المثقف - نصوص ادبية

عاصفة الأين والماذا؟

ali saedi أصحب غيمي - إلى بهارج حلمك - أصفقه حاسراً – على عطفة محرابك - الآن - سنجمع أستارنا - لنغدر بالحكاية - كي لاتفاجئنا - بالصخب الموارب - لم يبق لكحل القداسة، أن يراود أعطاف الخلق - فاطرحي احمرار العقيق - سؤالاً -لطفلٍ، يقترح كيّ المجرّة - بميسم الوقت - لتبدو البهجة - باكتمال الحضور - لا أهازيج في سجع المساءات - أقلامي - ترتدي غوايات إنانا- حمامة تحتفل بمقدم سالب العفّة، لصفصافة تخلع زينتها في مرايا الفرات - الليلة - سيعلن الفرات مجونه - ليقرع ثمالته في حانة (ننسون) قبل ان تُطفيء قناديل الفجر- يداه المقمرتان - تعبثان- بعشبة عشق - تتلو جسدها - في حضرة انبثاق الأسئلة - من شماتةٍ قدم، تنام - خالدة الانتشاء --

 

(*) ننسون: أم جلجامش وهي من الآلهة حسب الأسطورة الرافدينية

 

2

إعتراف

أحبك عمراً تعدّى مداه - وخطّ على مقلتيك شفاه -

وحبّك معنىً - تكوّر نهراً، ليغدو الخطيئة، ومحض اعتراف، يقصّ رؤاه -

وبعضي كلّي، يماهي بعيداً، وينمو سماءً، على منتهاه

أحبك شمساً، تعانق ظّلاً، وأوئد ليلًا، طواه انتظار، فأنىّ إليه يداري هواه-

سأقدْمُ حبّك عسراً ويسراً، واوشم نحرك، غاباً وحقلاً، إلى حين يسري، بقلبيَ آه

رهيناً هناك، علامَ يسائل، كلّ المسافة، ويسكب في، راحتيك أناه؟

علامَ يُحبّك، وأنتِ الثواب، وخمر الكروم، وصبر الإله؟

عليك الروابي، تهانيَ عشقٍ، وأعراسَ شهدٍ، بزهو صباه

كأن الحكايا، إذا قاربتك، ستولد ضوءاً، يشفّ نداه -

لهذا أحبك، لتبقي كلحنٍ، يعاقرشعراً، ويرسم فاه

 

3

تأكيد بصيغة النفي

نعم - أصافح الحياة بكل اشتياقي- كي لا تغادرني، تجرّ حيرتها - أصارح الأنوثة بفيض ابتهاجي: صافية كفكرة - يانعة كجرح - لم اقتبس الضوء من ضرع الظلام – فقط،أكتري منه - هفواتي الصغيرة - كي أسرق همسة من قسوة الكلام،ونسمة من مصارع الرياح - لست صوفياً يمتزج بالإله، لكن للكون حضور دائم الابتسام - حين ابتسم - شهودي اثنان قلب يتروّى - وروح تتلهف -لا أكره الشموع، شهود حلكتي - حين يحضر سامرها الأثير- أمارس الحقول - بلاهوادة - اقسرها لما أريد - وأعانقها كما تريد - أروضّ نفسي - بابتهاج مهيب - اخسرها ان ضاقت، وأكسبها ان اتسعت - تعجبني الألوان - أباغتها - فتألفني - وأنكرها، فتقبلني، ثماري تمارس عشق السواقي - وشطآني - ترتقب الوصول - مترنحاً بالأشرعة -- لتهتف السماء - المجد للملائكة - وللشياطين كذلك - لأنها السماء - يمقتها الإنسان - ويطمح الإنسان في ابتهالها الحنون ---

 

علي السعدي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

ما اجمل هذا الصباح عندما رأيت أم جلجامش مخاطبة بروح العصر وتوظيف الاسطورة بهذا الوهج الشعري المتدفق بخيال محلق ..... الدكتور علي السعدي لك ما للبحر من زرقة وما للقلم من مدام .... تحياتي مو شوق دائم

حمودي الكناني
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2758 المصادف: 2014-03-25 16:48:47