المثقف - نصوص أدبية

لا تفاخر

تستبح صفحا يضيق الذرع منهُ

تتمادى ..تسلب الشمع لهيبا

تحجب الشمس ببيت العنكبوت


 

لا تفاخر / مريم لطفي

 

هذا عمري..

ليس ملكا ليمينك

اوشمالك..

لاتفاخر..

باختراق الفجر حلما

وتباغت

خلوة الافكار قسرا

لاتفاخر..

هل سقيت الورد مرّا علقمي

هل وضعت السم قصدا في دمي

هل رايت النار تعلو مبسمي

لاتفاخر..

وتقول العمر وهلة

ينقضي..

وتزيد البيت شعرا

يقتضي..

قد سئمتُ الصبر منك

منك قاومت السنين

وسماءٌ تُمطر الغيم الحزين

لؤلؤٌ ذاك الذي امطرته

حممٌ فوق ربيع الوجنتين

وجحيمُ القبحِ شئٌ لايطاق

وركام الغدر يعلو المي

بات طوقك كالسكاكين القديمة

لايذبحُ..

بل يحزُّ الجيد شيئا

ويحزُّ ..ويحزُ

والجراحات تأن

منك قد فاق احتمالي..

لزباهُ يبلغُ السيل ويطغى

وتسمي الامر تمييزا وتغدو

وتفاخر..

باغتيال الورد عمدا..

باجتياز الصبر حدا..

لاتسمي الامر مزحا

تشرب الالام فرحا

تستفزُ الجرح صبحا

وتعود ..

لتفاخر

باقتسام الرمق عنوة

باختصار العمر خطوة

بارتشاف الدمع نشوة

وتعود

تستبح صفحا يضيق الذرع منهُ

تتمادى ..تسلب الشمع لهيبا

تحجب الشمس ببيت العنكبوت

تستغل الصمت فصلا عاجزٌ

لاتعود..

امتلك قبلا يمينك لتفاخر

لاتفاخر..

 

مريم لطفي

 

تعليقات (4)

  1. ايمان الياسري

ب اغتيال الورد عمدا ... ب اجتياز الصبر حدا ..... روعه

 
  1. جمعة عبدالله

الشاعرة المبدعة
هواجس وجدانية , تكشف عذاباتها وشقاءها من الحبيب المحب , الذي لا يحترم الحب ولا عهوده ومواثيقه , وانما يجعل العمر لعبة بين يديه , عذاباً وقهراً . فهو يسقي الورد مر العلقم . ويضع السم في الدم , ويشعل نيران الخراب . هذا الذي سأم منه العمر والزمان والقدر , هذا امطار وغيومه تهطل حزنا ومعاناة . هذا الذي حجب الربيع عن المساكين الابرياء, واصبحت حروفه سكاكين لجز الاعناق , ويفاخر بأغتيال الورد , ويفرح لجراح النازفة . لا يمكن ان يكون , إلا الوطن المصاب بلعنة العذاب الابدي . الذي ينكر ابويته لابنائه , ويحجب النهارات , ويطلق العناق لعفاريت الظلام
وتسمي الامر تمييزا وتغدو

وتفاخر..

باغتيال الورد عمدا..

باجتياز الصبر حدا..

لاتسمي الامر مزحا

تشرب الالام فرحا

تستفزُ الجرح صبحا

وتعود ..
تحياتي لكم

 
  1. مريم لطفي

القديرة ايمان الياسري مساء الورد وشكرا لروعة حضورك طيب التحايا

 
  1. مريم لطفي

الاستاذ القدير جمعه عبدالله تحية طيبة لكم ولتعليقكم الرائع الواسع الطيف ذا المعاني الانسانية المركبة التي تحتمل وجوه شتى وتبقى الكلمة هي الفيصل وكما يقول الامام علي (عليه السلام) دواؤك فيك وما تشعر وداؤك منك فلاتبصر ...مع فائق الاحترام

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4175 المصادف: 2018-02-09 12:36:34