 هايكو

هايكو: نقاهة

عادل صالح الزبيديبقلم: بول تشيمبرز

ترجمة: عادل صالح الزبيدي


1

صيحة باز

عميقا تحت الثلج

ينعطف الطريق

2

نجوم ما قبل الفجر...

ريشات أنفاس

من عربة القطيع

3

برد الصباح

الحقل يأخذ شكل

أيـّـل

4

إكليلية المروج

الحان شحرور

عقب المطر

5

يحرر نفسه

من نفسه

الجدول الذائب

6

نقاهة...

الخريف كاشفا

النهر

7

حافة المستنقع –

تتكثف الظلمة

غرابا

8

أواخر الصيف –

السنونوهات

تنظم الظلام بخيط

9

ريح جافة...

ظلال في القفص الصدري

لمهرة

10

بعد ظهر طويل...

السماء تقطر

من بركة مد

11

جدول على تل...

سمكة تروت تتفوه

مطرا

12

- جني الزيتون

قشرة زيز حصاد

تدفعها الريح عميقا في الخريف

13

اشد هدوءا الآن

مما كان قبل حلوله

الثلج المبكر

14

غراب الشتاء

هدب

فوق وسادتك

15

قطار الليل

طبعة كف

تلطخ القمر

16

ممر في ارض المستنقع

الشمس تستخرج

عطر أزهار كف الثعلب

17

طنين عمود كهرباء

ارتجاف أنسجة

في كتف حصان

***

 

...................

بول تشيمبرز: شاعر هايكو ومحرر مجلة هايكو الويلزية في بريطانيا نشر قصائده في ابرز المجلات الخاصة بشعر الهايكو مثل (الهايكو الحديث)، (الحضور)، (بركة الضفادع) (عش البلشون)، (اتلانتا ريفيو) و(انطولوجيا القمر الأحمر)، فضلا عن مجلات بريطانية واميركية متخصصة أخرى كثيرة. طبعت له حتى الآن مجموعتان من شعر الهايكو وحازت اعماله العديد من الجوائز المرموقة الخاصة بشعر الهايكو المكتوب بالانكليزية.

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (12)

This comment was minimized by the moderator on the site

صباح الخير اخي عادل
قرأت هذه الفلاشات البريطانية السريعة كالبرق في ليلة ظلماء.
ايقاع الحياة البريطانية مثل دورات عقارب الساعة. يقضم الوقت و هو يشعر بمروره.
بينما هذه الهايكوات تقضم نفسها بعجلة و تحقق نوعا من التراكم الفني بحساسية جديدة.
نحن في سوريا السبعينات اخترعنا نوعا ادبيا اسمه فلاشات. و لكن لم يستمر طويلا. جاء مع الصحافة اليسارية و مات بموتها بعد عودة القوميين المحافظين و بعد صعود النغمة الدينية الجديدة.
وربما يكون لنا وقفة لاحقة مع هذا النوع الميت.
انما لأكون كعهدي معك واضحا و صريحا. بريطانيا ماكينة ثقيلة لانتاج العقل البشري و العاطفة الانسانية المستقرة. بكل تموجاتها.. من اوستن و ديكنز و حتى غولدنغ و كونراد.. وصولا الى إيميس وكيلمان و غراي و هذه الزمرة من المجددين مع تفصيلات مؤسية و محزنة عن تفكك الامبراطورية و عودة الشرق للمطالبة بحصته في الحياة.
لنا الحياة و لن نتخلى عنها.
و الحياة هي ام الاختراعات و المستقبل.
الى اللقاء..

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

نهارك طيب اخي صالح
كان هناك الكثير من الأشياء الجميلة والواعدة عندنا في العراق خلال السبعينات مثلما كان عندكم في سوريا وبالتأكيد في بلدان كثيرة في منطقتنا، لكن النار كانت خامدة متأهبة تحت الرماد، نار الصراعات السياسية والدينية والطائفية، نار الولاءات والتبعيات والهويات "القاتلة" فضلا عن غياب الارادة الحرة المستقلة لكل من الحكومات والشعوب على حد سواء، ولا ابريء في هذا المعمعان يسارا ولا يمينا، احزابا ولا طوائف، شعوبا ولا قبائل... وما وصلت اليه المنطقة في وقتنا الحالي ما هو الا نتيجة طبيعية لكل ذلك وخير دليل عليه ..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم الفذ
مختارات هايكوية جميلة في مدى رؤيتها بالطبيعة مناخاتها وتضاريسها التي اخذت شكل الجمال في اشراقاتها الشفافة , وفي روعة الصياغة والترجمة الهايكوية
إكليلية المروج

الحان شحرور

عقب المطر
---------------------
قطار الليل

طبعة كف

تلطخ القمر
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

القدير الأستاذ جمعة عبدالله
جزيل شكري لكل كلمة في تعليقك ويسرني استحسانك الترجمة..
دمت بكل خير وابداع..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

قطار الليل

طبعة كف

تلطخ القمر

أستطيع ان اتخيل في هذه الومظة قطارا ينفث دخانا اسودا يحجب رؤية المتطلع بالبدر او تترائى كبقعة وسخة على سطح البدر الناصع. ومضة جميلة رغم ان قطارات هذا الزمن كهربائية.
مجموعة جميلة من الصور المبتكرة أجدت في نقلها للعربية.
دمت مبدعا أخي الدكتور عادل

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية لخيالك الابداعي المترامي شاعرنا القدير الدكتور عادل الحنظل
يسرني ان يروق لك ما تجده من ومضات في مجموعة الهايكو هذه
تحياتي لك اخي الحبيب الدكتور عادل..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب المترجم د. عادل صالح الزبيدي

محبتي


اختيار عذب يجعل القلب يتريث لاستنطاق الرؤيا الابهى في
كل حافة من حافات الهايكو المبتل بندى الاجادة.. طمعا بالفضول..

شكرا اخي عادل على مشيئة الاختيار ووميض براعم الترجمة العسلية

دمت بالصحة

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المرهف طارق الحلفي
تحية الود والاعتزاز
شكرا من القلب على كلمات الاستحسان العذبة التي تشحنها بقدحاتك الشعرية المعهودة..
كم يسرني ان اختياراتي تروق لذائقتك البهية..
دمت بخير وابداع..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

يحرر نفسه
من نفسه
الجدول الذائب

الأستاذ عادل صالح الزبيدي
ودّاً ودّا

إلتفاتة جميلة أن يترجم الأستاذ عادل عنقوداً من الهايكو هذه المرة فهذا تنويع لا بد منه لكسر التوقع بين الحين
والحين .

هايكو جميل بحق لشاعر يعرف فك كتابة الهايكو وقد لفت انتباهي في هذا العنقود شيئان :
الأول ان الشاعر يكتب هايكو ها هنا ولم أجد سينريو فماذا يعني هذا ؟ سأحاول الإجابة .
الثاني : باستثناء ( القطار ) و ( عمود الكهرباء ) لا أثر للمدينة والحياة المدنية في هذه الهايكوات .
هذا يعني ان الشاعر يحافظ على نقاء الهايكو من التأثيرات المدينية فلم يظهر في الهايكوات شيء خارج الطبيعة
وكأن المشاهد منقولة عن ريف وأظنها كذلك ولو كان مكان هذه الهايكوات داخل المدينة لتسربت الحيوانات الأليفة
والكثير من العلامات التي تدل على حياة المدينة , انها هايكو يعنى بالطبيعة وتجلياتها وما إن يدخل الهايكو المدينة
حتى يتهجن ويصبح لا هو هايكو ولا هو سينريو , يصبح هايكو مدينة .
ربما يكتب الشاعر السينريو أيضاً وشعراء الهايكو في الغرب لا يخلطون بين السينريو والهايكو بل يكتبون هذا
وذاك مع مراعاة خصوصية كل واحد منهما .
قطار الليل
طبعة كف
تلطخ القمر
في هذا الهايكو يمر القطار وهو عنصر غريب على الريف والراكب من شباك القطار يشاهد القمر
وهناك لطخة يد على زجاج النافذة لطخت القمر أو جعلت القارىء يراه من خلاله ,
هل يصح القول ان القمر كان سيبقى بلا لطخة لو ان القطار لم يقطع الريف ؟

هل يستطيع الشاعر العربي أن يكتب الهايكو الذي يعنى بالطبيعة وتجلياتها وهو يعيش في بلد عربي ؟
يستطيع ربما ولكن ليس بالمعنى المتعارف عليه عالمياً , والمتعارف عليه عالمياً هو ان الشعراء يستلهمون طبيعة
لا تزال نقية , لا تزال طبيعة بحق حتى لو شابها شيء من العصرنة , بينما لا يجد شاعر الهايكو أمامه سوى طبيعة
مندثرة , معاقة , مصحّرة وأنهار عطشى وبيوت تزحف على الريف فإذا كتب الهايكو سيكون هايكو من طراز
خاص وسيضطر الشاعر الى صهر الهايكو بالسينريو ليكتب هايكو أقرب الى روحية الشعر وهذا هو السبب كما
اعتقد في ان الشاعر العربي لا يكتب هايكو بالروحية التي يكتب بها جميع شعراء الهايكو في العالم , الشاعر العربي
تحاصره أطلال الطبيعة حتى لو ذهب الى الريف فلم يعد الريف ريفاً في بلداننا بل هو الضاحية المتخلفة لمدينة متخلفة
فأين يجد الشاعر ما يجعله يحس كما أحس باشو بعمق الطبيعة وسحرها في بيئة ملوثة باليورانيوم المنضب كالبصرة مثلاً ؟
هذه تأملات من وحي قراءة ما ترجمه لنا الأستاذ عادل من هايكوات هذا الشاعر الجميل .
دمت في صحة واصطياد فرائد يا استاذ عادل , دمت في أحسن حال .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد الفريد جمال مصطفى
تحية الود والاعتزاز
شكرا من القلب على كل كلمة في تعليقك الممتلئ بالاضاءات النقدية والملاحظات القيمة.
اجدني متفقا معك بأن شعراء الهايكو العرب لا يستطيعون كتابة الهايكو الحقيقي لخلو بيئتهم من عناصر الطبيعة الضرورية لهذا النوع الشعري. ربما يمكن القول ان الهايكو الذي يكتبه معظمهم هو سينريو اكثر مما هو هايكو.
دمت مبدعا ثرا اخي جمال..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الأديب والمترجم د. عادل صالح الزبيدي ..
تحياتي ..
يستوقفني احتفاء العالَم بجنس الهايكو الشعري .. أحاول ان أفسره : ان أبناء الكوكب الأرضي يحاولون إيجاد قاسم مشترك فيما بينهم ، ملتقىً ادبي يجمع كل أجناس العالَم ، و شيءٍ موحدٍ يلمُّهم تحت خيمة واحدة .. لمْ يرغبوا في الذهاب الى القسم الغربي الصِرف الذي كثرت موديلاته وصرعاته وصراعاته وعنفه وطغيانه ، فذهبوا الى اليابان حيث كان في انتظارهم هذا النمط الخفيف الرشيق المركز الذي يشبه الدارمي أو الأبوذية العراقي .. فاليابان شرقٌ ذهبَ غرباً ليس متطرفاً بغربيته وليس مغالياً بشرقيته ، وقد عانى من ويلات الحروب وجُربت على أرضه لأول مرّة القنبلة النووية أبشع نتاجات البشرية لمرتين .
ولكن : أما للهايكو خصائص في اللغة اليابانية تميزه وتطبعه بالأصالة في هذه اللغة دون سواها مصحوباً بمسيرة التاريخ والشعب والأدب الياباني عبر قرون ؟! أني أتساءل ..
في هذه الترجمة رأيت شذرات تتوهج في المقاطع المُتَرجمة بعضها صعب الصياغة ولكن جميلها ، ومن الجلي ان يد المترجم قد تدخلت حميمياً فيه :
اكليلية المروج
الحان شحرور
عقب المطر

وقبل هذا :

نجوم ما قبل الفجر
ريشات أنفاس
من عربة القطيع .

دمتَ بصحة وتوفيق وابداع زميلي وأخي عادل.

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير كريم الأسدي
تحية الود والاعتزاز

شكرا جزيلا على ملاحظاتك وتساؤلاتك القيمة وعلى كلمات الاطراء اللطيفة التي غمرتني بها.
اود ان اقر هنا بصعوبة ترجمة بعض الهايكو وخصوصا اذا كان السطر الذي يمثل عنصر الطبيعة لا يجد المترجم ما يقابله سواء في لغته او في بيئته، او في حال يلجأ الشاعر الى استعمال الاستعارة. من هنا فما لاحظته حضرتك من صعوبة الصياغة في بعض المقاطع مبرر تماما.

الحالة الأولى واجهتها في ترجمة المقطع:

اكليلية المروج
الحان شحرور
عقب المطر

وهي انني لم اجد (ولا معرفة واقعية لي بها) ما يقابل كلمة ( Meadowsweet) سوى ما تقدمه القواميس من ان هذا النبات هو (اكليلية المروج) ولم يكن امامي بديل آخر.

وواجهت الحالة الثانية في المقطع:

نجوم ما قبل الفجر
ريشات أنفاس
من عربة القطيع .

هنا استعمل الشاعر استعارة في ( Plumes of breath )(ريشات أنفاس) مما يتطلب من القارئ ان يتخيل الأنفاس التي تخرج من مناخير حيوانات القطيع المحمل في العربة على انها ريشات.

وارجو وان تسمح لي ببعض الملاحظات اعرضها لقراء الهايكو وخصوصا المترجم منه:

على الرغم من ان الشاعر تشيمبرز لا يلتزم بالبنية الصوتية/اللغوية للهايكو بحسب أصله الياباني (اي تلاثة اسطر بترتيب خمسة ثم سبعة ثم خمسة مقاطع صوتية على التوالي)، الا انه مع ذلك--وهذا سر نجاحه ونجاح هذا النوع الشعري الباهر—يلتزم بأهم العناصر الأخرى وهي العناصر التي تتلائم مع أنظمة اللغات الأخرى بحيث يمكن لهذه اللغات المختلفة عن اليابانية في نظامها الصوتي والمقطعي ان تطوع الهايكو او بالأحرى تطوع نفسها ونظامها، الى متطلبات وتقنيات هذا النوع الشعري الذي يقوم أساسا على ثلاثة عناصر تتشكل على وفق الآتي:
1- كلمة او عبارة تعرض لحظة او لقطة او لمحة على ان تكون مأخوذة من الطبيعة/الفصول...الخ (تسمى Kigo )
2- يتبعها سطران: الأول يعرض الموضوعة والثاني يصف فعلا او حدثا.(ويجوز ان يبدأ بهذين السطرين ثم يتبعهما الـ Kigo )

اشكرك مرة اخرى اخي العزيز الشاعر القدير كريم الأسدي ودمت بخير وابداع..

عادل صالح الزبيدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5016 المصادف: 2020-05-30 02:47:04