المثقف - روافد أدبية

أهوى مليحاً

يوسف حسنأهوى مليحاً قد تَمَلَّكَ خاطري

             يمشي بزهوٍ كالجوادِ الأخصَرِ

يمشي الهوينا لايُديرُ تلفتاً

                 في مقلتيه لجالسٍ أو سائرِ

وبه ِالعيونُ الساحراتُ خَطيرة ٌ

             صار اللبيبُ بسِحرِها كالأهترِ

قد نِلنَ كُل الحسنِ كل سِماتهِ

               فغَدَونَ نوراً بالدُجى كالأقمرِ

والصَوتُ يُسمعُ كالنشيدِ بثغرهِ

             لو تَسمع الأُسدُ الشدا لم تزأرِ

والشَعرُ غاباتُ الجنانِ كأنهُ

               أمواجُ بَحرٍ قد رُبطنَ بأنهرِ

فَخِصالهُ مثلُ الحريرِ يُزينها

                 شذرٌ تَلألأَ من شفاهُ الغائرِ

أما التوَرُّد في الخدودِ سلاحهُ

               يَغزو بهِ الأوطانَ دونَ تَعَثرِ

للهِ دَركَ من أَغَرٍ فاتنٍ

               حتى اسمُكَ الفتّانُ فيه تأثري

فالشَوقُ في عَينيكَ حينَ يَجُرني

                  أبحرتُ توّاقاً بغيرِ تَعَّذرِ

كالسيفِ لَحظُكَ في الفؤادِ مُهَندٌ

               يَبري بوَسطِ القلبِ دونَ تَفَتُّرِ

طوباكَ إنك قد سَمَوتَ عن الورى

           كالنخلِ يَسمو في العَراءِ المُقفِرِ

لو ألفَ دَهرٍ قد حَييتَ فإنني

             أهواكَ كُل الوقتِ كُل الأدهرِ

***

 

يوسف حسن / بغداد

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر يوسف حسن
ودّاً ودّا

مرحباً بك في (المثقف ) مرحباً بهذه الإطلالة الأولى .
نادراً ما نجد في هذه الأيام شاعراً شاباً يكتب القصيدة العمودية ,
أنا سعيد بصوتك وقصيدتك يا يوسف .
لا خوف على شاعر مثلك ما دام قادراً على كتابة قصيدة تتطلّب
تمكّناً من اللغة والعروض , وبمرور الزمن ستنصقل أداتك حتى تغدو
قادرة على قول ما تريد بأجمل صورة .
هذه القصيدة بداية طريق طويلة والبداية تكون في الغالب تقليداً
ومحاولة لمحاكاة شعر قرأه الشاعر على ان هذا الحذو على
منوال سابق سيخف شيئاً فشيئاً حتى يصل الشاعر يوسف حسن
الى قصيدته التي تمثّله خير تمثيل ولا أشك في ذلك .

والشَعرُ غاباتُ الجنانِ كأنهُ
أمواجُ بَحرٍ قد رُبطنَ بأنهرِ

دمت في صحة وإبداع يا يوسف

This comment was minimized by the moderator on the site

كل الشكر والامتنان على تلك الكلمات الراقية والبلاغة العالية ..لقد وصفتني بما لا أدعي وهذا من جميل ذوقك .. دام ابداعك أخي العزيز

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4328 المصادف: 2018-07-12 13:09:56