المثقف - نصوص أدبية

غزالُ الحدباء

حسين يوسف الزويدنزولا عند رغبة شاعري القدير مصطفى علي بالأبتعاد عن الألم..

هذه الكلمات شيء من قديمي...

...............................

غزالٌ مرَّ في سوقِ الكرامَــهْ (١)

                     فألهاني و في وقتِ الزُّحامَـهْ

دنوْتُ و شّدَّني لَهْفاً فضولـي

                       وحيـنَ سألْتُهُ أرخــى لِثامَـهْ

فــأظهرَ مــا حَباهُ اللهُ حُسـناً

                     عيونــاً مــا لِناظرِهــا سَـلامَهْ

و وجهاً يَسحرُ الألبابَ طُـرّاً

                   كبــدرٍ لا تُخــالِطُـــهُ غَمامَـــــهْ

إذا مــا ذو القــروحِ رنـا إليـــهِ

                  لأنكرَ وَحْــشَ وَجْرةَ أو تُهامَــهْ

ولــو كَشَــفَتْ لناظِرِهــا نِقابــاً

                   يقومُ الحَشْـرُ .. تَنْتَصبُ القيامَهْ

عَزمْتُ على التمادي في كلامي

               عَـلامَ الخوفُ يا نفســي عَــلامَ ؟!

فَقُلْـتُ لــهــا : رويدَكِ لي سـؤالٌ

                   و قلبــي مُدْنَفٌ يشــكو غَرامَــهْ

فقالَــتْ : لا عليـكَ و قَــرَّ عينــاً

               قــرأتُ بِقلــبِكَ الصــادي كلامَــهْ

ديــاري نينــوى و الأهـلُ فيهـــا

             و فـي الحدباءِ بيتـي و الإقامَـهْ (٢)

فَقُلْـتُ : تَجَمَّلـي و اشْفي غليلي

                 ألا فــي الحيِّ شـيءٌ مِنْ علامَهْ؟

تَنَحَّـتْ جانباً و مَضَـتْ و سـارَتْ

                   و فـي الشَّفَتَينِ تَرْتَسِمُ ابتسامَـهْ

***

 

د.حسين يوسف الزويد

.........................

(١) سوق الكرامة: هو أحد الأسواق الشعبية في مدينة الموصل والذي يقع بعد حي النبي يونس مباشرة.

(٢) الحدباء: هو أحد الأحياء الراقية في الساحل الأيسر لمدينة الموصل الحبيبة.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (28)

This comment was minimized by the moderator on the site

جميل
ما تشدو به شاعرنا السامق

This comment was minimized by the moderator on the site

أنت الأجمل شاعرنا الشاب زيد يا ابن الموصل الحبيبة.
دمت بخير.

This comment was minimized by the moderator on the site

تَنَحَّـتْ جانباً و مَضَـتْ و سـارَتْ

و فـي الشَّفَتَينِ تَرْتَسِمُ ابتسامَـهْ

حسين يوسف الزويد شاعر الغزل الجميل
ودّاً ودّا

أضم صوتي الى صوت الشاعر مصطفى علي
في الإبتعاد عن الألم , حسبنا ما في الواقع من
آلام لا تنتهي .
أعتقد ان قديم الشاعر ــ كل شاعر ــ كجديده , الشعر
لا يبهت في التقادم إلاّ إذا تغيّرت رؤية الشاعر
كليّاً في جديده وصارت نقيض قديمه وهذا لا يحدث
إلا نادرا .
دمت في صحة وقصائد وغزل وقلب أخضر أخي
الشاعر الأصيل الدكتور حسين يوسف الزويد .

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا شكرا شكرا جزيلا ايها الجمال المصفى ...

سعادتي كبيرة ان نالت رضاك و استحسانك هذه الحروف التي كانت تلامس تجربة واقعية توافر فيها صدق الاحساس حينها.

دمت بخير و هناء.

This comment was minimized by the moderator on the site

تحية طيبة ..
اقترنت المرأة بشعر شاعر الموصل المقتدر الدكتور حسين يوسف الزويد بالموصل وطننا الصغير _ الكبير قبل المحنة وبعدها ، وليس بالموصل فحسب بل بحي راق من أحيائها وهو حي الحدباء ، واذا تساءلنا هل ورد هذا الحي اعتباطا بهذا النص ؟ اقول لا .. فالمرأة والمكان في علاقة جدلية لا تنتهي ، والمرأة هنا تأخذ كل ما في حدباء الموصل من عراقة وأصالة وشموخ وكبرياء وسمو وجمال وتقديس الآخرين لها ..
ستضاف هذه القصيدة لدراستي ايضا ..
دمت بخير وسلام دكتور حسين ..
تحياتي وتقديري

This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذة الدكتورة بتول البستاني...

تحياتي...

شكرا جزيلا سيدتي الجليلة ...

شرف كبير لي و شهادة اعتز و افخر بها ان ينالني كرمك و يشملني مدادك و يرعاني علمك.

دمت بخير و سرور.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الفذ د. حسين يوسف الزويد
مودتي
...
ولــو كَشَــفَتْ لناظِرِهــا نِقابــاً
يقومُ الحَشْـرُ .. تَنْتَصبُ القيامَهْ
...
انهض مضرجاً بالانبهار لارى أعالي سفح غزلك المنبسط وميضاً من اغانٍ

تمنياتي لك بالصحة والابداع الدائم

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الشاعر القدير طارق الحلفي...

تحياتي...

ان تعجبك كلماتي فهذا محل اعتزازي الكبير و مفخرة لي ايها العزيز.

دمت بخير و مسرة.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتألق الدكتور حسين يوسف الزويد
قصيدة متكاملة من كل الوجوه
الذي لفت انتباهي بشكل خاص الإنسيابية في الأسلوب
بعيدا عن التكلف والتصنع في رصف الكلمات
انتقال رائع من معنى إلى آخر بلغة واضحة مفهومة للجميع
وهذه ميزة الشعر الجيد
دمت بخير وسرور
تحياتي

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الشاعر القدير جميل حسين الساعدي...

تحياتي...

شكرا لمرورك الكريم و تحليلك و قراءتك التي تمنحني الثقة دوما.

شكرا من الأعماق أيها الساعدي الجميل.

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الشاعر المبدع

د . حسين يوسف الزويد

إذا مــا ذو القــروحِ رنـا إليـــهِ
لأنكرَ وَحْــشَ وَجْرةَ أو تُهامَــهْ

كم اعشق الإحالات في الشعر سيما اذا كانت

منسجمة مع سياق النص وفِي سلاسة الماء

العذب الزلال بدون تكلف أو اقحام كما ابدعت.

كما اني من محبي القافية الساكنة اذ هي

كالاريكة في ظل ايكة يستريح عليها الشاعر

والقارىء معا بعد رحلة قصيرة عبر البيت

جميل ان تستعاد ذكريات الحياة الجامعية

بنزقها وبراءتها معا خصوصا في مراكز

التمدن الكبرى في عراقنا الحبيب واعني

بغداد والموصل والبصرة .

دمت مبدعا

للمزيد من البهجة والامل المشوب بنكهة الحزن

الشفيف والنبيل .

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الشاعر الجليل مصطفى علي...

تحياتي...

اذا كانت الاحالات في الشعر جميلة فأن حضورك الزاهي كان اروع و كرم تعليقك كان الأجمل و اني فرح لرضاك عن هذه المحاولة.

دمت بخير و هناء.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
جزالة شعرية رشيقة وانيقة ورصينة ومهذبة , وتملك شفافية مشوقة في عطرها في الرصانة , في الرومانسية المهذبة , في هذه المحاورة الشعرية الجميلة , مع هذه الغزالة الموصلية , التي تملك الحسن وجمال التهذيب الرصين . وهذه شيم المرأة الموصلية , التي تملك الاصالة الى مدينتها ( الموصل الحدباء ) تملك الرشاقة المهذبة في التعامل , بكل شموخ وكبرياء محببة , لتدعم جمال حسنها , بروحها الجميلة والعذبة , المهم لم تخسر من هذه المحاورة , ربحت ابتسامة جميلة , وكذلك شقت الحياء والخجل بشكل رصين ( عَزمْتُ على التمادي في كلامي /عَـلامَ الخوفُ يا نفســي عَــلامَ ؟! ) .
وهذا التماهي بالموصل واهلها ومعالمها البارزة , واعتقد ان هذه الغزالة الموصلية , اشفت غليلك بشكل مهذب ورصين
ديــاري نينــوى و الأهـلُ فيهـــا

و فـي الحدباءِ بيتـي و الإقامَـهْ

فَقُلْـتُ : تَجَمَّلـي و اشْفي غليلي

ألا فــي الحيِّ شـيءٌ مِنْ علامَهْ؟

تَنَحَّـتْ جانباً و مَضَـتْ و سـارَتْ

و فـي الشَّفَتَينِ تَرْتَسِمُ ابتسامَـهْ
لذلك اسجل اعتزاي الكبير الى الشاعر القدير مصطفى علي , على هذه المبادرة الجميلة والمحقة , ان نبتعد عن الالم , يكفي بما نحمل منه اطنان من المعاناة والوجع
ودمت بخير وعافية

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الناقد و الكاتب الكبير جمعة عبدالله...

تحياتي و اعتزازي...

اسجل شكري و احترامي لمرورك الكريم و تحليلك الراقي و قراءتك الجميلة المعبرة عن روحك العراقية الطافحة بحب الوطن و التفاؤل بما هو كل خير.

دمت بهناء و سرور.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الأستاذ حسين يوسف الزويد ينساب الغزل الشفيف بين كلمات القصيد دون عسر فيأتي نغم الوافر وكأنه رقصة خاتمتها السكون بعد ميَدانٍ ورقصٍ على حبال ذلك الغزل ، كنت بارعا في قولك الناصع:
فَقُلْـتُ لــهــا : رويدَكِ لي سـؤالٌ
                   و قلبــي مُدْنَفٌ يشــكو غَرامَــهْ
فقالَــتْ : لا عليـكَ و قَــرَّ عينــاً
               قــرأتُ بِقلــبِكَ الصــادي كلامَــهْ
ما أجمل ذلك ولو كنت أنا قائل عجز البيت الذي يقول:( قـرأتُ بِقلــبِكَ الصــادي كلامَــهْ) لقلت:( سمعتُ بقلبكَ الصادي كلامَه)
دمت مبدعا أستاذنا الشاعر .

This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي الشاعر الكبير عبد الفتاح المطلبي...

تحياتي و احترامي....

شكرا جزيلا لقراءتك لكلماتي التي اعطتها ما اعتز و افخر به.

و من الان سيتم تعديل عجز البيت المقصود ليكون :

سمعت بقلبك الصادي كلامه

دمت بخير و هناء.

This comment was minimized by the moderator on the site

ولــو كَشَــفَتْ لناظِرِهــا نِقابــاً

يقومُ الحَشْـرُ .. تَنْتَصبُ القيامَهْ


يا دكتور :: ما أبلغ حرفك وما اجمله وما اروعه !!!

مساء الياسمين للأستاذ الشاعر القدير د. حسين يوسف الزويد ، طبت بكل أوقاتك

جميلة قصيدتك وايقاعها ، مبهجة لها رونق ساحر ، ترسم البسمة على الشفاه
أحييك أستاذ حسين على عطرك الماطر ، لك التقدير والسلام ..

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخت الشاعرة البهية فاتن عبدالسلام بلان...

تحياتي....
مساء الانوار عليك و على اطلالتك الواثقة الندية.شكرا من الاعماق لاشادتك بهذه المحاولة.

دمت بهناء و سرور.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير د . حسين يوسف الزويد : تحياتي واعتزازي .

قصيدتك الجميلة أعادتني الى الشعر الرومانسي .. أتمنى لو أن ملحناً يُلحنها ويختار لها صوتا عذبا .

أدام الله عليك نعمة العافية والسرور والإبداع

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخت الشاعرة القديرة بتول شامل...

تحياتي و احترامي....

شكرا جزيلا يا ابنة ميسان سعادتي كبيرة أن استحسنت محاولتي..لك تحايا بحجم شوقي للعمارة و المجر و الجلعة و العزير و كميت و ابو بشوت و الميمونة حيث أهلي و ناسي و أعمامي.

This comment was minimized by the moderator on the site

ما أثرى مائدتك !
جئت الوليمة متأخرا ، فوجدت فيها ما لذّ وطاب على رغم ماتناوله مَنْ سبقوني من لذيذ المائدة !

*
قرأتك وطنيا مهموما بهموم الناس ، والان قرأتك عاشقا ، فازددت قناعة بأن الوطني الحقيقي لابد أن يكون عاشقا حقيقيا ( هذا الرأي عرفته من خلال رسائل ارنستو جيفارا لحبيبته " أليدا " ورسائل كارل ماركس لحبيبته " جيني " ولويس أراغون لحبيبته " ألزا " ) .

تقول :
غزالٌ مرَّ في سوقِ الكرامَــهْ (١)
فألهاني و في وقتِ الزُّحامَـهْ

لك الحق وربي ، فالصقر لا يرى من الفضاء الشاسع إلآ الحمامة ... والصياد لا يرى من البحر إلآ موضع الصنارة !
*

دنوْتُ و شّدَّني لَهْفاً فضولـي
وحيـنَ سألْتُهُ أرخــى لِثامَـهْ

أيضا لك الحق حتى لو كشفت لثامها بيديك ياسيدي ـ فالجمال يُغوي العيون فتفتح أجفانها دهشة واستعذابا
*

فــأظهرَ مــا حَباهُ اللهُ حُسـناً
عيونــاً مــا لِناظرِهــا سَـلامَهْ

أجزم أنك قد نسيت السبب الذي جعلك تدخل سوق الكرامة : التبضّع أو لقاء صديق أو دخول مقهى أو عبوره لمواصة الطريف ـ ولا عجب ، فالفراشة إذا رأت وردة جميلة تضوع عطرا : لابد لها من التحليق حولها ياصديقي الشاعر القدير .

*
محبتي وتمنياتي لك بما أتمناه لنفسي صديقي الشاعر الشاعر .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتألق د.حسين الزويد .. تقديري وإحترامي
سطور أنيقة وجياشة بكل معاني الهيام والوئام..

ولــو كَشَــفَتْ لناظِرِهــا نِقابــاً

يقومُ الحَشْـرُ .. تَنْتَصبُ القيامَهْ

عَزمْتُ على التمادي في كلامي

عَـلامَ الخوفُ يا نفســي عَــلامَ ؟!

فَقُلْـتُ لــهــا : رويدَكِ لي سـؤالٌ

و قلبــي مُدْنَفٌ يشــكو غَرامَــهْ

دمت بخير وإبداع

This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي السماوي ابا الشيماء...

تحياتي و اعتزازي...

أقسم بالله يا سيدي و من خلال تعليقيك و تحليلك و كأنها ابتدأت للتو مائدتي التي أشرت لها انت. و لك الفضل في اظهار طعمها و اتمام نكهتها بشكل ربما فاتني انا .

دمت اخا كبيرا .
دمت منهل ابداع دمت بهناء و سرور.

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الشاعر القدير د.معن الماجد...
تحياتي و تقديري...
شكرا جزيلا..سعدت بمرورك و حضورك الذي اعتز به.. عساك بخير دوما.

دمت بصحة و عافية.

This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور الشاعر حسين يوسف الزويد
نعم قد نبتعد من الالم و لكن هل تبتعد الالام عنا ؟
..........
سلامات ايها الدكنور و الف سلامه ؛ اذا قام الحشر وانتصبت القيامة ؛ ورد يفتح لك اكمامه ؛ عجبي كيف تركتها بلا تقبيل او اضمامة ؛ بلا اشارة لعنوان او علامه ؛ واكتفيت منها بنظرة فقط وابتسامة ؛ و انا اراك تلاحقها بنظرات الحسرة و الندامة ؛ ام اراك ترى الموضوع من باب الحلال و حرامه ؛ أم خشيت من لوم الاخوال او اعمامه ؛ يللا خيرها بغيرها كما يقول ابو دلامة .
و دمت بخير

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الغالي زاحم جهاد مطر...

تحياتي و اعتزازي...

الله عليك ما هذه المزهرية الاثيرة التي اهديتها لي للتو ايها الحبيب..لكن كما ديدنك دائم الود و صاحب المبادرة.

اما لماذا تركتها فالقباني خالد الذكر يقول:

الحب ليس رواية شرقية
بختامها يتزوج الابطال

كما نقول بالعراقي المعاناة هماتين حلوة.
بصراحة ما ارستله لي للتو يصلح ان يكون موضوعا ينشر في المثقف مع تقديم بسيط للنص مع زيادة بعض الشيء.

دمت زاحما ماطرا عاطرا.
دمت بهناء و سرور.

This comment was minimized by the moderator on the site

ابدعت دكتور ....
كلام رائع حقيقة انتقلنا من هذه الاجواء المشحونة الى افاق ايام جميلة كنا نحياها ايام الصبا ونحن مفعمون بامال عريضة لغد كنا ننتظره بفارغ الصبر
الف تحية لك زميلي وصديقي الرائع

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ المهندس صديق ابراهيم المحترم...

تحياتي و تقديري...

شكرا من الاعماق بحجم مرورك الراقي.

دمت بخير و هناء.

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4356 المصادف: 2018-08-09 12:52:44