 هايكو

هايكو: ليلة صيف

عادل صالح الزبيديبقلم: بيغي لايلز

ترجمة: عادل صالح الزبيدي

***

ليلة صيف

نطفئ جميع الأنوار

كي نسمع المطر

**

ذبابة مايو

تضرب حجاب المصباح---

شمندرات دافئة تطرح جلودها

**

ريح ومطر

اليد التي أصل إليها

في الظلام

**

صيف هندي

سلحفاة فوق سلحفاة

فوق صخرة

**

صنوبرات وامضة

طعم الجبل

من كفيك

**

ونحن ندخل الليل

نتحدث عن الاستنساخ البشري

رقائق الثلج

**

بحر خريفي

عشق فتاة صغيرة

لمحارات بنية صغيرة

**

الخبز منتفخا

زعفران اصفر

يمتلئ بالثلج

**

نجوم متناثرة

الفضاء بيننا

له طعم الصنوبر

**

ليس وداعا تماما—

محيط يضرب

على الصخور

**

أغصان جرداء

اختار طبقة

من الحرير الأزرق

**

اللون الرمادي

يخترقنا مباشرة

رياح الخريف

**

بذرة تحملها الريح

لدي

شكوكي

**

حجر، ورقة

الانغلاق الهادئ

لباب

**

رائحة الشاي

من قدح فارغ...

قمر الشتاء النحيف

**

ثمر ات كاكي بري

امرأة على جانب الطريق

تقلقل سنها الأخير

**

يعسوب

معلم التاي تشي

يغير وضعيته

**

ريح تتخلل صنوبر الماء

المولود الجديد

يفتح عينا واحدة فقط

**

سحب رعدية تمر

زرياب ازرق يستحم

في التراب

**

شفق ممتد طويلا...

على أذن المرأة

تلمع لؤلؤة صغيرة

**

فجر وشيك

نترك بضع تينات

للطيور

**

أمشط

شعر أمي

الشرر

**

ارتطام موج

ابنتي تبني قلعة

لابنها

**

ازدحام مروري

ابني الصغير يسأل

عمن خلق الرب

**

قمر

وبطيخ يبرد

معنا في الجدول

***

 

................................

بيغي لايلز (1939-2010): شاعرة هايكو أميركية ولدت في سمرفيل بولاية كارولينا الجنوبية. تلقت تعليمها في جامعة كولومبيا ونالت شهادة الماجستير في اللغة الانكليزية من جامعة تولين. واصلت نشر الهايكو في ابرز دوريات ومجلات هذا اللون الشعري داخل أميركا وخارجها طوال ما يزيد على الثلاثين عاما، وكانت عضوا دائما في جمعية الهايكو الأميركية حتى وفاتها. نالت لايلز العديد من الجوائز وحازت على المراكز الأولى في العديد من مسابقات الهايكو محليا وعالميا. يقول محرر كتابها (سماع المطر) عن الهايكو الذي تكتبه لايلز بأن فيه "يبدو الزمن يتوقف ساكنا في مشهد سيبدو حقيقيا غدا بقدر ما كان قبل مئة عام."

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (11)

This comment was minimized by the moderator on the site

نعم إنه شعر هايكو أصيل. بعيد عن التصنع. قريب من الفطرة الشعرية. يخاطب المشاعر و ليس العقل كما هو مفروض بالشعر.
و ميزة الهايكو أنه عاطفي لكنه غير حماسي.
بمعنى أنه أقرب للأناشيد و التراتيل الطبيعية.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

نعم يصح القول ان الهايكو اقرب للأناشيد والتراتيل الطبيعية وربما منحته هذه الصفة عراقته وتاريخه الضارب في قدم التقاليد والروح اليابانية الطقوسية والغرائبية السحيقة.

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أمشط
شعر أمي
الشرر

الأستاذ عادل صالح الزبيدي صياد الفرائد
ودّاً ودّا

أجمل هدية في أعياد الميلاد ورأس السنة هذه الإضمامة من الهايكو الجميل .
وهكذا صار الهايكو شعراً أليفاً ننتظره بلهفة , الهايكو أصغر قصيدة في الشعر
العربي والعالمي نتداوله إبداعاً وترجمةً وللأستاذ عادل مساهمات في ترجمة الكثير من
باقات الهايكو الأجنبي وهذه الباقة الجميلة واحدة من إسهاماته الكثيرة .
دمت في صحة وإبداع واصطياد فرائد وكل عام وأنت في أحسن حال يا استاذ عادل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الناقد جمال مصطفى
كل عام وانت بخير وصحة وامان
يسرني ان اهدي اليك هذه المجموعة من الهايكو مع تمنياتي لك بعام جديد ملؤه الابداع وتحقيق الأماني..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

انتقيت هذه الأربع لأسباب تخصني :
(!)
ليلة صيف
نطفئ جميع الأنوار
كي نسمع المطر

*
(2)
ونحن ندخل الليل
نتحدث عن الاستنساخ البشري
رقائق الثلج

*
(3)
ارتطام موج
ابنتي تبني قلعة
لابنها

*
(4)
قمر
وبطيخ يبرد
معنا في الجدول

انتقائي للهايكو الأول : سببه أنني قبل نحو سويعة كنت قد أطفأت نور الغرفة لأستمتع بصوت المطر وأنا أصيخ النبض لأغنية فيروزية ..
وانتقيت الثانية لأنني رأيت من خلالها " النطفة " التي ستغدو جنينا وستفضي الى إنجاب الذرية ..
وانتقيت الثالثة لأنني وجدت نفسي فيها حيث اصطحبت ابنتي وطفلها الى البحر ( والمفارقة أنني صنعت حصانا من الرمل الرطب فهدمه سِبطي لأنني لا أجيد البناء ، فكان الحصان أشبه بخروف )
أما الرابعة ، فقد تذكرت فيها أمسي البعيد أيام كنا ـ أنا ورفقتي ـ نضع البطيخ والعنب والخيار في الجدول ليبترد قبل أن نصنع " المزّاء " ونحن نفترش عشب البستان تحت ضوء القمر أيام كان لي في شبابي شغف بـ " القزالقرط " الذي أنقذني الله من شرّه قبل عقود ..

***
أخي الأديب الكبير د . عادل صالح الزبيدي : لرأسك من قلبي الود والمحبة والتبجيل ، وسأقبّل رأسك بفم الشكر والعرفان بعد منتصف الشهر القادم بإذن الله ومعي بضع مئات من كتابك الوسام سيدي .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا الكبير يحيى السماوي
تحية الود والاعتزاز وكل عام وانت بخير وابداع متواصل
كم يسرني ان تجد ترجمتي المتواضعة لقصائد الهايكو هذه صداها الطيب في نفسك الطيبة سيدي المبدع الكبير والشاعر الفذ،
وكم يغبطني ان تجد بينها وبين بعض انشغالاتك الحياتية بعضا من معنى ونوعا من آصرة.
سيكون لقائي بشخصك الكريم اجمل هدية لي في العام الجديد.
تمنياتي لك أيها الكبير بوافر الصحة والعمر المديد والابداع الذي لا ينضب ولا ينقطع...

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
تحفة هايكوية مبدعة في اختياراتها بذائقة ابداعية في الصياغة الهايكوية البسيطة , وفي المعنى الدال , والرؤية والجمال
ليلة صيف

نطفئ جميع الأنوار

كي نسمع المطر
---------------
اللون الرمادي

يخترقنا مباشرة

رياح الخريف
تحياتي بالعام الجديد بالخير والصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والناقد القدير
يسرني استحسانك للترجمة وكل عام وانت بكل خير وابداع...

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

المترجم القدير د. عادل صالح الزبيدي

مودتي

يظل د. عادل الزبيدي باهرا في اختياراته.. اما ترجمته فإنها تمنحنا
دفئا.. به نكاد ان نلامس إحساس شاعر القصيدة..

تمنياتي لك بعام جديد وانت أكثر ابداعا

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية اعتزاز وانتظار قدوم لشاعرنا القدير الحاضر الغائب طارق الحلفي

كل عام وانت بخير وصحة وابداع...

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي المبدع د.عادل الزبيدي . انك هذه المرة انصفت جميع قرائك بما ترجمت لكنك ظلمتني وانت انسان لا تحب الظلم . انا رجل يخلو جيبي من اي مفتاح لباب غرفة الهايكي فانا ردئ غي فهمه ونقده على الرغم من اعجابي حد الغياب عن الوعي بالتراث الثقافي الياباني .رحمة بي يا عادل في المرات القادمة

د.ريكان ابراهيم
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4864 المصادف: 2019-12-30 03:25:23