المثقف - روافد أدبية

انتشاءةُ نفس

خلود الحسناويصوتكَ لصٌ يتسللُ الى اعماقي ..

يبعثرُ هدوئي

ويأخذ ما يحلو له ..

من جواهر الحب والمشاعر ..

عطركَ يغزو الأجواء

وهمسكَ كالالحان

وطيفكَ هنا او هنا

اراه بكل مكان ..

رجلٌ يظهر من الصدفة

ارحلُ اليه كلما اردتُ العزلة

اناجيه كلما اردتُ الصمت

اقلبُ قسمات وجههِ

كلما حلتْ عليَّ الذكريات

ذاكَ هو الذي يحكي بهمسه ..

كي تغفو جروحي

كلما صرختْ من فزع اوجاعها ..

حضوركَ كالطَّل يبللُ الورد

برذاذهِ منتشياً

فرِحاً بعطره ..

يا أِنتشاءة النفس ..

كالنسيم يُزهر به زهر الجبل

ويمشط أمواج النهر ..

غيابكَ يرمي جناحيه على جفنيَّ

فيعبثُ بهما السهر

وتغادرني غفوتي ..

حتى ينبلج الصبح

وتبدو خيوط الفجر ..

وتأتي الاطيار تبشرني ..

فترمي عليَّ سلامكَ

ليطمأن قلبي ويسكن .

حين ذاك يهجمُ عليَّ النوم

متباهيا بشفيف ذكراكَ ..

فاسلمُ قلبي لطيفكَ

واعودُ الى ..

حلمٍ بلقياكَ اكيــــدْ .

 

خلود الحسناوي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديبة والشاعرة القديرة
روعة ابداعية متألقة , في ترتيب الهموم وتنسيقها , بشغاف القلب والوجدان , بهذا الانسياب العذب المتدفق , والمتدرج في ارهاصاته . فمن اللص الذي يتسلل الى اعمقاق القلب , بهدوء وسكينة , ويحتل جوانح القلب , بالحب والمشاعر الدافئة في شوقها الغافي , ويهمس بألحانه واطيافه العذبة , ويطرد شبح العزلة , يكون المأوى الامن , الذي ترقد عليه عليه الروح . ولكن غيابه يرمي القلب والوجدان في حفيف القلق والارق , ولا تنام الجفون حتى انبلاج الصباح . ولكن عندما تأتي نسمات البشائر , يطمئن القلب ويسنكين , في غفوة الطيف وينام , لانه متأكد بأن اطيافه غزت القلب بوداعة الحب والاطمئنان , فينام بهدوء وسكينة , وتنطلق الروح في حلم شفاف ولذيذ
وتأتي الاطيار تبشرني ..

فترمي عليَّ سلامكَ

ليطمأن قلبي ويسكن .

حين ذاك يهجمُ عليَّ النوم

متباهيا بشفيف ذكراكَ ..

فاسلمُ قلبي لطيفكَ

واعودُ الى ..

حلمٍ بلقياكَ اكيــــدْ .
ابدعتم بحق في ترجمة شغاف القلب وارهاصاته
تحياتي لكم

This comment was minimized by the moderator on the site

رجلٌ يظهر من الصدفة

ارحلُ اليه كلما اردتُ العزلة

اناجيه كلما اردتُ الصمت

اقلبُ قسمات وجههِ

كلما حلتْ عليَّ الذكريات
الشاعرة المتألقة خلود الحسناوي ..تقديري واحترامي
حروف تمس شغاف القلب فتخدش شيئا من بقايا الشعور وتسقط على الأرواح كسفا من الذكريات تتسكع في أزقة أمس لارجعة له ,تحملنا على أجنحة الحرمان وتحلق بنا فوق سماوات الأماني الزائفة ... تحياتي لقلم أدرك طريقه نحو الأفئدة وجرّ حبال تواصلنا إليه على مرّ السطور.. دمت بخير

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4265 المصادف: 2018-05-10 12:41:12