المثقف - نصوص أدبية

خماسيات الروح والجسد (3)

malik alwasetiتَرَاخَى

وَأَرْخَى في العُيُوْنِ سُهَادَهَا

وَطَالَ سَوَادَ اللَّيْلِ فِيْهِ نَحِيْبُ


 

خماسيات الروح والجسد (3)

شعر: مالك الواسطي

 

(11): وحُزْنُ الهَوى

إِذَا الحُبُّ أَضْنَاهَا بِلَيْلٍ تَعَثَّرَتْ

وَلَيْلٌ

غَدَا في المُقْلَتِيْنِ يُرِيْبُ

...

تَرَاخَى

وَأَرْخَى في العُيُوْنِ سُهَادَهَا

وَطَالَ سَوَادَ اللَّيْلِ فِيْهِ نَحِيْبُ

...

يُغَازِلُهَا عَنْدَ الغِيَابِ

بِحُزْنِهِ

وَحُزْنُ الهَوى فِيْهِ الفُؤَادُ يَشِيْبُ

...

وَمَا لَوْعَةُ العُشَّاقِ

اِلَّا مَبَاهِجٌ

سَرَتْ في ثَنَايَاهَا العُيُوْنُ تُجِيْبُ

...

تُلَاقِي نُجُوْمَ اللَّيْلِ

وَهْيَ عَوَانِسُ

بِأَرْدَانِهَا الثَّكْلَى النَّسِيْمُ يَطِيْبُ

 

(12): قُبَيْلَ الصُّبْحِ

صَبَأْتُ. / نَعَمْ.

في حُبِّهَا يَوْمَ أَسْفَرَتْ

عُيُوْنٌ بِهَا طَافَ النَّهَارَ بِهِ نَجْمُ

...

أَرَاهَا قُبَيْلَ الصُّبْحِ

ضَوْءً مُوَارِبًا

وَعَنْدَ المَسَا

لَيْلًا يَطُوْلُ بِهِ الهَمُّ

...

تُقَلِّبُ أَوْجَاعِي الظَّهِيْرَةَ

نَظْرَةٌ

بِأَرْدَانِهَا رُوْحِي تَعَافَى بِهَا الهَدْمُ

...

تُسَامِرُنِي في اللَّيْلِ

حَيًّا وَمَيِّتًا

وَيَسْقِي عُيُوْنِي

مِنْ شَوَارِدِهَا السَّقْمُ

...

مُعَلِّمَتِي أَدْمَتْ حُرُوفِي

وَشَوْقُهَا

اِلَيَّ

كَشَوْقِ الرِّيْحِ في ظِلِّهَا تَسْمُو

 

(13): وَتَسْكُنُ خَاطِرِي

رَمَتْنِي بِلَحْظٍ

ضَاقَ فِيْهِ تَشَهُّدِي

وَأَدْرَكَنِي في المُقْلَتِيْنِ بُكَائي

...

وَمَا كَانَ لي

إِلَّا التَّشَبُّثَ بَالوَفَا

وَإِنْ زَادَنِي حُزْنًا وَصَارَ رِدَائِي

...

فَفِي وَجْنَتِيْهَا الصُّبْحُ كَانَ لِبَاسُهُ

رَحِيْقًا

غَوى قَلْبِي وَزَادَ بَلائِي

...

يَسِيْلُ عَلى الخَدَّيْنِ

شَهْدًا

يَشُوْبُهُ

عَبِيْرُ الأَقَاحِي وَالرَّجَاءُ رَجَائِي

...

تَلِذُّ بِتَعْذِيْبِي

وَتَسْكُنُ خَاطِرِي

فَمِنْ أَيِّ دَاءٍ تَسْتَغِيْثُ دِمَائِي.

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (5)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير الدكتور مالك الواسطي
تحية ود

"وَمَا لَوْعَةُ العُشَّاقِ
اِلَّا مَبَاهِجٌ
سَرَتْ في ثَنَايَاهَا العُيُوْنُ تُجِيْبُ"

"أَرَاهَا قُبَيْلَ الصُّبْحِ
ضَوْءً مُوَارِبًا
وَعَنْدَ المَسَا
لَيْلًا يَطُوْلُ بِهِ الهَمُّ"

"وَمَا كَانَ لي
إِلَّا التَّشَبُّثَ بَالوَفَا
وَإِنْ زَادَنِي حُزْنًا وَصَارَ رِدَائِي"

ما أروع ما خطّ قلمك الراقي من حسٍّ عاطفيٍّ عالٍ.

تقديري واحترامي
كوثر الحكيم

This comment was minimized by the moderator on the site

د. كوثر الحكيم
تحية وبعد... إن في التعليق ذوق ورهافة كامنة في إدراك معاني ودلالات النص. سأكون دائما شاكرا لما يضاف من اراء وتعليقات تسمح له اكتشاف النص مرة أخرى... لك كل الود

This comment was minimized by the moderator on the site

د. كوثر الحكيم
تحية وبعد... إن في التعليق ذوقا ورهافة كامنة في إدراك معاني ودلالات النص. سأكون دائما شاكرا لما يضاف من اراء وتعليقات تسمح له اكتشاف النص مرة أخرى... لك كل الود

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
مقاطع ثلاثية متألقة في الجمالية الشعرية , في الصياغة والبناء والتركيب, وامتدت بخفقات الروح على الفضاءات الواسعة , في الحب والحنين والشوق , في الهوى والنوى والجوى , في هموم الحزن , الذي يعصر احساسات الوجدان , وكذلك تألقت في منصات التعابير الدالة في مدلولاتها , وفي اشاراتها بما تحملى الروح الحبلى بالهموم , انها انزاحت الى لغة الروح الوجدانية , لتعبر عما يجيش في داخل ضلوعها, من غصون السهاد والحزن , الذي يكوي الروح طوال الليل, يناجها بغزل الهوى والنوى والوجد, الذي يشيب الفؤاد ويعصف فيه , يتلمس اشراقات الصباح في رحيق همسات مخضبة بالندى , التي تسيل على الخدين . ويمكن اقتطاف بعض المقاطع الثلاثية
إِذَا الحُبُّ أَضْنَاهَا بِلَيْلٍ تَعَثَّرَتْ

وَلَيْلٌ

غَدَا في المُقْلَتِيْنِ يُرِيْبُ
-----------------
وَمَا لَوْعَةُ العُشَّاقِ

اِلَّا مَبَاهِجٌ

سَرَتْ في ثَنَايَاهَا العُيُوْنُ تُجِيْبُ
--------------
تَلِذُّ بِتَعْذِيْبِي

وَتَسْكُنُ خَاطِرِي

فَمِنْ أَيِّ دَاءٍ تَسْتَغِيْثُ دِمَائِي.
تحياتي بالخير والصحة

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ جمعة عبد الله
لك كل الود
ان ما ذهبت اليه يدل على أن عمود الشعر حتى بشكله القديم لم يزل وسيلة مثلى للتعبير عن خلجاتنا وهمومنا في عصر ما يسمى " ما بعد الحداثة" الذي نجد فيه نحن العرب اليوم كما وجد السفسطائيون الديمقراطية التي كانت الحقائق فيها مدركة عبر الحواس وليس العقل.. تحياتي لك

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4206 المصادف: 2018-03-12 11:31:48