hasan hadialshimariوَسَيدُ المُلوْكِ فِي يَدَيْهِ

صَوْلَجْانَهْ

 


حَمَلنْيْ أَبْي أَمْانَـهْ / حسن هادي الشمري

 

حَمَلنِيْ أَبْي أَمْانَهْ

وَيومُهْا ..

السَيْفُ فْي يَمْينهِ

وَيمْتَطِيْ ..

حِصْانَهْ

وَصَدْرهُ بُرْكانُ فْيهِ

ثَوْرَةٌ تَغْلِي

بِهْا نيرْانَهْ

وَثَوبُهُ قَدْ مَزَقَ الفَقْرُ

لَه ُ أَرْدانَهْ

وَبَيْتَهُ الَذْي بَنْاهُ ..

مِنْ قَصَبْ

تَآكلَتْ عِيْدانَهْ

خَوْفَاً عَليْهِ

مِنْ عَوْاديَّ الزَمَنْ

ثَبْتَهُ بالطِينِ مِنْ

أَرْكانَهْ

فِيْهِ سَرْيرٌ مِنْ خَشَبْ

وَمِلْحَفٌ كانَ قَدْ

اسْتَدْانَهْ

يَقْتَسِمُ الخُبْزَ

مَعَ الضْيوُفِ

أَوْ ..

جِيْرانَهْ

وَالعَدْلُ وَالإحْسانُ

هُمْ مِيْزانَهْ

وَلا حُدْوُد بالوَطَنْ

وَاللهِ .. فِي إيْمانَهْ

قَبْلَني بِقَلبــــــهِ ..

ألبَسَنِي حَنْانَهْ

قْالَ ليَّ ..

يْا وَلَدِيْ

إيْاك َ أَنْ تَخْوضَ

فِي مُسْتَنقَعِ

الخْيانَهْ

فَتتَسِخْ

بالعْارِ وَالأدْرانِ

وَالنَتْانَهْ

فَالوَطَنُ مُقْدَسٌ

وَبْاللالِيءِ رُصِعَتْ

تِيْجانَهْ

وَسَيدُ المُلوْكِ فِي يَدَيْهِ

صَوْلَجْانَهْ

كَالأُمْهاتِ ..

الدِفءُ وَالحَنْانُ

في أَحْضانَهْ

يَظْنُ كُلَ الأَزْمِنَهْ

شَبْيهَةٌ زَمْانَهْ

يْا أَبَتِــــي ..

الكُلُ صْارَ أَخْرَسَاً

فِي وَطَنْي

وَقَدْ أَصْابَ الصَمَمُ

أَذْانَهْ

مِثْلُ العَبْيدِ خْانِعٍ

وَأدْمَنَ الذِلَةَ

وَالمْهانَهْ

فِي كُلِ بَيْتٍ جْائِعٌ

وَطِفْلةٌَ عُرْيانَهْ

عَلى الرَصْيفِ جِثَثٌ

تَعَفنَتْ

أَيْــــــــــوبُنْا تَأكُلَهُ

دِيْدانَهْ

يْوسُـــــــــفُنْا ..

الذِئْبُ لَمْ يأكُلَهُ

بَلْ خْانَهُ ..

إخْوانَهْ

عِرْاقُنْا قَدْ قَسَمُوهُ

قِطَعاً .. باعْوهُ فِي

مَكْانهَ

ويُقْتَلُ شُجْاعُهُ

وَالقْاتِلُ جَبْانَهْ !!

حُكْومَة ٌ خْائِبْةٌ

كَسْلانَهْ

صْارْوا لُصْوصَاً فِيْهِ

(بَرْلمَانَهْ)

امْتَلأَتْ كُرُوشُهمْ

بالسُحْتِ

كَالخِزْانَهْ

وَفَوُقَ كَتْفِ الشَيْخِ

طَيْلَسْانهَْ

وَيَشْكِر ُاللهَ عَلى نِعْمَتهِ

وَيَرْتجَي غُفْرانَهْ

لَهُ مِنَ الجَوْارِي أَلفُ

جْاريَهْ

يَخْدِمُهُ غُلمْانَهْ

يَأكِلُ فِي قَضِيــــ...

لَحْمَاً كَثَلجْ طْازِجٍ

وَبالسِوْاكِ يَدْلّكُ

أَسْنانَهْ

يا أَبَتِـــــي

مَـــــــــــــــعْذِرَة ً

صْارَ اللصْوصُ الخْائِنْوُنَ

كُثْرُاً !!

وَزَيْتُهْا مْا عْادَ يَكْفِيْ

كَهْرَمْانَهْ

 

MM80مرَّ الوهم من الطريق

لاذ بينبوع شفيف

 


 

الحزن الصفيق / موضي العتيبي

 

أيها الحزن الصفيق

تعالَ وغن للأفق الطليق

تعال واجني حصادك الذي بذرته

يوم أن كان العسل رحيق

 

أيها الحزن الصفيق

مرَّ الوهم من الطريق

لاذ بينبوع شفيف، صاف

عكر ماؤه الرقيق

 

أيها الحزن الصفيق

بعثر السجان البريق

ألهب في الصدور جذوة الحريق

تنصل من أعماله

وعاد بلبوس آخر

ها هو سادن الحريق !

 

أيها الحزن الصفيق

تطوف فيّ كالغريق

ممسكًا بنسغ الدجى عنوانًا

تصرخ هاتفًا ، وبضع نفس

يرتب موجات الشهيق

 

أيها الحزن الصفيق

تراجع عن التحليق

في سمائنا المزدانة بالعقيق

افسح لنا مجالا لنتعامل معنا

دون أن يكون لك في الموضوع تعليق

اتركنا نبني الدار بعد الدمار

ونحيي فينا الماضي العريق

 

salem madaloاحلام امراة عظيمة

صارت شموعا

 


 

مرايا السوسن / سالم الياس مدالو

 

1 -

في جباه الامهات

مليون زهرة

بنفسج

 

2 -

شرفات الحلم

ستمتلئ بازهار

المطر

 

3 -

ادخلي - ادخلي

ادخلي قلبي

ايتها الفراشة

فالازهار بانتظارك

 

4 -

ايها الايل الجريح

مهلا

مهلا

دعني اضمد

جرحك

 

5 -

مرايا السوسن

سرقها

المنجمون

 

6 -

في قلب محارة

رايت لؤلؤة

تعانق مراة

 

7 -

احلام امراة عظيمة

صارت شموعا

اضاءت سماء

مدينة

سالم الياس مدالو

 

MM80جلس ككل صباح إلى قهوته يتصفح الجرائد، إسمه الآن يتردد في جلها، فهو يخطو نحو المجد بثبات، لا مكان بعد اليوم للضعف ولا حدود للطموح.

كل ما يملك حقد متورم ودماغ متوقد ولسان ذرب، لم يكن ليتحمل قسوة الحياة لولا هذا الحقد الذي يغمر جوانحه، إنه وقوده وزاده الذي يقتات عليه فيمنحه القوة والإصرار على الاستمرار.

قرر هذا الصباح أن يخلد إلى الراحة، أقفل هواتفه المحمولة، اليوم لا أوراق ولا اجتماعات، سيريح لسانه من الهذر الفارغ الذي يردده كل يوم وفكيه من ضحكات النفاق، لقد فترت همته قليلا في الآونة الأخيرة، وقد اعتاد كلما حصل له ذلك أن يتوقف يوما أو بضعة أيام، يخلو بنفسه ليتذكر ماضيه الموجع فيتألم ويبسط أمامه أوراق حاضره المزهر فيأمل، مركب عجيب هو تعويذته السحرية في هذه الحياة، يستعملها كلما أضناه المسير، لولاها لما استطاع الصمود.

لفظه رحم أمه بين أحضان الشقاء، لم يرضع قطرة واحدة من لبنها، لم ينعم بدفء حضنها، فقد ماتت ساعة ولادته، فانتقل إلى أب أنهكه داء السرطان وسرعان ما قضى عليه ولما ينصرم العام، خلف وراءه ضيعة كبيرة وماشية كثيرة وأراضي بور هنا وهناك، كان وهو يحتضر يوصي أخاه بابنه خيرا، مات والدمع يملأ عينيه. كان عمه هذا من أثرياء البلدة، فقد ورثت هذه العائلة الوجاهة والغنى أبا عن جد.

وألفي الرضيع ذات صباح باكر أمام باب إحدى دور الطفولة ولما يبلغ سنته الثانية، نشأ بين رفاقه من المنبوذين يتشاركون الفراش والأكل، ولكن أين اليد الحانية التي تقدم اللقمة وترد الغطاء المنحسر إلى البدن المنكمش.

ثم كان على موعد مع الحدث الذي أجهز على بذور الخير والجمال التي تنتظر السقي والرواء، استدرجه مدير الدار إلى مكتبه ظهر يوم صائف وذبح طفولته وآدميته ذبحا، ثم هدده بالطرد إن باح بالأمر لأحد، كان الخبيث يعلم مدى حب الطفل للدراسة، أفهمه أنه إذا احتضنه الشارع فلن يجد حتى ما يسد الرمق بل وسينهش الكل جسمه.

استمر الوحش لشهور يمتص الدم الطاهر، وأمست ليالي الطفل سهر وبكاء وألم، ثم جاء قرار بنقل المدير إلى مدينة أخرى حيث توجد زوجته وأبناؤه، وشاهده بعد سنين في التلفاز وقد ترقى في وظيفته وهو يتحدث عن الطفولة المقهورة بحرقة وحماس بالغين وكأن ذرات الشفقة والرحمة المتفرقة في القلوب قد غادرتها لتتحد وتقيم في قلبه، هنالك تلقى أول وأكبر درس في النفاق.

انطوى الطفل على جرحه الغائر وعاره الدفين، و صار يعب من معين الحقد، الحبل السري الذي أصبح يربطه بالحياة.

التحق الشاب بكلية الحقوق وسرعان ما انضم إلى صفوف اليساريين، عكف على كتب الفكر الشيوعي إلى جانب مقررات القانون، وصار عضوا نشيطا في اتحاد الطلبة، و في ساحة الكلية اكتشف في نفسه موهبة الخطابة، وأكثر من ذلك اللعب بالكلام، كان يعركه بلسانه كما تعرك ربة البيت العجين.

أنهى تعليمه الجامعي والتحق بالمحاماة حيث شحذ أسلحته، برع في النفاق والكذب والانتهازية، لم يكن يعد نفسه نشازا، فقد ارتضى الشعب هذه القيم منهج حياة.

ثم انضم إلى حزب بارز فنشط فيه ووطد العلاقات حتى أصبح العضو القيادي المرشح أكثر من غيره لخلافة أمين الحزب الذي اضطر بسبب الهرم والمرض إلى التنحي.

كانت هذه الفرصة التي لطالما انتظرها، لكن حلمه الكبير هو كرسي رئاسة الوزراء. سينتقم من غاصب أرضه وماله ومن مغتصب عرضه وشرفه، لقد علمه هذا الشعب الإيمان بأنانيته، لو لم يكن عمه هو من نهب أمواله وأموال أبيه لبادر أي شخص آخر بذلك، لو لم يدنس عرضه مدير دار الطفولة لفعل عشرات الذئاب فعلته.

الكل ظالم، من يمارس الظلم، ومن يتفرج على الظالم، بله الذي يصفق عليه.

سأكذب على هذا الشعب كما يكذب على نفسه، سأعده وأمنيه، وإني لعالم أن بهتاني لا يخفى عنه، فهو ليس شعبا أبله، إنه لا يثق بأحد، ولكنه أيضا لا يثق في نفسه وهذا ما يطمئنني، بل ويحفزني على الاستمرار في اللعبة دون خجل.

ارتشف آخر رشفة من قهوته الباردة، وقام إلى المرآة ليسوي أمامها ربطة عنقه، سيشرع في حملته الانتخابية اليوم.

 

abas mohamademaraتُرْتَشَفُ ظِلَالُ الشغفُ

تَبْحَثُ عَنْ المَعْرُوفِ..

 


 

الفَراشُة / عباس محمدعمارة

 

١- الظلامُ

يُلَوِّنُ جَسَدَهَا

بِالأُمْنِيَّاتِ...

 

٢- عَالِقَة..

فِي العَالَمُ الدِبْلُومَاسِيِّ..

تُرْتَشَفُ ظِلَالُ الشغفُ

تَبْحَثُ عَنْ المَعْرُوفِ..

تَامِرُ بِالسُوءِ...

 

٣- تنصرفُ...

عَنْ الدَهْشَةِ مِنْ الأَشْيَاءِ

تَكَرَّمَ بَعْضُهَا بِالسَكِينَةِ

تَنْهَزِمُ مِنْهَا الأَوْجَاعُ

أَقْصَى مَلَامَاتِ الخَرَابِ

 

٤- قَطيعةُ العَاشِقُ

رِحْلَتُهَا إِلَى الفَنَاءِ

 

 

٥- نيران اِشْتِيَاقُهَا

فِي مَسْكَنُ الطَمَأْنِينَةِ

تَنْتَظِرُ بَضَائِعَ المَعْرَفَة

 

٦- مرآتها تَعْكِسُ

فيوضات الصِدْقِ ..

فِي الحَقِّ.

 

٧- كلما فُقِدَتْ الذَاكِرَةُ

ازدات إِلْهَامًا...

 

madona askarيكفكف دموعي، يعانق ارتعاشي

يأسر نفسي في سماء تومض بلا كللْ

 


 

إيقاع التّجلّي / مادونا عسكر

 

ومضة .. ومضتان .. ثلاث ..

ينشقّ حجاب الزّمان ويخرج الكون عن مساره المعتادْ

يحلّ في محطّة لا يمرّ بها قطارْ

ولا تشهد ركّاباً حائرين بين الوصول والانتظارْ ..

يستقرّ فيها الحبيب، حاملاً بين يديه قلبا،ً

في غمرة الشّوق يسغبُ

ومن شدّة الحبّ يلهبُ ..

 

رعشة .. رعشتان .. ثلاث ..

يرتشف الفجر آخر قطرات النّدى ويغيبْ،

فالحبيب فجر يتجلّى حين يبكي البزوغ اندثار الضّياءْ ..

يرتاح في قلبي، يترقّب الأفق البعيدْ

ثمّ ينحني، يلملم نبضات القلب ويجبلني من جديدْ

فأغدو طائراً يحلّق عالياً، حتّى إذا ما لامس أطراف السّماءْ

تعشّق قلبه الحبيب واختلى في ملكه الرّحيبْ ..

 

دمعة .. دمعتان .. ثلاث ..

تهوي بصمت، كما يهوي الياسمين عند نداء الغروبْ

كما تغفو الأوراق على أكتاف الغصونْ ..

أصلّي وأندهشْ ..

أخشع وأرتبكْ ..

تمتدّ يده، وتنساب دافئةً

ترفع انحناء الوجه المتبتّل وتتملّى من ورع مهيبْ ..

 

خطوة .. خطوتان .. ثلاث ..

نحو حقول زاخرة بشقائق النّعمانْ،

نحو مذبح مكلّل بزهور البيلسانْ،

تفيض منه أنهار ماء زلالْ ..

نحو قلب حبيبٍ لا ينعس لا ينامْ

يسهر على روحي، في ظلّه أرتاحْ ..

يكفكف دموعي، يعانق ارتعاشي

يأسر نفسي في سماء تومض بلا كللْ.

 

hasan hadialshimariفالضّرَ قَدْ مَسنّا

وَالخَوفُ والوَجَعُ

 


 

غربةُ العَصافير / حسن هادي الشمري

 

بغـــــــــدادُ ..

قُولّي لِشهرَزادكِ

أنْ تَحْكّي حكاياتَكِ

الألفَ مِنْ فَرحٍ

فَشَهريارٌ

بهِ شَوقٌ وَيستَمعُ

وإضحَكّْي للِشَمسِ

مِنْ ألقٍ ...

فالضّرَ قَدْ مَسنّا

وَالخَوفُ والوَجَعُ

وَضاقَتْ بِنا الأَرضُ

بِما رَحُبتْ

وَما عَادَ في الصَدرِ

لِلأَحزانِ مُتَسّعُ

فكَمْ ذُبحنّا (باسمِ اللهِ)

بِسَيفِ (العَدلِ)

.... (والإسلامِ)

..... وبالسِلطانِ

إذْ طَمْعُـــــــــــــــوا

وَسَمْرّونا ...

على صُلبانِ مَعبدِهمْ

وَقدْ جُلدنّا حَتى كادَ

مِنّا الجِلدُ يُنتَزعُ

فَهمْ أَماتونّا نَوماً

فِي غَياهِبِ سجنِهمْ

يَلفُنّا الخَوفُ

....... وَالكابُوسُ

........... وَالفَزعُ

وَصَيرّونا وقُوداً

لِنارِ الحَربِ تَأكُلنّا

فَفي كُلِ صَوبٍ

طُبولَ الحَربِ قَدْ

قَرَعّوا

فأسدُكِ يا بغدادَ

قَدْ هَجرَتْ عَرائِنَها

وَإستَوطنَ الغْابَ

فيِكِ الخْائِنُ الضَبّعُ

وقَدْ عادَ أَبو جَهلٍ

يُذبِحنّا ... بأسْيافِ

عَبيدِ الغَوثِ والعُزى

وَمنْ للآتِ قَد رَكعْوا

وَصِرنّا نَحنُ فُجاراً

فَمْا تَبتْ يَدا أبي لَهبٍ

وَما تَبَّ ...

فَهو الزاهدُ الوَرِعُ !

وَشُطرنّا...

الى أرقْامِ مُفرَدةٍ

وَبعثرنّا لِكثرِ الضَربِ

...... والتَقسِيمُ

فَلا نَدنّوا ونَنجمعُ

وطالَ لَيلُ غُربتِنا

ولا نَدري

مَتى يا ليلُ تنقَشعُ

وَقدْ عادتْ عَصافيرُ

كَلِ الأرضِ للأَشجارِ

راقِصةً ...

لكِنْ عَصافيرُ نَخلُكِ

يا بغدادَ مْا رَجَعوا

mohamad alzahrawiما أقْسى أنْ يَحولَ

بيْني وبيْنكِ الثلْجُ

 


 

نشيد إلى أُمّ الحِجارة / محمد الزهْراوي

 

سَهْواً أناديكِ آناءَ

الليْلِ وفَوْق ما

وَسِعَتْ ضُلوعي أُحِبّكِ.

لا تَقولي تَخَلّيْتُ آتٍ

أنا والذين مَعي..

نَسْتأْنِفُ ذِكْرى

وَصَرْحَ الغَدِ ؟

فاسْمُكِ أوّلُ

مَشارِعي يا نَشيد..

مَهْلاً عَيْني عَلى السّاحلِ.

ذاهِلاً كَمنارَةٍ..

كمِئْذنَةٍ أُهَلِّلُ لِلفَجْرِ

أُضْمِرُ جَذْوَةَ نار ؟ !

عِشْتُ أخْشى

اشْتِعالي قبْل برْقِكِ.

أُغَنّي أبثُّ

شكْوايَ المَدى

وأُكَلِّمُ في

حَقِّكِ الأعْشابَ ! !

لأنّ الإنْسَ هُنا

لَم يَعُدْ يَسْمعُني.

كلّ غدٍ أقولُ أُبْحِرُ

بِاتِّجاهكِ فتَخْذلُني

الجسارةُ..

يُثْنيني الضّبابُ السّادِرُ

اَلنّهْرُ الْمُتجمِّدُ

دَرَكُ الطّريقِ وجَمارِكُ

الْحُدودِ و الأرْصِفَةُ الهامِشِية.

وما فتِئتْ تَحُثّني الريحُ

هذا قدَري ..

تُقْسِم لي أنّكِ أجْملُ

امْرأةٍ بارَكَتْها الشّمسُ.

وتُحدِّثُ الأقْمارُ أنّها

لم تعْرِفْ سدِيماً أبْهى

مِنْ عُرْيِكِ مدى

دَوَرانِها ..

وأنا الْغائبُ ! ؟

ما أقْسى أنْ يَحولَ

بيْني وبيْنكِ الثلْجُ

وهذه السّاعةُ النّحيسة :

(فمن يُجْبِرُ

كسْركَ يا بِلال* !) ؟

ومَن يُكَفْكِفُ دمْعَكِ..

(أُمَّ محمد أبو خَضير?)

نَجْمَةَ صُبْحي ! !

أشْواقي تنْتَحِبُ..

مِراراً فَتَحْتُ أقْفاصَ

زَواجِلي لاِسْتِقْبالِ

هوْدَجِكِ الحَبيبَ

وَلكنّكِ لم تبيني

وتَقولُ تعِبَتْ..

تقولُ لوْ كانَتْ تَحولُ

بيْني وبيْنَكِ السّلْوى

أوْ يُفاجِئُني هُدْهُدٌ

بآخِر الأنْباء..

عَلى الأقَلِّ يُخُبِرُني إنْ

كُنْتِ تقْتَرِبينَ مِنْ أُفُقٍ

اُسَمّيه النّدى

وخُزامى الْحِجارَة?

 

.................

ــ بِلال: طِفْل فلسطيني كُسِرَتْ

ساقُه أثْتاء الانتِفاضة

ــ محمد أبو خضير:الطَّفل الفلَسْطيني

الذي عذّبه الصّهايِنَة وأحْرقوه حيّاً

يوْم السّابع مِن شهْر رمَضان الحالي

 

mohammad shakerليتني أعلمُ ما يَذَّخر القلبُ لي

في سُويدائِه ِ...

 


 

كـيْـنونَـة.. / محمد شاكر

 

ها قد عثرتُ بي في الصّمت ِ

كائنا خـُرافيا

بكـَدمات قديمة

واضـحا

كمأسـاة ٍ

مُوغلا في تفاصيل الفـَزع الأسْود

بإحْساس ٍ

يَتحفـَّظ مِن عـَلانية الحُلم

يُداري...

أن يَخونَه صَوتُ الوَجع العميقْ

 

ياه ٍ...

كم أوْحشتني كيْنونتي البـَدئـية

في مُطلق الكـَلام

ومَجاهل البَراري النـَّدية.

أ ُطلـِقُ ساقيَّ للتاريخ

وأحاذرُ الكـَبوات..

عِند كلِّ خنـْدق ٍ

يَرسُمه بياضُ الورقْ .

 

ليتني أ ُحْيي الكلمات ْ

وأبْرئُ شوْقا غَزيرا بأدْواء ِ الحَياةْ

وأمشي على ماء ٍ شفيف ٍ

لا تغرقُ فيه أحْلامُ النشيد ِ

ولا يَبـْلعها قِرشُ الأهْواء.

ليتني أعلمُ ما يَذَّخر القلبُ لي

في سُويدائِه ِ...

من نبض نبيل ٍ

لأمشي بأسْبابي

لِجهات حُبٍّ

لمْ يَطأها ..

وحشُ الجفاءْ .

 

محمد شاكر

 

MM80كنت أرضى بالقليل ،

وأرى الأيام تمشي فأسير ...

 


 

اسالوا / العامرية سعدالله

 

اسالوا الايام عني

قد خبرت الجرح

دهرا ،

وتسامرت الانين ،

فاحتواني ،

وترافقنا سنين ...

كنت أرضى بالقليل ،

وأرى الأيام تمشي فأسير ...

وترافقنا طويلا ..

ما عييتُ من المسير

هي ذي الدنيا خصام ،

وعراك وأنين...

غير أني ما رضيت بالمصير

فنفضتُ الغَيْم عني

وكسرتُ القيد

ثم أعلنتُ الرَّحيل ..

نجمة في الليل شعت

فاضاءت ما بدا من ضباب

وانارت دربي

هذا الطويل

 

العامرية سعدالله

تونس

 

mohamad alzahrawiويَقْطَع الزّفير بحْراً

الى المَضارِبِ..

 


 

الغائِب / محمد الزهراوي

 

هُو ذا أيْضاً..

أسْماءٌ مُوَزّعَةٌ

الأيّلُ القطْبي.

مرّ بالمَلاحمِ كُلِّها

مُشْعِل نارٍ في

حطَبِ الوقْتِ

مُتّهَمٌ بالمَعْنى

محْبوبٌ..

لدى أرْصِفَةٍ

طَريدُ الرّمْلِ لِكَوْن

أغانيهِ تتَنهّدُكِ

وآتٍ إِليْكِ يامَدينَتي.

يلْبسُ أنْداءَكِ

مِن البرْد..

فَروحُه تهْطِلُ

شوْقاً ياهذهِ.

يُشاكِس البيد حتّى

يتخلّص مِن البيدِ

ما تعِب مِن

الرّكْض..

خلْف الرُّؤْيا

ويَقْطَع الزّفير بحْراً

الى المَضارِبِ..

في سفينَة عِشْق.

في أيِّ أفُقٍ..

ألْتَقي بِكَ وجْهاً

لِوَجْهٍ سسِّدي؟..

فأشْكوك وحْدَتي

وأغانِيَها الحَزينة.

قرأْتُ اللّيْلَ..

رأيْتُ لكَ الغبارَ

بيْن جُفونِنا

رأيْتُ المَخاضَ

اَلإبْحارَ..

اَلفُلْك الفضِّيةَ

تحْت الراياتِ

رأيْتُ الشّقائِقَ

تُسْنِدُ خواصِرَها

إلَيْكَ وشجَراً

يَنْآى حوْلَ بُيوتٍ

مِن التّيل والحَريرِ.

رأيْتُك تَسوق لَها الأنْجُمَ

الأنْهُر كُلّها..

اَلماعِزَ الْبيضَ

خواتِم الآس

وأبْقاراً تُضيءُ.

بَكى الحَجَرُ غبَشَ

قرْمزِكَ أيُّها الموّال.

ولَه فينا صَريرُ

فِعْلٍ أيّتُها

الإيدْيولوجيا الغَبِيةُ.

لَقد تعَمّدَ في

الدّمْع كمَسافَةٍ.

ومَشى اليَوْم يُدَنْدِنُ

يَدقّ الطّبولَ في

الأبْعادِ إلى الغَدِ

لِيَتعرّى مَعكِ

في نَهاراتٍ لَنا.

هاهُو في برْزَخٍ

أمامَ أسْئِلَتي..

يُسامِرُني الحَريقُ.

لَأجْعلَنّ الجلْجلَةَ

أعْراساً لنا

وفَضاءً لهُ..

بيْني وبيْنَهُ

العامُ القادِمُ.

بارِقَةُ كَأسٍ

وقنْطَرَةٌ..

أو ضَباب.

كيْف لا

يُبِكيه نايٌ..

واليَباسُ يُهَدْهِدُ

امْرأَتَه الشّاعِرة؟

هُو بَعيد الدّار

وأنا مُغْترِبٌ

 

م . الزهراوي

أ . ن

 

mohamad genadyلم تغره ابتسامات المجاملة بالجلوس معهم طويلا، كذلك لم يستطع الوقوف في مكانه قليلا من الوقت، فكم كان قلقا، وبالرغم من هياج مشاعره حاول الصمود كي يبقى متماسكا، ولكنه لم يكن يتصور أبدا أن تتصدع إرادته ويتزلزل شموخه وتهتز ثقته بنفسه بهذه السرعة - وله كل العذر - فالمشهد الذي يراه بعينه هو الأصعب والأسوأ في حياته - باختصار - التي تتزوج الآن هي حلم طفولته وشبابه وأميرة حبه العذري.

حاول أن يتقدم نحو العروسين ليتخلص من واجب التهنئة القابع على قلبه، فالعريس (وبكل الأسف) هو ابن عمه، وهى في نفس الوقت جارة الأحلام ورفيقة ذكريات عمره، المهم وقبل أن تتثاقل عليه أقدامه وتغرقه همومه، كان قد توجه للعروسين وهو يتجرع مرارة الأحزان، قائلا لهما: أسعدكم الله وجمع بينكما في خير .. ثم استدار وانطلق مسرعا مبتعدا عن منصة اعتقال الجائزة ومآتم الأضواء التي حوله وهو يرثى نفسه ويشتكى إلى الله حيرته وجحود الوصاية الجاثمة عليه - نعم - تلك الوصاية التي فرضها عليه عمه الظالم منذ وفاة والده (عمدة القرية وشيخ قبيلته).. والأسوأ من ذلك كان فيما يراه من سفاهات ابنه الساقط واغتصابه لكل خاطرة تتنفس فيها أحلامه وكان أخرها فرمان حرمانه من حبه الكبير .. إذن فالرجلان معا يسيطران على ميراثه من والده، ويضغطان على إرادته ويخيمان باليأس على كل بارقة أمل في حياته - وهما أيضا - يهيمنان على جميع موارد ومشاريع وأسواق قريته الضاربة في أعماق الزمن البعيد وقد كان لهما بذلك اليد الطولى والأمر والنهي على أبنائها البائسين.

هكذا عاش بطل روايتنا وهكذا ينتظر أن يعيش ما بقي له من عمره الحزين، على كل حال لم يطل عليه الوقت كثيرا ولم يبتعد به المكان عن أهازيج الفرح وزغاريد الصبايا ولكن تبقى المشكلة الأولى في حياته هي - عيون عمه الظالم - فتلك كعادتها دائما ما تحيط به وتطبق عليه أينما وجد، وقد لاحقته بالفعل هذه المرة أيضا وهو ثاو على صخرة أحزانه وأنيسة طفولته وصباه وإذا بيده الحديدية تجهز على كتفه وإذا بصوته الكريه يصيح في أذنيه: أأغلقت الدنيا أبوابها عليك لتترك عرس أخيك وابن عمك لتقعد في مقعدك هذا في ظلمة ليلك هذا يا بغيض النفس والقلب.

قال العم قولته هذه وهو لا يدرك بأنه قد أزاح بها كل الحدود وأسقط بنيرانها كل الحواجز التي بينهما - حسنا - فقد جاءت في ميقاتها وكأنما كان الرجل قد أطلق بها آخر رصاصاته عليه.

وهنا - وقف له ابن أخيه صارخا في وجهه: تآمرت على حياة أبى فقتلته وأنا صغير وكدت لأمي كيدا عظيما فأوقعتها في الزواج منك وبعدما اكتشفت جرائمك ودناءة نفسك شل لسانها وسكت حديثها للأبد، ثم تماديت في غيك فأطلقت رهان وصايتك الظالمة على حريتي وها أنت مازلت تحيك بمكائدك بي لتستمر بها قابعا على أنفاسي وأخيرا سولت لك نفسك وابنك فانقضضتم على حلمي الأخير، فإلى متى تلعبون؟!، وإلى أين أنتم بي ذاهبون؟!.

هنا أدرك العم أنه يواجه طوفانا من غضب ابن أخيه، فحاول أن يطلب النجدة ويستغيث بحراسه وعيونه .. وأخذ يصرخ بأعلى ما في صوته، فسمعوه بالفعل وأطلقوا بنيرانهم صوب الضجيج وفى كل اتجاه في عتمة هذا المكان، ولكن!, هيهات .. هيهات وقد أصبحت رقبة الكبير (تحت السيطرة) نعم أخيرا تحت السيطرة!، وقد ساقته أقداره بأقدامه إلى هذا المشهد المفاجىء (وغير المدروس!) .. فيا لحكمة الأقدار حينما تسخر بمكر الماكرين!، بل ويا لها من نهاية غير محسوبة أيها الرجل الكبير!.

وفى هذه اللحظات الفاصلة كانت قد عرفت ألسنة اللهب طريقها إلى صخرة الأحزان - بغير فائدة - فماذا ينفعها وقد تأخر الوقت بها كثيرا عن نجدة العجوز بل وماذا ينفعها وقد أطاحت مشيئة القدر بكل شفاعات الحذر منهم، فرأوا كبيرهم وقد تدلى لسانه صامتا وأطلت عيناه القبيحة من نوافذها، وهنالك عرفت صرخة الفتى طريقها إلى بارئها ومولاها وطبيبها الأعظم، وأدرك الحراس جميعهم أن لغة الصمت هي سيدة الوقت والمكان، فعرفوا أن كل شيء قد انتهى بالفعل - وهنا - سكنت نيرانهم وألقوا بأسلحتهم وسقطوا في مهمتهم وسقط معهم الفرح الكبير!

 

محمد محمد علي جنيدي

 

abas mohamadomaraكل أجزاء جسدي

من أعاصير تمردك


 

المتمردة / عباس محمدعمارة

 

يشاكسُ حبكِ..

ذرائع الغياب

عند  الآخر..

حنايا صمتكِ

تقتفي علامات

ضعفي وقلقي

شغفُ تألقك المرهف

يختزلُ حدودك اللامتناهية

رهبة من الضياع

اغردُ الى أطيافك

منذ

بدء

الهبوط

الاضطراري

لكنكِ ترفضين الارتفاع

عن جاذبية الحيوات

تستقبلين خطاياي

بالصلوات والنصوص

تحلقُ عاليا

كل أجزاء جسدي

من أعاصير تمردك

شفا فكرة

تبدد خوفكِ..

من عدم الخلود معي

عندما تتعرفينَّ

على اسرار

الأحلام  اليومية

في بقعة الارض المقدسة

التي سنعيش

فيها معا

 

MM80الأقدام الصغيرة

لم تخطو صوب المدارس

 


 

الفجر الحائر / د. سعاد محمود الأمين

 

البلدة التي غشيها النعاس مبكرا

تمطت عند صياح الديك

دبت الأقدام نحو المسجد

الأكف مرفوعة بالدعاء السري

 

(2)

دوى  انفجار ضخم

اهتزت له أركان البلدة

خسفت الشمس  بغتة

واحمرّ الصباح

الأقدام الصغيرة

لم تخطو صوب المدارس

والكبار فى هلع..

 

(3)

كل النوافذ مشرعة

نحو الشارع العام

تطل الأعناق مشرئبة فى صمت..

تعانق الحدث.

تناثر قصر الحاكم!

أدخلوا أكف الدعاء فى مخابئهم

وخرجوا مسرعين.

 

MM80فمتى أكون حرًا .. وإنسانًا

أأنتظر حتى يموت اليقين؟


 

لا أحب هذه الميادين / موضي العتيبي

 

أنا لا أحب هذه الميادين

لأنها تجمع كل الأجناس .. حتى الشياطين

ترقبهم بعين النسور، وفضول السعادين

 

أنا لا أحب هذه الميادين

لأنها تكذب علي مرة ومرتين

وتجنح بخيالها إلى حدود الصين

لكنني لا أصدق ماتقوله

وأفقأ للكذب ألف عين

 

أنا لا أحب هذه الميادين

فيها تُلعن الأحلام، ويُقتل الحنين

 

أنا لا أحب هذه الميادين

لا تحبني هذه الميادين

لإني إنسان أمين

أخاف أن أقول

أجبن من الوقوف

وأتلملم مذعورا كالجنين

 

أنا لا أحب هذه الميادين

تصرخ فيَّ ألف آه

وأكتمها ، خشية الافتضاح

وفي كل مرة ، أكتشف أنني ضائع

وأن محاولاتي سدى في عمر السنين

 

أنا لا أحب هذه الميادين

شر هي - قطعًا - لا تحميني

ففيها جاسوس، وإرهابي، ورجل دين

فمتى أكون حرًا .. وإنسانًا

أأنتظر حتى يموت اليقين؟

 

kareem abdulahكمْ داهمني وجهكِ

حينَ أوصدت المدينة ابوابها


 

أمواجُ .. غدرٍ / كريم عبد الله

 

أعلمُ بأنّي بدأتُ بكِ .../ وأنَّ أحلامي قدْ تموت

وقدْ أعودُ .../ أدسُّ غربتي .../ في جيوبِ الخيبة

مُذْ عرفتكِ .../ عرّشتْ قصائدي في ليلِ شَعركِ تَ .. تَ .. سَ .. كّ ..عْ ../ تستجدي الفجرَ ....

سفن اللهفةِ ـــ توهّمتْ .. / فنارات الفيروز

الصواري ... / تنزعُ أجنحتها ـــ تفترشُ جزرَ الأشتياق

وعلى نافذتكِ .. / كتبتِ .. / تأخّرَ الوقتُ طويلاً

:

:

هذا البعدُ ../ يقلّمُ الصبواتِ .. / حينَ يداهمنا العشق

ينمو الصبرُ .. / دميةً .. / تتقاذفها المجنّزرات

:

:

كمْ داهمني وجهكِ ـــ حينَ أوصدت المدينة ابوابها

وانا ..

أ

س

ت

ن

ز

لُلُلُلُلُلُلُلُلُلُلُ ....

... / إبتساماتكِ .../ أتعطّرُ بعطرِ الياسمين .../ في ثناياكِ

كمْ أقضَّ صوتكِ ../ هذا السبات ../ وأنا أهجعُ ../ في محارةٍ شَبِقة

تتقاااااااااااااااااذفها ...../ أمواجَ الغدرِ

فمتى تُعلنينَ الهروبَ منْ أحلامي ــــ فقدْ أعياني همسُ أنوثتكِ

 

بقلم

كريم عبدالله

 

 

MM80تَكتمل التفاصيلُ

تصبح تمثالا مرمريا أنيقا

 


 

أنثى السراب / العامرية سعد الله

 

حين توغل كلماتي في السفر

حين تهفو الى المنتهى

وترتشف الامنيات

صوت الصدى

ويحملني الحنين

إلى عالم من الضياع

أصلي في هياكله

أتضرّع تفاصيلَه

تتجسد الذكريات

تتوالد كفضاء سرمدي

أنحته في تفاصيل دقيقة

 

(2)

تَكتمل التفاصيلُ

تصبح تمثالا مرمريا أنيقا

دمترا تُعانق الأملَ

تانيت تُوقد مشعلا في ظلمات المستحيل

لَبِّي دعوتي

يا عروس البحر،،،

كوني في دجى الظلمات برزخا ويقينا

مسرحا ترقص فيه الأماني

مَخْملية ..

 

(3)

تَحبل أنثى الغرام

تَحضن مني الحنين،،

يعصف الإعصار شوقا

لبدايات جديدة ،،،

تانيت ... تانيت ...

يا أنثى السراب،

أغسليني من تباريح الوجل

دَثّرينني بحنانك ،

اِملئيني شبقا ،

ابعثي فيَّ الحياة

 

العامرية سعد الله / تونس

 

mohamad alzahrawiأنْتِ صَلاتي تَنْشُرُ

ضَفائِرَها في الرّيح.

 


 

صوْت النّهْر / محمد الزهراوي

 

مَن تُرى في

انْهِياراتي يمسَحُ عن

وجْهِكِ التّعَب.

على مِحْرابِ

الحُلْمِ أغْرَقُ في

غَدائِرِ لَيْلِكِ.

اَلأحْزانُ أنْتِ

غَطّتْ وَجْهَها!

مُحْتَرِقاً ..

أجيؤُك مِن بَحْر.

برّحَ بي الْوَجدُ..

ونَفْسُ اللّظى !

بِصَخَبِ

حَماقاتي أوقِضُ

فيكِ إِرَمَ.

أنْتِ صَلاتي تَنْشُرُ

ضَفائِرَها في الرّيح.

أخِرُّ لأِسْجُدَ

عِنْدَ غُنْجِكِ..

أموتُ على

مَشارِفِ الدّار!

زانِيةٌ أنْتِ..

تَقولينَ تَعالَيْ.

في أيِّ مَلَكوتٍ

كُنْتِ حتّى وَصَلْتُ

قرْمُزَ ثَناياكِ ؟

مِن أصابِعِكِ في

الهَواءِ الطّلْقِ..

ألْعَقُ السّكَّرَ.

وناري تُكابِدُكِ..

في غَبَشِ الْحِراب.

هل أنْتِ امْرأةٌ أمْ..

مَحْضُ ظِلال ؟

بِرُكْبَتِكِ

يَتَمسّحُ العُشْب.

إنّا هُنا مِنَ

الصّبابَةِ..

نَتَبادَلُ العِناقَ.

اَلرّبيعُ في غَفْوَتِهِ

يَصْرُخُ فينا الآنَ!

على أسِرّةِ

الْفَجْرِ في الخِزْيِ

النّاعِمِ نحْنُ.

في فيكِ نَصيبي مِنَ

الْوَطَنِ والشّمْس.

أنا النّهْرُ على

صَدْرِكِ أغْفو..

على مَتْنِكِ أُبْحِرُ

إلى غُرْبَتي..

في أنايَ !

كَذَرّةٍ عَطْشى أمْلأُ

مِنْ فيكِ..

جِرارَ روحي !

في حُضْنِكِ أجْتَرّ

أحْزانَ الْمَلِكِ

الضّلَيلِ وأقْتَرفُ

حَماقاتِ

الْمَطَرِ البَيْضاء.

مِن مرْآكِ هذا

أتَقَرّى الْعُبورَ..

مُضاءً بكِ أمْشي

على الأرْصِفَةِ

مُدَجّجاً..

بالأحْلامِ والأشْجان.

تتَمَلّكينَني..

صُعوداً نَحْوَ رُكْبَةِ

الْماءِ أعْرُجُ.

سِرْبُ حَمامٍ يَمْتَدُّ

فيك وجَعي !

وَأُتّهَمُ بأنِّيَ أدّعيكِ

في القَصائِدِ وَالأشْعار.

 

hasan hadialshimariهَلْ تَدْرِينَ يْا زَيْنَبْ

رِضْابُ فَمُكِ خَمْرَاً

 


 

يْــا زَيْنـَــبْ / حسن هادي الشمري

 

هَلْ تَدرِينَ يا زَينَبْ

يْا أَحْلّى ..

قَصْائِدِ حُبْيّ المَجْنُونِ

عَلْى أوْراقِيَّ الخَضْراءِ

لَوْ تُكْتَبْ

 

هَلْ تَدْرينَ يْا زَيْنَبْ

يْا عِشْقَاً بْدِفءِ الشِمْسِ

عَلْى أحْضانِهْا أغْفُو

إذْا مِنْ عِشْقِهْا أتْعَبْ

 

هَلْ تَدْريِنَ يْا زَينَبْ

يْا قَمَرِي الَذِيْ

يَسْكِنُ بُطَينِ القَلْبِ

أَوْ أقْرَبْ

 

هَلْ تَدْرِينَ يْا زَيْنَبْ

رِضْابُ فَمُكِ خَمْرَاً

مُعَتقُ فِي قَوارِيْرِي

وَيُسْكرُنِي لِحَدِ المَوُتِ

فِي كَأسٍ مِنَ البَلُورِ

لَوْ يُسْكَبْ

 

هَلْ تَدْرِينَ يْا زَيْنَبْ

مْا ضَاعَ مِنَ العُمْرِ

بِدْوُنَ عُطْركِ القِدْاحِ

لا يُحْسَبْ

 

هَلْ تَدْرينَ يْا زَيْنَبْ

يْا طَيْرَاً بِلَوُنِ الوَرْدِ

نَطِيرُ فِي سَمْاءِ اللهِ

حَبْاتٍ مِنَ المَطَرِ

عَلْى أكْتّافِ غَيْمّاتٍ

بِلَوُنِ الثَلْجِ كَيّ

نَرْكَبْ

 

هَلْ تَدْرِينَ يْا زَيْنَبْ

أَنْتِ يْا فُرْاتَ اللهِ

فِي جَنْاتهِ الخُلدِ

بِطَعْمِ الشَهْدِ أَوْ

أعْذَبْ

 

هَلْ تَدْرِينَ يْا زَيْنَبْ

يْا حُلُمِي الذْي صَعْبَاً

جُفُونِ العَينِ تَنْساهُ

كَمْا طِفْلٍ يُفارِقُ أمَهُ

ألحَسْناءَ أوْ أَصْعَبْ

 

هَلْ تَدْرِينَ يْا زَيْنَبْ

يْا أحْلّى سُرْابَاً وَسْطَ

صَحْرائِي ..

الَتْي تَصْهَلُ بِهْا خَيْلِي

مِنْهُ أَرْتَوي حُبْاً

إذْا أشْرَبْ

 

هَلْ تَدْرينَ يْا زَيْنْبْ

يْا أقْدَسَ صَليبْاً

مِنْ جِذُوعِ النَخْلِ

مَسْيحَاً فَوقَهُ أُصْلَبْ

 

هَلْ تَدْرِينَ يْا زَيْنَبْ

لَوُ خِفْتُ سِهْامَ عَيْنكِ

الأوُلَى كَمْا اللَيلِ

تَصِيرُ عَيْنُكِ الأُخْرى

هِي المَهْرَبْ

 

هَلْ تَدْرِينَ يْا زَيْنَبْ

سَنْابِلُ قَمْحِ مِنْ ذَهَبٍ

أَصْيرُ فِيْكِ لَوُ أفْرَحْ

أُعْانِقُ فِيْكِ نِيْسّانِي

وَبُرْكْاناً مِنَ العِشّقِ

أثْوُرُ فِيْكِ لَوُ أَغْضَبْ

 

هَلْ تَدْرِينَ يْا زَيْنَبْ

وَهَلْ تَدْرِينَ

يْا زَ يْ نَ بْ ؟؟

 

جمهورية العراق / ميسان

 

 

mohamad genadyسرى أحمد حاملا يده الصارخة ألما بعد صلاة الصبح متوجها نحو مقبرة أبيه ليترحم عليه ويتأمل ذكرياته الجميلة معه هناك، ولكنه لم يكن وحيدا في رحلته هذه، فقد كان يرافقه كلام الله، يرتله فيطمئن له قلبه، ويتدبره فتسكن له روحه حتى أحال سكون الجبل أنيسا ورهبة الأفق صاحبا يبوح له بحديث الذكريات في هذا الصباح الدافئ الفريد، وفجأة أخترق أذنيه نباح لكلاب مفترسة لم يرها إلا أمامه واثبة وقد كشرت عن أنيابها في وجهه.

لم يكن بينه وبين هذه القافلة المتوحشة سوى خطوة قدم واحدة، وها هي متحفزة تحاول القفز عليه ولكن كأن شيئا ما يمنعها!، فاتكأ بظهره على جدران مقبرة خلفه وهو يحمل برباط يدا مصابة يمتد من عنقه، واليد الآخرى يوجهها في وجوههم المتوعدة به، ولسان حاله يردد بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.

شعر أحمد حينها وكأنه قد أُلقي في خاطره أن يحمل حجرا صغيرا كان يلامس قدمه الأيمن وينتظر من يحمله ويوجهه ليؤدي أمرا بدا الله قد أنطق به قلبه ولسانه، وما أن مال ليأخذ الحجر بيده إلا ورأى الكلاب وكأنها فئران تقفز مسرعة لتنجو بحياتها من مطاردة أسد يتربص بها.

انطلق الحجر من يده ببركة وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى، فأصاب أحدهم وكأنما تخطفته صاعقة من السماء.

أين ذهبوا واختفوا بل من أين جاءوا، ومن صرفهم عنه مذعورين مقهورين.

استكمل أحمد مسيره لمقبرة أبيه سالما مطمئنا للذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.

 

محمد محمد علي جنيدي