المثقف - روافد أدبية

نصوص مرئية

مصطفى محمد غريب1- لحظة!

هل هذه بغداد؟

فيها البكاء

فيها العويل

فيها المصاب

من بابٍ لبابْ

ينحرها أوغاد!..

*

هل هذه بغداد؟

يلفها السواد

يخافها العباد

يأكلها الجراد

من كثرة الفساد

ولعبة القراد

يسرقها أوغاد!..

*

هل هذه بغداد

بدجلة جدباء

وغبرة البطحاء

والناس في الفلاة

كأنهم أغراب

والركض في السراب

برحلة العذاب

يذلها أوغاد

*

هل هذه بغداد

تنوح كالأسير

المتعب الكسير

تضخ النار

من صدرها العاري

وتستجير من كثرة الرهان

وعلى بغداد يا قهري

1/7/2018

 

2 - ضوء يحتاج للوقت

صفٌ من الشجر

في غابة الفصول

ينتظر الأفول

وغيبة القمر

في غابة السحاب والضجر

كأنها نثار من حجر

يسقط كالمطر

أغصانه التي تشقق الرؤوس

وتركب الرياح للمثول

لرؤية البصر

أنت الذي تقول

في مركب الرياح والفصول

سيأتي المنتظر

على حصان ابيض الأعراف

لينقذ البشر

من صرعة الفلوس

اشك بالنكوص

ان يترك التبعثر التعبان بالسفر

5 / 6/ 2018

***

 

3 - تذكير

كتبت لك

عن حالتي

عن جسدي الموبوء بالفطام

رسالة مختصرة

وقلت لك

كم أنت "بذات " شقي

لأنك البخيل في الغرام

ها أنت تفترسْ،

من مقلتي المنام

لكنني.. عدت إليك راجياً مرتجياً

أصر أن أقبلك

من وجنتكْ

ثانيةً، ثالثةً، رابعةً ، خامسةً

طويلةً الأمد..

بعمر مبسمك

لأنك الدواء لي

بالرغم من نذالتكْ

يا روعتي من مقصدك

يا محبسي في جسدك

يا نغمتي

أفيق لك

أزف لك

لواعجي،

لكنني اشك إن فديتك

هو الطريقْ، لفك عني عزلتك

20 / 6 / 2018

***

 

4 - اهتزاز

هزني الشوق الى سلوى

فتغنيتُ بمن أهوى

وابتلى قلبي بها بلوى

وبسطت الروح من نجوي

فكان فراقنا عدوى

أصبت به تقوى

2 / 4 / 2018

***

 

5 - حينما تنطقُ المفازات

حذرتُ نفسي

وبنفسي باحثاً عن طرقْ

ورسمتُ كوخاً ومزارعاً من قصب

ومضجعاً رخواً من القش الرطب

ووسادةً من الورق

وقلت أني سوف أعلن نفسي

وبنفسي طالباً منك القدوم

يا ظلنا على السديم

رسمتُ طيراً من عبق

كيف العبور الى السواحل وفي خلدي ضباب

أهي المفازات التي نطقتْ؟

أم أنت تبحث عن خروج

بالله قل لي.. أين الخروج؟

والمفازات نفق!

8 / 4 / 2018

***

 

مصطفى محمد غريب

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب والشاعر القدير
مقاطع شعرية مكتنزة بالصور التعبيرية البليغة في مدلولاتها . تجسد الواقع المحطم , الواقع المعفر بالزيف والخداع والاحتيال . واقع مكسور الجناح , ومصاب بالشلل والمعاناة . بكل ليس هذه بغداد . منارة العلم والادب . ليس هذه بغداد الشامخة في معالمها التراثية والثقافية . ليس هذه بغداد التي كانت عروسة الجمال . هذه بغداد المحطمة بالخراب , بغداد مرتع الازبال . بغداد الاحزاب الطائفية الحاكمة , في عقليتها الظلامية . ضد الحياة والانسان , ضد الجمال والحياة المشرقة . انها احزاب ضد الحياة والانسانية . بغداد الاحزاب الظلامية ( القندهارية ) قلباً وقالباً . بغداد الاحزاب الشيطانية , التي يلعب في عبها الدولار والسحت الحرام . بغداد العمامة الشيطانية مملوءة بروث الطائفية .. وبكل تأكيد ليس هذه بغداد عروسة الشرق . بغداد ظلامية الاحزاب الحمير والبعران , من الخنازير والتيوس
هل هذه بغداد؟

يلفها السواد

يخافها العباد

يأكلها الجراد

من كثرة الفساد

ولعبة القراد

يسرقها أوغاد!.
تحياتي لكم

This comment was minimized by the moderator on the site

نعم يا سيدي انها بغداد التاريخ وبغداد المستقبل الذي كان نصب اعين ملايين ملايين الوطنيين الشرفاء، لقد جعلوا منها خرابا ولعنة تحمل الطائفية والقتل .. لكن هل يستطيعون؟ لابد للفكر الحر ان يغتني بتجربة بغداد الجديدة ليحقق الامل المنشود والغد السعيد

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4329 المصادف: 2018-07-13 08:50:55