المثقف - روافد أدبية

وهي تهديه غيابا

mohamad aldahabi2أم غدا من فوق صدري

 قلبي المسكين بابا


 

وهي تهديه غيابا / محمد الذهبي

 

كان يهديها جنونا....... في زوايا العقل غابا

كان يهديها حضوراً....... وهي تهديه غيابا

لجَّ قلبي  لها يوماً......فشكت ترجو انسحابا

إنني اعلمُ ما تبغي.......... فأرجوها اقترابا

هي تبغيني خضاباً........ وأنا ابغي خضابا

ستشعُّ الآن عيناها............ وتحتارُ جوابا

وتقول العمر يطوينا..... وذا الشيبُ تصابا

ما لهذا الشيب مايبغي...... جنوناً أم خرابا

ماله اسقم قلبينا........... وما اعتدنا عذابا

قطرات العشق لم تذوِ... وبعض العمر طابا

هل شكت إحدى شفاهي... أم شكت عيني اغترابا

أم غدا من فوق صدري.... قلبي المسكين بابا

ليس للشيب مكانٌ......... وهوى الستين طابا

نزرع الأرض كروما...... ثم نجنيها شرابا

إنني اكفرُ بالشيب ....... الذي أقصى الشبابا

ليته يزرع في بابي حبيباً.. ويواسيني احتسابا

ليت يمحو الليل عن رأسي...ويغريني احترابا

أيها المقتول شرعاً...... بعد ان صلّى وتابا

أترى في القلب شوقاً.... ام هوى الشيبات ذابا

ربما أعجبها قولي........ وربَّ القول عابا

فتخفت تطلب السترَ....... فزانته حجابا

ما اغتصبنا العمر يوما... بل قضيناه اغتصابا

وبحثنا عن جراحٍ....نبتغي منها جوابا

قلنا ما نفع حبيبٍ .... يحصد الحب سرابا

ليتها تسمع قولي.... وتواسيني عتابا

ليتها تعلم ارضي.... بعدها اضحت يبابا

إنها تنتظر الغيث.... فهل تهمي سحابا

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4176 المصادف: 2018-02-10 10:32:25