ا. د. عبد الله الفيفي
د. عبير خالد يحيى
ا. د. محمد الدعمي
سلس نجيب ياسين
علي علي
د. عبير خالد يحيى
سلس نجيب ياسين
د. رائد الهاشمي

إستفتاء كوردستان مابين الحصار وقانون الأحزاب (1)

mohamad  husanمعظم بلدان العالم تتشكل من مجتمعات متعددة الثقافات ومتنوعة المكونات والالوان والاديان واللغات، ودولة العراق إحدى هذه البلدان، حيث تجد فيه العرب والكورد والتركمان والآشور والكلدان وغيرهم، فيهم المسلم والمسيحي والمندائي والشبك والأزيدي والكاكائي وغيرهم إن وجدوا، فالعراق بلد تاريخي قديم وعريق من الطبيعي ان تجد فيه ديانات ومعتقدات قديمة متعمقة الجذور والأصالة. إن ما آلت إليه تداعيات الإستفتاء غير الدستوري في شمال العراق (كوردستان) إنما هي نتيجة السياسات الخاطئة وغير المسؤولة للحكومة المركزية في بغداد من جهة، وللتوقعات الكثيرة والكبيرة لقيادات شعبنا الكوردي الكريم من جهة ثانية.

الكل يعلم عربا واكرادا وآشورا وكلدانا وتركمانا بأن هناك فسادا إداريا وماليا كبيرا ومكشوفا في حكومة الاقليم، ناهيك عن الفساد العام في كل اجهزة الحكومة العراقية، والذي يدفع ثمن هذا الفساد بالآخر هو الشعب العراقي بأكمله، والمحصلة النهائية إن المواطن العراقي هو المستهدف من جميع المؤامرات الداخلية والخارجية التي تحاك بين السياسيين وصناع القرار وبين تجار الأزمات والحروب خلف الكواليس. بالحقيقة وللتاريخ لقد شاهد المواطن العراقي داخل العراق وخارجه عدة خروقات متعمدة أو غير متعمدة النتيجة واحدة، فلقد ظهر هناك ضيوف حضروا الى الإقليم يوم الإستفتاء غير مُرحب بهم عربيا وكورديا وإسلاميا وظهروا مُتعمّدين امام الاعلام، كما شاهدنا مصطلحات غير مسؤولة إستخدمها أبناء وطننا الكورد في حملتهم الإستفتائية وكذلك شاهدنا عمليات حرق العلم العراقي بيد بعض الجهلة الذين لايمثلون إطلاقا رؤية شعبنا الكوردي، كما نشروا فيديوهات رفع العلم الاسرائيلي في المدن واثناء المهرجانات داخل شمال العراق وخارجه امام الاعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي كانت إستفزازية وصادمة بكل ماتحمل الكلمة من معنى ليس على العراقيين فحسب بل على كل شعوب البلدان العربية والاسلامية "ولانريد الدخول في تلك التفاصيل". سؤالنا اين الحكمة من هذا التصرف الإستفزازي اللامسؤول؟؟

إن هذه وتلك الممارسات الغبية والمصطلحات السيئة أحدثت خدشا كبيرا في قلوب ونفوس المناصرين للقضية الكوردية حيث اسقطوا الاهداف القومية للكورد الى منحدر اللامعقول واللامقبول من جانب انصارهم العرب والفرس والاتراك وباقي الشعوب العربية والاسلامية المتعاطفة مع الملف الكوردي والمدافعة والداعمة للقضية الكوردية منذ سنين. المهم حصل هذا الخطأ السياسي غير الدستوري من قبل بعض قادة الكورد بسبب إنخداعهم بالوعود التي تلقوها من الداعمين لهم سياسيا وإعلاميا ، ولعدم دراستهم الوافية والحكيمة لنتائج هذا التحدي غير المدروس أدى الى هذا الحصار أو العقاب الذي فرض على شعبنا الكوردي من قبل الحكومة العراقية، اضافة الى المواقف الرافضة لكل من ايران وتركيا وسوريا وامريكا وباقي الدول العالمية والعربية والاسلامية، ومجلس الامن الدولي والآخرون من مختلف المنظمات والمؤسسات والجمعيات الدولية والعالمية المدنية منها والرسمية الحكومية.

وقد وددنا أن ننشر في هذا المقال قانونية حل وتجريم كافة الأحزاب المشاركة بالاستفتاء : وهي المعلومات والمواد القانونية المهمة التي شرّعها البرلمان العراقي مؤخرا والتي تخص كافة الأحزاب السياسية العراقية، لكي يطلع عليها العراقيون من شمال العراق الى جنوبه. "إستنادا الى قانون الأحزاب السياسية رقم ٣٦ لسنة ٢٠١٥ ، فإنه يتم حل وتجريم كافة الأحزاب المشاركة بالاستفتاء في شمال العراق". وهذا القانون أقره بالاجماع البرلمان العراقي (الدورة الحالية) في جلسته ال16 في الفصل التشريعي الاول للسنة التشريعية الثانية، وصادق عليه رئيس الجمهورية (فؤاد معصوم) ونشر في جريدة الوقائع العراقية بعددها 4383 والصادر بتاريخ 12/10/2015.

(المادة -1- تسري احكام هذا القانون على الاحزاب والتنظيمات السياسية في العراق)، وهذا يعني سريان هذا القانون على الاحزاب في شمال العراق وشمولها به بلا ادنى شك. (المادة -5- اولاً: يؤسس الحزب على اساس المواطنة وبما لايتعارض مع احكام الدستور. ثانياً: لايجوز تأسيس الحزب على اساس العنصرية او الارهاب او التكفير او التعصب الطائفي او العرقي او القومي).

(المادة -8- يشترط لتأسيس اي حزب ما يأتي : اولاً : عدم تعارض مبادي الحزب او اهدافه او برنامجه مع الدستور. ثالثاً: ان لايكون تأسيس الحزب او عمله متخذاً شكل التنظيمات العسكرية او شبه العسكرية ، كما لايجوز الارتباط باي قوة مسلحة.

رابعا : ان لايكون من بين مؤسسي الحزب او قيادته او اعضائه من ثبت بحكم بات قيامه بالدعوة او المشاركة للترويج باية طريقة من طرق العلانية لافكار تتعارض مع احكام الدستور).

(المادة -24- يلتزم الحزب واعضاؤه بما يأتي . اولاً: احكام الدستور واحترام سيادة القانون . ثالثاً: عدم المساس باستقلال الدولة وامنها وصيانة وحدتها الوطنية).(المادة -32- اولاً: 1- يجوز حل الحزب السياسي بقرار من محكمة الموضوع بناءً على طلب مسبب يقدم من دائرة الاحزاب في احدى الحالات التالية : أ- فقدان شرط من شروط التاسيس المنصوص عليها في المادتين (7) و(8) من هذا القانون.

ب -قيامه باي نشاط يخالف الدستور.ج - قيامه بنشاط ذا طابع عسكري. وقيامه باي نشاط يهدد امن الدولة، او وحدة اراضيها، او سيادتها او استقلالها. 2- لكل ذي مصلحة تقديم شكوى الى دائرة الاحزاب ضد اي حزب خالف هذه الاحكام.

إن تقرير مصير الشعوب حق مشروع لايختلف عليه اثنان إلا اصحاب العقول الفاشية المتعجرفة، وان كل كورد العالم يجب ان ينالوا مرادهم وحقهم الوطني العادل والمشروع في الاستقلال الكامل في دولة واحدة موحدة تجمع شمل كل الكورد الموزّعين مابين البلدان الاربعة في دولة كوردستان المرتقبة ولو بعد حين، لا المبادرة من جانب كورد أحد هذه البلدان، لانه وبكل صراحة وشفافية لايسمحون بذلك إطلاقا لاوطنيا ولا اقليميا ولا دوليا، يجب ان يفهمها قيادات شعبنا الكردي العزيز، وبغير ذلك فان كل خيارات الحلول لمثل هذه الازمات وفي كل الأزمنة موجودة على الطاولة وتطرح من جميع الاطراف، المهم ان تكون خيارات الأزمات سلمية حكيمة بعيدة عن التدخل العسكري لحل ملفات ومشاكل ابناء الوطن الواحد 

محمد حسين

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4054 المصادف: 2017-10-11 12:49:22