 قضايا

الشعر العربي (1-10)

فالح الحجيةالشعر العربي تعبير مقصود به أي شعر كتب او مكتوب باللغة العربية، بشرط أن يكون موزونا ومقفى فالوزن شرط لازم في جميع أنواع الشعر، القديم والحديث، على حد سواء، بما فيه الشعر المعاصر باستثناء ما يسمى (قصيدة النثر)، أما القافية فهي لازمة في معظم أنواع الشعر القديم، اما في الشعر الحديث فقد أخذ يتقلص دور القافية الخارجية، فاستعمل مفهوم (الشعر المرسل) أي الشعر دون تقفية خارجية، وإن كان قد سعى، في الواقع، إلى تعويضها بنوع من التقفية الداخلية حيث لا يمكن الاستغناء عنها في عموم أنواع الشعر العربي، وفي أي عصر من العصور التي قيل فيه هذا الشعر، جاهلي أو إسلامي أو أموي أو عباسي أو أندلسي أو حديث او معاصر .

وكان الشعر العربي في الجاهلية، ديوان العرب، وعلمهم الذي لم يكن لهم علم غيره أصح منه اذ كان يصور حياتهم العامة والخاصة بما في ذلك المنازعات والمعارك التي كانت من اهم اسباب وجود شعر الحماسة والفخر في الشعر الجاهلي .

ان اهم ما يميز الشعر العربي التزام الشعراء بالوزن والقافية، في مجمل أنماطه، وفي مختلف أجياله، وإن جاءت بعض المحاولات المعاصرة خالية من الوزن والقافية، إلا أنها في الواقع محاولات قد تحسب على الشعر في بعضها، لكنها تعتبر من الشعر المنثور وهو اقرب لمجال النثر منه في مجال الشعر الا انه والحق يقال ان فيه بعض قصائد النثر جميلة ورائعة وتعبر بحق عن شاعرية قائلها، ومع ذلك اقول ان أبرز ما يفرق بين الشعر والنثر هو الوزن، وما عدا ذلك قد تكون اشبه بعناصر مشتركة بينهما.

الشعر الجاهلي كان لسان الامة العربية ووسيلتها للتعبيرعما يقع في المجتمع العربي وكانت العرب تقيم الأفراح في حالة ظهور احد أبنائها كشاعر مبدع، فالشعر عند العرب قديما يرفع من شأن القبيلة وكذلك ولادة الشاعر فيها .

.وكان الشعر صدر الإسلام وسيلة من وسائل الدفاع عن رسالة الإسلام ازاء كفار ومشركي قريش ومن حولها من القبائل التي لم تؤمن بالاسلام في حينها . واستمر الشعر، في العصر الأموي، وفي العصر العباسي كوسيلة من وسائل الاحزاب والفرق السياسية والفكرية المتنازعة ويمثل كل النزعات التي سادت المجتمع العربي والاسلامي بقصد تبليغ آرائها، والدفاع عن مبادئها، في مواجهة خصومها او بيان خلافاتها مع الاخرين .

لذا فللشعر العربي دور بارز في الحياة الأدبية والفكرية والسياسية،وحتى الاجتماعية والدينية وقد تطور بتطور الشعوب العربية والإسلامية، وعلاقاتها بالشعوب الأخرى المجاورة لها.والتاثير اللغوي بينها مما ادى الى بروز فنون شعرية مستوحاة من الشعرالعربي ومتطورة في كل مجالات التاثير من حيث المضمون ومن حيث الأسلوب واللغة والأوزان والقوافي وما إليها فكان سبيلا لظهور انواع من الفنون الشعرية مثل الفخر والمدح والهجاء والوصف والبكاء على الاطلال ثم ظهور الشعر السياسي، والشعر الصوفي، وشعر الغزل والشعر الاجتماعي ورثاء المدن والاوطان والشعر الوطني، وشعر الموشحات في العصر الاندلسي.

اما في العصر الحديث والمعاصر فحدث ولا حرج حيث كثرت الفنون الشعرية وتشعبت بتشعب مفردات الحياة اليومية وكل ما يعبر عن نوازع هذه الامة والذود عنها فظهر شعر النكبة وشعر النهضة الحديثة وشعر الثور ة العر بية بجوار الفنون الشعرية القديمة والمستحدثة .

 

د. فالح نصيف الحجية الكيلاني

العراق - ديالى - بلــــد روز

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4573 المصادف: 2019-03-14 03:03:20