المثقف - نصوص أدبية

شيء للنسيان

ضياء العبوديذات جنون:

نسيت شيئا عندها ..

لا أتذكره !

ربما كنت مستمتعاً بنسيانه !

لكني بدونه رجل بلا أسم أو اطراف .

كوطن بلا خارطة او حدود .

تحتفظ به ملكاً لها .

تعجنه برائحة القداح والمطر .

تتعمد وضعه كل مساء فوق سور بيتها !

تتلذذ بمراقبته !

وربما به تناديني !

فأنقاد كأسير يبحث عن طيف العودة .

وكأن قدميّ مسحورتان !

أتذكره شيئا فشيئا كلما راحت رياحي قربها .

اعدو بكل شغفي هناك .

أضمها ..

أشمها ..

حينها تذكرت ما نسيت !

لكني حين رجعت :

نسيته من جديد !!

 

ضياء العبودي

 

 

تعليقات (14)

  1. رند الربيعي

الشاعر ضياء العبودي

ربما فعلا نتعمد النسيان لبعض ما نملك من اشياء

لتبقى تحمل عطرنا بين جدرانهم او ربما ليكون لنا

حجة او سببا لعودتنا ثانية لاماكن الاحبة

دمت مبدعا

 
  1. ضياء العبودي    رند الربيعي

نعم سيدتي الشاعرة المبدعة رند الربيعي هي حجة للعودة .. لك خالص امتناني ومودتي لمرورك العطر .

 
  1. جمعة عبدالله

الاديب القدير
هذه المرة تطعمنا بقصيدة مختلفة , عما عرفنا في ابداعكم بقصيدة الومضة الخاطفة والسريعة , تحمل رؤية محددة , تجمعها في اختزال وتكثيف بارع , هذه المرة قصيدة تمددت اطرافها وآفاقها ومساحاتها . في ناحية النسيان , وهي تتخذ من الجنون كملجأ خلاص , لغزوات الهموم , وهواجس العذاب ومعاناة , لوطن غرق الى الاعماق , في عسف الغزوات التتار والمغول الجدد بكل اصنافهم ومسمياتهم , حتى اصبح الوطن بلا معنى واسم , وانما وطن بدون خارطة وحدود , ومرتع الهموم والاحزان . تحاول ان تقنعنا بأن هذا الجنون يحتفظ برائحة القداح والعطر . حتى ينسينا ماهو الوطن , وبالتالي سيكون رحمة للروح , من اطنان العذاب والهموم التي تعصف في الوجدان , من وطن ضائع في مراتع التيه . ولكن ارى هذا الجنون , صعب التحقيق والمرام , واقوى مخدر . لا يمكن ان ينسينا عذابات الوطن الغارق في بحور الهموم والاحزان والخراب
أتذكره شيئا فشيئا كلما راحت رياحي قربها .

اعدو بكل شغفي هناك .

أضمها ..

أشمها ..

حينها تذكرت ما نسيت !

لكني حين رجعت :

نسيته من جديد !!
تحياتي لكم بالخير والصحة .

 
  1. ضياء العبودي    جمعة عبدالله

الكاتب والاديب الرائع جمعة عبدالله : يبقى الوطن والحبيبة مختبئان في اعمق نقطة في الروح .. نحملهما كجواهر تزين النفس .. قراءاتك تمنحني دفقا جميلا وسيلا ممتعا من الانتعاش والفرح .. دام حرفك واحساسك سيدي

 
  1. جبار حمادي

تتعتق الكلمات ولا يسعفها غير وميض الورق لتصبح اكثر وقعاً كخمرة تتوقد في رأسك فتلد النسيان ، وتصبح متذكراً .. نسيانها البارحة .. فاوقد لعمري غرام الذاكرة بفضول متلقي يسكره النسيان .. ممتع ما قرأت يا ضيا ...

 
  1. ضياء العبودي    جبار حمادي

خالي العزيز : يسعدني انها امتعتك فرهافة روحك رغم صلابتها تتحسس الجمال اينما كان .. لك المودة والحب

 
  1. يحيى السماوي

قد لا أكون مجانبا للصواب في قولي إن " شيء للنسيان " هي أجمل ما قرأت لك ، على صغيد تكثيف اللغة ، وعلى صعيد ما تسمّيه سوزان برنار بـ " مجانية الزمن " و " التوهج ( أو مايسميه أدونيس : المدهش غير المتوقع ) كما في مقطع الختام المدهش :

( حينها تذكرت ما نسيت !
لكني حين رجعت :
نسيته من جديد )

تحاياي ومحبتي .

 
  1. ضياء العبودي    يحيى السماوي

الشاعر الكبير والاستاذ يحيى السماوي : شهادتك مصدر اعتزاز وبهجة لي .. و لي الشرف انك تقرأ ما اكتب .. لك امتناني ومودتي وانحناءة لمقامكم الكريم وابداعكم في نسج الحرف ..

 
  1. ذكرى لعيبي

فأنقاد كأسير يبحث عن طيف العودة
----
هذا النص مدهش وجميل ورائع
أحييك مبدعنا
احترامي واعتزازي

 
  1. ضياء العبودي    ذكرى لعيبي

شاعرتنا الرائعة ذكرى لعيبي . يسعدني تواجدك قرب هذا النص ويسعدني اكثر انه راق لك .. كل المودة والامتنان لمرورك سيدتي

 
  1. فاتن عبدالسلام بلان

حينها تذكرت ما نسيت !

لكني حين رجعت :

نسيته من جديد !!


رائعة جديدة تُضم إلى بنات قصائدك الرائعات ، أنت لم تنسى أنت تتظاهر بالنسيان ، ففي كلا الحالتين ( البوح والكتمان ) عزاء أمل وحلم وأمنية تهجّروا خلف البعيد ، حيث الفراغ واللاشيء والخيبة .
في سويداء القلب مازالت الحروف مُدجّجة بقنابل الحب ، تتفجّر في الداخل مُعلنة حالات الطواريء القسرية ، بين الأمان والضياع خيط كان وضمادة بالنسيان ، وحتى النسيان كان الحمل الثقيل الفاشل .

الأستاذ الأديب والشاعر الرائع ضياء العبودي ، صباحك كل الخيرات والمسرات ، أبدعت ها هنا ، لك أطيب المنى والسلام ..

 

الشاعرة الانيقة فاتن عبدالسلام طاب صباحك .. يهمني جدا رأيك لاني متاكد جدا ان لك احساسا خاصا .. احساس يملك انامل تتحسس النسائم ان مرت .. لك امتناني ومودتي ومحبتي الدائمة

 
  1. مريم لطفي

الشاعر القدير تحية واحترام
احيانا كثيرة يكون النسيان مدعاة للذكرى فكلما حاولنا النسيان نتذكر وبشدة ويصبح ذلك هاجسا يؤرقنا دام حرفكم ودمتم بخير وامان

 
  1. ضياء العبودي    مريم لطفي

الشاعرة الرقيقة مريم لطفي : ربما نتناسى كحجة للعودة .. امتناني وشكري الجزيل لمرورك وكلماتك سيدتي .. ودمت على الخير والمحبة

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4297 المصادف: 2018-06-11 10:36:20