المثقف - نصوص أدبية

الآلهة التي قطعتْ رأسَها

ستعود الأفعى سيدةً للكون

تُرسَمُ فوقَ المعابدِ بثدييْ امرأة

mohamad aldahabi

الآلهة التي قطعتْ رأسَها / محمد الذهبي

 

أنا قمة الحرمان يا جسدي الذي

لا موت فيه ولا حياة

من أين تأتي بالبخور تلك العجوز

فتمحو شيخوختها المقيتة

لم اعهد أن دخاناً سيغير معادلةَ العمرِ كثيراً

مَنْ يقفُ خلف تلك الثعابين الجائعة التي لم تعد تخشى الحواة

كان يصفر من بعيد فتأتي طائعة

تستسلم وتحط في الشوال

لكنها الآن تبحث عن مريدين

ستعود الأفعى سيدةً للكون

تُرسَمُ فوقَ المعابدِ بثدييْ امرأة

ولسان يضع مقدمته في قدح المعبد

هذا الكاهن يكرهني بشدة لانني نشرت قصيدة

الأحرى به أن يكره القصيدة

يأمرني أن ادخل دهاليز المقابر لأفتح أبوابها للزوار

لو أنني افتح أبواب المعابد فقط

كنت أخشى تماثيل الأفاعي الموضوعة على الجدران

ولا قوة لي بدخول المقابر لقراءة شواهد القبور وإزاحة النوافذ المعلقة

فوق جثث الموتى

عملية كبيرة تستدعي جانباً من الحذر بعودة الحياة

الكثيرون هنالك خلف تلك التلال ناموا بلا أردية

يصبغون وجوههم بالتراب ليصبحوا بلون الأرض

ويمثلوا دور الأموات

الجميع يدّعي الحياة صباحاً

أمّا في الليل فتلفهم المقابر

يتنازعون على الأمكنة الخالية

والعرافات تحيط بهم لترى مستقبل صباح آخر

ربما يكون خالياً من الموت

حين ينجب الإله (لوكي) حصانا بثمانية قوائم

فتلك خدعةٌ من خدع الحرب والطبيعة

أمّا حين تقطع آلهة الرحمة رأسها وتسقي دماءها للأخريات

هنا سينتحر الكهنة

فأبوابهم قد أوصدتها المقابر

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4027 المصادف: 2017-09-14 11:48:16