المثقف - روافد أدبية

لم اعرف الطريق

MM80اين الروابي التي

من ماؤها القراح

تستسلم الالام


 

لم اعرف الطريق / مريم لطفي

 

لم اعرف الطريق..

ولاحدائق كانت لنا

ارجوحة الحلم

اطلالها هناك

تاهت بين الركام

وذلك الاديم

يشكو من الحطام

زوارق من ورقٍ

اودعتها في الجدول الصغير

احترقت..

كما الاماني احترقت

لم اعرف الطريق..

لبيتنا..

جيراننا..

وحينا العتيق..

بات بلا خريطة..

يحيطه الركام

اثاره تأن..

امسى خيالٌ في العقول

حقيقةً لكنه..

اقوى من الذهول

بات كفصلٍ تائهٍ

تزجرهُ الفصول..

ويعتلي الوهم

حدائق النسيان

في وطنٍ اسكنته

بالروحِ والوجدان

لم اعرف الطريق..

رايتُ سنديانةً..

لكنها عروش

اعجازها خوت

من قرف الوحوش

تاهت بلا عنوان

مدينة الشموس

امنيةُ اودعتها

بسالف الزمان

لم اعرف الطريق..

اين الروابي التي

من ماؤها القراح

تستسلم الالام

نَفَسُها العليل

يطبب العليل

وذلك القداح

يكتنز الامل

يؤمهُ الصباح

صوتٌ يهزُّ وقعهُ

قطر الندى

يصيح بالمنارة

كبلبلٍ صداح

رثاك ياحدباء

ياامّ الف ربيعٍ

في وطن الاباء

لم اعرف الطريق..

رايتُ جدارا آيلاً

في قلبه صور

كانت لهم ..

في يوم عيدٍ اوجمعةً

لكنهم تفرقوا

ولم تزل تلك الصور

على الجدار تحتضر..

وبعدها مشيت..

رايتُ يداً ..

تحت الركامِ تستغيث

سحبتها..

عرفتها..

كانت يدا لدميةً

تركتها تلهو مع الصغار

في وطن النهرين

لم اعرف الطريق..

 

مريم لطفي

.......................

(الاهداء..الى كل الارواح والبيوتات والمنارات والكنائس والماذن التي امتزج ذرّها في الموصل الحدباء)

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

أيتها المريم
صباحكِ محبة وشعر وطريق يعرف زخرف الحرف
محبتي

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة القديرة
تساؤلات وجيهة ومعذبة في حسرتها القاهرة , على وطن سكن الروح والوجدان , واصابه التية والضياع , وصار ينيخ بثقل الركام , فقد ضاع الطريق , وصار في مهب الرياح الصفراء المدمرة , فضاعت كل اشراقات الوطن الجميلة , كل الصباحات الباسمة , كل الاماني والتمنيات , ضاعت وفقدت العنوان , حين هبت رياح التتر المغول , من الاحزاب الطائفية , التي حكمت مقدرات العراق , واهلكت الحرث والنسل , ومن الوحوش الظلاميين , سكنة البرك والمستنقعات العفنة والكريهة , وحوش داعش ودواعيشهم الذئاب الكاسرة , حولوا الوطن الى ركام من الخراب والضياع
كما الاماني احترقت

لم اعرف الطريق..

لبيتنا..

جيراننا..

وحينا العتيق..

بات بلا خريطة..

يحيطه الركام
تحياتي

This comment was minimized by the moderator on the site

القديرة ذكرى لعيبي صباحك ورد من عبق بساتين بلادي
الحرف هو المتنفس الوحيد الذي يترجم سمفونيات خلجاتنا لتظهر بارقى صورة لمن يتذوقها ويجيد طربها شكرا لوجودك الراق على صفحتي طيب التحايا

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ القدير جمعة عبدالله تحية طيبة
الحقيقة الوحيدة ان الوطن كالقلب ينبض في داخل كل عراقي ولابد ان يتعافى يوما ويعود لعهوده الذهبية ونحن ندعمه باقلامنا بكلماتنا بمشاعرنا التي تجذرت في قيعانه وازهرت واثمرت واورقت رغم كل الجراح النازفة والسهام الغادرةالتي تحاول النيل منه لكنه سيتعافى رغم الالم بدعاء وصلاة الامهات والاباء بمناجاة الصغار والكبار لابد ان يعود ...شكرا لكم ولتعليقكم القيم ووجودكم الدائم مع فائق الاحترام والتقدير

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة الأنيقة الحرف مريم لطفي صباحك ورد وإشراق ومزيد من التالق يامن تعرفين على أوتار الحروف ملاحما حاملة هموم الوطن رداء ترتدينه في غربتك تصوغينه بهالة من نور ابداع ثم ابداع تحياتي

This comment was minimized by the moderator on the site

اه والف اه على ملاعب الصبا واراجيح باتت تتباكى على صبيات وصبيه طواهم الزمن الغادر في صفحات النسيان وطرقات احتفظت بوقع خطواتهم وصدى ضحكاتهم يرن في تلك البيوت العتيقه التي حل بها الظلام والخراب..
انت شاعرة حملت هموم وصور ثمنيه عن شعب ابتلى بالحروب.. شعب نسى طعم الراحه وتجرع مرارة الفقد وبتت احضانه تفقتد لطعم الامان..

This comment was minimized by the moderator on the site

الرقيقة الاء احمد مساؤك نرجسة من ربوع بلادي معفرة باشواق واشواق للروابي للسهول والجبال للبوادي لقصب وبردي اهوار بلادي لملحمة اسمها العراق شكرا لحضورك الرائع طيب التحايا

This comment was minimized by the moderator on the site

القديرة زهراء الالوسي مساء الكاردينيا
ملاعب الصبا واصوات الاراجيح وكل الضحكات التي تنعاها الجدران الايلة لارواح كانت بالامس تحيا واليوم باتت اطلال يندبها الاديم ومااظن اديم الارض الا من هذه الاجساد الغضة والارواح الطيبة التي امتزج ذرها ليصنع ملحمة الصمود لاعرق شعب واقدم حضارة لابد ان ياتي يوم ويتعافى الوطن من هذه الجراح وقدري ان اترجم على السطور صور اراها فتهزني من الاعماق لاكتب شكرا لك ولروعة حضورك الدائم نهارك سعيد

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4220 المصادف: 2018-03-26 09:40:20