المثقف - نصوص أدبية

في غُربةٍ

زيد صالح

في غُربةٍ أقبلت اشباحه تسعى
                   كيما تراود طفل القلب بالرجعى

أنفقتُ عشرين حولاً من بذور دمي

                       بحقلِ ملحٍ تراه يقتلُ الزرعا

ففي بلادي عيون الشمس كاذبةٌ

                   والظلُّ فيها غدا من مكره أفعى

مليون موتٍ فكم عذراءَ قد قُتِلَتْ

                   بتمر أفكٍ هوى من نخلة فرعا

نهراه كالنيل إن فاض الحنين به

               ألقى عصاي الى اسماكه الجوعى

يجري القطيع وذئب الخوف في دمهم

                   اقدامهم بسراب خانها المسعى

كأنهم في أيادي القتل مسبحة

                     وكلما هربوا تجترهم ردعا

فكيف تأتي طيور الغيث في أملٍ

                 وغيمةٌ في سما أضلاعنا وجعى

***

 

زيد صالح

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (21)

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ المتالق زيد صالح...

تحياتي...

صور جميلة تعزف على الم و اوجاع العراق الجريح.

دمت مبدعا.

This comment was minimized by the moderator on the site

اشكرك استاذي الكبير🙂 رايك اهمني

This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة رائعة جدا
وكما تنبئت لك ستكون أشعر الشعراء
لقد توقفت وتأملت طويلا عند هذا البيت:

كيما تراود طفل القلب بالرجعى

أنفقتُ عشرين حولاً من بذور دمي

بحقلِ ملحٍ تراه يقتلُ الزرعا

صورة مدهشة
عندي ملاحظة
كان ينبغي أن تنوه الى كلمة فرعا التي تقصد بها فرعاء
لمنع الإلتباس الذي قد يقع به بعض القراء
عجز البيت صحيح

بتمر أفكٍ هوى من نخلة فرعا

This comment was minimized by the moderator on the site

اشكرك استاذي الكبير شهادة اعتز بها

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي زيد

في غُربةٍ أقبلت اشباحه تسعى
كيما تراود طفل القلب بالرجعى

(أشباحها ). اَي اشباح الغربة

القصيدة رائعة.

دمت مبدعا

This comment was minimized by the moderator on the site

اشباح العراق اقصد بالنص ذاك البلد الذي اصبح نارا بعد ان كان جنة تراودني اشباحه بالرجعى فأبى

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر زيد صالح
ودّاً ودّا

لا أدري ما هي دلالة كلمة ( عشرين حولاً )
هل هي إشارة الى عمر الشاعر ؟

وملاحظة إملائية صغيرة :

كأنهم في أيادي القتل مسبحة
وكلما هربوا (تجتروهم) ردعا
الواو حرف زائد في (تجتروهم ) .

دمت في صحة وإبداع أيها الشاعر .

This comment was minimized by the moderator on the site

استاذ جمال اولا مرحباً بك وثانياً شكرا لك على الخطأ الاملائي فهو مني ليس من الصحيفة وعشرين حولا هي اشارة الى عمري الذي ذهب سدى

This comment was minimized by the moderator on the site

يجري القطيع وذئب الخوف في دمهم

اقدامهم بسراب خانها المسعى

كأنهم في أيادي القتل مسبحة

وكلما هربوا تجترهم ردعا



زيد صالح ، شاعرنا الشاب الجميل ، مساؤك الخيرات والوردات ..

بذور حروفك تغلّ بالقصائد وتثمر ، العراق أنجب وما زال ينجب آلهةً للأدب وأنبياءً للشعر، وأنت نبي النخيل أيها الشاب المبدع ..

راقتني نخلتك الشعرية هذي ، تمتلك أسلوب جميل ملفت للنظر ، عفارم عليك ، حمى الله بلاد النخيل بلاد الرافدين ، لك التحية والتقدير والسلام ..

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي زيد.

ممتاز جدا. إذن في هذه الحالة

اجعلها غربتي بدل غربة يصير البيت اكثر

وضوحا . انت شاعر موهوب.

This comment was minimized by the moderator on the site

اشكرك استاذي الكبير🙂 ملاحظاتكم استفاد منه لانها عصارة تجربة طويلة جدا

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الشاب الجميل زيد صالح
ودّاً ودّا

لم يذهب عمرك سدى يا زيد , أنت شاعر حقيقي
وحسبك انك تكتب قصيدة موزونة مقفاة وأنت في العشرين ,
هناك من هو في الخمسين ولا يستطيع أن يكتب بيتين من الشعر
حسب المواصفات الصحيحة فتراه يكتب خواطر عسى
أن يفوز بلقب (شاعر) .
ستكتب شعراً رائعاً في الباقي من حياتك أيضاً لا أشك في ذلك قياساً
على ما تبدعه وأنت في العشرين .
أمامك أعراس إبداعية كبرى يا صديقي فلا تقنط وأنت الشاعر .
دمت في صحة وإبداع

This comment was minimized by the moderator on the site

اشكرك استاذي الكبير🙂 تحياتي واحترامي لك

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع
انت شاعر موهوب وصوت شعري واعد , يوعد ويثمر بالكثير من العطاء الابداعي . وانت في اولى براعم الشباب . ومهما كانت الاوجاع والمعاناة . فهي اختبار لبراعم شبابك الاولى . فلم يذهب عمرك سدى , وانت في اول بداية الطريق . فينبغي ان تملك روح التحدي الشبابية , في مواجهة العواصف الهوجاء والحمقاء , فلا تدخل في روحك اليأس والخيبة , وانما ان تجعل من المعاناة سلم للصعود والتحدي . فأنت مبدع حقيقي ورائع في صياغة القصيدة
ودمت في خير وصحة

This comment was minimized by the moderator on the site

اشكرك استاذي الكبير🙂 تحياتي واحترامي لك والله استفاد منكم

This comment was minimized by the moderator on the site

ففي بلادي عيون الشمس كاذبةٌ

والظلُّ فيها غدا من مكره أفعى

مليون موتٍ فكم عذراءَ قد قُتِلَتْ

بتمر أفكٍ هوى من نخلة فرعا


تمتلك العصا السحرية التي تستدرّ بها الموسيقى ، كـ مايسترو يقود اوركسترا في ليلة ماطرة غزيرها هدّام !!

أحييك بملء قلبي وروحي ، هذا الثمر اللذيذ الناضج من أرض خصبة أرض الرافدين ، وهذا الشعر الجميل من جميل صاغ بنيانه وصقل سقفه ..

زيد صالح ، شاعر النخيل الشاب ، مساء الورد ، للأمانة هذا التعليق الثاني لهذا اليوم ، لا ادري أين الاول ؟؟ لربما شرب ريدبُل وطار بأجنحةِ خبرِ كان !!

تتقن الشعر وبصورة مدهشة رقيقة غزيرة ، برافوو سيد زيد ، لك تحية وتقدير وسلام ..

This comment was minimized by the moderator on the site

اشكرك على إطرائك الجميل ست فاتن انتِ بالنسبة لي أخت عزيزة واني من بعدكم واستفاد من خبراتكم

This comment was minimized by the moderator on the site

يجري القطيع وذئب الخوف في دمهم
اقدامهم بسراب خانها المسعى

حُقّ على القطيع أن يكون ضحية ، لأنه ارتضى بالذئب راعيا وناطورا !
*

كأنهم في أيادي القتل مسبحة
وكلما هربوا تجترهم ردعا

لأنهم انتخبوا شكل اللحية والمسبحة وليس جوهر الفعل المفضي الى الحياة الكريمة والأمان .
*

فكيف تأتي طيور الغيث في أملٍ
وغيمةٌ في سما أضلاعنا وجعى

العصر ليس عصر معجزات فيبعث الله طيور أبابيل ترمي المارقين بحجارة سجيل ... على القطيع / الشعب أن يصنع معجزته بنفسه .
*

دمت شاعرا مبدعا .

This comment was minimized by the moderator on the site

اشكرك استاذي الكبير🙂 تحياتي واحترامي لك

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الأنيق والمتألق زيد صالح
كلماتك تحمل في طياتها أوجاع زمن بائد ولوعة مستقبل وعر
مليون موتٍ فكم عذراءَ قد قُتِلَتْ

بتمر أفكٍ هوى من نخلة فرعا

نهراه كالنيل إن فاض الحنين به

ألقى عصاي الى اسماكه الجوعى

دمت بخير وإبداع

This comment was minimized by the moderator on the site

اشكرك استاذي الكبير🙂 تحياتي واحترامي لك

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4357 المصادف: 2018-08-10 08:39:31