MM80اين الروابي التي

من ماؤها القراح

تستسلم الالام


 

لم اعرف الطريق / مريم لطفي

 

لم اعرف الطريق..

ولاحدائق كانت لنا

ارجوحة الحلم

اطلالها هناك

تاهت بين الركام

وذلك الاديم

يشكو من الحطام

زوارق من ورقٍ

اودعتها في الجدول الصغير

احترقت..

كما الاماني احترقت

لم اعرف الطريق..

لبيتنا..

جيراننا..

وحينا العتيق..

بات بلا خريطة..

يحيطه الركام

اثاره تأن..

امسى خيالٌ في العقول

حقيقةً لكنه..

اقوى من الذهول

بات كفصلٍ تائهٍ

تزجرهُ الفصول..

ويعتلي الوهم

حدائق النسيان

في وطنٍ اسكنته

بالروحِ والوجدان

لم اعرف الطريق..

رايتُ سنديانةً..

لكنها عروش

اعجازها خوت

من قرف الوحوش

تاهت بلا عنوان

مدينة الشموس

امنيةُ اودعتها

بسالف الزمان

لم اعرف الطريق..

اين الروابي التي

من ماؤها القراح

تستسلم الالام

نَفَسُها العليل

يطبب العليل

وذلك القداح

يكتنز الامل

يؤمهُ الصباح

صوتٌ يهزُّ وقعهُ

قطر الندى

يصيح بالمنارة

كبلبلٍ صداح

رثاك ياحدباء

ياامّ الف ربيعٍ

في وطن الاباء

لم اعرف الطريق..

رايتُ جدارا آيلاً

في قلبه صور

كانت لهم ..

في يوم عيدٍ اوجمعةً

لكنهم تفرقوا

ولم تزل تلك الصور

على الجدار تحتضر..

وبعدها مشيت..

رايتُ يداً ..

تحت الركامِ تستغيث

سحبتها..

عرفتها..

كانت يدا لدميةً

تركتها تلهو مع الصغار

في وطن النهرين

لم اعرف الطريق..

 

مريم لطفي

.......................

(الاهداء..الى كل الارواح والبيوتات والمنارات والكنائس والماذن التي امتزج ذرّها في الموصل الحدباء)

 

MM80أَخـبِـرِيـنِـي عَـنْ شَـعـرِكِ المَـجـدولِ

هَـل مـازالَ يَـرقُـصُ فـي ضَـفـيـرةْ؟


 

أخـبِـرِيـنِـي /  كوثر الحكيم

 

أَخـبِـرِيـنِـي عَـنْ خَـبـايـا القَــلــبِ

وعَـواصِـفِ الشَّــوقِ المَـرِيـرَةْ

أَخـبِـرِيـنِـي عَـنْ لَـظَـى الوَجـدِ

المُـحـرِقِ لِـلـقَــيـظِ سَـعـِيـرَه

أخـبِـرِيـنِـي عَـمّـا جَــرَى

خِـلالَ فِـرقَــتِـنـا المَـرِيـرةْ

فَـهَـل كـانَــتْ أَيَّــامُـكِ..

كـأَيَّــامِـي سُـحُـبًـا ورَعـدًا

وأَمـطـارًا غَــزِيـرَةْ..؟!

أَمْ كـانَـتْ أَزاهِــيـرَ عُـرسٍ

لأمـِيـرَةْ ؟

أَمـا زَالَ سَــنـاءُ وَجَـهـِكِ

يَسـطَـعُ كـالـلَيـلَـةِ

المُـقـمِـرَةِ المُـنـيـرَةْ؟

أَمـا زالَ القَـمَـرُ

يَـخـجَـلُ مِـنْ نُـورِكِ

لا يَـفـقـهُ كُـنـهَ مَـصِـيـرِهْ؟

هَـل مـازالَ نَـدَى الصَّـبـحِ

يَـفـيـقُ عِـنـدَ شُـبَّـاكِ

غُـرفَـتـِكِ الصَّـغِـيـرَةْ؟

ويَـأَخـذُ وَردَ الجَّـنـائِــنِ

مِـنْ عِـبـقِ خَـدِّكِ

جَـمـالَـهُ وعَـبـيـرهْ؟

أَخـبِـرِيـنِـي عَـنْ شَـعـرِكِ المَـجـدولِ

هَـل مـازالَ يَـرقُـصُ فـي ضَـفـيـرةْ؟

هَـل مـازِلـتِ تُـسـقـيـنَـهُ بَـنَـفـسَـجـًا

وتُـطـعِـمـيـنَـهُ الحِـنَّـاءَ والخَـمـيـرَةْ؟

وتُـنـثِـريـنَـهُ قُـرُنـفُـلًا واقـحـوانـًا

لِـلنُـسـيماتِ الحـالِـمةِ النَـظـيـرَةْ

مٌـغَـنـيَـةً لـه أغـاني الحُــبِّ

لِـيـغـفـو عـلى وِســادتِـكِ الوَثـيـرَةْ!

***

بِـمـاذا أُخـبـرُكَ..؟!

وأنــا أذُوبُ كـالشَّـمـعَـةِ

مِـنْ وَهـجِ أنـامِـلِـكَ السَّـعـيـرَةْ

وأنـتَ تَـزرَعُـني كَـواكِـبَ

وأقـمـارًا مُـثـيـرَةْ

فَـعِـنـدَ اخـتِـراقِ صَـوتِـكَ

الدَّافِـئِ لِـرُوحي..

يُـصِـيـبُـنـي دوارٌ جَـمِـيـلٌ

ورَجـفَـةٌ.. وقَـشـعَـرِيـرَةْ

ثُـمَّ يَـهُـزُّ كِـيـانِي

ويَـأخُـذُ لُـبّـي والبَـصـيرَةْ

 

fatimaalzahraa bolaaras2أيها العريس المرتدي للكفن

وأشرب من نبع روحك قداستي

وأرفع هامتي وأحكي عن مجد


 

عريس القلوب

فاطمة الزهراء بولعراس

 

لا زال حبك يبقيني على قيد وطن

أيها العريس المرتدي للكفن

وأشرب من نبع روحك قداستي

وأرفع هامتي وأحكي عن مجد

وماض تليد ترويه الدماء

.......

أيها الأبي الذي كسر القيود

وثار  كي يغسل العار

ويرضي الجدود

سلاما سلاما حبيب الورى

سلام الأوطان وعين الرجاء

سلاحك قلب نقي يجود

وزادك  أياديك البيضاء

فتى الشهادة

عريس القلوب

رفيق الصديقين والأنبياء.....

شهيد الأوطان فخر الأزمان

حبيب العيون وأنت تجود

وأنت تعود من حيث ذهبت

وسام فخار

ورمز فداء

 

فاطمة الزهراء بولعراس

 

 

MM80يفتحُ شُرفات البوْح...

مِنْ سِفْر الحياة يُلهمني

تسابيح صلاتي...


 

قصية... رحاب النور

جميلة بلطي عطوي

 

رحاب النّور.....

كلّما شاقني المدَى

ألتحفُ شعاع الفجر

أمتطي سابحي

وأغامرْ...

عشقي رحاب النّور ...

زادي أحلامٌ

أسكبُها في خاطر الكون ...

ينتشي...

إليّ يمدُّ وَربدَه

والبشائرْ...

يفتحُ شُرفات البوْح...

مِنْ سِفْر الحياة يُلهمني

تسابيح صلاتي...

في محراب التّبتّل أعتكفُ...

أنضّدُ دفتري ودواتي...

للنّجم أوشوشُ لهفتي...

يغازلني .. بين الحنايا

ينثرُ عناقيده شُهُبا...

مراكب توق

تمخرُ يَمّ المشاعر ...

حروفٌ ..نوارس حالمة...

تحضنُ مرحي وشَكاَتي ...

سليلةُ الطّين أنا...

أسطورةُ الصّبر نبعُ فَرادتي...

بين جنبيّ أختزل قصّة البَدْء...

عشتارُ تورق في نبضي

ربيعًا

خصبًا يتنصُر في الأزمات...

موعودةٌ يا أنا...

يا أنتِ ...يا كلَّ النّساء...

أحمالُكنّ ثقيلةٌ

لكنّ القلوب براح فَلَاة.

 

جميلة بلطي عطوي - تونس

mohamad aldahabi2أشعار جلال الدين الرومي ومثنوياته

بَدَتْ عاجزةً أمامَ تلكُئِي

كلُّ شيءٍ باتَ مسموماً


 

فراشة / محمد الذهبي

 

الفراشة التي منحتها جناحين

طارت بعيداً

يئست من حديقتي المنعزلة

أشجار التوت تذوي رويداً رويداً

حتى أغاني فيروز صارت ذابلة على شفتي

أمنيات الحلاجِ في الموتِ عشقاً لم تصدقْ لديّ

أشعار جلال الدين الرومي ومثنوياته بَدَتْ عاجزةً أمامَ تلكُئِي

كلُّ شيءٍ باتَ مسموماً

طعامي القليل.. وهواء غرفتي المكتظة بالخرافات

أحرقت كثيراً من البخور

لكنها فقدت حاسة الشم

كانت تخشى على الجناحين الفتيين من العطب

أقسمت لها أنني لن أفرط بمسحوق الجناحين

لن المسهما أبداً

لم تنبس بابنة شفة

التفتت إلى النافذة وغادرت مسرعة

كلُّ شيءٍ يطير

حتى الدخان يمتلك وسيلةً للطيران

أيّ مخلوقٍ لم يحلّق عالياً سواك

أنت من تنازل عن جناحيه منذ أمدٍ بعيد

أنت الذي يخشى الأماكن المرتفعة

كم كنت تكره المياه الآسنة

البرك الراكدة التي تستدعي الحيوانات المتخلفة

لم ترَ ظلَّ فراشةٍ هناك

كنت تشاهدُ حيوانات قذرة تجول

بلا زهور ولا حدائق

حين غادرت بركتك تلك

كنت تحلمُ بحديقة كبيرة

وجدت عند إحدى الزهور فراشة نائمة

أيقظتها فتلاشت مع الريح

 

 

mohamad aldahabi2أم غدا من فوق صدري

 قلبي المسكين بابا


 

وهي تهديه غيابا / محمد الذهبي

 

كان يهديها جنونا....... في زوايا العقل غابا

كان يهديها حضوراً....... وهي تهديه غيابا

لجَّ قلبي  لها يوماً......فشكت ترجو انسحابا

إنني اعلمُ ما تبغي.......... فأرجوها اقترابا

هي تبغيني خضاباً........ وأنا ابغي خضابا

ستشعُّ الآن عيناها............ وتحتارُ جوابا

وتقول العمر يطوينا..... وذا الشيبُ تصابا

ما لهذا الشيب مايبغي...... جنوناً أم خرابا

ماله اسقم قلبينا........... وما اعتدنا عذابا

قطرات العشق لم تذوِ... وبعض العمر طابا

هل شكت إحدى شفاهي... أم شكت عيني اغترابا

أم غدا من فوق صدري.... قلبي المسكين بابا

ليس للشيب مكانٌ......... وهوى الستين طابا

نزرع الأرض كروما...... ثم نجنيها شرابا

إنني اكفرُ بالشيب ....... الذي أقصى الشبابا

ليته يزرع في بابي حبيباً.. ويواسيني احتسابا

ليت يمحو الليل عن رأسي...ويغريني احترابا

أيها المقتول شرعاً...... بعد ان صلّى وتابا

أترى في القلب شوقاً.... ام هوى الشيبات ذابا

ربما أعجبها قولي........ وربَّ القول عابا

فتخفت تطلب السترَ....... فزانته حجابا

ما اغتصبنا العمر يوما... بل قضيناه اغتصابا

وبحثنا عن جراحٍ....نبتغي منها جوابا

قلنا ما نفع حبيبٍ .... يحصد الحب سرابا

ليتها تسمع قولي.... وتواسيني عتابا

ليتها تعلم ارضي.... بعدها اضحت يبابا

إنها تنتظر الغيث.... فهل تهمي سحابا

 

zaheer alshaheenعجوز تقف هناك

تجاوزها القطار

لكن قلبها لا زال ينبض


 

فستان عرس / زاهر الشاهين

 

ثلج حميم

استقبل بحنان

وَجَنَاتُ موسكو

تستقبل هدايا السماء

تُلبسها فستان العرس

الاشجار علتها الثلوج

ولدت لوحة

الحمام والعصافير الصغار

يشاغبون بحنان

عاشقان يتبادلان

العواطف بامان

عجوز تقف هناك

تجاوزها القطار

لكن قلبها لا زال ينبض

اطفال يداعبون الثلج

يلهون بعفوية

كالعصافير وهي تستحم

لا طائفية و لا مذهبية

 

زاهر الشاهين/موسكو

 

 

fatimaalzahraa bolaaras2يمضون باستماتة في مهاوي الردى

يصارعون الربح

ويرقصون للفناء


 

واأسفاه / فاطمة الزهراء بولعراس

 

يتشرنق أبناء وطني في خيوط الهراء

يتقاذفون الشتائم والهزائم

في كل فضاء

*

نسي أبناء وطني فجأة صدور الأمهات

نسوا جميعا حكاية (لونجة) والغولة

وبقرة اليتامى

نسوا الدماء ..

نسوا العناء ..

*

تذكر بعضهم (مازيغ)

فامتشقوا لسانه

وآخرون تذكروا أمجاد عقبة

فرقصوا لسيفه

واستلوا من غمده أشعارهم

فرحوا بها

أنشدوها في العزاء

*

يتقاذف أبناء وطني

برصاص الكلمات

يقرأون تاريخا كتبه سكارى

شربوا نخب هزائمهم

*

أبناء وطني يؤمنون بالحرية

ولهم معها ألف حكاية

وألف ألف شهيد

لكنهم يتمادون في الغواية

وكأنهم عبيد

يشعلون أرواحهم شموعا لجلادهم

ينتظرون منها النور في غباء

*

بارعون هم أبناء وطني

في الخيبات والخطايا

يقتاتون من الفراغ

يتمنطقون سيوف الكلام

ويحفظون أشعار السفهاء

*

ساذجون هم أبناء وطني

صدقوا أن وطنهم هدية

واقتنعوا

عشقوا حبيبته

تاهوا في شعرها المسترسل

غرتها الذهبيه

وعيونها الزرقاء

*

عنيدون هم أبناء وطني

لا يسمعون لايرضخون

يستميتون في التنكيل بأنفسهم

متسامحون مع الأعداء

*

رائعون هم أبناء وطني

يتركون يومهم وغدهم

يعيشون لزمن لم يكونوا فيه

لكذبة يتناقلونها سرا وجهرا

لفتنة ماتت ودفنت منذ أمد

توقظها الدهماء

*

رائعون هم أبناء وطني

حققوا للعدو المراد

فرشواا البساط الأحمر

لم يكتفوا بالسجاد

مشى فوقه (كبيرهم) كما الأمس

بعنجهية وكبرياء

*

استل سيف الغرور كعهدنا به

أصابهم في مقتل

ولازالوا يترنحون

بكل ما فيهم من قوة

يمضون باستماتة في مهاوي الردى

يصارعون الربح

ويرقصون للفناء

فاطمة الزهراء بولعراس

 

 

يا سر البراءة أراك افعى تحت مقلتي

وعلى وجوه تبطنت الدم والغضب

husam abdulhusanaltimimi

سر البراءة / حسام عبد الحسين

 

براءة أميرتي تحت بسمة طفلتي

اصابع تلامس الشفتين في المنطق

تردد الصماء هتافات مبدأي

تلوذ منذهلة من صمت المعول

تتراشق حصافة الرجال في المصرع

وتبتسم كفوف الأمهات على المسد

تفتت صخر النجوم في اللجج

ونال الدمع في الاجفان حيز الفرح

من على دوحة الحب هيأت كفني

ورقصت مع الجياع في القمم

وغنيت مع النسور كلمات قصتي

دخلت دار السلطان لأسرق مملكتي

وغازلت زوجته لانصف حقي

تزوجت بنته قبل البلوغ ليعلم السلطان ذعر الألم

وحذفت مواعيد الزنى من منهاج سيرتي

من يرى ظهر والدي المنحني؟

في صلاة الفجر عند المطلع

ورباطة جأش امي عند فاقتي

يا سر البراءة أراك افعى تحت مقلتي

وعلى وجوه تبطنت الدم والغضب

 

 

مع تلک الصورة المعلقة على الجدران

وقف الزمن في تلك الغرفة 

MM80

وراء الجدران /  سوران محمد

 

القلم الموجود علی تلك الطاولة

نام فترة من الزمن

یستيقظ للوجبات فقط

ولم لا ؟

وبجنبه: الکوب

في انعدام الثقة بین الاشياء

ظمـآن لقطرة ماء

في حين أن الصديق: إبريق

من الأسفل مثقوب

والكرسي

قد غطاه الغبار

و هذا سبب تقدیسه!

*

منفضة السجائر على المنضدة

لبست قناعا

عرضت نفسها

کأجمل مزهرية

للبقاء داخل تلک الغرفة الکئیبة

علیها الاتفاق دائما

مع تلک الصورة المعلقة على الجدران

وقف الزمن في تلك الغرفة

عشرات السنين

الصوت الوحيد

الذي یكسر الصمت:

نقرة علی حقيبة دبلوماسية

تقفز منها قصيدة

ذابلة، ميتة!

مثل الشفاه الجافة للکوب

*

خارج الغرفة

للسرو شعر أبيض

قد امتد على الأرض،

ونصف الليل قد مضی

وشجر السرو لا یزال مستيقظا

شهد الندى عندما

مشطت شعر النرجس

ولكنها الآن

لا تجرف أعشاش اللقالق فقط

بل أصبحت نهرا

تندمج في المحيط.

ثم… علی الصيف أن یضع نفسه

تحت أشعة الشمس الحارقة

کي تجف ملابسه

ولا يتـأخر

عن حضور مراسم الاربعینیة

لربيع متــأخر

 

بقلم: سوران محمد

 

 

تكْتُبُ باللهَبِ حكاياتٍ وحكاياتٍ..

تعْزِفُ الحُزْنَ نغْمةً.. نغْمةً

MM80

عندما تبكي شمسُ / فاطمة سعد الله

 

عنْدما...تَبْكِي "شَمْسُ"...

عنْدما تبْكِي "شمْسُ"..تخْجَلُ دمُوعُها

من الضّياءِ..

تتخفّى..تتستّرُ بِسُجُفِ الغُيُومِ..

تبْسُطُ يَدَ التمنُّعِ..

تُذَلِّلُ مسَارَ الدمْعِ..

يَهْمِي المُزْنُ عنْدها،

وتهْدِرُ الأنْهارُ.

***

عنْدما..تتألّمُ" شمْسُ"...

ترْفُضُ المسكّناتِ..

تُخزِّنُ الوجعَ..ذاكرَةَ حياةٍ

في أوْردتِها،يتَمدَّدُ الوجَعُ..

ينْبُضُ..

يرْكُضُ

يُزْهِرُ الوجَعُ..

تُقاوِمُ الإغْماءَ..

تُقارِعُ الإغْفاءَ

بالوجَعِ ..تشْرقُ "شَمْسُ"

توقِظُ الحياةَ..

دُمُوعُ "شَمْسَ"..سبائكُ ذهبْ

وجَعُها، شُعْلَةُ غضبْ..

تكْتُبُ باللهَبِ حكاياتٍ وحكاياتٍ..

تعْزِفُ الحُزْنَ نغْمةً.. نغْمةً

على خدِّ الأصيلِ

بلوْنِ الصّدْقِ والخجل..

تُعلّقُ الصمْتَ تمائمَ مضمّخةً

بشذا الوهْمِ والأساطير..

"شمْسُ"...مدّتْ ذِراعيْها..

لمْ تحْضُنِ المدى

مبْتورتيْن ..كانتا.

مُبلّلَتيْنِ بالدّمْعِ والأسى

رأتِ الماء يفْقدُ عُذُوبته..

والعِطْرَ يبْحثُ عنْ شذاه..

والسّماءَ..تتنازَلُ عنْ زُرْقتِها..

أشْياءَ بلا وظائف..

وظائفَ بلا أشياء...

لا شيءَ..سوى النارِ..تتوهَّجُ..

تنْتشِرُ..تتمدَّدُ

تقْذِفُ الشّرَرْ

تُخْرِجُ ألْسِنَتَها هازئةً

بالماءِ، بالهواءِ والشّجرْ

و....سذاجةِ البشرْ.

لكنّ الضّياءَ..

ينْصبُّ على الضياء

"شمسُ" تُعانقُ شمْسًا..

تبْكيان..

تتّحِدان..

تبْتهلان..

تقْرآن سجِلًّ في السماء...

لا تسألُوا مَنْ ولِمَ تبكي شمْسُ

اِعْلمُوا فقط ..أنّها رفيعةُ المقام

عرْشُها سلام..

تاجُها حمام..

عطْرها روحُ الياسمين ..

هِيَ "شمْسُ"....وكفى.

 

فاطمة سعدالله / تونس

.......

• شمسُ:اسم علم مؤنث، ممنوع من الصرف

• شمْسٌ - شمْسًا، اسم جنس معرب

 

 

almothaqafnewspaperالبيت الصغير يا حبيبتي صار باتساع الوطن...

يقول لي؛ تعال...

ها هُنا البراح في حضني

وكل الأمنيات المستحيلة خلف بابي؛ فخذها...

البيت يسألني يا حبيبتي كلما أصحو... هل نمت سعيدًا ؟

هل كانت الأحلام على قدر المحبة التي تحلم يا غريب؟

البيت يحضنني بابتسام ويطبع قُبلة على خدي...

"أنت -الآن هنا- مولودٌ وحرٌ"...

البيت يصبُ القهوة الصباحية في  قلبي؛ وينصحني:

استفق؛ دع للروح قدر المستطاع من البراح والسكون...،  

شيئًا فشيئًا ينام الحزن يا وليدي...

البيت في وسط النهار يعلق اتصالا، ويهاتفني يقول: كيف حالك يا صغيري؟

البيت يُشاركني العشاء ساخنًا، وكأس النبيذ. 

وفي آخر الليل يحكي لي عن طفلٍ وطفلةٍ جاءا من بلادهما البعيدة؛ واستراحا هُنا...

ينامان عن الحزنِ.، ويضحكان حين يصطنعان لهجةً فصيحةً كأميرين في بلاط خليفةٍ أمويّ.. 

أو يتمثلان قصةً من ألفِ ليلةٍ وليلة تحكي للناسِ عن حبُّ الأميرة لشاطرها الفقير...

البيت مطمئنٌ للغاية...

متصالحٌ مع ماضٍ تولى ومات...

البيت في كل يوم يُلون الطفلَ بلون البرتقال والمانجو السعيد...

ويغني...

فيصبحُ أكثر اتساعًا يا حبيبتي. 

 

مختار سعد

ريو دي جانيرو/ البرازيل 

 

 

almothaqafnewspaperفي الصباح صليت فرض عينيك للصورة الوحيدة التي تجمعنا...

ثمة محبة فائضة هذا الصباح تملأ المزرعة يا حبيبتي،

ومطر غزير يعزف لي أغنية على إيقاع تحبينه...

الدنيا هنا صارت أرحب في البعد، وأقرب إلى عينيك الملونة بغضب وضجر متناميين..

أنت الآن في الصورة معي وحدي؛ فلماذا لا أكون سعيدًا كما تمنيتِ؟!

في حضرتك الجليلة آخر مرة قلتِ بأن البُعاد اختبار للروح وللغارمين في الهوى مثلي...

وأن على المُحب أن يُصلي في الصباح وفي المساء مرتلاً ورد غيابك الجليل،

ومستعينًا بملح التجارب الأولى لتعبر الروح نحو غمازتيك؛ فيقطفها في شجاعة لحظة الحلم...

البغباء الملون ينادي طائرا أصغر؛ يقول قرّب قليلاً وانظر نحو ذاك الجالس منفردًا إلى صورتها يُصلي...

وكلبة المزرعة وجراؤها حولي تدور معلنةً: لا سلامةً في المسافات والأسوار التي تمنعنا، وتجمعنا

أنت الآن في حضرة الصوت

أنت الآن في حضرة بُعدها القسري؛

فتعلم كيف الخشوع حين تُصلي فرض عينيها في الصورة الوحيدة التي تجمع بينكما.

ماتو غروسو دي سول/ بارانبيا

البرازيل

***

 

(2)

في الصباحِ توضأتُ من عينيكِ، ثُمَّ صليتُ فرضَ المحبةِ للصور...

في الركعةِ الأولى قرأتُ فاتحةَ الغرامِ تقربًا؛ وآيتين من سورةِ الحرمان...

وحنيتُ ظهرِي للبعادِ راكعًا...

ولمَّا استقامَ حالِي في الهوى؛ حمدتُ الذكرى حمدًا كثيرًا للصور..

ثُمَّ هويتُ على بابِ الرسائلِ ساجدًا، أسَّبْحُ للذكرياتِ وللنظر...

في الركعةِ الأخرى أنهيتُ فاتحةَ الحكايةِ بينَنَا؛ وقرأتُ من خواتيمَ رحلتِنا الأخيرةِ ومن سورةِ "تَحْيدِ الغضب"...

ركعتُ؛ سبحانَكِ في الحسنِ اصطفاكِ... سَمِعَ قلبُكِ مَنْ حَمد؛

وسَجَدّتُ من جديدٍ أدعو وردَ المحبةِ للغائبينَ اللاهينَ عن بُعدِ الحبيبِ ومَا في الروحِ سَكَنْ...

صليتُ يا ربّ كما يليقُ بعاشقٍ، فلماذَا لا ينْفَتِحُ بابٌ للأمل؟!

 

ريو دي جانيرو/ البرازيل

20 أكتوبر 2017

 

 

amar hamidأنه يكابر .. كلما مرَّ موكبه المدجج بالأسلحة من أمام بائع البالونات وقعت عيناه على زخارف الورود والطيور المرسومة على هذه البالونات، فيتذكر كم ضربته أمه بوحشية عندما كان طفلاً في أحد أزقة لندن طالباً منها ان تشتري بالوناً ثم يشيح بنظره بعيداً كي ينسى ذكرياتٍ سببت له عُقداً نفسية .

ولكن في الجانب الآخر، كان بائع البالونات يعاني من السيطرة على خزان غضبه الذي كان على وشك الأنفجار في أية لحظة بسبب ما آلت اليه أوضاع مدينتهِ التي كانت في يومٍ ما مليئةً بالحياة وضحكاتها.

 وفي ليلة من ليالي المدينة الموحشة والصامتة كصمت القبور، تردد في انحاء المدينة صوت تم تحريمه ومنعه منذ زمن بعيد ... يا سمَّاق ويا ٍسمَّاق، أكلة دهينة وماتنذاق !

جُنَّ جنون العَسس وهم يبحثون عن مصدر هذه الأغنية حتى انتبهوا الى انها تصدُر من فوق، ليرتفع عويل الطلقات النارية نحو الأعلى محاولاً أخراس هذا الصوت الدخيل.

هبط جهاز التسجيل الصغير حتى صار أمام الأمير ... يا سمَّاق ... ياسمَّـ....سَكَتَ الصوت تحت أقدام الأمير ونظر الى نهاية الخيوط المتصلة بالجهاز وبقايا بالونات رُسمَ عليها طيور وورود ثم قال:

-  أحضروا لي بائع البالونات.

فيما تواصل جريان الدمع والنشيج خلف أبواب سكان المدينة المُغلقة.

 

عمار حميد مهدي

 

 

أرسم بالحبر آهاتي ..

يتخمّر الطّينُ في حروفي

almothaqafnewspaper

أسفارُ التّـيهِ / العامرية سعد الله

 

سأدخلُ كهف "أناي"

وأكتبُ أسفارَ التيه

أختزلُ ذاكرة الصمتِ

سأتعرى... أكسر حد الظلمة

أنبلجُ مني ... أخرج من دمي

من زفراتي أخرجُ

أرسم بالحبر آهاتي ..

يتخمّر الطّينُ في حروفي

تتعتّق خمورَ الزّمن في كؤوسي

وتنزاح عتمةُ الليلِ عن كفّي

ف ي ن ب ل ج  النّــــورُ

تعود للكلمات زرقتها

مدّ و زجر/تيه ٌ في ملاءاتِ  الحروفِ

......والزّمنِ ..

**

نظراتي تتجاهلُني

قسماتي تُرعبُني

اٌخرجي يا أناي منّي ...

اُخرُجي يا أنايٓ  من هذا الجسدِ..

ما عدتُ هنا .. ما عادَ طينُه يَحوِيني

ما عادتْ  لزوجتُه تُغرينِي

أخرجي ...وحلّقي في سماوات الحلم ..

أعبُري هذا المدى إلى شرفاتِ المعنى

تدلَـــيْ... كنخلةٍ سامقةٍ

تدلــــيْ...يينعُ الوقتُ في أغداقـكِ

ينكسرُ الماءُ في تُخومِ الفراغِ

اِرتدي وجهَ المسيحِ

والتفتي للنّور الذي ينبعُ من يمينكِ

وكوني صِنوكِ الذي باعدتْ بينكِ وبينه

.....الظّلالُ

 

العامرية سعد الله

 

تعرّي روحي الساكنة

خلف جدار من ليليَ الحزين

hayfaa bouharb

رؤى الوهم / هيفاء بو حرب

 

تقيّدني الحياة بسلاسلَ من وهم

تتركني بين الحلم واليقين

أنظُر إلى الماضي فيبعثرني الحنين

لأرى أيامي التي مرت

وكأنها لصمتي باب مغلّق برتاج الأنين

خلفه صور من كآبة

تعرّي روحي الساكنة خلف جدار من ليليَ الحزين

ارنو إلى غدي

أراه شاحباً يخاف ان يقتل احلامي

دروب خوفي هاربة

كأنها انهارٌ جفّت فيها المياه

ونضبت ينابيع الأماني

غارت تحت حُجُب المجاهل

رؤىً تداعتْ

كأوراق الشجر تطايرت مع الوجع الضنين

أن يزهر دائما ألَمه الدفين في نفسي

فلا هو يفارق لحظتي

ولا يفارقني وجع السنين

 

 

ما هذا الألم الزاحف

إليّ من كل صوب

hayfaa bouharb

في الطريق اليك / هيفاء بو حرب

 

احمليني الى جنانك الوارفة

يا وجه الصباحات الحالمة

هناك تزقزق عصافير النقاء

أنتظرك وفي يدي الحب حمامات هائمة

احمليني على اجنحتك الى الجنة

يا مليكة روحي

أهمسي لي بقلبك دون أن تنطقي

سأسمعك وآتيك

فأنا توأم روحك السابحة

في فضاءات النور

مع ملوك الحب والآلهة

أيزيسٌ أنت؟

ترقصين فوق أمواج قلبي

رقصة الحب الخالدة

عيناك الساهرتان على شرفات بوحي

تخبرانني أقاصيصا عن الحنين

 الى وصال المسافات والدروب المهاجرة

احمليني يا دنياي وجنتي

الى موطنك خلف اعاصير الشوق

هاتي اجنحتك لنحلق معا

الى منتهى الكلمات الخالدة

*****

ما هذا الألم الزاحف إليّ من كل صوب

أنا لم أرسم مواعيدا للحب

لم أشرع أبوابي

ولا فتحت الدرب

من أين دخلت أيها الحب؟

لي منك مواقف اتخذتها وقلت

لا لن أحب ثانية

ولن تضنيني مواجع القلب

لكنك في غفلة مني

سرقت مفاتيحي المخبأة

في دروجٍ من صمت

وشرعت لرياحك أحلامي

وسكنت ظلالي الغائبة

فصرت كنسمة عا برة

تلامس نظرات ظالمة

فآه منك آه أيها الحب!

 

 

قلبي الصاخب

 يعزف لحنه الموهوم

hayfaa bouharb

شجن على حافة الليل / هيفاء بو حرب

 

جالسة أنا أسامرُ أحلامي

وجهك يعانق  وجه أيامي

أنتظر نورأ سيأتي

من شمسٍ غادرتني

منذ أن أضاعني زماني

هذا الذي يضج في صدري

هادرٌ كحزن المسافات القاحلة

قلبي الصاخب يعزف لحنه الموهوم

بعيداً يهرب من أحزاني ..

روحي الموجوعة تتقيأ روحها

تناديك خلف تلال الشوق

غريبة أنا أضاعتني الحروب

كما أضاع السواد بلداني

في كل بقعة جراد زاحف

ألتهم الجمال وبدد لؤلؤ خلجاني

وانت القادم من بعيدٍ

تطرق باب نسياني

يبكيك ليلي الجريح

ويضنيك هول حرماني

أرضي قاحلة

هجرتها الطيور

هجرتها ظلالي

وأنا المنسية على الضفاف

على ساحل الوله

تباغتني مخالب سهدي وحرماني

*

أنا لم أحبك بعد

أجمل أيامي لم تأتك بعد

وأجمل أحلامي لم تزهر بعد

وعطوري وأزهاري وشموسي

لم أهدك اياها بعد

يا رجلا أبحث عنه

أنا لم أجدك بعد

انتظاري واشواقي وحنيني

لم تدركك بعد

يا لَقلبي من جنوني

وشجوني وهمومي

إن انتظرتك بعد

قد أضنيت مني روحي

وأنهكني البعد

 

 

طويت المسافات مع الريح

بحثاً عن لمسات يديك

hayfaa bouharb

الغريب الساكن حدقات الروح / هيفاء بو حرب

 

إني ذاهبة إليك

حملتني الشمس نوراً لعينيك

وإبتساماتي زرعتها

فأزهرت في شفتيك

طويت المسافات مع الريح

بحثاً عن لمسات يديك

أيها الغريب،

ما التقيتك يوماً

فلماذا أبحث عن جنة ناظريك؟

أيكون الحب وهماً؟

خبأته ليسكن في راحتيك

أم ظلا ضلّ طريقه

فجاء إليك؟

***

لا تذهبي.

تمهلي وترفقي

يناديكِ قلبٌ متيمٌ

من حبكِ يكتفي.

طوى الحنين في ثناياه،

وروى مواسم الشوقِ

بنارٍ لا تنطفي.

فهبت رياح الحب كاللهب

يشعل جمره في الروح ويرتوي.

كأني فطمت منذ الطفولة

على هوىً

يجرى في شراييني مع الدم المنسكبِ

فكيف ترحلين؟ وأنا طفلٌ!

عشقت روحك!

فعاشت في اعماقي

ولم تغبِ.

 

 

لتصحو ضائعة....

والأقدام منغمسة

في الرمال.

khalid deerik

امرأة مرهقة / خالد ديريك

 

امرأة مرهقة

تتندى من عبير الأشواق

كلما دنت منها ومضة الضياء

تسمو النفس بالدعاء

تثابر على توهج البتلات

....

ولتكمل الأطوار

وتصعد سلم الأحلام

تقفز من ثغر مخبئها

على أكف الأمل

لتستحوذ على بسمة العمر

فتتمزق شرنقة النقاء

ينقطع خيط النجاة

الذي نسجته منذ

بضعة أمطار

............

لتصحو ضائعة....

والأقدام منغمسة

في الرمال.

 

بقلم: خالد ديريك