤتمر، منعا للفساد أو ذهاب الأموال في مشاريع غير مهمة، وبغية تحقيق إنطلاقة تنموية بالعراق، وحظي بإجماع إقليمي وعربي وهو ما يحمل على الاعتقاد أن توفير جانب رئيسي من فاتورة الإعمار وارد وبقوة، وهو ما يعني بداية انطلاق جديد للعراق ودعما قويا للدولة العراقية التي تستعد حاليا لإجراءه و كان الهدف من هذا المؤتمر تسليط الضوء على ما حصل، وتذكير الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ككل بالمسؤولية في تحديد استراتيجيات قابلة للتنفيذ للإعمار ولإعادة بناء المدن، وضمان العدالة والمساءلة لمواطنيها. ويقع على عاتق المجتمع الدولي أيضا واجب قانوني وأخلاقي بالتدخل وقيادة جهود متضافرة لضمان إعادة البناء وتعويض السكّان عن ما اصابهم من خسائر بشريّة ومادّية ونفسيّة. من خلال المشاركة الفعالة من قبل المجتمع الدولي بجميع قطاعاته،.سواء الحكومية أو القطاع العام "الصناديق السيادية"، أو القطاع الخاص، أو مؤسسات المجتمع المدني الناشطة في المجال الإغاثي والتنموي، في القيام بدورهم تجاه الشعب العراقى، وهو ما دفع البنك الدولى، لطلب المشاركة في المؤتمر، لتوفير الضمانات المطلوبة للقطاع الخاص، وتعزيز مفهوم وجود ضمانات للاستثمار في العراق، فضلا عن اشتراك الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. ويأمل المواطن العراقي، الذى تحول فى السنوات الماضية الى ضحية للارهاب الأسود الذي قاده تنظيم (داعش) الارهابي في بلاد الرافدين، على أن يتم تطبيق توصياته وايجاد فرص استثمارية وتنموية، تمكن المشردين من العودة الى منزلهم والعيش بحياة كريمة مرة أخرى، وهو ما يتوقع تحقيقه، خاصة في ظل الاستعدادات الكبيرة التي اتخذت لضمان تحقيق أهداف المؤتمر، والحد من معاناة العراقيين

 

عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي

 

 

rajiy alawadiفي هذه المراة اريد ان اكتب مقالا ضمن اختصاصي العلمي (التربة والموارد المائية) وخبرتي الاستشارية كعضو في جمعية المياه الاسترالية 2008- 2010 اكتب عن ازمة المياة في العراق ولماذا لا تواجه هذه الكارثة بقدر من الاهتمام ؟1 ففي عام 1986 كنا طلبة دراسات عليا، اعطينا عدة عنوانين لكاتبة رسالة لكل منا في احدهما، ولكنني اخترت عنوانا غيرهما وهو (تقدير قيمة الضائعات المائية في الاراضي المستصلحة) وعرضته على مشرفي المرحوم أ. د اسماعبيل عبيد حمادي، رحب كثيرا في هذا العنوان واعتبره شيئا جديدا غير مطروق، ولكن قال ستحتاج ان يكون لك مشرفا ثانيا في اختصاص الهندسة المدنية، ولكن حمادي سالني كيف استدليت على هذا العنوان؟1 اليس الماء عنصر مباح في الزراعية وغير قيد محدد فيها؟! قلت له انا اطلعت على الموروث التاريخي الديني باننا سنواجه مشكلة مائية تقتضي حفر ابار في نهري دجلة والفرات لغرض تامين مياه للشرب، لم يستغرب هذا الكلام فانه رجل له اهتمات دينية وتذكر هذا الكلام ...تم اختيار د.جمال الدين ساعور كمشرف ثان وانجزت الرسالة في موقع مزرعة المزاك شاخة 12 بمحافظة واسط على مساحة 3200 دونم مزروعة بمحاصيل شتوية واخرى صيفية احتسبت الاحتياجات المائية لكل منهما واحتسب التصريف لهما وحددت الضائعات سواء بالنقل او في الحقل ثم اجريت الحسابات الفنية عليها واستخرج السعر الظلي للمياه فكان 70 فلس | م3 واوصت الرسالة بتبطين قنوات الري الناقلة بعد دراسة الجدوى الاقتصادية لها...لقد كانت نتائج الرسالة في حينها مصدر جدل، فالبعض اعتبرها مهمة لان المتوقع ان نبادل برميل المياه ببرميل النفط واخرون بشذاجة اعتبروها وغير مفيدة ومضيعة للوقت لان الماء متوفر كعنصر من عناصر الزراعة ويفترض الاهتمام بغيره ...عام 2004 في جامعة كيرتن الاسترالية عرضت مضامين هذه الرسالة ونتائجها فكانت مصدر اعجاب واشادة بها من قبل خيرة اساتذتها ...بعد هذه المقدمة التي لا اردت منها الاعلام بل العلم بان ما نواجه كان متوقعا ليس من قبلي فقط فهناك الكثير في حينها شاركني الراي، فكيف خفي او غفل بل استغفل من قبل المخططين والقائمين على السياسية المائية في العراق؟! ففي عام 1983 قامت السعودية بتمويل بناء سد اتاتورك ب1.25 مليار $ على نهر الفرات وبعدها بني 7 سدود على نهر دجلة باموال خليجية لغرض تمرير فكرة النفط مقابل المياه بعد تعطيش العراقين رجالا ونساء واطفالا وارضا وها هم اليوم يفعلون ذلك ، فما فرقهم عن من عطش اطفال الحسين (ع)؟!

لكن يعتب على مجلس النواب ومجلس الوزراء ووزارة الخارجية ووزارة الري بانها لم تهتم بهذا الامر كثيرا كاجراء مسبق واحترازي لمواجهة الازمة مع تركيا حتى جفت الانهار والترع في العمارة وبدءت النزاعات العشائرية على تامين مياه الشرب ليس الا، فاذا كان الساسة في العراق محكومين باجندة اقليمية لا يمكن تخطيها فيفترض بفصائل الحشد الشعبي ان تكون هذه الكارثة من صميم اهتمامتهم بعد ان عطش وسيعطش اكثر اهاليهم واراضيهم وحيوانتهم واحيائهم، فلا يعقل ان تدافعون عن الاخرين وتتركون اهاليكم يموتون عطشا، كذلك اين صوت منظمات المجتمع المدني؟! واين منظمة حقوق الانسان؟! ونذكر بان العراق هدد تركيا في الثمانينات والتسعينات عندما ارادوا تقليل الحصص المائية له، فاذا كان تصرف النظام السياسي المذكور طائشا فنذكر بان الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم هدد تركيا بقصف سدودها لو اخلت بالتزاماتها وقللت التدفقات المائية عبر نهري دجلة والفرات .

نقول لو كانت هناك وقفة شعبية جادة بتعالي الاصوات واجراء حكومي على الاقل بالتهديد لايقاف دخول البضاعة التركية للعراق والتي تقدر قيمها بعشرات مليارات من الدولات سنويا والتلويح بوقف ضخ النفط عن طريق ميناء جيهان لكان الحل على الابواب ولرايتم قد امتلا نهري دجلة والفرات بموج المياه الهادر .

 

راجي العوادي -  اكاديمي وكاتب عراقي مستقل

 

 

عندما تحدثت كوندوليزا رايس عن الشرق الاوسط الجديد، كنا نقول ان ذلك هراء ولن يكون، فجأة ودون سابق انذار هبت عواصف في غير موعدها، غيّرت الربيع الزاهي بألوانه، فطغت سيول من الدماء جرفت ما وجدته امامها، عمت الفوضى كافة الارجاء بمباركة بعض ابناء يعرب علّهم يفوزون برضى اسيادهم ويبعدون عنهم الخطر الى حين.

الغرب بعد استيلاء تنظيم الدولة على كامل شمال العراق في زمن قياسي لم يسبقهم اليه أحد (ربما يتم تسجيل الوقت في موسوعة جينيس)، قاموا بضربات جوية هي اشبه بما تقوم به المرأة الهجّالة (المتوفى عنها زوجها) من ضرب ابنتها فهي لا تؤذيها. بل اكدت عديد المصادر ان الغرب يلقي بالأسلحة والمؤن لتنظيم الدولة. يتبجح ساسة الغرب وقادتهم العسكريين بالقول بان القضاء على التنظيم يتطلب وقتا قد يستغرق 10 سنوات.

كما أعلن التنظيم مسؤوليته عن أحداث باريس المستجدة، ما جعل فرنسا تعلن رسميا مشاركتها في الحرب على داعش، بل ذهب بعض قادة الغرب الى استصدار قرار اممي بمحاربة الارهاب بالمنطقة، رئيس الوزراء البريطاني من جانبه قال بان بلاده سوف تتدخل بصفة منفردة ولن تقف مكتوفة الايدي لأجل حماية مصالحها.

الغرب والدول الاقليمية يعلنون الحرب على الارهاب الذي زرعوه بأرضنا العربية، يسعون الى تدمير ما لم يقم تنظيم الدولة بتدميره، لتتفاقم الازمة، وتزداد اعداد المهجرين قسرا، فيمنح البعض اللجوء الانساني ليظهروا لنا بأنهم يقدسون الحرية والحياة ليستفاد من اللاجئين في اعمال وضيعة يترفع ابناءهم عن القيام بها.

ان ما تقوم به الطائرات المعادية في الاجواء السورية انما هي تدمر ما تبقّى من بنى تحتية، وان المجموعات المسلحة الاخرى تستولي على المناطق التي يخليها تنظيم الدولة، أي ان تلك المجموعات المسلحة تكتسب المزيد من الاراضي التي تقوّي مركزها التفاوضي، وبذلك تقتسم السلطة مع النظام القائم، انه في حال اجراء الانتخابات (وهذا امر بعيد الاحتمال في ظل الظروف الراهنة)، فان المناطق التي تسيطر عليها المجاميع المسلحة لن تكون نزيهة وستفضي الى وجود حالة من عدم الاستقرار، حيث يسعى الغرب الى ايجاد منطقة عازلة في الشمال السوري يصعب على القوات النظامية دخولها، ما يساهم في تشظي البلد واستمرار المعاناة.

لقد افلح الغرب في تدمير الجيش العراقي بنسبة 95 %، وتم القضاء كلية على الجيش الليبي، الجيش المصري اوجدوا له ما يشغله، الجيش الجزائري انهكته حرب السنوات العشر، بقية الجيوش العربية قد يتم تسريحها قريبا، لم تعد الحاجة ماسة اليها، بل قد لا تستطيع بعض الدول الإيفاء بمرتبات جيوشها، المنطقة مقبلة على اعمال عنف لن تنتهي قريبا، فالغرب لا يريدون القضاء على الارهاب، بل يريدونه ان يبقى لتنفيذ اجنداتهم (لا يجوع الذئب ولا تفنى الاغنام)، التنظيم يتمدد في بلاد الشام وعلى شاطئ المتوسط الجنوبي، حيث يشتد ساعده في سرت الليبية ومنها سينتقل الى دول الجوار التي ايد بعضها غزو الناتو للبلاد بل قدم دعما لوجستيا وتقاضى بعض الاموال، ودول اخرى وقفت متفرجة اعتقدت انها في منأى عما يخطط له الغرب. اصبحت بلداننا مسرحا لأعمال الاخرين الإجرامية وحقل تجارب اسلحة الاخرين التي تخلف امراضا للأجيال القادمة.  

 

 ميلاد عمر المزوغي

 

 

شخص يبحث عن منهج يسمح له بالكلام وبقوة فانه بحاجة للنظر بعين واحدة وان يختزل التاريخ الاسلامي في كتاب واحد يجد فيه ضالته، نعم سيد القمني وجد ضالته في صحيح البخاري ومسلم، ولكن المؤسف لشخص مثقف ويدعي انه مطلع على تراث الاسلام ان يجهل 99،99% من كتب الاسلام، نعم كتاب صحيح البخاري فيه بعض ما ينسب للتراث الاسلامي، ولكن عندما يتطرق لها جناب سيد القمني في محاضراته يتطرق لبعض الروايات المدسوسة فيلقيها بطريقة استهزائية ينال من الاسلام والمسلمين ونبي الاسلام، ولانك وسط اجواء منطلقها من مطلق غوغائية افكارك فان كلامك يلاقي القبول والتصفيق وضحك الاستهزاء، والمشكلة الاخرى ان اغلب حواراته من على فضائيات القاهرة يكون الذي يقابله سلفي متعصب ايضا اختزل الاسلام بالبخاري فيصبح لقمة سهلة للقمني فسرعان ما يستفزه فيبدا بتكفيره وهذا ما يبحث عنه القمني .

التراث الاسلامي تراث عريق ويحق للقمني ان ينتقد البخاري لان مدرسته التي يتبناها بلا تراث لهذا عندما تريد ان تبحث عن متبنياته سوف لا تجد شيء يؤخذ بنظر الاعتبار، كل اهتمامه الجواري وملك اليمين والارث ولو سالت عن ما قدمه للثقافة البشرية بحيث انه استطاع ان يضمن حق انسان ويحدد واجباته ستجدونه خالي الوفاض .

هو يجهل ان الجواري والاماء كانت قبل الاسلام وجاء الاسلام لكي يحاربها حث على عتق الرقاب، وقد احياها الانكليز والاميركان في بداية القرن السابع عشر بستعبادهم الافارقة وخصصوا 2704 باخرة لنقلهم باقفاص وقد نقلوا قرابة 20 مليون افريقي، وبالرغم من ذلك فان المجتمع المتحضر الذي يستشهد به القمني جعل النساء جواري في مجتمعاتهم من حيث لا يشعرون، فسوق النجاسة سابقا وقبل الاسلام كان يعرض النساء عاريات على منصة للمزاد، وياتي من يريد الشراء حتى يتلمسها، ولكن في المجتمعات الغربية اصبحت كل شوارعهم ومحلاتهم ومنتجاعتهم منصة لعرض العاريات تحت مظلة حرية المراة بل هنالك برامج امريكية يظهر فيها مقدم البرامج ليعرض المال على النساء حتى يتعرين في الشوارع او ممارسة الجنس معهن فيدخلن في مزاد على ذلك، هل جناب سيد القمني لا يتابع ذلك لانشغاله بروايت الجواري في البخاري؟

هل يعلم جناب القمني وجناب الحضور الذين يضحكون على عقولهم ان اسوء اجهزة التعذيب والقتل هي صناعة علمانية يقول القس الأمريكي صمويل زويمر " مادام المسلمون ينفرون من المدارس المسيحية فلابد أن ننشئ لهم المدارس العلمانية، ونسهل التحاقهم بها، هذه المدارس التي تساعدنا على القضاء على الروح الإسلامية عند الطلاب" (المصدر محب الدين الخطيب، الغارة على العالم الإسلامي، ص 48، ط 1384هـ) .

وهنالك من يخلط بين الحضارة العمرانية والثقافة الفكرية، فالتشريعات التي تضمن حقوق الانسان لاعلاقة لها بما عليه العمران، نعم عندما يعيش الانسان بحرية معقولة ويضمن حقوقه ويخضع لقانون عادل فانه يبدع  ويقود البلد الى العمران، ولكن ماذا تفعل الدول الاسلامية التي لازالت تعيش انتقام الدول الغربية نتيجة حروب سابقة جرت في القرن السابع والثامن الميلادي بينهم من جهة وبين المسلمين من جهة اخرى؟ الى الان يفكر الغرب بتفكير عقلية الحروب الصليبية، وقالها بوش صراحة عند احتلال افغانستان، يقول المستشرق غاردنر" إن الحروب الصليبية لم تكن لإنقاذ القدس، إنها كانت لتدمير الإسلام"، الى الان يفكرون باستئصال الاسلام، ولكن النتائج التي تاتي بخلاف ما يخطط له الاجرام الامريكي حيث يتزايد عدد المسلمين عام بعد عام فلابد لها من خلق ثقافات يتبناها القمني ومن يمشي على درب القمني لزحزحة ثوابت شباب المسلمين .

 

سامي جواد كاظم

 

 

husan sarmak2ملاحظة: تأخّر نشر هذا التوضيح بسبب تعطّل شبكة الإنترنت في عموم البلاد لعدة أيام

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخوات والأخوة الأحبّة كتّاباً وقرّاءً ممن أرسلوا رسائل المساندة ومقترحات المساعدة بشتى السبل من أجل استمرار موسوعتي المهمة وفي مقدمتهم الأختان الأديبتان الفضلييان:

المترجمة والقاصة والشاعرة باهرة محمد عبد اللطيف (إسبانيا)

والأديبة العالمة البروفسيورة إشبيليا الجبوري (بريطانيا)

تقبلوا منّي آيات الشكر والامتنان على مواقفكم الأخوية النبيلة التي تعبر عن مشاعركم الإنسانية النزيهة الناقمة على سياسة هذه الدولة التي فاقت جرائمها كل تصوّر وطالت كل زاوية من زوايا الحياة الإنسانية التي نعيش وسط عواصف جريمتها الكبرى السوداء في تدمير العراق الذي توّجته في خلق ودعم تنظيم داعش الإرهابي . ولكن أجد من الضروري توضيح ما يلي :

أولا – إنّ هذه الموسوعة هي مبادرتي الخاصة المعمّدة بعرقي وفكري وجهدي وسهري اليومي للسنة الرابعة حتى الآن. إنّها مبادرة شخصية لا علاقة لأي جهة رسمية أو شعبية بها . وبالتالي فإن توقفها لا علاقة له بالحكومة أو أي جهة مهما كانت بخلاف ما تصوّره بعض الأخوة والأخوات في تعليقاتهم ورسائلهم.

ثانياً - ولأنها موقفي الشخصي تجاه شعبي وتجاه الإنسانية جمعاء في كل مكان من العالم (حتى تجاه الشعب الأمريكي في خضوعه للرقابة المتزايدة- قوانين باتريوت ومكافحة الارهاب- وسيطرة الرأسمال الذي يخضعه حتى لمخططات الإبادة البشرية كما تكشف ذلك بعض أجزاء الموسوعة) ، فمن حقي – وليعذرني جميع الأحبة - أن أستأثر بهذا الشرف الرفيع الذي بنيته بعرقي وسهري وكفاحي لنفسي وأن لا يقاسمني فيه أحد امتياز هذا الانجاز الإبداعي الذي أتمنى أن يكون خالداً على مرّ العصور وفي ظرف عصيب يمر به العالم بسبب جرائم هذه الدولة.

ثالثاً – كان سبب إعلاني عن توقف صدور أجزاء موسوعتي والإفصاح عن السبب الحقيقي وراء ذلك هو غلق الباب أمام التأويلات المتضاربة المتوقّعة والجاهزة والتي هي للأسف من سمات تفكير قطاع واسع  من الكتّأب والقرّاء العراقيين، خصوصاً أن أغلب السادة القرّاء قد عرفوا أن هناك عشرات الأجزاء من الموسوعة تنتظر النشر وسوف يتساءلون حتما عن سبب توقف نش أجزائها.

رابعاً – لقد أصدرتُ حتى الآن أكثر من 56 كتابا وموسوعة وفي شتى المجالات النقدية والفكرية والعلمية تحملتُ كلفة أكثرها . وما هي إلّا وقفة حتى لو طالت نسبياً ، لتعود أجزاء الموسوعة بعدها إلى الصدور وبجهود مؤلفها وعون الله تعالى والدعم المعنوي للأحبة القرّاء. لقد بعنا كل ما نملك في سنوات الحصار الأمريكي الجائر لنطبع وننشر ونصدر أفكارنا سائرين على درب رسالة العراق منذ فجر خليقته.

خامساً – وأعيد الآن التأكيد من جديد على أنني طرحتُ السبب منعاً للتأويلات كما قلت ولم أطلب دعما مادياً من أي شخص أو أية جهة على الإطلاق في المقالة التي أعلنتُ فيها عن هذا التوقف. فقط قلتُ سوف تتوقف الموسوعة بعد الجزء السابع لأسباب مادية لغرض قطع الطريق أمام التأويلات الغير صحيحة. وأكرّر لم أطلب اي دعم مادي.

سادساً – وأعيد وللمرة الألف: إنّ المؤلف لم يطلب مساعدة ولم يدعو أحدا للتبرّع على الإطلاق.

وسابعاً وأخيرا - أعيدُ الآن أيضاً إعلان شكري وامتناني للأخوات والأخوة الأحبة الذين عرضوا المساعدة النبيلة، وأعيد التأكيد على أنّ الإعلان عن سبب توقف الموسوعة هو منع التأويلات النمطية الخاطئة، مع رفضي قبول أي مساعدة مالية ، مستاثراً لنفسي بالمشروع الذي نذرتُ له حياتي وإمكاناتي الفكرية والجسدية والذي أؤمن بقوة أنّه سيدخلنا التاريخ الثقافي العراقي والعربي والعالمي من أوسع أبوابه و " يصنع لنا اسماً " كماقال جدّنا العظيم جلجامش.

والله من وراء القصد

حسين سرمك حسن

بغداد المحروسة

15 شباط 2018  

ملاحظة مهمة :

أعيد نشر المقالة السابقة ليتأكد جميع الأخوة أن الهدف كما مبيّن أعلاه ولا علاقة له بالتبرع أو المساعدة المادية.

مع إعلان توقف صدورها المؤسف: صدور الجزء السابع من موسوعة جرائم الولايات المتحدة الأمريكية

ملاحظة:

للأسف ، سوف يتوقف صدور الأجزاء المتبقية من موسوعة جرائم الولايات المتحدة الأمريكية (33 جزءاً) لظروف مادية قاهرة .

هذه الموسوعة هي هديّة العراق للبشرية . العراق الذي اعتاد منذ فجر تاريخه على أن يخدم البشرية ويعلمها أسس ومظاهر الحضارة بلا مقابل . بعد بحث مضنٍ في المواقع الإلكترونية للكتب والمكتبات العالمية في الشابكة ثبت أنه لم تصدر على الإطلاق موسوعة عن جرائم الولايات المتحدة الأمريكية ، شاملة كاملة، تغطي دقائق هذه الجرائم منذ تأسيس هذه الدولة الشيطانية، عدا هذه الموسوعة التي تصدر من بغداد المحروسة التي عذّبها الأمريكان.

إن خطورة هذه الموسوعة تتمثل في اعتمادها على الوثائق الصادرة باللغة الانكليزية . فالأمريكان والغربيون يريدون للمواطنين المسحوقين في دول العالم الثالث أن يقرأوا ويعرفوا ما يريدون هم الأمريكان أن يعرفه مواطنو العالم الثالث وليس ما يريد هؤلاء المواطنون اكتشافه من الحقائق . نكرّر ما قلناه في أكثر من جزء من هذه الموسوعة  : على المواطن العراقي ومواطني كل الشعوب المظلومة القراءة بالانكليزية لمعرقة مسرحية الظلم والديمقراطية الأمريكية التي توصل إلى الإبادة البشرية الكاملة من خلال لعبة الوثائق المفرج عنها بروح ديمقراطية كي يطلع القتلى المظلومون كيف تم قتلهم وإبادة شعوبهم وعوائلهم بأمانة رأسمالية حضارية .

تضمن محتوى الجزء السابع الفصول التالية التي تكمل فصول وموضوعات الجزء السادس :

(1) هل تمّ توظيف المنظمات البهائية وتحوّل ديفيد كيلي إلى البهائية لتنفيذ اغتياله ؟ (القسم الخامس)

(2) كيف صمّمت الحكومة الأمريكية هجمات الجمرة الخبيثة بعد هجمات 11 ايلول 2001؟

(3) فضائح جورج بوش الأب رئيسا: كيف انقلب على صديقه تاجر المخدرات الجنرال نورييغا ودمّر بنما (4000 قتيل مدني)، تسليم المناصب لمن تبرع أكثر لحملته.

(4) فضائح بوش الإبن تكمل فضائح بوش الأب: مخدّرات وسُكُر وسجون وتهرّب من الخدمة العسكرية وفساد مالي وإداري وسياسي

(5) هل كان الرئيس بوش الأب شريكا لصدام حسين في جريمة احتلال الكويت؟

تفاصيل اجتماع السفيرة أبريل غلاسبي بالديكتاتور، أخيرا حسمت وثائق ويكيليكس القضية: بوش أعطى الضوء الأخضر لصدام لارتكاب جريمة احتلال الكويت

(6) مشروع مارشال: هل كان خطّة استغلال وتآمر أمريكية أم خطة لوجه التنمية ؟

(7) الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID: فساد .. وانقلابات .. ودم .. و"تنمية" !

(8) الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID: وكالة للتنمية أم للإنقلابات ؟

(9) الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID: والإبادة الجنسية لشعوب العالم الثالث .

(10) الحكومة الأمريكية هي التي زوّدت العراق بأسلحة الدمار الشامل، مصنع للأسلحة الكيمياوية العراقية في ولاية فلوريدا الأمريكية، قائمة بالجراثيم الحربية وتواريخ شحناتها المُصدّرة من أمريكا إلى العراق!

(11) الولايات المتحدة صدّرت الجمرة الخبيثة وغاز الخردل إلى العراق، ثلاث مختبرات نووية أمريكية ساعدت العراق في مشروع الأسلحة النووية

(12) تقرير الأمم المتحدة 1996: الولايات المتحدة وبريطانيا باعتا للعراق أسلحة الدمار الشامل النووية والكيمياوية والجرثومية. شركة رامسفيلد هي التي باعت المفاعلات النووية لكوريا الشمالية.

(13) تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي عام 1994: الشركات الأمريكية المرخصة من قبل وزارة التجارة قامت بتصدير المواد البيولوجية والكيميائية الخطيرة للعراق وبضمنها الجمرة الخبيثة.

 

 

mahdi alsafi2ليس حب الارض، ومرض الحنين للبيت الاول بدعة، ولا التضحية في سبيل الحرية ترف انساني او سذاجة مثقف او حماسة لسياسي ثوري، انما هو الدفئ الروحي والنفسي للحياة، تلك الخطوات التي لاتعرف وجهتها،، لاتخسر شيئا من سنوات العمر خلف الرفاهية المجهولة، عيش وسط التراب......

ويوم تشعر انك ترتجف من شدة القلق او الخوف وليس البرد، فأعلم انك غريب (اما الارض ليست ارضك او وطنك اصبح بلا حياة)،

الكارثة المتوارثة تقع احيانا عندما يستولي حفنة من الاوغاد على مقاليد السلطات الثلاث "الدين والدولة ولقمة العيش"، حيث يعبر الزمن، ويمر مر السحاب دون ان تلمس منه شيئا، غير الهم، والظلم، والتعب، والفقر، والعوز، والخوف من المجهول، ويختمها ويطبق عليها بعد ذلك الحظ التعس بكثرة الامراض المتوالية، وبالمائدة الدسمة دوما بالثرثرة، وبالمشاكل السياسية، والخدمية، والصحية، والدينية، الخ.

هكذا شعوب وامم تزرع المر، فتحصد الحنظل، لاشيء يثمر عندها،

بل هي غارقة بالذنوب، وقد تكون سببا في الجفاف، والتصحر، والتغير المناخي، وغلاء المعيشة، وحتى الزلازل، مستنقع لكل المآسي والصراعات والازمات والتوترات، لانهم يسيرون عكس حركة التاريخ، والفطرة الكونية، قد لاتكون هي صاحبة حزمة الاخطاء المباشرة، لكنها جزءا مهما من سوره العالي جدا، لا احد يجزم بأن مايحصل في الارض مرتبط بقرارات السماء، والكواكب، والنجوم، والبحار، والرياح، الخ..

ولهذا تجد ان سوق فضائيات تجارة الفال وقراءة الطالع والابراج، والسحر والتنجيم رائجة بقوة هذه الايام....

في خضم الاحداث المتسارعة النازلة على الرأس كالمطرقة، ومشاغل الحياة ومتطلباتها ينسى الانسان قطار العمر السريع، يسير بسرعة عالم الالكترون، ولأن التكنولوجيا علم ينزع في الغالب الأحاسيس، ويجرد الانسانية من المشاعر، تبقى هناك مساحة شرقية لابأس بها، تزهر العواطف العميقة الاثر، والمترسخة في الوجدان الانساني السليم، عند بعض الاشخاص الذائبين في حب الاوطان والتراث حد العشق، فتبحث ارواحهم عن فطرة الحياة البسيطة العائمة في المجتمعات العشوائية، في الاسواق الشعبية، فهي تمثل حقيقة المنافسة والصمود والتحدي، والتي تظهر فيها صور مختلفة جلية الوضوح عن الامل، الغارق في اوحال الفساد السياسي والاخلاقي والديني، انواع واقسام ومجالات عديدة من الاعمال الشاقة والصعبة، داخل دوامة البحث عن الرزق الحلال، في سبيل تأمين لقمة عيش يومية، هناك يشعر الانسان المثقف بطعم خاص في الحوار والدردشة القلبية المباشرة مع تلك الطبقات المنسية ...

سألتها اذهب وارجع وانت على نفس بساط الخوص(فراش البضاعة) ومهنة بيع الخضرة، اجابت ماذا افعل لم اخرج على التقاعد(بعدني ماطلعت تقاعد)،

ولكنها صامدة بألف مسؤول، وزير كان او سفير او مدير عام، لاتختلف كثيرا عن زميلتها التي تفترش على الارض عدة اغراض لو ابتاعتها جميعا لما غطت مايصرفه الموظف يوميا على وجبة غداء واحدة(او لماغطت ايضا كشف رؤية طبيب او شراء حلويات الاطفال)،

لكن مادام هناك من ينصح بعدم شراء النستلة والاكتفاء بتمر الزاهدي، فلا ضير ان يبقى العوام فقراء، وتجار السياسة والدين ابناء للترف والراحة والبذخ المقدس،

سألتها بكم حجية هذا الشيء(بيش حجية هذه الحاجة)اتضح ان كل اسعارها بألف دينار،

وعلى قول اهلنا الطيبين "سالفة مناه ومناه"( اي حكاية منها ومني)، اجابت "انا خالة ايضا كنت مغتربة، زوجي كان في استراليا قبل٢٠٠٣

وعمل طلب لم شمل، وذهبنا الى استراليا، وذكرت المدن التي استقرت فيها عدة اشهر(ومن تسميتها للمدن عرفت انها صادقة ولم تختلق القصة وهي ليست بحاجة لها)، ولكنني لم اتحمل الغربة وفراق الوطن، فعدت والظمأ يجرني اليه بقوة، الى ان نرى الى اين الوطن ذاهب"

وهذا هو حال بائعة على ارض الله، لم المس في عيونها ذرة ندم، بل شعرت بالخجل امام هذه الروح الوطنية الصلبة (انه عشق الارض)، التي تمتلك القدرة على التكيف والصمود بوجه الظروف القاسية والشديدة التعقيد، بينما يهرب العديدين منها، ولكل منا عذره واسبابه وطاقته على التحمل...

اما مشهد بائعات الالبان والاجبان (ومعاناة بائعات الاسماك والزوري) بعد اذان المغرب، مشهد تراجيدي محزن جدا ,تبقى الاوعية (طشت او صواني الجبن) ممتلئة بالبضائعة السريعة التلف، اقصى ما استطيع ان اقدمه لهن، هو اشاعة مفهوم المنتج الوطني، ناقلا معاناتهن عبر الاعلام الشفهي والمكتوب، نتكلم بصوت عال،

 ونسأل اين الاستثمار الذي تروج له حيتان الفساد، الا يكفي الاستيراد، وخروج العملة الصعبة، تغيرت المصطلحات والعبارت بدلا من بغداد او العراق يقرأ مايطبعه الاخرون،

صارت بلادنا تستهلك ماتزرعه وتنتجه الدول المجاورة...

في الاسواق الشعبية تجد فيها عوائل كاملة تعمل من اجل لقمة العيش الشريف، ترى الاجيال المتسربة من المدارس، والشباب المراهق الامي، لكنه الكاسب بعرق جبينه،

الشرف ليس فيه طبقات او مقامات، انما هو فعل او عمل فطري اخلاقي، ينموا في النفوس الطيبة والبيئات النظيفة الصالحة

يسألني احد سائقي الاجرة حائرا وشاكيا، يقول" ماذا اصنع وجدت هذه المحفظة في التكسي لا اسم ولاعنوان فيها..ولا اعرف صاحبها..فقد وجدتها اثناء تنظيف السيارة...اهله منعوه من ادخالها للبيت وامروه ان يتركها في التكسي....بينما يسرق بعض رجال الدين حقوق الفقراء، ويظهرون بها امام المجتمع وكأنها ميراث عائلي،

الاخلاق شجرة مثمرة في القلوب المؤمنة الصادقة مع الله سبحانه وتعالى، ومع ذاتها كما قلنا...

الحياة ليست صالة للقمار، يأخذ نصيبه من يحالفه الحظ، انما منظومة كونية محكمة التنظيم والترتيب والصناعة، من يخالف ثوابتها وقوانينها الطبيعية والوضعية (المتوافقة مع الفطرة الانسانية)يقع فريسة الفشل والتراجع والانهيار والتيه،

وهذا مايحصل لبلادنا، كل شيء يتراجع الى الوراء، الاخلاق، والاقتصاد، والخدمات، والصحة، والتعليم، والعلاقات الاجتماعية، والمستوى المعاشي، والامن، والزراعة والمياه...الخ.

تلك هي نتائج الفساد والاستعلاء الاجوف للانفس المريضة المشبعة بثقافة البداوة والعصبيات القبلية، لايرى البعض منهم في الوطن ابعد من حدود مضارب العشيرة وابناءها...

القرن الواحد والعشرين قرن القرية الكونية، عصر انصهار الهويات، وتداخل الثقافات، وتنافس الحضارات، يغرق من لايضع له موطئ قدم في المتغيرات العالمية المتجددة (لاسيما السياسية والاقتصادية)، ومع هذا تبقى الديمقراطية الرأسمالية، الافة المدمرة للاستقرارالاقتصادي والتجاري وحتى المالي الدولي، فنرى ان  دول الرفاهية الخليجية بدأت باستنساخ تجربة الضرائب الشاملة، بما فيها ضريبة الاستهلاك اليومي، تصور ان تلك التجارب تزحف على مجتمع العشوائيات، وتجارة الاسواق الشعبية والارصفة والساحات العامة،

فالثقافة الالكترونية العالمية هي كالفيروسات سرعان ماتنتقل بين الدول (وبالاخص بين الانظمة الرأسمالية)، فيتأثر بها الجميع، مايفعله الكبار امر يطيعه ويتبعه الصغار، ولكن من حق اي شعب او امة على وجه الارض، ان تحتفظ بالهويات والخصوصيات والثقافات والانتماءات المحلية، حتى وان اصبح العالم اصغر من قرية، فالوطن الذي نراه في عيون الفقراء وبسطاء المجتمع، لايمثله حفنة من الانتهازيين الفاسدين، مجموعات المصالح الشخصية والعائلية او القبلية، الذين دفعت بهم الامبريالية الى الواجهة على انهم رجال سياسة واقتصاد ومال اي هم نخب المجتمع الرأسمالي، انما يمثله من قاوم وعارض انظمة الظلم والاستبداد البائدة، ووقف وقفة الابرار في ساحات الجهاد من مقاتلي الحشد الشعبي (وبقية الجماعات المعارضة للتوجهات الرأسمالية الامبريالية)، هذه المجتمعات او التجمعات السكانية العشوائية هي من يستحق ان تقود اوطانها، بمن يمثلهم من القادة الابطال، وليس الطغاة الجبناء، او من يتشبه بهم، وبطريقة حكمهم، بإدارتهم الفاشلة للبلاد، وسرقتهم لموارد العباد...

 

مهدي الصافي

 

 

wedad farhan2طلب مني ذات مرة، عندما كنت في اليمن، أن أعطي دروسا خصوصية لطالبة يمنية، والدروس الخصوصية لا تعطى إلا لأبناء الذوات لفقر حال معظم اليمنيين.

عندما وصلت الى حيث تسكن تلك الطالبة، وجدت قصرا جميلا مبنيا من أجمل ألوان الحجر الجبلي، تقف أمامه آليات ثقيلة، تدل على أن هناك شركة إعمار كبيرة يملكها صاحب القصر.

وعندما سألت عن أهل الطالبة، قيل لي أنهم عائلة الفقير.

والفقير ليس لقبا بل صفة أطلقت على جد الطالبة الذي قضى حياته بالاستجداء على أرصفة الشوارع، حتى بنى ثروته المهولة، ورغم ذلك مازال يرتدي يوميا هزيل ثيابه، ممسكا بعصاته القديمة ليتسكع في الشوارع المكتظة بالمتعاطفين مع حاله الظاهري.

تذكرت هذه التجربة وأنا أتابع فعاليات المؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق، الذي تستضيفه العاصمة الكويتية، من حيث أن وجه الشبه بين الفقير وبين الساسة العراقيين واحد لا يقبل التجزئة.

فبعد الاستيلاء على خزينة الدولة وضياع آلاف المليارات، شخصت العيون ودمعت توسلا نحو الحصول على ما قيمته مائة مليار دولار، لما يسمى بإعادة إعمار العراق، وكأن العراق كان عامرا قبلا ليعاد إعماره الآن!.

إن لم تكن أولى القرارات والأولويات تصب في إعادة إعمار الشخصية العراقية، فلا قيمة للتخطيط لإعمار ما تبقى من العراق.

إن المتصدقين علينا في هذه الحملة، ليسوا كالمتعاطفين مع الفقير، انهم يفهمون ويدركون أن الأموال التي ستمنح إنما ستذهب لإكمال مملكات المتصدين للمشهد السياسي.

نحن بحاجة صادقة عملية ووطنية للوصول إلى استراتيجية متكاملة، أهمها إعادة بناء الانسان العراقي الذي هزت شخصيته الأحداث والتراكمات وانحراف عجلة الدولة عن مسارها الصحيح.

نحن لسنا بحاجة الى الدعم الخارجي، بل بحاجة ملحة الى البناء الداخلي، لبناء العراق الواحد الموحد ليصل الى صورته المشرقة وهدفه المنشود، متصديا للتحديات المتوقعة من المحيط الجغرافي المحلي والدولي.

نحتاج أن نشخص عدد الذين يؤدون دور "الفقير" اليمني من الساسة العراقيين، ونعيد ما نهبوه في وضح النهار فهو أكبر من الأرقام التي يتحدث عنها مؤتمر الكويت، الذي فيه لسان حالنا يقول

"مجدي يجدي من مجدي..”..

 

وداد فرحان - سيدني

 

 

ان شريحة الشباب هي اللبنة الاساسية في بناء المجتمع والجزء المعول عليه في التقدم لما يمتلكه من العقلية المتفتحة الملتقطة لكل ما هو جديد ومتطور من حوله من المجتمعات الاخرى التي تتواصل معه عبر الوسائل الاجتماعية والفكرية والعلمية فالعقلية الشابة كالورقة البيضاء تستطيع ان تكتب عليها ما تريد على شرط ان كل ما يطرق مسامعها ويقع بصرها عليه يتناغم مع ما يدور في عصرها وينسجم مع ادراكها فكلما كان بناء هذه الشريحة الاجتماعية الشبابية بناءً محاطا بالحماية الكاملة من التأثيرات السلبية التي تشوه عقولها وتحصينها من الافكار المتطرفة البعيدة عن ادراكها وفهمها كلما كان النفور منها كبيرا لهذا علينا ايجاد كل الوسائل المتاحة وبطرق علمية تناسب التقدم الحاصل في العلم ومحاكات النظريات العلمية والكونية التي يعيشها يوميا والتي توافق الدين والعقيدة والقران والسنة النبوية الشريفة من منابعها الصافية . علينا محاربة كل الافكار الدينية التي تسلب الحرية في التفكير والعمل او تحجم عقله بمسائل فقهية قديمة اساسا مشكوكا بها وبصحتها وفرضها عليه ليتقبلها بعلتها وكذلك ابعاد الشباب عن الافكار الاسلامية المتطرفة وعقائد المدسوسة على الاسلام من خلال طرح افكار الاسلام وعقائده بأسلوب علمي يحاكي متطلبات العصر وتطوره ببساطة الطرح والمفهوم والتشديد على الجهد الحكومي في مراقبة حركات التطرف الديني الموجهة الى عقليات الشباب في سبيل التشكيك في العقيدة والضرب على اوتار التناقضات الفقهية المحسوبة على الدين الاسلامي وهو منه براء من خلال مؤسسات الدولة وتوحيد خطاباتها الدينية التي تأخذ الشباب بالاتجاه الصحيح وتحصينه من الافكار التي تغذيه من قبل اعداء الاسلام الذين اتخذوا من الشباب المفتاح في تهديم اركان المجتمعات الاسلامية والتغرير بهم عبر الفتاوى التي تساهم في تدمير شخصية وحرية وعقلية الشباب بحجة التشدد والحفاظ على مقدسات وفقه الاسلام ومن خلال الاعتماد المكثف لدراسة الآيات القرآنية العلمية بالمنظور العلمي المواكب للتقدم العلمي الحاصل في العالم لكي لا يحصل النفور والتعارض بين العقلية الشبابية والعقائد والظواهر الكونية الالهية ان الاعتماد على الافكار القديمة واسلوب الطرح الذي مضى عليه عدة قرون اصبح غير متقبل عقليا من للشباب الذي يعيش عصر الثورة العلمية لذا علينا التفكير في كيفية طرح فقه الاسلام المشذب من المعتقدات الخاطئة والفاسدة الدخيلة من قبل عقليات معششة في داخل عقول التطرف والفساد الديني والدعوة الجادة لأنشاء رجال دين جدد مدربون خصيصا لهذه المهمة والحرجة عبر مؤسسات دينية عقلانية تقوم بهذا الواجب المهم وبأشراف الدولة والمراجع التي تساند الدولة في نهجها للحفاظ على الدين الاسلام والشباب من الانحراف العقائدي وموجة الالحاد وحصانة جيلنا القادم)

 

ضياء محسن الاسدي

 

 

ibrahim abrashمع كامل التقدير والاحترام لفصائل المقاومة ولكل مَن يقاوم الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، واعتزازنا وفخرنا بصمود وصبر الشعب الفلسطيني في غزة، إلا أن فصائل المقاومة في القطاع تنزلق، بوعي أو بدون وعي، عن استحقاقات وشروط التحرر الوطني وتدخل في مسارات تُسيء لها وللكل الوطني، الأمر الذي يتطلب مراجعة جادة لإستراتيجية المقاومة في قطاع غزة، إن وجِدت هذه الاستراتيجية أصلا، ويتطلب إعادة نظر وتدقيق في مصطلح (الحرب على غزة) والهدف منه وخطورة استمرار التلويح به .

فما أن تُطلق رصاصة أو قذيفة من قطاع غزة على إسرائيل أو تقوم هذه الأخيرة بغارة أو قصف لمواقع في قطاع غزة حتى يبدأ الحديث عن الحرب على قطاع غزة، حتى بدون تصعيد عسكري فإن مسئولين إسرائيليين يصرحون ما بين الفترة والأخرى بأن خطرا مصدره قطاع غزة يهدد إسرائيل وأن إسرائيل لن تسكت عن امتلاك وتطوير فصائل المقاومة في قطاع غزة للأسلحة أو حفرها للأنفاق، ويرد قادة من حركة حماس وغيرها بتصريحات يهددون بها إسرائيل إن أقدمت على حرب على قطاع غزة .

هذا المصطلح غير برئ حيث كانت فضائية الجزيرة أول من استعمل مصطلح الحرب على غزة مع الهجوم العسكري على القطاع في نهاية ديسمبر 2008 وبعدها أصبح الجميع يتحدث عن الحرب على قطاع غزة . وفي هذا السياق يجب التوقف عند ما يلي :-

1- مصطلح الحرب مصطلح قانوني لا يُستعمل إلا في المواجهات المسلحة بين الدول، أو بين جماعات متكافئة داخل الدولة الواحدة فيُقال (الحرب الأهلية ) .

2- العلاقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين علاقة شعب خاضع للاحتلال ودولة احتلال، والاحتلال دوما حالة حرب وعدوان مستمر على كل الشعب الخاضع للاحتلال، أما الفلسطينيون فلا يعتدون ولا يشنون حربا بل يمارسون حقا مشروعا بالدفاع عن النفس وما يوجد في قطاع غزة حالة مقاومة مشروعة .

3- منذ الاحتلال عام 1967 وإسرائيل تقوم بعمليات دهم واجتياح واغتيال واعتقال واستيطان في الضفة والقدس، كما قامت باجتياح عسكري واسع للضفة الغربية في عام 2003 ومحاصرة الرئيس أبو عمار في المقاطعة وإلى اليوم ما زالت تقوم بعدوان مستمر على الفلسطينيين في القدس والضفة، ومع ذلك فلا أحد تحدث أو يتحدث عن الحرب على الضفة الغربية . الحديث عن الحرب على قطاع غزة هدفه الإيحاء بأن قطاع غزة دولة أو كيان قائم بذاته وليس جزءا من فلسطين المحتلة .

4- استمرار التصعيد العسكري على جبهة غزة أو مجرد الحديث عن الحرب على قطاع غزة يهدف لتجاهل أو إبعاد الأنظار عما يجري في الضفة وعن مجمل القضية الوطنية، وكأن القضية الفلسطينية اختُزِلت في قطاع غزة وكأنه لا تجري حرب إسرائيلية معممة على كل الشعب الفلسطيني وفي جميع أماكن تواجده .

5- القول بالحرب والعدوان على غزة فقط معناه تجزئة القضية الوطنية وتكريس الانقسام بإخراج الضفة والقدس من ساحة المواجهة.

6- بالإضافة إلى التضليل من خلال استعمال مصطلح الحرب فإن مخرجات كل حرب بالإضافة إلى الدمار وسقوط المئات من الشهداء والجرحى، إبرام اتفاقية هدنة جديدة، واتفاقات الهدنة وخصوصا التي تم توقيعها إثر (حرب) 2014 برعاية مصرية أدت لإخراج قطاع غزة من ساحة المواجهة وفرضت على فصائل المقاومة شروطا مجحفة وساوت ما بين إسرائيل وفصائل المقاومة عندما تحدثت عن وقف الأعمال العدائية من الطرفين ! .

7- مع كل جولة من العدوان أو (الحرب) على قطاع غزة يتفاقم الانقسام ويتزايد التباعد ما بين الحركات المسلحة في قطاع غزة والسلطة والحكومة، حيث تقف السلطة والحكومة والأجهزة الأمنية في الضفة موقف المتفرج بل توجه لهم الاتهامات بالتواطؤ مع إسرائيل .

ما بعد جولة العدوان الإسرائيلي على القطاع 2014 وانكشاف حقيقة ما يسمى الربيع العربي وفشل جهود المصالحة الوطنية تغير المشهد العسكري والسياسي والإقليمي وأصبح حديث (الحرب ) على قطاع غزة يندرج في سياقات جديدة ليست منقطعة الصلة تماما بما سبق أن ذكرناه أعلاه ولكن ظهرت مستجدات على المشهد . وفي هذا السياق نُشير إلى ما يلي : -

1-  استمرار التزام فصائل المقاومة بالهدنة بالرغم من الاستفزازات الإسرائيلية المتكررة .

2- شبكة علاقات حركة حماس الخارجية وخصوصا مع الإخوان المسلمين وإيران وحزب الله وسوريا لم تعد كما كانت، وهذا أثر على قدراتها العسكرية وإمكانياتها المالية .

3- لم تعد الأنفاق والصواريخ تشكل نفس الخطر الذي كان في بداية استعمال هذه الوسائل القتالية .

4- تحولت المقاومة وسلاحها في قطاع غزة إلى قوة ردع ودفاع عن القطاع والسلطة الحاكمة فيه إذا ما قررت إسرائيل مهاجمة القطاع، والسؤال ما هو دور قطاع غزة وحركات المقاومة في النضال الوطني في حالة عدم تعرضه لعدوان إسرائيلي ؟ .

5- تحسنت علاقة حركة حماس مع مصر سياسيا وأمنيا بمقابل تعثر المصالحة الفلسطينية الداخلية، وتوتر العلاقة بين الرئيس أبو مازن ومصر .

6- تحسنت العلاقة بين حركة حماس ومحمد دحلان بتزامن مع حديث عن تغيير القيادة الفلسطينية .

7- أصبحت الجماعات المسلحة في سيناء وخصوصا تنظيم الدولة تشكل عدوا مشتركا لحركة حماس ومصر، واتساع نطاق العمليات العسكرية التي يخوضها الجيش المصري في مواجهة الجماعات المتشددة في سيناء .

8- تزامن الحديث عن عدوان على قطاع مع توتر الأوضاع العسكرية في الجبهة الشمالية ببن إسرائيل و تحالف سوريا وإيران وحزب الله مما يولد تخوفا من تفجير الوضع العسكري على جبهة غزة بالتبعية مع جبهة الشمال .

9- ظهور صفقة القرن وتسريبات عن دولة موسعة في قطاع غزة، أو أن سيرورة الأحداث وتوقف عملية التسوية السياسية ووصول الحراك الدبلوماسي حول حل الدولتين إلى طريق مسدود سيؤدي لتغيير في جغرافيا الدولتين مما يؤدي لصيرورة غزة الدولة الفلسطينية الممكنة.

10- أطراف متعددة بما فيها عربية أصبحت تقول صراحة بأن المقاومة في قطاع غزة المترافقة مع تزايد حالات الفقر والبطالة قد يفجر الأوضاع في المنطقة وبالتالي يعطل صفقة القرن التي تشارك فيها دول عربية .

11- وصول الاوضاع الحياتية المعيشية والصحية في قطاع غزة إلى درجة لا تُحتمل بالإضافة إلى استمرار إغلاق معبر رفح والتضييق على تحرك أهالي قطاع غزة عبر معبر بيت حانون والتلاعب المقصود بالمصالحة بما يزيد من معاناة وإذلال أهالي غزة، تضافر كل هذه العوامل ليس مصادفة بل مُخطط له حتى يقبل أهالي غزة والفلسطينيون بشكل عام بأي حل .

12- ترخي العلاقة بين قطاع غزة الضفة الغربية، والأمر لا يقتصر على السلطة فقط بل يمتد الأمر لأغلبية المكونات السياسية والاجتماعية في الضفة، وكأن لسان الحال في الضفة يقول لأهل غزة حلوا مشاكلكم بأنفسكم !.

إن لم يتم استباق الأمر بمصالحة جادة فإن هذه المتغيرات تجعل قطاع غزة في عين العاصفة مجددا وقد يكون عرضة لعدوان أو (حرب) من نوع جديدة، حرب غير ذي صلة بالحروب السابقة المندرجة في سياق حرب التحرير الوطنية . مع أملنا بأن لا تنجر فصائل المقاومة في قطاع غزة إلى أية مواجهة غير التي يمليها الحق بمقاومة الاحتلال، إلا أن احتمالات انفجار الوضع الامني والعسكري في قطاع غزة واردة في إحدى الحالات التالية : -

1- تدهور الأوضاع واندلاع حرب في الجبهة الشمالية تنجر إليها بعض فصائل المقاومة في قطاع غزة مما يعطي إسرائيل مبررا لضرب القطاع أو ما هو أكثر من ذلك .

2- في حالة تصاعد العمليات الحربية في سيناء وحدوث مطاردة ساخنة بين الجيش المصري والجماعات المتطرفة مما سيدفع الجيش المصري لدخول قطاع غزة بتنسيق مع حركة حماس وأطراف أخرى وقد يؤدي ذلك لاستدعاء تدخل دولي أو تسهيل تمرير صفقة القرن .

3- التخوف الأكثر سوداوية أن يتم اصطناع حرب أهلية داخل قطاع غزة حول السلطة

 

د. إبراهيم أبراش

 

 

أبرز المتغيرات التي أفرزها الوضع السياسي في البلاد في السنوات الماضية هو أن الأحزاب الشيعية والتي كان من الصعب التفكير باحتمالية تفككها، أصبحت اليوم مشتتة ومنقسمة حالها حال باقي الكتل، وأبرز هذه المتغيرات هو الزيارة التي قام بها الصدر إلى الحكيم في مقر أقامته بالنجف الاشرف، حيث تشير المصادر أن اللقاء انتهى بمجموعة من التوافقات المهمة بين الطرفين، يمكن أن تفرز تحالفاً مستقبلياً مما يجعلنا أمام متغيرات كثيرة على مجمل التحالفات القادمة، حيث تشير أغلب التحليلات أن مثل هذا التحالف يمكن به أن يحقق التوازن في داخل البيت الشيعي، إذ يمكن لهذا التحالف أن يكون كمقدمة لتفاهمات في المحافظات والمركز، حيث كانت هذه التفاهمات سبباَ في حصول الحكيم والصدر على البصرة وبغداد، وأن يكون لهما توجهاً لتشكيل الحكومة الوطنية، هذا أن تحقق للسيد العبادي الفرصة في الالتحاق بهم . 

هناك عوامل مهمة تجعل من هذا التحالف أن يكون قريباً من أحداث تغيير جوهري في مجمل العملية السياسية خصوصاً وأن ذلك سيؤثر بالتأكيد على تحالف العبادي مع الحشد (الفتح + النصر) وعلى الرغم من حصول الأخير على العدد المريح في البرلمان القادم، إلا أن مثل هذا التحالف يمكن لآي أمر مفاجأ أن يغير قواعد اللعبة السياسية، خصوصاً وأن الحكيم يتمتع بعلاقات مميزة مع السنة والأكراد، وهذا الأمر ينطبق مع الصدر إلى حد ما، مما يجعل هذا التحالف مهم خلال المرحلة القادمة إذا ما تم الأمر بسلاسة ودون أي تعقيد بين الطرفين .

السيد العبادي بدا وخلال خطوته الأولى في التحالفات مطمئناً لموقعه لذلك بدأ بوضع شروط مسبقّة، خصوصاً مع حليفه الجديد (تيار الحكمة) من قائمة الشركاء، ليضع شروطاً وصفها المحللون بالتعجيزية، وهي رسالة للحكمة (انك غير مرغوب بك) الأمر الذي جعل الأخير ينسحب، حيث وصف المحللون هذا الانسحاب (بالانتحار السياسي) ولكن من ينظر إلى هذا الأمر من جانبه الآخر يجد أن الحكيم وعلى ضوء فترة وجوده السياسي، كان محافظاً على حجم وعديد جمهوره،وربما حصل هناك تراجع خلال فترة ما، إذ ذهبت أصواته إلى شركائه في التحالف الوطني، مع حصول فراغ سياسي جعله يتراجع بين الجمهور، إلا أن مجمل الوضع يبدو لا خسارة فيه، وأن التيار الشبابي الجديد الذي دخل اللعبة السياسية بأسم (الحكمة) لا يبدو أن مستميت على ثقل وجوده السياسي حالياً، بقدر ما يسعى إلى بناء قاعدته الجماهيرية لخوض الاستحقاق القادم، ألا وهو الانتخابات المحلية، والتي يعدها الجميع تمثل خطوة مهمة في تغيير الخارطة السياسية في المحافظات، وبما يحقق التوازن في القوى السياسية الشيعية .

الأمر المهم الذي ينبغي الالتفات له في هذه التحالفات، هو ضمان حفظ صوت الناخب، وعدم ضياع الأصوات هنا أو هناك، خصوصاً وان الجميع يعلم أن الانتخابات السابقة كان ارتفاع أصوات الصدريين على حساب أصوات المجلس الأعلى الإسلامي (سابقاً) وهذا الأمر يجعل الطرفين أمام اختبار صعب في الحفاظ على أصواته من الضياع لهذا الطرف أو تلك، كما ينبغي على القوى الشيعية الانتباه على الحفاظ على الغالبية في البرلمان، لان الوضع الداخلي الشيعي لا يبدو مريحاً للناظر، خصوصاً مع رفض المرجعية الدينية لهولاء الساسة، وضرورة الاستعداد لتغير الوجود الفاسدة، وربما تذهب الغالبية السياسية للشيعة، خصوصاً مع الأخبار السياسية التي أكدت على وجود تفاهم بين علاوي والبارزاني يمكن له أن يعيد الأمور إلى توازنها السياسي وبما يحقق الأغلبية السياسية في البرلمان القادم .

 

محمد حسن الساعدي

 

 

لم تتحقق أي من المطالب (المعلنة)، فلا الدستور الذي كان ينظر اليه على انه الركيزة الاساس لبناء الدولة تحقق، هيئة صياغة الدستور يبدو انها في اجازة مدفوعة الاجر، وفي ظل الانقسام السياسي والمطالب العرقية لبعض مكونات المجتمع، فلا دستور في الامد القريب.دولة المؤسسات التي كنا ننشدها لم تتحقق، المؤسسات الخدماتية تم القضاء عليها، قطاع الصحة وبشهادة المنظمات الدولية المختصة اصابه الشلل الكامل، القطاع المصرفي اصبح دوره توفير السيولة بدلا من المساهمة في اعادة الاعمار.اما عن الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة فكل من تم انتخابه لا يزال متمسكا بالسلطة، فلا داعي من وجهة نظر هؤلاء لإجراء انتخابات جديدة ويرون انهم الاكفأ وأنهم لم يمنحوا الوقت الكافي لإظهار مواهبهم واثبات جدارتهم .

بخصوص حرية الرأي والتعبير فان حكامنا يرون اختلاف الاراء في هذه المرحلة (العصيبة) امر قد يساهم في احداث الفرقة والفتن بين مكونات الشعب، وبالتالي لا داعي الى وجود منابر اعلامية لا تشاطرهم الرأي، فشاهدنا قفل عديد الفضائيات والزج ببعض الاعلاميين في السجون، اما المشاغبين والذين تجاسروا فكانت بضع رصاصات كفيلة بإسكاتهم الى الابد.

شعب بثلاث حكومات، احداها شرعية ولكنها مشلولة، وأخرى انقلابية يقودها الذين خسروا انتخابات العام 2014 بفعل اذرعهم العسكرية وأصبحت في الاونة الاخيرة هلامية، تتشكل وفق الظروف، تمددا وانكماشا، وثالثة حكومة وصايا فرضها الغرب وبتآمر مع بعض الدول الاقليمية والجوار.

كان يحذونا الامل بان نعيش متمتعين بخيرات بلادنا، لم نكن نتصور ان يرى الناس والعالم المتحضر هذه المناظر البشعة، جثث ابرياء ملقاة على الارصفة او في اماكن تجميع القمامة ، مقطعة الاوصال وتفوح منها الروائح النتنة للأجساد المتحللة.

 كنا نأمل في أن تساهم العمالة الاجنبية في بلادنا بأعمال البناء والتشييد للبنى التحتية ليعيش المواطن حياة الرفاهية وتكون ليبيا في مصاف الدول المتحضرة، فإذا بحكامنا الجدد يستغلون الاجانب فيقومون بترحيلهم الى اوروبا (احياء تجارة البشر) ويتقاضون الاموال الطائلة من وراء ذلك، يتمكن ابناءنا من دخول معترك الحياة من خلال العديد من المجالات التي تساهم في نهضة البلد، ولكن الصراع على السلطة اجبر ابناءها وخاصة صغار السن الذين لم يجدوا عملا الانضمام الى الميليشيات وما اكثرها، فكانوا الوقود الرخيص لاشتعالها، بعضهم اضطروا الى عبور البحر.

كان لنا أمل، أن الذين اخترناهم ليحكمونا سيبذلون قصارى جهودهم لما فيه المنفعة العامة فإذا بهم يسعون بكل ما اوتوا من خبث ومكر لتحقيق اقصى المنافع الشخصية والحزبية والطائفية والجهوية فأشاعوا في البلد الخراب والدمار، فكشفوا بذلك عن مدى حمقهم وجهلهم وحقدهم الدفين.

لم يخطر ببالنا يوما أن تصبح دماء الشهداء مطية لفعل المزيد من الجرائم (الاخذ بالثأر)، فكانت لذويهم الاسبقية في التعيينات بالسلك الدبلوماسي، فأصبحت الدماء تدر نقودا بعد ان قضى حكامنا على كامل الاحتياطي والمجنب فأصبحوا بارونات اموال تشهد لهم بنوك المغرب وتونس وتركيا بذلك.

بفعل ولاة امورنا سواء اولئك الذين اخترناهم او الذين نصبوا انفسهم اوصياء علينا، الذين صاروا ملتصقين بالقنوات الفضائية الاخبارية والدينية، اصبحت الامال كوابيس لا تكاد تفارقنا.

الاحتفالات بالمناسبة حتما ستكون متباينة، فالجماهير في شرق البلاد تطل المناسبة والدماء الناتجة عن التفجيرات الارهابية بأماكن العبادة لم تجف بعد، ربما تقوم بإيقاد الشموع في مواقع التفجيرات، اما في الغرب الليبي وبالأخص العاصمة فان الساسة (الرئاسي والأعلى للدولة) سيقومون باستعراض ميليشياتهم لبث الذعر والخوف في نفوس المواطنين الذين سئموا الحياة ويعانون الذل والهوان في ابشع صوره، وبالأخص نازحو تاورغاء، فوعود الرئاسي لهم ضاعت هباء، لأنه لا يملك سلطة القرار بل رهينة الميليشيات، النازحون الذين صدقوا الوعد، فكان نصيبهم المبيت في العراء ومساعدات الاغاثة الدولية، وإيرادات النفط يعبث بها الحذاق والشطار.

الميليشيات المدعومة من الرئاسي تجردت من الانسانية، وكشفت عن عنصريتها تجاه سكان تاورغاء.المؤسف له حقا ان كان اول ضحايا الثورة ليبي (الشوشان) من ذوي السحنة السمراء وقيل عنه انذاك بأنه مرتزق (افريقي) رغم تحثه مع جلاديه بأنه مواطن ليبي، فأنكروا عليه ذلك وأبوا إلا قتله بأشنع الطرق والتمثيل بجثته وصلبها في مكان عام.

 

ميلاد عمر المزوغي

 

 

ali alzaguniمع كل فترة انتخابية جديدة يتأمل العراقيين خيراً ويحاول الجميع المشاركة والادلاء بأصواتهم واختيار مرشحيهم للبرلمان رغم الصعوبات التي تواجههم نتيجة الظروف الامنية الصعبة وقطع الطرق في يوم الانتخابات متأملين خيراً بما ستقدمه الحكومة المنتخبة بعد ان قطعت على نفسها الوعود بالاصلاح والتغيير وتقديم الخدمات للشعب، ولكن على مايبدو ان جميع الوعود ذهبت ادراج الريح بعدما تقاسمت الاحزاب الحقائب الوزارية بمحاصصة بغيضة وفق ما تشتهي انفسهم ومصالحهم دون ان يحققوا للشعب ابسط الخدمات الضرورية .

مع اقتراب موعد الانتخابات نجد هنالك تباين بالاراء وانقسام واضح حول المشاركة بالانتخابات من عدمها وهذا التباين انما هو نتيجة خيبة الامل التي اصابت العراقيين لعدم تحقيق الحكومات السابقة اي من وعودها بل ان الاوضاع ازدادت سوء ، ولعل هذا التباين ليس جديد بسبب عدم المشاركة في الانتخابات السابقة وربما سوف يتضاعف العدد هذه الانتخابات لعدم وجود بوادر حقيقية للاصلاح والتغيير ومحاربة الفساد الاداري، ومن خلال ما تقدم يمكن ان نبين لكم رأي الشارع العراقي في المشاركة بالانتخابات :

1. المشاركة والادلاء بصوته بأيمانه بالتغيير .

2. المشاركة بالانتخابات وفق معيار طائفي او قومي او ديني .

3. المشاركة بالانتخابات ولكن بشرط عدم التصويت بوضع علامة (×) او اختيار اكثر من مرشح لابطال ورقته الانتخابية .

4. عدم المشاركة بالانتخابات من خلال مقاطعتها .

ولكن بحقيقة الامر ان المشاركة في الانتخابات اذا كانت ضئيلة لاتؤثر على سير العملية الانتخابية وبالتالي سوف تحسم النتائج وفق ما يتم فرزه من اصوات، ان عملية التغيير المنشودة من خلال المقاطعة حسب ما يؤيده الكثير لاتاتي بالنتائج المطلوبة وانما هي تبقي الحال على ماهو عليه ببقاء نفس الوجوه والاحزاب على رأس السلطة وعليه يجب ان تكون المشاركة كبيرة لتكون النتائج افضل وبهذا يكونوا قد وضعوا الخطوة الاولى للتغيير، وعكس هذا يرى الاخرون ان النتائج محسومة قبل الانتخابات ومشاركتهم بالانتخابات من عدمها لا تجدي نفعا للشعب العراقي ويبقى الحال على ما هو عليه وان تغيرت بعض الوجوه ولكن تبقى الاحزاب الكبيرة لها السيطرة المطلقة على الوزارات وتتحكم بموارد الشعب .

ان توزيع الرئاسات الثلاث وفق معيار طائفي وقومي انما هو الذي رسخ فكرة عدم التغيير وعدم تحقيق الديمقراطية المنشودة بالانتخابات العراقية، وما هذه الانتخابات الا اجراء روتيني بغطاء شرعي رغم ملايين الدولارات التي تهدرخلال العملية الانتخابية لتقاسم السلطات بين الكتل الكبيرة ، من جهة اخرى يعتبر البعض ان عدد اعضاء مجلس النواب كبير جدا ويجب تقليصه الى اقل عدد ممكن وفق خطة مدروسة يمنح من خلالها لكل محافظة عدد محدد من المقاعد حسب تعدادها السكاني وبالامكان تقليص هذا العدد الى اقل من مئة نائب بما يضمن سلامة ونزاهة الانتخابات وهذا من ناحيته يخفف الكثير من الاعباء المالية التي تتكلفها ميزانية الدولة ويحدد صرفيات مجلس النواب بما يتلائم مع عملهم مع ضمان وجود معارضة قوية داخل البرلمان الغاية تقويم عمل البرلمان وليس المعارضة لاجل المعارضة فقط، وكما يتعبر البعض ان مجالس المحافظات انما هي حلقة زائدة ويجب العمل الغائها و انتخاب محافظ ونائب للمحافظ في كل محافظة بما يكفل تقديم افضل الخدمات للمواطن وهذا ايضا يقلل كثيرا من النفقات التي يتم صرفها على مجالس المحافظات .

بحقيقة الامر ان الانتخابات العراقية ستكون في موعدها كما مقرر وسواء كانت المشاركة بنسبة ضئيلة او كبيرة وعدم المشاركة بها لايغير من الامر شئ وسوف تشكل الحكومة وفق النتائج التي ستعلن في وقتها .

 

علي الزاغيني

 

 

abdulamir alebadiسنغافورة سنة١٩٥٩ كانت مزبلة ودولة لا يعرف لها تأريخ بل كانت ضمن الاتحاد الماليزي التي لفظتها وتركتها جزيرة تاههة

الا ان وطنية لي كوان يو جعلته ينقلها الى اهم دول العالم بعد رؤيته الفذه للاستثمار

وما كانت سنغافورة بهذا الحال لولا وطنية ساستها ونظرتهم لوطنهم نظرة الاصالة والحرص

نعم سنغافورة التي لاتشكل مساحتها ربما اجزاء من العراق وهي لا تملك اي ثروة سوى العقل والحنكة والوطنية

اما وطني العراق فقد استولى عليه جهال اللازمنة ومجانين المال حتى احالوه الى رماد

بالامس القائد الضرورة ساقه لاقدار الحروب

القذرة ولاكثر من ثلاثين عام وترك العراق تتلاطمه الاهوال

العراق ايعقل يمد يداه الى الكويت او ماليزيا او فنلنده او هنغاريا

يدعي ساسة العراق ان حرب داعش كانت السبب والسؤال اين ثروتنا قبل داعش اين منظومتنا الاقتصادية التي صنعناها

ولي مثل في البصرة هذه المدينة التي تعتبر اغنى مدن الله في كل شي

البصرة التي حكمت منذ ٢٠٠٣من رجال البصرة واهالي البصرة وهم غالبيتهم من شيعتنا ماذا قدموا

الانتخابات قادمة اتحداهم ان يعلنوا كم من المبالغ التي دخلت ضمن الموازنتيين التشغيلية والتنمية

لو افترضت ان البصرة منذ السقوط لحد الان استلمت ٦مليار دولار هل تعلمون ماذا شيدت

المليار الاول يشيد٧٥٠مدرسةذات١٨صف

المليار الثاني يشيد منظومة مجاري ومياه امطار مع الشوارع والارصفة لاكثر من نصف البصرة والدليل ان المحافظة احالت هذا المشروع في القبلة بمبلغ ٣٢٥مليار عراقي وهي تمثل ثلث مساحة البصرة

المليار الثالثة بالمكان تشييد فيها اربع مستشفيات باعلى المواصفات

المليار الرابعة تطوير انهار البصرة وتبطينها

المليار الخامسة بناء افضل المحطات لتحلية المياه

المليار الخامسة اكساء شوارع البصرة مع المجاري واعمال الزراعة والمجسرات

المليار السادسة  لو افترضنا ان سعر الدار مائة مليون لاستطعنا بناء عشرة الاف وحدة سكنية

اذن هذا انموذج تحليلي وبالارقام لاحد مدن العراق والتي لو كانت المبالغ التي حصلت عليهاوصرفت وفق روية وحرص وعم هذا النموذج من الصرف لخمسة عشر محافظة لكنا اليوم في عراق متطور من ناحية العمران ولم نتجاوز مبلغ المصروف اكثر من مائة مليار

اخيرا ماذا اقول اطلعوا على هذه الارقام واتحدى من يحاورني ويكذب هذه الحقيقة

المرعبة حقيقة ضياع ثروة وطن وهو الان يقف على دكة دول بالامس نرسل اليهم الكعك والجبن والباميا والجت وكانت مطاراتنا مهبط لطيرانهم

انها كارثة الموارث ويأتيك الفلاسفة ويقولون انتخب

 

عبد الامير العبادي

 

 

jawad gloomمن خلال استقرائنا لما يجري في الساحة السياسية العربية وبالاخص البلدان التي كانت مرتعاً لما يسمى انظمة الحكم الواحد  والتي رزحت سنين طوال تحت انظمة موغلة في الدكتاتورية، لاحظنا ان هذه الشعوب التي ابتليت بالنهج الدكتاتوري تقبلُ بايّ حلّ من اجل خلاصها وقد يصل بها الحال الى الرضا بكل الوسائل التي من شأنها ان تخلصهم من براثن العهد الدكتاتوري المقيت وتحاول ان تتمسك بحبل النجاة الذي يمدّ اليهم حتى لو التفّ هذا الحبل حول رقابهم وأخذ بخناقهم كالذي حدث في العراق اثناء الغزو الامريكي والاحتلال البغيض الذي حدث في 9/4/2003 وكذا الحال في ليبيا اذ لم يجابه الشعب المعتدين الغزاة  ولم يقاومهم إلاّ بحدود ضيقة جدا بالأخص في الأيام الاولى للاحتلال بسبب الفرح الغامر لنهاية العهد الدكتاتوري  دون الإلتفات الى ما سوف يسببه من ويلات وكوارث لاحقة .

ولأن الدكتاتورية تورث الظلم والجور والاضطهاد والكبت وتستخدم اعتى انواع الاساليب دموية وقهرا وتمسك بخناق الرعية المغلوب على امرها ؛ نرى بان الشعوب ترضى باية وسيلة قد تنقذه من حالة الغرق في المستنقع الدكتاتوري .

قديماً صاح الاغريق صيحتهم المدوية : " أين الهمج والبرابرة ؟؟ تعالوا، نتوسّل اليكم ؛ اغزوا بلادنا " ؛ كل ذلك نكايةً بالدكتاتورية حتى اصبح الاحتلال اهون بكثير من نظم قاهرة ظالمة متعسفة مثلما درج في امثالنا العربية / حنانيك بعض الشرّ أهون من بعض .

اليوم يتشبث الشعب بطروحات الإسلام السياسي الذي أخذ يتصاعد مع التغييرات الجديدة رغم انها طروحات غائمة وضبابية لانكاد نرى فيها ملامح الخلاص والانقاذ والانتشال من حُفر البطالة والازمات الاقتصادية الجمّة ومعالجة الفقر والعوز وايجاد السبل الكفيلة والحلول العاجلة لمشاكل الناس في مجال الصحة والاسكان والتعليم والزراعة وغيرها الكثير الكثير مما يتطلب معالجته سريعا وهي معظمها - ولنقل كلها- نتاج العهد الدكتاتوري البائد

ويرى البعض ان هؤلاء الاسلاميين لايعوّل عليهم كثيرا اذ لايجب ان نرسم أملا كبيرا للخلاص طالما ان ايدلوجيتهم  تركض وراء القشور وتعاف الجوهر ؛ فما يهمهم بالمرأة ان ترتدي الحجاب او النقاب اكثر مما يهمهم ان يرتدي الفقراء كسوة تقيهم برد الشتاء وحرّ الصيف وتترك البطالة تنخر في المجتمع ولاتضع حلولا اقتصادية ناجعة لمعالجة الازمات التي تعصف بالمواطن كالغلاء والتضخم والإرباك الأمني ويظل البلد يعيش ظروفا قاسية وتدهورا صحيا وانعداما شبه كلّي بالخدمات العامة ويتفشى الفساد المالي وتزداد مظاهر الفقر كما نراها الان واضحة المعالم في بلادنا الثرية  بخيراتها دون ان تظهر مظاهر الثراء على اغلبية السكّان وانما على أقلية ونخبة حاكمة ومسؤولين سياسيين ورعاة دين وقادة احزاب مع الملتفّين حولهم .

ويبدو ان الاسلاميين اليوم يعيشون ازمة صراع بين المثل العليا التي نادى بها الاسلام اول ظهوره والواقع المعاش المليء بالتناقضات والازمات التي تنخر البلاد والعباد ويبدو لنا ان البطالة الهائلة بين صفوف الشباب وزيادة نسبة العاطلين هي أمّ الازمات  عدا عن الفروقات الطبقية الواسعة بين فئات المجتمع والاختفاء التدريجي للطبقة المتوسطة المحرّكة لدفّة التغيير وينتابنا الشك في استطاعة الاسلاميين وضع الحلول الناجحة السليمة لهذه الازمات واستئصالها من بنية المجتمع لكنهم قد ينجحون في التخفيف من وقعها وضررها من خلال منح هبات غير سخية ورواتب الحماية الاجتماعية وغيرها من المساعدات غير المثمرة وسدّ الرتوق بخرق بالية ؛ لكنها سرعان ما تظهر على السطح مجددا في سنين لاحقة . ولنضرب مثلا في المرأة التي صارت اكثر من نصف المجتمع وفق الاحصاءات الاخيرة ؛ كيف يتم فصل جنس الذكور عن الاناث في عصر اصبح من سماته الضرورية الاختلاط في معظم مرافق الدولة ان لم نقل كلها تقريبا وكيف يتم سلب حقوق المرأة  كحقّ العمل والكسب والرغبة في الدراسة والسفر وتحقيق احلام الكثير من نسائنا وطموحاتهن للرقي للحصول على المراكز المهمة  وتبوّأ مناصب حساسة وهامة .

ترى كم هي مريرة وقاسية تلك النظم الدكتاتورية التي عشنا في دوّامتها حينما تجرنا الى اتخاذ " حلول " وأية حلول عرجاء سببت المزيد من الخراب وبمرور الأيام  يتضح ان هذه الحلول ماهي الّا أزمات تضاف الى أزماتنا المزمنة بحيث تصبح جزءاً من المشكلة وليست جزءاً من الحلّ .

يبدو اننا لم ننل ما يصلحنا لسبب بسيط جدا هو اننا تجاوزنا عقبة الدكتاتورية الخانقة الضيقة لنقع في هوّة الاسلمة وهذا هو حال من يفلت من شرَك ليقع اخيرا في فخّ آخر اكثر ضيقا وخنقا وإيلاماً .

 

جواد غلوم

 

 

alaa alkatibيقول ماركس ان الاخلاق صناعة ابتكرها الأغنياء والاقوياء لكي يستعبدوا بها الفقراء والضعفاء ويضحكوا على ذقونهم، فالأغنياء لا يعبأون بالفقراء بقدر استغلالهم لضمان مصالحهم .

الأخلاق برأي ماركس وسيلة إنتاجية تحمي الأغنياء من سطوة الفقراء، أي هي منتج رأسمالي بحت. هذا القول فيه الكثير من الصحة اذا ما نظرنا الى الاخلاق على انها ممارسات خالية من البعد الانساني وبعيدة عن المنظومة الاخلاقية الانسانية، وهي لا تخلف مع باقي المنظومات الاجتماعية والدينية اذا ما استخدمت كشعارات فارغة من الروح، أو تتحول الى سلعة لكسب المال والجاه الحرام، فلا معنى ان ترفع شعار الصدق وانت كاذب ولا معنى ان تتحدث بالنزاهة وانت سارق أو تنادي بالوطنية وانت خائن . حينها ستنقلب الموازين وتضيع القيم .

لذا جاء في الحديث عن النبي محمد لا تنظروا الى كثرة صيام الرجل وقيامه بل انظروا الى صدق حديثه وأداء الامانه، فالمعايير الاخلاقية ليست شكلية بل هي مصاديق عملية , وهذا يعني ان الدين اذا أفرغ من محتواه الاخلاقي فلا قيمة له .

ففي أوربا لا سطوة لحكم الدين أو المقدس في الحياة العامة، لكن هناك اخلاقيات تحولت الى مقدسات اجتماعية وصارت بحكم الدين لا يمكن تجاوزها، مثل الصدق في المعاملة واحترام الوقت والاتقان بالعمل والالتزام بالقانون وغيرها .

هذه المعايير هي سلوكيات عامة ربما يتجاوزها أفراد عاديون عن قصد او غير قصد، وقد يسامحون في هذا التجاوز، لكن من غير المسموح للسياسي أو المسؤول لذي نفسه كقدوة ان يتجاوز القيم الاخلاقية بأي حال من الأحوال . فيعتبر ذلك خطيئة لا تغتفر وعليه ان يترك العمل السياسي والاجتماعي ويقرأ على مستقبله السلام . فلا يمكن للسياسي ان يستهزأ بالوقت أو يحنث باليمين أو ينكث العهود الانتخابية فهو كاذب والكاذب لا مكان له في قيادة المجتمع، فالنخبة هي المثال والقدوة، لذا يخاطب السيد المسيح الحواريين. (انتم ملح الارض ماذا نفعل لو فسد الملح)

هذه السلوكيات الاخلاقية مفقودة تماماً في العمل السياسي العراقي. فقد عكست لنا التجارب السابقة مع كثير من النواب والسياسيين الكذب والخداع الذي مارسه هؤلاء، وكم وعد انتخابي وكم كلام اطلق في الحملات الانتخابية كان للاستهلاك وكم من الاخلاق أبداها هؤلاء ثم تبخرت بعد الانتخابات،وربما سنرى في الانتخابات القادمة الشعارات والوعود الكاذبة واستغلال الدين والقومية. والطائفية في المعركة الانتخابية، فكل الأدوات التي سيستخدمها الكثير من السياسيين هي ادوات غير اخلاقية، فسنشاهد نعومتهم في فترة الانتخابات وبشاشتهم وتواصلهم الجماهيري فالسياسي في فترة الانتخابات متسامح ويوزع الهدايا ويزور الفقراء ويتفقدهم، ويذهب الى (الفواتح ) ويصافح الناس ويقطع الوعود بالتوظيف وتمليك الاراضي وووو، لكنه بعد ان يفوز يردد مقولة عبد الملك بن مروان للقران حينما اصبح خليفة اذ قال له : هذا فراق بيني وبينك . عندها تصبح مقولة ماركس واقعية . وتتحول الاخلاق الى وسيلة خداع وإيهام

لكن يبقى السؤال متى تتحول الاخلاق الى مقدسات في مجتمعنا.

تتحول فقط عندما تتملك المجتمع رغبة بالفضيلة، حينما يستهجن الرذيلة ويعتبرها قرف اجتماعي، عندما يُرفض الكاذب ويقف الناس بوجه المنافق، عندها تتحول الاخلاق الى دين وتكون مفرداتها مقدسة.

البعض يقول ان الاخلاق. والسياسة خطان متوازيان لن يلتقيا مهما امتدا ونقيظان لا يجتمعان، لكن هذه المقولة لا اساسها لها من الصحة فيما لو كانت السياسة هماً عاماً وليست مهنة او وسيلة كسب للأرباح والمتاجرة بالمعاناة.

 

علاء الخطيب

 

 

كثيرة هي المؤتمرات التي عقدت بشان اعمار البلدان التي جرفها الربيع العربي، فأصبحت اثرا بعد عين، 15عاما من التدمير الشامل والممنهج طاول كل القطاعات، فهدمت دور العبادة والمباني العامة والخاصة وكل ما له صلة بحياة الشعب، لم يسلم الحجر (الاثار) الذي يدل على حضارة ارض الرافدين، كذا لم يسلم الاكاديميون في مختلف التخصصات، فمن لم تفلح قوى الاحتلال في استقطابه للعمل بمراكز ابحاثها كانت بضع رصاصات كافية لإسكاته والى الابد.

بعد هذه السنين الطويلة التي اثقلت كاهل المواطن العراقي، وصل به الحال الى بيع بعض اعضائه لأجل لقمة العيش، وقد قدرت الخسائر بما يزيد عن 250 مليار دولار امريكي، وبعد اعلان الحكومة العراقية الانتصار على تنظيم الدولة الذي اشرفت دول الغرب على تفريخه ورعايته، الى ان اشتد سوقه فأعطي من الامكانيات ما يمكّنه من تحقيق الاهداف المرجوة. ارجعت سكانه الى زمن ما قبل انتاج البترول.

ارتأى المستعمرون ان الوقت قد حان لجني ثمار ما زرعوه على مدى تلك السنوات، فاظهروا انهم حريصون على البلد، فقرروا انعقاد "مؤتمر اعمار العراق" الذي احتضنته الكويت الشقيقة، تعهدت دوله بتقديم بعض المنح مساهمة منها في الاعمار.الدول المشاركة اغلبها من ساهمت وبشكل فاعل في ايصاله الى هذه الحالة المزرية .

المؤتمر تعهد بجمع 30 مليار دولار لأجل الاستثمار في حين كانت حكومة العبادي تأمل ان يصل حجم الاستثمار الدولي الى 88 مليار دولار، والسؤال هنا: أليس من المعيب على الحكومة العراقية ان تطلب ممن ساهم في تدمير البلد اعادة الاعمار؟ ألا يعتبر ذلك مكافأة لتلك الدول على جرائمها التي فاقت كل تصور؟ واستخفافا بدماء من سقطوا دفاعا عن الوطن؟ اما كان الاجدر بها ان تطلب الى الدول التي لم تساهم في دمار البلد الى المساهمة في اعادة اعماره؟ خاصة وان ايرادات النفط كفيلة بالمساهمة بقدر كبير في العملية، ام ان الحكومات المتلاحقة التي اعقبت الاحتلال بما فيهم الحكومة الحالية كانوا شركاء المستعمر في جرائمه؟ وكانوا يمدونه بكافة المعلومات التي ساهمت في سقوط البلد وإحداث فتن بين مكوناته الاجتماعية، والأساس هو اقتسام الغنائم؟.

لا نشك للحظة بان الغرب ومن يدور في فلكه، يريدون اطالة الازمة ليتم القضاء على كل معالم الدولة وبنيتها التحتية، ليكون حجم الاعمار اكبر، وهم على يقين بأنهم من سيقومون بإعادة الاعمار، تعسا لهكذا اناس باعوا الارض والعرض لأجل حفنة من المال وستظل تلاحقهم لعنات الاجيال الى ان يرث الله الارض ومن عليها.

ونقول للذين طبلوا وزمروا لقوات الاحتلال في كل من سوريا وليبيا وزودوه بإحداثيات المواقع الهامة والذين صدقوا ان الغرب يريد نشر الديمقراطية والرفاهية لشعوبنا، ربما يتأخر برنامج الاعمار لبضع سنين اخرى، لتكون الفاتورة باهظة الثمن، وقد لا تكفي عائدات النفط وغيره لعدة سنين، فيتم الالتجاء حينها لصندوق النقد والبنك الدوليين، الذي يملي اشتراطاته وما يسببه من تدنى في مستوى الخدمات وخفض قيمة العملة المحلية وما يصاحبه من ضعف القوة الشرائية للمواطن والبطالة، وفرض ضرائب ورسوم جديدة على السلع الاساسية والخدمات، لنكون تحت رحمة الغرب لسنين عدة وذاك هو المبتغى، انه حقا زمن الحصاد الذي سيكون جد مكلف.

 

ميلاد عمر المزوغي

 

 

khadat jleed2لقد تساءل الكثير عن الفلاسفة والمفكرين : أيهما  الأصل في عملية التغيير التاريخي، الفرد أم المجتمع؟ وبالتالي  نحن أمام إشكال تاريخي اختلف حوله المفكرون والمؤرخون، ولكن كبار المؤرخين والمفكرين مثل هيجل وبرغسون وتوماس  كارليل وبناءا على دراسات لتاريخ الحضارات والشعوب يؤكدون على دور البطل الفرد في صناعة التاريخ وكذلك على دوره البارز في إنقاذ المجتمع من الأزمات الحادة ويؤكد هذه الحقيقة المفكر البريطاني توماس كارليل (1795-1881)، حيث أكد في أبحاثه التاريخية أن الكثير من المجتمعات والشعوب اختفت من مسرح التاريخ لأن البطل لم يظهر عندما ناداه ضمير الأمة، يقول كارليل: " لقد عرفت شعوب تصرخ مستغيثة بأعلى صوتها أين البطل، أين الزعيم؟ إنه ليس هناك، لم تبعث العناية الإلهية به بعد وينهار المجتمع لأن البطل لم يظهر حين نودي عليه ".

كما أني لا أقصد بالبطولة ذلك التصور الشعبي أو الخرافي الذي يجعل البطل فوق التاريخ والزمان ويصوره باعتباره ذلك الكائن العلوي الذي يستمد قوته وإرادته من عالم كامل هو عالم الإرادة الإلهية، ولكن استعمل مفهوم البطولة بالمعنى الفلسفي التاريخي أي باعتبار أن  البطل أو الأبطال كما يرى الفيلسوف والمؤرخ الألماني  هيجل هم أولئك الذين استطاعوا أن يضعوا المصلحة  العامة فوق المصالح الخاصة وأن يتقمصوا روح الأمة  كالإسكندر الأكبر ونابليون فهم الذين يجسدون الأمة ويعملون على تفجير الطاقات الكامنة في شعوبهم لغرض تحقيق درجة أسمى من الحرية، فالأبطال هم الأدوات التي يعبر بها التاريخ عن نفسه .

ومن منظور هيجل وتوماس كارليل ، كيف ننظر إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة  كبطل من أبطال التاريخ، إن على الصعيد الوطني الجزائري أو على الصعيد العالمي؟

إن المتتبع لمسيرة الرجل سواء في الداخل أو في الخارج يدرك أنه ساهم في صناعة أحداث تاريخية جسيمة غيرت مجرى التاريخ، دوره الفاعل إبان ثورة التحرير وفي معركة البناء الوطني بعد استرجاع السيادة الوطنية من خلال العمل الدبلوماسي ودوره البارز في الهيئات الدولية والمنظمات الإقليمية والجهوية .

كما أن الكاريزما التي يتمتع بها، أي القدرة على التأثير في الأحداث والقوة في التواصل إن على الصعيد الوطني والإقليمي أو الدولي والإرث الرمزي الذي يمثله بالنسبة للجزائريين تجعل منه شخصية وطنية وإنسانية وعالمية،  فهو يجمع في مسيرته السياسية والتاريخية بين التاريخ الخاص والتاريخ العام كما أنه يجمع في حركة التاريخية بين الفكر والعمل فلقد حقق وأنجز كل ما وعد به .

لقد استجاب السيد الرئيس سنة 1999 لنداء الوطن تاركا مستقبله وراء ظهره جاعلا من الجزائر ومستقبلها فكره الوحيد وأمله الوحيد للعودة مجددا إلى مسرح التاريخ، لقد واجهت الجزائر أكبر التحديات في تاريخها على الإطلاق كادت أن تعصف بها دولة وشعبا لو لم يظهر السيد الرئيس في الوقت المناسب على حد تعبير  توماس كارليل وكان الأعداء في زمن المحنة والفتنة سواء في الداخل أو الخارج يراهنون فقط على الأيام والشهور لسقوط الدولة الجزائرية ليحل محلها الخراب ولكن الدولة لم تسقط لأنها دولة - أمة متجذرة في التاريخ تنجب القادة والأبطال من جيل إلى جيل وها هو السيد الرئيس من خلال وعيه التاريخي ورؤيته المستقبلية يعيد بناءشتات المجتمع من جديد ويقوم بصياغة جديدة لروح الأمة في إطار قانون الوئام المدني والمصالحة الوطنية الذي أقامه السيد الرئيس على أرضية فكرية واضحة أساسها التسامح والأمل وها هو يخاطب ضمير الجزائريين لإنقاذ مصيرهم ومستقبلهم يقول السيد الرئيس : " لا معجزة في الأفق إلا ما أردتم أن تصنعوه بأيديكم، لن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فهل من مجيب يا بنات الجزائر ؟ فهل من مجيب يا أبناء  الجزائر؟ فهل من مجيب لصرخة الوطن الجريح التي وصلت إلى السماء؟ " .

ولقد كانت إجابة الشعب الجزائري على قدر عظمته الرجل وإخلاصه فكانت استجابة شعبية قوية منقطعة النظير في التصويت على قانون الوئام المدني والمصالحة الوطنية وخرجت الجزائر من المحنة وبدأ الأمل يعود من جديد يقول السيد الرئيس: " ومهما طالت ليلتنا الحالكة الظلماء، فلقد وصلنا اليوم إلى الفلق وبدأت أوائل أشعة الشمس تطل، لقد خرج شعبنا من النفق وهو ينظر إلى المستقبل بتفاؤل وأمل لم يسبق له مثيل منذ عقد من الزمن " .

كما أن السيد الرئيس رغم اعتراف الجميع له بشخصيته الاستثنائية إلا أنه لم يقدم نفسه يوما بأنه الرجل المنقذ أو الملهم وهذا تواضع كبير لا يكون إلا من شيم العظماء يقول السيد الرئيس : " لا يرجى التقويم والتنمية والرقي على يد رجل واحد أو يد حكومة، بل لا يرجى إلا من إرادة شعب يحدوه طموح وطني، شعب مصمم على تحقيق سعادته واستقراره، شعب لا يبخل بدفع الثمن لقاء ذلك، يبذل الكد والعمل ويرص الصفوف " .

كما استطاع السيد الرئيس أن يصالح الأمة الجزائرية مع نفسها ومع العصر والتحديات الجديدة ورسم ملامح مشروع مستقبلي للخروج من الأزمة وبالتالي الربط بين تحديات الماضي والحاضر وتحديات المستقبل يقول السيد الرئيس :" إن المشوار الذي أمامنا لا تقل تحدياته ومصاعبه عن تحديات ومتاعب ذلك الذي كان في الماضي، فهو أيضا يرمي إلى جمع شمل الشعب الجزائري، وتحقيق الوئام المدني الوطني واسترجاع الثقة المفقودة بين أفراد الشعب الجزائري والاعتماد على النفس ومعالجة المشاكل الكبرى التي نعيشها ".

كما أن المصالحة مع الذات ومع المستقبل تعني الإجابة على السؤال التالي : من نحن وإلى أين نحن ذاهبون ؟ فقد استطاع السيد الرئيس أن يفصل وبصفة نهائية في مسألة الهوية والأصول التاريخية التي كانت محل تجاذبات سياسية وثقافية وإيديولوجية بين الجزائريين، وذلك من خلال دسترة الأبعاد الثلاثة للهوية الوطنية الإسلام والعروبة والأمازيغية في بوتقة واحدة، واستحداث هيئات رسمية لتطوير كل ما يرتبط بهذه الأبعاد الثلاثة مع ضرورة الانفتاح على الثقافات الأخرى ومنجزات العصر العلمية والفكرية والتكنولوجية .

كما أن الوعي التاريخي الجديد والنهضة الجديدة تتطلب ضرورة قراءة التاريخ واستلهام الدروس حتى لا نقع في أخطاء الماضي أو بالأحرى حتى لا تتكرر في المستقبل، يقول السيد الرئيس :  " هذه هي الخطوط الكبرى الرئيسية التي تحدد مسعى الجزائر المستقبلي، جزائر تتعافى من جراحها وتتجه نحو الألفية الثالثة قوية بالدروس التي استلهمتها من محنها، مدركة لإمكانياتها وعازمة العزم كله على كسب معركتها مع المستقبل " .

أما على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والعلمي ومنذ انتخاب السيد الرئيس منذ سنة 1999 وإلى اليوم فالكل يشهد سواء القريب أو البعيد في الداخل أو في الخارج على  المنجزات الضخمة التي تم تحقيقها سواء من خلال المخططات الخماسية المتتالية والاستثمارات العمومية والإنفاق الاجتماعي وسياسة التحويلات الاجتماعية التي استفاد منها جميع الجزائريين والجزائريات بدون استثناء، وكان الهدف منها هو ترقية الإنسان الجزائري وتطوير محيطه الاجتماعي والاقتصادي، وإذا كانت الدولة هي السيادة كما يرى المفكرون ورجال القانون فلقد استطاع السيد الرئيس من خلال تسديد ديون الجزائر الخارجية ومنع الاستدانة من استرجاع سيادة القرار الاقتصادي وبالتالي القرار السياسي لكي يسمح للجزائر من التخلص من الضغوط الخارجية وربح أوراق جديدة للتفاوض والتعامل بندية مع الدول الأخرى، لذلك يمكننا أن نتحدث اليوم على مستوى الخطاب التاريخي الجزائري المعاصر ونشير إلى مرحلتين تاريخيتين، مرحلة ما قبل 99 ومرحلة ما بعد 99 وهي  مرحلة تدشين الألفية الثالثة في تاريخ الجزائر المعاصر .

كما أن الجزائر لا زالت تعيش اليوم الكثير من التحديات والتي واجهتها بحكمة وتبصر ولعل أخطرها على الإطلاق فتنة الربيع العربي التي خططت لها مخابر أجنبية برعاية غربية لتفكيك الدول الوطنية العربية وإنشاء كيانات طائفية، وكانت الجزائر في قلب هذا المخطط الإجرامي، ولكن حنكة السيد الرئيس وحكمته ومكانته السياسية في العالم جنبت الجزائر السقوط في هذا المستنقع الذي لم تسلم منه الكثير من الدول، كما أن الجزائر تعرف اليوم تحديا على المستوى الأمني والإقليمي والدولي في ظل تدهور الأوضاع الأمنية للدول الإقليمية وتأثير ذلك على الأمن القومي الجزائري وكذلك سياسة الاصطفاف والاستقطاب الدولي للدول  الإقليمية وحشرها وتوريطها في النزاعات الداخلية التي تعيشها بعض الدول العربية، إن كل هذه التحديات وما يرتبط بها من مخاطر لم تستطع أن تؤثر على الجزائر أو تستهدفها وسقطت كل مخططاتها في الماء وهذا بفضل الديبلوماسية الهادئة للجزائر والحكمة والكاريزما التي يتمتع بها السيد رئيس الجمهورية المجاهد عبد العزيز بوتفليقة  .

 

بقلم الدكتور قادة جليد

 

 

سوق عكاظ، كما تعلمون، من الاعياد الجاهلية، سوق للبضائع المادية والادبية، لبيع الخمر والملابس والابل. اضافة للشعر ويكتظ بعضهم بعضا بالمفاخرة والمنافرة. واهم ماوصف به سوق عكاظ هو ب"حرب الفِجَار" وحرب الفجار تعني ما استُحل من المحارم.

تزامنا مع مؤتمر الكويت القريبة من خور عبد الله والبعيدة من اعفاء ديونها وتعويضاتها التي وصلت لاكثر من اربعين مليار دور دفعت نقدا للشقيقة والحميمة الكويت والتي ما مازالت ترتهن العراق بقرار اممي، واجب الدفع وبالدولار ونافذ المفعول الى يوم تُبعثون في ظل الفاسدون!

وفد العراق الى الكويت، زاد عن المائة وخمسون شخصا بينهم سماسرة وتجار صفقات، لايحمل اي منهم رؤيا استراتيجية لما يراد من المؤتمر من شعار اعادة الاعماراو الاستثمار. استثمار ضماناته كل ثروات العراق السيادية و الهيمنة السياسية والسيادية . لما يحمله من شروط وملامح معلنة تكبل الاجيال وتستنزف قدراتها في اي امل حقيقي لمستقبل افضل. ومن الجدير بالتذكير ان معظم الدول التي تمر بظروف اقتصادية صعبة تتبع اسلوب الدفع الاّجل بضمانة بنك البلاد المركزي وبفوائد متفق عليها .

دوليا من يعتمد الضمانات السيادية هي الدول التي عملتها ضمن العملات العالمية كالدولار واليورو. كامريكا في سنداتها المالية الصادرة بالدولار، والاوربية باعتمادها على اليورو المضمون ضمن سلة العملات.ورغم ذلك كانت اليونان والبرتغال وغيرهما على هاويات الانهيار والافلاس لولا تدخل المانيا والدول الاخرى لانقاذ مايمكن انقاذه .

ومثل العراق ستكون ضماناته السيادية لها مخاطر كبرى تهدد بافلاس الدولة ومايترتب عليه من توقع قلة عملتها بالدينار مقارنة بالعملات الاخرى.او لاي انتكاسة سياسية متعمدة او اقتصادية في مواردها الاحادية.وهذا يسهل عملية الاحتلالات المتعددة الجنسيات للشركات ذات المصلحة في ضمان ارباحها بضمانات سيادية لبلد كالعراق.

والاخطرفي تقديم الضمانات السيادية ان الحائز على الضمانات له الحق في بيع او رهن اي ضمانه سيادية تحقق له الدفع بفوائد الارباح .وله الحق ان يختار العملة عند انهيار العملة المتفق عليها بكل تبعات الاضرار اللاحقة من جراء اي كساد او تضخم مالي قد يحدث مستقبلا.

ولان الجانب العراقي غير كفؤ لعدم وجود خبرات متراكمة في الاقتصاد الاستثماري اضافة لعدم وجود رؤيا اقتصادية واضحة وسياسة مالية داعمه للاقتصاد الوطني. وخراب المحاصصات المدمرة التي وضعت الشخص الغير مناسب بالمكان الغير مناسب. مما ضيع فرص تراكم الخبرات الادارية والفنية.والخبرات في كتابة التعاقدات المتنوعة ضمن هندسة العقود وشروطها.

1. الضمانات السيادية المطلوبة في التعاقد مع العراق:

أ. النفط والغاز.

ب. النقل والصناعات.

ج. العقارات والمناطق الاقتصادية والطاقة والزراعة والصحة.

مؤتمر عكاظ – الكويتي، الذي يحلل ماحُرم ويحرم ماحُلل.انها حقا حرب الفِجَار .

قول مأثور: الامة التي لاتطالب وتراقب وتحاسب امة تموت سريريا.

 

د. اسامة حيدر - السويد

 

tarik tarikالكوفية والعِقْال أحد أبرز الأزياء السائدة في مجتمعنا العراقي، تمنحان من يضعهما على رأسه الهيبة والوقار، وتفرضان عليــه سياق محدد في سلوكياته ومعاملاتــه، وتعطي للآخريــن انطباعاً بأن ذلك الشخص ملتزم بالتقاليد والأعراف العشائريــة، وان احترامه واجب، وأي تصرف يصدر من هذا الشخص إذا كان غير لائقا فأن تبعاته تنعكس على العشيرة التي ينتمي إليها .

ابرز صفات رجل العشيرة الملتزم بوضع العِقْال على رأسه أن يــكون شجاعاً، ذا نخوة وكرم، لا يتملق لأحد أو يرضى لنفسه بالمهانــة مهما كانت الظروف، فأن في ذلك عار كبير ينافي التقاليــد والأعراف العشائريــة . لكن ما يحدث اليــوم من سلوكيات بعض ممن يلتزمون بهذا الزي يشير إلى أنهم لا يعطون للعِقْال مكانتــه الاعتبارية وقيمته المعنوية في المجتمع العشائري . وابرز هذه السلوكيات الشاذة والمخجلة تتمثل باستقبال المسؤوليين الفاسديــن بالأهازيج والقصائد التي تمتدحهم وتعلي من شأنهم وتضفي عليهم صفات البطولة والنخوة والشرف ونزاهة الضمير .

الكثير من مقاطع الفيديو المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر هؤلاء - العشائريين - وهم يتقافزون كالقردة أمام المسؤولين الفاسديــن، بلا أدنى إحساس بالخجل أو شعور بالكرامة المهدورة أمام من لا يقيم لهم وزنٌ واعتبار . يتنافسون فيما بينهم على أخذ زمام المبادرة في إلقاء أهازيج وقصائد تجعل من المسؤول وكأنه ملاك طاهر، وانه مبعوث رحمة للعراقيين، وان زيارته لهم تعتبــر مكسباً عظيما من حقهم أن يتفاخروا بــها أمام الجميــع . وهم بذلك يُعلنون ولائهم للفاسديــن ويباركون سياساتهم الفاشلة التي جلبت الويلات والمصائب على أهل العراق .

وكما تلوثت العِمامة الدينية وفقدت الكثير من هيبتها وقدسيتها بسبب بعض المعممين الانتهازيين، فان العِقْال العربي سائر في إثرها بعدما لوثته أوساخ التملق والخضوع والاستجداء . وعلى رؤساء العشائر الاصلاء الذين لا يزالون متمسكيــن بقيم النخوة والشجاعة وعزة النفس، أن يحاسبــوا كل فرد في عشائرهم يسلك هذا السلوك المخزي في استقبال المسؤولين وزعماء الأحزاب الفاسدة . وان يُصدروا بيانا مشتركاً يعلنون فيه براءتهم من كل متملق ذليل، فاقد للكرامة ولصفات الرجولة الحقة، لأن أي تصرف مشين يصدر منه ينعكس سلبا على شيخ العشيرة وجميع أفرادها . وأنا على يقين بأن هناك زعماء عشائر يرفضون هذا الأسلوب الذي يتنافى مع قيمهم العربية الأصيلة .

(روي أن الإمام علي لما وَردَ الكوفة قادما من صفيـن خرج إليه حرب بن شرحبيل، وكان من وجوه قومه، يمشي معه، وكان الإمام راكبٌ، فقال له الإمام: إرجعْ فإنّ مشي مثلك مع مثلي فتنة للوالي، ومذلّةٌ للمؤمن) . إن من يتقبــلون الذل والمهانة هم حتما من صغار النفوس الذين استمرأو المذلة واستطابوها . ورحم الله أبو الطيب المتنبي القائل : من يهن يسهل الهوان عليــه – ما لجرحٍ بميت إيلامُ .

 

طارق طارق

 

 

salis najibyasinنسمع الكثير في ايامنا هذه يتحدثون عن عيد يطلق عليه عيد الحب فيلبسون الاحمر ويقدمون الورود والهدايا لمن يحبون لن اناقش الفكرة والحدث واليوم في حذ ذاته فليس من عاذتي التدخل فيما لا يعنيني مدام لم يضرني ولا ديني فعش كما تحب في عيد حبك .

الحقيقة ان الاسلام برسالته العظيمة واياته التي تدعو للمحبة والمودة في الله بلا مصلحة لا مادية ولا معنوية يجعلني احب اخي المسلم وانا من ارض الجزائر وهو في ماليزيا وامريكا وغيرها من بقاع الارض الاسلام ايضا لا يرفض الاخر ولا يدعو لكراهيته بالعكس فقد قسم وشرع حقوقا كاملة لغيره وحماهم وهو لا يمنع حب الانسان الكافر من مبدا دعوته لله وللاسلام بالموعظة الحسنة ليس هذا فقط فهو لا يمنع التعامل مع الاخر من غير المسلمين في مصالح معينة وغالبا ماتكون فردية كما كان يجاور رسولنا الكريم اليهودي ويعامله بالاخلاق الاسلامية الراقية انه الاسلام دين الحب .الاسلام يحبب ان يعبر المسلم لاخيه عن حبه له ويقول له احبك في الله لتزداد المحبة وتكبر الموده وفي غيرها من العلاقات الزوجية كان يعبر الزوج لزوجته بحبها والعكس .والحب والاسلام مرادفان يتلازمان ويمشيان مع بعض

 

بقلم الكاتب : سلس نجيب ياسين

 

 

watheq aljabiri2حين يستخف المسؤولون الرسميون بالرغبة المشروعة للمواطن، بمعرفة الحقائق وقضايا السياسية، ويتحايلون على القانون والنصوص الدستورية، ويتلاعبون بعقول المجتمع بأنصاف المعلومات، ومخادعة الرأي وتزيف الحقائق؛ تبحث المجتمعات عن وسائل إعلام حرة، وصحفيين صادقين، لتعريفهم على القوانين ومصلحة الدولة وحقوقهم وواجباتهم، وما هي المعلومة التي يعلن عنها، وما المصلحة من السكوت عن آخرى.

حينما يتغلب الخطأ على الصحيح، تكبح الحكومات حقائق القضايا الداخلية والخارجية، وتبحث عن التزيف وتجذير الغطرسة، ويتحدث المسؤولون بنيابة مخالفة عن المواطن.

منذ 2003م والإعلام بين مؤيد لهذا ومعارض لذاك، أخطأ هذا أو أصاب ذاك، وأصبح بعض رجال الإعلام غير المهنيين، كأبطال أسطوريين إقتنع بأفكارهم أو خدع بأساليبهم كثير من المواطنيين، فيعادون من يعادون ويحبون ما يحبون، وحسب أعداد وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي الهائلة، تفتت المجتمع والرأي العام الى فتات، قلَّ ما تجتمع مجموعة هنا، إلاّ وتفترق هناك، وبقيت الحقيقة مشوشة مشوهة تبعاً لتقنية التزوير والتزويق والتحريف والإستقطاع والإضافة.

من حق الصحف والإعلاميين مراقبة الفساد، ومحاسبة الرؤساء بإسم الشعب، ومن واجبهم كسلطة رابعة أن يعملوا لردع السِلب ومدح الإيجاب، وتوجيه الرأي العام للحقيقة، ولكن ليس كل ما يُعرف يُقال، وبعض القضايا يكون الحديث عنها أكثر ضرراً من نفع فضحها، وهنا تجاوز للقنوات القانونية، وأن كان ببعض السكوت جريمة، أذا كان الإخفاء لحساب قضايا حزبية ومصلحية وشراء ذمم ومقايضة.

إن محور سلطة الإعلام تعتمد على إقتناء المعلومة، ومنع أساليب التحايل على الحرية، وسلطة مراقبة بشجاعة ناشر متجرد عن ميول شخصي، وحالها كأي إختصاص في العمل لا يخضع للمزاج الشخصي أو التوجه الآيدلوجي، وذلك بالعمل على كشف خطورة السياسي الرسمي حينما يجانب الحقائق ويخدع الرأي العام، ويستخدم الإعلام للتغطية على كوارث يخفيها بنفسه، وبعضهم السياسيين للأسف يستدرجهم الإعلام أو يتقيدون لإرضاء سياسة وسيلة إعلامية، فيتحدث سلبياً وبنصف الحقيقة او مغايرها، بإدعاءات بعيدة عن الواقع.

المشكلة عندما يتحدث شخص مُنتخب عكس الواقع، ويسمح له الإعلام بالتمادي، بل يتفلسف بعض الإعلاميون ويشرحون ويزوقون ما قاله السياسي من مناقضات الواقع، وبذا لا يحترم الطرفان حق المواطن في المعرفة، ولا يريدان للصحافة حريتها ودورها في المراقبة والمحاسبة الشعبية، وأحياناً لا يتردد الطرفات بتخوين المخالف والمعارض، فيما يدعيان البسالة والبطولة والنزاهة.

منوط بالإعلام الحر مواجهة الحكام والحكومات والمُنتخبين، أن إستخفوا بالمواطن، بإعطاء المعلومة الصحيحة والتوجه الوطني البناء، وإستخدام الحق للدفاع عن الناس، ويُعتبروه واجب مفصلي في مرحلة تغيب فيها ضمانات حماية المواطن، ودور لإنتشال الوعي العام من سبل الخداع.

 

واثق الجابري

 

 

rasheed musbahالمكياج أشكال وأنواع، منها ما يُرى بالعين، مثل المساحيق التقليدية التي يضعها بعض النّسوة كي يُظهرن جمالاً فوق جمالهن المعتاد، أو بغرض إخفاء شكلهن الطّبيعي .ومنها ما لا تدركه العيون المُجرّدة، مثل الأساليب التي توظّفها بعض الدوّل بإيعاز من المنظّمات السرّيّة والماسونية، والتي تستعمل كل الوسائل للتستّر على بعض نواياها وأفعالها السيّئة .

بعدما قاموا بتدمير بُناه التّحتيّة والفوقيّة، هاهم اليوم يشرعون في محاولة إعادة بنائه وتعميره من جديد، باستخدام الوسائل "الدّعائية" النّاعمة، أقلامهم المأجورة وإعلامهم المُوجّه ؛ في هذه ا لأثناء، تستضيف الكويت مؤتمرًا دوّليًّا بشأن إعادة إعمار العراق وبنائه . قد يبدو الأمر إيجابيًّا لدى بعض أولئك الذين كرهوا العودة إلى الماضي بآلامه وأقراحه.بالنسبة لمن يريد قراءة الأحداث بشكل جيّد، فعليه بالاطلاع على فحاوي الأجندات والأغراض المسيّسة والخلفيّات التي من وراء مثل هذه المؤتمرات الدوّليّة التي تحمل طابعًا " إنسانيًّا " خيريًّا،وعليه بالرجوع إلى تاريخ المنظّمات الصّهيونيّة التي تسيطرعلى هذا العالم وتدفع به إلى الحروب، ثم تعقد مؤتمرات " مشبوهة "، كالذي عُقد في نهاية القرن التاسع عشر بزعامة اليهودي ( تيودور هارتز) .

كيف تقوم هذه الأنظمة بإعمار وبناء الدّول التي هي من كانت وراء خرابها وتدميرها قبل هذا، سوى لأنّها عربيّة ومسلمة، كما تقوم، بين الحين والآخر، باجهاض الديمقراطية، والدّوس على حرّيّة وكرامة الانسان فيها .

المنظّمات المجرمة جزء من مؤامرة عالمية هدفها " ماسوني " جد قديم، قدم الزّمان والشرِّ نفسه، وغايتها العاجلة، هو أمن إسرائيل بالدرجة الأولى، ثمّ السيطرة على شعوب العالم من بعد ذلك، بواسطة حكومة عالمية موحّدة، تحت قيّادة اليهود الصّهاينة أنفسهم . وعدا ذلك، فهو استغباء واستخفاف بالعقول، واستهتار بالشعوب .

أين " الحريّة – والمساواة – والأخوّة " التي رفعوا شعارها من قبل ولا نراها في واقعنا المعاش ؟ا

لاتزال تشهد على كذبهم ونفاقهم، مثل الأقنعة التي يحملوها، ومثل المساحيق التي تريد بعض المومسات من خلالها إخفاء أثر العيوب .

 

مصباح (فوزي) رشيد - أديب وكاتب

 

 

shaker faredhasan2ارجأت المحكمة الاسرائيلية في "عوفر" النظر في ملف الفتاة الفلسطينية القاصر عهد التميمي، التي ظهرت في مقطع تسجيلي مصور وهي توجه صفعة لجنديين اسرائيليين خلف السور في قريتها "النبي صالح" في الضفة الغربية قبل حوالي الشهرين.

وقررت المحكمة ارجاء المداولات في هذه القضية الى يوم الحادي عشر من شهر آذار المقبل.

وتوجه سلطات الاحتلال حزمة من الاتهامات لعهد لم يسبق أن وجهتها المحاكم الاسرائيلية الى مرتكبي أبشع جرائم الحرب الكثيرة في السجل الاسرائيلي.

ويتوقع المراقبون أن تستغرق محاكمة عهد التميمي، التي تحولت الى رمز للبطولة والمقاومة ومناهضة الاحتلال العسكري للضفة الغربية، عدة أشهر.

وهذه المحاكمة المغلقة للبؤة الفلسطينية عهد التميمي التي احتفلت بعيد ميلادها السابع عشر، وتقضي أيام زهرة عمرها وراء قضبان الزنزانة، أثارت وتثير اهتمامًا دوليًا واسعًا، وقد طالبت منظمة العفو الدولية سلطات الاحتلال الافراج عن عهد، مشددة على ان احتجازها المتواصل يشكل مثالًا جديدًا ونموذجًا صارخًا على عمليات ترهيب الاطفال الفلسطينيين الذين يجرؤون على تحدي قمع قوات وجيش الاحتلال.

وتمنع سلطات مصلحة السجون النائبين من القائمة المشتركة يوسف جبارين وايمن عودة من زيارة عهد التميمي من دون أي مبرر مقنع، رغم تمتعهما بالحصانة البرلمانية وزيارتها حق مشروع لهما كعضوي كنيست.

ان احتجاز عهد التميمي وارجاء محاكمتها الى الشهر القادم، يؤكد بوضوح العقلية والغريزة الانتقامية في ميدان السياسة الاسرائيلية تجاه المعتقلين الفلسطينيين، خاصة الأطفال منهم، ويكشف مجددًا الافلاس السياسي والأخلاقي والعسكري للمؤسسة الاسرائيلية الحاكمة، ويثبت غياب العدالة عن القضاء الاسرائيلي عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين.

التعاطف الانساني العالمي مع الصبية عهد التميمي في تزايد مستمر يومًا بعد يوم، وتتحول الى أيقونة واسطورة كفاح ورمز للبطولة ومقارمة للمحتلين، والى لوحات فنية وتشكيلية وأهازيج وأناشيد على أفواه الشعب، ومهما بلغت قسوة القامع والمحتل الاسرائيلي ولجوئه الى اسلوب الانتقام والتعذيب النفسي المافيوزي، فعهد سوف تعانق شمس الحرية، وسيبزغ فجر الانعتاق لشعبها الصابر المقاوم، بعد ليل طويل حالك، عاجلًا أم آجلًا.

 

بقلم: شاكر فريد حسن

 

ali aliفي ألاعيب وبهلوانيات ليست بجديدة، مازال سيرك البرلمان العراقي يمارس فقراته الاستعراضية بجدارة منقطعة النظير، إذ مافتئ النواب -ورئيسهم- يأتون بالأنماط الكلاسيكية والقوالب الجاهزة لاجتماعاتهم، ولم يعد مستغربا ما تثمره تلكم الاجتماعات -إن أثمرت- وماتطرحه من نتاجات تكاد تكون عقيمة، او ليس لها التأثير المتوخى، والذي كان يتمناه المواطن المثقل بجراحات الحكام السابقين والأنظمة التي تحكمت بمصيره عقودا.

فقد تعودنا جميعا على مواقف أعضاء المجلس -فضلا عن رئيسه طبعا- التي تتكرر دوما، حتى باتت سمة من سماتهم، وعلامة شاخصة من علائمهم، وأصبحنا نعزو أية مشاكسة تحدث تحت قبة المجلس الى (زيد وعبيد) من الجمع الذي يحضر الاجتماع، حتى وإن كان زيد او عبيد غائبين. الأمر الذي يذكرنا بمسلسل (تحت موسى الحلاق) وتحديدا (عبوسي) المشاكس في صفه، إذ كانت تعلق على شماعته فوضى الصف حتى في حال كونه غائبا. وهو حال مجلسنا الذي تتراوح أغلب اجتماعاته بين التأجيل والتأجيج، والعراك والنطاح، والشقاق والنفاق، وفي الأحوال كلها هناك تأخير ليس هذا أوانه، ولايخدم العملية السياسية ولا المواطنين بشرائحهم كافة، ولا البلد ولا (الشرفاء) من السياسيين وقادة العملية السياسية. ويبقى المستفيد الوحيد من هذا التلكؤ والتأخير، هو الذي يعزف على وتر جراحات الشعب ومصائبه، وضياعه بين شظف العيش وغول الفساد بأنواعه، وتردي الأوضاع الأمنية والبنى التحتية والخدماتية.

فهل وضع هؤلاء سقفا زمنيا ليكفوا تسويفهم بالوقت وتلاعبهم بمصائر الملايين؟ أم أن سباقهم الماراثوني جارٍ على قدم وساق الى إشعار غير مسمى! وهل هم عالمون ان كل متسابق له من النتائج اثنتان لاغيرهما، فأما النجاح وأما الخسارة، إلا سباقهم فجميعهم لن يحصدوا غير الخسارة والخذلان، فأما الخسارة فهي من رصيدهم مع الناس الذين وضعوا ثقتهم فيهم، وأما الخذلان فان نصيبهم منه مزدوج، إذ هو في الدنيا حيث لم يفوا بوعدهم للعراقيين وخذلوا الأصابع البنفسجية الشريفة، بدل المرة مرات ثلاث، وفي الآخرة حيث خذلوا قسَمهم في أداء واجبهم الوطني والإنساني، وابتعدوا عن شريعة السماء والأنبياء والأولياء بوجوب الحسنى بالرعية.

اليوم يعيش العراقيون مع نشرات الأخبار وما يتجدد فيها من أحداث، مآسيَ صنعها لهم باتقان واصرار نفر من الدخلاء على السياسة والقيادة، إذ يبدو أن تخصصهم في السرقة والتلاعب بالمال العام، كما أنهم لايفقهون شيئا غير معارضة أي قرار أو قانون في مراحل قراءاته جميعها، ويسعَون دوما الى إثارة غبار بغية تعكير أجواء فضاء العراق الجديد قدر مااستطاعوا.

إن في اجتماعات مجلس برلماننا الذي تنتظر قراراته أفواه فاغرة، طالها الفقر والجوع والمرض، شيء من المصداقية، لايُنكر توافرها لدى بعض الكتل -ولو بنسبة ضئيلة- ولكن كما يقال: أي شيء أحسن من اللاشيء، حيث يبدي هذا البعض جديته في تقديم الأفضل من خلال قراءة القوانين وبلورتها وإقرارها، بما يصب في خدمة العراق والعراقيين، لكن المؤلم أن يكون هناك تلكؤ متعمد من أغلب الكتل والأحزاب والشخصيات، باتخاذها مواقف أقل ماتوصف بها ما أشار له مثلنا الشعبي القائل: (لو ألعب لو أخربط الملعب). موظفين بذلك كل اهتماماتهم وطاقاتهم للوقوف ضد ما يربو على ثلاثين مليون عراقي، ليس لإبقائهم في مكانهم (محلك راوح) فحسب، بل للرجوع بهم الى مربع ماقبل الأول، حيث الدكتاتورية والحزب الواحد والقائد الأوحد، ليحلو لهم العيث فسادا بمقدرات البلد وخيراته التي دأبت تبعثرها الحكومات السابقة واللاحقة على حد سواء.

 

علي علي