 قضايا

نحو رؤية جديدة لتاريخ الاديان: مثال المسيحية والاسلام

سليم مطرتعرض ولا زال، تاريخ الاديان الى تشويهين متطرفين، من قبل انصارها وكذلك خصومها:

ـ اهل الدين، بالغوا بالدور السماوي المقدس للدين، لاصلاح (المجتمع الوثني او المنحرف).

ـ اهل الحداثة، بالغوا بسلبية الاديان ودور زعمائها، وفرضها التحجر والتعصب.

الطرفان قاما معا دون قصد، بالتركيز فقط على: (العامل الارادوي السماوي والزعامي)، وتجاهل العامل الاول لجميع المتغيرات الكبرى في المجتمعات البشرية وظهور الدول والاديان:

ـ العامل التاريخي، المتمثل بتراكم الظروف والحاجة الطبيعية التي تحتم تخطي مرحلة معينة اصبحت عتيقة، الى مرحلة اجتماعية وسياسية وعقائدية اكثر تلائما.. أي بالضبط، نفس الحاجة الطبيعية التي تحتم انتقال الانسان من مرحلة عمرية الى اخرى: طفولة، مراهقة، شباب..الخ.. أي ما اطلق عليه في العصر الحديث:

عوامل التغيير الجذري والثورة، اجتماعيا وسياسيا وعقائديا (او دينيا)..

لان جميع الانتقالات السياسية والحضارية والعقائدية في التاريخ، ما هي الّا ثورات طبيعية وثمار انضجها الزمن وتراكم الاحداث، كان من السهل على الزعماء الدينيين وغير الدينيين، قطفها وقيادتها.. ان الزعيم او المصلح والنبي، مثل الفلاح، مهما كان ماهرا وجبارا، يستحيل عليه انضاج الثمار قبل موعدها الطبيعي. (1)

لهذا من الخطيئة التعامل مع (تاريخ الاديان) بالتركيز فقط على ارادة وسياسة مؤسسي وزعماء ذلك الدين، سلبا او ايجابا. بل يتوجب معرفة المرحلة التاريخية بكل جوانبها الاقتصادية والسياسية وحتى الجغرافية، التي ظهر وسيطر فيها ذلك الدين (او الفكر والنظام). ونورد هنا مثالين متقاربين متداخلين، عن تاريخ المسيحية الاوربية والمسيحية الشرقية، وتاريخ الاسلام.

التناقض بين دوري مسيحية اوربا واسلام الشرق

لقد تم ظلم وتشويه دوري (المسيحية) و (الاسلام) في حقبة سيطرتهما التي اطلق عليها (العصور الوسطى، تقريبا بين 500م ـ 1400م)، وهي الحقبة التي دامت الف عام في اوربا، منذ نهاية الدولة الرومانية في القرن الخامس م، حتى عصر النهضة في القرن الخامس عشر ( 2). ثم ان (الحقبة الحضارية العربية الاسلامية) التي دامت حوالي سبعة قرون (بين القرن السابع م حتى ما بعد ما بعد نهاية الدولة العباسية وسقوط بغداد في 1258م ، او الاندلس؟)، تقع زمنيا ضمن هذه القرون الوسطى الاوربية.

بسبب غياب النظرة الواقعية التاريخية لدى العديد من الباحثين التنويريين خصوصا، واعتمادهم فقط على الموقف العقائدي الناقد والرافض للدين، فقد تم تجاهل هذين الاختلافين التاريخيين الاساسيين بين الدينين:

ـ ان الدين المسيحي هيمن على اوربا في نهاية حقبتها الحضارية وبداية حقبة انحطاطها وخرابها وغزوها المستمر من قبائل بدو الشمال خلال اكثر من قرنين حتى سقوط روما عام (476 م).

ـ ان الاسلام هيمن على بلدان الشرق ( أي "شرق البحر المتوسط" الذي اصبح: العالم العربي الحالي.)، في نهاية حقبة انحطاطها وخضوعها للاحتلالات الاجنبية (الفارسية والبيزنطية)، وبداية حقبة استعدادها للنهوض الحضاري. (سنتحدث تحت بالتفصيل عن هذين الدورين المتناقضين).

ان سبب خلط (الباحثين التنويريين) بين الدورين التاريخيين والحضاريين المتناقضين للمسيحية والاسلام، يعود الى التداخل الكبير بين تاريخي هذين الدينين:عقائديا وسياسيا، وخصوصا لأنهما تأسسا في نفس منطقة الشرق (المسيحية تأسست في فلسطين ثم انتشرت في عموم البحر المتوسط). وقد نبعا من نفس الميراث الحضاري الروحي الديني المتراكم منذ الفراعنة والنهرينيين (العراق) والكنعانييين. كذلك لأن شرق المتوسط خلال القرنين السابقين للاسلام اصبح خاضعا، بعد قرون من السيطرة اليونانية ثم الرومانية، الى الدولة البيزنطية المسيحية (عاصمتها اسطنبول الحالية).

وكل هذا سهّل عملية وضع الدينين في وصفة تحليلية تاريخية واحدة اسمها (العصور الوسطى)!

وبما ان المؤرخين والمفكرين الاوربيون التنويريون قد حكموا على تلك الحقبة بـ: (الظلامية المسيحية) واعتبروا ظلما (كما سنبين) ان (الكنيسة الكاثوليكية) هي المسؤولة عنها، فأن غالبية حداثينا استسهلوا تقليد اساتذتهم الاوربيين، فحكموا ايضا ظلما، على تلك الحقبة العربية الاسلامية بـ: الظلامية! (3)

الكنيسة الكاثوليكية كانت هي الطبيب وليست الوباء!

ان اية مراجعة عقلانية لـ (حقبة القرون الوسطى) من تاريخ اوربا الغربية، تبين لنا التالي:

ان المسيحية بدأت، بصورة تدريجية، تصبح الديانة الرسمية لـ (أمبراطورية روما) وعموم اوربا الغربية بعد تبنيها من قبل (الامبراطور الروماني قسطنطين) مع (مرسوم ميلانو في عام 313 م ). اي في (نهاية الحقبة الحضارية: اليونانية ثم الرومانية)، حيث كانت اوربا تعيش انحدارها وخرابها وتشرذمها بسبب الغزوات البدوية الجرمانية الشمالية، حتى احتلت روما ودمرتها في اواسط القرن الخامس م. (4) ساد الخراب المذهل في جميع النواحي الثقافية والاجتماعية والمدينية واحترقت المكتبات وانتشرت الاوبئة. بل حتى الطبيعة نفسها تمردت بعد اندثار (دروب الرومان)، إذ عادت وتوسعت الغابات الوحشية المسكونة بالذئاب والدببة والخنازير وعصابات السرقة، وانقطعت الاتصالات بين المدن والبلدات. وساد نظام الاقطاعيات المنعزلة المعتمد على (الاقنان ـ العبيد). (5)

إذن المسيحية ليست هي التي جلبت الانحطاط، بل بالعكس تماما: رغما عنها وجدت نفسها تلعب دور المنقذ وسط الكارثة، ومطفئ الحرائق. وهذا بالضبط سبب انتشارها السهل بين شعوب اوربا وقضائها التام على جميع الاديان الوطنية والمحلية للاوربيين (اليونانية والرومانية والسلتية والجرمانية، الخ..)، لان كنائسها واديرتها كانت من اكثر واهم المؤسسات الانسانية والتعليمية للتخفيف من اهوال الكارثة وتفاقم الانحطاط. (6)

ان الدور العظيم والانجاز التاريخ الحاسم الذي قامت به الكنيسة والذي يتجاهله عن عمد، الباحثون الاوربيون الحداثيون المعادون للمسيحية: انها تمكنت من عقلنة وتحضير هذه القبائل الشمالية الوحشية الوثنية الغازية، من خلال اقناعهم بالمسيحية ونشر روح المسالمة والتثقف بينهم. لولا الكنيسة الكاثوليكية، لكانت اوربا انتهت الى الابد على يد البرابرة، ولبقيت حتى الآن ادغالا بدائية اكثر من اواسط افريقيا. ان الكاثوليكة هي التي حفظت التراث الاوربي واللغة اللاتينية وتحولت مكتبات اديرتها الى معاقل للمعرفة والتفكير لعدة قرون، حتى بزوغ عصر النهضة (1400 م)، حيث بدأ الشقاق والصراع بين الكنيسة واهل الحداثة. (7).

نحن نفترض ان هذا العداء للمسيحية من قبل المفكرين التنويريين الغربيين في عصر النهضة، نابع من شعور باطني عميق بأن هذه (المسيحية شرقية) لا تمثلهم. لهذا اعتبروها سبب انحطاطهم، وجهدوا لاحياء ميراثهم الاوربي (اليوناني ـ الروماني). ولهذا ايضا جهدوا للتغطية على (الاصل الشرقي) لمؤلفي الكتابين العظيمين الذين لعبا دورا كبيرا في انقاذ اوربا من الموت الثقافي:

ـ (القديس اوغسطين: كتاب مدينة الله: The City of God)، والذي ولد من عائلة فينقية كنعانية في (الجزائر الحالية) وعاش وتعلم وتوفي في قرطاجة (تونس). (8)

ـ (مارتينوس كابيلا Martianus Capella: موسوعة المعارف: De nuptiis) وهو ايضا ولد في الجزائر وعاش وتوفي قرطاجة. (9)

هذا الكتابان الموسوعيان قد تم تأليفهما مع بدء حالة الانهيار في القرن الخامس، وتم فيها اختصار معارف الرومان، ليكونا المصدر الوحيد للمعرفة خلال الحقبة المظلمة. (10)

كذلك يتوجب ذكر دور الخطوة التاريخية (الشيطانية!) التي قامت بها الكنيسة الكاثولكية، للتخفيف من وحشية الغزاة الجرمان، وتفريغ حاجتهم الى الحروب والتخريب، انها اخترعت لهم "لعبة" (الحروب الصليبية: 1095-1291) ضد مسلمي الشرق (وايضا ضد المسيحية الارثوذكسية المارقة في بيزنطة ـ الاناضول).

ولكن من مفاجأت التاريخ وسخرياته الغير محسوبة، ان هذه الحروب الصليبية في المشرق و (في الاندلس)، والتي دامت اكثر من قرنين، هي التي ادت الى ضعف الكنيسة ونهاية سلطتها!! والسبب الذي لم يتوقعه ابدا رجال الكنيسة: ان هذه الحروب والامارات الصليبية في الشرق والاحتكاك مع حضارة الاندلس، هي التي نقلت الى اوربا الفلسفة اليونانية والثقافة العربية التي ساعدت على الثورة الثقافية وتراجع سيطرة الكنيسة حتى نهاية (القرون الوسطى) مع انبثاق (عصر النهضة) بعد القرن الخامس عشر. (11)

لولا الدور التأسيسي لمسيحية الشرق، لما نجح الاسلام وانتشرت العربية!

ان هذا التشوية (الحداثي التنويري) للدور الانقاذي الايجابي للكنيسة في اوربا الغربية اثناء (القرون الوسطى)، ادى تلقائيا بباحثينا التنويريين الى وضع (الحقبة العربية الاسلامية بين 600 ـ 1300م) في نفس (السلّة الظلامية)، من خلال التركيز فقط على الحروب والقمع ضد المثقفين. ان هذا التشويه التعميمي يتجاهل عن عمد الظروف الواقعية والتاريخية لبلدان الشرق في تلك الحقبة، المناقضة تماما لوضع اوربا الغربية، كما اسلفنا:

ـ ان (الاسلام) ظهر في (نهاية الحقبة الظلامية) التي كانت تسود الشرق منذ اكثر الف عام قبل الاسلام. أي منذ القرن السادس ق.م وبدأ انحدار وتساقط دول وحضارات الشرق: النهرينية (العراقية)، والكنعانية، والمصرية، ثم آخرها (القرطاجية) في شمال افريقيا. في نفس الوقت انبثقت اولى الدول والحضارات (الآرية) في اوربا، (بالاضافة الى الاناضول وايران): اليونانية ثم الرومانية، التي سيطرت على عموم البحر المتوسط، الاوربي والشرقي، حتى الفتح العربي الاسلامي: (العراق وحده، خلال هذه الحقبة تم احتلاله، من قبل امبراطوريات ايرانية: اخمينية، وفرثية، وساسانية، تخللتها حوالي ثلاث قرون احتلال يوناني).

أي ان (ظلامية الشرق) اخذت تنتهي في نفس الحقبة التي بدأ فيه الانحطاط والظلام في في اوربا الغربية. ان (نهضة الشرق) قد مرت بمرحلتين متممتين متصاعدتين:

ـ المرحلة الاولى: المسيحية الشرقية وتأسيسها لنهضة الشرق

من المعلوم ان المسيحية ظهرت في القرن الاول الميلادي، حيث ابدعها اساسا ونشرها اهل الشام وعموم شعوب شرق البحر المتوسط (العالم العربي الحالي). وقد انتشر مبشريها وكنائسها في انحاء الشرق (12) ، وعموم اوربا ثم آسيا.

ان اعظم مهمة تاريخية انجزتها هذه المسيحية الشرقية، انها اتت كـ (تعبير ثقافي عقائدي) عن (بدء الصحوة) لدى شعوب الشرق بعد قرون طويلة من الانحطاط والاحتلال. قامت هذه المسيحية بتضميد الجراح وبث روح السلام والثقة بوجود (اله تنويري) يدعو للمحبة والتسامح. اصبحت الكنائس مراكز للتعليم والتفكير والفنون والآداب، وانتج رجال الدين اعظم النصوص السريانية خصوصا، كذلك القبطية، في مختلف المعارف الدينية والموسوعية والادبية. وتمكنت بذلك من احياء الهويات والخصوصياتهم الوطنية: دينيا، بواسطة المذاهب المسيحية الوطنية المستقلة عن الدول الحاكمة: (اليعقوبية الشامية، والقبطية المصرية، والدوناتية الشمال افريقية، والنسطورية العراقية).وكذلك ابراز (الهويات اللغوية) من خلال تنشيط واحياء ألآرامية السريانية في العراق والشام، والقبطية في مصر، والفينقية الكنعانية في شمال افريقيا. (13). وبسبب هذا الدور النهضوي للكنيسة، تعرضت الى اشنع عمليات القمع والمذابح من قبل السلطات المجوسية الفارسية في العراق. وحتى الدولة المسيحية البيزنطية مارست نفس الجرائم ضد مسيحيي الشرق، في الشام ومصر وشمال افريقيا. (14)

ـ المرحلة الثانية، الفتح العربي الاسلامي وتحقيق الاستقلال السياسي والحضاري

ليس صدفة ابدا ان الاسلام اعتبر نفسه متمما لاديان المنطقة (الابراهيمية)لانه حقيقة نتاج تراكمي لقرون طويلة من الثقافات العقائد التي ورثتها وصنعتها شعوب المنطقة بل حتى اللغة العربية، هي نتاج آلاف الاعوام من تطورات اللغات السامية وتمازجها مع اللغات الحامية، المصرية والامازيغية.

إذن عندما اتى الفاتحون العرب المسلمون، مهما بدى انهم مدفوعين بروح الاستيلاء والمغانم، الا انهم في الحقيقة وبصورة غير واعية، ما اسسوا عقيدتهم الشرقية (الاسلام) وشرعوا بفتوحاتهم، الا تلبية لذلك النداء التاريخي الخفي الذي كانت تأنّ به شعوب الشرق تشكيا من ظلم واحتقار المحتلين الاجانب. (15)

نعم ان (المسيحية الشرقية) انجزت الخطوة الاولى لصحوة شعوب الشرق والبدء بالاستقلال الثقافي الديني، ثم اتى (العرب المسلمون) لينجزوا الخطوة الثانية الكبرى والمنتظرة التي هيأت لها المسيحية: تحقيق الاستقلال الفعلي سياسيا وحضاريا، من خلال اسقاط الامبراطوريتين المحتلتين الفارسية والبيزنطية، وتأسيس دولة جديدة يتشارك في تكوينها وقياداتها وجيوشها وفتوحاتها ومغانمها جميع شعوب الشرق حتى الذين لم يدخلوا الاسلام. وكانت العبارة السحرية العجيبة التي تسمح لمن يقولها ان يكون عضوا فعالا في الدولة الجديدة، هي: (الشهادة: اشهد ان لا اله إلا الله..)

واكبر دليل على تمثيل هذه (الدولة العربية الاسلامية) لشعوب الشرق، انها بسرعة فائقة تمكنت من نشر دينها الجديد والمتمم للمسيحية، بين هذه الشعوب التي انتقلت بغالبيتها المسيحية الى الاسلام، لانه يلبي مصالحها وطموحاتها التاريخية. ويصح القول ان هذه المسيحية الشرقية هي التي هيأت هذه الشعوب لتقبل الاسلام الذي اعتبر نفسه متمما للمسيحية. ولهذا فأن الشخصيات المسيحية السريانية قد لعبت دورا كبيرا في صنع هذه (الحضارةالعربية الاسلامية) (16)

ثم ان الاسلام اتى كـ (حل وسط) للطوائف المسيحية الشرقية التي كانت تعاني من انشقاقات مذهبية شديدة وعنيفة متداخلة مع الصراعات الدامية المستمرة بين الامبراطوريتين المحتلتين: البيزنطية والفارسية. (17) أي عكس (المسيحية الاوربية) التي كانت اكثرا استقرار وتوحدا تحت سلطة كنيستين كبيريتين: الكاثوليكية في غرب اوربا، والارثوذكسية في شرق اوربا.

اما سبب سهولة انتشار اللغة العربية ثقافيا وشعبيا، فيعود الى الاساس الثقافي واللغوي (السامي ـ الحامي: القبطية والبربرية) لشعوب الشرق، وخصوصا اللغة (الارامية ـ السريانية) التي كانت لغة الدين والثقافة. وكانت للآرامية حضورا ثقافيا مهما في مصر بفضل العلاقات التاريخية المتواصلة مع شعوب الشام. وقد عثر على وثائق بالآرامية في أسوان ـ مصر (جزيرة فيلة) هي عشر مخطوطات تعود الى عهد الاحتلال الآشوري لمصر (680 – 669 ق.م). وقد تعزز التبادل اللغوي والثقافي خصوصا بعد انتشار المسيحية القادمة من الشام. (18)

علما بأن ديانة بعل الكنعانية مع اللغة الفنيقية (القرطاجية) ظلت متشرة في جميع سواحل شمال افريقيا لقرابة الف عام، حتى الفتح العربي الاسلامي وهي اللتي هيأت لتقبل العربية. (19)

حتى بالنسبة للشعوب (التركستانية والآرية) في ايران وافغانستان وآسيا الوسطى والتي كانت خاضعة للامبراطورية الفارسية (الساسانية)، فأنها سرعان ما تقبلت الاسلام والعربية وتخلت عن المجوسية (20) ، لأنها كانت مسبقا متقبلة سلميا وبشكل كبير للمسيحية النسطورية (العراقية)، بالاضافة الى ان اللغة الآرامية السريانية (العراقية) التي كانت اللغة الثقافية الوحيدة لجميع الامبراطوريات الايرانية. (21). ولأن الاسلام قد حقق لهذه الشعوب خلال اقل من قرن، ما لم تحققه امبراطورياتهم (الاخمينية والفرثية والساسانية) خلال الف عام: انتمائهم لدين كتابي حضاري مساواتي معاكس تماما للمجوسية التي كانت تحتقر الكتابة والمدنية، بل ترفض حتى دفن الموتى والاغتسال بالماء، مع واجب تقديس الملوك والنبلاء، والاحتقار العنصري الشرعي للفقراء. (22)

والاهم في هذا، ان العرب المسلمين شجعوا هذه الشعوب على المشاركة الفعالة في ادارة الدولة الجديدة والاستفادة من مناصبها ومغانمها. واكبر دليل انها قد شاركت بصورة رائدة في صنع الحضارة العربية الاسلامية ونشر الاسلام في عموم آسيا. لكن تمايزها التاريخي اللغوي الثقافي، جعلها تتقبل العربية كلغة ثقافية دينية وليست شعبية، على عكس العالم الشرقي الذي تقبل شعبيا العربية واصبح (العالم العربي).

النقد الاصلاحي، والنقد الهدّام!

للتوضيح، نحن لا نقصد بموضوعنا هذا القول بأن المسيحية والاسلام، كانا دينين مسالمين كلهما طيبة ومحبة، بل نحن نقول بكل بساطة: انهما مثل جميع العقائد القديمة والحديثة (بما فيها الليبرالية والشيوعية) التي قادت الدول والشعوب، صنعا دولا وحضارات بلغت التمدن والابداع والرخاء، ولكنها ايضا ولا بد ان مارست القمع والعنف والحروب التوسعية. ان (النقد الاصلاحي) المطلوب يختلف عن (الحقد والهدّامي) الذي لا يذكر غير العيوب المضخمة اضعاف الاضعاف، بل يأخذ بنظر الاعتبار الامرين التاليين:

ـ ان يتجنب الخلط بين (العصور الوسطى الاوربية: الظلامية) و (العصور الوسطى العربية الاسلامية: الحضارية الزاهية). فليس هنالك أي سبب عقلاني يبرر تجاهل تلك الانجازات الحضارية العالمية الكبرى التي تمت في تلك الحقبة، تحت راية (الاسلام وباللغة العربية)، في العراق ومصر وبلدان الشام والمغرب والاندلس، بالاضافة الى ايران وافغانستان وتركستان والهند. فانبثقت اعظم الفلسفات والعلوم والجواهر الادبية والفنية والمعمارية.

ـ ان يتجنب اعتبار الفتح العربي الاسلامي: اما حالة ( سماوية استثنائية) بعرف المتدينين، أو (غزو بدوي) بالنسبة للحداثيين. بل هو نتاج قرون طويلة من التفاعلات الدينية والثقافية والتمازجات السكانية الجارية في عموم بلدان الشرق من العراق والشام ومصر حتى شمال افريقيا، بجميع اقوامهم ولغاتهم، وما (العرب) الا اقلية عددية ولكن ظروف التاريخ شاءت ان يلعبوا الدور الزعامي، مثل الكثير من الشعوب عبر تاريخ البشرية.

 

سليم مطر ـ جنيف

.......................

توضيح: هنالك من يعترضون على تسمية: (الحضارة العربية الاسلامية) ويفضلون تسمية: (اسلامية) فقط..

الجواب بكل بساطة: ان عقيدة 90% من قادتها ومبدعيها وصانعيها هي (الاسلام). ثم ان (العربية) هي لغة 90% من ابداعاتها وعلومها وصانعيها مهما اختلفت لغاتهم الاصلية.

نحن نقبل تسمية: (الحضارة اليونانية) رغم مشاركة جميع شعوب البحر المتوسط بصنعها، لكنها تستخدم (اللغة اليونانية). نفس الحال تماما بالنسبة لتسمية (الحضارة الرومانية).

بعض مصادر هذه الدراسة

ملاحظة للتذكير: غالبية المصادر، حتى الكتب، يمكنكم ان تجدونها منشورة كاملة في الانترنت ويمكن مطالعتها وتسجيلها.. يكفي وضع العنوان

ـ ان افضل من اكد على العوامل التاريخية والطبيعية في تشكيل الاديان والحضارات، مؤرخنا (ابن خلدون: المقدمة) والمؤرخ الانكليزي (توينبي: تاريخ العالم)..

2 ـ عن العصور الوسطى، طالع:

ـ تاريخ أوروبا في العصور الوسطى- موريس بيشوب ـ ترجمة: على السيد علي (موجود ايضا في الانترنت)

ـ عندما تغير العالم ـ جيمس بيرك ـ سلسلة عالم المعرفة / الفصل الثاني، (انه كتاب مهم وممتع جدا وموجود في الانترنت).

كذلك طالع مواضيع عديدة في الانترنت

3ـ عن (العصور الوسطى الاسلامية) طالع:

ـ كتاب: "لماذا لم توجد عصور وسطى إسلامية"/ توماس باور ـ دار الجمل

مقالة رد المفكر اللبناني رضوان السيد (مقولة «العصور الوسطى» ومشكلات الحاضر) (منشورة في الانترنت)

4ـ عن اعتناق القبائل الجرمانية البربرية للمسيحية، طالع:

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D9%86%D8%B5%D9%8A%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D9%88%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9

5ـ عن حال اوربا في القرون الوسطى، طالع مثلا:

ـ تاريخ أوروبا في العصور الوسطى- موريس بيشوب ـ ترجمة: على السيد علي (موجود ايضا في الانترنت)

ـ عندما تغير العالم ـ جيمس بيرك ـ سلسلة عالم المعرفة / الفصل الثاني، (انه كتاب مهم وممتع جدا وموجود في الانترنت).

6 ـ من غرائب تاريخ انتشار المسيحية في اوربا، ان الملك الفرنجي (شارلمان: فرنسا والمانيا: القرن التاسع م) الذي يّعتبر اول من فرض المسيحية بالسيف والتعليم، انه امر بالقضاء على جميع (الدبب) التي كانت منتشرة بكثرة في الغابات، لانها كانت مقدسة من العقائد المحلية القديمة المخالفة للمسيحية.

ابحث في الفرنسي: ( Ours dans la culture)، كذكلك

 (La désacralisation de l'ours : une histoire de religion et de pouvoir)

ـ Michel Pastoureau, L'Ours : Histoire d'un roi déchu, Le Seuil, 2007

او بالانكليزي:

 The Oxford Handbook of Shakespeare and Embodiment: Gender, Sexuality, and Race/ P: 515

ـ The Chief's Footsteps: A social and natural history based on the life/ P:212

7ـ عن عصر النهضة، طالع مثلا:

ttps://mawdoo3.com/%D8%A8%D8%AD%D8%AB_%D8%B9%D9%86_%D8%B9%D8%B5%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9

8ـ عن الاصل الفينقي الكنعاني للقديس اوغسطين، طالع، هذا الموضوع التوثيقي:

https://mazicumpact.wordpress.com/2016/08/07/%D9%83%D9%81%D9%89-%D9%83%D8%B0%D8%A8%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%B3-%D8%A3%D9%88%D8%BA%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86/

ـ كذلك كتاب: ـ ماضي شمال افريقيا ـ أ.ف. غوتييه ـ ص 100ـ 101 / مترجم/ ص 91

 

9ـ عن (مارتينوس كابيلا Martianus Capella) ابحث هذا الاسم بمختلف اللغات..

كذلك كتاب: تاريخ الفلسفة الأوربية فى العصر الوسيط: كلاسيكيات الفلسفة/ ص 62

10ـ عن دور كتابي (القديس اوغسطين، مارتينوس كابلا) طالع عنهما معلومات كافية في الانترنت.

كذلك كتاب: ـ عندما تغير العالم ـ جيمس بيرك ـ سلسلة عالم المعرفة / الفصل الثاني

11ـ لقد انتلقت المعارف الحضارية العربية الى اوربا، خصوصا عن طريق الدويلات الصليببية في الشرق وكذلك الاندلس.

طالع مثلا: ـ عندما تغير العالم ـ جيمس بيرك ـ سلسلة عالم المعرفة / الفصل الثاني ابتداءا من ص 48

12ـ عن انتشار الكنائس المسيحية في الشرق: طالع:

ـ ـ تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية ـ جزء اول ـ الأب ألبير أبونا ـ دار المشرق ـ بيروت ـ ط 3 : 1992/ وهو موجود ايضا في الانترنت. كذلك طالع:

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82

ـ دراسة جيدة وشاملة للمفكر اللبناني (المسيحي) (ادمون رباط) (المسيحيون في الشرق قبل الإسلام):

http://www.maaber.org/issue_february09/spotlights2.htm#_ftnref1

 

13ـ عن استعمال الفنيقية في غالبية الكنائس في شمال افريقيا (بعضها باللاتينية)، طالع:

-Païens et chrétiens: la religion et la vie religieuse dans/Robin lane Fox/ P288

ـ Revue Africaine V62 p340 : H.Basset

ـ Saint Augustin et la survivance de la langue punique [article]/ Comptes rendus des séances de l'Académie des Inscriptions et Belles-Lettres Année 1950

14ـ عن اضطهاد المسيحيين الاقباط من قبل الرومان ثم البيزنط، طالع، كتاب:

ـ تاريخ الكنيسة القبطية ـ القس منسي يوحنا/ ص 180 ـ 190

ـ كذلك دراسة مختصرة من قبل الباحث (احمد عثمان): حقائق عن اضطهاد الرومان لأقباط مصر / جريدة الشرق الاوسط: https://archive.aawsat.com/details.asp?issueno=8070&article=46393#.Xsp3vmj7RRY

15ـ عن حال مسيحي الشرق قبل الفتح، طالع دراسة جيدة وشاملة للمفكر اللبناني (المسيحي) (ادمون رباط) ( المسيحيون في الشرق قبل الإسلام)، التي يورد فيها هذا المقطع المهم جدا:

وحسبنا الاستشهاد ببعض الأقوال من هذا القبيل، كميخائيل السرياني، بطريرك السريان الأرثوذكس في القرن الثاني عشر، أي بعد خمسة قرون من الفتح، وفي تاريخه الطويل نجد عبارات استهجان لسياسة الروم، كالتالية:

 (لأنّ الله هو المنتقم الأعظم، الذي وحده على كل شيء قدير، والذي وحده إنما يبدّل ملك البشر كما يشاء، فيهبه لمن يشاء، ويرفع الوضيع بدلاً من المتكبّر، ولأنّ الله قد رأى ما كان يقترفه الروم من أعمال الشر، من نهب كنائسنا ودياراتنا، وتعذيبنا بدون أيّة رحمة، فإنما قد أتى من مناطق الجنوب ببني إسماعيل، لتحريرنا من نير الروم ... وهكذا كان خلاصنا على أيديهم من ظلم الروم وشرورهم وحقدهم واضطهاداتهم وفظاعاتهم نحونا).

وهي شهادة رهيبة، نجد مثلها، مما يتعلق بأقباط مصر، في تاريخ يوحنا النيقوسي، الذي تولى أسقفية نيقو في دلتا النيل، بعد فتح مصر بقليل، وكذلك في تاريخ سواروس الأشموني، الذي جاء من بعده، وهي شهادة لا شك بأنّها تدل على ما كان عليه مسيحيو مصر وسوريا والعراق من الشعور نحو البيزنطيين والفرس من جهة، وحيال العرب المسلمين من جهة ثانية.

http://www.maaber.org/issue_february09/spotlights2.htm#_ftnref1

16 ـ عن اسهام المسيحيين في صنع الحضارة العربية الاسلامية، طالع:

- الأب البيرو أبونا - تاريخ الكنيسة السريانية - 3 أجزاء - دار المشرق - بيروت - 1986.

- نينا بيغوليفسكايا - ثقافة السريان في القرون الوسطى - دار الحصاد - دمشق - 1990.

- الأب جورج قنواتي - المسيحية والحضارة العربية - المؤسسة العربية - بيروت.

17 ـ عن انشقاقات المسيحية الشرقية، ظهرت في الشرق مذاهب متنافسة عديدة ومعظم خلافاتها كلامية سطحية، مثل النسطورية والمنوفزية والثنوية والدوناتية والاريوسية، لكنها تغذى وتستخدم من قبل الامبراطوريتين المتصارعتين: الفارسية المجوسية والبيزنطية المسيحية، اللتان تساوتا في تآمرهما وقمعهما لمسيحي الشرق. .. طالع نفس المصدر السابق.

18 ـ عن العلاقات الثقافية والدينية بين الشام ومصر، طالع مثلا هذه الدراسة القبطية مفصلة:

نبذة مختصرة عن العلاقات القبطية السريانية عبر العصور

http://www.soc-wus.org/2012News/1124201291238.htm

19ـ عن استمرار الكنعانية لاكثر من الف عام في شمال افريقيا: طالع:

ـ ماضي شمال افريقيا ـ أ.ف. غوتييه ـ ص 100ـ 101 / مترجم/ ص 91

ـ تغريبة الأدب الكنعاني: ألف عام وعام على ضفاف المتوسط الأفريقي/ حفناوي بعلي/ دار دروب

20ـ عن سرعة تقبل الاسلام من قبل الايرانيين والتركستان ، طالع مثلا:

ـ كتاب: الاسلام وايران/ مرتضى مطهري/ الجزء الاول ـ ص 70 ـ 76 / مترجم عن الفارسي

21ـ ان موضوع انتشار اللغة الارامية السريانية والمسيحية العراقي في ايران وعموم آسيا، مهم جدا واساسي لفهم المرحلة العربية الاسلامية. وهذه بعض المصادر المختلفة لعدة جوانب من هذا الموضوع الهام:

ـ عن الآرامية ـ السريانية، وتأثيرها وانتشارها في العراق والشام، ثم في ايران وعموم آسيا، هذه مصادر عديدة استخدمانها في كتابنا القادم عن (العراق وايران)، نقدمها للراغبين بالتوسع بالموضوع:

كتاب مهم ودراسي مفصل:

ـ اللغة الارامية واثرها في اللغتين العربية والفارسية/ مازن محمد حسين و اياد محمد حسين: مركز بابل للدراسات الحضارية والتاريخية / بغداد/ وهو ايضا موجود كاملا في الانترنت:

ويبين فيه المؤلفان انتشار الابجدية الارامية بين الكثير من لغات العالم ومنها الفارسية والهندية والتركية القديمة. كذلك كيف ان الكثير من الكلمات العربية، التي احتسبتها القواميس بانها من جذور فارسية، هي بالحقيقة (سامية ـ سومرية). مثل: آجر، ارجوان ، انجانة، اوزة، ايوان، بارية، بستوقة، تخوم، جاموس، جص، خان ، زنبيل.. وغيرها الكثير..

ـ حول انتشار التعليم بواسطة الكنائس، طالع كتاب:

ـ ايران في عهد الساسانيين/ مصدر سابق ـ ص 35 و411.

لمزيد من الاطلاع على تاريخ الادب السرياني في العراق وفي الشام، طالع كتاب:

ـ تاريخ الادب السرياني/ روبس دوفال ـ ترجمة لويس قصاب / بغداد 1992

ـ كذلك: تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية/ مصدر سابق

منذ القرن الرابع م ظهرت اسماء لامعة في مؤلفات الادب السرياني، ومن اشهرهم: (أفرام السرياني، وبرديصان). وانوجدت في العراق، اكثر من خمسين مدرسة صغيرة وكبيرة، مثل مدارس: (الرها ونصيبين ـ شمال النهرين) و (جندشابور ـ الاحواز ) وقنسرين (سوريا). وفيها يدرس اللاهوت والفلسفة وعلوم الطب والفلك والفيزياء والرياضيات والطبيعيات والتاريخ والآداب وغيرها.

ـ عن تاثير السريانية في الفارسية البهلوية، طالع كتاب: ايران في عهد الساسانيين/ ارثر كريسنر/ ص 35 و67 و 411

ـ كذلك: الموسوعة البريطانية

 britannica: Pahlavi alphabet

https://web.archive.org/web/20190330132108/https://www.britannica.com/topic/Pahlavi-alphabet

ـ كذلك موسوعة طهران بالفرنسية:

-Petite histoire de l’écriture en Iran/ Revu TEHRAN/ Arefeh Hedjazi

http://www.teheran.ir/spip.php?article1694#gsc.tab=0

كل الاثار التي وجدت بهذا الخط البهلوي، هي عبارة عن نقوش متفرقة على (النقود)، و (الأواني)، وجرافيتي، والعديد من المنتجات الحرفية. وكذلك كتب الزرادشتية الموسعة بالفارسية الوسطى.

ـ يذكر الباحث الايراني في جامعة طهران، (محمود جعفري دهقي) في كتابه: «دلیل النقوش الفارسية الوسطی (البهلوية الساسانية)»: انها كل ما تم العثور عليه من الكتابة البهلوية هي نقوش منتثرة: (مثل نقش رستم في كازرون ومعبد زرادشت في سرمشهد كازرون واقليد وبيشابور وكرمانشاه ورادكان في كركان وفي القوقاز وحتی الصين...كتبت من قبل الملوك والقادة وكذلك التجار والمسؤولين واخيرا النقوش الموجودة علی شواهد القبور.

22 ـ عن تخلف المجوسية وعموم الثقافة الايرانية قبل الاسلام، طالع:

ـ ارثر كريستن ص 131، يؤكد ان كتاب المجوسية قد دون في القرن التاسع م، اي بعد الاسلام بثلاثة قرون.

كذلك ـ خرافة الوحى والنبوة والتوحيد فى الديانة الزرادشتية/ د. خالد كبير علال/ص 17ـ 19

 

عن احتقار الفرس للكتابة، يقول المؤرخ (ايفار ليسنرIvar Lissner) في كتابه المعروف والمترجم (الماضي الحي): ان الفرس كانوا ينظرون الى الكتابة على انها مهارة لا تليق بالرجال، إذ كانت الحرب والصيد والحريم اهم في نظرهم من الكتابة... وان ما يسئ الى سمعتهم هو ان يحطوا بأنفسهم الى درك وضع مؤلفات ادبية. ولهذا فانهم لم يخلفوا لنا سجلات مكتوبة ذات شان (ص 124)

ـ طالع كذلك: ايران في عهد الساسانيين (مصدر سابق): ص 400 و 407 و413

حتى تاريخ الساسانيين اعتمد على مصادر سريانية:

ـ نفس المصدر السابق ـ ص 67

ـ عن انتشار المسيحية بين نبلاء الفرس:

ـ ايران في عهد الساسانيين (مصدر سابق):399 و 410

ـ من الطريف، ان الدولة الفارسية قد ساهمت بصورة غير مقصودة بنشر المسيحية في انحاء الامبراطورية، من خلال سبي الجاليات المسيحية السورية في انحاء الامبراطورية. طالع كتاب:

ـ تاريخ الكنيسة السريانية ـ البير ابوناـ ص23 ـ 24

ـ كذكلك عن ضعف المجوسية وانهيارها قبل الاسلام: طالع: نفس المصدر السابق: ص431

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5013 المصادف: 2020-05-27 03:44:13