المثقف - نصوص أدبية

فارسُ الرفِ

adnan aldhahir2أرسمها في وَرَقِ التوقِ

الذهبيِّ مَحاقا توّاقا

جَسَداً لمرايا عشتارِ الأنثى


 

فارسُ الرفِ / عدنان الظاهر

 

تسقطُ عيناها

بسهامِ رموشِ سوادِ الكُحْلِ

تقتلُ حُرّاسَ النُخبةِ أفواجاً أفواجا

لا تتأرّقُ أو تتعرّقُ ليلا

لا تشكو سُهدْا

ما دامَ أبوها غجريّاً أصلا

إنْ رقصتْ رجّتْ ماساتِ التاجِ الملكيِّ

هزّتْ ديوانَ حريمِ السُلطانِ ...

أتملاّها

أتماهى فيها تيهاً تيّاها

في السِرْبِ المتألقِ أحداقا

تقتلني إشفاقا

وحنيناً برّاقّا

يملأُ آماقَ عيونِ الليلِ جناحاً خفّاقا

شَمُّ الرَوحِ لِسانُ الريحِ المتسرّبلِ أشواقا

أتمناها قمراً يُطبقُ أطواقاً إطباقا

أرسمها في وَرَقِ التوقِ الذهبيِّ مَحاقا توّاقا

جَسَداً لمرايا عشتارِ الأنثى

يتألّقُ أبراجاً أبراجا

توقدُ جَمْرَ بخورِ معابدها قنديلا

تتمدّدُ مدَّ الأفعى زحْفا

تتقلّبُ ظَهْراً بطنا

أبلوها جسداً بضّاً مُختارا

يزلّزلُ مُختضّاً عِمْلاقا

يُدخلني إبليسُ الجنّةَ غَصْبا

أعصى ... أصعَّرُ خدّا

أنّي مَنْ أغوى والأقوى إغراءَ

قومي صُفّي الأمشاطَ أمامَ المرآةِ وقوفا

أجهدتِ الجسدَ الراقدَ ملتفّا

يذوى ملويّاً ليّا

يطلبُ سُمَّ الأفعى

ترياقَ مجوسيٍ فوّاقاً حَرْاقا.

 

 

تعليقات (2)

الكاتب والشاعر الكبير د. عدنان الظاهر
كل الظلم سأقترفه في حق حروفك
إن سوّلت لي نفسي بالرد والتعليق!!!!!
حرفك غريب غريب
يثير شهقة التنفس في الدهشة!!!
حاولت إبعاد ناظري قليلا
ولكن تشرّب هذي الفسحة من النور
بأقداح كريستالة يثمل بنبيذها
الفكر والقلب والروح
بل ومن شدة التمكن في الوصف الدقيق
والترادف والتضاد بين الحروف
سأصبح رهينة رهينة بكل الطواعية
بل وأجند ماتيسر لي من حروف
تحت لواء بلاغتك وحكمتك الحاذقة
حروفك مدرسة بل جامعة بل خاتمة لرسالات
الشعر والأدب والفنون الترميزية
يتكاثر الكلام في حضرة حروفك
اعذرني على الإطالة من جهة
ومن جهة على التقصير بحقها
أمنيات الخير لك أستاذنا الشاهق
كللتك محبة الله .. سلام لك سلام عليك

 
  1. عدنان الظاهر

صباح الأنوار سيّدتي الفاتنة بما تنطق وأميرة من أميرات السلام لا من عباده /
رأيتك أمس في موقع المثقف وقرأت شعرك فيه فرأيت نفسي محظوظاً جداً جداً بعد تلك الحيرة حيرة المفاجأة بمعرفة سيدة جديدة عليَّ تماماً أديبة حسب كافة المقاييس تنطق لا بلسانها لكنْ بقلبها الفتي الشجاع وتراكم مّلَكة الكتابة في نفسها وضميرها الفني وكان ذلك كله شديد الوضوح فرددتُ تلقائياً على تعليقيك على قصيدة " نجوى الغيّاب " كأنني مسحور مغلوب على أمري منجذب لقطب فائق القوى وها أنت تتألقين في موقع المثقف وتنال قصيدتك إعجاب المعجبين بين شاعر وكاتب أما أنا، عدنان، فحقي في الكتابة عنك محفوظ لحين وصول عنوان بريدك الألكتروني لي إذا لم يكن ذلك ممنوعاً أو محرّماً أو محجوزاً عليه من قبل ( بوليس الآداب في شوارع القاهرة .. ! )
من أين أتيتِ أيتها الفاتنة الساحرة بلفظك وقوة شخصيتك وجمال صورتك ؟ أين كنتِ ولمَ غيّبت نفسك عن القرّاء وأنت بكل تأكيد لست بالبخيلة ولا الضنينة ولا الخائفة الوجِلة فدومي المتألقة وظلّي مع قرّائك تتوقدين شعراً ومشاعراً فتنضج بك وبشعرك الهمم.
هل قرأت ردي الثاني على تعليقك الثاني على قصيدتي نجوى الغيّاب ؟
هل أرسل لك قصيدتي الأخرى ( لم تنشر بعد ) بعنوان نجوى النفس وهي ثالثة الأثافي في عالم النجوى والتخاطب بالنجوى .
دومي الرائعة المقدامة تنيرين الدرب بالنيازك والشُهُب ويبقى وجهك قمراً للزمان.
عدنان

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4204 المصادف: 2018-03-10 09:40:13