 روافد أدبية

زهرة التوليب

خلود الحسناويعندما يُختزل الفرح في بستان ورد ..

وينبت ُ العشب بين قدميكِ

وخيوط الشمس تداعب مقلتيك ِ..

والعصافير على شرفتك ِ

تردد أغنيات الوطن ..

مجروحة الأجنحة ..

بعد ان أصبح الصباح ..

وصُلِب الياسمين

والتوليب،

لاح في الثرى ..

سفك دم المساكين ..

مضت تلك العصافير ..

لأن وطني صار نحيلا ً

ولاعش على أغصانه،

انتهى الوقت،

سماؤه صارت كلون قوس فرح ..

كفى ..

طُرد  الوحش ..

افرحي وغادري هذا الرماد ..

وارفعي طرف ثوبك الزهري

وأجمعي بعض زهرة التوليب بسلتك ِ  ..

فهي تواسي غربتي دوما ً،

أعشقها،

ترسم بألوانها لوحات حب جميلة

زيّني  بها مائدتك ِالمستديرة ..

استعدي لحفل الانتصار ..

خذي من رمل الشواطئ بين كفيك ِ..

وبعض سعف نخيله،

لاتهربي ..

ارسمي بكل ذلك،

وجها للياسمين ..

وليمر العابرون  في الحي القديم

كأسراب الطيور ..

اذا ما مات الوطن ..

فلن يحيه،

الّا حب اولاده ِ ..

وان شاخوا

وتساقطوا كأوراق الخريف ..

سيزهر الحقل  من جديد،

يتحدى الغضب

وسواد الليالي،

ورماد النار،

وينهض من قيده،

ممتشقا  ً النجوم ..

حراً طليقا ً

يعشق الاطيار ..

تورق شفتاه من جديد .

ويدوّن كل تلك َ الذكريات

في دفتر من طين . .

لتختفي حروفه ..

 عندما يهطل مطر الكبرياء

***

 خلود الحسناوي - بغداد

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاعلامية والشاعرة القديرة
شغاف شعرية متدفقة بحب الوطن . لذلك تحاول ان تزع التفاؤل الزائد عن اللازوم . طبعاً تفاؤل حالة ايجابية اي شريف يتمنى ان تنتصر ثورة الشباب , وتحقق الامل والطموح المنشود , ولكن علينا ان لا نتغافل , بأن الوحش مازال يتربص مازال يملك القوة الرادعة بالعنف , مازال يملك الاوراق , ان يسفك الدماء وصيد العصافير ببناندق الصيد . ومازال سماء العراق رمادياً وليس قوس فرح
انتهى الوقت،

سماؤه صارت كلون قوس فرح ..

كفى ..

طُرد الوحش ..

افرحي وغادري هذا الرماد ..

وارفعي طرف ثوبك الزهري

وأجمعي بعض زهرة التوليب بسلتك ِ ..

فهي تواسي غربتي دوما ً،

أعشقها،
ثم اين استعدادات العراق لتصدي لفيروس كورونا , واين هي مستشفيات العراق التي رجعت الى الوراء قروناً وليس عقوداً كل العالم يتخذ الاحتياطات اللازمة , بمنع التعامل والاستيرات وايقاف تنقلات المواطنين من الصين وايران , إلا العراق . فماذا يهمه اذا مات الآف وحتى الملايين , ولا يوقف التعامل والاستيراد وتنقل المواطنين من ايران . بدليل محافظ ميسان يهدد الحكومة بغلق منافذ الحدود مع ايران , وإلا سيدعو الاهالي الى الذهاب الى منافذ الحدود في المحافظة لاغلاقها . هل هذه حكومة تحترم شعبها ؟؟؟؟؟؟؟؟ !!!!!!!!!!!!!!
تحياتي لكم

جمعة عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4918 المصادف: 2020-02-22 02:51:03