 قضايا

صراع "المركزيات" بين الثقافة والسياسة (1-3)

علي ثوينيالمركزية centrism، موقف ينحدر من حالة غريزية تروم إظهار الذات على حساب الآخر، وتتحول من سجايا الفرد إلى موقف جمعي، بحالة من خشية وحمية، وتتمترس بجوشن من المفاهيم المنتقاة، وتطوق نفسها بهالة من اليقينيات، ، وتسعى جاهدة للتفرد العرقي والثقافي والمفاهيمي، وتطأ مستويات متفاوته من المصادرة للآخر بحسب سطوتها، وتعلن الفرقية الفارقة وتكرس الشتات المشتت، وتجسد الأنا المنتفخة، وتمارس الإعلاء الشكلاني والخيلاء، وتضع الآخر في مصاف الدونية والإزدراء. وتعلن أنها تعرف وتملك وتمارس الحقيقة الأنقى، وتطأ اليقين الأقصى.

تستند تلك المنظومات على التأريخ وتتكأ على مجموعة من الوقائع والحقائق الجدلية، ليست بالضرورة منطقية ومقنعة لطبقات الوعي. وبالتالي فهي أما حقائق نسبية أو وقائع تاريخية تبرقعت بواه الاسطورة. علما أن الحقائق المتراكمة في الوعي النظري التاريخي هي جزئية وليست كلية، وعابرة وليست أبدية. وإذا كانت الحضارة ومنظوماتها الثابتة هي التجسيد الأوسع والأعمق والأدق والنهائي للمغامرات الثقافية للأمم، فان ثباتها بذاتها، وحركتها في الوعي التاريخي النقدي والتقليدي يشير إلى العلاقة الحية بين الحقائق والوقائع. فهي لا تتعدى أن تكون مجرد انعكاس أو تجسيد أو مظهر أو تحقيق لمنظومة مرجعياتها الثقافية الكبرى. وليس مصادفة أن تصل الأمم التاريخية الكبرى إلى ابتداع صورتها عن النفس والمثال باعتباره شيئا واحدا يتمحور حول "مركزيتها" المثلى والأبدية ([1]).

لقد أيقن أهل العراق القديم بأن بابل هي سرة الدنيا المرتبطة بالكون من خلال حبل مشيمي ينقل لها كل شجونه، ليكتب حسن طالعها أو سوءه. وأنتقلت الأسطورة لبغداد العباسية وأمست (سرة الدنيا ودار السلام). ومازال أهل مصر يسمون القاهرة "أم الدنيا"، وكانت طيبة بؤرتها المقدسة. وظن الآشوريون أن الشعوب خلقت من أجل أن تعمل لإطعامهم وإثرائهم. وعد اليهود أنهم (المختارين) من البشر ويحملون (وعد الرب) الأبدي وسبل الثراء السرمدي. وذهب الصينيون إلى أنهم مركز الدنيا وكل البلاد أطراف وهامش. ففي رسالة لأمبراطورهم المكنى (إبن السماء) أرسلها عام 1718م إلى حكومة بريطانيا، قال فيها أنه مفوض من السماء وإن بلاده مصدر كل فضل وخير. ولم يقتصر هذا الغرور على الأمبراطوريات الباذخة، بل وطأ المشايخ المتصوفة، فها هو "الخليفة" السوداني عبدالله التعايشي، وقد ارسل عام ١٨٨٥ م رسالة الى ملكة بريطانيا فيكتوريا، يأمرها: (اسلمي تسلمي، وعند دخولك الإسلام سوف نزوجك ليونس الدكيم ان هو رضي عليك)، والدكيم هذا أحد وضعاءه. فردت فيكتوريا بأن أرسلت له جيش جرار احتل السودان وقضي عليه وعلى الدكيم البائس، وكل اعوانه وفرضت على مصر التابعة دفع ثمن الاحتلال ومصادرة قناة السويس.

لقد ظن الهندوس أن جبل ميرو المقدس لديهم هو قطب العالم، واعتقد اليونانيون بان اليونان هي مركز الاعتدال والسمو وظنوا أن جبل الأولمب أو معبد دلفي هو قطب الدنيا، ووسموها الغربيون بـ(المعجزة). وذهب الفرس إلى أنهم الأمة الوسط والأفضل موقعا وفكراً".. ومازالو. وتوصلت روما إلى أنها "مركز العالم المتمدن"، وكل الطرق تؤدي إليها. وتوصلت الخلافة الإسلامية إلى كونها "امة الوسط" وبؤرة علم الأواخر والأوائل. وكان تيمورلنك الشره التتري يعتقد بأن نبش قبره سيكون إيعاز بيوم القيامة!.

 وفي الأزمنة الحديثة بلغ الاتحاد السوفيتي حالة من الزهو (بالإشتراكية العلمية)، و(الواقعية الإشتراكية) حد من التعالي المفرط([2]). ولم يشذ الأمريكان عن ذلك فقد دغدغت مشاعرهم كنية "الدولة العظمى" و"قطب العالم الأوحد". ولكل من هذه الذروات الخيلائية تصوراتها وأوهامها عن التاريخ، لا بل النظرة الفوقية لكل ماهو آخر، حتى كتب شارلتون في كتابه (قدماء الرحالة) بأن كل أمة على يقين بأنها مركز العالم. وسنقرأ تفصيلا ما توصلت إليه أوربا في تصنيف نفسها "مركز العالم والمدنية الحديثة"، وأظهروا مركزية غرائبية، رغم تشرذمها الداخلي بأكثر من 50 دولة، لكن تشبثها بخطابها الوحدوي يعد متراس يراد له الديمومة. ونقرأ شعارات ( دعه يعمل دعه يمر)، وهي فكرة الأسكتلندي آدم سميث(1723-1790) منظر الرأسمالية، التى تبنتها الإدارات الأمريكية المتعاقبة حتى سيطرت على مقدرات العالم بلا رحمة أو زحمه، وتصدرت الهيمنة على المال والأعمال. ونقرأ شعار ( الإنسان الأمثل –السوبرمان) التى طرحها الألماني (نيتشه) (1844-1900) وإنطلق منها الألمان باعتبارهم الأمثل والأقوى، وأن بروسيا هي الأسمى في الدنيا.

ثمة مقولة تنسب للإمام علي بن أبي طالب(رض): (الإنسان عدو مايجهل)، فالجهل في كل الحالات سابقة الذكر كان الملهم لذلك التوجه الذي يشي عن الجهل بالآخر. نقول ذلك رغم أن من أسس للمركزيات هي النخب الواعية أكثر من الرعاع والسوقة الذي يمثلون السواد المجتمعي. فقد كان العرق الصافي الماكث من العقلية الرعوية، هي حجة القوميين الدامغة، وكان (السلف الصالح) معيار للتشبث بالقدوة الفاضلة لدى السلفيين. وأمست ماسموه القوم (الحداثة) معيار لفرز الحضارة عن البدائية، أو التقدمية عن الرجعية، بحسب التصانيف الفكرية، رغم أن مفهومي التراث والحداثة " هما محدثين كذلك، ومازال السجال قائم في فهمهما وإفهامهما، حتى أمسيا مادة المركزيات الأثيرة ومعياريتها.

إن الهاجس الغريزي الذاتي حد النرجسية، يكبر ويتضخم عند الجماعات ليصل إلى حالة سميت (المركزية)، من خلال التفاخر و"التغالب" كما سماها علي الوردي. وقد تعدت الحد المعقول تراكمياً، وأمست شائعة وعامة في كل ثقافة. ونجدها قد تشرذمت أحيانا في الثقافة الواحدة، بعد تشظى المصالح وتفتت الدول وتفرق المصالح (الوطنية )، بما يدعى (المناطقية Regionalism)التي تعاني منها كل الثقافات تقريباً.

ولنأخذ مثال الثقافة العربية التي هي لسانية ودينية، ونجزم بأنها ليست عرقية، كما يدعي البعض، فصفاء الأعراق أمر لايعول عليه اليوم، وذلك من أثر فتوحات الدراسات الوراثية للأفراد والجماعات، وذلك بعد حل شفرة الـ (DNA) أو الحامض النووي منذ ثمانينات القرن العشرين، حتى اصبح دالة علمية في تداخل أمشاج البشر وإختلاطها مثل الماء بالماء. ومن طريف ما قرأنا في دراسة نشرت عام 2013، وأظهرت أن معظم البريطانيين ينحدرون مباشرة من فلاحين غادروا ارض حضارة بلاد الرافدين (العراق اليوم وشرق سوريا) قبل حوالي عشرة آلاف عام خلت. وجاء ذلك بعد دراسة الحمض النووي لأكثر من 2000 من كل جهات المملكة المتحدة،. ويؤكد الباحثون إن لديهم أدلة دامغة عن أن كل أربعة من خمسة من الأوروبيين البيض يمكن تتبع جذورهم إلى الشرق الأدنى!([3])، لابل وصلوا إلى أن المصريين القدماء (الفراعنة) ليسوا جنس قائم بذاته رغم عمقه التأريخي، وإنما هم خلطة ثلاثية بين عنصر أفريقي أسود، وآخر من شمال أفريقيا المغاربي، وثالث أتى من الشرق القريب، ويرجح من الرافدين القديم(العراق والشام). أما الجزيرة العربية، فهي محض عربية اللسان، توحدت بها اللهجات بعد الإسلام، وتداولت لهجة قريش الحجاز القرآنية. بيد أنها من الناحية الأجناسية خليط بشري تكون من أثر تهاجن من كل محيطها الواسع والمختلف.

ثمة مايقال عنه (مركزية إسلامية)، وأقل من ذلك (مركزية عربية)، بعد فرز مركزيات تسنى لها الهيمنة على الواقع الثقافي العربي، بعدما كانت سباقة في الإنفتاح والتواصل مع الغرب الجامح أو من أثر موقعها على البحر المورد، كما هو حال مصر والشام، واقل من ذلك أقطار المغرب. وقد بنتتا مصر والشام أساس الحداثة والتنوير العربي، وبسبب هذا السبق فأنها طفقت تسعى لمركزياتها، وذلك من خلال نسب منتج الحضارة العربية لها على حساب مساهمات أخرى. فقد أمسى المنتج العراقي مثلا عند كثير من المؤرخين والكتاب المصريين يصنف (فارسي-ساساني) والمنتج الشامي (بيزنطي-روماني- يوناني). أما في الشام فقد تمادى القوم، ولاسيما(القوميين السوريين) بأن ضموا العراق بمنتجه الدهري إلى (الثقافة السورية)، وتمسكوا بوحدة (الهلال الخصيب)، رغم أنها فكرة أطلقها الفرنسيون ولم تكن معروفة في الثقافة العربية. فقد صنف صفوة القوميين السوريين كلكامش السومري وسركون الأكدي وحمورابي البابلي والتأريخ الآشوري كله سوري، وتصاعد الأمر ليشمل مصادرة حتى التراث الإسلامي، حينما صنفوا منتج العراقين (الكوفة والبصرة) ورجالاتها مثل النخعي وأبو حنيفة النعمان والجاحظ والفراهيدي، كلهم سوريون. وربما تصاعد الأمر من أثر تفتيت الشام إلى أربعة دول بعد الحرب العالمية الأولى، رغم وحدتها بكل شئ، لابل تمادى القوم وبنوا على الاساس القومي الذي تبناه رعيل من مسيحييهم، وذلك للرد على تخرصات العثمانيين، بأن تبنوا فكرة (الوحدة العربية)، والذي أستساغه راسم الحدود الغربي في (سايكس-بيكو). فحكم القوميون العروبيون جل الدول العربية خلال قرن سلطوي، ولم تتحقق على أيدهم أي (وحدة عربية)، بل زادوا الفرقة وكرسوا الضغائن وجسدوا حكم القرية والبادية للحاضرة، واوصلوا الأمة إلى متاهة وتخبط.

لقد تمادت المركزيتان المصرية والشامية في المصادرة مستغلة غفلة القوم، في إقصاء العرب الآخرين، والتنكر لمساهماتهم الحضارية، كاهل العراق والجزيرة العربية والسودان والمغرب العربي. وربما كان هذا سبب في تأجيج حوار ساخن بين جورج طرابيشي السوري ممثل الأرث الآرامي/العربي والتوجه العروبي القومي، ومحمد عابد الجابري المغربي ممثل الأرث الأمازيغي والأندلسي، وأصر كل منهما باخذ ورد استغرق ربع قرن، ليثبت كل منهما للآخر أنه المركز وليس الهامش، في غمز لمن كان هامش. وحسبنا ان موقف الجابري جاء من ردة فعل طبيعية للإحتكار المشرقي لمنتج الثقافة العربية، الذي تعامل مع المغرب كما بين الأخ الأكبر والأصغر([4]). وقد لمست ذلك خلال تجربة عملي في الجزائر خلال ثمانينات القرن العشرين، حيث كان للإعتداد بالذات الثقافية معلن ولايرتضي التبعية.

ولايمكن إنكار أن الثراء النفطي ل بعض العرب قد أجج حالة من الغيرة و"حسد النعمة"، وجعل البعض من كل المركزيات (اللانفطية) يتقولون بأن أهل الجزيرة لم يساهموا في إثراء المنتج العربي، وأن بلادهم مجدبة ليس أرضاً فقط، بل من عمق وثراء الأثر، رغم أن الحقائق تشير إلى أن كل الرحلات التي غطت البلدان العربية سواء في الشام والعراق ومصر والمغرب كانت قد وردت من هذا الدفق البشري التراكمي، الذي لايمكن أن يبني حضارة في مكان هاجر إليه دون جذور حضارية كامنة هناك في أرضه قبل جفافها. ناهيك في ان رسالة الإسلام جاءت بشكل ملموس من تلك البيئة التي لايمكن أن تنتج دين بتلك الحصافة والسمو القيمي إلا من جراء بيئة ثقافية عالية الهامة والحصافة وعمق الروح ووسع الإطلاع اصلاً. ربما كانت تلك العوامل سبب في أن المركزية العربية أمست مفتتة، حتى لايمكن أن تصنف (مركزية)، لها أثر ودعوة.

ومن الغريب بأن الغربيون وبعض العرب ينسبون التطرف بالمفاهيم الدينية مصدرها سطوة التوجه (الوهابي) ومصدرها الجزيرة العربية منذ قرنين ونصف. وكان ذلك موئل التطرف الديني الذي نلمسه اليوم. لكني سمعت من مثقفين سعوديين، يذكرون بأن هذا التطرف لم يأت لديهم من فراغ أو من أثر المشايخ الوهابية المتشنجين كما يشاع، بل من اثر ورود أعداد غفيرة من التدريسيين المصريين ذوي الخلفية (الأخوانية) الذين هربوا من حالة إقصائهم وسجنهم على يد جمال عبدالناصر إبتداءا من أواسط الخمسينات(بعد حادت المنشية 1954)، وتصاعد تأثيرهم، حتى أثمر بعد ربع قرن مادعي(الصحوة) إبان ثمانينات القرن العشرين، التي لم تكن وهابية سلفية المصدر، بل أخوانية مصرية. وأن المجتمع السعودي لم يكن بتلك الدرجة من الإنغلاق الذي تصاعد بعد مادعي (الصحوة) الثمانينية، رغم أنه يشهد على تغييرات واقعية اليوم.

لقد نضجت مركزية منبثقة من الإسلام كدين وثقافة جامعة، وناكفت بالأمس واليوم " المركزية الغربية" (تدعى أوروبية كذلك)، والتي نظرت خلال قرون طويلة إلى الثقافة الإسلامية بكونها مارقة ومحرفة بل ومتخلفة، لاسيما في الأزمنة الحديثة، بعدما فشلت في اختبار "الحداثة الغربية"، ولم تنجز إلا تحديثاً مشوهاً. وقابلتها المركزية الإسلامية من خلال الإيمان بأن الغربيين أنزاحوا عن جادة الدين القويم، وحرفوا رسالة عيسى التوحيدية. وهكذا أمسى الإسلام ولاسيما "بممارساته الأخلاقية " هو"الدين عند الله".

ويكمن الفرق بين المركزيتين أن الغربية تحكم العالم من خلال التطور العلمي التقني والإنتشار الثقافي، بينما يبقى عالم الإسلام، رغم وسع مساحته وسطوته وثراءه ملكاته في خانة المدافع والمستجير من ظلم الغربيين. والأمر الأهم أن المركزية الغربية مكثت مخترقة من قبل دوائر غامضة يهودية وماسونية سيرتها بإتجاه عدواني وسلبي وإستعلائي، بعيد عن جوهر المسيحية الإنساني. لذا فإن للمركزية الغربية جذور يهودية غير معلنة منذ القرن السابع عشر، أو ربما قبله، وفي ذلك شواهد كثيرة، في تسيير نظريات العلم نحو أهداف مرسومة لها مسبقاً.

ثمة شواهد تشير إلى عملية إختراقات للمركزية الإسلامية، حصلت وفرقت واسست لأديان كالبهائية وفرق كالقاديانية وحتى منظمات مثل (الجامعة العربية) وأحزاب كالجامعة الإسلامية في الهند والأخوان المسلمين بمصر، صعوداً حتى عصابات داعش اليوم، لا بل أن أقطاب المشايخ والمراجع مشكوك في صناعتهم وتنصيبهم وطريقة أدائهم وفحوى أفكارهم، وحري الإشارة إلى أن بعض مشايخ الأزهر ومراجع الشيعة في النجف خلال القرن الأخير كانوا مسيرين من جهات غربية ولاسيما MI6 البريطانية التي تكلفت بالأمر بعد فضيحة فتوة التنباك في بداية القرن العشرين على يد المرزه الشيرازي، فأتعظت ولم تترك الأمور على عواهنها. من غريب الأمور أن يفتى مرجع الشيعة في الستينات محسن الحكيم لصالح المخابرات الأمريكية في قتل الشيوعيين مثلا وأعدم عشرات الآلاف منهم في العراق، وهؤلاء شلكوا صلب الوعي والمشروع البشري منذ تأسيس الدولة العراقية. ثم أقنعت مراجع النجف مثل علي السيستاني بقبول الإحتلال الأمريكي للعراق بعد 2003، رغم أن البلد الذي أواه، "مسلم" ومن أحتله (كافر). وروج مشايخ قناة الجزيرة في قطر مثل قرضاوي، في تأليب الناس على بعضها وأفتوا بتحليل قتل السوريين والعراقيين والليبيين والمصريين لبعضهم، وعملت بالتناغم مع الكنيسة الإنجيلية (المسيحية الصهيونية) في تهجير الأقليات وتأجيج إستهدافهم وتشجيع إضطهادهم كي يخلوا العراق وسوريا منهم.

 

 د.علي ثويني

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4584 المصادف: 2019-03-25 11:51:32