المثقف - نصوص أدبية

كُفِّي الملامَ

almothaqafnewspaperكـلَّ الـنّـِسـَاءِ نُـجَـيْـمـاتٌ تُخـَاتـلُـنـِي

إلاّكِ أَهـْوَى فَأنْتِ الشـّمْسُ والقـَمَرُ.


 

كُفِّي  الملامَ / شكري مسعي

 

كُفِّي الملامَ فقَلْبِي الآنَ يُحْـتَـضَـرُ  ** إنِّي اكْـتَفـَيْتُ وَ دَمْعُ العَـيْنِ يَعْـتَـذِرُ

لَوْ تهْجُرِينَ رِحَابَ الحبِّ يهْجـُرُنِـي ** صَفْـوُ الحَيَاةِ فَيَسْـلُونِي وَ يَـنْـتَحِـرُ

إنِّي سَكَبْتُ دمُوعَ القَلْبِ مِنْ وَجَعٍ    ** كُفِّي المَلاَمَ فقـَدْ ضَاقَتْ بـِيَ العـُذُرُ

مَا أصْعَبَ الهَجْرَ يَكْوِي أضْلُعِي كمَدًا ** يُدْمِي فُـؤَادِي وَ نارُ البُعْدِ تَـسْـتَعِرُ

أسْرَى بِيَ الشوْقُ محْمُولاً علَى لهَبٍ **  منْ سحْرِ عيْنَيْكِ نبْعُ الحُسْنِ ينْهَمِرُ

إنِّي أُنـاجِي نُجُـومَ الوجْدِ أَرْقُبُهـَا  **  أَشـْكُو لَهـَا سَقَـمِي تبْـكـِي وَتصْطَبِرُ

لمـَّا أنَخْتُ بِـوادِي الحُـبِّ رَاحِلَـتِي **  واسْتَـمْطَرَتْ ورَنَتْ للأُفْـقِ  تنْتَظِـرُ

سَحَّتْ عُيـُونُ المـَهَا منْ جَمْرِ أَوْرِدَتِي ** و الدَّمَعُ منْ ألَـمِ الهِجْرَانِ يـنْتـَثِـرُ

   يـَا منْ  يُرَوِّعُنـِي فِي بُعـْدِهَا شَجـَنِي ** كُفِّي العِتابَ فَـقَـلْبِي الآنَ منْـفَـطِرُ

والحُبُّ لَوْلاَ عُـيُونُ المُهـْرِ مـَا نَطَقَـتْ ** منْهُ القَصَـائِدُ أَوْ بَاحَتْ بِهِ الفِكَـرُ

إنِّي ارْتَحـَلْتُ و َحِبْـرُ العَيْـنِ يَـكْتُبُنِي  ** و القَلْبُ هـَامَ بِعِشـْقِ الغِيدِ يَعْـتَمِرُ

أنتِ الِتي نَحَرَتْ فِي العِشْـقِ أَوْرِدَتِي   ** فالخـَدُّ مُحْتـَرِقٌ والدّمْعُ مُسْتَـعِـرُ

أنْتِ الـتِي وَهَــبَتْ لـلرِّيـحِ أُغْـنِـيـَتــِي  ** شـَدْوًا يُـوَرِّدُ ألْحَـانِي فَـتَخْــتَمـِرُ

أنْتِ التِي نَطَقَـتْ مِنْ عِـطْـرِهـَا كُـتُـبِي** وَحْـيًا يُـنمّـِقُ أنْـفَاسِي فَـتَرْتـَحِـلُ

فـُكِّي عِـقـَالـِي فـقَـيْـدُ الـوَجْدِ يَذْبـحُـنِي ** كُفّـِي عِتـَابِي فَإِنـِّي الآنَ أُحْتَضَـرُ

كـلَّ الـنّـِسـَاءِ نُـجَـيْـمـاتٌ تُخـَاتـلُـنـِي  ** إلاّكِ أَهـْوَى فَأنْتِ الشـّمْسُ والقـَمَرُ.

 

الشّاعر شكري مسعي / تونس

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4194 المصادف: 2018-02-28 08:44:37