 قضايا

وهبة طلعت أبو العلا ونظرية الوجود المقلوب (9)

محمود محمد علينعود ونكمل حديثنا في مقالنا التاسع عن وهبة طلعت أبو العلا ودوره في صياغة نظرية الوجود المقلوب، حيث نتحدث عن البعد الاقتصادي للحكم الأمريكي الاول للعالم ودور اليابان فيه، وفي هذا يقول وهبة طلعت : إذا كان التحليل السابق تحليلا صحيحا، فلابد من التسليم بأن من يملك هكذا أرواح البشر فلابد من أن يملك مقدراتهم أيضا وفي نفس الوقت . هذه حقيقة يستحيل إنكارها مهما بدت قاسية . فالحكم العسكري - السياسي - الأمريكي للعالم قد واكبه حكم آخر علي الصعيد الاقتصادي الغرض منه هو وضع اقتصاد العالم بأكمله تحت تصرف الولايات المتحدة الأمريكية ولخدمة أهدافها القريبة والبعيدة، المباشرة وغير المباشرة علي حد سواء . وقد كان؛ ووضع اقتصاد العالم بأكمله تحت تصرف الأمريكان؛ ولم يعد في استطاعة أي دولة من الدول أن تحقق بأي حال من الأحوال أي تقدم اقتصادي – ولا حتي أي تقدم آخر أيا كان هذا التقدم – إلا بالقدر الذي يحدده حراس العالم، وذلك طبقا للدو الذي تلعبه هذه الدولة أو تلك  فكل شئ أصبح يحدث، كما ذكرت، من خلال جدل أو صراع السلب- الإيجاب، صراع ال لا – ال نعم، صراع لا تدعه يعيش، ولا تتركه يموت .

ويستطرد وهبة طلعت فيقول: ولهذا يجب عليك ان تعلم عزيزي الانسان ان معظم دول العالم تمتلك ثروات اقتصادية طبيعية هائلة تفوق ما قد تتوقعه او حتي تفكر فيه. غير ان هذه الدول غير مسموح لها باستخراج مثل هذه الثروات، فالقرار لم يعد قرار هذه الدول، وانما هو قرار حراس العالم أجمع بعد ذلك الذين يوظفون هذه الثروات طبقا لحاجتهم هم أولا ثم طبقا لحاجات العالم أجمع بعد ذلك (هذا التوزيع علي العالم يتم في ضوء قاعدة أساسية واحدة هي أمنح أقل القليل ولكن بعد مضي وقت طويل والتي تصاغ في الانجليزية علي هذا النحو : too little too late  ولو سمح لكل دولة بأن تترك علي هواها تستخرج ما هو داخل حدودها –الوهمية المصطنعة –من ثروات طبيعية اقتصادية ربما لقفز العالم في سلم الرخاء، وفي غضون سنوات قليلة، قفزات لا يمكن التنبؤ بها . ولكن نظرا لأن سائر دول العالم لا تملك حق التصرف الكامل في ثرواتها الطبيعية، فإن كل شئ يسير بالقدر الذي حدد له سلفا طبقا لمنطق لا تدعه يعيش، ولا تتركه يموت .

وعلي الرغم من أن هذا الحكم الاقتصادي الأمريكي للعالم قد يضر – وبالقطع أضر – بسائر الدول، التي كانت تنشد الثراء السريع معتمدة في ذلك علي ثرواتها الخاصة، من اعتبار، الا أنني أن هذا الحكم الأمريكي مفيد لهذه الدول من اعتبار آخر .

فلو تركت مثل هذه الدول علي هواها تستخرج ما تشاء من ثرواتها بدون تقنين ربما لنفذت ثروات العالم في أقل وقت ممكن كما يري وهبة طلعت، خاصة بسبب سلوكيات الدول التي تفتقر إلي التخطيط والتنظيم طويل الأمد والتي لا تعيش إلا في اللحظة الحاضرة ولا تعرف كيف تفكر في اللحظة المقبلة . ولعل من حسن الطالع أن تحكم العالم اقتصاديا دولة واحدة يعينها تملك أفضل الوسائل التي تمكنها من رسم مستقبل العالم لبلايين السنين المقبلة –حتي وان كانت تلك السياسة تسير بمنطق لا تدعه يعيش، ولا تتركه يموت . فمن الأفضل العيش بهذا المنطق، بدلا من الموت بلا أي منطق !! فأمريكا، باعتبارها هذه الدولة الحاكمة، لا تترك شيئا للصدفة أو للحظ أو لتقلبات الأيام وعثرات الدهر، فكل شئ عندها تحت التحكم أو السيطرة .

يقول وهبة طلعت : ولهذا لتعلم عزيزي الإنسان أن الحديث عن ظهور أو حتي عن قرب ظهور تكتلات اقتصادية في أي مكان في العالم، يمكنها أن تهدد حكام العالم هو حديث هراء ومحض خرافة . فحقيقة الأمر الخفية أو المقلوبة هي أن التهديد بظهور تكتلات اقتصادية يناظر تماما التهديد بأن دولا تستحوذ علي أسلحة الدمار الشامل –فكلا التهديدين هما في اعتقادي من إيعاز أمريكا وبمعرفتها، والهدف منها هو بث الرعب والفزع في سائر الدول في العلن، أما حقيقة الأمر الخفية أو المقلوبة فهي أن كل شئ تحت السيطرة . فسماح أمريكا بحدوث مثل هذه التهديدات الاقتصادية المزعومة من شأنه أن يحقق لها فوائد عدة يمكن أن نجمل بعضها في النقاط التالية :

أولا: إنها تستخدم التهديد الاقتصادي كأداة تضغط بها في الخفاء علي دول معينة تكون في العادة أكثر خطورة من الدول _أو الدول _التي تستخدمها أمريكا كأداة للتهديد، وذلك بغية الضغط علي هذه الدول وجعلها تنفذ ما هو مطلوب منها تنفيذه في مسلسل السياسة التي ينتهجها حكام العالم .

ثانيا: ان سماح أمريكا بمثل هذه التهديدات العلنية المزعومة من شأنه أيضا أن يظهر للجميع أن أمريكا لا تتدخل في شئون أحد، وأنها تتعرض للتهديد شأنها في ذلك شأن أي دولة أخري –باعتبار أن الدول التي تستخدمها أمريكا كأدوات خفية في التهديد تكون في العادة معادية لها في العلن، وصديقة لها في الخفاء علي أساس أنها تنفذ لها مخططا خفيا مرسوما سلفا .

ثالثا: إن التهديد الخارجي – سياسيا كان أم عسكرية أم اقتصاديا أم خلاف ذلك – الذي تسمح أمريكا بحدوثه ضدها في العلن يتمتع بقدر كبير من الاهمية بالنسبة لها سواء في الخارج أو في الداخل  ففي الخارج تكسب تعاطف الدول معها وكذلك تعاطف رجل الشارع في تلك الدول حتي مع رجل الشارع الأمريكي تتضمن عدم اضطهاده  . صحيح أنه يستحيل علي رجل الشارع  في أي مكان في العالم اضطهاد رجل الشارع الأمريكي – اللهم إلا في حالة واحدة أعني إذا أرادت أمريكا ذلك تحقيقا لغايات خفية – حتي في حالة ظهور أمريكا في العلن كدولة متحكمة في العالم، وذلك لأن هناك علي ما يبدو سياسة خفية أعلي تضعها أمريكا وينفذها العالم أجمع ويوجه إليها رجل الشارع نفسه في سائر الدول بحيث يستحيل الخروج عليها .

غير أن أمريكا لا تريد أن تنفذ سياسة القهر في العلن، ما دام في إمكانها تنفيذها في الخفاء، حتي تظهر للعالم في العلن باعتبارها الدولة المحبة للعدل والسلام، وعلي أنها تتعرض للتهديد كغيرها من الدول، الأمر الذي يجعلها كما يري وهبة طلعت تكسب تعاطف الشعوب بصورة شبه طبيعية لا بصورة مرغمة . ولكن يجب عليك أن تعلم عزيزي الإنسان أن أي عداوة علنية من جانب دولة من الدول تجاه الولايات المتحدة الامريكية هي عداوة مزعومة ومصنوعة بمعرفة الولايات المتحدة الأمريكية من أجل أن تحقق من روائها أهدافا خفية أهم وأعظم وأبعد من تلك العداوة العلنية، وحينما تتحقق هذه الأهداف تحل المصالحة محل الخلاف، وتحل الصداقة العلنية محل العداوة العلنية، التي يمكن أن تنقلب إلي العكس في وقت لاحق، ثم ينقلب العكس إلي العكس في وقت أخر .... وهكذا .

أما من الناحية الداخلية فيمكن القول إن أمريكا تستغل هذه التهديدات المزعومة ضدها في التأثير علي المواطن الامريكي نفسه – المخدوع سياسيا مثله في ذلك كثل أي مواطن آخر في العالم – وإيهامه دوما بخطورة الاخطار الخارجية التي تهدده، الأمر الذي يفضي دوما كما يري وهبة طلعت إلي نتيجة أو غاية واحدة علي قدر كبير من الاهمية بالنسبة لحراس العالم هي : تماسك وتضامن تلك المجموعه المكونة من طوائف لا حصر لها تكاد تكون ممثله تقريبا لكل الجنس البشري في كل مكان والمعررفة باسم الشعب الأمريكي . ولكن تتحقق من صدق هذا القول، يقول وهبة طلعت أنظر : عزيزي الإنسان إلي – أو حتي استرجع في ذاكرتك – موقف أي شعب في حالة إيهامه بحدوث خطر مشترك – ولسوف تجد علي الفور أن أي شعب يكون في هذا الموقف سوف يتحد مهما بدا ذلك الشعب مهلهلا ومفككا . حقا، إن الشعوب لا تنسي خلافاتها الداخلية إلا في حالة وجود خطرا أو تهديد خارجي مشترك . فحينئذ وحينئذ فقط يبلغ التضامن إلي أقصي مدي ممكن . في ضوء ذلك يمكنني أن أقرر أن سلاح التهديد بالخطر الخارجي هو أحد الأسلحة التي تستخدمها أمريكا لتنفيذ سياستها الداخلية والخارجية علي حد سواء .

هذا التفسير الخاص ببيان حقيقة ما يجري علي الأسلحة الاقتصادية في العالم هو في اعتقاد وهبة طلعت التفسير الذي يجب أن تفهم في ضوئه حقيقة الوضع الاقتصادي في اليابان . فالحديث عن خطورة اليابان كقوة اقتصادية صاعدة تهدد بأن تصبح القوة الاقتصادية الأولي في العالم في اعتقادي حديث مخادع ولا اساس له من الصحة . فحقيقة الأمر الخفية أو المقلوبة هي في اعتقادي أن اليابان كقوة اقتصادية تشبه تماما روسيا كقوة عسكرية : فكلاهما مصنوع بمعرفة الولايات المتحدة الأمريكية، بمعرفة حراس العالم . فأمريكا هي التي صنعت من اليابان قوة اقتصادية مزعومة في أعقاب الحرب وذلك ذرا للرماد في العيون . لقد منحتها شيئا من الكرامة المزعومة بعدما أفقدتها كل شئ – حتي الكرامه نفسها – من خلالها ضربها بالقنابل الذرية .

غير أن هذه الزعامة الاقتصادية المزعومة التي خلعتها أمريكا علي اليابان لم تكن زعامة مقابل لا شئ . إن العكس هو الصحيح بمعني أن أمريكا جعلتها كذلك كي تستخدمها كأداة تهدد بها أوروبا الغربية بصفة خاصة ضمانا لعدم تفكير هذه الدول – التي تعدها أمريكا الصديق في العلن والعدو في الخفاء – في الخروج علي السياسة الأمريكية التي حددتها للعالم كما يري وهبة طلعت .

لقد سمحت لها أمريكا بتهديد هذه الدول ومن ثم بتهديد أمريكا نفسها في العلن – باعتبارها صديقة لهذه الدولة المهددة – من أجل أن تقع هذه الدول نفسها تحت الضغط، أما حقيقة الأمر الخفية أو المقلوبة فهي أن اليابان هي صديق أمريكا الأول في الخفاء أو، بتعبير ادق، هي أمريكا الخفية . هذا بالإضافة إلي أن أمريكا حولت اليابان في الخفاء إلي ولاية أمريكية شرقية من أجل استخدامها بصورة خفية أو غير مباشرة كسوق شرقية لتصريف المنتجات الغربية الامريكية تحت اسماء شرقية في قوت كانت فيه نغمة الشرق للشرق، والغرب للغرب هي السارية . لقد نفذت أمريكا إلي المواطن الشرقي تحت اسم اليابان وغيرها من الدول الشرقية . لهذا السبب أمدت أمريكا اليابان بتكنولوجيا جديدة تتفوق بها ربما علي معظم – إن لم يكن كل – الدول الأخرى، ومتخلفة أيضا وفي نفس الوقت عن التكنولوجيا الأمريكية الخفية – وليس العلنية – بآلاف وربما بملايين السنين . هذا يعني في اعتقاد وهبة طلعت أن تكنولوجيا اليابان ليست سوي التكنولوجيا الأمريكية العلنية التي هي مشاع بالنسبة لرجل الشارع في أمريكا -  باعتبار أن اليابان هي ولاية أمريكية خفية – والتي قد تتفوق بها اليابان – كنوع من إرضاء الذات – علي سائر ألوان التكنولوجيا الخفية، مثلها في ذلك مثل وسائل التدمير الشامل، فهي ملك الولايات المتحدة الأمريكية (حراس العالم) وحدها ولا يشاركها فيها أحد . هذه التكنولوجيا الخفية هي التي مكنتها من إحكام قبضتها علي العالم بمفردها كما سأوضح فيما بعد، ومن تجاوز هذه الكرة الأرضية إلي حيث محاولة إحكام قبضتها علي الكواكب الأخري أو علي الكون في مجموعه. هذه التكنولوجيا لا توجد في أي دولة أخري خلاف الولايات المتحدة الامريكية، إنها التكنولوجيا التي لا يعرفها حتي رجل الشارع الأمريكي، وإنما تكون فقط تحت أيدي حراس العالم . وإذا حدث ووجدت مثل هذه التكنولوجيا المتطورة في أي دولة من الدول، فإن هذا معناه أن هذه التكنولوجيا وضعتها أمريكا في هذه الدولة أو تلك تحقيقا لأهداف خفية معينة، كما يعني أيضا وفي نفس الوقت أن الدولة الموضوعة فيها هذه التكنولوجيا ليس لها الحق في استعمالها إلا بمعرفة حراس العالم .

هذا يفسر السر في استخدام دول أخري لسفن الفضاء أو تكنولوجيا الفضاء، علي سبيل المثال . فالولايات المتحدة هي التي سمحت لهذه الدول باستخدام هذه التكنولوجيا تحت ادارتها الخفية وتحقيقا لسياستها الخفية . فهي أرادت كما يري وهبة طلعت أن توهم العالم في العلن أن غزو واكتشاف الفضاء ليس مقصورا علي الولايات المتحدة وحدها وإنما هو حق مشاع للجميع، في حين أن حقيقة الأمر الخفية أو المقلوبة هي ان أمريكا تجبر دولا معينة علي مساعدتها في هذا الشأن حتي تظهر في نظر العالم علي أنها ليست منفردة وحدها بهذه المهمة . هذا يعني، باختصار، أن جميع سفن الفضاء التي تطلقها أي دولة غير الولايات المتحدة الأمريكية هي سفن تنتمي لتلك الدولة في العلن فقط، وحقيقة الأمر الخفية أو المقلوبة هي أن جميع السفن التي تطلق من أي مكان في العالم من أجل غزو وارتياد الفضاء الخارجي هي سفن أمريكية في الخفاء . ولهذا إذا كانت أمريكا قد سمحت لبعض الدول المسماة بالدول الكبرى بإطلاق سفن فضاء . فإن ذلك لم يكن إلا من قبيل حفظ ماء وجه هذه الدول في العلن ليس إلا . فالسفن هي سفن أمريكية حفظت كرامة هذه الدول عن طريق جعلها تشارك في هذا الشرف الكبير من ناحية، وأجبرت هذه الدول عينها، ومن الناحية الأخرى، علي المشاركة في تكنولوجيا الفضاء حتي توهم العالم أنها ليست هي وحدها المهيمنة علي هذه التكنولوجيا، وحتي تحول بينه وبين إدراك الحقيقة التي مؤداها أن غزو الفضاء هو في حقيقة الامر ومن ناحية الخفية عمل أمريكي صرف، حتي وإن أجبرت سائر الدول علي المشاركة فيه مشاركة علنية . والدول لا تملك بالطبع حق رفض المشاركة لأن ذلك معناه الخروج علي السياسة الامريكية المفروضة، وهذا شئ محال لأسباب سبق ذكراها .

في ضوء هذا المنطق يري وهبة طلعت أن التقدم الاقتصادي لليابان – ونفس الأمر ينطبق علي أي تقدم وأي تكتل قد يظهر في أي وقت من الأوقات – هو في جوهره وصميمة تقدم أمريكي خفي مصنوع . هذا يعني، بتعبير آخر، أن أي تقدم في أي مجال من المجالات وفي أي مكان في العالم هو تقدم أمريكي في الخفاء أو علي الأقل يتم بمعرفة أمريكا ولخدمة غاياتها وأهدافها . فالعالم، هكذا يجب أن أكرر من جديد، يجب أن يظل خاضعا لمنطق لا تدعه يعيش، ولا تتركه يموت، والذي يقوم علي التقدم – التأخر، البناء- الهدام، الإيجاب – السلب، وذلك حتي يظل العالم واقفا مكانه – إن لم يكن راجعا إلي الوراء – عاجزا عن تحقيق أي تقدم حقيقي . أما التقدم الجوهري أو الأصيل أو الحقيقي إلي الوراء – عاجزا عن تحقيق أي تقدم حقيقي . أما التقدم الجوهري أو الأصيل أو الحقيقي فلم يعد من نصيب أحد سوي حراس العالم .

هذا لا يعني أن أمريكا تهدف من وراء ذلك إلي تقييد الإبداع الذاتي البشري في الدول الأخرى . إن العكس هو الصحيح كما يري وهبة طلعت بمعني أنها لا تفضل شيئا قدر تفضيلها للخيال الحر المبدع إبداعا ذاتيا في شتي المجالات، وهي ترحب به دوما طالما بقي أو ظل دوما في طي الإبداع الذاتي أو الشخصي أو الفردي . أما تحول الخيال الذاتي المبدع من طي الخيال الصرف إلي ترجمته في الواقع العملي علي هيئة إبداعات يمكنها أن تخدم البشر بصورة عملية فهو (التحول) الذي يتم التحكم فيه خشية حدوث أي توازن في ميزان القوي قد يعود بالعالم إلي ما كان عليه الحال قبل واثناء الحرب العالمية الثانية .

وهكذا يري وهبة طلعت إن الحكم الأمريكي الاول للعالم لم يقتصر علي الجانبين السياسي والعسكري فحسب، بل امتد أيضا إلي الجانب الاقتصادي – ومنه إلي سائر المجالات الأخرى التي يقف علي رأسها المجال التعليمي – وذلك تطبيقا للمبدأ الأساسي القائل بأن كل شيء تحت التحكم والسيطرة . غير أن هذا الحكم ما كان سيعمل بصورة فعالة في أهم جانبين له علي الإطلاق أعني الجانب السياسي والجانب العسكري بدون خلق أمريكا للمناطق التي عرفت باسم مناطق الصراع الساخن والتي لا يهدأ فيها الصراع في أي وقت من الأوقات.. وللحديث بقية

 

د. محمود محمد علي

رئيس قسم الفلسفة وعضو مركز دراسات المستقبل – جامعة أسيوط

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4768 المصادف: 2019-09-25 04:19:15