المثقف - نصوص أدبية

خطوات

almothaqafnewspaperحين يموت الشاعر

بداخلي

أقيم الصلوات لقصائدي


 

خطوات / كواكب الساعدي

 

في محطة فيكتوريا

لما أقلّه القطار

صوب برايتون

لاح له خيال زولا

برايتون

حيث مقاهي الرصيف

التهمت الساحل

والغرباء وجوه بلا اكتراث

عابره

لم يكن آنذاك شتاء

ولكنه حينها شعر

باصطكاك أسنانه

وخوار قوته

حين تنفس ما علق برئتيه

منذ كان هناك

رائحة بارود حارقة

شعر كجنين برحم

يريد أن يخرج إليها

لمدينة هي والحروب

لم تعلن المهادنة

***

حين يموت الشاعر

بداخلي

أقيم الصلوات لقصائدي

وأأبّن حرفي

***

في خضم متاهة الاشياء

اقتربت منه (ظلي الذي كنته)

خيل لي انه تمدد

أو أدار لي ظهره

هنا حدث شيء ما كالتباس

الحواس

فأخذت كالمعتوه أحدّث

نفسي

***

بعشاء الليلة الفائتة

ويده المقطوعة بالحرب الأخيرة

ومواء قطة البيت الأليفة

غرق الشاعر بين أوراقه

يكتب نصاً عن نفاذ ذخيرته

في حرب

كانت بكل معانيها خاسره

لعنها في سره

ثم سكب حسراته بهوامشه

آه يا *مورياك لو كنت أكتب مثلك

***

حين أجرجر خطوي

ترتبك المسافات عندي

ودون وعيي أنحو إليها

لمدينةً مطرزة بالضياء

فيفتر ثغري

***

لمحمود في ذكراه

أنا للرحيل خلقت

ولربع ساعة الوداع الأخيرة

أحيا

أنا الهائم المتلاشي

بعشقي المنتمي إليه

بكل خلايا جسدي

بعيداً عنه أموت موتاً بطيء

ولا ألوي

***

حين يشاكسني النص

يصنع من امرآه

بملامح مشوشة

***

تسأل المارين عني ؟؟

لقد استخفوك

فقد قرأوك في كل قصائدي

***

وأنا بعيد عنك

كنجمة تاهت عن سمائها

 

كواكب الساعدي

أديبة عراقية مقيمة في دولة الإمارات

..................

* فرانسوا مورياك، كاتب مسرحي وروائي فرنسي

 

 

تعليقات (5)

  1. مريم لطفي

الاديبة كواكب الساعدي مساء الورد
حين يموت الشاعر بداخلي...
اقيم الصلوات لقصائدي
واابن الحرف

روعة التعبير تحياتي

 
  1. كواكب الساعدي    مريم لطفي

بما أنه النسغ الصاعد لتلابيب روحي (الشعر) يا مريم فحين ينضب قلمي وتقف الحروف على مشارف لساني أشعر بالضياع دونه.
تحياتي وامتناني لحضورك.

 
  1. جمعة عبدالله

الشاعرة المبدعة
هواجس شعرية مقطوعة الانفاس , في همومها الضاجة في الالم , والصارخة من عذابات الواقع , الذي يجرجر خطواته الى المجهول والرحيل , لذلك تغتصب الربع ساعة الاخيرة للرحيل , وهي ترنو الى الغرباء والوجوه بلا اكتراث , وانما تتنفس في بارود ابجديتها الشعرية , لتواصل ديمومة الحياة , في خضم متاهة الاشياء , لتواصل حسراتها النازفة , لتسكبها في حروف شعرية تنطق في اعماق روحها , في صلوات تستفز الوجدان
حين يموت الشاعر

بداخلي

أقيم الصلوات لقصائدي

وأأبّن حرفي
تحياتي

 

اخي المتذوق لحرفي مشكوراً أستاذي المحترم
مساء الخيرات.
لا أزيد على كلماتك الرائعة، ولا أقول إلا إنك استقرأت كوامن روح ما إن دلفت للطرق المتوازية بمنافي بعيدة. وهي التي تلبس جسدها روحين روح امرأة وروح أورق حرفها ما بين نهرين، حتى استحالت كالمطحون، بين فكي رحى، ما بين وطن يحتضر وبين غربة لم تحسب حسابها. لا أزيد ولكني سأرسل لحضرتك ما يوشي بمكنونات هذه الروح مع امتناني. للاطلاع على النص سلفاً
http://www.qabaqaosayn.com/content/كل-عام-وأنت-سيد-قلبي

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4177 المصادف: 2018-02-11 12:40:29