المثقف - نصوص أدبية

عزفٌ على وتر الهايكو (7)

احمد الحليمزهوّةٌ بكِ ومنتشية

تستوقفُ الزمنَ أن لا يمرَّ

مرآتكِ

2

بترحابٍ واحتفاء

تستقبلُ زبائنَها الجدد

مزبلة التأريخ

3

لنقتسمَ الأشياءَ ما بيننا

خذي الجانبَ المضيءَ من القمر

ودعي نصفَهُ المظلمَ لي

4

يتيحُ للنوارسِ الماجنةِ

أن تنقرَ بلا هوادةٍ قلبي

ابتعادُكِ عني

5

هامدةٌ وخامدة تلك

البراكينُ الجهنميةُ

طالما لا يستفزّها غيابُكِ

6

لا مكانَ لي آوي إليهِ

سوى العشِ الذي بنيتهُ

على شجرتك

7

لا خيارَ لي سوى أن أنسحق

انا السنبلة

وانتِ المنجل

8

سحرٌ غريبٌ يشدّني إليه

أقفُ بخشوعٍ أمامَهُ

بابكِ

9

جذِلةً تتبرعمُ الأزهارُ فيه

وتمشي في الطرقات

فستانكِ

10

جلبت من البراري زهرةً بريةً

وفي الطريقِ إليكِ

طارت من يدي

11

لا مَطافيءَ لحرائقِ القلب

لا مرافيءَ لسفنِ الشوقِ

فافتح للحلمِ نافذةً

وحلّق بعيدا

12

تتراءى له دوماً

هاجساً بعيدَ المنال

فاكهة الجسد

13

ربما يضيعُ الوجهُ الحقيقيُّ

خلفَهُ وإلى الأبد

القناع

14

في جزيرة العُراة

ترتفعُ رمزاً للحشمة

ورقة التوت

15

لا تجد في لغتِهِ مفردةً نابية

يتكلّمُ من غير لسان

الورد

16

بحركاتِها وقوامِها الأهيف

تنزلقُ كما لو أنها أسطورةٌ

راقصة الباليه

 

أحمد الحلي

 

تعليقات (8)

  1. قيس العذاري

بغض النظر عن التسميات والمسميات فانها مقاطع شعرية موحية ومكثفة الى ابعد الحدود .. جميل جدا استاذ احمد ما يهم القاريء الشعر وليس التسميات ، التسميات والتصنيفات و"الارشفة" من اختراع النقد لتسهيل تناول المواد المنقودة ، الابداع دائما اولا .. دمت ودامت الحلة وسحرها على هذا الشعر الخالص المصفى ..
الحلاوي قيس العذاري

 
  1. أحمد الحلي

الصديق العزيز الأستاذ قيس العذاري ....
أشكرك جزيلاً على هذا الإطراء السابغ لنصوصي الشعرية ،
ما تقوله بشأن ضرورة الإحتكام إلى الإبداع أولاً وآخراً هو عين الحق والصواب .
محبتي واحترامي لشخصكم الكريم .

 

بترحابٍ واحتفاء

تستقبلُ زبائنَها الجدد

مزبلة التأريخ

( أبدعت هنا وبحروفك القليلة )


لا خيارَ لي سوى أن أنسحق

انا السنبلة

وانتِ المنجل


( لامناص ، تسليم وبكافة المعايير ، جميل جدًا )



جذِلةً تتبرعمُ الأزهارُ فيه

وتمشي في الطرقات

فستانكِ


( الله الله الله ، لغة الربيع وحرف من الزهر )



لا مَطافيءَ لحرائقِ القلب

لا مرافيءَ لسفنِ الشوقِ

فافتح للحلمِ نافذةً

وحلّق بعيدا

( الحلم بوابة الأمل ، حرف مشحون بالأمل )



في جزيرة العُراة

ترتفعُ رمزاً للحشمة

ورقة التوت

(اسلوب رائع ، ورقة التوت قشة أنقذت عارٍ غريق)



بحركاتِها وقوامِها الأهيف

تنزلقُ كما لو أنها أسطورةٌ

راقصة الباليه


( حرف ايقاعي راقص ، جميل )


الأستاذ الشاعر والهايكوي المتألق السيد أحمد الحلي ، صباحك الخير والعطر
باقات جميلة وجديدة ومتجددة من زهور الحروف ، ذات القوام الميّاس ، تتراقص بفتنة وسحر
دام عطاؤك أستاذ أحمد ، تحياتي وسلامي ..

 
  1. أحمد الحلي

الصديقة الشاعرة فاتن عبد السلام بلان ....
ممتنٌ وشاكرٌ لك حروفك الوضيئة المضيئة المحتفية بنصوصي الهايكوية ...
فعلاً أعتبر نفسي قد حققت نجاحاً مميزاً حين أصل إلى ذائقتك الراقية
لمثلك أكتب ولمثلك تحلق الحروف في سماوات الدهشة ...

 
  1. حسين السوداني

الأديب المحترم أحمد الحلي

أرجو أن تجد لي العذر إذا أتيت متأخرا وأعذرني أيضا لصراحتي وعدم المجاملة في تناول ما كتبت .
قرأت لحضرتك هذه النصوص النثرية القصيرة التي نشرتها تحت عنوان : (( عزف على وتر الهايكو )) ولكنني للأسف الشديد لم أجد فيها ولا هايكو واحد.
أظن أن العزف على وتر الهايكو لا يتم هكذا فبدون دراسة معمقة ومعرفة نظرية واسعة وإطلاع على أغلب ما كتبه الشعراء اليابانيون ( الأباء الأربعة الأوائل ) الذين كتبوا عشرات الآلاف من الهايكوات الساحرة وغيرهم من شعراء الهايكو لا نستطيع أن نكتب الهايكو على أصوله التقليدية الصحيحة .
الأمر يشبه تماما كتابة الشعر العمودي فنحن لا نستطيع كتابته إذا لم ندرس العروض ، بحور الخليل بن أحمد وأوزانها ومتدارك تلميذه الأخفش ليصبح البحر السادس عشر ونقرأ ونحفظ الشعر الجاهلي والشعر الأموي والعباسي.
ملاحظتي الأساسية على هذه النصوص النثرية القصيرة إنها جاءت بعيدة جدا عن وصف الطبيعة وفصولها الأربعة وأشجارها وحيواناتها وطيورها وينابيعها وبحيراتها وجبالها وثلوجها وأمطارها وزهورها وقمرها شمسها ونجومها.
هذه النصوص النثرية القصيرة إنشغلت بهموم إنسانية شخصية وسياسية فردية وجماعية لا علاقة لها البتة بالطبيعة.
إضافة لذلك فإن هذه النصوص النثرية القصيرة لم تلتزم بشروط كتابة الهايكو وأسطره الثلاث ومقاطعه الصوتية وجاءت خارج المألوف.
هذا النوع من النصوص النثرية القصيرة يقترب من السنريو ( سنريو كاراي 1718 - 1790 ).
لذلك أرجو من حضرتك أن تغير العنوان الذي جاءت تحته هذه النصوص ليصبح على سبيل المثال:
(( عزف على أوتار السنريو )).
ربما تعترض أيها الأديب المحترم وتقول لي : مثل ما كتب لك الأستاذ الموقر - قيس العذاري - وما الفرق كلها تسميات !!!
(( ما يهم القاريء الشعر وليس التسميات ، التسميات والتصنيف و(( الأرشفة )) من إختراع النقد لتسهيل تناول المواد المنقودة، الإبداع دائما أولا )).
طيب إذا كان هذا الكلام صحيحا لنلغي تسمية الشعر العربي وتصنيفاته أو لنبادل الأسماء مع بعضها !
الشعر العمودي ، شعر التفعيلة ، وقصيدة النثر لنسمي قصيدة النثر رغم خلوها من العروض قصيدة عمودية موزونة للبيت الشعري فيها صدر وعجز وقافية والقصائد العمودية قصائد نثر خالية من الوزن الشعري لنخلق فوضى عارمة ويضيع الحابل بالنابل.
نعم الإبداع الشعري دائما هو الأهم ولكن الشعراء يكتبون نصوصهم الإبداعية بأنساق وأساليب شعرية مختلفة ومدارس نظرية مختلفة.
كذلك الهايكو يختلف عن السنريو بتناول الشاعرل مادته الإبداعية والقصائد النثرية القصيرة تختلف عن الهايكو والسنريو وهكذا.
مع فائق إحترامي وتقديري
دمت للشعر والمحبة

 
  1. أحمد الحلي

الأخ الفاضل حسين السوداني المحترم
لا أدري لماذا يروق للكثير من العراقيين الذين يتصدون لمهمة النقد أو التعليق أو التعقيب على النصوص المنشورة لغيرهم
أن يضطلعوا بدور المعلم والموجه والعليم الذي يصوّب الخطوات ويصحح العثرات ،
مؤكد لدي أن ذلك يتضمن نزوعاً مقيتاً من التعالي وتضخيم الذات إلى مرتبة بالونية لا تليق بالأديب أو الكاتب ....
أرى من الضروري النظر إلى الكتابة ومستجداتها وآفاقها المتجددة دوماً وفق مقتضيات الزمان والمكان
ووفق إطار منفتح وأكثر إتساعاً من القواعد والقوالب الكونكريتية التي يحاول هؤلاء تطبيقها على النصوص الجديدة .

 
  1. حسين السوداني

الأخ الفاضل أحمد الحلي المحترم

قرأت ردك على تعليقي وإليك رأيي على ردك:
لا أدري لماذا لا يحب الكثير من الأدباء العراقيين النقد الذي يوجه لنصوصهم الأدبية أو التعليقات التي لا تحابي وتجامل نصوصهم ويعتبرون ذلك إعتداء على شخصهم !!!
الذي أعرفه أن النص حين يخرج من معطف الشاعر يصبح كائنا مستقلا يتعرض للنقد مدحا وذما ولا علاقة له بشخصية وخصوصية الشاعر وصفاته .
أنا في تعليقي تناولت هذه النصوص النثرية القصيرة وأعترضت على تسميتها كونها هايكوات لأن مواصفات الهايكو لا تنطبق عليها وقلت : أنها قريبة من السنريو وليس الهايكو وأقترحت تبديل تسميتها إلى (( عزف على وتر السنريو )) بدلا من (( عزف على وتر الهايكو )) ولم أتدخل بذات كاتبها وشخصيته وصفاته ونزعاته!
فلماذا هذا الإتهام الشخصي أخي الفاضل للذين يتصدون للنصوص الأدبية بالنقد أو أعطاء الرأي من خلال التعليقات بأن(( لديهم نزوعا مقيتا من التعالي وتضخيم الذات إلى مرتبة بالونية )) !
ألا تعتقد بأن هذه الإتهامات هي إتهامات شخصية تمس ذات الناقد والمعلق وليس لها علاقة بنقده الذي وجهه لنصوصك النثرية القصيرة ؟!
لا أدري ما علاقة (( النظر إلى الكتابة ومستجداتها وآفاقها المتجددة دوما وفق مقتضيات الزمان والمكان )) وكونك لا تكتب الهايكو بل نصوصا نثرية قصيرة قريبة الى السنريو ؟!
الأستاذ الفاضل أحمد الحلي
ما تكتبه ليس بهايكو وأرجو منك أن تقنع النقاد والمعلقين على نصوصك النثرية بأن ما تكتبه وتعزف عليه هو الهايكو بعينه وأن لا تتهم وتجرح مشاعر من يعلق على ما تنشر بأن لديه نزوعا مقيتا من التعالي وتضخيم الذات إلى مرتبة بالونية !!!
الأفضل أن تقارع الرأي بالرأي والحجة بالحجة بعيدا عن التجريح لأن ذلك لا يليق بك كشاعر.
مع إحترامي وتقديري

 
  1. أحمد الحلي

الأستاذ الفاضل حسين السوداني المحترم ....
لنأت إلى الموضوع من ذيل السمكة كما يقولون أي من نهاية تهكمك وتحاملك عليَّ وعلى نصوصي التي لم تكتب جملة ثناء واحدة بحقها
فأنت تقول الأفضل أن تقارع الرأي بالرأي والحجة بالحجة بعيدا عن التجريح لأن ذلك لا يليق بك كشاعر
وأسألك هل رددت عليك وعلى رأيك بغير الكلمات ، هل استعملت لغة بذيئة معك أو حملت هراوة ما ؟
أنت تصر إصراراً عجيباً وغريباً على تنصيب نفسك كمعلم وأستاذ بينما ترغب أن نجلس نحن بإزائك جلوس التلميذ أمام أستاذه
وكما يبدو لي فإن القواعد والمعايير الكونكريتية ما تزال مهيمنة على عقليتك بحيث لا تُفسح مكاناً لرؤى وأفكار مغايرة ، وأهمس في أذنك صديقي الكريم لماذا لا تدع
حزماً من الضوء والهواء النقي وبعض جداول الماء العذبة بالمرور من خلال سدك المنيع ؟ جرب ولو لمرة واحدة وسوف ترى أن هذه اللعبة الجديدة يمكن أن تسرّك وتمنح ذائقتك فسحة جميلة من رؤية الأفياء والظلال والثمار ...
فقط أود أن أذكرك بأن الهايكو الياباني حين وصل إلى الصين فإنه تخلى عن خصوصيته اليابانية واصطبغ بخصوصية الصينيين وفي هذا إثراء وتنويع على ماهية الهايكو وتطوره ، وكذا الحال ينطبق على الشعوب والأمم الأخرى التي وفد إليها الهايكو ، فلماذا تعيب علينا حقنا في التعبير عن خصوصية مستحقة لنا في التعامل مع الثيمات الجميلة الوافدة ، ألم يفعل السياب ذلك حين ابتكر قصيدة التفعيلة التي هي امتداد للحداثة ولقصيدة الشعر الحر كما عرفها الأوربيون ؟
وأخيراً لا يسعني سوى أن أعتذر لك إن كان ردي الآنف الذكر قد عكر مزاجك وجلب لك بعض الإمتعاض ...

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4270 المصادف: 2018-05-15 09:11:03