المثقف - نصوص أدبية

يا سيّد الشعرِ عذراً

حسين يوسف الزويدعيدٌ ،

رجوْتُكَ بالماضي

أيا عيدُ

قد ساءَنا حاضرٌ

مُرٌّ وتجديدُ

أمّا الأحبةُ ،

لا بيداءَ دونَهُمُ

وإنّما دونَهُمْ

بؤسٌ وتشريدُ

ذُلٌّ ، ضَياعٌ

وفقرٌ مُدقعٌ

وَأسىً

حياتُنا كلّهُا

(هَمٌّ وتسهيدُ)

غياهِبٌ أمطرَتْ

مِن كلَّ نازلةٍ

وأينعَتْ علقماً

أيامُنا السودُ

حتى استحالَتْ ديارُ الأُنسِ

مُعْتمةً

والحزنُ صارَ ردَا

والعيشُ منكودُ

تعاورَتْنا الرزايا

في مسابقةٍ

شروى اللئام ِ ،

فهل يُرْجى لها جُوْدُ ؟

يا سيّدَ الشعرِ عُذْراً ،

هل تؤاخِذَني ؟

إنْ اجترأْتُ على

ما ليسَ لي زوْدُ

يا سيّدَ الشعرِ

سامحْني فتجربتي

وليدةٌ عند حظًّ

فيكَ مَشهودُ

يا مُبدعَ اللحنِ أخاذاً

بريشتِهِ

أمامَ عزفِكَ ذاوٍ

في يدي العودُ

لكنَّها زَفَراتٌ

أرهقَتْ كَبَدي ْ

لِهولِها أشفَقَتْ

شُمٌّ جَلاميد

 

د. حسين يوسف الزويد

 

 

تعليقات (20)

  1. ذكرى لعيبي

حتى استحالَتْ ديارُ الأُنسِ
مُعْتمةً
والحزنُ صارَ ردَا
والعيشُ منكودُ
----
المبدع د. حسين يوسف الزويد
طابت أوقاتك بكل الخير ، وأبعد الله عنكم كل حزن وأسى
وكل عام وأنتم بألف خير وصحة وعافية
احترامي واعتزازي

 
  1. د حسين يوسف الزويد

شاعرتنا الكبيرة صادقة المعاني الأخت ذكرى لعيبي حماها الله..
اينعت كلماتي بالفرح لمرورك الكريم عليها.
جزيل امتناني و احترامي..و عيد سعيد انشاء الله عليكم..تحياتي.

 
  1. أ.د.بتول البستاني

الدكتور حسين يوسف الزويد شاعر يحمل هموم وطنه وناسه وشعبه ، يؤلمه الحاضر بكل ما فيه من بؤس وفقر وتشرد عوائل واشخاص ما زالوا في الشتات وتحت الأنقاض ، لم تمتد لهم يد لتنقذهم من العذاب او تعيدهم الى مدنهم ومساكنهم . ان الشاعر يعبر عن ضياع الإنسان وقلقه باستعمال اسلوبي الطباق والاستعارة اللذين اضفيا شعرية وجمالا على النص ، فالعيد كان مرجوا بالماضي أما الآن فلا طعم له لأن الحاضر ليس فيه الا الهم والتسهيد ، وأيامنا سوداء لا تثمر الا العلقم ، لذا غدا المكان معتما يتلاءم مع عتمة الزمان ، أما الرزايا فكانت كأنها تتسابق للنيل منا . وللزفرات هول اشفقت منه كبد الشاعر . ان نص الزويد يتناص مع قصيدة المتنبي ( عيد بأية حال عدت ياعيد ) ، فالإحساس بالظلم والتمرد عليه يجمعهما . ومما حرك النص واضفى ايقاعا عليه استعمال اسلوب النداء ، فالشاعر ينادي المتنبي ( ياسيد الشعر ) و ( يامبدع اللحن ) ، وهذا النداء كأنه بوح يكشف عن آهاته واحزانه .. ادعو الله تعالى ان يكشف هذه الأحزان عن شاعرنا وعن وطننا ، وكل عام وانتم بخير وإبداع أخي دكتور حسين .. تحياتي .

 
  1. نايف عبوش

الشاعر الكبير والأديب الاريب الدكتور حسين اليوسف الزويد.. ياسيد الشعر عذراً... حياتُنا كلّهُا

(هَمٌّ وتسهيدُ).... ولا غرابة أن تأتي انثيالاتك الوجدانية سيلا من الأسى المترع بالتوجع على ماضي حال أحسبه بكل متاعبه سعيداً بدءاً من قن الدجاج مروراً بمراح الغنم ولوذ التبن وانتهاء بضول الربع على ون النجر بجاسر الدار شبت الضحى.. ذلك أنك ممثلاً بارومتك الزويد الاكارم امناء تراث القبيلة وموروثها الريفي.. ضجيج العصرنة الصاخب ياسيد الشعر جفف حسنا الوجداني فصار الحال هم وتسهيد.. دامت قريحتك متدفقة بالابداع.. وسلم حرفك النابض بكل معاني الأصالة انتماء وديوانا ودلة.. تقديري لك واحترامي.. نايف عبوش.. كاتب وأكاديمي

 
  1. عبد الجبار الجبوري

اخي وصديق الشاعر المبدع الدكتور حسين يوسف محيميد
النص يحمل جبالا من الاسى ، ويرسم وجها عراقيا مكابراً بحب العراق، وانت تناغي وتحاور سيد الشعر المتنبي ، نصك الذي أمامي هو، نافذة تطل على بحر المتنبي لتحكي له ما جرى للعراق على أيدي الاوباش ، انه نص يفتض بكارة الحروف أبداعا ً، دمت للشعر وللحرف وللابداع ..ايها الشاعر الاصيل ..

 
  1. د.حسين يوسف الزويد

الأخ الكاتب و الشاعر المتدفق القا و أحاسيس الاستاذ عبد الجبار الجبوري المحترم:
اسعدني مرورك و تعليقك علي كلماتي و هو شهادة فخر لي من شاعر كبير تمرس في رسم لوحات الوجد و الهيام ..محبتي و مودتي و عيد سعيد عليك و على عراقنا الغالي.

 
  1. غسان الخالد

ابا كهلان راعي الابداع إن قلمك لأخاذٌ وإنك أنيق اللحن بديعُ العزف...هذا النص عصارة هَمٍ وتجسيد معاناة كنت ابلغَ من الواقع في تصوير الواقع نصٌ تراجيديٌ يفيض أسىً يعبر عن ما تجرعناه من ضيق وكدر في فترة كتابة النص البكاء...

 

الدكتور حسين يوسف الزويد شاعر يحمل هموم وطنه وناسه وشعبه ، يؤلمه الحاضر بكل ما فيه من بؤس وفقر وتشرد وأشخاص ما زالوا في الشتات وتحت الأنقاض ، لم تمتد لهم يد لتنقذهم من العذاب أو تعيدهم الى مدنهم ومساكنهم .ان الشاعر يعبر عن ضياع الإنسان وقلقه باستعماله اسلوبي الطباق والإستعارة اللذين اضفيا شعرية وجمالية على النص. فالعيد كان مرجوا بالماضي أما الآن فلا طعم له لأن الحاضر ليس فيه الا الهم والتسهيد .وأيامنا سوداء لا تثمر الا العلقم ، لذا غدا المكان ايضا معتما ليتلاءم مع عتمة الزمان .اما الرزايا فكانت كأنها تتسابق للنيل منا وكأنها قد تفرّغت لنا ، وللزفرات هول اشفقت منه كبد الشاعر . ومما حرك النص وأضفى ايقاعا عليه استعمال اسلوب النداء ، فالشاعر ينادي المتنبي ( ياسيد الشعر ) و ( يامبدع اللحن ) ، وهذا النداء كأنه بوح يكشف عن آهات الشاعر ومعاناته ازاء ما يحدث بوطنه .ادعو الله تعالى ان يكشف هذه الأحزان عن شاعرنا المبدع وعنّا وعن وطننا ، وكل عام وانتم بخير وإبداع أخي دكتور حسين .. تحياتي .

 
  1. د.حسين يوسف الزويد

شكرا اخي استاذ غسان الخالد رعاك الله:
يسعدني مرورك...لك محبتي و تقديري..عيدكم مبارك و عيد سعيد على كل العراق من زاخو الفاو..يا رب.

 
  1. د.حسين يوسف الزويد

أ.د بتول البستاني حفظها الله :
كما هو دأبك دائما تتحفي حروفي بكرمك و نبل أخلاقك و بما انعم الله عليك من بلاغة لغة الضاد و فنونها تخصصا و احترافا و نبضا تفيض به شاعريتك العذبة التي تنساب لحنا يعانق شغاف القلب بكل هدوء ساحر..لك عرفاني و تقديري و احترامي و عيد سعيد عليكم يا رب ايتها الأخت العزيزة.

 
  1. نايف عبوش

الشاعر المبدع الدكتور حسين اليوسف الزويد.. حياتُنا كلّهُا(هَمٌّ وتسهيدُ).. أتفهم ولعك بالماضي والانشداد له.. ليس بدافع الجمود والتوقف عن مجاراة حركة الحياة.. وإنما هاجس الخوف على التراث من المسخ بضجيج العصرنة الذي أوشك أن يأتي على موروثنا الريفي بالكامل.. ولعل ارومتك الزويد الأفاضل أمناء تراث القبيلة والديرة اعرافا وديوانا ودلة وفنجان مصبوب بعز.. هي ما الهبت حماسك بهذه المواجع الوجدانية الصادقة.. دام قلمك سيالا بالابداع دكتور.. تحياتي لك وتقديري.

 
  1. يحيى السماوي

أزعم ، لو أن سيد الشعر المتنبي العظيم يعيش ـ جسديا ـ في العراق الان لأعاد النظر في بيته الذي قاله في كافور الأخشيدي :

ما كُنتُ أحْسَبُني أحْيَا إلى زَمَنٍ يُسِيءُ بي فيهِ عَبْدٌ وَهْوَ مَحْمُودُ

فربما سيكتبه كالتالي أو قريبا منه :

ما كُنتُ أحْسَبُني أحْيَا إلى زَمَنٍ يسوسُ فيهِ عميلٌ وهو محمودُ

*
تساءلت في قصيدتك سيدي :

تعاورَتْنا الرزايا
في مسابقةٍ
شروى اللئام ِ ،
فهل يُرْجى لها جُوْدُ ؟

رغم أن سؤالك إنكاري لا يتطلب جوابا ، لكنني أستميحك العذر ـ وأستميح سيبويه الذي أفتى بأن السؤال الإنكاري لا يتطلب جوابا ، فأقول : إنّ الذئاب تبقى ذئابا حتى لو ارتدت فِراء الظباء والغزلان ـ وأنت أعرف مني بهذه الحقيقة ـ فالعتبى ليس على المتخمين الذين أكلوا لحم أكتافنا ، إنما : على الجياع الذين اكتفوا بالتضريس فلم يأكلوا الآلهة التمر !

محبتي وشكري أخي الشاعر القدير .

 
  1. د.حسين يوسف الزويد

أخي بل استاذي الشاعر القدير و صاحب القلب المليئ كرما و اخلاقا يحيى السماوي حفظه الله:
كم تعتريني سورة من الفرح و انا اقرأ تعليقكم على محاولاتي فعنك و فيك اقول :
أنت السماوي سمي النبي
يحيى و يحيى الشعر في جودك
فأسلم ابو الشيماء يا موئلا
فالضاد تشكو الاه من دونك
ارجو ان تتفضل بقبول هذه الكلمات وعيدكم مبارك و كل عام و عراقنا بخير يا رب.

 
  1. د.حسين يوسف الزويد

الاستاذ الفاضل نايف عبوش المحترم:
لقد كنت دائما تدافع بأمانة عن التراث..كيف لا و التراث هو الميراث الذي ترثه الأمم و الشعوب خلال مسيرتها عبر التاريخ و كم كانت لك صولات و جولات في هذا المضمار من خلال قلمكم المتألق و النشيط..اسعدني تعليقكم على كلماتي ولك تقديري و احترامي..و عيد سعيد عليكم يا رب.

 
  1. نورالدبن صمود

الشاعر الكبير يحيى السماوي لقد قرأت تعليق الشاعر المذكور بعد هذه الكلمة فعلقت عليها بما ترى فهل ترون فيها غير ما رأيت وليكن ذلك بين وبينك بحسب معرفتك به ودالتك عليه وكل عام وأنتم بخير وعيد سعيد وعمر مديد والسلام ن ص:
وهذا جزء من رسالته إليه مع تعليقي عليهك

د.حسين يوسف الزويد و انا اقرأ تعليقكم على محاولاتي فعنك وفيك أقول :
أنت السماوي سمي النبي/ [على أي وزن؟؟؟] (وأنت السماوي سمي النبي ) على المتقارب
يحيى و يحيى الشعر في جودِكْ/ = الكامل على روي الدال المردفة بالكاف
فأسلم ابو الشيماء يا موئلا = فاسلمْ أبا الشيماء يا موئلا = على السريع
فالضاد تشكو الاه من دونك = على أي وزن؟؟؟ الروي على النون المردفة بالكاف وهي غير متفقة مع سابقتها
ارجو ان تتفضل بقبول هذه الكلمات وعيدكم مبارك وكل عام وعراقنا بخير يا رب.
رد المشاركة #91255

 
  1. نورالدبن صمود

الرجاء عدم نشر تعليقي السابق فهو خاص

 
  1. د.حسين يوسف الزويد

الاستاذ نور الدين صمود المحترم:
صدقت..و استميحك عذرا و لشدة احترامي للأستاذ ابو شيماء فلم أكن اريد ان يتأخر ردي عليه حيث كتبت الرد في وقت السحور..و بالمباشر دون مراجعة..شكرا لملاحظتك الكريمة و تقبل تحياتي وكل عام و انتم بخير.

 
  1. جمعة عبدالله

الشاعر القدير
ومضة شعرية برقت في ضوئها لتكشف بانوراما الخراب العراقي , بمآسي العذاب في عراق الجديد , عراق السحت الحرام , عراق اللصوص والحرامية . لقد بدأت هذه الومضة , في عتاب مرير وشكوى علقمية امر من الحنظل الى ( يا سيد الشعر عذراً ) وبرعت في استلهام التناص لقصيدة سيد الشعر , المتنبي الكبير , في قصيدة ( عيد بأية حال عدت يا عيد ) وكشفت الواقع المرير لعراق اليوم , المرير والمأزوم , في فواجعه نكساته ونكباته . من بؤس وتشريد , من ذل وضياع . فقر وأسى . بفعل متعمد ومقصود من حيتان الفساد والجراد الوحشي . الذي اهلك البلاد والعباد . وجعلوا من العراق , عراق االمأسي والفواجع . ماذا سيقول ( سيد الشعر ) سوى ان الاعتذار الى كافور الاخشيدي , لانه ارحم منهم الف مرة . وحتى التتار المغول , لم يفعلوا بتحطيم العراق بهذا الخراب المدمر . بهذا الحجم المـأساوي , بنهب أمواله وخيراته , بسفك الدماء التي صارت كالانهار الجارية , ووصلت رزاياهم تتسابق لتحطيم العراق , لتعمل الخراب والعيش المنكود . من اللئام . الذئاب الوحشية التي لبست جبة الدين . لتفعل بما تخجل منه حتى الوحوش الضارية , بهذه الوحشية المدمرة , التي تتركت زفرات مؤلمة , تزهق القلب والكبد والوجدان .
ودمتم في خير وعافية وكل عام وانتم بالف خير

 
  1. د.حسين يوسف الزويد

الاستاذ الكبير و الناقد الهصور جمعة عبدالله المحترم:
لقد اعجبتني و الله أيها المبدع الحاذق..كيف لا و انت تسوق بحر حروفك المتلاطم ليحمل كلماتي لمكان من الرقي الذي جدت به علي أيها الرائع البهي..دمت معطاءا و رمز إبداع و حامل أمانة حب عراقنا الغالي..لك شكري و تقديري و جزيل احترامي و كل عام و انتم بالف خير و عيد سعيد عليكم يا رب.

 
  1. د.حسين يوسف الزويد

عفوا الاستاذ جمعة عبدالله حصل خطأ طباعي فأنا اقول لقد أخجلتني و الله و ليس أعجبتني فلست انا من يقيمكم .مودتي و محبتي.

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4298 المصادف: 2018-06-12 10:09:41