المثقف - أقلام حرة

ترامب وبعير حمودي الكناني

طارق الكنانيكنت كلما مررت به اثناء الانتخابات الامريكية الاخيرة يسألني عما آلت إليه الامور ومن سيفوز هل ستفوز مرشحة الديمقراطيين هيلاري كلنتون ام مرشح الجمهوريين ترامب وكنت اخبره بأن حظوظ ترامب هي الأقوى كان يردد ليته يفعلها ويفوز، ونذر عليَّ اذا فاز ترامب سأذبح بعيراً احتفاء بأبن عمي (ترامب الكناني) ...لا أعرف كيف اطلع على شجرة العائلة وعرف ان ترامب ابن عمه، سألته عدة مرات مالذي تبغي من وراء فوز ترامب، قال لي ان مشروعه واعد بالمنطقة سيقلم اظافر قوى الشر مثل إيران والسعودية وغيرها وسننعم بالهدوء والطمأنينة ولااخفيك القول يأبن العم اريد ان ارى نهاية آل سعود ودولتهم البغيضة (والكلام مازال لحمودي) وانا على يقين بأن هذا الارعن سوف يؤدب هؤلاء (انتهى).

مضت الايام وفاز ترامب الكناني وتحولت السعودية بقدرة قادر إلى صديق وحليف والدولة التي تكافح الارهاب بكل جدية بالمنطقة كانت صفة التاجر تغلب على ابن العم ترامب ولكل شيء ثمن فهو طالب السعودية ودول الخليج بثمن حمايتهم فقد زار ترامب السعودية ونحرت الذبائح من البعران او البعارين والاغنام اكراما للزائر المهم وكانت ابنة العم ايفانكا متألقة حدا جعل حضورها يطغى على ترامب نفسه وهنا طالبت (حمودي الكناني ان يضع حدا لتصرفات ابنة عمه ايفانكا) فلم يستطع في حينها ان يكبح جماحها وابقى هذا الامر حتى ان يلتقي بها ليؤنبها على مافعلت مع الامراء السعوديين .

 اما ترامب ففي احتفالية الذكرى المائة للحرب العالمية الاولى طالب اوروبا بدفع ثمن حمايتهم، الا ان اوروبا لم تكن خانعة مثلما الدول العربية ففي نفس الوقت صرح ماكرون ان اوروبا ستؤسس جيشها الخاص بعيدا عن الاحلاف الاخرى في اشارة إلى (حلف الناتو) والتلويح بالخروج من الحلف الامر الذي دعا ابن العم لترك الاحتفالية والذهاب إلى احد ميادين باريس وهناك واجهته الجماهير الباريسية بالاستنكار لموقفه المتخاذل من ابن سلمان وعدم اكتراثه بمقتل الالاف في اليمن ومقتل الخاشقجي، فتأزم الرجل وقرر المغادرة والعودة إلى دياره فاسلوبه الذي نجح في ترويض الرئيس الكوري والعرب جميعا لم ينجح في اوروبا ...لم يمض كثيرا من الوقت حتى تبادر إلى ذهنه ان هناك بعيرا بقي لم يذبح وهو بعير حمودي الكناني فقرر ان يشد الرحال إلى العراق للحصول على الجمل بما حمل .

لقد ادهشني كثيرا قرار ترامب لزيارة العراق فهو لم يكن سياسي ولم يكن العراق من ضمن اولوياته ...ترى ما أنت فاعل (ياحمودي الكناني) حين يطالبك ترامب بالجمل الذي وعدت بذبحه .

 

طارق الكناني

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4469 المصادف: 2018-11-30 04:14:25