المثقف - أقلام حرة

الذكرى الستين لعار العراق

ومرت ستة عقود من السنين، واليوم ونحن نقترب من الذكرى الستين لعار العراق لايسعنا الا ان نقول للجميع تعازينا الحارة لكم ابناء شعبنا المبتلى بالجهل والتعصب والحماقة على ماخسرتموه وما ادعوا انكم كسبتموه من فعل العار الذي ساهمت به نخب من الذين اعتقدوا انفسهم بانهم يقدمون الخدمة لاوطانهم ويصونون حمى بلدانهم ويعملون جاهدين على رفع مقدار دولهم فكانوا واهمين، ولم يدركوا ان الاوطان تبنى بالعرق والتعب والاخلاص وليس بالشعارات والتمنيات والنوايا الحسنة احيانا او تلك الخبيثة غالبا . في صبيحة اليوم المشؤوم اغتال الرعاع الدولة العراقية وغدروا بالامة العراقية واستباحوا كرامة الوطن في شخص ملك البلاد وانتهكوا الدستور الذي كان معبرا عن طموحات شعب يسير سراعا نحو الرقي والتمدن، واسأئوا الى التاريخ العراقي الحديث واقفلوا الابواب وانزلوا الحجب والاستار على مسيرة شعب كان على موعد مع الازدهار والرفاه وفتحوا الابواب مشرعة لتسود شريعة الغاب والفوضى والجريمة والاحتكام الى فعل الانقلاب كلما افترق لصوص السياسة والاوطان على مسالة مهما كانت تافهة ولينصب الواحد للاخر المشانق وليعدوا ساحات الرمي والاعدام وهذا مابرعوا فيه واعتادوا فعله بعد ان خسروا الاحترام للحياة والكرامة الانسانية وامتهنوا مهنة الموت والقتل في سبيل القفز على السلطة. وسوالنا الحائر ماذا استفاد شعب العراق من هذا الانقلاب الدموي الغير المبرر سوى تحقيق الرغبات الانانية لبعض الضباط الذين امتهنوا شرف الجندية العراقية وارادوا ممارسة السلطة والتسيد والرغبات وشهوات الحكم؟ ان المتابعين للشان العراقي وخاصة حثالة السياسيين الذين ساهموا بشكل او باخر في موازرة الجريمة التي ارتكبتها الزمرة الخائنة قد ادركوا ومنذ الايام الاولى هول وحجم الاذى والاسى الذي الحقوه بعراق الحضارة وكيف ساهمت موازرتهم بهذا الفعل في دمار وطن كان قدره ان يسير بثبات على خطى التقدم والازدهار . لم يعد هناك من شخص اي كان انتمائه السياسي يشعر بالرضى عن المصير الاسود والمرعب الذي تسبب به هذا الانقلاب للدولة العراقية، ولمستقبل شعب العراق . سوف نسمع من بعض الذين تاخذهم العزة بالاثم فيكتبوا في ادبياتهم ماشاء لهم من احاديث فارغة من المعاني كاذبة ومزيفة للحوادث والوقائع وكانهم يحاولون ان يبرروا كل الجرائم التي وقعت بحق العراق وشعبه في الوقت الذي عاد قادتهم مهرولين خلف سيدهم الجديد الامريكي المنتصر على دولة العمال والفلاحين ليعودوا الى تصدر المشهد ممجدين هذا العمل الاجرامي بحق العراق وان كانوا هم انفسهم اول الناس الذين لم يعودوا يومنون بما كانوا يرفعونه من شعارات تقدمية زائفة تم بيان كذبها في تحالفهم الانتهازي مع قوى الردة والتخلف والطائفية ان هولاء كانوا مع الاسف الشديد المستفيدين الوحيدين مرحليا من هذا الانقلاب البائس والذي فتح الابواب امامهم ليبثوا سمومهم واحقادهم وليدمروا اقتصاد العراق وسيادته الاقليمية يمزقوا لحمته الوطنية ويتسببوا لاحقا في دمار العراق الوطن، وليسوقوا للناس ترهات افكارهم الخيالية عن جنة للعمال والفلاحين والتي كرهها حتى اهلها وتخلصوا منها بحد القوة والسلاح،وكانوا هم ايضا اول من اكتوى بنارها. لقد ساهم الفكر القومي التسلطي المتخلف للحكام الذين تعاقبوا على الحكم في سلسلة لاتنتهي من الانقلابات والانقلابات المضادة والذي اعتمد فكرا يبتعد كليا عن روح التوحد والانتماء لامة واحدة يجمعها رابط الاخوة و اللغة والواحدة والدين والواحد والامتداد الجغرافي الواحد فعمل كل واحد منهم على تهديم احد اركان الدولة حتى تم اقتلاع الاسس في 2003 وانتهت الدولة العراقية لتصبح هيكل مجوف فارغ لكانتونات وطوائف متقاتلة تتصارع على نهش جثتها ضباع مسعورة اغلبها قدمت مهرولة بعدما استدعاها اسيادها لتكون ادواة بيد الاسياد المحتلين للوطن ولكي يجهزوا على البقية الباقية من كرامة الجسد العراقى. وعلى الرغم من كل مافعله هولاء الخونة والموتورين فسيبقى العراق عنقاء العرب ورمز وجود الانسان وموطن التمدن والخير والنماء فهو الذي كان نبراس للحضارة والشموخ ولسبعة الاف سنة من السناء والالق المستمر اعطى الانسانية كل مقومات ثباتها فسيشمخ من جديد ويلقي بكل هولاء الحثالات وكل ما له صلة باحداث الماضي المخجل والمعيب الي سلة مهملات ومزابل التاريخ وسيعود شعب العراق ليستذكر كما هو شانه اليوم ملوكه الابرار الشهداء والساكنين في عليين ورجالاته العظام الذين صنعوا التاريخ العراقي المجيد واقاموا بعرقهم وكفاحهم مستقبل لامة كانت نحو المجد والعلى تسير وعلى طريق الازدهار والفخار كان وقع خطواتهم فكانت يد الغدر والجريمة اسرع في وقف مسيرة حياة امة وشعب وبلد عظيم واغتيال رموز الوطن في احقر خيانة وجناية بحق وطننا العظيم الذي كان اسمه المملكة العراقية الهاشمية وملوكها الشهداء الكرام فيصل وغازي وفيصل . ولتكن السماء مثواهم ومثوى كل الابرار من الذين اقاموا وشيدوا وبنوا الصرح الكبير والذي شاده الاباء المؤسسون من ملوك ورجال والذي كان اسمه: المملكة العراقية الهاشمية

 

صباح الوزير

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4328 المصادف: 2018-07-12 02:00:32