المثقف - روافد أدبية

فـي الـحـديـقـة

بتول شاملتمددتُ في أرجوحةِ الحديقةِ

مُغمِضةً عينيّ في شِبهِ إغفاءة

تُؤرجحني أحلامُ اليقظة

ليست حرارةُ الشمس ألبستْني ثوباً دافِئاً

بل أنفاسُك وأنتَ تُغطِّيني بنظراتك

مُستسلمةً ليديكَ وهما تعبثانِ بجديلتي

قبل أن يُوقظني مَواءُ قطّتي

فأفقتُ على كابوس وجودي وحيدةً في الأرجوحة

يؤرجحُني حبلُ الشوق

وقد جَفّ الخدرُ الدافئُ في عروقي !

كيف أُفهِمُ قطتي أنّ مواءها

جاء في الوقتِ الضائعِ من الحلم ؟

***

الحمامةُ أعطتني درساً جديداً

وأنا أنظّفُ الحديقة هذا الصباح ..

لقطتْ قـشّةً وطارتْ نحو الشجرة

عادتْ ولقطتْ أخرى .. فأخرى .. وأخرى ..

في المساء كانت الشجـرةُ

مزدانةً بعـشٍّ جميل !

***

في الليل يغدو سريري حديقة

وفي الصباح تغدو الحـديقةُ سريري

ومثل أشجارِ الحديقة:

أبقى باسقةً وأشواقي خضراء

***

 

بتول شامل

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (16)

This comment was minimized by the moderator on the site

في الليل يغدو سريري حديقة
وفي الصباح تغدو الحـديقةُ سريري
ومثل أشجارِ الحديقة:
أبقى باسقةً وأشواقي خضراء
------
البتول العزيزة يسعد مساكِ بالخيرات
راقت لي هذه الصورة الخضراء الباسقة كأنتِ..
محبتي دائماً

This comment was minimized by the moderator on the site

أختي وصديقتي الشاعرة القديرة ذكرى لعيبي
أحييك بكل مافي المحبة من معنىً جليل ، شاكرة لك ما طوّقتني به من لآلئ لطفك .
دمت أختاً لم تلدها أمي ، وشاعرة رائعة قديرة .

This comment was minimized by the moderator on the site

فأفقتُ على كابوس وجودي وحيدةً في الأرجوحة

يؤرجحُني حبلُ الشوق

وقد جَفّ الخدرُ الدافئُ في عروقي !

كيف أُفهِمُ قطتي أنّ مواءها

جاء في الوقتِ الضائعِ من الحلم ؟

الشاعرة المتألقة بتول شامل .. تقديري وفائق إحترامي
حلم يحمل الدهشة في طياته فيخر مستيقظا على مواء قطة ولجت السيناريو في وقت ضائع لم يحسب له حساب ليحث الحلم خطاه نحو الواقع المحيط به فيتعلم منه دروسا تقطع ملله السائل على عتبات الحلم ..
سطورمتألقة وفكرة مميزة تنم عن حس شعري باهظ وحوار تراجيدي شيق وممتع .. دمت بخير وإبداع

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير د. معن الماجد :
تحياتي القلبية واعتزازي الأخوي الصادق .

قراءتك نصي المتواضع ورضاك عنه قد أفرحتني وستسهم بالتأكيد في مثابرتي وبذل المزيد من الجهد لتعلّم فنون الكتابة ليس بدافع أن أكون شاعرة بل بدافع أن تكون ما أكتبه من خواطر جديرة بالقراءة لأنني أصلا لست شاعرة ولا أفكر أن أكون شاعرة لأن الشعر موهبة من الله ولا يمكن اكتسابها بالتعلّم .

أشكرك استاذنا الشاعر القدير كل الشكر .

This comment was minimized by the moderator on the site

الأديبة والشاعرة الجميلة بتول شامل ، مساء الورد لك لرهافة إحساسك وقلبك ..

هذي الحديقة خضراء وجدا لأنها تمثلك بحروفك وجماليات المعاني ، وعمق المغزى ، واتجاهات الرؤى ، راقتني جميعها ، وشعرت بكِ تهندسين حديقتك بروحك ، تطيرين بها وتطير بكِ برزمة حب وأجنحة امل وتفاؤل ..

تقبلي مروري أيتها الرقيقة ، دمتِ بود وحب ، تحياتي وكل السلام ..

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة المبدعة المرهفة فاتن عبد السلام بلان : أهديك من التحايا أعطرها ، ومن الحب أصدقه .

لستُ شاعرة فأجاريك في بلاغتك لأعبّر لك عن فرحي برضاك عن خاطرتي ، لذلك سأعبّر عن مشاعري بدعائي لله أن يزيدك إبداعا وبهجة ورخاء .

This comment was minimized by the moderator on the site

أكره الكتابة بعجالة - لكنني مضطر على ارتكاب حماقتها ، وعذري أنني فس سفر ..
*
( أعطتني الحمامة درسا جديدا:
لقطت قشة وطارت نحو الشجرة ..
عادت ولقطت اخرى واخرى
.......
في المساء كانت الشجرة مزدانة بعش جميل )

العين الحاذقة وحدها التي ترى بالبصيرة وليس بالبصر ... فمثل هذه العين هي التي ترى جوهر الشيء لا قشرته الخارجية .. ترى جماله الداخي غير المرئيّ ، وبالتالي : ترى ما سيكون عليه ، فالاشياء التي نتصورها تافهة - القشة مثلا - يمكن ان تكون عظيمة لغيرنا : عش الحمامة أو العصفور .

خاطرة جميلة ببعدها الإنساني - نعم هي خاطرة نثرية ولكنها تتضمن شاعرية عذبة .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع أ. يحيى السماوي :
تحية وودا يتبعهما اعتزازي بتوقيعك على نصي بحروف رضاك ، شاكرة لك صراحتك بأن نصي هو خاطرة نثرية بلغة فيها شاعرية .
في الحقيقة إنني أحببت النثر الفني بنفس الدرجة التي احببت فيها قراءة الشعر قديمه وحديثه .
أكرر شكري الجزيل .

This comment was minimized by the moderator on the site

الميسانية الهادلة بتول شامل

مودتي
...
يؤرجحُني حبلُ الشوق
وقد جَفّ الخدرُ الدافئُ في عروقي !
كيف أُفهِمُ قطتي أنّ مواءها
جاء في الوقتِ الضائعِ من الحلم ؟
...

ترتّقين مباسم الكلمات الفة.. فتموضعينها في مساحة استعار نار الاحاسيس لتطلي بها افكارك صورا مذهبة الإطارات وملونة الزجاج.. فتمتعين القارئ ايحاء ببوح انتظار او الفة بوح يقطر عذوبة مشوبة بالوداعة..

دمت بعافية

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير طارق الحلفي : تحية قلبية مع اعتزازي بك أخاً فاضلا وشاعرا مرهفاً قديرا .

تعليقك الشاعري عَطّرَ سطوري المتواضعة وأبهج قلبي وقلمي ، فشكراً لك مع امتناني .
دمت شاعرا متألقاً ودام حضورك الإبداعي .

This comment was minimized by the moderator on the site

احلام خافتة في همساتها الوجدانية المرهفة , بهذه البراعة , في اقتناص خوالج الذات وهمساتها الشجية , في عمق الدفئ والشفافية , تألق في صوغ المشاعر الحسية واللاحسية , لتترجم همساتها بهذه العذوبة المرهفة
تحياتي لكم

This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الكبير جمعة عبد الله :
تحية قلبية ومحبة أخوية .

أشعر أن سطوري قد ابتهجت كأطفالٍ في صباح عيدٍ سعيد بقراءتك لها بعين الرضا ، وهذا مدعاة سروري لأن رضا ناقد كبير مثلك عن كتابتي يزيدني إصراراً على الكتابة بعفوية تخلو من التصنّع .
أشكرك جزيل الشكر داعية لك بالصحة والتوفيق .

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزتي بتول شامل

صدقا احببت هذا النص الموجز والزاخر باسمى

مشاعر الأنثى .

حقا ان النص الجميل يفرض نفسه على

ذائقة المتلقي مهما كان شكله : شعرا أو نثرا .

يقال ان المرأة الحالمة الشاعرة. يكفيها دفء

الود ولا ادري ما مصداقية هذا القول .

دمت حالمة شاعرة

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير مصطفى علي : تحياتي واعتزازي الأخوي .


فرحت جداً باستحسانك نصي المتواضع وبما أسبغت عليه من لطفك .
بخصوص سؤالك النبيل ، فأنا أعتقد أن كل انسان حالمٍ ونقيّ القلب ذكراً كان أو أنثى يكفيه دفء الود وصدق المشاعر وطهرها في كل العلاقات الانسانية بما فيها علاقة المواطنة .

أشكرك جزيل الشكر مع تمنياتي بالصحة والسرور والإبداع الدائم .

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخت الشاعرة بتول شامل أبنة ميسان العراق...

اعتزازا....

في الليل يغدو سريري حديقة
وفي الصباح تغدو الحـديقةُ سريري
ومثل أشجارِ الحديقة:
أبقى باسقةً وأشواقي خضراء

أعجبني هذا المقطع...

دمت باسقة شامخة كما نخيل العمارة.
دمت بخير و ابداع.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير د . حسين يوسف الزويد : تحياتي القلبية واعتزازي الكبير .

رضاك عن خاطرتي المتواضعة مدعاة افتخاري أستاذنا الشاعر القدير ، وإعجابك بالفقرة التي استشهدت بها سيحفّزني على مواصلة ذات النهج في الكتابة العفوية الصادقة .



شكرا جزيلا وتمنياتي لك بالعافية والسرور ، مع للموصل الحدباء بعودتها كما كانت عليه قبل جرائم الإرهابيين والظلاميين فتعود أمّاً للربيعين .

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4351 المصادف: 2018-08-04 12:35:22