المثقف - نصوص أدبية

ثـــورة الجيــاع

فالح الحجيةأفديكَ ياوَطني الحيــــاة َ َوعــزْمها

               كلُ القلــــــوبِ بِحُبِهـــــــا تَفْدا كــا

أرضُ العُروبةِ موطن   لنضالنـــا،

               وجهادِنــــا ووفائِنــا بِمَــداكـــــــــا

وتبسّــــمتْ دُنيا العُروبةِ رَحْبَــــةً

                 وَتَعلّقـــــَتْ في بَعضِهـــا أ نْداكـــا

نَفْسي فِداءُ الارض في ألق ِ الوَفا

               فالخَيرُ والعُطْـْــــرُ النَّـديّ شَــــذاكا

والقلبُ يصْدحُ عاليا عند اللقـــــا

                 مُتشـــــو قاً إذْ يَرتَوي بِرِيـــاكـــــا

هــذا العِـــراقُ بحبّهِ يَسْــمو العُــــلا

             خَيـــرُ البــِـلاد ِ تكاملتْ طغـْراكـــــا

يا أيّها الوَطن ُ العَظيـــمُ بشَـــــــعْبهِ

             وَبذِكره ِ الفـــــــــوّاحِ شَــعّ ضِـياكــا

وتـوالـتِ الأحْــــــداثُ في أرجائـــه ِ

               قَـَسَــــما ً فَكلُّ الطامِعينَ عِـــداكــــا

وَتَجَمّــعَ الاشْرارُ في نَـزَقِ ِ الدُجى

               وَتدافعَتْ نَحو الرّدى بِـذً راكــــــــا

وانفكَّ قَـيدُ الشّـــرِّ في حَلكِ الدُ نى

           فَـتَنـاثَرَتْ أحْـــلامُهـــــــــم بِفَضاكــــا

خَسِـــــئَتْ نُفوسُ الطامعين فَما لَهُـمْ

           بِبـِلادِنـــا غَيــرَ الشّـــرورِ حَــراكـــــا

زُمَرٌ وَمِنْ بَحرِ الدِمـــــاء ِ رَواؤهُـــمْ

             ان ضاقَ في بَحْر ِالحَيـــــاةِ مَـداكــــا

وَتَفاقَمَـــتْ كُلُّ الامـــورِ بِحِقْدِهِـــــمْ

                 فالحاقِـــدونَ نُفوسُهُمْ تَخْشــــــــاكا

في مَأتم ِالحُقــــدِ الدِّفيــن ِ تَنافـــرَتْ

             أحْقـــــادُهُم . وشُـــرورُهُم تَـبْـغاكـــا

لا خيــرَ في   مَن شَـــــرُّهُ بِـفِعالــــهِ

             مِثْـــــلُ الجَبـــانِ لِســـــــانُهُ آخاكــــا

وَتَعالتِ الاصْواتُ تَهْــــدُ رُ عاليــــــا

             في كلِّ يَومٍ ثَــورَةٌ تَرْعـــــا كــــــا

وتَشابكتْ ايْـــدي الأحِبـِــــةِ تَـنْتَـخي

               وتَشابكتْ في الرافديــــن سَـــــــناكا

هذي الجُموعُ إلى الشّـــهادةِ تزدهي

             تَبْغى النِّضالَ فَتعلّقَــــــتْ بِعُــــلاكـــا

كلُّ الشّباب ِ تَوشَّـــــحتْ أعْلامُهــــا

               في ثـّــورةٍ جَبّــــارَةٍ   تَفْـــداكـــــــا

كُــلُّ الجِيـــــاعِ تَـجَمَّـعَـتْ في ثّـّورّةٍ

             بالحَقِّ تَصـْرَخُ   والجِهــــادُ نِــداكــــا

إنّ الجُموعُ تَكاتَـفَـتْ في نَهْضَــــةٍ

             وَعَـــلا نُفـــوسَ الثائِرينَ سَـــــــناكا

يـا ثَــــــو رَةً لِلـظالِـميـــــنَ تَهُــزُّهُـمْ

             أيـْد ي الشّبابِ . وَيُسْــحَقُـوا بِرِحاكـــا

إنّ التي عّـلّتِ النُفوسَ وَفاضَهــــــا

           أرْضُ العِـــراقِ   وَمَجْدُهــا بِعُــلاكــا

كُـلُّ العِـــراقِ جُنــوبـِـهِ وَشِــــمالِـــهِ

           قَـدْ ثارَ في وَجْـــهِ الظَــــــلام حَماكــا

وَصَحوتَ مِنْ بَعْـدَ الظَّــلامِ بِفَجْرِهِ

             تَبْغي الحَيــــاةَ سَــــعيدَةً بِرِضاكـــا

وَعَلـــتْ كَصَرْخِةِ ماجــدٍ بَغــدادُنا :

                   اللهُ اكبــرُ فالســــــماءُ.. سَــما كا

وَتَجمّعَتْ بَعدَ التـَفرّقِ ِ وِحْـــــدَة ً

               ماذا ارى.. ماذا ارى برُبا كـــــا؟؟

الشعبُ أقْسَمَ ان يَعيشَ مُنافِحــــا ً

                 ذُ ل الهَــــوان ِ. بِنضالِهِ يَرْعاكــا

الشعبُ أقسَـــمَ أنْ يُوحِّــدَ صَفّــَه ُ

                 مُتلاحِمــاً مُتَزاحِمــــاً فَـكَـفـاكــــا

وَتَسانَتْ الأنوارُ في أ لق ِالرَجا

                   وَتَسامَقَتْ نَحو العُلى تَغْشاكـــــا

فالحَقُّ تَهْـدُرُ عاليـــاً أصْــواتُــــهُ

                 والخَيرُ يَنْبُتُ غَرْسُهُ بِثَراكـــــــــا

***

 

الشاعر: د فالح نصيف الكيـــــلاني

العراق- ديالى - بلــــد روز

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

جميل
ما صدحت به استاذنا الكبير

This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز د. فالح الكيلاني

مرحى مرحى

خريدة شامخة بجزالتها وبناءها الفخم الشاهق

ومرادها النبيل

وَتَسانَتْ الأنوارُ في أ لق ِالرَجا
وَتَسامَقَتْ نَحو العُلى تَغْشاكـــــا

لا غرو ان تفيض بها قريحة حفيد الباز الأشهب

وقطب بغداد فلك مني ولشيخنا :

طف بالرصافة حيث ( الباز) مفترش

بساط من وهبوا سر الكرامات

ترى الجياع طيورا حول ماءدة

في انفها مرغت أنف الشعارات


دمت. لنا وللعراق

This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي وتقديري لحضرتك ايها الغالي

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4356 المصادف: 2018-08-09 12:51:10